حدد الصفحة

أميركا تغيّر الخرائط: ممرّات في مثلث سوريا- الخليج- اسرائيل

أميركا تغيّر الخرائط: ممرّات في مثلث سوريا- الخليج- اسرائيل

لا بوادر لوقف الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران إلا في حال قدمت الأخيرة تنازلات كبيرة تصل إلى حد الاستسلام. إنها حرب تأخذ مدىً أبعد على المستوى الجغرافي والاستراتيجي، وتتصل بإعادة رسم خرائط المنطقة وتوازناتها ككل. كل الدول التي تبذل جهدها للوصول إلى اتفاق أو لإنجاح المفاوضات، لا تبدو مقتنعة بإمكانية تحقيق ذلك، لا بل هذه الدول نفسها تبحث عن الخيارات البديلة وكيفية التعاطي مع اتساع نطاق الحرب وأفقها. باكستان مثلاً إحدى أكثر الدول التي تتحرك على خط تبادل الرسائل بين واشنطن وطهران، تسعى في أكثر من اتجاه إلى تعزيز علاقاتها مع دول المنطقة، خصوصاً في ضوء السعي لبناء تفاهمات أو تحالفات مع تركيا، المملكة العربية السعودية ومصر. 

باكستان والوساطة

بادرت باكستان إلى بذل جهود الوساطة، إذ ليس من مصلحتها دخول إيران في حالة فوضى ستنعكس على الأمن القومي الباكستاني، خصوصاً في حال دخلت إيران في مسار يشير إلى تقسيم مناطق النفوذ فيها. كما أن التحرك الباكستاني يرتبط بالتحالف مع دول الخليج، خصوصاً بعد الاعتداءات الإيرانية عليها، وهو يأتي بعد اتصالات هندية إيرانية سمحت للهند باستخدام مضيق هرمز. كذلك فإن باكستان هي إحدى الدول المتضررة من مشروع طريق الهند، وهي تبحث عن إعادة رسم هذا الطريق أو التغيير في خرائطه انطلاقاً من تحالفاتها مع قوىً عديدة على مستوى المنطقة. 

. والدور التركي

تركيا أيضاً، تتحرك على خط منع اتساع الحرب لأنها ستكون متضررة في حال توسعها، وهي لا تريد الانجرار إليها، ولا تريد لإيران أن تدخل في حالة فوضى، كما تسعى إلى منع تحقيق المشروع الإسرائيلي في إيران، وهو دفعها للانهيار أو للتقسيم، وتريد احتواء أيَّة محاولة ستقدم عليها تل أبيب مع واشنطن لتقديم دعم كبير لأكراد إيران عسكرياً ومالياً وسياسياً، ودفعهم ليكونوا نقطة الارتكاز والانطلاق الأساسية لأي تحرك داخلي يهدف لإسقاط النظام، لأن ذلك سيكون له ارتداداته على أنقرة. 

تعلم أنقرة وإسلام أباد، أنه بعد هذه الحرب وسعي الأميركيين لإدخال دول عديدة إليها، لا يمكن لإيران أن تبقى على ما كانت عليه سابقاً، لا على المستوى الداخلي لجهة قوة النظام، ولا على المستوى الخارجية لجهة سياسة النظام وتوجهاته أو استمرار التمتع بالنفوذ الإقليمي. ذلك يعني سعي هذه الدول إلى تعبئة الفراغ الإيراني الذي ستكرسه هذه الحرب على مستوى المنطقة. وما يؤكد ذلك، هو ما كان قد سمعه مسؤولون عرب وأتراك على لسان المبعوث الأميركي توم باراك حول ضرورة الاستعداد لمرحلة ما بعد النفوذ الإيراني ولما بعد سقوط النظام، والتحضير لتعبئة الفراغ.

البديل عن سايكس بيكو

فما يسعى إليه باراك مع تركيا ودول عربية هو بناء علاقات وتحالفات جديدة تنسجم مع السياسة الأميركية. هنا لا يمكن التغافل عن التصريح الشهير الذي أطلقه توم باراك عن انتهاء مفاعيل اتفاقية سايكس بيكو. وهذه لها مدلولات كثيرة، أهمها إعادة الوصل السياسي والجغرافي بين تركيا ودول الخليج عبر سوريا. ينظر باراك إلى سياسة المنطقة من منظور “تركي”، إن صح التعبير، ولكنه منظور يتطابق مع الرؤية الأميركية، وهو ما يدفع البعض إلى وضع معادلة بديلة عن سايكس بيكو، وعن معادلة برزت في السنوات الماضية سميت بمعادلة “كيري ظريف”. هذه المعادلة الجديد هي “باراك فيدان”. 

الدور الخليجي

في هذا السياق، تحتل الدول العربية موقعاً أساسياً بالنسبة إلى الولايات المتحدة الأميركية ونظرتها للتوازنات الدولية في المرحلة المقبلة، وبما يتعلق بالحرب على إيران، إذ إن واشنطن، وكي تتمكن من حسم المعركة، ستكون بحاجة إلى دعم أو تسهيل من قبل دول الخليج لاستخدام القواعد العسكرية وغيرها من الاحتياجات. وفي الوقت الذي طلبت فيه دول الخليج إشراكها في أي مفاوضات مع إيران، فهي تطالب أيضاً بضمانات أمنية وعسكرية أميركية لتوفير كل ظروف وفرص الحماية من اتساع الحرب ومن النتائج التي ستفرزها. 

على وقع هذه التطورات، يبرز تحرك خليجي وعربي متسارع، من خلال اللقاءات والاتصالات التي عقدت، وصولاً إلى الضغوط التي مورست على دول عربية أخرى مثل لبنان والعراق. إذ لا يمكن فصل الرسائل السياسية التي يتلقاها البلَدان حول ضرورة الانضواء إلى جانب المنظومة العربية، عن الضغوط التي تمارس عليهما، سواء من خلال بيان واضح حذرت فيه دول الخليج بغداد من منع إطلاق أي هجمات من أراضيها ضد دول الجوار، أو الاحتواء السياسي للبنان الذي يترافق مع ضغط، وإعلانات خليجية متكررة عن توقيف لشبكات مرتبطة بحزب الله واتهام الحزب بالتحضير للقيام بعمليات أمنية على أراضيها. الهدف من ذلك هو الضغط على لبنان والعراق لدفعهما إلى الاندماج مع خيار هذه الدول العربية وإبعادهما من فلك إيران، أو تركهما يتعرضان لحرب عسكرية واسعة. 

مظلة حماية لدمشق

في هذا السياق، يبرز التنسيق العربي مع سوريا، أولاً من خلال بيانات التضامن معها رداً على تنفيذ اعتداءات على أراضيها من قبل فصائل الحشد الشعبي، وثانياً من خلال اتصالات حول التكامل والسعي لإقامة غرفة عمليات مشتركة تحسباً لأي تطورات أو تداعيات ستقود إليها هذه الحرب، مع توفير مظلة حماية لدمشق من أي مساع إيرانية لإدخالها في دوامة الحرب. في السياق نفسه، برزت رسالة مصرية واضحة من القاهرة إلى دمشق حول تعزيز العلاقات والتنسيق والتعاون في هذه المرحلة. ذلك لا ينفصل عن اتصالات وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني بوزراء دول الخليج لإعلان التضامن مجدداً وللتنسيق في كيفية مواجهة هذه الحرب أو انعكاساتها، وهنا لا بد من استذكار اتصالات الشرع بزعماء دول الخليج مبدياً الاستعداد للتعاون والتنسيق والتكامل على المستويات الأمنية والعسكرية لمواجهة هذه الحرب. 

منير الربيع – المدن

المنظر لحالو بيحكي! مطعم و كافيه قدموس كاسكادا مول تعنايل للحجز 81115115 ‏ Our Online Menu: https://menu.omegasoftware.ca/cadmus Website: www.cadmus-lb.com #Restaurant #Cafe #Lakeside #CascadaMall ‏#5Stars #Lebanon #International #Fusion #Cuisine ‏#Royal #Zahle #SendYourSelfie #Halal #Mediterranean ‏#Lebanesefood #holiday #cadmusrestocafe #food #foodphotoghrafy #delicious #ribs #family #isocertificate #lebanese #yummy #tasty #Cadmus #waffles #wings

 

WP2Social Auto Publish Powered By : XYZScripts.com