صدور العدد 54 من مجلة “المنافذ الثقافية ” ومقالة عن “الحداثة في أدبنا العربي القديم”

صدر العدد 54 (ربيع 2026 ) من مجلة المنافذ الثقافية المحكمة (الرقم المعياري ISSN 2708-4302) )، وهي مجلة ثقافية أدبية فصلية تصدر بالتعاون مع دار النهضة العربية في بيروت.

 افتتح العدد رئيس التحرير عمر شبلي بمقالة تحت عنوان “الحداثة في أدبنا العربي القديم ” فعرف الحداثة بانها “حركة الواقع في الفكر الإنسانيّ، وتجاوزه إلى المستقبل، وهي مشتقة من فعل حدثَ، أي الذي جاء جديدًا، ولا يمكن إنكار الفعل الحداثيّ إلّا حين يتجمّد الفكر ويصبح محاطًا بسياج تقليد ما قد سلف. ومن المؤكّد أنّ حركة الواقع الفكريّ هي التي تُحتّمُ انتقال الواقع إلى نتاجٍ فكريّ معبّر عن حالات التَّغيير الطّارئة على الواقع”.

 ثم عرض ل”نماذج حداثوية في أدبنا العربي القديم ، مثل الخطابة عند الإمام علي بن أبي طالب ، وأبي حمزة الخارجيّ، والحجاج بن يوسف الثَّقفي ، وفي الشعر حسّان بن ثابت الأنصاري ،في العصر الاهلي، والحسن بن هانئ (أبو نواس”)، وأبو تمّام (حبيب بن أوس الطائي) في العصر العباسي”.

كذلك كتب في العدد 54 كل من : د. عبد القادر فيدوح “مساربُ الرّؤيا التي تهدم الجدار تحليل نص الشّاعر عمر شبلي”، ود.غادة علّوه “البعد التّداوليّ للعنوان: من الوظيفة التّسمويّة إلى الوظيفة التّأويليّة (الطّنطوريّة لرضوى عاشور أنموذجًا) ” ود. فاطمة أحمد عبد القادر الزّغول ” فلسفة الثّنائيّات في “فلسفة الثنائيات في شعر المهجر، التّشاؤم والتّفاؤل عند إيليا أبو ماضي نموذجًا ” ، و د. ليلى شمس الدّين “واقع الإنتاجات الإعلاميّة العربيّة الموجّهة للأطفال ودورها في تشكيل هويّة الطّفل العربيّ في عصر الذّكاء الاصطناعيّ”،ود. مُحمّد عَبْد العَزيز يُوسف ” مُقَاربَة نَقدِيّة في فَلْسَفة المنْهَج ومأْزق العُلوم الإنسانيّة المُعَاصِرة” ،و د. لبنى محمد صقر “المواطنة وحقوق الانسان”، ود. أسامة شعبان “ماهيّة التّناص في الفكر العربيّ”، ويقين حمد جنود “لغة العرب والقرآن في مواجهة الحرب اللغوية وإهمال دولها إمكانيّات النّهوض وعوامل الزّوال؟” ، ود.عبير محمد حجازي ” المأزق الوجوديّ في روايات “سمير قسيمي”.

وتضمن العدد أيضا، أربع دراسات باللغة الإنجليزية: للدكتورة سارة حديب والدكتور كميل مخايل وحنان حلبي ونداء الصيفي.

https://www.al-manafeth.com/?tag=%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%af%d8%af-54

سلام: نجدّد التزامنا العمل على وقف حرب فُرضت علينا

أكد رئيس الحكومة نواف سلام بعد جلسة مجلس الوزراء أن “شهرًا انقضى على حربٍ مدمّرة، حذّرنا منها وخشيَ معظم اللبنانيين اندلاعها ورأوا أنّها فُرضت على بلدنا. لقد مضى شهرٌ على إعلان مجلس الوزراء رفضه التام لأي عملٍ عسكري خارج مؤسسات الدولة الشرعية، وتأكيده أنّ قرار الحرب والسلم يجب أن يبقى حصراً بيد الدولة”.

وقال: “اليوم، أرى لزاماً عليَّ، وعلى مجلس الوزراء، أن نُجدّد حرصنا على تجنيب لبنان المزيد من المآسي والخسائر جرّاء الاعتداء على سيادته وعلى مدنه وقراه. كما أُجدّد التزامنا العمل بالوسائل المتاحة كافةً من أجل وقف الحرب. لذلك، لن نألو جهداً في سبيل حشد الدعم العربي والدولي، بظلّ الأوضاع الإقليمية المتفجّرة التي حوّلت لبنان مرّةً أُخرى ساحةً من ساحات النزاع المحتدم في المنطقة كلّها”.

أضاف: “بات واضحاً أنّ العدوان الإسرائيلي على لبنان لن يقتصر على مواصلة العمليات العسكرية التي عرفناها طيلة ستة عشر شهراً، أي بعد الإعلان عن اتفاق وقف العمليات العدائية في تشرين الثاني 2024. فمواقف المسؤولين الإسرائيليين، وممارسات جيشهم، تكشف عن أهدافٍ أبعد مدى، فهي تتضمّن توسّعاً كبيراً في احتلال الأراضي اللبنانية، وكلاماً خطيراً عن إنشاء مناطق عازلة أو أحزمة أمنية، وتهجيراً تجاوز أكثر من مليونٍ من اللبنانيين. لقد أصبح لبنان ضحيةَ حربٍ لا يمكن أن يجزم أحدٌ بنتائجها أو موعد انتهائها. وهذا ما يدعونا إلى مضاعفة مساعينا السياسية والدبلوماسية لجهة وقف التعديات المتواصلة على سيادتنا وسلامة أراضينا، وإدانة الخروقات الفاضحة للقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني. ولا بدّ من التشديد هنا أنّ لا شيء يكرّس ربط الصراع على أرضنا بحروب الآخرين التي لا مصلحة وطنية لنا فيها، لا من قريبٍ ولا من بعيد، أكثر ممّا يُعلن عنه من أعمالٍ عسكرية كعملياتٍ مشتركة ومتزامنة مع الحرس الثوري الإيراني”.

تابع: “في موازاة ذلك، نحن مدعوون لمواصلة عملنا في تعزيز قدراتنا، والحصول على دعمٍ أكبر لإيواء النازحين، والاستجابة لاحتياجاتهم، وتأمين حسن استضافتهم، بل احتضانهم، والسهر على أمنهم وأمن مستضيفهم من المواطنين في أنحاء لبنان كافةً. فهؤلاء النازحون أوّل وأكبر ضحية لحربٍ لم يكن لهم رأي أو قرار في خوضها. تدعونا حراجة المرحلة التي يمرّ بها لبنان إلى إعلاء روحية التضامن الوطني والأخوّة الإنسانية فوق كلّ مشاعر الحذر والتذمّر، وإلى درء أخطار الانقسام الأهلي بالابتعاد عن منطق التخوين والتشفّي وخطابات التخويف والكراهية”.

ختم: “أخيراً، أودّ أن أوجّه أكبر تحيّة إلى أهلنا الثابتين في مدنهم وقراهم في جنوبنا، وأن أؤكّد لهم أنّنا كلّنا إلى جانبهم، ولن نوفّر أيّ جهد لتأمين متطلبات الصمود لهم”.

تدابير استثنائيّة لتسريع إنجاز براءات الذمة في الضمان

أفادت مديرية العلاقات العامة في الصندوق الوطني للضمان الإجتماعي في بيان، انه “استكمالاً للتدابير الاستثنائيّة التي تتّخذها إدارة الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي في ظلّ الظروف الأمنية الصعبة التي تمرّ بها البلاد والأزمات الناجمة عن العدوان الإسرائيلي الغاشم على لبنان، وحرصاً منه على متابعة التفاصيل الدقيقة التي من شأنها تسهيل شؤون المضمونين وأصحاب العمل، يواصل المدير العام للصندوق محمد كركي اعتماد إجراءات تنظيميّة مرنة تواكب التحدّيات القائمة وتؤمّن حسن سير العمل ضمن الإمكانات المتاحة.

في هذا الإطار، وحرصاً منه على متابعة الأمور الدقيقة التي تسهم في تيسير شؤون المضمونين وأصحاب العمل، تبيّن للمدير العام أن بعض مكاتب الصندوق تمتنع أو تؤجل استيفاء مبالغ الاشتراكات أو مبالغ التسويات السنوية المستحقة على أصحاب المؤسسات بذريعة ضغط العمل أو قلّة عدد المستخدمين، في حين أن إنجاز هذه المعاملات مرتبط بحاجة ملحّة بمصالح هذه المؤسسات، خاصّة في حالة طلب الحصول على براءة ذمة من الصندوق، وأن التأخير بإنجازها يشكل لها ضرر مادّي أو معنوي) مثل حالة وجود بضائع على المرفأ أو الدخول في مناقصات، ….). 

عليه، أصدر كركي تعميماً بتاريخ 2/4/2026 حمل الرقم 782، طلب بموجبه إلى جميع رؤساء مكاتب الصندوق تأمين سير العمل في المكاتب وفقاً لمسالك العمل المتبعة والأنظمة المرعية الإجراء في الحالات اليومية العادية وإعطاء الأولوية بمعالجة بعض المعاملات التي لها طابع العجلة والملحة والاستثنائية وخاصة تلك المتعلقة بالاشتراكات والتسويات السنوية.

كما شدّد كركي على ضرورة قيام أصحاب العلاقة بتقديم المستندات اللازمة إلى رؤساء المكاتب لإثبات أسباب العجلة في إنجاز معاملاتهم، وتبيان الضرر المحتمل الناتج عن أي تأخير، وذلك بما يساهم في تنظيم الأولويات وضمان حسن تقديم الخدمات.

وفي الختام، يؤكّد كركي استمراره في اعتماد كل ما يلزم من تدابير وإجراءات من شأنها تعزيز فعالية العمل الإداري وتأمين استمرارية الخدمات، بما يحفظ حقوق المضمونين وأصحاب المؤسسات، ويكرّس دور الصندوق في مواكبة المواطنين في مختلف الظروف”.

الإلهاء الذكي: تحديات الهواتف المحمولة في المدارس

نداء الوطن

مازن مجوز

نداء الوطن

في إحدى المدارس الخاصة في العاصمة بيروت، تستوقفك سياسة صارمة في التعامل مع الهواتف المحمولة للطلاب: تُجمع هواتف الطلاب عند بداية الدوام، وتُعاد إليهم فقط بعد نهاية آخر حصة. لكن سامر ي.( في الصف ثاني متوسط) وهو طالب متفوق حلّ في المركز الثالث في الترتيب العام  الفائت في صفه، ومعروف عنه إدمانه على الهاتف، يقول: “بمجرد انتهاء الدوام يتحوّل الهاتف إلى مغناطيس يجذب ساعات من وقتي على الهاتف، وأشعر بضياع بين متابعة ما جاءني من رسائل على “الواتس أب” وبين متابعة واجباتي المدرسية”. ليعلّق أستاذه في مادة الجغرافيا: ” الهاتف اليوم بيد الطالب قوة مزدوجة: فهو أداة ترفيه وإلهاء، إنما يمكن أن يصبح محفزًا للتوازن بين التعلم والتكنولوجيا إذا أُدير استخدامه بحكمة”.

وفي هذا السياق، يعلّق المهندس علي أحمد وهو خبير في التحوّل الرقمي والذكاء الاصطناعي للمؤسسات الحكومية والخاصة: ” الإدمان على الهواتف الذكية هو عائق كبير أمام التحصيل العلمي اليوم، وخصوصًا أن معظم الطلاب الذين يستخدمون هذه الهواتف بشكل مستمر، حتى خلال فترة الدراسة، يتعرضون إلى تشتيت كبير وخصوصًا في الانتباه؛ ولا يتوقف التشتيت عند عامل واحد. فمثلا أي رسالة، أي إشعار، سيدفع حكمًا حامل الهاتف وبشكل لا شعوري إلى النظر للتعرف إلى مصدرها”.

ويتابع أحمد الذي يشغل أيضًا منصب مدير تنفيذي لعدد من شركات التكنولوجيا المحلية والعالمية أنه بالإضافة إلى التشتيت، هناك السهر على الهاتف الذي يؤثر على النوم، وعلى نوعه ومدته، مؤكدًا أن هذه المشكلة ليست في لبنان وحسب بل هي عالمية، لكنها واضحة عندنا أكثر نسبيًا من الكثير من الدول، وهي ليست بالهاتف ذاته، بل بطريقة استخدامه، وخاصة عندما يتحول من أداة مفيدة إلى عائق كبير أمام الطلاب، بدلا من أن تكون مصدر إلهام لهم.

وتظهر دراسة حملت عنوان “إدمان الهواتف الذكية على مستوى الانتباه لدى طلاب المدارس الثانوية”، صادرة في 1 حزيران 2023، عن مجلة الاعتماد أن “زيادة وقت استخدام الهواتف الذكية ترتبط بارتفاع مستويات الإدمان وتقليل الانتباه أثناء الدراسة”، حيث لوحظ أن الطلاب الذين يقضون وقتًا أطول على الهاتف يعانون من مشكلة تشتيت أكبر عن الواجبات والدرس.

وكشفت الدراسة عن أبحاث ميدانية شملت أكثر من 300 مدرسة في هولندا أظهرت أن 75 % من المدارس التي حظرت الهواتف داخل الصف، شهدت تحسنًا ملحوظًا في تركيز الطلاب أثناء الدروس، وثلثها أبلغ عن نتائج تعليمية أفضل بعد تطبيق الحظر.

وانتقالًا إلى تأثير الإدمان على جودة النوم عند الطلاب، بيّنت دراسة بعنوان “إدمان الهاتف المحمول وعلاقته بجودة النوم والتحصيل الدراسي لدى الطلاب (2025)”، منشورة في مجلة أبحاث الإنترنت الطبية (2025)” أن الإدمان على الهاتف المحمول يرتبط بشكل واضح بسوء جودة النوم لدى الطلاب، كما إنه يؤثر سلبًا على صحتهم وأدائهم الأكاديمي. ومن بين أبرز النتائج وجود علاقة قوية بين الإفراط في استخدام الهاتف وضعف النوم، مع توصيات بضرورة الحد من الاستخدام لتحسين الأداء الدراسي والصحة النفسية

ومن هنا، فإن هذه النتائج تدعم ضرورة ضبط استخدام الهواتف داخل البيئة التعليمية وتطبيق سياسات فعالة للتحكم في الإلهاء، بدل اعتبار الهاتف مجرد أداة مفيدة فقط.

وفي ما يتعلق بأبرز العوامل وراء شيوع هذه الظاهرة بين الطلاب، يشدّد أحمد على أن الوضع الاقتصادي الذي نعاني منه خصوصًا منذ ثورة 17 تشرين، حوّل الهاتف إلى وسيلة ترفيهية في أيدي الكثير من الطلاب؛ بالإضافة إلى تأثير انقطاع الكهرباء والإنترنت بفعل المشاكل التي يعاني منها هذان القطاعان وما يسببانه من خلل في تنظيم وقت الدراسة، مضيفًا أنه “عندما تعود الكهرباء والإنترنت يترك الطالب كتبه ويلتهي بالهاتف كي يعوض النقص الذي حصل لديه نتيجة هذا الانقطاع” .

على مستوى الشعب اللبناني، معروف عنه عشقه للتواصل عبر وسائل التواصل الاجتماعي، وهذا ما يزيد من التشتيت لدى الطلاب، وهنا يرى أحمد أن “التعامل مع هذه الظاهرة يختلف وفق سياسة (ضبط استخدام الهواتف المحمولة) الخاصة بكل مدرسة، والهادفة إلى السيطرة على الظاهرة، حيث أن المنع بات معتمدًا لدى معظم المدارس في لبنان”، لافتًا إلى أن الطالب وبمجرد انتهاء الدوام المدرسي، فإنه سيتحوّل إلى الاستخدام المكثف للهاتف، بغية تعويض حرمانه منه لمدة 6 ساعات، فتراه منعزلًا عن العالم وحاصرًا تركيزه بالهاتف، وعند حديثك معه ربما لا يرد عليك، أو يرد بعد عدة محاولات.

كل هذه الوقائع دفعت الكثير من المدارس إلى إطلاق حملات توعية، للإضاءة على المخاطر والإدمان، إنما يبقى “دور المدرسة وإجراءاتها وسياساتها  ناقصًا ولا يكتمل إلا بدور الأهل، لجهة الرقابة والتوجيه ووضع سياسة مدروسة وعلمية في التعامل مع هذه الظاهرة” وفق تعبيره.

وحول تقييم نجاح هذه السياسات والأساليب، فإنه لا يتبلور إلا من خلال الاعتماد على إحصاءات دقيقة ودراسات ميدانية تشمل المدارس والمعلمين والطلاب والأهالي، إضافة إلى آراء المتخصصين التربويين. وفي هذا السياق، يؤكد التقرير العالمي لرصد التعليم ( UNESCO (2023) ) أن “فعالية السياسات التعليمية تُقاس أساسًا عبر مؤشرات كمية ونوعية مستمدة من البيانات الميدانية، مثل نسب التحصيل والنجاح ومستويات التركيز، كما أصبح اعتماد الأنظمة الرقمية المدرسية أداة أساسية في تقييم الأداء التربوي وتحسينه”.

وفي الختام يؤكد أحمد أن المدرسة أو الأهل لا يمكن لإي منهما ممارسة المنع، لأننا اليوم في عصر التكنولوجيا ونعتمد على التعلم التفاعلي، الذي من ضمنه هناك ألعاب التعليمية تجذب الطالب أو التلميذ، وعندما نلاحظ أن هناك مشاركة وأداء، فهذا يعني أن هذه الأساليب فعالة. ويبقى الهدف الأكبر الذي لا يتمثل بإلغاء التكنولوجيا، بل بتحقيق التوازن بين استخدام التكنولوجيا والتحصيل العلمي، لأن التكنولوجيا أصبحت جزءًا لا يتجزأ من حياتنا اليومية.

أولى الخطوات لتأهيل مطار القليعات… ماذا أطلقت وزارة الأشغال؟

رغم التحديات الراهنة والظروف الصعبة التي يمرّ بها لبنان، يواصل وزير الأشغال العامة والنقل فايز رسامني، دفع الجهود لتأهيل وتشغيل مطار رينه معوض القليعات، واضعاً هذا المشروع الحيوي في صدارة أولوياته الوطنية، نظراً لأهميته الحيوية للبلاد.
 
وانطلاقاً من حرص وزارة الأشغال العامة والنقل على تسهيل حياة اللبنانيين وتعزيز خيارات النقل الجوي وتخفيف الأعباء عن المواطنين، باشرت بخطوات عملية لتسريع مسار تنفيذ المشروع، حيث أطلقت مزايدة للشراء العام وفق الأصول القانونية المعتمدة، بما يكرّس الشفافية ويضمن أعلى معايير التنافسية.
 
وقد سجّل هذا المسار اهتماماً لافتاً من قبل الجهات المعنية، إذ بلغ عدد الجهات التي استحصلت على دفتر الشروط وأبدت رغبتها بالمشاركة في المزايدة ثمانية عشر، ما يعكس الثقة المتنامية بأهمية المشروع وجدواه على المستويين الوطني والاقتصادي.
 
وإذ تشدد الوزارة على تطلّعها إلى استكمال هذا المشروع الحيوي في أقرب وقت، تؤكد التزامها المضي قدماً بما يخدم المصلحة العامة ويسهم في دعم صمود لبنان وتعزيز قدراته في هذه المرحلة.
 
وسيتم الإعلان عن أي مستجدات متصلة بهذا الملف تباعاً وفق الأصول.

على عتبة العصر الحجري

ساطع نورالدين

بدلاً من ان يُعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب موعداً لوقف النار، كما كان متوقعا، طلب مهلة أسبوعين او ثلاثة لإكمال المهمة التي لم تُنجز طوال الشهر الماضي من الحرب التي وصفها بأنها أقصر الحروب التي تخوضها أميركا منذ الحرب العالمية الثانية..والتي باتت تشمل الآن “إعادة إيران الى العصر الحجري، حيث تنتمي”.
الاستنتاج الأول، الذي قد يكون سابقاً لأوانه بعض الشيء، هو ان ترامب فقَد إحتكاره المفترض لقرار الحرب والسلم معا، أمام إيران التي لا تزال قيادتها المكرسة لحرسها الثوري، تقاتل، وترفض الاستسلام، وتنكر الخسائر والاضرار التي لحقت بها، وبينها ان الشعب الإيراني يقف على عتبة الجوع والفقر الشديد، ويشاهد بأم العين السلوك اليائس للنظام الذي يصادر شوارع الاحتجاج في طهران وبقية المدن الكبرى ويحرسها بمسيرات ليلية مؤيدة يشارك فيها رئيس الجمهورية مسعود بزشكيان شخصياً وكبار المسؤولين غير المدعوين او غير المهتمين بالذهاب الى جبهات القتال.
ولعل هذا السلوك الليلي، المرفق بقطع التواصل بين المدن الإيرانية وحجب الانترنت في مختلف انحاء البلاد منذ شهر تقريبا، هو أهم مناورات الحرب، التي تخفي أي صوت إيراني معارض، عدا ما يتسلل في الخفاء الى الخارج، ولا ينتشر في الداخل، حيث لم تتح الفرصة حتى الان لغالبية الإيرانيين بالتعرف على مرشدهم الجديد، والعليل، وقيادة الحرس المحاربة العائدة للتو، كما يبدو، من جبهات الحرب العرافية الإيرانية الأولى، لا سيما منهم قائد الحرس الجنرال أحمد وحيدي، الذي يدير البلاد، وفق النمط الكوري الشمالي الذي يعرفه جيدا جدا، وعلى طريقة الرئيس الكوري الشمالي كيم جونغ أون، الذي يرهن منطقة شرق آسيا منذ عقدين من الزمن لنزعاته واهوائه وتجاربه النووية.
والحال أنه لا يبقى من قراءات الحرب، سوى ما يرد من وراء خطوط الجبهة الاميركية الإسرائيلية، التي يحكمها الآن ثنائي مصاب بجنون العظمة أيضاً، يقاتلان كرجل واحد، بخلفيات وتطلعات متباعدة: ترامب الذي تخونه اليوم استطلاعات الرأي أكثر من أي رئيس أميركي في زمن الحرب، وتمنحه تأييد 35 بالمئة من الاميركيين، وتجرده أسواق المال والنفط وأسعار الاستهلاك الداخلي، من أسباب قوته وشرعيته، ونتنياهو الذي لا تزال استطلاعات الرأي تدعمه بأكثرية تفوق الثلثين وتناشده المضي قدما في القتال حتى النهاية.
لا حاجة الى التوقف عند الأكاذيب التي ساقها ترامب في خطابه الى الامة مساء أمس. فالاعلام الأميركي لم يقصر في مهمة فضح زيف ذاك الخطاب، بوقائعه وأرقامه وتحليلاته، ووعوده المستحيلة.. التي لا يمانع كثيرون من الاميركيين ان تشمل وضع إيران على عتبة العصر الحجري، التي تقف عندها الان فعلاً، لكنهم لا يصدقون ان إيران كانت ستنتج قنبلة ذرية او صواريخ باليستية تهدد الأراضي الأميركية نفسها.. مع أنهم يلاحظون فقط ان الشهر الأول من الحرب أسفر عن تزايد أسعار السلع في الأسواق الأميركية بنسبة تزيد على ثلاثين بالمئة.
خلاصة الشهر الأول، لم تكن واعدة أيضاً بالنسبة الى الاميركيين والإسرائيليين، في ضوء الهيمنة الإيرانية المباشرة على مضيق هرمز، وعلى حركة الملاحة في مياه الخليج العربي، والتي لا يعرف أحد في العالم كله، كيف ولماذا سمح الجيشان الأميركي والإسرائيلي، بهذا التحول في موازين القوى الإقليمية والعالمية..أو لماذا ينادى ترامب الصين الآن لكي تساهم في فتح المضيق والحصول على نفوذ وحضور عسكري بحري دائم في مياه الخليج العربي، لم يحلم به السوفيات ولا الروس يوما !
كان ترامب متواضعاً في خطاب النصر الليلة الماضية، بالمقارنة مع جورج بوش الابن الرئيس الأميركي الاسبق الذي خاض آخر حرب خليجية في العام 2003، دامت حسب تعبيره، “ثماني سنوات وثمانية أشهر وثمانية وعشرين يوماً”. تعهد بأن هذه الحرب ستكون أقصر بكثير.. لكن المرجح الآن أن العودة الى العصر الحجري-النووي، سيتطلب أكثر من أسبوعين او ثلاثة.
بيروت في 2 / 4 / 2026

كرامي ناقشت استجابة التعليم الرسمي للظروف الاستثنائية

عرضت وزيرة التربية ريما كرامي خلال اجتماعها مع عدد من الجمعيات المحلية والدولية لمقاربة الوزارة التي تقوم على الانتقال من الاستجابات المجتزأة إلى إطار وطني موحّد، يربط بين استمرارية التعليم ومعالجة الفاقد التعليمي كجزء من مسار إصلاحي أوسع، وذلك ضمن المبادرة الوطنية لتعويض الفاقد التعليمي، بما يؤسس لتطوير تربوي مستدام يتجاوز منطق إدارة الأزمة إلى بناء النظام.

وأكدت كرامي، أن “تفاقم الفاقد التعليمي في ظل الأوضاع الخطرة والاستثنائية يتطلب مقاربة مرنة ومتمايزة، تنطلق من تنوع واقع التلامذة واحتياجاتهم، بحيث يتم تصميم الاستجابة التربوية وفق السياقات المختلفة، لا من خلال حلول موحّدة.”

وشرحت آليات اعتماد أنماط متعددة للتعليم، بما يشمل: التعليم الحضوري حيثما أمكن، التعليم من بعد حيث تتوفر الإمكانات، وتأمين بدائل ورقية وتربوية ملائمة للفئات التي تفتقر إلى وسائل التواصل.

كما شددت كرامي، على “ضرورة دعم المدارس الرسمية بوصفها نقطة الارتكاز في الاستجابة، خصوصًا في ظل وجود تلامذة في مراكز الإيواء، وآخرين يتابعون تعليمهم عن بعد، وفئات مهددة بالانقطاع الكامل عن التعلم.”

ودعت الشركاء إلى مواءمة تدخلاتهم مع الأولويات الوطنية التي تحددها الوزارة، بما يعزز التكامل بدل التوازي، ويضمن توجيه الموارد نحو الفئات الأكثر حاجة، في إطار شراكة قائمة على بناء النظام التربوي وتعزيز دور الدولة، لا الاكتفاء بإدارة تداعيات الأزمة.

لا كهرباء بسبب الغارات… في هذه البلدات

أفادت “الوكالة الوطنيّة للاعلام” بأنّ التيّار الكهربائي انقطع بعد الغارات التي استهدفت بلدة دبين صباحًا، عن بلدات قضاءَي حاصبيا ومرجعيون، إضافةً إلى شبعا والعرقوب، وذلك نتيجة تضرُّر الكابلات الكهربائيّة.

وستعمل فرق الفنيّة التابعة لمؤسّسة كهرباء لبنان على إصلاح الأعطال في أقرب وقت ممكن.

الجيش اللبناني ينسحب تجنّبًا للحصار والإحراج.. وجنوبيون لمصيرهم تحت الاحتلال

كتب نادر حجاز في موقع الترا صوت

جاءت مشاهد انسحاب وحدات الجيش اللبناني من بلدات رميش ودبل وعين إبل والطيري وبيت ياحون الحدودية لتنذر بتسارع التطورات الميدانية في جنوب لبنان، بالتزامن مع اتجاه الأنظار إلى معركة قاسية في بنت جبيل وما تحمله من مؤشرات عسكرية في مسار الغزو البرّي الذي تنفذه إسرائيل باتجاه نهر الليطاني.

لم يكن هذا الانسحاب هو الأول للجيش اللبناني منذ مطلع آذار/مارس، فعمليات إعادة التموضع والانتشار مستمرة على طول الحدود في القطاعات الشرقي والأوسط والغربي وفق مقتضيات الأرض والتقدّم الإسرائيلي، إلا أن إخلاء المراكز الأخير حمل دلالات أوضح، لا سيما بعد الاستهداف الإسرائيلي المباشر لحاجز للجيش في منطقة العامرية، والذي شكّل إنذارًا مباشرًا بالنار.

توضيح الجيش

خرجت قيادة الجيش عن صمتها بعد الضجة الكبيرة التي أحدثها قرار ترك قرى الحافة الأمامية، لا سيما وأن بعضها ما زال مأهولًا ويرفض أهلها المغادرة.

وأوضحت مديرية التوجيه في بيان أنه “نتيجة تصعيد العدوان الإسرائيلي على لبنان، ولا سيما في المناطق التي تشهد توغّلًا معاديًا في محيط البلدات الحدودية الجنوبية، ما يؤدي إلى محاصرة وحدات الجيش المنتشرة وعزلها وقطع خطوط إمدادها، نفذ الجيش عملية إعادة تموضع وانتشار شملت عددًا من هذه الوحدات”.

حاول الجيش اللبناني في الأسبوعين الماضيين تأخير خطوة الانسحاب في ظل إصرار أهالي عدد من القرى، لا سيما رميش ودبل ذات الغالبية المسيحية، على البقاء، مستندين إلى وجوده في بلداتهم وإلى وعود كنسية وفاتيكانية بالحماية
البيان صريح لجهة عدم إمكانية بقاء عناصر الجيشين اللبناني والإسرائيلي في نطاق واحد، حيث يفرض واقع الميدان شروطه رغم محاولات الدولة اللبنانية الحفاظ على وجودها، وكان ترأس رئيس الحكومة نواف سلام اجتماعًا في السراي الحكومي، وعرض مع المجتمعين الوجود العسكري والأمني في الجنوب وكيفية الإبقاء على التواصل مع المناطق المحتلة أو المحاصرة لمدّها بالحاجات والخدمات الضرورية وإمكانات حشد الدعم الدولي لضمان وصول هذه الحاجات والخدمات. وكشف وزير الداخلية والبلديات العميد أحمد الحجار عن “بقاء عناصر من قوى الأمن الداخلي في القرى الأمامية الصامدة”.

إعاقة طرق الإمداد

يعتبر الكاتب السياسي نايف عازار، في حديث لموقع “الترا صوت”، أن “من المنظور العسكري، أتت خطوة انسحاب الجيش اللبناني من هناك بعد دخول الجيش الإسرائيلي بعمق تراوح بين سبعة وعشرة كيلومترات داخل الأراضي اللبنانية، وبالتالي هذا الأمر يعيق طرق إمداد الجيش اللبناني. ومن غير المنطقي أن تمر إمدادات الجيش اللبناني عبر نطاق أو حواجز إسرائيلية، لأن ذلك يمسّ بسيادة الجيش وخصوصيته وكرامة عناصره، كذلك لا يمكن للجيش اللبناني أن “يتعايش” أو أن ينسّق بشكل مباشر مع جيش عدو، بعدما بات يشاركه الميدان نفسه”.

ويضيف عازار: “خطوة الجيش هذه ليست مفاجئة، فبعد بدء الحرب الإسرائيلية الأخيرة، كانت وحدات الجيش اللبناني تعيد تموضعها وتتراجع إلى الوراء كلما اقترب الجيش الإسرائيلي منها، علماً أن إسرائيل وجهت أكثر من رسالة دامية للجيش اللبناني من خلال استهداف مواقعه بشكل مباشر كما استهداف وحدات اليونيفيل، وهي بذلك أرادت توجيه رسائل نارية دامية للجيش واليونيفيل، لأن وجودهما هناك يزعجها ويعيق مخططها الرامي إلى إنشاء منطقة عازلة في جنوب لبنان، شبيهة بالمناطق العازلة التي أقامتها في كل من قطاع غزة وجنوب سوريا”.

خريطة الاحتلال

في هذه الأثناء، أعلنت الحكومة الإسرائيلية تعميق العملية البرية في جنوب لبنان، وسط تسريبات في وسائل الإعلام العبرية أن العملية مفتوحة ومن غير المؤكد إذا كانت ستتوقف عند حدود نهر الليطاني، وأن سيناريوهات عدة مطروحة على الطاولة.

وفي جديد الميدان، وفق تقرير قوات الطوارئ الدولية العاملة في جنوب لبنان “اليونيفيل”، في الساعات الـ48 الماضية، فإن الجيش الإسرائيلي يتقدّم على خطّ البيّاضة–شمع–طيرحرفا، ويسيطر على عيترون ومارون الراس ويخوض معارك في عيناتا.

وفيما يعمل على حصار بنت جبيل من خلال محاولة السيطرة على الطيري وبيت ياحون، فقد سيطر على حوالى 80 % من الخيام وعلى الطيبة ومركبا وعدشيت، ويتقدّم باتجاه وادي السلوقي.

الأهالي لمصيرهم!

حاول الجيش اللبناني في الأسبوعين الماضيين تأخير خطوة الانسحاب في ظل إصرار أهالي عدد من القرى، لا سيما رميش ودبل ذات الغالبية المسيحية، على البقاء، مستندين إلى وجوده في بلداتهم وإلى وعود كنسية وفاتيكانية بالحماية.

إلا أن تقدّم الجيش الإسرائيلي باتجاه بلدات رشاف والطيري وبيت ياحون وضع وحدات الجيش اللبناني أمام حصار ميداني مؤكد، ما حتّم خيار التراجع إلى الخطوط الخلفية.

ويشير عازار إلى أن “خطوة انسحاب الجيش اللبناني من بعض القرى الجنوبية اللبنانية التي دخلها الجيش الإسرائيلي تشكل انعطافة عسكرية وأمنية وسياسية ومجتمعية كبيرة. فوجود الجيش اللبناني كان يشكل صمام أمان وطمأنينة لسكان تلك القرى المتبقية، ويجنبها نسبيًا شرّ الضربات الإسرائيلية، فوجود القوى المسلحة الشرعية اللبنانية كان يسحب الذريعة من تحت أقدام إسرائيل لاستهداف تلك القرى، علماً أن التاريخ أثبت أن إسرائيل لا تنتظر ذرائع لمهاجمة لبنان”.

وبالفعل قام الجيش الإسرائيلي، يوم الأربعاء، بتفخيخ 10 منازل بشكل كامل في بلدة دبل، التي لا زال فيها حوالى 1600 شخص.

ويحذّر عازار من أن “الطامة الكبرى كَمُنت في أن خطوة انسحاب الجيش اللبناني تركت أبناء تلك القرى المتجذرين بأرضهم لمصيرهم، وباتوا بذلك في عراء أمني ومن دون سند معنوي، وباتت أرضهم مستباحة، بعدما كان وجود الجيش يشكل عنصر اطمئنان للسكان المصرّين على البقاء في منازلهم وأرزاقهم حفاظًا على جنى لعمارهم وخوفًا من تركها للمجهول”.

الذاكرة تعود بقسوة على الجنوبيين، حيث يذكّر عازار بأن خطوة انسحاب الجيش أعادت إلى ذاكرة اللبنانيين عمومًا والجنوبيين خصوصًا مشاهد انسحابه من الجنوب في سبعينيات القرن الفائت، حين تُرك الجنوب لمصيره، ووجد أهل الجنوب أنفسهم أمام أمر واقع دفعوا ثمنه معنوياً كثيرًا، مشدّدًا على أن هذا الأمر لا يريده أحد منهم اليوم، لذلك كان لقرار مغادرة الجيش اللبناني مناطقهم التي تعيش شبه حصار وقع الصدمة عليهم.

قلق على المستقبل

مصادر محلية في بلدة رميش، التي لا زال فيها حوالى 6000 نسمة، أكدت عبر “الترا صوت” أن الجيش اللبناني غادر القرية بشكل كامل كما باقي قرى الحافة الأمامية المجاورة، لكنه أبقى على موظفين بصفة مدنية في مستوصف الشهيد فرنسوا الحاج لتأمين الخدمات الطبية للأهالي، مشيرة إلى أن عناصر قوى الأمن الداخلي لا زالوا متواجدين في مخفر البلدة.

وكانت أشارت قيادة الجيش اللبناني في بيانها إلى أنّها تُواصل الوقوف إلى جانب الأهالي وفق الإمكانات المتاحة، من خلال الإبقاء على مجموعة من العسكريين في تلك البلدات.

إلا أن المشكلة الكبيرة تكمن في أن القوات الإسرائيلية تخطت رميش والقرى المحيطة، ما أدى إلى قطع خطوط الإمداد، حيث تشير المصادر المحلية إلى أن موكب الإغاثة الأخير من محروقات ومواد غذائية وصل منذ ٤ أيام ولم يصل من بعده أي إعانات.

وتنقل المصادر صورة ضبابية لدى الأهالي حول مصيرهم وإلى ماذا ستؤول إليه الأوضاع هناك، لا سيما وأن التطورات الميدانية تتسارع والطرقات التي كانت لا تزال مفتوحة لجهة صور والناقورة باتت مقطوعة مع احتدام المعارك في محاور بنت جبيل.

إلا أن المصادر تؤكد إصرار الأهالي على البقاء، كما أعلن كاهن الرعية الأب نجيب العميل: “يا من نموت كلنا وبتروح ضيعتنا، يا من نعيش كلنا وبتحيا ضيعتنا. ولن نغادر”.

سباق مع التسوية

صحيح أن إسرائيل تسوّق لفصل جبهة لبنان عن إيران، إلا أن تطورات الميدان توحي بأنها تسابق أي تسوية محتملة بين الولايات المتحدة وإيران، من خلال فرض أمر واقع ميداني جديد في الجنوب يسمح لها بالمناورة وفرض الشروط على لبنان.

وفيما يتحدث الرئيس الأميركي ترامب عن أسبوعين أو ثلاثة لإنهاء الحرب، تشير المعلومات الصحافية إلى أن عملية جنوب الليطاني قد تستغرق الفترة نفسها، إلا إذا كان الضوء الأخضر الأميركي يسمح لإسرائيل بالذهاب أبعد.

سلسلة لقاءات دبلوماسية لجنبلاط في كليمنصو

عقد الرئيس وليد جنبلاط سلسلة مباحثات في دارته في كليمنصو، حيث استقبل سفيرة الاتحاد الأوروبي لدى لبنان ساندرا دو وال، عارضًا معها المستجدات السياسية والأمنية على الساحتين اللبنانية والإقليمية، في ظلّ تصاعد التطورات الميدانية ودخول الحرب شهرها الثاني، وما يرافق ذلك من تداعيات على الاستقرار في لبنان والمنطقة.

غريغوري غاليغان

كما استقبل جنبلاط السفير الكندي في بيروت غريغوري غاليغان، حيث جرى استعراض العلاقات الثنائية بين البلدين، وسبل تعزيز التعاون في مختلف المجالات، إلى جانب البحث في التطورات الراهنة التي يشهدها لبنان والتحديات الاقتصادية والإنسانية المرتبطة بها.

إياد الهزّاع

كذلك، أجرى جنبلاط مباحثات مع القائم بالأعمال في السفارة السورية في لبنان إياد الهزّاع، في حضور عضو اللقاء الديمقراطي النائب وائل أبو فاعور، حيث جرى التأكيد على أهمية تمتين العلاقات اللبنانية – السورية، وتعزيز التنسيق بين الحكومتين في بيروت ودمشق، لا سيما في ما يتعلق بالتحديات الأمنية المشتركة.