الرئيس سلام يعلن الحداد الوطني غدا على شهداء وجرحى الاعتداءات الإسرائيلية واقفال الادارات والمؤسسات العامة

اعلن رئيس مجلس الوزراء الدكتور نواف سلام  في بيان “يوم غد الخميس الواقع فيه ٢٠٢٦/٤/٩ يوم حداد وطني على شهداء وجرحى الاعتداءات الإسرائيلية التي طالت مئات المدنيين الآمنين العُزل، كما اعلن إقفال الإدارات والمؤسسات العامة والبلديات في هذا اليوم وتنكيس الأعلام عليها وتعديل البرامج العادية في محطات الإذاعة والتلفزيون بما يتناسب مع هذه الفاجعة الوطنية الأليمة. 

وتوجه دولته بأحر التعازي إلى اللبنانيين وذوي الشهداء خصوصاً متنمنياً الشفاء العاجل للجرحى، وهو يواصل اتصالاته مع الأشقاء العرب والمسؤولين الدوليين من اجل حشد كلّ طاقات لبنان السياسية والدبلوماسية لوقف آلة القتل الاسرائيلية”.

جنبلاط-تركيا وتقاطع القلق: من حاصبيا والسويداء إلى ممر داوود

منير الربيع – المدن

الخطر الإسرائيلي على جنوبي سوريا ولبنان يبقى قائماً. قبل أيام، ولسبب غير واضح حتى الآن، لكنه سيتضح لاحقاً، استهدفت إسرائيل منتجعاً سياحياً في منطقة حاصبيا. كان ذلك إشارة بالنار لما يمكن لتل أبيب أن تفكر برسمه في الجغرافيا. يبقى وليد جنبلاط أحد أكثر المتخوفين على جغرافية البلدين وكيانيتهما، وهو أول من حذّر من مخاطر التطورات في السويداء وأحداثها والتدخل الإسرائيلي هناك. وأكثر ما يتخوف منه جنبلاط اليوم يمتد من سوريا إلى لبنان، وهو مشروع التهجير الذي تعتمده إسرائيل دائماً في حروبها، وهو ما تكرره في جنوب لبنان والضاحية. 

جنبلاط على خطّ تركيا

مع بداية الحرب، بدأ جنبلاط تحركاً سريعاً على أكثر من خط داخلياً وخارجياً، في محاولة للحفاظ على الحد الأدنى من الوحدة الداخلية ومنع انفجار الصراع السياسي إلى صراع ميداني داخلي، ولعدم حصول مواجهات أو اشتباكات أو احتكاكات بين المهجرين والبيئات الأخرى، كما تواصل مع تركيا لأكثر من هدف، ليس فقط لتأمين منازل جاهزة للمهجرين للتخفيف من وطأة التهجير، بل أيضاً للاستفادة من هذه المنازل بعد الحرب وتثبيتها في الأراضي التي تهجر منها أهلها، أي لتوفير عودتهم إلى أراضيهم، بدلاً من بقائهم في المدارس ومراكز الإيواء، طالما أنه لن يكون هناك إمكانية لإعادة الإعمار سريعاً. 

لكن اتصالات جنبلاط كان لها هدف سياسي أيضاً، وهو الارتكاز على الدور الذي يمكن أن تلعبه أنقرة مع إيران ومع الولايات المتحدة لمنع مشروع تهجير أبناء الطائفة الشيعية من مناطقهم. ولتركيا دور استراتيجي في هذا المجال يتصل أيضاً بالخوف على سوريا وجنوبها من المشروع الإسرائيلي الذي عبر الإسرائيليون بوضوح عن نيتهم مواجهة النفوذ التركي على الجغرافيا السورية. قبل فترة، كانت سوريا قد تخوفت من أن يكون المشروع الإسرائيلي هو افتعال حرب أو مواجهة بين دمشق وحزب الله، من خلال مشروع التهجير ودفع مقاتلي الحزب وبيئتهم الحاضنة باتجاه المناطق الجردية الممتدة بين لبنان وسوريا، وكان هناك دور لافت لتركيا في إرسال رسائل الطمأنة والمساهمة في منع حصول أي احتكاك.

..وتركيا على خطّ دمشق

كذلك كانت سوريا تبدي تخوفها من سعي إيران لتوسيع الحرب في المنطقة، وأن تعمل على زعزعة الاستقرار في دمشق، وضرب أهداف أساسية لإحداث اختلال على الساحة الساحة السورية وعدم جعل الحكم في دمشق مستقراً. لذا تكثفت الاتصالات السورية مع الدول العربية، ومع تركيا ومع الأميركيين لمنع ذلك، ولأخذ كل الاحتمالات في الحسبان. في هذا الوقت، تبرز تهديدات إيرانية غير رسمية باستهداف فنادق ومرافق حيوية في العاصمة السورية دمشق، وهو ما من شأنه أن يدفع سوريا للدخول إلى الحرب بشكل أو بآخر، أو أن ذلك قد يدفع قوى عديدة لتجديد الضغط على أحمد الشرع للدخول في مواجهة ضد الحزب في البقاع، على قاعدة خوض هذه الحرب الإقليمية من قبل قوى متعددة في مواجهة إيران وحلفائها. ذلك ما دفع تركيا إلى التحرك سريعاً على خط السوريين والإيرانيين لعدم الاستدراج إلى هذا السيناريو، وقد اعتبر وزير خارجية تركيا هاكان فيدان أن إسرائيل تريد إدخال الدول الإسلامية في صراع طويل الأمد فيما بينها

وصل جنوبي سوريا ولبنان

بالعودة إلى الخطر على الجنوبين السوري واللبناني. فإسرائيل، ومنذ سقوط نظام بشار الأسد، عملت على احتلال أراض جديدة في سوريا، والسعي لتغيير حدودها. واليوم تعلن بوضوح سعيها لتغيير الحدود مع لبنان، من خلال السيطرة على منطقة جنوب الليطاني وجعلها عازلة ومعزولة عن أي حياة سكانية، ما يعني إحداث تغيير ديمغرافي وجغرافي. بالنظر إلى الخريطة، لا بد من العودة إلى نقطة ارتكاز أساسية لإسرائيل، وهي موقعها في جبل الشيخ، بالإضافة إلى توغلها في القطاع الشرقي من جنوب لبنان باتجاه كفرشوبا، ومن هناك باتجاه قرى قضاء حاصبيا. كما يمكن لإسرائيل أن تتقدم من جبل الشيخ، باتجاه قرى في قضاء حاصبيا، من دون إغفال توغلاتها الدائمة في سوريا، وخصوصاً من الجولان باتجاه حضر وغيرها، وهو ما يثير مخاوف كثيرة من سعي اسرائيل لـ”اختراع” “ممر إنساني” جديد على شاكلة “ممر السويداء” لوصل بعض المناطق الدرزية اللبنانية والسورية ببعضها البعض. 

ممرّ داوود

أي تهديد من هذا النوع هو ما يرفضه جنبلاط، ويسعى إلى تطويقه من خلال اتصالات حثيثة مع جهات عربية وإقليمية ودولية. إلا أن المشروع الإسرائيلي لا يقف عند هذا، فهو إلى جانب السعي لإيهام جهات وجماعات متعددة بدعمها لإقامة “دولها” أو “كياناتها الذاتية”، فهو ما بعد الحرب على إيران، يريد المضي في حرب لتغيير الشرق الأوسط ووجهه، وهذا ما سينطلق منه لزيادة الضغوط على الدول العربية بهدف إضعافها أو ضربها، بالإضافة إلى فتح طريقه أمام المواجهة مع تركيا، وهي إن لم تكن مواجهة مباشرة، فحتماً ستكون بشكل غير مباشر، انطلاقاً من لبنان وسوريا، من دون إغفال احتمالات إعادة السعي لإحياء “مشروع ممر داوود” والذي يشكل تهديداً للامن القومي التركي، بالإضافة إلى تعزيز التعاون والعلاقة مع قبرص واليونان لتطويق أنقرة من البحر المتوسط وفي مجالات النفط والغاز، وفي مشاريع الأنابيب أيضاً

الحدث” حزب الله يفرض طوقا أمنيا في محيط المبنى المستهدف بالضاحية.

من دون انذار مسبق، شن الطيران الحربي الإسرائيلي فجر اليوم الجمعة غارة جوية على الضاحية الجنوبية لبيروت في محيط مطار رفيق الحريري الدولي مستخدما ثلاثة صواريخ.

وأفادت المعلومات الأولية بأن الغارة استهدفت شقة سكنية في مبنى بمنطقة تحويطة الغدير، فيما ذكرت قناة “الحدث” أن الغارة كانت عملية اغتيال.

ولاحقا افادت” الحدث” ان حزب الله يفرض طوقا أمنيا في محيط المبنى المستهدف بالضاحية.

إنذار أخير للسفير الإيراني…مغادرة أو تدخل أمني

بعد قرار وزارة الخارجية طرد السفير الإيراني مجتبى أماني من لبنان، وسحب الاعتماد من السفير الإيراني محمد رضا شيباني، ومنحه مهلة حتى يوم الأحد للمغادرة، استنكر “حزب الله” هذا القرار، مطالباً بالعودة عنه، وملوّحاً بأن السفير الإيراني لن يعود إلى طهران.

وهنا برز تساؤل حول الخطوة التي ستُتخذ في حال رفض السفير المغادرة. وأكدت وزارة الخارجية والمغتربين لموقع “لبنان الكبير” أنه في حال رفض السفير الإيراني مغادرة لبنان، تصبح القضية في عهدة قوى الأمن، التي يتوجب عليها تنفيذ القرار.

انزلاق استراتيجي: معركة صواريخ فوق كسروان “الدولة” تطرد السفير الإيراني… وعون: لا حرب اهلية

فُسّرت “الاستدارة” الإيرانية إلى الأهداف الأميركية المحتملة في لبنان بأنها الانتقام الفوري للإجراء النادر الذي أقدم وزير الخارجية اللبناني يوسف رجي على اتخاذه

مع أن لبنان شهد في تجارب الحروب سوابق لا تُحصر، فإن ما شهده في الساعات الأربع والعشرين الأخيرة، ديبلوماسياً وعسكرياً، شكّل من الزاوية الاستراتيجية الأبعد من الوقائع الميدانية الجارية على أرضه حدثاً نادراً غير مسبوق وضعه على سوية كاملة للحرب الإقليمية “الكبيرة” المتدحرجة. “معركة الصواريخ” الباليستية والاعتراضية التي دارت رحاها في سماء وأجواء كسروان و”هطلت” شظاياها على العديد من بلداتها عصر أمس، أعقبت إجراءً ديبلوماسياً “تاريخيا” نادراً تمثّل في طرد السفير الإيراني المعيّن في لبنان، بما أدى إلى ربط التطورين بمعنى أن يكون إقحام لبنان في حرب تلقّي الصواريخ الباليستية الإيرانية التي قيل إنها استهدفت السفارة الأميركية في عوكر أو إسقاط صاروخ موجّه من لبنان إلى قبرص، ردّاً مباشراً او غير مباشر من إيران أو “حزب الله” على طرد السفير الإيراني. وإذ أثارت المعركة الصاروخية الغامضة هلعاً غير مسبوق عقب تساقط شظايا الصواريخ في حارة صخر وشننعير وغزير وكفرذبيان وصولاً حتى اللقلوق، بدا الترجيح الأمني الأولي متجهاً نحو استهداف إيراني صاروخي للسفارة الأميركية في عوكر واعتراض أميركي. ولكن موقع أكسيوس نقل عن مسؤول أميركي أن الصاروخ الإيراني الذي سقط في لبنان كان موجّهًا إلى دولة أخرى، قبرص على الأرجح. كما أن وكالة رويترز نقلت عن مصدر أمني لبناني أن عملية اعتراض الصاروخ الإيراني في سماء لبنان نفّذتها سفينة أجنبية. وتردّدت معلومات أخرى عن إطلاق صواريخ من البقاع في اتجاه السفارة الأميركية أسقطتها سفينة أميركية قبالة السواحل اللبنانية.

وفُسّرت “الاستدارة” الإيرانية إلى الأهداف الأميركية المحتملة في لبنان بأنها الانتقام الفوري للإجراء النادر الذي أقدم وزير الخارجية اللبناني يوسف رجي على اتخاذه بموافقة رئيسي الجمهورية والحكومة جوزف عون ونواف سلام لطرد السفير الإيراني. ولم يقتصر رد فعل الإيراني على هذين الاحتمالين، بل إن التحريض المكشوف على التمرّد على إجراء الوزارة سرعان ما اكتسب طابعاً خطيراً حين بدأ تعميم معطيات تتحدث عن تمرد “الثنائي الشيعي” في وجه الإجراء لطرد السفير الإيراني ودعوته السفارة إلى عدم الامتثال لإجراء الدولة اللبنانية. وتبيّن أن “حركة امل” و”حزب الله” قد طلبا فعلاً من السفير الإيراني عدم التزام الطلب منه مغادرة بيروت الجمعة المقبل.

وكانت وزارة الخارجية والمغتربين استدعت القائم بالأعمال الإيراني في لبنان توفيق صمدي خوشخو، وقابله الأمين العام السفير عبد الستار عيسى وأبلغه “قرارَ الدولة اللبنانية” سحبَ الموافقة على اعتماد السفير الإيراني المعيَّن محمد رضا شيباني، وإعلانه شخصاً غير مرغوب فيه، مع مطالبته بمغادرة الأراضي اللبنانية في موعد أقصاه الأحد المقبل الواقع في التاسع والعشرين من آذار 2026.

وأوضحت وزارة الخارجية أن قرار سحب الموافقة على اعتماد السفير الإيراني محمد رضا رؤوف شيباني سنداً للمادة 9 من اتفاقية فيينا للعلاقات الدبلوماسية، “لا يعتبر قطعاً للعلاقات الديبلوماسية مع إيران، بل هو تدبير بحق السفير لمخالفته أصول التعامل الديبلوماسي وموجباته كسفير معيّن في لبنان. فالمادة 41 من الاتفاقية المشار إليها تمنع الديبلوماسيين من التدخل في الشؤون الداخلية للدول المعتمدين لديها، والسفير شيباني أدلى بتصريحات تدخّل فيها في السياسة الداخلية للبنان وقيّم القرارات المتخذة من قبل الحكومة، إضافة إلى ذلك أجرى لقاءات مع جهات غير رسمية  لبنانية دون المرور بوزارة الخارجية”.

وغداة ليلة عنيفة تجدّد فيها القصف على الضاحية الجنوبية ووصل إلى بشامون والبقاع، استمر التصعيد الإسرائيلي أمس. وفي إطار عمليات عزل الجنوب، أعلن الجيش الإسرائيلي “أننا إستهدفنا معبرًا مركزيًا إضافيًا على نهر الليطاني كان يُستخدم من قبل عناصر حزب الله”. أيضاً، وعلى وقع انذارات لقرى الجنوب بالإخلاء، شنّ الطيران الحربي الإسرائيلي غارات استهدفت محطات “الأمانة” في الرشيدية، والبرغلية، وديرانطار، وعلى جادة الرئيس بري، وعلى طريق شوكين مقابل مفرق نادي الشقيف في النبطية. واستهدف محطة للأمانة في كفرتبنيت.

النهار

ماذا كشف أبو فاعور عن مسار المفاوضات بين لبنان وإسرائيل؟

نادر حجاز

تل أبيب تفرض توقيتها على بيروت بالميدان.. المفاوضات بين لبنان وإسرائيل لم تنضج بعد

تنشط الحركة الدبلوماسية في بيروت في إطار الاتصالات الدولية المبذولة بحثًا عن أرضية تسمح بإطلاق مفاوضات بين لبنان وإسرائيل لوقف التصعيد، حيث تقوم باريس وواشنطن بمساعٍ لخلق إطار أولي قد يمهّد للتفاوض متى نضجت الظروف.وسُجّلت سلسلة زيارات لكل من السفيرين الأميركي ميشال عيسى والفرنسي هيرفيه ماغرو، لا سيما بين القصر الجمهوري والسراي الحكومي وعين التينة، حيث أعلن ماغرو بعد لقاء رئيس البرلمان نبيه بري أننا “مستمرون بمساعينا والعمل لحل المسألة”.

تجنّب تجربة 17 أيار

تؤكد المعلومات أن بري يُبقي الباب مفتوحًا على كل الاتصالات والاقتراحات، وهو على موقفه الداعم لمبادرة رئيس الجمهورية جوزاف عون، إلا أنه يحافظ على تمايز موقفه بضرورة وقف إطلاق النار أولًا، وعدم الذهاب إلى التفاوض تحت النار.إضافة إلى ذلك، يشدد بري على أهمية التمسك والالتزام باتفاق تشرين الثاني/نوفمبر 2024، وبـ”لجنة الميكانيزم” كإطار عملي وتفاوضي لتطبيق الاتفاق.
وصحيح أنه لا موعد قد حُدّد بعد لمثل هذه المفاوضات، ولا المكان إن كانت قبرص أو باريس، في ظل عدم اليقين من حقيقة الموقف الإسرائيلي، إلا أن لبنان الرسمي يحاول أن يذهب أبعد لجهة إعلان الموقف أمام المجتمع الدولي، بنيته الجدية بالتفاوض، لا بل اتخاذه كل الإجراءات العملية لهذه الخطوة، ومن بينها تشكيل الوفد الرسمي ليكون حاضرًا في لحظة نضوج الأجواء.
وبطبيعة الحال، يخضع موضوع تشكيل الوفد لطبيعة التركيبة اللبنانية، لجهة تمثيل كل المكونات الطائفية بالدرجة الأولى، من أجل إعطاء أي اتفاق محتمل مشروعية وميثاقية، والأهم الغطاء من قِبل كل الطوائف اللبنانية كي لا يكون عرضة للطعن والسقوط، كما حصل في مرات سابقة مشابهة، لا سيما اتفاق 17 أيار 1983.
وفي هذا السياق، لا يزال البحث قائمًا مع الرئيس بري لضمان التمثيل الشيعي في الوفد التفاوضي، كشرط أساسي لتنفيذ أي اتفاق قد يتم التوصّل إليه، إلا أن النقاش لم يصل بعد إلى نقطة اتفاق.

الأمور لم تنضج
يشير عضو اللقاء الديمقراطي النائب وائل أبو فاعور، في حديث لموقع “الترا صوت”، إلى أنه “بالنسبة للبنان، الأساس التفاوضي هو مبادرة رئيس الجمهورية التي تحظى بدعم لبناني واسع، لكن لا يبدو أن الأمور قد نضجت في أكثر من اتجاه”.
ويكشف أبو فاعور أن “العروض التي تلقاها لبنان لا تتضمن يقينًا وقفًا للاعتداءات، ومن جهة أخرى لا ضمانات من بعض القوى الداخلية المنخرطة في القتال بالالتزام بموقف الدولة”.
ويلفت إلى أن “الأمور لم تنضج بعد، لكن على لبنان التعامل إيجابًا مع المبادرات الدولية للاستفادة من هذه الجهود في وقف العدوان”.

جو سلبي إسرائيلي

تلقى المبادرة اللبنانية ترحيبًا دوليًا، مشروطًا ببند أساسي يتعلق بضمان وقف حزب الله إطلاق النار وتسليم سلاحه، الأمر الذي يصعب على لبنان تقديم أي التزامات بخصوصه، رغم القرارات الحكومية المتخذة لجهة حصرية السلاح.في هذه الأثناء، تأتي الأجواء الإسرائيلية سلبية، فمن الواضح أن تل أبيب لا تزال تجنح نحو الخيار العسكري وتثبيت واقع عسكري ضاغط في الميدان، لتبني عليه أي خيار تفاوضي لاحقًا.

ورغم القرار الإسرائيلي بتكليف وزير الشؤون الاستراتيجية السابق رون ديرمر بأي مفاوضات محتملة مع لبنان، وحديثه عن إمكانية التفاوض، وكذلك تكليف صهر الرئيس الأميركي جاريد كوشنر تولي مهمة الإشراف على هذه المفاوضات، إلا أن إسرائيل تمسك بقرار التوقيت، وقد أشارت القناة 12 الإسرائيلية إلى أن “المفاوضات مع لبنان في هذه المرحلة ليست مطروحة على الطاولة”.

وقد أعلن وزير الخارجية الإسرائيلية جدعون ساعر أنه لا توجد مفاوضات متوقعة في غضون الأيام القريبة، متوجهًا إلى الحكومة اللبنانية بضرورة اتخاذ إجراءات فورية لوقف الهجمات التي تنطلق من لبنان.

الرعاية فرنسية أم أميركية؟

توازيًا، ورغم الدور الفرنسي في طرح خيار التفاوض، إلا أن الكباش الفرنسي الأميركي يتحكّم بالمسار اللبناني.ويبدو أن الطرح الفرنسي لا يتعدى كونه استطلاعيًا ودافعًا نحو التفاوض من دون تقديم إطار رسمي واضح، وكان لافتًا إعلان وزارة الخارجية الفرنسية قبل أيام بأنه “لا توجد خطة فرنسية” لوقف الحرب الدائرة في لبنان بين إسرائيل وحزب الله، وذلك ردًا على تقارير إعلامية تحدثت عن مبادرة فرنسية لإنهاء النزاع.وقالت الخارجية الفرنسية في بيان، يوم السبت، إن باريس “دعمت انفتاح السلطات اللبنانية على محادثات مباشرة مع إسرائيل واقترحت تسهيلها”، مشددة على أن تحديد جدول أعمال أي محادثات محتملة “يعود للطرفين، وفقط للطرفين”.

وجاء الموقف الفرنسي عقب تقرير نشره موقع “أكسيوس” الأميركي أفاد بأن باريس أعدّت مقترحًا لإنهاء الحرب يتضمن اعتراف لبنان بإسرائيل، وأن هذا المقترح قيد المراجعة من جانب الولايات المتحدة وإسرائيل.

وبحسب التقرير، يقوم المقترح على إطلاق مفاوضات بين لبنان وإسرائيل بدعم أميركي وفرنسي، بهدف التوصل إلى إعلان سياسي خلال شهر واحد، يمهّد لاحقًا لاتفاق دائم لعدم الاعتداء بين الطرفين.

كما يتضمن المقترح إعادة تموضع الجيش اللبناني جنوب نهر الليطاني، وتنفيذ خطة لنزع سلاح حزب الله، مقابل انسحاب القوات الإسرائيلية من المناطق التي سيطرت عليها منذ اندلاع الحرب الحالية.
غير أن الخارجية الفرنسية شددت على أن باريس لا تطرح خطة خاصة بها، بل تركز على دعم أي مسار دبلوماسي يمكن أن يفتح الباب أمام محادثات مباشرة بين الجانبين.
وهنا تعود الأنظار لتتجه إلى إسرائيل التي تعمل بضوء أخضر أميركي في لبنان، وأي خطوة تالية بعد الحرب ستحتاج بطبيعة الحال إلى غطاء أميركي، والقرار الأخير سيصدر من واشنطن، التي لا تزال تدعم توسيع العمليات العسكرية في جنوب لبنان وتغطي عملية برية محدودة، سيكون لها انعكاساتها على اليوم التالي للحرب، وعلى أي مسار تفاوضي طبعًا.

إلغاء الترسيم البحري؟

وفيما ينشط الحديث عن تفاوض جديد، تذهب إسرائيل أبعد من ذلك، مشككة باتفاقية الترسيم البحري مع لبنان، ومظهرة رغبتها بإعادة النظر بها.
وأعلن وزير الطاقة الإسرائيلي إيلي كوهين أن إسرائيل تدرس إلغاء اتفاقية ترسيم الحدود البحرية مع لبنان الموقعة عام 2022، لأنها بحسبه “لم تكن اتفاقية حقيقية، بل كانت وثيقة استسلام”، مدّعيًا أنه “بموجب هذه الاتفاقية حصل لبنان على كامل المنطقة المتنازع عليها مقابل تعهّد غامض بتحسين أمن إسرائيل، وهو تعهّد لم يتم الالتزام به على الإطلاق”.
ويؤشر هذا الموقف إلى أن إسرائيل لم تعد ترى في هذه الاتفاقية إطارًا مستقلًا يحظى بطابع قانوني دائم، وقد تتجه لإعادة النظر فيه وفق موازين القوى الجديدة التي تسعى لفرضها.

الكلمة للميدان

وعليه، فإن لبنان الرسمي بادر ويستعد للتفاوض، وباريس تستطلع وتشجع على سلوك هذا الخيار من دون قدرة على فرضه على طرفي الحرب، فيما تترك واشنطن الأمر لإسرائيل متى رأت ذلك مناسبًا، وفي الوقت نفسه تدعم الإجراءات اللبنانية التحضيرية للمفاوضات. أما إسرائيل، فقد أعلنت عن توسيع عملياتها في الجنوب وبدأت فعليًا بعمليات توغّل في العديد من القرى الحدودية، وعينها على جنوب الليطاني وربما أكثر، بعدما أنذرت سكان جنوب الزهراني بالإخلاء.
الكلمة إذًا للميدان، والمفاوضات ستأتي لاحقًا، إنما بالتوقيت الإسرائيلي.

إسرائيل تقرّ بصعوبة إسقاط النظام الإيراني… وتحدد موعد انتهاء الحرب!

نقلت صحيفة يسرائيل هيوم عن مسؤولين إسرائيليين كبار قولهم, إن فرص الإطاحة بالنظام في إيران أقل مما كانت التقديرات تشير إليه في بداية الحرب.

وبحسب التقديرات الإسرائيلية, فإن استكمال أهداف الحملة العسكرية قد يستغرق نحو أسبوعين إضافيين.

كما أفادت الصحيفة, بأن رئيس الأركان في إسرائيل حدّد عشية عيد الفصح, في الأول من نيسان, موعدًا محتملًا لانتهاء الحملة العسكرية.

نتنياهو “ترامب المنطقة”: لبنان مهدَّد جغرافياً وديموغرافياً

إنها الحرب الأخطر التي يواجهها لبنان. ستكون بنتائجها وتداعياتها أخطر من كل الحروب السابقة بما فيها اجتياح العام 1982. وهي تشكل خطراً وجودياً بالمعنى الدقيق للكلمة على لبنان، بوجوده، كيانه، وفكرته. باتساع الحرب، وعدم اتضاح أي مسار سياسي أو ديبلوماسي لوقفها، فإن البلاد كما المنطقة دخلت في منعطف تاريخي كبير، سيحمل متغيرات لسنوات وعقود، وفي مثل هذه الحالة، لا يعود السؤال عمّن يتحمل المسؤولية أو تُلقى على عاتقه أسباب الدخول في هذا الأتون. والأخطر أن الحرب تأتي في ظل اشتعال حرب إقليمية قابلة في أي لحظة لتتحول إلى حرب عالمية، أو حرب تغير الموازين العالمية. 

إذا كانت الولايات المتحدة الأميركية من خلال حربها على إيران، وقبلها على فنزويلا، ومن مواصلة مشروعها في أميركا اللاتينية، وامتداداً إلى غرينلاند وكيفية التعاطي مع أوروبا، تريد إعادة رسم موازين القوى الدولية وصوغ ملامح “النظام العالمي”، فإن إسرائيل تجد نفسها المعنية في كيفية إعادة رسم توازنات الشرق الأوسط والتلاعب بخرائطه. فرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يريد لنفسه أن يكون “ترامب الشرق الأوسط”، يأمر ويرسم ويخطط وينفذ ويأتي إليه الجميع صاغرين لينفذوا له ما يريد، أما من تخلّف عن مسارٍ رسمه، فلا بد من اللجوء إلى القوة القاهرة لإعادته إلى بيت الطاعة. 

الجنون اليميني

أكثر من مرّة عبّر نتنياهو عن مطامعه وملامح مشروعه، وهو المرتبط بفكرة “إسرائيل الكبرى” والتي لاقى عليها تأييداً من السفير الأميركي في إسرائيل مايك هاكابي، من دون نسيان كلام ترامب خلال حملته الانتخابية الأخيرة، عندما تحدث عن مساحة إسرائيل الصغرى والتي لا بأس بتكبيرها أو توسيعها. ذلك ما يسعى إليه نتنياهو تماماً، وهو المدعوم بموجة يمينية إسرائيلية تبلغ حدّ الجنون. يبدو نتنياهو وكأنه “فتح باب الدعوة” مجدداً لإجراء عمليات ترانسفير للمزيد من اليهود من أصقاع العالم إلى إسرائيل للإقامة في أراض جديدة لا تزال فارغة، وهو ما ينطبق على اتفاقه مع رئيس وزراء الهند ناريندرا مودي حول ترحيل اليهود الهنود إلى إسرائيل للإقامة إما في مستوطنات جديدة في الضفة الغربية، أو ربما داخل الأراضي اللبنانية أو السورية في المرحلة اللاحقة.

تأتي هذه الحرب في ظل متغير تاريخي كبير، تريد إسرائيل أن تكون هي إحدى صنّاعه. وهنا يتبدى كلام نتنياهو عندما يتحدث عن تغيير الشرق الأوسط ووجه المنطقة ووجهتها، مع تسجيل ملاحظة أساسية لعدم وجود أي قوة دولية، أو إقليمية أو عربية، وغياب تام وكامل لمجلس الأمن الدولي وفعاليته وللأمم المتحدة عن القيام بأي مسعى لوقف هذا المشروع الإسرائيلي. هنا لم يعد للبنان، كما لأي دولة أخرى في العالم، أي مرجعية دولية تلجأ إليها ولا أي معيار قانوني يمكنها أن تحتكم إليه أو تحتمي به. 

وقائع جغرافية وديموغرافية

وسط اندلاع الحرب، والتي على ما يبدو أنّها لا تزال في بداياتها، إذ أن إسرائيل ترفض البحث في أي صيغة لوقف النار، وقد حصلت على ضوء أخضر أميركي للقيام بما تريده وتراه مناسباً في لبنان باستثناء وحيد هو عدم استهداف مطار بيروت، تتجلى النية الاسرائيلية الواضحة لتغيير الجغرافيا اللبنانية، من دون توفر أي قدرة خارجية لمنعها من ذلك، بينما ظروف الداخل لا تسمح أيضاً بحماية لبنان وجغرافيته وكيانيته. تريد إسرائيل لهذه الحرب أن تغير معالم المنطقة كلها، من ضمنها لبنان الذي يتعرض لعملية تهجير ممنهج لأهله وسكانه في الجنوب والضاحية الجنوبية لبيروت، وهو ما ينطوي على مشروع لتغيير ديمغرافي كامل، ولتغيير كل التوازنات، ما يتيح لتل أبيب قضم جزء من لبنان، من دون أن يمنعها أو يردعها أحد عن القيام بذلك. 

أرض بلا ناس

تفرض إسرائيل وقائع جغرافية وديمغرافية جديدة. فالحرب التي تخوضها تريد لها أن تؤسس لأرض بلا ناس وبلا أي مقومات للحياة، إذ يتم استهداف كل البنى الخدماتية، وخصوصاً الكهرباء والمياه والاتصالات، وتمهد لتنفيذ عملية برية تنشر فيها جيشها على هذه الأراضي اللبنانية، من دون توفر أي ظروف لخروجه قريباً، إلا في حال أملت شروطها الكاملة على البلد وعلى المنطقة. وبحال انسحبت ستكون قد فرضت وصاية سياسية على لبنان ودفعته إلى الالتزام بدفتر شروطها الدائم والذي لا ينتهي، وتتعاطى معه بشكل تدريجي كما تتعاطى مع الضفة الغربية، فتكون هي التي تدير شؤونه، وتبقى تهدده بمشاريع الاستيطان والقضم لأجزاء من مساحته. 

لبنان والخطر

أمام هذا المشروع، يبقى لبنان بأسره مهدداً، بفكرته وبقائه ووجوده وتنوع مجتمعه. فيما يقف هذا اللبنان بكليته عاجزاً عن مواجهة مصيره المحتوم، من دون أي قدرة على صناعة تحرك مضاد يقيه ما هو مرسوم له. أما الأخطر من ذلك، فهو أن يظن بعض اللبنانيين بأن إسرائيل تدخل لتنجز الحرب وتحقق الأهداف التي تريدها بنزع سلاح حزب الله وبعدها “تسلّمهم لبنان” خالياً من السلاح كهدية لهم. في ذلك قصور كامل في النظر، او ربما حَوَلٌ سياسيٌّ عمّا تنويه إسرائيل وتريده. وبدلاً من مواكبة هذا المشروع ومواجهته، يغرق اللبنانيون في توجيه الاتهامات لبعضهم البعض وتسوقهم حملات التخوين، وانتظارات نتائج الحرب لجني الثمار، إلا أن ما سيجنونه هو جثث ورماد، لذا لا بد لهم من البحث عن صيغة للحفاظ على ما تبقى من هذا البلد، ففي حالات التهديد تجتمع العائلات على بعضها البعض، تتكوّر، ولو في غرفة أو مساحة أضيق، بانتظار زوال الخطر. ربما هذا ما يجدر باللبنانيين الذهاب إليه، وهو أن يلوذوا إلى بعضهم البعض، لا الانتقال من الحرب الخارجية إلى الاقتتال الداخلي. 

منير الربيع/ المدن

ايران مستعدّة للإتفاق.. وما علاقة تركيا؟

أكّد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أنّ “بلاده لم تسعَ يومًا إلى امتلاك أسلحة نووية، معربًا عن استعداد طهران الكامل للتوصل إلى اتفاق نووي “عادل ومنصف” يلبّي المصالح المشروعة للشعب الإيراني، ويضمن عدم امتلاك السلاح النووي ورفع العقوبات”.

وأشار عراقجي في منشور على منصة “أكس” إلى أنّه “أجرى محادثات مع الرئيس التركي رجب طيب أردوغان ووزير الخارجية هاكان فيدان تناولت العلاقات الثنائية بين إيران وتركيا، إضافة إلى القضايا الإقليمية ذات الاهتمام المشترك”.

اتحاد بلديات قلعة الاستقلال في راشيا: ندعو جميع أبناء راشيا إلى التحلّي بالحكمة والمسؤولية

صدر عن اتحاد بلديات قلعة الاستقلال في راشيا البيان التالي :
إنّ اتحاد بلديات قلعة الاستقلال، ممثّلاً برئيسه ياسر خليل ورؤساء البلديات الأعضاء، يستنكرون الحادث الفردي الذي وقع في الآونة الأخيرة بين أفراد من مكوّنين أساسيين في منطقة راشيا، والتي عُرفت عبر تاريخها بالعيش المشترك والاحترام المتبادل بين مختلف مكوّناتها الدينية والاجتماعية.
وشدد بيان الاتحاد على أنّ ما جرى لا يعبّر عن طبيعة العلاقات بين أبناء المنطقة الواحدة ولا عن قيم المحبة والاحترام المتبادل الراسخة في وجدان أهلها ، ونضعه في إطاره الفردي الضيق، وعليه فإنّنا ندعو جميع أبناء راشيا إلى التحلّي بالحكمة والمسؤولية وضبط النفس، وعدم السماح لأي حادث عابر أن يعكّر صفو العيش الواحد الذي نعتزّ به.
وتابع البيان” نهيب بالقوى الأمنية والعسكرية القيام بدورها في حفظ الأمن والاستقرار، ومنع أي استغلال للحادث لغايات تسيء إلى راشيا وأهلها.
إنّ اتحاد بلديات قلعة الاستقلال، رئيساً وأعضاء، يأملون عدم تكرار مثل هذه الحوادث، ويشدّدون على أنّ راشيا ستبقى نموذجاً يحتذى به في التلاقي والتنوّع واحترام الآخر.
رئيس اتحاد بلديات قلعة الاستقلال
ورؤساء البلديات الأعضاء