لماذا تُصعِّد إيران هجماتها ضد منشآت الطاقة الخليجية؟

الشرق الأوسط

عكست الاعتداءات الإيرانية على منشآت النفط في البحرين والكويت ودول مجلس التعاون السلوك العدواني لإيران المزعزع للاستقرار في المنطقة، والذي يستمر منذ عقود، كما تُشكل تهديداً خطيراً للأمن الإقليمي والدولي، وفق ما أكده مراقبون تحدثوا لـ«الشرق الأوسط»، خصوصاً أن استهداف منشآت الطاقة طال جميع دول المجلس.

وكشف رصد لـ«الشرق الأوسط» أن نحو 20 هجوماً إيرانيّاً منذ بدء الحرب أواخر شباط الماضي، استهدفت من خلالها طهران منشآت ومواقع الطاقة لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، في حين كان 8 هجمات منها خلال أيام الجمعة والسبت والأحد.

والأحد، ذكرت «وكالة الأنباء البحرينية» (بنا)، أن عدداً من وحدات التشغيل في شركة «الخليج لصناعة البتروكيماويات» البحرينية، تعرّضت لهجوم بطائرات مسيّرة إيرانية، ما أدى إلى اندلاع حريق داخل بعض الوحدات، قبل أن تتمكن السلطات من السيطرة عليه بالكامل دون تسجيل أي إصابات بشرية.

بينما كشفت شركة «بابكو إنرجيز» عن وقوع هجوم مماثل استهدف أحد مرافق التخزين التابعة لها، ما أسفر عن اندلاع حريق في أحد الخزانات تمت السيطرة عليه سريعاً دون وقوع إصابات. وأضافت الشركة أن فرق الطوارئ عملت بشكل فوري، بالتنسيق مع الجهات المعنية، لاحتواء الحادث، مع استمرار عمليات حصر الأضرار، منوّهةً بأن سلامة العاملين تبقى في صدارة أولوياتها.

كما قالت مؤسسة «البترول الكويتية» في وقت ‌مبكر من الأحد، ​إن ‌حريقاً ⁠اندلع ​في مجمع ⁠القطاع النفطي بالشويخ، الذي يضم مقري وزارة النفط والمؤسسة، إثر هجوم ⁠بطائرات مسيّرة، في حين أعلنت وزارة الكهرباء والماء والطاقة المتجددة، عن تعرض محطتين للقوى الكهربائية وتقطير المياه للاستهداف بواسطة طائرات مسيّرة معادية جرّاء العدوان الإيراني الآثم، ما أسفر عن أضرار مادية جسيمة، وخروج وحدتين لتوليد الكهرباء عن الخدمة دون تسجيل أي إصابات بشرية.

والسبت، تعرّضت مرافق نفطية في الكويت لأضرار مادية جسيمة جرّاء هجمات بطائرات مسيّرة إيرانية استهدفت عدداً من المواقع التشغيلية التابعة لمؤسسة «البترول الكويتية»، في تصعيد جديد يطول البنية التحتية الحيوية في البلاد. وقالت المؤسسة إن الهجمات استهدفت منشآت تابعة لكل من «شركة البترول الوطنية» و«شركة صناعة الكيماويات البترولية»، ما أدى إلى اندلاع حرائق في عدة مواقع، دون تسجيل أي إصابات بشرية.

وكشف مكتب «أبوظبي» الإعلامي، أن الجهات المختصة في الإمارة تتعامل مع عدة حرائق اندلعت في مصنع «بروج للبتروكيماويات»، إثر سقوط شظايا، بعد اعتراض ناجح من قبل أنظمة الدفاع الجوي. وأضاف المكتب أنه تم تعليق العمليات في المصنع مباشرةً لحين تقييم الأضرار، ولم يتم تسجيل أي إصابات حتى الآن.

وتتزامن الاعتداءات الإيرانية الأخيرة على المنشآت النفطية في دول الخليج مع قرب انتهاء مهلة الأيام العشرة التي أعلن عنها الرئيس الأميركي لإيران لإبرام اتفاق لإنهاء الحرب، الأمر الذي يُنبئ برغبة إيرانية في التصعيد والاستمرار في استهداف واستعداء دول الخليج، فيما أضاف مراقبون أنه يُعبر عن «تصعيد عسكري دون مبالاة بعواقبه، سواء على الشعب الإيراني أو دول المنطقة».

الأكاديمي والباحث السياسي الدكتور عايد المنّاع، يرى أن تصاعد «الاعتداءات الإيرانية» على منشآت النفط في عدد من دول الخليج يعكس «غلاً وحقداً إيرانياً» يتزامن مع استهداف أميركي – إسرائيلي لإيران، معتبراً أنها تأتي أيضاً بهدف ضرب مصادر اقتصاد دول الخليج الغنّية وبنيتها التحتية، بهدف «إفقارها» -على حد وصفه- ما يسهم في إيجاد حالة فوضى ورعب ودمار، كما يرى الجانب الإيراني، وفقاً للمنّاع.

المنّاع خلال حديثه لـ«الشرق الأوسط»، استرجع عدداً من الوقائع التاريخية المرتبطة، ومن ذلك استهداف مطار الكويت في الثمانينات، ومصفاة الشعيبة، والسفارتين الأميركية والفرنسية، بمجموعة من التفجيرات خلال 90 دقيقة، إلى جانب محاولة اغتيال الراحل الشيخ جابر الأحمد أمير الكويت، علاوةً على استهداف مقاهٍ ومراكز اقتصادية في الكويت، بغرض استهداف معنوي للناس، منوّهاً بأن ذلك لم يكن بالضرورة من جانب إيران، وإنما أيضاً عن طريق أذرعها.

المحلل السياسي عبد الله الجنيد، وصف لـ«الشرق الأوسط»، استهداف البنى التحتية النفطية ومرافق التخزين في عموم دول الخليج العربية بأنه يأتي ضمن تصور عسكري إيراني لرفع مستوى الضغط على دول الخليج والإدارة الأميركية أولاً، بغرض الدفع باتجاه طاولة مفاوضات بين أطراف متكافئة، وثانياً لـ«كسر حالة الصمود عالي القيمة في الأزمات الكبرى»، خصوصاً الحروب، لأن العامل المعنوي، ومن ذلك «التحام الشعوب بقياداتها»، يعد هدفاً عسكرياً استراتيجياً. وثالثاً، وفق الجنيد، لإثبات إيران «حالة اقتدار عسكري وقابلية الردع حتى بعد تحييد سلاح بحريتها وسلاحها الجوي وجزء كبير من قوتها الصاروخية».

أما الكاتب السياسي عبد اللطيف الملحم، فيعدّ أن استمرار استهداف إيران لدول الخليج «يؤكّد إصرارها على إقحام دول مجلس التعاون في حرب ليست طرفاً فيها، وعجزها عن مجابهة عدوها الحقيقي، ويُمثل استهداف منشآت النفط في الكويت والبحرين تصعيداً غير مبرر يهدف لتوسيع دائرة الصراع، ويُهدد استقرار المنطقة، ويزيد من تعقيد الأزمة»، لافتاً إلى أن التركيز الإيراني على استهداف منشآت الطاقة وغيرها من المرافق الحيوية المدنية في دول الخليج، بالصواريخ الباليستية والطائرات المسيرة، يُكرّس نهجاً عدائياً من النظام الإيراني تجاه دول الخليج؛ حيث استهدفتها بأعداد هائلة من الصواريخ والطائرات المسيّرة، تفوق كثيراً تلك التي استهدفت إسرائيل.

وكانت تقارير دولية متخصصة، قد أوضحت أن الاعتداءات الإيرانية على منشآت الطاقة في دول الخليج وإغلاقها مضيق هرمز، تُمثّل استهدافاً للاقتصاد العالمي، في ضوء ما يترتب عن هذه الاعتداءات من انخفاض القدرة الإنتاجية للنفط والغاز وعرقلة وصول إمدادات النفط والغاز إلى المستهلكين حول العالم. في حين أوضح الملحم، من جانبه، أن المتضرر الحقيقي من استهداف النظام الإيراني لمنشآت الطاقة في دول الخليج ليس الولايات المتحدة الأميركية أو إسرائيل، بل دول مجلس التعاون المستهدفة نفسها، بالإضافة إلى الدول النامية والفقيرة التي تعاني ارتفاع تكاليف الطاقة نتيجة الممارسات الإيرانية العدوانية غير المبررة والمخالفة للقانون الدولي.

محفوض: لا خلاص قبل تفكيك التنظيم الراديكاليّ الإيرانيّ وإلّا…

كتب رئيس “حركة التغيير” إيلي محفوض عبر حسابه على منصّة “إكس”: 

“سؤال يطرحه الفاشلون في القيادة للصالحين في القيادة السياسية: ماذا كنتم لتفعلوا لو كنتم في الحكم؟
الجواب المنطقي: لكنّنا مارسنا وظيفة الدولة بالرعاية والحماية مهما بلغت الأثمان… بلا تردّد… بلا مساومة، وبلا أعذار.

طاقمٌ سياسيّ يعيش على وضعيّتَيْن: الوضعية الانتظارية، والوضعية القَدَرية،كأنّ العجز خيار، وكأنّ الاستسلام سياسة.

فزّاعة الحرب الأهليّة كحكاية “راجح” في مسرحية “بيّاع الخواتم”… تُستَحضَر كّلما طُلب الفعل، وتُشهَر كلما اقترب القرار لتبرير الشلل وإدامة الواقع.

لا مناص، لا خلاص، لا إنقاذ، قبل تفكيك التنظيم الراديكالي الإيراني تفكيكًا فعليًا لا شعارًا، حاسمًا لا مؤجّلًا… وإلّا فعبثًا تحاولون”.

فريد البستاني يدقّ ناقوس الخطر: لضمان إنتظام سلاسل الإمداد لمستلزمات الحياة الأساسية

دوّن رئيس لجنة الإقتصاد البرلماتية النائب فريد البستاني على حسابه على منصة “أكس”:

“‏أدعو السادة الوزراء كل من موقعه، إلى ضرورة التحرك وفق خطّة شاملة تتضمن تفعيل الإتصالات الداخلية والخارجية على مختلف الصعد لتمرير هذه الظروف الصعبة، وذلك بالتعاون مع حاكم المصرف المركزي لتأمين احتياجات لبنان من العملة الصعبة واتخاذ تدابير احترازية كي نحد من أي شح متوقع في تحويلات أموال المغتربين وخاصة من دول الخليج، نتيجة المتغيرات الإقتصادية والأمنية المستجدة ما يجعل هذه التحويلات موردا مهددا بالتراجع!
إن ضمان إبقاء دوران العجلة الإقتصادية وضمان إنتظام سلاسل الإمداد لإستيراد مستلزمات الحياة الأساسية من أغذية وادوية ومحروقات وغيرها من الأساسيات هو مسؤولية وطنية والتزام أخلاقي وسلوكي شامل يقع على عاتقنا جميعا تجاه الوطن والمواطن.”

الجيش الإسرائيلي: نفحص التقارير التي تفيد بوقوع إصابات في صفوف لبنانيين غير متورطين

كتب المتحدّث باسم الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي على منصة “أكس” الآتي:

“هاجم الجيش الإسرائيلي امس هدفًا في منطقة شرق بيروت في لبنان حيث يتم فحص التقارير التي تفيد بوقوع اصابات في صفوف لبنانيين غير متورطين في القتال. تتم مراجعة كافة تفاصيل الحادثة.

يواصل حزب الله التموضع داخل السكان المدنيين مستغلًا اياهم دروعًا بشرية في خرق فاضح للقانون الدولي”.

تفاصيل مقترح وقف النّار… وكيف علّقت إيران؟

بعد المهلة التي منحها الرئيس الأميركي دونالد ترامب إيران من أجل التوصل لاتفاق وفتح مضيق هرمز، مؤكداً أنها تنتهي مساء غد الثلاثاء، كشف مصدر مطلع أن الجانبين الأميركي والإيراني تلقيا خطة لإنهاء الأعمال القتالية ربما تدخل حيز التنفيذ اليوم الاثنين.

وأوضح المصدر أنه يتعين الموافقة على خطة إنهاء الأعمال القتالية اليوم، وفق ما نقلت وكالة رويترز.

اتفاق نهائي خلال أسابيع
كما أشار إلى أن تلك الخطة أو المقترح في حال الموافقة عليه سيقود إلى وقف فوري لإطلاق النار وإعادة فتح مضيق هرمز على أن يتم التوصل إلى اتفاق نهائي خلال 15 إلى 20 يوما.

ولفت إلى أن المقترح الاتفاق النهائي يتضمن تخلي إيران عن الأسلحة النووية ورفع العقوبات عنها والإفراج عن أصولها المجمدة، مقابل فتح الممر الملاحي الحيوي.

إلى ذلك، أردف المصدر أن باكستان أعدت إطارا لإنهاء القتال، وجرى تسليمه لإيران والولايات المتحدة خلال الليل، موضحا أنه يقوم على نهج من مرحلتين، ويبدأ بوقف فوري لإطلاق النار تعقبه اتفاقية شاملة. وقال “يجب الاتفاق على جميع العناصر اليوم”. وأوضح أن التفاهم الأولي سيُصاغ في شكل مذكرة تفاهم تُستكمل نهائيا عبر باكستان، وهي قناة الاتصال الوحيدة في المحادثات.

فانس وويتكوف وعراقجي
كما أكد أن رئيس أركان الجيش الباكستاني أجرى اتصالات هاتفية منفصلة مع نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس والمبعوث الأميركي ستيف ويتكوف، فضلاً عن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي.

في المقابل، قال مسؤول إيراني رفيع: “نعتقد أن أميركا لا تريد وقف النار بشكل دائم”.

كما أشار إلى أن طهران لن توافق على فتح مضيق هرمز مقابل وقف مؤقت للحرب.

“لن نرضخ للإنذارات”
إلى ذلك، شدد على أن إيران لن ترضخ للإنذارات النهائية أو الضغوط لاتخاذ قرار. وأردف أنها تلقت المقترح الباكستاني وتجري دراسته.

وكان وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أكد سابقاً أكثر من مرة أن بلاده لن تقبل بهدنة مؤقتة، بل تريد وقفاً دائماً للحرب مع ضمانات بعدم تكرارها.

يأتي هذا فيما توعد الرئيس الأميركي أمس بدمار ساحق في كافة أنحاء إيران، وقسف للجسور ومنشآت الطاقة إن لم يتم التوصل لاتفاق، وفتح مضيق هرمز الذي يمر عبر خمس شحنات النفط والغاز حول العالم.

كما منح الجانب الإيراني مهلة حتى مساء غد الثلاثاء قبل “فتح أبواب الجحيم” وفق تعبيره.

فيما أكد مسؤول إسرائيلي رفيع أن بلاده تنتظر الضوء الأخضر من واشنطن لقصف مواقع الطاقة الإيرانية، لافتاً إلى أن الخطة والأهداف حددت سابقاً.

رسمياً.. الهجري يعلن نفسه “ذراعًا” لإسرائيل في سوريا

بكلام واضح لم يعد يحتمل أي تأويل أو تبرير، أسقط الشيخ حكمت الهجري ورقة التوت الأخيرة عن مشروعه وحقيقة تحالفه العضوي مع المحتل الإسرائيلي. ففي مقابلة مكتوبة مع صحيفة “يديعوت أحرونوت” العبرية، لم يعد أمام “الذراع” الإسرائيلي المكشوف في جبل العرب سوى الاعتراف بحقيقة عرَفها القاصي والداني منذ اللحظة الأولى: “العلاقة مع العدو الإسرائيليّ نُسجت قبل سقوط نظام الأسد بوقت طويل”!

بهذه الجملة الواحدة، ينسف الهجري السردية الكاذبة التي روّج لها هو وعملاء إسرائيل في جبل العرب، بأن التواصل والتنسيق مع العدو كانا ردة فعل طارئة على الأحداث الدامية في أشرفية صحنايا وجرمانا، وبعدها أحداث السويداء في تموز من العام الفائت. كلا، لقد كانت المؤامرة تُحاك في الظلام، والخيانة تنسج على منوال الدم السوري وعلى حساب وحدة تراب سوريا وشعبها. ففي وقت عمت الفرحة الشعب السوري وشعوب المنطقة، بسقوط نظام الأسد (كان الشيخ من أكبر مؤيديه لسنوات طويلة)، وبوقت كان الواجب الوطني يقتضي تقريب وجهات النظر ومدّ الجسور السياسية لوأد الفتن والمؤامرات التي تحاك، فضّل الهجري الالتحاق بالركب الاسرائيليّ، وطالب بمراقبة ورعاية أممية بعد أيام معدودة من سقوط النظام. حينها، أجهض كل محاولات التقارب، وأفشل جهود العقلاء من أبناء المحافظة، وجهود عقلاء لبنان في الوصول الى اتفاق يضمن أمن الدروز وكرامتهم (كما حصل في جرمانا وأشرفية صحنايا). وفي وقت كانت المصلحة الوطنية ومصلحة الطائفة الدرزية تقتضي الهدوء والاحتكام للعقل، جرّ الهجري الويلات على أبناء السويداء، فسال الدم السوري، وخرج الجميع خاسرين، سوى اسرائيل وأدواتها.

ولاء في زمن الإبادة: دفاع عن الجلاد أمام العالم

لكن قمة العار كانت في كلام يعزل الدروز ليس فقط عن محيطهم العربي بل عن شعوب العالم كله. ففي لحظةٍ شهد ويشهد فيها العالم على واحدة من أبشع جرائم العصر، حيث تجاوز عدد ضحايا آلة العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة أكثر من سبعين ألف شهيد بين طفل وامرأة وشيخ، تحت قصف ممنهج وحصار جائر، يجد هذا الشيخ في نفسه وقاحة الدفاع عن “دولة القانون والنظام الدولي”! فبينما تُقاضى قياداتها كمجرمي حرب أمام المحكمة الجنائية الدولية، وتُقاطع بضائعها في أرجاء المعمورة، ويخرج الملايين في عواصم الأرض رافضين الإبادة الجماعية، ينحني الهجري أمام سيده، ليكون صوتًا من قلب الجبل العربي مبررًا للجريمة ومشيدًا بالجلاّد. دولة القانون والنظام الدولي هذه يا “سماحة الشيخ” هي الدولة التي سرقت أكثر من 70% من أراضي الدروز التاريخية في الجليل والكرمل! هي نفسها الدولة التي يعامل فيها الدرزي كمواطن درجة ثانية وثالثة. هي نفسها الدولة التي نسفت كل اتفاق وكل تفاهم واستباحت وتستبيح دول المنطقة! 

“ذراع” للتفتيت: بيان ولاء للمشروع الصهيوني

الأفظع من كل ذلك، هو الافتخار الصريح بالتبعية، حين يعلن: “نحن نرى أنفسنا جزءاً لا يتجزأ من منظومة وجود دولة إسرائيل، بوصفنا ذراعًا نسجت تحالفًا مع إسرائيل”. ها هو “الممثل” المزعوم لدروز السويداء يرفع القناع ويكشف عن الدور الحقيقي: حماية حدود الكيان الغاصب، وترسيخ مشاريعه التقسيمية، وتفتيت النسيج السوري. ويقر بمناقشة خرائط جديدة للمنطقة مع العدو الاسرائيلي، تحقيقًا لمشاريع اسرائيل التوسيعة. مشاريع كممر داوود الذي يطبخ على نار حامية ومشاريع تقسيمية أخرى تحت شعار حماية الأقليات. تصريح الهجري وضح الواقع الذي حاول مؤيدوه انكاره، واقع الارتهان وخدمة المشروع الإسرائيلي!

بهذا، يخون الهجري تاريخ جبل العرب النضالي المشرّف، وينسلخ عن إرث سلطان الأطرش وثورته ضد المحتل الفرنسي والصهيوني على حدٍ سواء.. إنه يقفز ليس فقط على تاريخ جبل العرب، بل على تاريخ الموحدين الدروز أنفسهم الذين لم يكونوا يومًا أداةً بيد غازٍ أو محتل، بل كانوا دومًا مكونًا وحدويًّا متفاعلًا مع محيطه، ومدافعًا عن مصالح الأمة. فالدروز، حماة الثغور العربية الإسلامية بوجه غزوات الفرنجة، كانوا في طليعة الوطنيين والقوميين. هذا تاريخ الدروز، من التنوخيين إلى شكيب وعادل أرسلان، فسلطان الأطرش وكمال جنبلاط، وعشرات المناضلين.

ختامًا، خطاب حكمت الهجري لم يعد سردًا سياسيًّا، بل هو وثيقة إدانة ذاتية. إنه تصريح مكتوب بدماء أطفال غزة وبدماء الشهداء السوريين، يعلن للملأ أن صاحبه لا يعمل إلا كوكيلٍ مخلصٍ للمخطط الصهيوني التفتيتي. فليحمل هذا “الذراع” وزر خيانته أمام شعبه وأمته، وليعلم أن التاريخ سيسجله ليس كزعيم، بل كحلقةٍ من حلقات الارتهان لمشروع سيَكتب له السوريون نهايته بوحدتهم ونضالهم.

لماذا سبقت سوريا لبنان؟

كتب يوسف فارس في “المركزية”:

تتركّز الاهتمامات الأميركية والسعودية والتركية والإسرائيلية بعد غزة على سوريا وترتيب أوراقها وملفاتها، وسط دعم غير مسبوق لم تحظ به دمشق طوال عهودها في ظل معلومات عن إعطاء روسيا الدور الأساسي والفعال في الجنوب السوري والساحل والحسكة، مع دعم الرئيس أحمد الشرع في اجراءاته وتحديداً لجهة التطبيع والمفاوضات المباشرة مع إسرائيل بما يضمن وحدة الأراضي السورية مع استقلالية إدارية للاقليات، مقابل اتفاق امني يؤدي بطبيعة الحال الى التطبيع في ما بعد. 

هذه اللوحة من التواصل الإسرائيلي – السوري المباشر تحظى بغطاء عربي ودولي وتمثل رسالة الى المسؤولين اللبنانيين لتخييرهم بين الدخول في المفاوضات المباشرة او بقاء الملف اللبناني على الرف طيلة المرحلة المقبلة. 

وبانتظار موقف لبنان الرسمي فإن “الستاتيكو” القائم لن يتبدل خصوصاً لجهة استمرار القصف الإسرائيلي بين هبّة باردة وأخرى ساخنة حتى الانتخابات النيابية من غير تدحرجه الى حرب واسعة، وذلك بالتوازي مع تحوّل عمل لجنة وقف إطلاق النار الى عداد لتسجيل الخروقات الإسرائيلية ما ينعكس جموداً داخلياً يطال كل الملفات.

النائب السابق مصطفى علوش يؤكد لـ”المركزية” أن “مقبولية سوريا الجديدة بالتغيير هي التي تدفع الى هذا الاهتمام العربي والدولى بها بحيث باتت جزءا منه. الرئيس أحمد الشرع وحده صاحب السلطة والقرار على الأقل على الأرض هناك. بينما لبنان على حد قول الموفد توم براك دولة فاشلة لا تملك قراراها. عدا أنها تتقاسمه وحزب الله فهو يستوجب موافقة الرؤساء الثلاثة ومن ثم السلطتين التشريعية والتنفيذية. إضافة الى أن تركيبة لبنان السياسية والطائفية هي التي حالت وتحول دون تقدمه”.

ويتابع: “لا مانع ضمناً لدى حزب الله من التفاوض مع إسرائيل. هو وافق على القرار 1701 رغم ظلاميته وعلاته. وسابقاً على الترسيم البحري المخزي. لكن الخوف اليوم من تنصّله مجدداً من نتيجة المفاوضات اذا ما حصلت كما حال تعاطيه الدائم مع القرارات والاتفاقات. حزب الله لا يملك حرية مواقفه. هو جزء من ولاية الفقيه يتلقى أوامره من ايران. هنا الطامة والمشكلة. قبل فك ارتباطه الديني والعقائدي بطهران من الصعوبة التزامه بالقرار اللبناني. وبالتالي بناء الدولة كونه يشكل عائقاً كبيراً امام نهوضها”.

بري بحث وميقاتي في الاوضاع العامة ونتائج اللقاءات والاتصالات الخارجية

إستقبل رئيس مجلس النواب نبيه بري في مقر الرئاسة الثانية في عين التينة رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي حيث تناول البحث تطورات الاوضاع العامة وآخر المستجدات السياسية والميدانية على ضوء تصاعد العدوان الإسرائيلي على لبنان وملف النازحين، إضافة الى نتائج واجواء اللقاءات والاتصالات الخارجية التي أجراها الرئيس ميقاتي.

أبو فاعور: الحرب الإسرائيليّة شر كبير لكن الخطر الأكبر هو الاحتقان الداخلي

أشار عضو كتلة اللقاء الديمقراطي النائب وائل أبو فاعور الى ان جهد وليد جنبلاط وتيمور جنبلاط ينصرف اليوم لرأب الصدع بين اللبنانيين لأجل التخفيف من الاحتقانات معتبرا ان الحرب الاسرائيلية هي شر  كبير لكن الخطر الأكبر لا سمح الله هو الاحتقان الداخلي، ونحن نرى ملامح التخوين من جهة، والتهويل من جهة أخرى، ونرى المناخات السياسية الجديدة التي عادت لتسيطر على حياتنا السياسية بين من يستسهل ان يخوّن من يتناقض معه في الرؤى السياسية، وبين من يستسهل ان يحرٌض في خضمّ هذا العدوان، لذا سيبقى حزبنا ساعيا الى خير هذا الوطن ولأجل سلمه الاهلي.
كلام النائب ابو فاعور جاء خلال تشييع المناضل في صفوف الحزب التقدمي الاشتراكي المأسوف عليه أبو جلال رمزي يحيى مهنا في مأتم حاشد اقيم في قاعة آل مهنا في بلدة راشيا الوادي، بمشاركة  وكيل داخلية التقدمي عارف ابو منصور مع وفد حزبي كبير من وكالة الداخلية والمعتمدين ومدراء الفروع والمحازبين، وكيل داخلية البقاع الغربي كمال حندوس مع وفد من وكالة الداخلية والقائد العام لجمعية الكشاف التقدمي زاهر العنداري.
حضر مأتم التشييع الشيخ فريد ابو ابراهيم ممثلا شيخ عقل طائفة الموحدين الدروز الدكتور سامي ابي المنى، قائمقام راشيا الأستاذ نبيل المصري، طبيب قضاء راشيا الدكتور سامر حرب، لفيف من المشايخ ورجال الدين وقضاة والآباء وأعضاء المجلس المذهبي الدرزي، والفعاليات الطبية والاجتماعية والتربوية والسياسية والبلدية والنقابية، وقادة الاجهزة الأمنية في المنطقة، ووفود شعبية من مختلف قرى راشيا والبقاع الغربي وحاصبيا والجبل وبيروت

وقال ابو فاعور:” تغادرنا في هذه الظروف الصعبة  ووطننا يتعرض لابشع  عدوان وحرب إسرائيلية ونسمع ونرى الشهداء يسقطون في كل يوم.

0-0x0-1-0#

وأضاف ابو فاعور نودعك اليوم يا رفيق رمزي بقلوب دامعة وحزبنة ونستحضر بك هذا المثال المشرق والزاهي للتقدمي الاشتراكي الملتزم المؤمن بتعاليم المعلم الشهيد كمال جنبلاط، التقدمي الذي سار في مسيرة التقدمية والعروبة التي قادها ويقودها وليد جنبلاط وتيمور جنبلاط، نستحضر بك ذلك المثالي الحاضر اجتماعيا في كل القضايا والميادين، سيفتقدك حزبك وانت كنت من أوائل من حمل الرايات بكل صدق وشجاعة ووضوح وشفافية وفخر وصفاء ستفتفدك كل راشيا وقراها وانت كنت من اهل النخوة والمروءة فكنت في كل ميدان ومهمة وواجب، فكم أحببت هذا الحزب وهذه البلدة والمنطقة.
وختم ابو فاعور باسم الرئيس الرمز وليد جنبلاط ورئيس الحزب تيمور جنبلاط والرفاق في الحزب أتقدم بالتعزية من اهلنا آل مهنا ومن عائلته الكبرى والصغرى في راشيا وفي الحزب التقدمي الاشتراكي، رحمة الله عليك أيها الصديق والحبيب والرفيق والسند والأخ.
وكان تحدث في التشييع فادي مهنا عن خصال ومزايا ومسيرة الفقيد الذي كانت له بصمات في كل راشيا وكان محبا لاهلها ملتزما بمبادىء التقدمية.


كلمة عائلة الفقيد ألقاها مدير بنك الموارد في حاصبيا الأستاذ سليم مهنا فقال:” كنت حقيقيا في كل شيء، في قلبك وايمانك في عملك ووجدانك ، في عطائك الدائم، لذا فإن غيابك ليس كأي غياب. لقد عهدتك عنيدا بالحق، من مثله طيب كطيبة هذه الارض المباركة وفي كنف أسرة كريمة عزيزة تربت على قيم الحق والتوحيد، ومن عرفك يعرف سعيك الدائم لعمل الخير والتضحية في سبيله، ولن ننسى بصماتك، في إعلاء هذه الدار دار آل مهنا، وكم كنت محبا للناس ومبادرا للمساعدة حيث تستطيع، فأي خسارة حلت بنا واي نوع من الرجال.

https://anbaaonline.com/news/261980
https://anbaaonline.com/news/261980

سكاف لـ”النهار:” أمران يطيالن الشغور الوحدة الشيعية والتشرذم المسيحي

كان من الضروري لكل األطراف ذات الصلة، أن يستعاد ملف #الاستحقاق الرئاسي إلى دائرة الضوء بعد فترة من السبات، وأن تكون هذه االستعادة محطة خصبة ورحبة، إلعادة استيالد مبادرات رئاسية جديدة، أو إعادة التذكير بمبادرات سبق أن أطلقتها قوى سياسية، في رحلة
بحث وتق ّص عن جدية إثارة الملف، وهل هو على جاري العادة مجرد “عملية تحريك” أو أنه
“تحرير” جدي له من أسر اعتبارات معينة؟

أثبتت تجارب تلك المرات أن إنزال هذا الملف عن الرف إلى دائرة التداول يصير في خاتمة المطاف جزءا من “ملهاة” سياسية غايتها ملء الفراغ وأن يثبت كل معني أنه حاضر ناظر
وأن شيئا لن يمر من دون علمه وبال بصمته، واستطرادا غصبا عن إرادته.

وبناء عليه، فإن السؤال األكثر إلحاحا هو: هل من مصير آخر سيؤول إليه الملف هذه المرة؟ للنائب المستقل الدكتور #غسان سكاف رأي يراه عقالنيا حيال إثارة الملف على النحو
المباغت، يقوم على فكرة أن ثمة فرصة ذهبية سنحت أخيرا إلتمام االستحقاق الذي بدا حتى
اليوم مستحيال، شرط التزام شروط وموجبات.

لذا، فمجرد أن أعيد االعتبار إلى هذا الملف، شرع النائب سكاف في حراك مميز مبني كما
يقول على قاعدتين اثنتين: األولى أنه كان له في المرات السابقة جولة اتصاالت ولقاءات مقرونة بعرض أفكار ورؤى في هذا الخصوص، ووفق اقتناعه فقد قطعت شوطا متقدما خصوصا أن هذا الملف كان شغله
الشاغل منذ انتخابه نائبا عن المقعد األرثوذكسي في دائرة راشيا – البقاع الغربي (وكان على
الئحة الحزب التقدمي االشتراكي.)

الثانية أن ثمة اقتناعا تولّد عنده ببروز معطيات ووقائع جديدة من شأنها أن تساهم في ملء الشغور الرئاسي المشكو منه، إذا ما حزم المعنيون أمرهم وحالوا دون تسلل اليأس إلى نفوسهم
على غرار ما سلف.

وفي هذا السياق يقول سكاف لـ”النهار” إن إعادة ملف هذا االستحقاق المهم إلى دائرة الضوء فرضته عناصر جديدة داخلية بالتوازي مع عناصر خارجية في مقدمها تحرك “اللجنة
الخماسية.”

وثمة عامل آخر عند سكاف يتمثل في “إعادة الرئيس بري االعتبار إلى مبادرته التي أطلقها قبل عام في المناسبة عينها (ذكرى تغييب اإلمام الصدر)، وهي وإن لم تتضمن أي جديد فإن

َمن يتمعّن فيها أن يجد

الالفت كان إطالق رئيس حزب “القوات اللبنانية” مبادرة يمكن

عناصر مستجدة مثل القبول بمبدأ الحوار بعد انتخاب الرئيس، وطرح تعديل الدستور بعد هذا
االنتخاب، مع العلم أن كلمة تعديل مطاطة وح ّمالة أوجه.

وإلى جانب هذين األمرين، رفعت كل القوى المعنية الصوت مطالبة بالفصل بين ملف
االستحقاق إياه والتطورات الدراماتيكية في اإلقليم عموما.” يضيف سكاف: “نستشف من هذا كله أمرا يبعث على الطمأنينة، فحواه أن القوى المعنية
تجرأت على اإلفصاح عن رغبة كامنة في إرجاع اللعبة الرئاسية إلى الداخل بعدما سرت سابقا
مناخات فحواها أن هذه القوى استسلمت لعجزها عن إنتاج رئيس جديد يطوي عهد الفراغ.

وهذا يعني أن ثمة فجوة جديدة في جدار االستحقاق الرئاسي ربما نعثر في خلفيتها على وعي بأن المضي في هذا االستسالم معناه أن ال رئاسة قبل عام، وهذا معناه استطرادا العودة إلى
حلقة التعطيل والمراوحة التي تش ّرع البالد على احتماالت خطرة مثل إبقاء الوضع على هذا
المستوى من االعتالل والتأزم السياسي، وضرب الشراكة الوطنية، ألن الشغور وصفة
الستمرار الخالفات وتعمقها.”

وردا على سؤال يقول سكاف: “كان يتعين على اللبنانيين إنجاز االستحقاق قبل اندالع الحرب على غزة والجنوب، ولكن بما أن الشغور استمر بعد اندالع المواجهات، فالمهم أال نربط إنجاز االستحقاق بانتهاء الحرب، وعلى هذه القوى أن تحزم أمرها وتقدم على إنجازه ألن ذلك
مصلحة لها وللبالد.”

ويشدد على نظرية أن “المواقف األخيرة الجديدة للمعارضة وخصوصا ما أطلقه الدكتور جعجع، معطوفا على تجديد الرئيس بري مبادرته، هي نافذة ضوء يتعين استغاللها إلعادة اللعبة إلى الداخل وتحريرها من أسر لعبة األمم، والتعجيل في انتخاب رئيس قبل صيف عام 2025، أي بعد انتهاء االنتخابات األميركية وتمكن اإلدارة الجديدة من ترسيخ أقدامها
والشروع في تحريك محركاتها الخارجية، وهو أمر بات ثقيل الوطأة أعتقد أن البالد ال
تتحمله.”

وردا على سؤال آخر، يجيب سكاف: “من كل هذه المقدمات انطلقنا في حراك جاء عودا على بدء، هو استئناف لجولة اتصاالت كنا بدأناها، وعمادنا دائما قاعدة نشدد عليها، جوهرها أن انتخاب رئيس جديد من دون أن تشارك في انتخابه كل المكونات هو وصفة إضافية لرفع
منسوب التأزم واالحتقان والتوتر.”

وفي رأيه أن “أمرين يعطالن انتخاب رئيس جديد وملء الشغور: #الوحدة الشيعية في مقابل
االنقسام المسيحي، لذا نقول إن من المعيب تصلب البعض ورفضه إعادة النظر في خياراته،
بينما البالد مهددة بالزوال، والمعيب أيضا أن يص ّر البعض على إطالق معادالت معينة وربط
كل شيء بها، وهذا يتجلى أكثر ما يكون في مطالبة فريق بالحوار قبل انتخاب الرئيس، بينما يدعو الفريق اآلخر إلى انتخاب رئيس يليه حوار لكي ال يكون هناك تكريس ألعراف جديدة
غير دستورية.”

ويؤيد الدعوة إلى انتخاب رئيس قبل انتهاء الحرب اإلقليمية “ألن االنتخاب بعد هذه الحرب له
محاذيره إن لم نقل مخاطره، فالقاعدة تقول إن مواصفات مرحلة تفرض مواصفات الرئيس،

وليس خافيا أن الوضع ال يتحمل انتخاب رئيس يشعر فريق بأنه فرض فرضا بعدما انتصر،
فيما يشعر اآلخر بأنه بات مغلوبا على أمره.”