ابراهيم الترشيشي: الحكومة اللبنانية تمنع التصدير عن سابق تصور وتصميم
ابراهيم الترشيشي: الحكومة اللبنانية تمنع التصدير عن سابق تصور وتصميم…العراقيل تتوالى والمنتجات الزراعية مهددة بالتلف
للتاريخ وزير الزراعة الدكتور نزار هاني وقف معنا لتسهيل التصدير والنائب ميشال ضاهر تابع معنا مطالب عودة التصدير
في وقت كان المزارعون والقطاع الزراعي اللبناني ينتظرون انفراجاً طال أمده وعودة عجلة التصدير إلى مسارها الطبيعي، اصطدمت الشاحنات والبرادات المحمّلة بالمنتجات الزراعية بعراقيل جديدة عند معبر المصنع، أعادت الملف إلى نقطة الصفر، ووضعت المواسم الزراعية أمام خطر التلف والخسائر.
وفيما تتوالى الإجراءات والعقبات الإدارية والجمركية، رفع رئيس الاتحاد الوطني للفلاحين اللبنانيين إبراهيم الترشيشي الصوت عالياً، سائلاً عن مغزى هذه العراقيل، ومتهماً الحكومة اللبنانية بأنها “تمنع التصدير عن سابق تصور وتصميم”.
وسأل الترشيشي عن مغزى العراقيل التي تطرأ على حركة التصدير الزراعي عند معبر المصنع، لافتاً إلى أنه “منذ يومين أُعلن عن انطلاق التصدير وبدء العمل بالسكانر، واليوم نتفاجأ بأنه بعد كل عملية كشف، يجب إرسال البيان الجمركي إلى الإدارة العامة للجمارك اللبنانية للموافقة على التصدير، وهذا يتطلب وقتاً طويلاً قد يؤدي إلى تلف المنتجات الزراعية الموجودة في البرادات، والتي لا تزال متوقفة في المصنع”.
وأضاف: “يتعرض التصدير لشتى أنواع العراقيل حتى اليوم، وكلما حاولنا فتح باب، يُغلق بوجهنا باب آخر. نواجه أموراً وعراقيل لا علاقة لها بالتصدير أساساً. تارةً يُطلب أن يكون سائق الشاحنة لبنانياً، وتارةً يُشترط أن تكون الشاحنة لبنانية، ومرة يُمنع تسجيل السيارات اللبنانية في البلد، ومرة أخرى يُمنع تسجيل سيارات النقل الخارجي”.
وأشار إلى أن “كلها عراقيل متتالية؛ نخرج من باب لنجد باباً آخر يُغلق في وجهنا، ما أدى إلى ارتفاع أجور الشاحنات والنقل. وعندما تكون كلفة النقل مرتفعة إلى هذا الحد، لا يعود هناك أي جدوى اقتصادية من عملية التصدير”.
وتابع الترشيشي: “الدولة تتعامل معنا وكأننا شخص خرج من السجن ثم يُعاقَب من جديد؛ من مطبّ إلى مطب، ومن مشكلة إلى مشكلة، من دون أن تُحلّ أي مشكلة. منذ أن بدأنا، لم نجد مسؤولاً يقف إلى جانبنا”.
إشادة بوزير الزراعة نزار هاني والنائب ميشال ضاهر
وفي المقابل، خصّ الترشيشي وزير الزراعة الدكتور نزار هاني بإشادة واضحة، مؤكداً أن “التاريخ سيشهد أنه وقف معنا، وعمل مع كل الوزارات والإدارات لتسهيل التصدير”، كما أشاد بدور النائب ميشال ضاهر، الذي “تابع معنا كل مطالب عودة التصدير”.
إلا أن الترشيشي رأى أن “التلكؤ الداخلي من الجمارك وإدارات رسمية ما زال يحول دون انسياب حركة التصدير كما يجب”، مشدداً على أن المطلوب ليس إصدار القرارات فحسب، بل ترجمتها عملياً على الأرض ورفع العوائق التي تعرقل حركة المنتجات الزراعية.
وقال: “منذ صدور القرار وحتى اليوم، لم تُسهّل علينا أي خطوة، ولم يُحلّ أي موضوع. لا شيء تغيّر ولا شيء تحسّن”.
وختم الترشيشي بالقول: “اليوم أصبحنا نتحدث عن شهرين وأربعة أيام، وما زلنا في مكاننا دون تقدم خطوة واحدة”.
وبينما تتكدس البرادات عند المصنع وتُحتسب الخسائر ساعةً بعد ساعة، يبقى السؤال برسم الحكومة والإدارات المعنية: هل المطلوب فعلاً فتح باب التصدير أمام الإنتاج الزراعي اللبناني، أم إبقاؤه رهينة سلسلة لا تنتهي من الإجراءات والعراقيل؟
عارف مغامس



إرسال التعليق