حدد الصفحة

الحزب” موديل 2006.. هل يرتدّ على الدّاخل؟

الحزب” موديل 2006.. هل يرتدّ على الدّاخل؟

يخوض “الحزبُ” معركة آذار 2026 بأسلوب مختلف عن حرب الـ66 يوماً بين أيلول وتشرين الثاني 2024. إذ أثبتت حرب عام 2024 فشل “التّهجين” الذي اعتمده “الحزبُ” بدمج الأسلوب العسكريّ الكلاسيكيّ، الذي يعتمدُ على الوحدات والأركان، مع “حرب العصابات”.

مُنِيَ “الحزبُ” في تلك الجولة القتاليّة بخسائر فادحة قاربت 4,000 شهيد وآلاف الجرحى، أضيفَ إليهم 500 شهيد في مدّة 15 شهراً، وهي الفترة الممتدّة من دخول اتّفاق وقف الأعمال العدائيّة حيّز التنفيذ إلى اللحظة التي أطلقَ فيها الصّواريخ على حيفا وانخرطَ في الحرب الأميركيّة -–الإسرائيليّة مع إيران.

لم يسدّ “الحزب” كلّ الثّغرات الأمنيّة، وهذا بدا جليّاً في الاغتيالات التي لم تتوقّف وطالت قيادات عسكريّة أساسيّة في وحدات “الرّضوان” و”عزيز” و”نصر” حتّى العناصر اللبنانيّة العاملة ضمنَ إطار “فيلق القدس” في الحرس الثّوريّ الإيرانيّ.

أثبتت حرب عام 2024 فشل “التّهجين” الذي اعتمده “الحزبُ” بدمج الأسلوب العسكريّ الكلاسيكيّ، الذي يعتمدُ على الوحدات والأركان، مع “حرب العصابات”

العودة إلى “العصابات”

لكنّ ما اختلفَ عند “الحزبِ” اليوم هو عودته الميدانيّة بالاعتماد على الكمائن وحرب العصابات. تؤكّد مصادر “أساس” أنّ عدد مقاتلي “الحزب” في منطقة قطاع جنوب الليطاني يراوح بين 600 إلى 700 مقاتل على امتداد مساحة القطاع التي تبلغ 1,000 كلم مربّع تقريباً. على الرّغم من تغيير أسلوبه القتاليّ فقد “الحزب” منذ اليوم الأوّل للحرب الجديدة ما يزيد على 400 مقاتل بين شمال وجنوب الليطاني.

يحاول “الحزبُ”، ومن خلفه ضبّاط “الحرس” الموجودون في لبنان، العودة إلى 2006، ولذلك لجأ إلى نصبِ الكمائن كما حصل في منطقة “مشروع الطّيبة” قبل أيّام، حيث استهدف عدداً من الآليّات الإسرائيليّة. يعتمد “الحزب” على خطّة تتمحور حول استدراج الجيش الإسرائيليّ إلى قرى الخطّ الثّاني بعدما دُمِّرَت قرى الشّريط الحدوديّ بشكلٍ كامل على مدار الأشهر الماضية، وهو ما أفقده عنصر “حرب الشّوارع”.

لكنّ التفوّق الإسرائيليّ لا يزال عائقاً أمام مُقاتلي “الحزب” الذين يُنفّذون الكمائن في المنطقة، وتحديداً سلاح الطائرات المُسيّرة التي تُغطّي مناطق التّوغّل الإسرائيليّ فتستهدف عناصر “الحزبِ” بعد كشف مواقعهم أثناء الاشتباكات.

المنطقة العازلة.. لا بشر ولا حجر

لم يحشد الإسرائيليّون 100 ألف جنديّ ومئات الدّبّابات والمُدرّعات على الحدود مع لبنان من أجل السّيطرة على القرى الحدوديّة، فهي بحكم السّاقطة عسكريّاً أصلاً، ولا تحتاج إلى هذا العدد من الضّبّاط والجنود للسيطرة عليها. هذا يعني أنّ نيّة إسرائيل هي التوغّل إلى مسافةٍ أعمق من 5 كلم، أي ما يقارب 8 كلم في القطاع الشّرقيّ حيثُ المعارك في بلدة الخيام، وإلى حدود مدينة صور في القطاع الغربيّ.

تريد تل أبيب أن تفرضَ منطقة عازلةً خالية من البشر والحجر، وهي استكمالٌ لحرب الـ66 يوماً في 2024. من هذا المنطلق رفضت إسرائيل، حتّى السّاعة، الاستجابة لدعوات التفاوض المُباشر مع الحكومة اللبنانيّة، على الرّغم من إصرارها قبل أسابيع قليلة على التّفاوض بهذه الصّيغة في إطارٍ مُنفصلٍ عن التفاوض عبر اللجنة التقنيّة (MECHANISM).

من هذا المُنطلق باتَ يمكن فهم ما تريده إسرائيل التي دعا وزير ماليّتها بتسلئيل سموتريتش إلى احتلال كامل منطقة جنوب الليطانيّ، أسوةً بقطاع غزّة. تعتمدُ تل أبيب سياسة المناطق العازلة، سواء في حدودها الجنوبيّة مع قطاع غزّة، أو عند حدودها الشّماليّة مع لبنان وسوريا. سارعت إلى توسيع نطاق المنطقة العازلة بعد سقوط نظام بشّار الأسد في سوريا، بما في ذلك احتلال قمم جبل الشّيخ التي تُشرف على مساحاتٍ شاسعة في لبنان وسوريا.

تحاول تل أبيب أن تُرسّخَ منطقتها العازلة مع سوريا ضمن المفاوضات الرّامية إلى التّوصّل إلى تفاهمٍ أمنيّ مع دمشق. هذا يعني أنّ إسرائيل تُريدُ رسمَ منطقةٍ عازلةٍ تبدأ في الجنوب السّوريّ وصولاً إلى ساحل البحر المُتوسّط عند منطقة رأس النّاقورة على السّاحل الحدوديّ الجنوبيّ في لبنان.

تؤكّد مصادر “أساس” أنّ عدد مقاتلي “الحزب” في منطقة قطاع جنوب الليطاني يراوح بين 600 إلى 700 مقاتل على امتداد مساحة القطاع التي تبلغ 1,000 كلم مربّع تقريباً

تفاهم أمنيّ أو سحب السّلاح

هذا يعني أنّ إسرائيل قد لا تبدأ المفاوضات المُباشرة مع لبنان إلّا عندما تُثبّت نقاط وجودها في المنطقة العازلة التي تنوي إيجادها مع لبنان. بالتالي سيكون أمام الإسرائيليّين سيناريو من اثنين:

  • التوصّل إلى تفاهم أمنيّ مع لبنان يُرسّخ المنطقة العازلة جنوباً أسوةً بمحاولاتها ترسيخ مثيلتها مع الحكومة السّوريّة. لذلكَ كان رئيس الحكومة نوّاف سلام يُصرّح علناً برفض لبنان أيّ تنازل عن سيادتهِ على أراضيه.
  • أن تربُطَ أيّ انسحابٍ من المنطقة المتوغّلة فيها بسحبِ سلاح “الحزب” و”حماس” و”الجهاد الإسلاميّ” وقوّات الفجر وترتيباتٍ أمنيّة في المنطقة اللبنانيّة على عمق 10 كلم.

من هذا المنطلق باتت الحكومة اللبنانيّة بين مطرقة إسرائيل ومنطقتها العازلة، وسندان “الحزبِ” الذي بدأ بالتلويح بالارتداد على الدّاخل بعد الضّربات التي تلقّاها أسوةً بما حصلَ بعد حرب تمّوز 2006، حين ارتدّ على حكومة الرّئيس فؤاد السّنيورة في تظاهرات 2007، وصولاً إلى السّابع من أيّار 2008.

إقرأ أيضاً: علي لاريجاني… مرشدٌ بلا عمامة

لم يكن كلام نائب رئيس المكتب السياسيّ لـ”الحزب” محمود قماطي، الذي نجا من الاستهداف في منطقة زقاق البلاط قبل أيّام بفارقٍ زمنيّ بسيط، إلّا نموذجاً عمّا يحضّره “الحزبُ” للدّاخل اللبنانيّ. وجرى تأكيده من عضو المكتب السياسي وفيق صفا بحديثه عن إمكانيّة إسقاط حكومة نوّاف سلام. هذا ما يؤكّد أنّ الحربَ الدّائرة اليوم لن تكون من حيث النتائج شبيهة بحرب 1996 التي انتهت بتفاهم نيسان ولا تمّوز 2006 والقرار 1701، ولا الـ66 يوماً واتّفاق وقف الأعمال العدائيّة، بل بإطار جديد لن يكون السّلاح جزءاً من الحياة السّياسيّة اليوميّة في لبنان.

ابراهيم ريحان – اساس ميديا

المنظر لحالو بيحكي! مطعم و كافيه قدموس كاسكادا مول تعنايل للحجز 81115115 ‏ Our Online Menu: https://menu.omegasoftware.ca/cadmus Website: www.cadmus-lb.com #Restaurant #Cafe #Lakeside #CascadaMall ‏#5Stars #Lebanon #International #Fusion #Cuisine ‏#Royal #Zahle #SendYourSelfie #Halal #Mediterranean ‏#Lebanesefood #holiday #cadmusrestocafe #food #foodphotoghrafy #delicious #ribs #family #isocertificate #lebanese #yummy #tasty #Cadmus #waffles #wings

 

WP2Social Auto Publish Powered By : XYZScripts.com