بلدية زحلة تطلق خطة TNVR للحدّ من ظاهرة الكلاب الشاردة: خطوة حضارية لحماية الإنسان والبيئة

أطلقت بلدية زحلة – معلقة وتعنايل خطة TNVR (الامساك, التعقيم, التلقيح, والإرجاع) للحدّ من ظاهرة الكلاب الشاردة, بالتعاون مع وزارة الزراعة ونقابة الأطباء البيطريين في لبنان, بحضور المدير العام لوزارة الزراعة المهندس لويس لحود, النقيب السابق للأطباء البيطريين جمال خزعل, أعضاء المجلس البلدي وعدد من ممثلي الوزارة والنقابة, إلى جانب فعاليات بيطرية وناشطين من المجتمع المحلي.

وأكد رئيس البلدية المهندس سليم غزالة في كلمته, أن هذه الخطة تُعدّ “خطوة حضارية وإنسانية تعبّر عن حرص البلدية على التوازن بين الصحة العامة وحقوق الحيوان”, مشددًا على أن “العمل البلدي لا يقتصر على البنى التحتية, بل يشمل الأمن الصحي والبيئي, وهو ما نترجمه اليوم من خلال هذه المبادرة الرائدة”.

وأعرب غزالة عن شكره العميق لوزارة الزراعة ممثلةً بمديرها العام المهندس لحود, ولنقابة الأطباء البيطريين, والفريق البيطري الميداني, والمتطوعين وكل من ساهم في إنجاح هذا المشروع.

بدوره, لفت المهندس لويس لحود إلى أن مشروع TNVR يندرج ضمن أولويات وزارة الزراعة, مشيرًا إلى “أن هذه الخطة ليست فقط لحماية الحيوان, بل أولًا لحماية الإنسان من الأمراض, وعلى رأسها داء الكَلَب, الذي يشكّل خطرًا قاتلًا”. ودعا من بلدية زحلة سائر بلديات القضاء إلى التعاون في تنفيذ الخطة نفسها, بهدف خلق بيئة صحية أكثر أمانًا للناس والحيوانات على حدّ سواء.

من جهته, شدد الطبيب البيطري الدكتور وليد سعيد على أهمية الخطة في الحدّ من تكاثر الكلاب بطريقة علمية وإنسانية, مشيرًا إلى أن “نجاح أي مشروع مماثل مرهون بتعاون الجهات الرسمية والنقابات والسلطات المحلية والمؤسسات البيطرية الخاصة”. كما وجّه تحية خاصة لروح الناشطة رهام بسام, صاحبة المبادرة الأولى لإطلاق هذا المشروع, ولجميع الشركاء الذين آمنوا بجدوى هذه الخطة ونفذوها باندفاع ومسؤولية.

أما الطبيبة البيطرية والناشطة في مجال حقوق الحيوان باميلا جروج, فأكدت باسم مبادرة Zahle Animal Care, أن المشروع “يتجاوز رعاية الحيوانات ليطال مباشرة الصحة العامة”, مشيرة إلى أن “اللقاح لا يحمي فقط الكلب, بل يقي الناس من الأمراض”. ولفتت إلى أن نهج TNVR هو الأنسب للواقع اللبناني, معتبرة أن الحل لا يكمن في الإزالة العشوائية للكلاب بل في الحد من تكاثرها بطريقة علمية ومستدامة.

يُذكر أن خطة TNVR تهدف إلى السيطرة على أعداد الكلاب الشاردة من خلال عمليات إمساكها, تعقيمها وتلقيحها, ومن ثم إعادة إطلاقها في بيئتها, مع توثيق دقيق لكل حالة, ومع وضع إشارة على الكلب المعقّم والملّقح, بما يضمن متابعة دقيقة وفعالة.

بهذه المبادرة, تؤكد بلدية زحلة مجددًا ريادتها في العمل البلدي المتكامل, وحرصها على تبنّي سياسات صحية بيئية متقدمة, تكون نموذجًا يُحتذى به في مختلف المناطق اللبنانية.

وفي ختام هذا الحدث توجه الحضور الى عيادتَي Paradise وTom and Jerry حيث عاينوا عن قرب إجراءات التلقيح والتعقيم.

صدّقوا ترامب.. لا عودة إلى الوراء

لم تبدأ الحرب الإسرائيلية على إيران إلّا بعد انتهاء مهلة الستّين يوماً التي أعطاها الرئيس الأميركي دونالد ترامب للتفاوض مع إيران، يوم كان المبعوث الخاصّ ستيف ويتكوف لا يزال يسعى إلى الوصول إلى تفاهم مع طهران بعيداً عن الذهاب إلى الحرب. يومها قرأ كثيرون في الضربة الإسرائيلية الأولى مباغتةً أو خدعةً قامت بها إسرائيل بالتعاون مع واشنطن، إلّا أنّ مصادر دبلوماسية من الإدارة الأميركية في واشنطن روت لـ”أساس” تطوّرات هذه الحرب. وبدأت الرواية بدعوة صريحة وواضحة لكلّ قادة ومسؤولي الشرق الأوسط: صدّقوا ما يقوله ترامب. فهو يفعل ما يقول. 

في الليالي السابقة، كان العالم ينتظر تدخّل الولايات المتّحدة الأميركية العسكريّ المباشر في الحرب. طال الانتظار حتّى ظنّ البعض أنّ واشنطن لن تتدخّل لأنّها تتجنّب تداعيات الحرب. إلّا أنّه وسط حيرة كلّ العالم، كان البنتاغون يدرس احتمالات الضربة وتداعياتها ويقدّمها على طاولة الرئيس الأميركي.

في المقابل، كانت مجموعة “الميغا” make America great again، وهي المجموعة الداعمة لترامب واللصيقة به، تدعو وتنصح بعدم الانخراط المباشر في هذه الحرب، على اعتبار أنّ شعار عهد ترامب هو اللاحرب والحصول على جائزة نوبل للسلام.

لم تبدأ الحرب الإسرائيلية على إيران إلّا بعد انتهاء مهلة الستّين يوماً التي أعطاها الرئيس الأميركي دونالد ترامب للتفاوض مع إيران

إقفال المضيق انتحار

إلّا أنّ ما فات البعض أنّ ترامب نفسه قال يوماً عبارة أرادها أن تكون رسالة مباشرة مفادها أنّ الوصول إلى السلام يمكن أن يكون أيضاً بالقوّة، وهذا ما أكّده مجدّداً أمس بعد الضربة مباشرة في قوله إنّ على إيران أن تختار السلام الآن، محذّراً من أنّها إذا لم تفعل فستكون الضربات المقبلة أعظم وأسهل بكثير.

انطلاقاً من هنا، تقول رواية واشنطن إنّ ترامب اليوم لا يريد لهذه الحرب أن تتّسع، بل يريد أن تكون ضربة واحدة قويّة وقاضية تؤدّي إلى فرض شروطه على إيران.

كان النقاش في واشنطن، قبل انطلاق طائرات الـB2 الأميركية من قواعدها، يتناول قدرة إسرائيل على الوصول إلى المنشآت النووية الإيرانية بسبل مختلفة عن الوسائل المتقدّمة التي تمتلكها أميركا، أكان عبر الموساد داخل إيران أو عبر الضربات المتتالية أو غيرها. غير أنّ ترامب أراد أن يستخدم القوّة ليؤكّد المؤكّد، وهو أنّ أميركا هي القوّة الكبرى في العالم وتستطيع فرض شروطها. وعندما قال إنّه يمهل إيران أسبوعين للتفاوض لم يقصد أنّه سينتظر أسبوعين، كما تقول رواية واشنطن، إنّما قصد بذلك أنّ طهران لديها أسبوعان حدّاً أقصى.

بعد الضربة، قال نائب ترامب إنّ قيام إيران بإقفال مضيق هرمز سيكون بمنزلة انتحار لها. وبحسب الرواية الأميركية لتطوّر الأحداث، هذا ما يجب أن تصدّقه طهران لأنّ نظامها أصبح على المحكّ.

تقول رواية واشنطن إنّ ترامب اليوم لا يريد لهذه الحرب أن تتّسع، بل يريد أن تكون ضربة واحدة قويّة وقاضية تؤدّي إلى فرض شروطه على إيران

سقوط جنيف ومستقبل المنطقة 

حاول الثلاثي الأوروبي إقناع طهران بالذهاب إلى تطبيق الشروط بعدما أصبحت فرنسا وبريطانيا في موقع المشاركتين في الدفاع العسكري عن إسرائيل وصدّ الصواريخ الإيرانية عنها.

كانت المفاوضات بمنزلة الفرصة الأخيرة التي كانت تمتلكها طهران قبل الضربة الأميركية. بعد خروج طهران من المفاوضات في جنيف متمسّكة بمطالبها قائلة إنّها لا يمكن أن تقبل بالتخصيب خارج أرضها، وإنّ مطالب أوروبا غير مقبولة، انتهت فترة السماح ووُضع قرار تنفيذ الضربة قيد التطبيق بانتظار التوقيت المناسب.

للمزيد من تأكيد الإشارات التي كان يرسلها ترامب ملوّحاً بالضربة، قال تعليقاً على المفاوضات: “it’s too late”، أي فات الأوان على التفاوض.

بعدئذٍ انطلقت طائرات الشبح الأميركية، ونُشر خبر أنّها نُقلت إلى المحيط الهادئ، قبل أن ينتشر خبر استهدافها لمنشآت فوردو ونطنز وأصفهان.

تضيف الرواية الأميركية أنّه بغضّ النظر عن كلّ الكلام الإيراني عن إخراج اليورانيوم من المنشآت، غيّرت هذه الضربةُ المعادلةَ بشكل كامل. دخول الولايات المتّحدة الأميركية الحرب ليس كما قبله. والمطلوب من طهران اليوم الامتثال لشروط الأميركي: أوّلاً عدم امتلاك أيّ نشاط نووي داخل إيران وتصفير التخصيب، وثانياً القضاء على نظام الصواريخ البالستية، وثالثاً تخلّي إيران عن كلّ نفوذها في المنطقة، من اليمن إلى العراق ولبنان.

للمزيد من تأكيد الإشارات التي كان يرسلها ترامب ملوّحاً بالضربة، قال تعليقاً على المفاوضات: “it’s too late”، أي فات الأوان على التفاوضترام

لبنان في قلب الحرب

ليست هذه الشروط للتفاوض بل للتطبيق. وفي حال عدم استجابة إيران لهذه الشروط، ستضع واشنطن النظام الإيراني في دائرة الخطر. وعليه، تردّد الإدارة الأميركية في تصاريح لمسؤوليها بشكل مباشر أنّ أيّ ردّ عسكري من أيّ مكان، من طهران أو من الدول التي يمتدّ إليها نفوذها، ستكون تداعياته وخيمة جدّاً.

ماذا يعني هذا الكلام؟

يعني أنّ المنطقة سبق أن رُسمت ويُطبّق ذلك بالقوّة. وما دامت موازين القوى لا تسمح لأيّ طرف في المنطقة بمواجهة فائض القوّة الأميركية، فإنّ تطبيق الشروط الأميركية يجنّب المنطقة الحرب. وإذا اختارت القوى الخصمة لواشنطن مواجهة المخطّط، فسيواجَه ذلك بضربات متتالية ومتسارعة تريد منها الإدارة الأميركية الحسم انطلاقاً من إيران.

هل يحذو خامنئي حذو الخميني في حرب العراق يوم قال في 20 تمّوز عام 1988: “ويلٌ لي لأنّني ما زلت على قيد الحياة حتّى أتجرّع كأس السمّ بموافقتي على اتّفاق وقف إطلاق النار… وكم أشعر بالخجل أمام تضحيات هذا الشعب العظيم”، ويذهب إلى تنفيذ الشروط للمحافظة على النظام؟

أمّا لبنان فهو في قلب هذه الحرب. وأمامه أيضاً مسار جعلت واشنطن السير به قولاً وفعلاً ضرورةً قصوى.

آخر الغيث تحذير السفارة الأميركية رعاياها من عائلات الموظّفين من البقاء في لبنان، وهو تحذير أوّليّ تحضيريّ لما يمكن أن يكون مقبلاً على البلد. وهو ما سنفصّله في مقال آخر يُنشر غداً.

يوم الوفاء للطوبوغرافيين: من الجذور إلى الريادة… تكريم لا يشيخ وتحية الى الجوكر

post image

في مناسبة نقابية مفعمة بالمحبة والاعتراف بالجميل، التأم الطوبوغرافيون في لبنان في احتفال رسمي لتكريم جيل الروّاد من كبار الطوبوغرافيون الذين تجاوزوا الخامسة والسبعين عامًا، فكان اللقاء وقفة عزّ ووفاء أمام من صنعوا مجد المهنة ورسموا لها حدودها على الأرض والخرائط.

استهلّ اللقاء بكلمة نقيب الطوبوغرافيين المجازين الدكتور سركيس فدعوس، حيث قال:

إذا كانت الأرض هي الأم، فأنتم آباؤها… مؤسسو مهنة الطوبوغرافيا ورعاة أوراقها”.

واعتبر أن اللقاء تزامن مع عيد الأب ليحمل طابعًا رمزيًا إضافيًا، مشددًا على أن هؤلاء المكرّمين زرعوا معرفة في أرضٍ قاسية، في زمن لم يكن فيه لا تكنولوجيا ولا وسائل متطورة، ورغم ذلك أنجزوا ما لم تُنجزه معدات اليوم.

وأردف:

 “نحن هنا اليوم بما نحمله من رفعة المهنة، هو نتيجة تعبكم… لكن التكريم الحقيقي هو أن نكمل الطريق عبر إقرار قانون التقاعد والتأمين النقابي الذي يحفظ كرامة كبارنا”.

وختم فدعوس كلمته برسالة عهد قال فيها:

 “دمتم قدوة ومرجعًا، وذكراكم ستبقى النور الذي يضيء لنا بقية المسافات”.


ثم ألقى النقيب السابق الأستاذ أنطوان منصور كلمة وجدانية مميزة، فقال:

 “لا فوق الـ75 ولا تحت… كلكم شباب، وكلمتي اليوم من القلب إلى القلب”.

وجّه خلالها تحية صادقة إلى كل أعضاء النقابة، وخصّ بالشكر “الجوكر القوي” السيد يوسف حمدان، مثنيًا على جهوده ودوره المؤثر في المسيرة النقابية. كما استعاد موقفًا لا يُنسى مع المهندس علي رمضان منذ أكثر من عشرين عامًا، قال فيه:

 “هيدا الزلمة قالها من قلبه: روح تعلم من الطوبوغرافيين كيف بيشتغلوا”.

كما شكر رئيس مصلحة المساحة شادي مقلد، وسلفه سليم خليل، موجهًا تحية إلى الطوبوغرافيين الفائزين في الانتخابات البلدية، قائلًا:

 “كل بلدية لازم يكون فيها طوبوغرافي… لأن هذه المهنة فخرنا ومستقبلنا”.


واختتم اللقاء بكلمة مدير عام التنظيم المدني المهندس علي رمضان، الذي أعرب عن فخره بالمشاركة في هذا الاحتفال، قائلاً:

 “يشرفني أن أكون بينكم في لقاء الوفاء لمن أسسوا دعائم مهنة الطوبوغرافيا”.

واستعاد المهندس رمضان بدايات العلاقة بين النقابة والمديرية، منذ تأسيسها في التسعينيات، مشيدًا بجيل المؤسسين الذي واكبه وعلى رأسهم الأستاذ جوزيف عبد الأحد. وقال:

 “هؤلاء من غادروا بجسدهم لكنهم باقون بأثرهم… ومنهم من درّب وعلّم وترك إرثًا يُضيء الطريق أمام الأجيال”.


وأضاف أن التعاون مع النقابة تطور ليواكب أدوات العصر، خصوصًا عبر الخرائط الرقمية ونظم المعلومات الجغرافية، التي عززت دقة العمل وسرّعت الإجراءات التنظيمية والعمرانية.

وختم رمضان كلمته بتحية قال فيها:

 “باسمي وباسم المديرية العامة للتنظيم المدني، شكراً لأنكم أعطيتم، علمتم، وأسّستم… ولن نكمل إلا على ما بدأتم”.


في النهاية لا بد من القول ان الوفاء لا يشيخ فبين تاريخٍ مرسوم على الخرائط، ومستقبلٍ يُرسم بالمعرفة، وقف الطوبوغرافيون اليوم على خط الوفاء والتكريم، ليؤكدوا أن الشعلة التي حملها الروّاد ستبقى مضيئة، لا تنطفئ بغياب، بل تتناقلها الأيادي الأمينة… جيلاً بعد جيل.

https://if-cdn.com/UOSiF4cz
https://if-cdn.com/8iYpJVTb
https://if-cdn.com/Ox4tF7AS
https://if-cdn.com/q2wKHzjF
https://if-cdn.com/iA0Gw83U
https://if-cdn.com/3QrAm8SV
https://if-cdn.com/lFGrIBga
https://if-cdn.com/TJAxBSaO
https://if-cdn.com/ErNSUddn
https://if-cdn.com/oyo0vQL8
https://if-cdn.com/xV9oM2iD

سكاف مستنكرا التفجير الارهابي في كنيسة مار الياس: ليس وقت الصمت بل وقت التكاتف وسماع صوت العقل

كتب النائب الدكتور غسان سكاف على منصة إكس “‏بقلب مفجوع أدين وأستنكر بأشد العبارات ‎التفجير الارهابي الجبان الذي استهدف حشد من المصلين في ‎كنيسة مار الياس للروم ‎الارثوذكس في ‎دمشق فتحول قداس ذكرى ‎جميع القديسين الأنطاكيين، الذي جمع مصلين أبرياء في لحظة خشوع وسلام، إلى مأتم.
هذا ليس وقت الصمت بل وقت التكاتف وسماع صوت العقل، فهذه الجريمة هي طعنة في قلب كل من يؤمن بالإنسان وبقدسية دور العبادة، ونحن على ثقة أن ‎الحكومة السورية قادرة على كشف مخطط الجناة ومن كان وراءهم ومحاسبة كل من خطط وموّل هذه الجريمة.
قلبي مع أهالي الضحايا ومع كل الأشقاء السوريين الذين يدفعون مجدداً ثمن الكراهية والارهاب الأعمى.
الرحمة لأرواح الضحايا والشفاء للجرحى والسلام لسوريا الحبيبة.

بكى يسوع! بقلم نقولا ابو فيصل

في أحد القديسين الأنطاكيين وخلال الصلاة المسائية اهتزت كنيسة مار الياس في دمشق بانفجار انتحاري جبان حوّل بيت الله إلى ساحة استشهاد وسقط العشرات بين شهداء وجرحى، فيما ارتجفت القلوب قبل الجدران. ماذا بقي للمسيحيين في سوريا؟ بعد أن هاجر أكثر من مليونين منهم، فيما يواصل من تبقى صمودهم تحت نير الاستفزاز والخوف والاضطهاد ويحاولون الصلاة في وطن تقلص فيه الأمان وذابت طمأنينة الإيمان.

قرأتُ ذات يوم في إنجيل يوحنا (11:35) الآية الأقصر والأعمق: “بكى يسوع”. بكى عندما رأى الحزن ينهش قلوب مريم ومرثا على موت شقيقهما لعازر. بكى تأثراً، لا ضعفاً. بكى لأنه أحب، لأنه شاركهم الألم، لأنه كان إنسانًا في حضرة الدموع. واليوم، لا بد من أن يسوع قد بكى مجددًا ، وبكى معه جميع السوريين واللبنانيين من جميع الطوائف على أرواح الشهداء في كنيسة مار الياس، على دموع الأمهات، على وطن يتمزق وعلى شعوب تدفع ثمن الحروب الكبرى في أجساد أبنائها وأمان كنائسها ، وعلى ما آل إليه حال الإنسان في أرض الأنبياء.

يسوع لا يبتعد عن آلامنا. هو ليس إلهًا بعيدًا، بل قلب نابض بمحبتنا، يعرف جراحنا ويشعر بها. وكما أقام لعازر من القبر، نحن نؤمن أنه قادر أن يقيم الشرق من رماده، ويوقظ ما تبقّى من سلام في أرضنا. ربما علّمنا يسوع بدموعه أن الله لا يصمت إلى الأبد، وأن الموت ليس نهاية الحكاية. ففي حضرة الحزن، هناك دائمًا قيامة تنتظرنا. الراحة الدائمة لشهداء الكنيسة الذين لحقوا البارحة بالقديسين الأنطاكيين في عيدهم والشفاء العاجل للجرحى . المسيح قام.
نقولا أبو فيصل كاتب وباحث وعضو اتحاد الكتاب اللبنانيين

ترامب: انتزعنا القنبلة النووية من أيدي الإيرانيين.. والهجوم كان انتصارا ساحقا

أشاد الرئيس الأميركي دونالد ترامب بالضربات التي نفذها الجيش الأميركي ضد المنشآت النووية الإيرانية، واصفًا إياها بـ”النجاح العسكري الباهر” و”الانتصار الساحق”.

 وأكد أن العملية منعت إيران من امتلاك قنبلة نووية كانت ستستخدمها “لو تمكنت من ذلك”.

وقال ترامب في بيان نشره على منصته: “لقد حققنا نجاحا عسكريا باهرا أمس، وانتزعنا القنبلة من أيديهم، وكانوا سيستخدمونها لو استطاعوا. ما حدث كان انتصارا ساحقا بحق، ونصرا للولايات المتحدة وللأمن العالمي”.

وفي سياق انتقاده للمعارضين داخل الحزب الجمهوري، هاجم ترامب عضو الكونغرس توماس ماسي، النائب عن ولاية كنتاكي، قائلا إنه “يصوت دائما بـ(لا) تقريبا، بغض النظر عن أهمية المقترحات”، ووصفه بأنه “شخص ساذج ومتباه، لا يحترم الجيش الأميركي ولا يقدر شجاعة قواته المسلحة، حتى بعد نجاح عملية الأمس”.

وأضاف: “ماسي يمثل قوة سلبية، لا تؤمن حتى بأن مواجهة إيران النووية ضرورة استراتيجية، ويعارض كل ما من شأنه تعزيز قوة أميركا. إنه لا ينتمي إلى حركة (لنجعل أميركا عظيمة مجددًا) – ولا نريده.”

وأشار ترامب إلى أنه سيدعم مرشحا جمهوريا منافسا لماسي في الانتخابات التمهيدية المقبلة، وقال: “سأتواجد في كنتاكي لأشارك في حملة انتخابية شرسة. حركة (لنجعل أميركا عظيمة مجددا) لا مكان فيها للسياسيين الكسالى وغير المنتجين.”

وفي ختام بيانه، وجه ترامب شكره للقوات المسلحة الأميركية، قائلا:”شكرا لجيشنا العظيم على العمل الرائع الذي قام به الليلة الماضية. كان مميزًا حقا. لنجعل أميركا عظيمة من جديد!”.

تأتي تصريحات ترامب في أعقاب الضربة الأميركية الواسعة التي استهدفت منشآت نووية إيرانية، وسط تحذيرات من احتمال تصعيد إيراني وقلق دولي من انزلاق المنطقة نحو مزيد من التوتر.

غسان سكاف: إسقاط النظام الإيراني قد يأتي نتيجة لحرب إسرائيل وعلينا التمسك بالحياد

كتب النائب الدكتور غسان سكاف على منصة “إكس”: “‏فعلها ⁧‫ترامب‬⁩ وقصف ⁧‫المنشآت النووية‬⁩ في ايران. نحن أمام نظام إقليمي جديد يتكون بالقوة مع الاعتراف بعدم وجود توازن في القوة العسكرية والتكنولوجية والاستخباراتية بين ⁧‫ايران‬⁩ و ⁧‫إسرائيل‬⁩ لمصلحة إسرائيل. إنّ اسقاط ⁧‫النظام الإيراني‬⁩ قد يأتي نتيجة لحرب إسرائيل وليس كهدف مباشر لأميركا. ‏علينا كلبنانيين اعتماد ⁧‫الحياد‬⁩ اللبناني الإيجابي وعدم قبول زجّنا في صراعات كنا أدوات لها لسنين طويلة، وبخاصةً اننا لم نعد نتحمل المزيد من ⁧‫التضحيات‬⁩ في الإنسان والاقتصاد والبنية التحتية”.

6 قنابل خارقة للتحصينات.. هكذا نفّذت أميركا هجومها على إيران

بينما أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب أن الطائرات الحربية الأميركية نفّذت هجوما ناجحا للغاية على منشآت إيران النووية الثلاثة فوردو ونطنز وأصفهان، كُشفت بعض التفاصيل.

6 قنابل خارقة للتحصينات

فقد أكد تقرير أميركي أن القوات الأميركية استخدمت 6 قنابل خارقة للتحصينات في الهجوم على على موقع فوردو، وفقا لشبكة “فوكس نيوز”.

وأضافت الشبكة أن أميركا استخدمت 30 صاروخا من طراز توماهوك في الهجوم على مواقع نووية أخرى.

في حين قالت شبكة سي.بي.إس نيوز، إن أميركا تواصلت مع إيران دبلوماسيا أمس السبت لتبلغها بأن الضربات جميعها من تخطيطها، وأنها لا تعتزم محاولة تغيير النظام في طهران.

يأتي هذا بينما قال مسؤول أميركي طلب عدم ذكر هويته لرويترز، إن قاذفات بي-52 الأميركية استخدمت في الهجمات على مواقع نووية.

وكان مسؤول دفاعي أميركي أكد لـ ALARABIYA ENGLISH، السبت، أن قاذفات الشبح B2 المعروفة بـ”حاملة القنابل” غادرت الولايات المتحدة، وحلقت فوق المحيط الهادئ.

كما أظهرت بيانات تتبع الرحلات الجوية والاتصالات الصوتية حركت قاذفات الشبح بي-2، التي تعتبر الوحيدة القادرة على حمل قنابل ” GBU-57 E/B”.

وكشفت أن ست قاذفات شبح من طراز بي-2، انطلقت من قاعدة وايتمان الجوية في ميزوري، متجهة نحو قاعدة جوية أميركية في غوام في المحيط الهادئ، وفقًا لشبكة “فوكس نيوز”.

قادرة على التخفي

إلى ذلك، تعتبر تلك القاذفات الشبح، القادرة على التخفي، وحدها القادرة على حمل ما يعرف بـ “أم القنابل”، التي تعد الوحيدة في العالم القادرة على خرق تحصينات عميقة تحت الأرض، كمنشأة فوردو الإيرانية.

فيما تعد قنبلة GBU-57 E/B التي تزن 30 ألف رطل (13607 كلغ)، أقوى قنبلة غير نووية في العالم.

كما أنها موجهة بدقة، وترتبط بقنبلة GBU-43 Massive Ordnance Air Blast المعروفة أحياناً باسم “أمّ القنابل”، وفق فرانس برس.

كذلك فإنها تتمتع بقدرة تدميرية هائلة، بل السلاح الوحيد القادر على تدمير المنشآت النووية الإيرانية المدفونة بعمق تحت الأرض على غرار فوردو، إذ تستطيع اختراق 200 قدم (61 متراً) تحت الأرض قبل الانفجار، بما يختلف ذلك عن الصواريخ أو القنابل التي تنفجر عادة عند أو بالقرب من نقطة الاصطدام.

الحاج قاسم حمود استقبل وزير الصحة في مستشفى شتورا ناصر الدين: صرح استشفائي نعتز به

افتتح وزير الصحة العامة الدكتور ركان ناصر الدين زيارته من مستشفى شتورة في لفتة كريمة من معاليه للاطلاع على تحديات المناطق الطرفية لا سيما البقاع الاوسط و البقاع الشمالي.

وكان في استقبال وزير الصحة الدكتور ركان ناصر الدين صاحب مستشفى شتورا الحاج قاسم حمود و نائب رئيس مجلس الادارة الحاج نبيل حمود ومفتي زحلة والبقاع الشيخ الدكتور علي الغزاوي، المدير الدكتور محمد مسلماني وحشد من الاطباء.

في كلمته توجه الحاج نبيل حمود الى وزير الصحة قائلا نعتز بزيارتكم الى مستشفى شتورا ومستشفيات البقاع وهذا يؤكد اهتمامكم بالمناطق وهذه الزيارة تزيد من عملنا في تطوير القطاع الصحي والاستشفائي .

وقال الوزير ناصرالدين الجولة في مستشفى شتورا تؤكد المستوى الكبير الذي وصلت اليه مستشفى شتورا وهي في تطور مستمر وسنكون الى جانبها و الوزارة تعمل على الخروج من اجواء العاصمة الى اجواء الأطراف وتفعيل بعض البرامج في وزارة الصحة ولاسيما برنامج الجلطة الدماغية التي تعده وزارة الصحة للربط بين الأطراف والمدن الكبرى اشار خلال زيارته بتميز هذا الصرح الطبي و الاستشفائي.
وكانت كلمة للمفتي الغزاوي اشاد فيها بدور وزارة الصحة في الوقوف الى جانب البقاعيين .

جمعية الإمارات للسرطان تفوز بجائزة الشارقةللعمل التطوعي عن فئة المؤسسات الأهلية

فازت جمعية الإمارات للسرطان بجائزة الشارقة للعمل التطوعي في دورتها الثانية والعشرين عن فئة أفضل جهة صانعة للفرص التطوعية ضمن “المؤسسات الأهلية”، وتقديراً لمبادرتها الرائدة في برنامج “سفراء التوعية الصحية”، وتميزها عبر مسيرتها في تمكين المتطوعين وتفعيل أدوارهم في خدمة المجتمع.
جاء ذلك خلال الحفل الرسمي الذي أقيم في أكاديمية الشارقة للتعليم لتتويج الفائزين بجائزة الشارقة للعمل التطوعي تحت رعاية وحضور سمو الشيخ سلطان بن محمد بن سلطان القاسمي ولي العهد نائب حاكم الشارقة، رئيس المجلس التنفيذي وبحضور سمو الشيخ سلطان بن أحمد بن سلطان القاسمي نائب حاكم الشارقة، إلى جانب عدد من الشيوخ وكبار الشخصيات والجهات المكرمة.
وأكد الشيخ الدكتور سالم بن ركاض العامري، رئيس مجلس إدارة جمعية الإمارات للسرطان، عقب تسلمه الجائزة، أن هذا التكريم يعكس إيمان الجمعية برسالتها النبيلة وعملها في زرع الأمل والتفاؤل في نفوس المرضى وعائلاتهم ونشر ثقافة التطوع والعمل الإنساني.
وقال سعادة عوض سالم الساعدي المدير التنفيذي لجمعية الإمارات للسرطان إن حصول الجمعية على جائزة الشارقة للعمل التطوعي هو إنجاز يضاف إلى مسيرتها الحافلة بالعطاء والخير والتطوع ومد يد العون لدعم ومساندة مرضى السرطان.
وشهد حفل التكريم كل من أعضاء مجلس إدارة جمعية الإمارات للسرطان والفريق الإداري والتنفيذي الذين عبّروا عن فخرهم وامتنانهم بهذا التتويج، وأكدوا أن هذا الإنجاز سيشكل دافعاً إضافياً لمواصلة مسيرة العطاء، وتوسيع رقعة العمل التطوعي الصحي في الإمارات .