كتب نقولا أبو فيصل “الدولة لا تُبنى بالاستقبالات والتشريفات!

إلى وزراء الحكومات اللبنانية المتعاقبة، صالحين كنتم أم طالحين: إنّ قيمة المواقع لا تُقاس بعدد الزائرين ولا بصور اللقاءات ولا بكثرة الاجتماعات التي تنتهي من دون قرارات . لقد شبع المواطن اللبناني خطابات منمّقة ومصاغة بالذكاء الاصطناعي والتي لا تلامس همومه المعيشية ، ولا تمنع الانفجار الاجتماعي القادم . أنتم في مواقعكم لا لتقضوا أيامكم في المجاملات والبروتوكولات بل لتفكّروا وتقرّروا وتضعوا حلولًا تنقل الدولة من إدارة الأزمات إلى صناعة المستقبل. وإلى الوزراء الأكفاء تحديدًا في هذه الحكومة ، وهم قلة قليلة أقول : أوكلوا متابعة الملفات اليومية إلى معاونيكم ومستشاريكم وتفرّغوا لما لا يستطيع القيام به سواك ، ضعوا رؤية إدارية تعيد الانتظام والثقة إلى المؤسسات العامة ، وخطة مالية تُحسن الجباية من المكلفين المكتومين وتمنع التهرّب والتهريب وبرنامج معيشي يخفّف الأعباء عن المواطن بدلًا من تحميله كلفة فشل القطاع العام ودراسة سبل اعادة اموال المودعين في المصارف اللبنانية التي نهبت امام عيون أسلافكم ومراجعة الاتفاقيات التجارية المجحفة بحق الانتاج المحلي الزراعي والصناعي. فالمسؤول الحقيقي ليس مَن يستقبل أكبر عدد من الناس، بل مَن ينجز أكبر عدد من الإصلاحات أثناء توليه الشأن العام والتاريخ لن يرحمكم.لبنان يا سادة ، لا يحتاج إلى فرض المزيد من الضرائب والرسوم التي تستنزف ما بقي في جيوب المواطنين، بل إلى حكومة تعرف كيف تستثمر أملاكها العامة وتوقف الهدر والفساد والتهرّب والتهريب وتُحسن إدارة مرافقها، وتوسّع قاعدة الإنتاج وتفرض الجباية العادلة على جميع مكوّنات المجتمع اللبناني دون تمييز . اخرجوا من صالونات الكلام إلى غرف التخطيط واتخاذ القرار ، فالوطن لا يُنقذ بالوعود والخطابات ، بل بقرارات شجاعة تُترجم أفعالًا وإنجازات . ويبقى أن ثقتنا الكبيرة بفخامة الرئيس جوزاف عون ودولة الرئيس نواف سلام ودولة الرئيس نبيه بري ان يجلسوا ويخلصوا شعب لبنان من الوضع الاجتماعي المتأزم قبل فوات الأوان وتأخر الوقت . نقولا أبو فيصل ✍️www.nicolasaboufayssal.comتجمع الصناعيين في البقاع Association of Bekaa IndustrialistsLebanese Presidencyرئاسة مجلس الوزراء – لبنان

إرسال التعليق

You May Have Missed