حدد الصفحة

حين يصبح العطر وطناً.. بدر وأمير حسون يصدّران عطر لبنان إلى العالم وبيروت تتزيا بخانها الجديد

حين يصبح العطر وطناً.. بدر وأمير حسون  يصدّران عطر لبنان إلى العالم وبيروت تتزيا بخانها الجديد
كتب عارف مغامس في موقع alyawmiyah
في ما يشبه الانخطاف إلى عالم مشحون بالحب والجمال والطيب والعطر  في أبهى تجلياته، وفي انعطافة نحو أفق آخر  للذوق والإبداع والابتكار، وفي زمنٍ تتراجع فيه المساحات المضيئة تحت وطأة الأزمات، يواصل الدكتور بدر حسون كتابة واحدة من أكثر قصص النجاح اللبنانية فرادة وتميّزا،  محولاً العطر والصابون الطبيعي من صناعة تقليدية إلى رسالة حضارية تعبر الحدود والقارات، وتتجاوز المقروء والمكتوب الى ما وراء هذا الصنيع الذي يبهر حتى حدود السحر، ونحو يناببع الضوع.
وعليه، لم يكن افتتاح «خان الصابون» في الحمرا حدثاً تجارياً عادياً، ولا لقاء بروتوكوليا او افتتاحا تقليديا، بل محطة جديدة في مسيرة علامة لبنانية استطاعت أن تحجز لنفسها مكانة مرموقة على خارطة الصناعات العالمية، وموقعا يتسيّد عروش العطور، ويتصدر ريادتها، مستندة إلى إرثٍ يمتد لقرون ورؤية مستقبلية يقودها الدكتور بدر حسون إلى جانب نجله أمير حسون، مدير التطوير والعلاقات العامة، الذي يحمل راية التجديد والانفتاح على الأسواق العالمية بروح الشباب وطموحهم. ونجله أحمد الذي يعمل خلف كواليس العطور وشذاها الذي يفوح من دون أن يُرى ويبوح من دون ان يتكلم. اضافة الى باقي أوركسترا عائلة العطور.
ومن قلب بيروت، وتحديداً من الحمرا، بدا المشهد وكأنّه إعلان جديد عن قدرة لبنان على النهوض بإرادة أبنائه وإبداعهم. فالحضور الدبلوماسي والفني والاجتماعي والإعلامي الواسع، ومشاركة ممثلين عن أكثر من ستة عشر بلداً، لم يكن كل ذلك تفصيلاً بروتوكولياً، بل شهادة على نجاح مشروع لبناني استطاع أن يحوّل الهوية الوطنية إلى منتج عالمي يحمل رائحة الأرز والزيتون وخصوصية المكان اللبناني ويمضي بها الى رحاب العالمية.
وفي وقت  وصلت  فيه منتجات «خان الصابون» إلى الملك تشارلز الثالث ضمن هدية رسمية، وتلقّت المؤسسة رسالة شكر من القصر الملكي البريطاني، لم يكن ذلك مجرد تكريم معنوي، بل اعترافاً دولياً بقيمة منتج لبناني صنعته الخبرة والإتقان والإيمان بالجودة، وجبله الحب برذاذ عرق الكد والسهر والتعب، حتى لكأن خبز الحياة هو من خميرة هذه العائلة الأصيلة والعريقة.
غير أنّ قصة النجاح لا تبدأ من الحمرا، بل من «مملكة العطور» في قرية بدر حسون البيئية في رأس العين – الكورة، ذلك الصرح الذي تحوّل إلى معلم لبناني فريد يجمع بين التراث والطبيعة والابتكار. هناك، تتجسد فلسفة بدر حسون في الإبداع اللامتناهي الذي تجلّى بأكثر من ثلاثمئة صنف من العطور والصابون والزيوت الطبيعية ومستحضرات العناية، في تجربة متكاملة تستقطب الزوار من لبنان والعالم، وتحوّل الحواس إلى رحلة في عالم الجمال والطبيعة والإحساس الراقي المتخلف.
ومن هذه المملكة العطرية انطلقت منتجات تحمل توقيع لبنان إلى عشرات الأسواق والدول، مؤكدة أن الصناعة الوطنية قادرة على المنافسة حين تقترن المعرفة بالشغف، والجودة بالصدق، والإبداع بالإصرار.
إنها حكاية رجل آمن بأن النجاح لا يُستورد بل يُصنع، وشاب اختار أن يطوّر الحلم ويمنحه أجنحة جديدة، فكان اللقاء بين خبرة الدكتور بدر حسون وحيوية أمير حسون نموذجاً لعائلة صنعت من العطر هوية، ومن الهوية رسالة، ومن الرسالة سفارة لبنانية متنقلة في العالم.
هكذا لا يفتتح «خان الصابون» فروعاً جديدة فحسب، بل يفتتح نوافذ جديدة يطلّ منها العالم على لبنان الجميل؛ لبنان الذي ما زال قادراً على أن يدهش العالم عندما يكون الإبداع عنوانه، ويبهر عندما تلتقي بقامات تشبه رحيق الزهر وخلاصته ،فيضوع ياسمينهم لتنتشي بيروت بخانها الجديد، وتتزيأ بلؤلؤة جديدة هي لؤلؤة إمارة “خان الصابون.
WP2Social Auto Publish Powered By : XYZScripts.com