ملف الكهرباء يشعلها بين أمل والتيار الحر

عاد التوتّر إلى العلاقة بين حركة “أمل” و”التيار الوطني الحر”، على خلفية بواخر الكهرباء، بعدما شنّ الوزير السابق النائب في كتلة ‏‏”التنمية والتحرير”، ياسين جابر، هجوماً على “العهد”، قائلاً: “هذا العهد سيدمّر لبنان‎”.‎

وانتقد جابر، في تسجيل صوتي مسرّب له، طريقة تعاطي العهد مع ملف الكهرباء، وتحديداً رفض عرض الوفد الألماني الذي زار بيروت، ‏برفقة المستشارة أنجيلا ميركل، الشهر الماضي، والتمسّك بالبواخر كحل لهذه الأزمة‎.‎

وقال جابر، في التسجيل، إن لبنان رفض عرض شركة “سيمنز” الألمانية، وإن جميع الدبلوماسيين الأجانب في الأمم المتحدة عبّروا عن ‏استغرابهم أمامه لعدم قبول عرض كهذا، سائلين: “كيف تعاملون ميركل بهذه الطريقة؟ هل أنتم مجانين؟‎”.‎

وأضاف: “للأسف، هذا العهد سيدمّر لبنان بشكل غير مقبول. والآن، وقبل جلسة التشريعية يوم الاثنين، يضغط رئيس الجمهورية ميشال ‏عون، ووزير الطاقة سيزار أبي خليل، للحصول على 500 مليون دولار أميركي، إضافة إلى مبلغ المليار ونصف المليار الذي كانوا قد ‏حصلوا عليه في موازنة عام 2018، وذلك لتأمين الكهرباء ساعات إضافية قليلة حتى نهاية العام”، مؤكداً: “للأسف الشديد، البلد تؤخذ إلى ‏الهاوية‎”.‎

وسبق هذا التسجيل معلومات عن استياء ميركل من الطريقة التي عوملت فيها في بيروت، إضافة إلى انتشار مقطع فيديو لجابر خلال ‏مشاركته في برنامج تلفزيوني تحدث فيه عن الموضوع نفسه، وهو ما لاقى استياء “التيار” والوزير أبي خليل‎.‎

وأمس، ردّ أبي خليل على جابر، عبر حسابه على “تويتر”، قائلاً: “يا ليت الأصوات الوطنية لجأت إلى الوقائع والمحاضر، بدلاً من ‏الشائعات والقيل والقال، إذ لم نعد نعرف ماذا تريدون: اتباع الأصول أم التراضي كما تعودتم.. واستطراداً، (سيمنز) لم تشارك في أي ‏مناقصة‎”.‎

ولاقى كلام جابر ردود فعل من قبل شخصيات وأفرقاء لبنانيين، حيث علّق رئيس “الحزب التقدمي الاشتراكي”، الوزير النائب السابق وليد ‏جنبلاط، في تغريدة عبر حسابه على “تويتر”، قائلاً: “في ملف الكهرباء، ليت المعنيين يسمعون ما قاله ياسين جابر؛ صوت مدوي ينضم ‏إلى الحريصين على المصلحة العامة، يفضح مهزلة البواخر التركية التي هي أحد الأسباب الرئيسية للعجز والدين العام‎”.‎

كذلك قال الوزير النائب السابق بطرس حرب، عبر حسابه على “تويتر”: “أدعو اللبنانيين إلى الاستماع إلى ما قاله جابر، حول رفض ‏الحكومة عرض ميركل أن تتولى شركة (سيمنز) بناء معامل لإنتاج الكهرباء بسعر متدنٍ، وبمهلة زمنية لا تتجاوز الـ18 شهراً، ليدركوا إلى ‏أي مستوى انحدر المسؤولون عن الشأن العام، وزيف شعارات الإصلاح والتغيير‎

You May Have Missed