المفتي حجازي: التلاعب بقانون العفو العام مؤامرة لإبقاء المعتقلين في السجون وإلغاء الإعدام يخالف أحكام الشريعة

عقد اللقاء العلمائي في دار الفتوى في راشيا برئاسة سماحة مفتي راشيا الشيخ الدكتور وفيق محمد حجازي، وبحضور عدد من العلماء، حيث تناول المجتمعون جملة من القضايا الوطنية والاجتماعية والشرعية، وفي مقدمتها ملف قانون العفو العام ومشروع إلغاء عقوبة الإعدام، إلى جانب الإعلان عن نشاط علمي أسري يعنى بحماية الأسرة والمجتمع.

واستهل المفتي حجازي اللقاء بالتنديد بما وصفه بـ”التلاعب بقانون العفو العام”، معتبراً أن تعطيله أو التحايل عليه بدلاً من إقراره بما يحقق الاستقرار المجتمعي، يشكل دليلاً على وجود مؤامرة تستهدف المعتقلين، وتنفيذ أجندات “الدولة العميقة” لإبقاء معاناة الوطن مستمرة، ولا سيما في ظل ما يتعرض له لبنان من اعتداءات صهيونية.

وأكد أن مشروع إلغاء عقوبة الإعدام لا يدخل ضمن صلاحيات المشرّع الوضعي، مشدداً على أن العفو في جرائم القتل هو حق شرعي يعود حصراً إلى أولياء الدم، وليس إلى السلطة التشريعية التي لا يجوز لها سنّ قوانين تخالف أحكام الشريعة ومراد الله.

ورأى المفتي حجازي “أن إلغاء عقوبة الإعدام من شأنه أن يشجع على الثأر بدلاً من إحقاق العدالة، إذ قد يدفع إلى سقوط ضحايا أبرياء بدلاً من معاقبة القاتل وفق أحكام القانون والشرع، متسائلاً: “هل المطلوب إقرار قانون العفو العام الشامل، أم تعطيله والإبقاء على الإسلاميين في السجون سنوات طويلة استناداً إلى أحكام جائرة صادرة عن محاكم عسكرية ليست صاحبة اختصاص؟”.

وفي ختام اللقاء، أعلنت دار الفتوى في راشيا، وبرعاية سماحة مفتي الجمهورية اللبنانية، تنظيم ندوة علمية أسرية بعنوان “المقبلون على الزواج”، يشارك فيها نخبة من أصحاب الاختصاص، وذلك عند الساعة الخامسة من عصر يوم الأحد المقبل في قاعة مسجد سعد بن معاذ في بلدة خربة روحا، بهدف تعزيز الاستقرار الأسري وصون المجتمع من التفكك والضياع.

واختتم المجتمعون بالدعاء أن يحفظ الله لبنان وأهله، وأن يجنبه الفتن وكيد الكائدين.

إرسال التعليق

You May Have Missed