رسائل إسرائيلية من جبل الشيخ إلى المصنع.. البقاع بعين الخطر؟

نادر حجاز – الترا صوت

شهدت منطقة البقاع الغربي تصعيدًا إسرائيليًا كبيرًا في اليومين الماضيين، تمثّل باستكمال قطع أوصال القرى التي تشكّل امتدادًا جغرافيًا طبيعيًا إلى جنوب الليطاني من جهة قضاء حاصبيا، واستهداف جسرين أساسيين بين بلدتي مشغرة وسحمر، وارتكاب مجزرة في الأخيرة جرّاء غارة على مسجد خلال خروج المصلّين منه.

الشريان اللبناني السوري

بالتزامن، اتجهت الأنظار في الساعات الماضية إلى معبر المصنع الحدودي، الذي يُعتبر شريان الحياة الأساسي بين لبنان وسوريا، حيث وجّه الجيش الإسرائيلي، ليل السبت-الأحد، تحذيرًا عاجلًا للمتواجدين في منطقة معبر المصنع وإلى جميع المسافرين على طريق (M30)، وذلك في أول حالة من نوعها منذ بدء الحرب، وفي رسالة مزدوجة لكل من البلدين.

وبرّر الجيش الإسرائيلي إطلاق هذا التحذير، زاعمًا “استخدام حزب الله لمعبر المصنع لأغراض عسكرية ولتهريب وسائل قتالية”.

إلا أن الضربة التي هدّدت بتداعيات كارثية، لا سيما اقتصاديًا واجتماعيًا، على دمشق وبيروت، لم تحصل خلافًا للإنذارات السابقة التي يوجّهها الجيش الإسرائيلي قبل تنفيذ هجماته، لتكشف هيئة “البث الرسمية” الإسرائيلية، ليل الأحد، أن “واشنطن طلبت من تل أبيب تعليق الهجوم على معبر المصنع”.
ويأتي التدخل الأميركي بعد سلسلة اتصالات من الجانبين اللبناني والسوري، وربما تكون الضغوط السورية أكثر فعالية، وهي التي أدّت إلى تجميد العملية. إلا أن أي ضمانات رسمية لم ترد، أقلّه إلى الطرف اللبناني، وقد ينفذها الإسرائيلي في أي وقت.

توسيع بنك الأهداف

لا يمكن فصل هذا التهديد المؤجّل عن القرار الإسرائيلي بتعميق العمليات في لبنان، وتوسيع بنك الأهداف، لا سيما في البقاع، من أجل إرساء واقع ميداني جديد يقوم على عزل منطقة جنوب الليطاني أكثر فأكثر وقطع خطوط الإمداد.

وتشكّل الحدود الشرقية بين لبنان وسوريا هدفًا أساسيًا، في ظل الادعاءات الإسرائيلية بأنها لا تزال تُستخدم لنقل السلاح إلى حزب الله، ما يفسّر الإنزالات التي نفذتها إسرائيل في أكثر من نقطة، وتمسكها بجبل الشيخ الذي يشكّل نقطة استراتيجية من الصعب التخلّي عنها، وقد أعلن ذلك صراحة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو في أكثر من مناسبة: “أننا لن نترك حرمون”.

أي سيناريو للبقاع؟

يبدو، إذًا، أن البقاع لن يكون بمنأى عن العملية العسكرية الإسرائيلية، فأي سيناريو قد تكون تل أبيب تخطط له هناك؟

يشير الملحق العسكري السابق والكاتب في الشؤون العسكرية والاقتصادية العميد وليد شيا، في حديث لموقع “الترا صوت”، إلى أن “المعطيات الميدانية تكشف عن انتقال إسرائيل إلى مرحلة أكثر تنظيمًا في إدارة المعركة، تقوم على تفكيك مسرح العمليات مع حزب الله بدل السيطرة ميدانيًا مؤقتًا، في مقابل مواجهة قتالية مرنة يعتمدها حزب الله من خلال مجموعات صغيرة مستقلة”.

ويضيف: “في البقاع، لا تبدو إسرائيل في وارد التوجّه نحو احتلال برّي واسع في المرحلة الحالية، رغم توافر قدرات ميدانية إضافية بعد تخفيف الضغط في القطاع الشرقي واقتراب حسم معركة الخيام، إلى جانب جهوزيتها في محور جبل الشيخ ووجود فرق احتياط كافية. فبدل ذلك، يُرجّح أن تعتمد سيناريو “العزل الناري” في الوقت الحاضر، من خلال استهداف خطوط الإمداد بين الجنوب والبقاع، وضرب العقد اللوجستية من طرق وجسور ومخازن ومراكز اتصال، والضغط على البيئة الحاضنة للنزوح عن مناطقها. الهدف هو فصل الجبهات ميدانيًا ومنع انتقال الدعم البشري والعسكري، ما يضعف القدرة على الإسناد المتبادل، ويحوّل كل منطقة إلى ساحة اشتباك مستقلة، تمهيدًا لاستكمال العمليات في القطاعين الأوسط والغربي وتشكيل المنطقة العازلة المرجوة”.

مرحلة “العزل والتهيئة”

في هذا السياق، يمكن فهم الاستهدافات الأخيرة في قرى البقاع الغربي، ويعتبر شيا أن “تكثيف القصف واستهداف شبكات الطرق يندرج ضمن مقاربة عسكرية تقوم بها إسرائيل على “تفكيك البيئة العملياتية” للحزب، عبر عزل القرى عن بعضها البعض وشلّ الحركة الداخلية من خلال تدمير الجسور تحديدًا، بما يحدّ من القدرة اللوجستية ويحوّل المنطقة إلى مسرح عمليات مجزّأ يمكن التحكم به ناريًا واستخباراتيًا. ويُقرأ هذا النمط من الاستهداف على أنه يهدف إلى تحقيق مجموعة من الأهداف الميدانية المحتملة، أبرزها:

  • عزل الجغرافيا المحلية: فصل القرى والبلدات عن محيطها لتقييد الحركة والإمداد، خصوصًا في مناطق موالية أو حاضنة لحزب الله ويُعتقد بوجود نشاط فيها.
  • إضعاف البنية اللوجستية: تعطيل الطرق الرئيسية والفرعية بما يحدّ من قدرة النقل والمناورة الميدانية وحرية الحركة.
  • تمهيد استخباراتي وعملياتي: تهيئة بنك أهداف أوسع عبر تحسين جمع المعلومات الميدانية تمهيدًا لاستهدافات أدق لاحقًا أو توغل محتمل مستقبلًا.
  • ضغط ميداني متدرّج: فرض وقائع أمنية وديموغرافية جديدة من دون الحاجة إلى توغل بري واسع في المرحلة الحالية.

وبصورة عامة، يعكس هذا الأسلوب انتقالًا إلى مرحلة “العزل والتهيئة” أكثر من كونه حسمًا ميدانيًا فوريًا، مع إبقاء هامش التصعيد مفتوحًا وفق تطورات الميدان”.

إنزال جبل الشيخ

أصبحت منطقة البقاع مسرحًا مفتوحًا على سيناريوهات عدة لا تنفصل عن التطورات الميدانية في الجنوب، واحتمال اتجاه إسرائيل إلى تنفيذ التفاف من جهة البقاع الغربي باتجاه نهر الليطاني، لفرض كماشة عسكرية تزيد من الحصار والضغط من أجل حسم سريع في العمليات البرية.
تستثمر إسرائيل وجودها في جنوب سوريا كعمق أمني لها، لجعله منطلقًا لمخططاتها التوسّعية وتنفيذ عمليات من الجنوب السوري إلى البقاع والجنوب اللبناني.

وكان الجيش الإسرائيلي قد نفذ عملية عبر جبل الشيخ من الجانب السوري إلى جنوب لبنان، وصفها بـ”نشاط عابر للحدود”، حيث “أنجزت قوات وحدة رجال-الألب تحت قيادة لواء الجبال (810) العملية، وتخلّلها عبور عناصر من قوات رجال الألب، وحدة الألبينيست، الحدود من خلال التسلق في الثلوج”، بحسب بيان صادر عنه.

فماذا يمكن أن نفهم من هذه العملية؟ وأي رسائل أراد الإسرائيلي إيصالها منها؟

يقول العميد شيا: “يحمل إنزال جبل الشيخ دلالات عسكرية تتجاوز الحدث التكتيكي، إذ يؤكد القدرة على تنفيذ عمليات خلف الخطوط، واستثمار تفوق استخباراتي يسمح بضرب أهداف نوعية، إلى جانب توسيع هامش العمل انطلاقًا من الجبهة السورية. ومن المرجح أن يتكرر هذا النمط، لكن ضمن عمليات محدودة ودقيقة لتفادي الانزلاق إلى مواجهة مفتوحة.

وباختصار، الرسائل العسكرية واضحة:

إظهار القدرة على العمل خلف الخطوط: تأكيد التفوّق الاستخباراتي والقدرة على الوصول إلى نقاط حساسة ومرتفعة.

التحكّم بالنقاط الاستراتيجية: فجبل الشيخ يُعد عقدة مراقبة نارية وإلكترونية تطل على مساحات واسعة من لبنان وسوريا.

الردع والضغط النفسي: توجيه رسالة بأن العمق لم يعد محصّنًا بالكامل.”
“عيون الأمة”

يُشار إلى أن إسرائيل تسيطر، منذ سقوط نظام بشار الأسد، على الجبل الأعلى في الشرق الأوسط، على ارتفاع 2814 مترًا، واختارت أن تطلق عليه اسم “عيون الأمة”، لأن ارتفاعه يجعله مكانًا استراتيجيًا لوضع نظام الإنذار المبكر الاستراتيجي الأساسي لها.

وتعني سيطرة إسرائيل على حرمون، الذي تلتقي فيه ثلاث دول هي فلسطين وسوريا ولبنان، التحكّم بأهم مصدر للمياه وبأهم نقطة مراقبة استراتيجية في المنطقة، إضافة إلى البعد الديني، حيث ذُكر جبل الشيخ في النصوص الدينية اليهودية أكثر من 70 مرة، مما يمنحه أهمية عقائدية لدى اليهود، حيث يتم استغلال هذا المنحى الديني لتبرير المشروع التوسّعي لتحقيق “إسرائيل الكبرى”.

دقائق عن طريق الشام

مع السيطرة الكاملة على جبل الشيخ، تتسيّد إسرائيل عقدة مهمة جدًا تجعلها على بعد دقائق معدودة من طريق الشام الدولية، ما يمنحها حرية حركة عسكرية برًا وجوًا.

إلا أن التفوّق التكنولوجي الذي تستخدمه في حروبها الأخيرة لا يكفي لأي مغامرة برية قد تفكّر فيها بقاعًا، وتحديدًا في معقل حزب الله الأساسي في البقاع الشمالي.

ويوضح العميد شيا أن “البقاع الشمالي يُصنّف كأولوية استراتيجية، نظرًا لارتباطه بالقدرات الصاروخية الثقيلة وارتباطها المباشر بالعامل الإيراني الاستراتيجي الأوسع. وعليه، يُرجّح أن تقوم إسرائيل بتصعيد الضربات الجوية الدقيقة والاستباقية (pre-emption) ضد منصات الإطلاق ومخازن الذخيرة، بالاستناد إلى بنك أهداف استخباراتي متزايد، مع تجنّب التوغّل البري الواسع بسبب الكلفة العملياتية العالية وتعقيدات الجغرافيا، بالإضافة إلى أي تغيّرات استراتيجية مستقبلية وفقًا للظروف والحسابات من جهة سوريا، وغموض قاتل يلف الوضع الاستراتيجي للمنطقة هناك”.

ويضيف: “أتصوّر أن الاستراتيجية الإسرائيلية المعتمدة الآن لمنطقة البقاع تتبلور حول ثلاثية واضحة: العزل الجغرافي، الضربات الدقيقة، والعمل الاستخباراتي العميق، بهدف تقليص فعالية الخصم واستنزاف قدراته، من دون التورّط في احتلال بري واسع في الوقت الحاضر، مع إبقاء مسار التصعيد مفتوحًا وفق تطورات الميدان والإقليم”.

فصل البقاعين؟

رغم السيناريوهات الكثيرة المطروحة، إلا أن أي عملية برية في البقاع لن تكون نزهة سهلة، وإن كانت تبقى مطروحة في أي وقت. إلا أن التكلفة ستكون باهظة جدًا، وتداعياتها قد تورّط جهات أخرى فيها وتؤدي إلى نتائج غير محسوبة.

فماذا يريد الإسرائيلي من البقاع فعلًا؟ وهل سيكتفي بفصل البقاعين الشمالي والجنوبي، وبالتالي عزل الجنوب عن مصدر الإمداد الأخير؟

مقتل مسؤول مدفعية “فيلق القدس” في لبنان

أعلن الجيش الإسرائيلي، الإثنين، مقتل مسؤول المدفعية في “فرقة الإمام الحسين” التابعة لـ”فيلق القدس” في لبنان، وتدمير مقر إدارة النيران التابع لها.

وفي بيان صادر عنه، قال الجيش الإسرائيلي، إنه هاجم يوم الأحد مقرًا رئيسيًا يُعنى بإدارة النيران لفرقة الإمام حسين وقضى على مسؤول المدفعية في التنظيم، كمال ملحم وهو أحد مساعدي قائد الفرقة يحيى حسين إلى جانب عدد آخر من العناصر.

أدار ملحم ودفع قدمًا مخططات إطلاق قذائف صاروخية باتجاه أراضي إسرائيل والجيش الإسرائيلي، وشكّل مصدر معرفة مركزي وكان قائدًا بارزًا داخل الفرقة، وانخرط في شراء وسائل قتالية، إلى جانب شغله منصب رئيس مكتب قائد الفرقة، كما أشار البيان.

وفرقة الإمام حسين، بحسب بيان الجيش الإسرائيلي، مليشيا يستخدمها فيلق القدس لتعزيز ما يسمى محور المقاومة، وهي ذراع لـ”فيلق القدس” لتنفيذ مخططات ضد الجيش الإسرائيلي.

الراعي: لبنان ليس وطنًا للموت… وهذا الدمار خلّفته الحرب بين “الحزب” وإسرائيل

ترأس البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي القداس السنوي التقليدي على نية فرنسا، في كنيسة السيدة في الصرح البطريركي في بكركي، عاونه فيه المطارنة حنا علوان، الياس نصار، بولس مطر، أمين سر البطريركية العام الأب فادي تابت، أمين سر البطريرك الأب كميليو مخايل، الأب جورج يرق، في حضور السفير الفرنسي هيرفيه ماغرو وعقيلته وأركان السفارة، الوزير السابق زياد بارود، وحشد من الفاعليات والمؤمنين. 

بعد الإنجيل المقدس القى البطريرك الراعي عظة قال فيها: “يقول الإنجيل عن مريم المجدلية إنّها هي “التي أخرج منها الرب يسوع سبعة شياطين” (مر 16، 9)، للدلالة أنها كانت معروفة بكثرة خطاياها. هذه تابت، وغفر لها يسوع جميع خطاياها، عندما دخلت بيت سمعان الفرّيسي حيث كان يسوع، وغسلت رجليه بالطيب والدموع ونشّفتها بشعر رأسها، فقال يسوع لسمعان: “مغفورة لها خطاياها الكثيرة لأنها أحبّت كثيرًا” (لو 7: 47). فبتوبتها العظيمة، غُفرت لها خطاياها الكثيرة، وغيّرت سيرة حياتها كليًّا. ما يعني أنها اختبرت “قيامة القلب”، فصارت جديرة بأن يتراءى لها المسيح القائم من الموت أوّلًا، ويسلّمها إعلان بشرى قيامته، لأنها صارت جديرة بالتصديق. لقد أصبحت رسولة القيامة لدى رسل المسيح”.

وتابع: “يا لعظمة سرّ التوبة. إنّه المعمودية الجديدة التي يولد فيها الإنسان ابنًا لله من فيض محبة المسيح الذي مات فداءً عن خطايا البشرية جمعاء، وقام لتبريرنا. وقد اختبر القيامة قبل حصولها ذاك لصّ اليمين الذي صُلب مع يسوع، عندما انتهر رفيقه لصّ الشمال، وهو يجدّف على المسيح المصلوب، إذ التفت إلى يسوع وقال له بكثير من التوبة: “اذكرني متى تأتي في ملكوتك! فأجابه يسوع: اليوم تكون معي في الفردوس”. (لو 23: 42 – 43). إنّنا نحتفل بقيامة الرب يسوع، الحدث الأعظم في تاريخ البشرية، الحدث الذي بدّل مجرى الزمن، وغيّر معنى الحياة، وفتح أمام الإنسان باب الرجاء الذي لا يُقفل. فلو لم يقم المسيح، لكان إيماننا باطلاً، ورجاؤنا وهماً، ولكان الموت هو النهاية الحتمية لكل إنسان ولكل شيء. لكن المسيح قام، فصار الرجاء حقيقة، وصارت الحياة أقوى من الموت، وصار الإنسان مدعوّاً إلى حياة جديدة لا تزول”. 

وشدّد على أنّ “القيامة ليست حدثاً نؤمن به فقط، بل حياة نعيشها كل يوم، عندما نختار الحقيقة، ونتمسّك بالمحبة، ونرفض الاستسلام. والقيامة هي أيضاً سلام. فالمسيح القائم هو ربّ السلام، وهو الذي قال: “السلام لكم” (لو 24: 36). ونحن أبناء هذا السلام، مدعوون أن نحمله في قلوبنا، وأن ننشره في حياتنا. نريد سلاماً في داخل الإنسان، سلاماً في المجتمع، وسلاماً في الوطن. فالقيامة التي لا تصنع سلاماً تبقى ناقصة، والإيمان الذي لا يتحوّل إلى سلام لا يكتمل”.

أضاف: “إذا كانت القيامة قد غيّرت تاريخ البشرية، فهي أيضاً دعوة لتغيير واقعنا الوطني اللبناني. فلبنان اليوم يعيش مرحلة دقيقة، تتراكم فيها الأزمات وتتداخل فيها التحديات. دمار وقتل وتشريد خلّفته الحرب الدائرة بين حزب الله وإسرائيل، تعدّيات مستمرة على الأرض والسيادة، أزمات اقتصادية واجتماعية أثقلت كاهل المواطنين. تراجع في مؤسسات الدولة أدخل البلاد في حالة من القلق والجمود. هذه الحرب والاعتداءات مرفوضة من الدولة اللبنانية ومن الشعب، لأنها تمسّ كرامة الإنسان وتضرب الاستقرار، ولا يمكن القبول بها كأمر واقع دائم. فإنها تحاصر الصامدين في بلداتهم مطالبين بالسلام وإيقاف الحرب. ونطالب بفتح ممرات إنسانية لتمرير المواد الغذائية والأدوية وسواها من حاجات يومية، بموجب القوانين الدولية. اعني اتفاقية جنيف الرابعة لعام 1949 بموادها 23 و55 و56 و59، وبروتوكولها الإضافي الأول للعام 1977 في مادتيه 54 و70، وقرار مجلس الأمن 1701 في مادته 11 (د)”.

وختم الراعي: “لبنان ليس وطناً للموت، بل للحياة. هو مساحة لقاء، ووطن مدعو ليعيش دوره كاملاً بعيداً عن كل ما يشوّه هويته.لبنان لا يقوم إلّا بحياده، حيادٍ نابع من رسالته، حيادٍ يحفظه من الانزلاق في صراعات الآخرين، حيادٍ يبعده عن التوترات والمؤامرات والتحديات التي ليست له، حيادٍ يجعله مساحة لقاء لا ساحة نزاع. إنه الحياد الناشط الإيجابي، حياد لا يعني الانغلاق، بل الحضور الفاعل، حياد لا يعني الضعف، بل القوة في الثبات على الرسالة، حياد يحمي لبنان ويصون دوره ويثبّت استقراره. فلبنان، بموقعه وغناه وتاريخه، لا يجوز إلا أن يكون حيادياً، بعيداً عن محاور الصراع، ثابتاً في رسالته، أميناً لهويته، وفياً لدوره كجسر بين الشرق والغرب. لقد قام لبنان عبر تاريخه مرات عديدة، وفي كل مرة نهض من تحت الركام. واليوم، رجاؤنا أن تكون قيامته قيامة حقيقية، ثابتة، قائمة على أسس الحق والحياة. فالمسيح قام مرة واحدة وفتح طريق الحياة، ولبنان مدعو ليقوم قيامته الصادقة الحقيقية، قيامته التي تعيد إليه رسالته، وتجعله منارة رجاء في هذا الشرق”.

“الصحّة”: إصابات في استهداف مباشر لفريق من المسعفين في بنت جبيل

أعلن مركز عمليات طوارئ الصحة التابع لوزارة الصحة العامّة أنّ “العدوّ الإسرائيليّ استهدف بشكل مباشر فريقًا من المسعفين في الهيئة الصحية الاسلامية مساء أمس في بلدة حاريص قضاء بنت جبيل، ما أدّى إلى استشهاد اثنَيْن من المسعفين وإصابة ثالث بجروح خطرة”.

أشارت الوزارة، في بيان، إلى أنّ “وزارة الصحّة تجدّد شجب واستنكار الاعتداءات الاسرائيليّة الممنهجة على القطاع الصحيّ في لبنان، بما يؤكّد المؤكّد وهو أنّ العدوّ الإسرائيليّ يرفض الإلتزام بما ينصّ عليه القانون الدولي والقانون الدولي الإنساني لجهة حماية العاملين الصحيين في أماكن النزاع”.

وأكدت أنّها “مستمرّة في جهودها لرفع دعاوى أمام المحاكم الدولية في هذا المجال، مع توجيه التحيّة الخالصة للشهداء الذين يبذلون أرواحهم في سيبل الخدمة الإنسانية”.

نداء إلى الحكومة لتقديم المساعدات العاجلة إلى المتضرّرين

أدان المكتب التنفيذي للاتحاد الوطني لنقابات العمال والمستخدمين (FENASOL)، “استمرار العدوان الإسرائيلي على لبنان، من قتل وتهجير وتجريف واستهداف بنى التحتية وضرب كل مقومات الحياة”.

وشكر الاتحاد، في بيان، “منظمة أطبّاء بلا حدود تعاونها المستمرّ، ولا سيما الخدمات الصحية والطبية التي تمّ تقديمها في مركز الاتحاد لصالح العاملات والعمال اللبنانيين، والنازحين والمهاجرين، مع إيلاء اهتمام خاص للعاملات في الخدمة المنزلية اللواتي يواجهن أوضاعاً صعبة ومعقّدة”.

أكّد “أهمية الاستمرار في هذا التعاون الإنساني وتوسيعه ليشمل التجمعات السكانية ومراكز الإيواء، بما يضمن وصول الخدمات الصحية الأساسية إلى الفئات الأكثر هشاشة، في ظلّ الأزمات المتفاقمة التي يشهدها لبنان”، معربًا عن “استغرابه الشديد لعدم تجاوب وزارة الشؤون الاجتماعية مع المطالب الملحّة التي تقدّم بها الاتحاد، ولا سيما في ما يتعلق بتقديم المساعدات للعمال والمزارعين النازحين من القرى الحدودية”.

وطالب الاتحاد بـ”الإسراع في الاستجابة لمطالب العمال والمزارعين النازحين وتأمين المساعدات العاجلة لهم، إشراك ممثّلين للنقابات العمّالية في اللجان المعنية بمتابعة وتوزيع المساعدات، ضمانًا للشفافية والعدالة في الوصول إلى المستحقّين، اعتماد آليات واضحة وفعّالة للتنسيق مع المنظمات النقابية التي تعمل ميدانيًّا مع الفئات المتضررة”. كما طالب الحكومة بـ”تحمّل مسؤولياتها الوطنية والاجتماعية، والقيام بدورها الكامل في تأمين الخدمات الأساسية، وتقديم المساعدات العاجلة للمتضررين، وتعزيز صمود المواطنين، خاصة في المناطق المنكوبة”.
كما هنّأ الاتحاد “مصطفى سعيد لمناسبة تكليفه مسؤولية القسم العمالي للمنطقة العربية في منظمة العمل الدولية، متمنّيا التوفيق في مهامه الجديدة”.

وختم: “الاتحاد الوطني لنقابات العمال والمستخدمين إذ يجدّد التزامه الدفاع عن حقوق العمال وكرامتهم، يؤكد ضرورة تكاتف الجهود الرسمية والأهلية والدولية لمواجهة هذه التحديات، وحماية الإنسان في لبنان”.

سلسلة اغتيالات جنوباً… قصف 3 مركبات ودرّاجة

نفذت إسرائل سلسلة اغتيالات منذ صباح اليوم في جنوب لبنان، حيث استهدفت مسيّرة “بيك أب” في بلدة ميفدون، إضافة إلى استهداف سيّارة “رابيد” عند طريق عام صور – الناقورة محلة الرشيدية وسيارة في محيط بلدة قانا.

كما استهدفت غارة إسرائيلية دراجة نارية على طريق الحمادية شرق صور.

وزير الصحّة يزور صيدا لتعزيز جهوزيّة المستشفيات الحكوميّة

وصل وزير الصحة العامة ركان ناصر الدين إلى مستشفى صيدا التركي في محطته الثانية بعد مستشفى صيدا الحكومي، للاطّلاع على الاحتياجات والتحدّيات في ظلّ الحرب الدائرة، وتعزيز جهوزية المستشفيات الحكومية للاستجابة الطبية والإنسانية السريعة.

وكان في استقباله النائب عبد الرحمن البزري، ومديرة المستشفى التركي منى الترياقي. ورافق الوزير منسقة الرعاية الصحية الأولية في النبطية رنا رعد، ومنسّقة الجنوب فاتن مصطفى، ورؤساء مصلحة الصحة في الجنوب جلال حيدر، وفي النبطية محمد محيدلي.

وكان الوزير ناصر الدين قذ زار بلدية صيدا، حيث اطلع من رئيسها مصطفى حجازي على عدد النازحين في المدينة والاحتياجات الصحية، إضافة إلى دراسة إمكانية دعم المراكز الصحية والمستوصفات بالأدوية والإسعافات الأولية لتلبية احتياجات مراكز الإيواء

رئيس بلدية عنايا وكفربعال زار دير مار مارون – عنايا للتهنئة بالعيد

زار رئيس بلدية عنايا وكفربعال مارك عبود يرافقه مختار البلدة جان كلود ابي سليمان وخادم الرعية الأب شربل دريان وعدد من أبناء الرعيتين، دير مار مارون – عنايا، حيث قدم التهاني لرئيس الدير الأب ميلاد طربيه وجمهوره بعيد الفصح المجيد.
واثنى عبود على الدور الذي تقوم به الرهبانية اللبنانية المارونية، وخلال الزيارة صودف وجود السفير البابوي في لبنان المونسنيور باولو بورجيا حيث تم تبادل التهاني بالعيد بينهما .

ونوّه عبود بأداء بورجيا “الذي أثبت بأنه أكثر من قاصد رسولي يؤدي مهمة دبلوماسية محدّدة ، الذي عكس بصورة عمليّة القيم المسيحية وتعاليم السيّد المسيح من خلال قربه من الناس وما يعيشونه من أزمات ، واحتضان المهدّدين والموجوعين لاسيما في القرى الحدودية المسيحية المحاصرة وبثّ روح الأمل والرجاء والصمود فيهم في ظرف دقيق وحساس يمرّ به لبنان فترك عند من التقاهم شعور الإطمئنان والسلام الروحي رغم قساوة الواقع الحالي ، مستعيداً رسالة البابا لاون الرابع عشر خلال زياته الأخيرة للبنان والتي كانت رسالة تعزيز للوجود والإيمان”.

متى تُعلن طهران ردّها على المقترح؟

أشار المتحدّث باسم وزارة الخارجيّة الإيرانيّة إلى أنّ “طهران صاغت ردّها الدبلوماسيّ على المقترح وستعلنه في الوقت المناسب”. 

وأوضح “أنّنا حدّدنا مطالبنا استنادًا لمصالحنا وموقفنا وخطوطنا الحمراء واضحة”، مشددًا على أنّ “أميركا دمّرت مسار الدبلوماسيّة خلال أشهر بأسوأ طريقة والعالم يشهد أنّ ادّعاءاتها غير أفعالها”.

توضيح من وزارة الشؤون بشأن عمليّات توزيع خارج مراكز الإيواء

أوضحت وزارة الشؤون الاجتماعيّة، في بيان، أنّه “منعًا لأي التباس، مرّة أخرى أنّها لا تمنع أي عمليات توزيع خارج مراكز الإيواء، ولا تشترط الحصول على موافقة مسبقة من الوزارة لتنفيذها، بل تحرص على التعاون والتنسيق مع جميع الجهات المعنية لضمان تلبية الاحتياجات الإنسانية بشكل فعّال”.