وائل ياسين من نينغشيا: رؤية عربية لشراكة استراتيجية مع الصين… والطاقة الجديدة تقود آفاق التعاون والاستثمار

في خطوة تعكس الحضور العربي المتنامي في المحافل الاقتصادية الدولية، وتؤكد أهمية بناء شراكات استراتيجية تقوم على التنمية المستدامة وتبادل الخبرات، برزت مشاركة رئيس مركز الشرق الأوسط للدراسات والتنمية السيد وائل خليل ياسين في فعاليات “جولة نينغشيا 2026” بالصين، حيث حملت مشاركته رسائل واضحة حول مستقبل التعاون العربي الصيني، ولا سيما في قطاعات الطاقة الجديدة والاستثمار والابتكار، فاتحةً الباب أمام مشاريع واعدة من شأنها تعزيز التكامل الاقتصادي بين الجانبين.
شارك السيد وائل خليل ياسين، رئيس مركز الشرق الأوسط للدراسات والتنمية، في فعاليات جولة نينغشيا 2026 لغرف التجارة الصينية والأجنبية واجتماع المواءمة للتعاون الاقتصادي والتجاري، التي عقدت في مدينة ينتشوان بمنطقة نينغشيا ذاتية الحكم، بتنظيم من لجنة نينغشيا التابعة للمجلس الصيني لتعزيز التجارة الدولية، وبمشاركة واسعة من المسؤولين الحكوميين، وممثلي غرف التجارة الصينية والأجنبية، ورجال الأعمال والمستثمرين.
وألقى ياسين كلمة خلال الفعاليات أكد فيها عمق العلاقات الاقتصادية بين الصين والدول العربية، مشيدًا بما حققته نينغشيا من تطور نوعي في مجالات التنمية الاقتصادية عالية الجودة، ولا سيما في قطاع الطاقة الجديدة والصناعات المرتبطة بها، الذي بات يمثل أحد أهم محاور التعاون المستقبلي بين الصين والعالم العربي.
وأوضح أن مركز الشرق الأوسط للدراسات والتنمية يعمل، بالتعاون مع مجموعة GCI للأعمال الدولية، على تطوير وتنفيذ مشاريع استراتيجية في مجال الطاقة الجديدة، تشمل إنتاج الهيدروجين الأخضر والهيدروجين الأزرق في المملكة العربية السعودية، إضافة إلى مشاريع لإنتاج الكهرباء من الطاقة الشمسية في العراق وسوريا ولبنان، معتبرًا أن هذه المشاريع تشكل فرصًا استثمارية واعدة للشراكة بين الجانبين.
ودعا ياسين الشركات الصينية، ولا سيما شركات نينغشيا، إلى المساهمة في هذه المشاريع عبر الاستثمار ونقل التكنولوجيا وتصنيع المعدات وتطوير سلاسل الصناعة والإمداد، مؤكدًا أن الخبرات الصينية المتقدمة تجعل من نينغشيا شريكًا استراتيجيًا مهمًا للدول العربية في قطاع الطاقة الجديدة.
وعلى هامش الفعاليات، عقد ياسين سلسلة لقاءات مع مسؤولين حكوميين وممثلي شركات صينية، تناولت إلى جانب مشاريع الطاقة الجديدة فرص التعاون في الزراعة الحديثة، وصناعة الزيوت النباتية، وزراعة الأعشاب الطبية، وزراعة الفطر، وغيرها من المشاريع ذات الأولوية.
وقد أبدى مسؤولو حكومة نينغشيا وعدد من الشركات الصينية اهتمامًا كبيرًا بهذه المبادرات، وتم الاتفاق على تشكيل مجموعة عمل مشتركة لمتابعة دراسات المشاريع وتعزيز التنسيق بين الجهات المعنية، تمهيدًا لتحويلها إلى مشاريع تعاون واستثمار مشتركة.
كما التقى ياسين بوفد منتدى رجال الأعمال العرب في الصين برئاسة الأستاذ محمد المسيري، حيث ناقش الجانبان سبل توسيع التعاون، ودعم المبادرات الاقتصادية المشتركة، بما يعزز العلاقات الاقتصادية والتجارية والاستثمارية بين الصين والدول العربية.
وفي ختام اللقاء، وجّه المنتدى دعوة رسمية إلى ياسين لزيارة مقره في مدينة غوانزو لاستكمال المباحثات ووضع آليات عملية للتعاون المستقبلي، وقد رحب بالدعوة، مؤكدًا استعداده لتلبيتها في أقرب فرصة.
كما التقى ياسين رئيس الجمعية العربية الصينية الأستاذ قاسم الطفيلي، حيث جرى التأكيد على أهمية تعزيز التنسيق بين مركز الشرق الأوسط للدراسات والتنمية والجمعية، ودعم المبادرات المشتركة التي تسهم في ترسيخ العلاقات العربية الصينية وفتح آفاق جديدة للتعاون الاقتصادي والتنموي المستدام.



إرسال التعليق