حدد الصفحة

الآتي أصعب

الآتي أصعب

غازي العريضي*

واضح تماماً التلازم والتزامن بين ضربات إيران وحزب الله في مواجهة اسرائيل، التي فوجئت بحجم القوة النارية التي تستهدفها ودقة الإصابة وآثار الدمار وخوف مواطنيها، والأوضح في المقابل ان إيران تربط بشكل كامل بينها وبين الحزب في أي مفاوضات لوقف إطلاق النار أو الوصول الى اتفاق. 

المواقف في هذا الاتجاه معلنة والخيارات ليست سهلة. قبل هذا التطور عند وقوع الحرب الأولى وبعد قرار وقف الأعمال العدائية كان الموقف الاسرائيلي: “لن نقبل بقاء هذا الخطر على باب بيتنا”، “لن نقبل بقاء مواطنينا تحت دائرة التهديد”، “ولا يمكن ان نقبل تهديد أمن ومصالح واستقرار اسرائيل مفتوحاً”. 

هي تتصرف على أساس أن ما فعلته وحققته يجب ان يستكمل حتى استئصال حزب الله بقوته العسكرية وحتى بوجوده وتأثيره السياسي ونفوذه في الدولة اللبنانية، مستغلة الشراكة الأميركية الكاملة معها، الحرب المفتوحة في المنطقة، الانقسامات في لبنان والتخلي عنه، حيث أنه وبالرغم مما قام به الجيش اللبناني ميدانياً على الأرض لتنفيذ قرار الحكومة بحصر السلاح بيد الدولة، وباعتراف الأميركيين، وأحياناً مسؤولين اسرائيليين، ولجنة الميكانيزم، والقيادة الأميركية المركزية الوسطى، وموفدين أميركيين رسميين إلى لبنان، أن الجيش حقق الكثير من الانجازات لكنها ليست كافية، فإن المواقف في الأسابيع الأخيرة شهدت استهدافاً أميركياً للجيش وقيادته، وتناغماً من أوركسترا سياسية إعلامية لبنانية معه، وصولاً الى حد المطالبة بإقالة قائد الجيش، وتحميل رئيس الجمهورية أيضاً المسؤولية في التأخر في إنجاز المهمة أي نزع سلاح حزب الله، رغم تأكيد الرئيس وقائد الجيش أن لا عودة عن تنفيذ القرار، المسألة تحاج الى وقت. 

الاحتلال والعدوان الاسرائيلي لا يساعد على التقدّم وكذلك حرمان الجيش من الإمكانات والقدرات اللازمة لاستكمال عمله ولا ننسى أنه “خلال ستة اشهر تحقق ما لم يحقق خلال 44 سنة” كما قال رئيس الحكومة الذي انتقد تصرف القيادة العسكرية، وقد ألقي على عاتقها مهام “نزع السلاح، مواجهة الإرهاب، ومصنّعي ومروّجي المخدرات، وضبط الحدود اللبنانية – السورية، وحماية الاستقرار الداخلي”. وهي في هذا السياق قامت بجهود كبيرة وقدمت المؤسسة العسكرية الشهداء فيما هي تنتظر دعماً للعسكريين، ووجهت بحملة خطيرة تشكك بعملها وتطالب بتغيير قيادتها! ثمة امراض لبنانية لا شفاء منها للأسف. عندما نرى كثيرين يتصرفون بتهوّر واندفاع غير مسؤول وغير محسوب، وحسابات ضيقة صغيرة من الأحلام برئاسة الجمهورية والجمهورية ومصيرها بخطر، الى الزواريب السياسية الداخلية، متجاوزين التجارب التي مروا بها، ودفع لبنان ومؤسساته وأهله ثمنها غالياً، وأسس الصيغة اللبنانية ذاهبين الى طروحات وخيارات وبدائل خطيرة فلا شيئ في ذلك يطمئن ويحمي لبنان. لا الحملة على الجيش من قبل هؤلاء والتلويح عبر بيان باسم “الضباط الوطنيين” من قبل آخرين يحمل إشارة الى احتمال انقسام الجيش مجدداً لهما مكان في الحسابات الوطنية الواقعية والتمسك بوثيقة الوفاق الوطني – اتفاق الطائف – ولا بضمان حماية وحدة البلد ومؤسساته. 

نحن في المرحلة الأشد خطورة على لبنان. 

أخطأ حزب الله في الدخول في حرب إسناد إيران بعد استهدافها من قبل أميركا واسرائيل في عملية خطيرة معقدة تهدّد كل المنطقة، وربما تشعل حروباً أو صدامات وصراعات في مناطق أخرى هي حرب النفط واستهداف كل أشكال الطاقة وتغيير معالم المنطقة مع الاندفاعة الاسرائيلية الخطيرة والدعم الأميركي بل الشراكة الأميركية فيها، ويبدو لبنان في دائرتها مستفرداً، متروكاً، والضغط عليه لا يتوقف. 

إسرائيل لا تريد وقف إطلاق النار، تريد استكمال الحرب. لا عودة الى الوراء. مزيد من التوسّع والاحتلال والقصف والقتل والدمار والتهجير. وثمة من يتحدث عن تهجير أبناء الطائفة الشيعية الكريمة الى خارج لبنان مع توسّع رقعة الاستهداف الاسرائيلي وكل المعلومات الواردة من دوائر القرار الأميركي وخصوصاً من اسرائيل تشير الى شروط وخطط لا عودة عنها. فبعد استهداف حزب الله عسكرياً، والعمل على تدمير بنيته العسكرية، قرارات الحكومة باعتبار أنشطته العسكرية غير شرعية ليست كافية. المطلوب أن يتحرك الجيش عسكرياً في مواجهة هذه الحالة وتصنيف الحزب “منظمة إرهابية” مع ما يستتبع ذلك من طلبات او نتائج تلقائية على مستوى حضور الحزب في الدولة ومؤسساتها، هي عملية فرز ستكون مكلفة جداً. 

كل الأصوات المطالبة بوقف النار لا صدى لها. الحرب ستبقى مفتوحة وتمتد الى مناطق كثيرة، والانقسام عميق جداً. خرج لبنان بمبادرة من رئيس الجمهورية، التفاوض مع اسرائيل بنية وقف الحرب، وإنقاذ البلد، والحد من الخسائر، والوصول الى اتفاق يضمن تحرير الأرض وإعادة الأسرى وترسيم الحدود البرية وإعادة النازحين الى ديارهم وإطلاق مسيرة إعادة الإعمار ولا توافق حولها في الداخل حتى الآن. ومن الجانب الاسرائيلي موافقة كلامية، مع استكمال الحرب وزيادة الشروط. فإذا كان تفاوض فتحت النار. وفوق ذلك أعلن وزير الطاقة الاسرائيلي البحث الجدي في مراكز القرار بالغاء اتفاق ترسيم الحدود البحرية الذي وقّع مع لبنان ما يعني إعادة طرح كل الأمور على طاولة البحث في ظل ميزان القوى الحالي ولا أحد يتحرك الى جانب لبنان. الكل غارق في حروبه أو في مواجهة تداعيات حروب الآخرين على أراضيه. 

الآتي أصعب، لا خيار أمامنا في مواجهة هذه التحديات إلا الالتفاف حول الدولة ورئيسها ومؤسساتها وعلى رأسها الجيش والقوى الأمنية، وإبقاء قنوات التواصل قائمة بين جميع المكونات لحماية ما يمكن حمايته مما تبقّى فليس في الأفق ما يطمئن. لنقم بما هو ممكن ونقدر عليه للخروج من هذا المأزق الخطير.

*وزير ونائب سابق

المنظر لحالو بيحكي! مطعم و كافيه قدموس كاسكادا مول تعنايل للحجز 81115115 ‏ Our Online Menu: https://menu.omegasoftware.ca/cadmus Website: www.cadmus-lb.com #Restaurant #Cafe #Lakeside #CascadaMall ‏#5Stars #Lebanon #International #Fusion #Cuisine ‏#Royal #Zahle #SendYourSelfie #Halal #Mediterranean ‏#Lebanesefood #holiday #cadmusrestocafe #food #foodphotoghrafy #delicious #ribs #family #isocertificate #lebanese #yummy #tasty #Cadmus #waffles #wings

 

WP2Social Auto Publish Powered By : XYZScripts.com