(اضافة) بخاري من حاصبيا: السعودية تدعم التواصل مع الجميع في لبنان

جال الوزير المفوض القائم باعمال السفارة السعودية في لبنان وليد بخاري، في حاصبيا، وكان في استقباله مفتي حاصبيا مرجعيون الشيخ حسن دلي، النائبان وائل ابو فاعور وأنور الخليل، وكيل داخلية حاصبيا – مرجعيون في الحزب التقدمي الإشتراكي شفيق علوان وشخصيات.

في دار الافتاء
بداية الجولة، كانت في دار الإفتاء في حاصبيا حيث رحب المفتي دلي بالسفير بخاري والوفد المرافق، وقال: “اننا سعداء بهذه الزيارة لهذه المنطقة التي هي بحاجة لمثل زيارتكم، وان تكونوا بين اهلكم لتتواصلوا مع هذه النخبة الجيدة، وتتعرفوا على العيش المشترك الواحد في هذه المنطقة، منطقة الإعتدال”.

اضاف: “نحن لا نفرق ما بين الضيف وابناء البلد، لدينا الآلاف من النازحين السوريين، جميعهم يقطنون في بيوتنا وبين اهلهم وكل الحقوق تصل اليهم. وبالمناسبة نضع هذه المنطقة بين ايديكم وفي ظل اهتمامكم، وعلينا ان نكون جميعا يدا واحدة، انتم اهتممتم سابقا وقدمتم المساعدات دون منة للمؤسسات، وسنكون يدا واحدة للنهوض بهذه المؤسسات. اننا نوجه كل الشكر والتقدير لمملكة الخير والإنسانية المملكة السعودية التي نفتخر. ونقول انه لا تزال هذه المنطقة تعاني من الإحتلال الإسرائيلي لمزارع شبعا وتلال كفرشوبا، وهذه المناطق المحتلة حق لأهلها، فنحن نسير سيرا عربيا لبنانيا بكل فخر واعتزاز”.

ورد بخاري شاكرا “الأخوة الذين استقبلوني اليوم، واني بالمناسبة أقدم التهاني للجميع لمناسبة عيد الفطر المبارك، ونشكركم على حفاوة الإستقبال وحسن الضيافة، وهذا ليس غريبا عليكم فما شاهدته في هذه الزيارة يؤكد هذا التقارب والتناغم ما بين كافة الفئات هنا”.

في خلوات البياضة
بعدها، انتقل الجميع الى خلوات البياضة، حيث كان في استقبالهم حشد من المشايخ يتقدمهم الشيخ سليمان جمال الدين شجاع، ممثلا شيخ عقل طائفة الموحدين الدروز الشيخ نعيم حسن، الذي رحب ببخاري والوفد المرافق، مثنيا على “أفضال المملكة العربية السعودية التي تستقبل الآلاف من اللبنانيين ضيوفا لديها الذين يشكلون مصدر رزق لذويهم في لبنان، وفتحت لهم أبواب العمل”، مؤكدا “ثوابت المملكة تجاه لبنان والأمة العربية الإسلامية”، مشيدا بدور المختارة “التي تربطها علاقة وثيقة وتاريخية بالمملكة قائمة على المحبة والإحترام”.

وتحدث بخاري، فهنأ الجميع بعيد الفطر المبارك، مؤكدا “ان المملكة العربية السعودية تدعم التواصل مع الجميع في هذا البلد وضمان استمرار التواصل والإزدهار والإستقرار للبنان”، مشيدا بالمرجعيات الدينية والروحية في هذه المنطقة ولبنان “التي لعبت دورا يعكس اهمية وفعاليتها ليس فقط في لبنان انما في سوريا والأردن وفلسطين”.

بدوره، قال ابو فاعور: “لطالما كانت سياسة السعودية هي الدعوة الى التقارب بين اللبنانيين كافة، وايجاد المشترك فيما بينهم، ولقاء اليوم هو على شاكلة ما تحب المملكة للبنانيين ان يكونوا”.

ولفت الى الزيارة الأخيرة لرئيس الحزب التقدمي الإشتراكي وليد جنبلاط ورئيس اللقاء الديمقراطي تيمور جنبلاط الى المملكة ولقاء ولي العهد الأمير محمد بن سلمان، مشيرا الى انه تم خلال اللقاء “التأكيد على ما عرفناه تاريخيا عن هذه المملكة، رغم كل التأويلات التي تريد ان تحمل المملكة زورا مسؤولية تشكيل الحكومة او في غيرها من الإستحقاقات”. وقال: “ما سمعه وليد جنبلاط من سمو ولي العهد ومن المسؤولين السعوديين هو دعوة اللبنانيين الى البحث عن المشترك في ما بينهم والى تغليب المساحات المشتركة ودعم كل ما يؤدي الى مزيد من الوحدة الوطنية بين اللبنانيين”.

في دارة الخليل
كما زار بخاري دارة النائب الخليل في زغلة. ونوه الخليل بالعلاقة التاريخية التي تربط اللبنانيين بالمملكة العربية السعودية، لافتا الى “ان حفاوة استقبال وليد جنبلاط في زيارته الأخيرة الى المملكة انما تدل على عمق العلاقة بين السعودية ووليد جنبلاط والمختارة”.

الحريري تابع الشأن الحكومي مع أبو فاعور ورياشي وفرنجية

استقبل رئيس الحكومة المكلف سعد الحريري عصر اليوم في “بيت الوسط”، رئيس “تيار المردة” الوزير السابق سليمان فرنجية، يرافقه وزير الاشغال والنقل في حكومة تصريف الاعمال يوسف فنيانوس، في حضور وزير الثقافة في حكومة تصريف الاعمال غطاس الخوري، وجرى عرض للأوضاع العامة وملف تشكيل الحكومة.

ثم استقبل الحريري النائب وائل أبو فاعور في حضور الخوري.

وبعد ذلك التقى وزير الاعلام في حكومة تصريف الاعمال ملحم الرياشي، وتركز البحث على الشأن الحكومي.

مؤتمر للأمن العام عن التوعية من المخاطر الإسرائيلية عبر الفضاء السيبراني الأربعاء

تعقد المديرية العامة للأمن العام مؤتمرا بعنوان “التوعية من المخاطر الإسرائيلية عبر الفضاء السيبراني”، عند العاشرة والنصف من صباح الأربعاء المقبل في 27 الحالي، برعاية المدير العام للأمن العام اللواء عباس ابراهيم وحضوره، في مقر المديرية – المتحف.

وسيفتتح المؤتمر بكلمة لمنسقه العميد نبيل حنون، فكلمة للواء ابراهيم، وتتخلله ثلاث جلسات، تتطرق الأولى إلى طبيعة الفضاء السيبراني والتقنيات والتطبيقات المستخدمة ومخاطرها وأساليب الوقاية، وتتحدث فيها رئيسة القسم الحقوقي في مركز المعلوماتية – كلية الحقوق في الجامعة اللبنانية الدكتورة جنان الخوري ورئيس قسم الأمن السيبراني في الجامعة الأميركية للعلوم والتكنولوجيا AUST الدكتور إيلي نصر، ويديرها الإعلامي ماجد بو هدير.

وتعرض الجلسة الثانية أساليب العدو الإسرائيلي في تجنيد الأشخاص، ويتحدث فيها مندوبون من الأجهزة الأمنية، ويديرها الإعلامي ابراهيم عوض.

أما الجلسة الثالثة فتتناول ضرورة تحصين المواطن بالمعرفة والقانون، ودور الإعلام في التوعية، ويتحدث فيها القاضي المشرف على مركز المعلوماتية في وزارة العدل القاضي وسيم شفيق الحجار ومديرة “الوكالة الوطنية للاعلام” لور سليمان، ويديرها الإعلامي جورج العلم.

ويختتم المؤتمر بإعلان التوصيات.

جنبلاط عرض وسفير ايران التطورات في لبنان والمنطقة

إستقبل رئيس الحزب التقدمي الإشتراكي وليد جنبلاط مساء اليوم في دارته في كليمنصو، سفير الجمهورية الايرانية محمد فتحعلي في زيارة وداعية لمناسبة إنتهاء مهامه الديبلوماسية، في حضور النائب السابق غازي العريضي ونائب رئيس الحزب للشؤون الخارجية دريد ياغي.

وتم خلال الإجتماع إستعراض للتطورات السياسية الراهنة في لبنان والمنطقة.

اجتماع لتكتل الجمهورية القوية برئاسة جعجع: المطلوب التعاون لتسريع تأليف الحكومة بدل التشكيك وتعميم مناخات سلبية

ترأس رئيس حزب “القوات اللبنانية” سمير جعجع اجتماعا لتكتل “الجمهورية القوية”، في معراب، بحضور نائب رئيس الحزب النائب جورج عدوان، النواب: ستريدا جعجع، ماجد إدي ابي اللمع، وهبة قاطيشا، فادي سعد، زياد حواط، شوقي الدكاش، جورج عقيص، أنطوان حبشي، عماد واكيم، سيزار معلوف وجوزيف اسحق، الوزيرين السابقين: جو سركيس وطوني كرم، النواب السابقين: أنطوان زهرا، إيلي كيروز، فادي كرم وشانت جنجنيان، الأمينة العامة الدكتورة شانتال سركيس، ورئيس جهاز الإعلام والتواصل شارل جبور، فيما تغيب نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الصحة العامة في حكومة تصريف الأعمال غسان حاصباني بداعي المرض، ووزير الإعلام في حكومة تصريف الأعمال ملحم الرياشي لارتباطه بموعد سابق في بيت الوسط، فيما النواب: بيار بو عاصي، جان تالوزيان وأنيس نصار والنائبان السابقان: أنطوان أبو خاطر وجوزيف المعلوف لأسباب خاصة.

واثر الاجتماع تلا أمين سر التكتل النائب السابق فادي كرم بيانا أشار فيه إلى أن “رئيس التكتل سمير جعجع وضع الأعضاء في صورة مفاوضات تأليف الحكومة وحركة الاتصالات القائمة مع رئيس الجمهورية العماد ميشال عون والرئيس المكلف سعد الحريري والقوى السياسية الأخرى. وفي هذا السياق، جدد التكتل دعمه للمساعي التي يقوم بها الرئيس الحريري، المعني الأساس في تشكيل الحكومة، ودعا إلى التمييز بين ضرورة تأليف الحكومة اليوم قبل الغد لمواجهة التحديات الاقتصادية والمعيشية والإصلاحية والسياسية، وبين محاولات البعض تحميل الرئيس المكلف مسؤولية التأخير وممارسة الضغوط عليه والكلام عن عقد خارجية وهمية، بينما المطلوب ان تقوم القوى السياسية على اختلافها بالتعاون من أجل تسريع التأليف بدلا من التشكيك وتعميم مناخات سلبية”.

وأكد التكتل “التمسك بما أفرزته الانتخابات النيابية من نتائج ورفض أي محاولة التفاف على إرادة الناس وأصواتهم التي هي أمانة لا يمكن للقوات التفريط بها، إذ لا يمكنها ان تخسر في الحكومة ما اعطاها إياه الناس امانة في الانتخابات. وأبدى التكتل رفضه لمواصلة بعض الأطراف سعيها إلى تقليص تمثيل القوات اللبنانية داخل الحكومة، خلافا للارادة الشعبية”.

وسجل التكتل “أسفه لكل ما رافق مرسوم التجنيس من أخطاء في الشكل والمضمون وعيوب وشوائب لا تعد ولا تحصى، وتمنى لو يصار إلى التراجع عنه سريعا، لأن الاستمرار فيه بعد كل الفضائح التي اعترته أصبح أمرا غير مقبول. وأكد أن التكتل ماض في الطعن بالمرسوم حتى النهاية، وقد باشر أساسا خطواته القانونية بهذا الشأن”.

وأكد أن “مجلس الوزراء هو السلطة الإجرائية في البلاد، ولا يجوز اتخاذ قرارات من مثل عدم ختم جوازات سفر الإيرانيين القادمين إلى لبنان من دون العودة إلى الحكومة، لأن خطوات من هذا النوع لها انعكاسات سياسية على مستوى البلد ككل، حيث يجب التمييز بين صلاحيات إدارية لا مفاعيل او انعكاسات سياسية لها، وبين أخرى لها انعكاسات على السياسة العامة للبلاد مما يحتم العودة فيها حصرا الى السلطة”.

ودعا التكتل “رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة إلى إعطاء وزارات الداخلية والدفاع والعدل التعليمات اللازمة لتحمل مسؤولياتها كاملة في منطقة بعلبك – الهرمل عن طريق فرض الأمن بقبضة حديدية ومحاسبة وتوقيف كل مخل بالأمن والاستقرار، لأن الوضع لم يعد يطاق وهيبة الدولة على المحك والناس في حالة هلع وقلق وخوف، والمشاهد المسلحة التي ظهرت غير مقبولة وتسيء إلى لبنان وصورته والاستقرار فيه وتنعكس سلبا على الوضع العام”.

وشدد على “ضرورة تحويل ملف النازحين إلى أولوية مطلقة للحكومة الجديدة، التي عليها ان تضع فور تشكيلها خطة واضحة المعالم ومتكاملة العناصر يصار إلى عودة النازحين إلى بلادهم بأسرع وقت ممكن، فعودة النازحين إلى ديارهم باتت مسألة ملحة، نظرا للوضع الاقتصادي الدقيق في لبنان، كما للاعتبارات الوطنية الأخرى المعروفة، فضلا عن أن عودتهم أصبحت ممكنة بعد توقف العمليات العسكرية في أغلب المناطق السورية”.

ودعا “رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة الى إعطاء التعليمات اللازمة الى وزارات الداخلية والدفاع والمالية لإقفال المعابر غير الشرعية واتخاذ التدابير اللازمة على المعابر الشرعية لوقف عمليات تهريب المحروقات والمحاصيل الزراعية بين سوريا ولبنان، بما ينعكس سلبا على الخزينة اللبنانية وعلى المزارعين اللبنانيين الذين يتكبدون خسائر فادحة، والعمل على ملاحقة شبكات التهريب، ورأى التكتل أن مسائل من هذا النوع تتطلب قرارات فورية، ومن غير المقبول ان تبقى الحدود اللبنانية سائبة بهذا الشكل”.

وثمن التكتل “الدور الإصلاحي لنائب رئيس الحكومة وزير الصحة العامة غسان حاصباني على المستوى الصحي، وتحديدا لجهة المعايير العلمية والموضوعية التي وضعها لتحديد الاعتمادات التي تخصصها وزارة الصحة للمستشفيات الخاصة والحكومية، بما يؤمن الطبابة لجميع المواطنين بطريقة عادلة ومتساوية بعيدا عن الاستنسابية. كما أشاد التكتل بالجهد الذي وضعه وزير الإعلام ملحم رياشي من أجل توفير التغطية الإعلامية المجانية لجميع اللبنانيين من أجل متابعة مباريات كأس العالم”.

كرواتيا تسحق الأرجنتين بثلاثية … وتبلغ دور 16 في كأس العالم

قدمت كرواتيا مباراة رائعة ومميزة ملحقة هزيمة كبيرة بالأرجنتين بنتيجة 3-صفر لتحجز مكانا لها في دور 16 في نهائيات كأس العالم لكرة القدم بفضل أهداف أنتي ريبيتش ولوكا مودريتش وإيفان راكيتيتش.

وانقض ريبيتش على الكرة اثر خطأ فادح من الحارس ويلي كاباييرو ليفتتح التسجيل للفريق القادم من البلقان قبل أن يطلق القائد مودريتش تسديدة رائعة قبل 10 دقائق على نهاية اللقاء.

وتوج راكيتيتش انتصار كرواتيا بتسجيله الهدف الثالث في الوقت المحتسب بدل الضائع.

وستعاني الارجنتين بطلة العالم مرتين من مأزق لبلوغ دور 16 حتى مع وجود ليونيل ميسي ضمن صفوفها عقب انتزاعها لنقطة واحدة من أول مباراتين. وتتصدر كرواتيا المجموعة برصيد ست نقاط.

وبدأت مشاكل الارجنتين بعد ان وصلت كرة للحارس كاباييرو من دفاعه ليلعبها بشكل غير مفهوم إلى أعلى باتجاه ريبيتش الذي سددها مباشرة على الطائر في الشباك في الدقيقة 53 لتنهار بعدها الارجنتين.

تمديد صلاحية تراخيص الاسلحة الصادرة عن 2017 و2018

صدر عن وزير الدفاع الوطني في حكومة تصريف الاعمال يعقوب الصراف القرار رقم 961/ود عن تمديد صلاحية تراخيص حمل الاسلحة الصادرة عن العام 2017 (لون برتقالي واصفر) والعام 2018.

وجاء في القرار:

ان وزير الدفاع الوطني،
بناء على المرسوم رقم 3 تاريخ 18/12/2016 (تشكيل الحكومة)،
بناء على المرسوم الاشتراعي رقم 102/83 تاريخ 16/9/1983 وتعديلاته (قانون الدفاع الوطني)،
بناء على قانون الاسلحة والذخائر،
بناء على مقتضيات الخدمة والسلامة العامة،

يقرر:

المادة الاولى: تمدد صلاحية تراخيص الاسلحة التالية والصادرة عن العام 2017 و2018 حتى تاريخ 30/9/2018:

– تراخيص حمل السلاح صفة خاصة (لون برتقالي – خلفية 2017 ولون برتقالي- خلفية 2018) الممنوحة لمرافقي الوزراء والنواب الحاليين والسابقين ولرؤساء الاحزاب ورؤساء الطوائف الدينية.

– تراخيص حمل السلاح صفة خاصة (لون برتقالي – خلفية 2017 ولون برتقالي – خلفية 2018).

– تراخيص حمل السلاح صفة دبلوماسية (لون اصفر – خلفية 2017 تنتهي صلاحيتها في 31/12/2017 ولون اصفر – خلفية 2018).

– تراخيص حمل السلاح صفة لولبي والتي تنتهي صلاحيتها في 31/3/2018 و30/6/2018.

– تراخيص حمل السلاح الممغنطة.

– تلغى تراخيص حمل السلاح (صفة خاصة) والتي تحمل صفة:مرافق مرشح.

أجواء التأليف ضبابية ولا مبادرات.. وأوســاط الحريري ترفض الحديث عن تشاؤم

كتبت صحيفة “الجمهورية” تقول: الأجواء الضبابية التي تحكم مسار تأليف الحكومة، لم تخرقها أيّ بشائر إيجابية، وها هو الأسبوع الحالي يقترب من نهايته من دون أن تلوح في الأفق أيّ مبادرة في هذا الاتجاه، بل تتبدّى في العلن حماسة كلامية للتأليف، وأمّا على أرض الواقع فتتبدّى مراوحة سلبية وتجميدٌ لكلّ المبادرات والاتصالات لإنضاج الطبخة الحكومية، بحجّة أنّ وقت أهلِ التأليف لم ينفد بعد، وما زالوا في فترة السماح الطبيعية للتشكيل.

المفارقة الكبرى في هذه الأجواء، تتبدّى في تحايلِ بعض منصّات أهل التأليف على الناس ومحاولة إيهامهم بتوجّه طبّاخي الحكومة نحو تأليف ما يسمّونها حكومة إنقاذ حقيقي للبلد، وهي عملية يتبدّى عدم صدقيّتها في اعتراف هؤلاء الطباخين ومعهم كلّ الطقم السياسي، بأنّ الحكومة المقبلة، سواء ولِدت غداً أو بعد أشهر، ما هي إلّا تكرار مستنسَخ عن الحكومات السابقة، التي قدّمت للمواطن أمثلة ونماذج لا تعدّ ولا تُحصى من الارتكابات والمحاصصات ومحاولات صرفِ النفوذ في التعيينات والمشاريع والصفقات، والتقصير الفاضح في التصدّي للضرورات والاولويات والعجز عن مواجهة الأزمات التي ضرَبت كلّ مفاصل الدولة.

ليس في هذا التوصيف نعيٌ مسبَق للحكومة التي لم تولد بعد، بل إنّ النعي الرسمي لأيّ أوصاف تطلق عليها سواء أكانت إنقاذية او غير ذلك، يؤكده دخول القوى السياسية على اختلافها، الى البازار الحكومي بذهنية عرجاء اولويتها المقايضة والبيع والشراء والاستئثار بالعدد الاكبر من المقاعد، وتقاسم جبنة الحكومة وحقائبها ومغانمها. أمّا اولويات البلد الاساسية والملحّة، فلا مكان لها في مربّع الاهتمام.

يؤكّد هذا التنافس على قرص الجبنة، أنّ الرهان على حكومة فاعلة وقادرة ومالكة لجرأة القرار، هو رهان خاسر سلفاً، بل يؤكد أنّ المُراد فقط، هو هيكل حكومي بوظيفة محدّدة، أي إدارة دولاب الحكم بنفس الأداء والروحية والعقلية التي حكمت الحكومات السابقة، فيما الحد الأدنى من المسؤولية يتطلّب نظرةً مغايرة لمنطق الفجَع السائد على الحقائب، واستنفاراً سياسياً ورسمياً وحكومياً ورئاسياً لمواكبة الاولويات، والبحث في:

o كيفية محاولة إنعاش الدولة، وجعلِها دولة لها احترامها كاملة المواصفات تتمتّع بأعلى المعنويات ولها كلمتها وحضورُها في شتّى المجالات.

o كيفية معالجة الوضع الاقتصادي والنقدي، الذي يقف على حافة هاوية خطيرة، باعتراف كلّ المعنيين بهذا القطاع، وبعيداً من مؤتمرات التكاذب والوعود التي لا قيمة لها، وقبل كل ذلك، بعيداً من إبَر المسكّن التي يتعمّد بعض المعنيين حقنَ الناس بها، وحجبَ حقيقةِ الوضع الخطير الذي يهدّد الاقتصاد اللبناني. ولا يجب ان نغفلَ هنا ماردَ الدَين الذي يكبر اكثر فأكثر الى حدّ قد لا يعود في إمكان المالية العامة تحمّله.

o كيفية وضعِ الخطط الاستباقية الاحتوائية والإنعاشية لموسم السياحة المعطل في فصل الصيف الذي يبدأ اليوم، وينذِر بأيام صيفية عجاف.

– كيفية التصدي لفوضى الإدارة والهدر وسرقة المال العام، وتطويق منظومة الفساد المستفحلة في كلّ مفاصل الدولة، ووقف مزراب الوعود الفارغة التي ترِد على ألسنة سياسيين، بعضهم في موضع الشبهة والشراكة الموصوفة والكاملة في كلّ هذه الموبقات.

o كيفيةِ إشاعة الامن الحقيقي في البلد وتغليب منطق القانون وجعلِه فوق الجميع، وبالتالي وضع حدّ للفوضى الامنية والأخلاقية واللصوصية التي لا تنجو منها منطقة لبنانية، وتحديداً في البقاع الذي صار عنواناً للفلتان على كلّ المستويات، بحيث لا يمضي يوم من دون حدوث سرقة، او قتل، او ثأر، او خطف، او تجارة مخدّرات، او تجارة فدية، من دون ان تحرّكَ الدولة بأجهزتها المعنية ساكناً.

والمضحك المبكي في هذا الوضع، أنّ بنات أفكار بعض المسؤولين تمخّضت عن فكرة حلّ تقول إنّ ضبط الوضع في مناطق الفوضى وتحديداً في البقاع، يكون بالمبادرة الى تثقيف الناس وإرشادهم الى اهمّية الالتزام بالقانون!!، فيما أنّ أيّ نوع من الثقافة والتثقيف لم يعد ينفع، بل ما ينفع هو المبادرة ولو لمرّة واحدة في اتّخاذ قرار جريء والضرب بقساوة على أيدي المخِلّين والاقتصاص منهم.

o كيفية إيجاد فرص عمل لجيش العاطلين عن العمل من جيل الشباب، وخصوصاً حمَلة الشهادات وخرّيجو الجامعات، الذين تخرَّج منهم الآلاف هذه السنة.

o كيفية إنقاذ البلد من سرطان النفايات المتراكمة في كلّ نواحي البلد، ووضع حدّ لحفلةِ المزايدات التي يتسابق عليها هذا وذاك من السياسيين فقط بهدف الكسب السياسي وليس العلاج الجدّي لمصدر الأمراض والأوبئة التي تهدّد كلّ اللبنانيين.

o كيفية التصدّي الجدّي لاسترخاص بعض التجّار لحياة اللبنانيين، بمواد تموينية وحياتية فاسدة، وليس عبر النوبات الموسمية التي تترجَم بمحاولات إعلامية استعراضية، سرعان ما تنتهي ويتبيّن أنّها بلا فعالية ولا قيمة لها، ويبقى المفسدون أحراراً طليقين بلا رقيب أو حسيب، أو محاسبة حتى ولو رمزية.

o كيفية العمل جدّياً على معالجة ملف النازحين، وإخراجه من حلبة المزايدات السياسية، والاعتراف بسلبياته على المجتمع اللبناني، وبالأعباء الخطيرة التي تكبَّدها لبنان جرّاء هذا الملف والتي تزيد كِلفتها عن عشرة مليارات دولار، وهذه الخسارة مرشّحة لأن تزيد اكثر ما دام هذا الملف في مدار التجاهل والمزايدة.

لا جديد حكومياً

حكومياً، لا جديد يُذكر، أو يؤكد صِدقَ التوجّه نحو وضعِ ملف تأليف الحكومة على سكة الحسم الجدّي والسريع، ما يرجّح فرضية المراوحة الطويلة الأمد، إلّا إذا فاجأ الرئيس المكلف سعد الحريري الوسطَ السياسي بمبادرةٍ ما، أو بخطوةٍ ما، يمكن البناء عليها لإحاطة مسار التأليف بإشارات تفاؤلية.

وقد أكّدت مصادر معنية بتأليف الحكومة لـ”الجمهورية” أنّ كلّ كلام عن حسمٍ بالنسبة الى ايّ مِن الحقائب السيادية او الخدماتية، ما هو إلّا افتراضات اعلامية، لم تدخل دائرة البحث الجدّي الذي يُفترض أن يباشر به الرئيس المكلف، خصوصاً أنّ لدى “القوات اللبنانية” مطالبَ محددة، مازالت مصِرّة عليها سواء في ما خصّ الحقائب السيادية او الخدماتية. وكذلك الامر بالنسبة الى حصة النائب السابق وليد جنبلاط الذي أكّدت اوساطه لـ”الجمهورية” انّ للحزب التقدمي الاشتراكي حقَّه الطبيعي في الحصول على حقيبة خدماتية اساسية.

مع الاشارة في هذا السياق الى انّ مصادر الحريري تؤكد عبر “الجمهورية” أنّ الرئيس المكلف ليس معنياً بأيّ كلام عن أحجام أو توزيع حقائب على هذا الفريق أو ذاك، فهذا الكلام لا اساس له ولا صلة له بأيّ حراك يُجريه على طريق توليدِ الحكومة.

ورَفضت المصادر ما يقال عن أجواء تشاؤمية تسود مسارَ التأليف، بل يمكن القول إنّ الامور تجري في مسارها الطبيعي، والحديث عن التشاؤم هو خارج السياق الحكومي تماماً.

نفي مشترك

وفي جانب متصل، قالت مصادر الحريري، ردّاً على سؤال لـ”الجمهورية”، إنّ “ما نُسب لمصادر الحريري على إحدى المحطات التلفزيونية هو محضُ تكهّنات وتحليلات خارج نطاق التداول القائم بالشأن الحكومي.

كذلك نفَت مصادر رئيس تكتّل “لبنان القوي” الوزير جبران باسيل ما ورَد في بعض وسائل الإعلام عن انّ لقاءَه بالحريري في باريس لم يكن إيجابياً.

وكانت المحطة المذكورة قد نَقلت عن أوساط قريبة من الحريري قوله إنه “إذا أصَرّ “حزب الله” على تمثيل المعارضة السنّية لـ”المستقبل” “ساعِتا يجيبوا غير الرئيس الحريري لترؤس الحكومة”.

ونسبت إليه أنه “لم يعِد أيَّ فريق بأيّ حقيبة ولا يمكن لـ”الاشتراكي” وغيرِه أن يشترطوا على حجم التمثيل، وعندما يحصلون عليه ينتقلون الى فرضِ شرطٍ آخر له علاقة بالحقائب”. وشدّدت المصادر على أنّ “تشكيل حكومة من دون “القوات اللبنانية” سيكون “ضرب جنون” ولا حكومة برئاسة الحريري من دون “القوات”.

وأشارت الى أنّ “اللقاء الباريسي الطويل بين الحريري وباسيل لم يكن إيجابياً، وأنّ الحريري قال لباسيل إنّ التسهيل وتمثيل الجميع يتطلبان تلبية المطالب بالحدّ الأدنى، فردَّ الأخير: “إذا مِش عاجبُن للمردة والقوات يِبقوا برّا”.

“القوات”

وأكّدت مصادر “القوات” لـ”الجمهورية” حرصَها الشديد على التفاهم بينها وبين “التيار الوطني الحر” وعلى المصالحة وعلى علاقتها مع رئيس الجمهورية”، مشيرةً الى أنّها “عندما تُسجّل ملاحظاتها إنّما تفعل ذلك للتعبير عن رفضها أيَّ محاولة يقوم بها فريق سياسي من اجلِ تحديد أحجام قوى سياسية اخرى من خلال وسائل الإعلام، علماً أنّ هذا الأمر هو بيدِ الرئيس المكلف، وبالنسبة اليها هي تحمل أمانةً في رقابها بعدما فوَّضها الشعب انتخابياً لتمثيل تطلّعاته وتجسيدها داخل الحكومة، وهي حريصة على وزنها”.

وأكّدت كذلك حرصَها “على أن يكون النقاش داخل الكواليس مع الرئيس المكلف ومع فخامة الرئيس ومع القوى السياسية”، رافضةً “مناقشة هذا الموضوع في الإعلام” ومؤكّدةً أنه “لا يحقّ لأيّ طرف أن يحدّد حجم الطرف الآخر، فالنقاش يحصل داخل الأروقة السياسية وصولاً إلى تأليف الحكومة في أسرع وقت من أجل مواجهة التحدّيات المستقبلية”.

“الجمهورية القوية”

إلى ذلك، علمت “الجمهورية” أنّ تكتل “الجمهورية القوية” يجتمع في الخامسة عصر اليوم في معراب برئاسة الدكتور سمير جعجع الذي سيُطلع اعضاء “التكتل” على نتائج اتّصالاته السياسية مع الرئيس المكلف ومع رئيس الجمهورية والقوى السياسية الأخرى، وعلى مسار الامور وحقيقتها وعلى مكامن الصعوبات، إنْ وُجدت”.

قائد الجيش

أمّا جنوباً، ومتابعةً للتطوّرات الأمنية، فقد تفقَّد قائد الجيش العماد جوزف عون الوحدات المنتشرة على الحدود الجنوبية، حيث جال في مراكزها الأمامية عند الخط الأزرق، واطّلعَ على إجراءاتها الدفاعية والأمنية للتصدّي لأيّ اعتداء إسرائيلي محتمل، والحفاظ على استقرار المناطق الحدودية.

وشدّد عون خلال لقائه الضبّاط والعسكريين على أنّ لبنان يواجه ثلاثة تحدّيات، هي العدوّ الإسرائيلي والإرهاب والمخدّرات، معتبراً أنّ الجيش يتسلّح بقوّة الحق في الدفاع عن الأرض والحدود ضدّ الأطماع الإسرائيلية. ولفتَ إلى أنّ الخطر الإرهابي قد أُزيلَ بدرجة كبيرة، لكنّ مخططاته مستمرّة، وذلك يستدعي أقصى درجات الجهوزية واليقظة. وطمأنَ إلى أنّ الجيش يضع الاستقرار في رأس أولوياته، وسيبقى العمودَ الفقري للوطن مهما كلّف ذلك من أثمان وتضحيات.

جنبلاط: كفى متاجرة باسمي

نشر رئيس “الحزب التقدمي الاشتراكي” النائب وليد جنبلاط في تغريدة له عبر حسابه على “تويتر” قال فيها: “هناك من يدعي بأنني على علاقة بمشروع اسمه Bchamoun Escape ويقال انه يتكلم بإسمي ويقال انه قد يكون منتمي الى مؤسسة دينية مذهبية، اوضح بان لا علاقة لي بأي مشروع يقام في الجبل وكفى متاجرة باسمي من جباع الى بشامون الى غيرها من المناطق تحت طائلة المسؤلية والقانون”.