تهديد رئيس بلدية أثناء الدوام الرسمي

أفادت الوكالة الوطنية للاعلام ان نائب رئيس بلدية بزبينا مخائيل زاكي الصانع، ادعى لدى مخفر قوى الأمن الداخلي في بينو، على مجموعة اشخاص قال انهم “قاموا بتهديده اثناء الدوام الرسمي في البلدية، حيث حضر لتسجيل كتاب يطلب بموجبه الاطلاع على محاضر وقرارات البلدية، وقاموا بدفعه بعنف وجره خارج مبنى البلدية وانهالوا عليه بالشتائم والتهديدات والقدح والذم”.

حاصباني: لم نقم بتوظيفات حزبية واتهامنا سخيف

اشار نائب رئيس الحكومة وزير الصحة العامة غسان حاصباني الى ان “العجلة الحكومية عادت إلى الدوران”، معتبرا ان “الفيتو يعرقل التأليف و”القوات” لم يتخلَّ عن نيابة رئاسة الحكومة”.
وقال حاصباني في حديث لـmtv: “قد أعود إلى الحكومة والوزارة السيادية لـ”القوات” هي الأمر الرئيسي المطروح في المفاوضات”.
واضاف “وضعنا في وزارة الصحة معادلة علمية لتحديد الكلفة الحقيقية لكلّ سرير كي نتمكّن من وضع سقف مالي ولتحقيق الإنصاف بين المستشفيات”.
وتابع “المعادلات التي وضعناها استغرقت 6 أشهر بالتعاون مع مستشفيات حكومية وخاصة وعرضناها على مجلس الوزراء ولم تُدرَج على جدول الأعمال”.
وأردف “لم نكن مستعدين للدخول في مقايضة سياسية حول المستشفيات ولم نفرّق بين منطقة وأخرى وتعاملنا مع المريض كأولوية”.
وقال حاصباني: “معطياتهم “حديث قهوة” ومنافية للحقيقة والوثيقة هي التي تصدر عن وزارة الصحة دون سواها”.
واوضح ان “الخدمات انخفضت لمن لا يستحق في الـ2017 وعملنا بهدف عدد كبير من الهبات للمستشفيات الحكومية”، مشيرا الى ان “مستشفى صور من المستفيدين من الهبات وهناك 30 مليون دولار للمستشفيات الحكومية من البنك الدولي قبل سيدر”.

واكد ان “التيار الوطني الحر دخل في تفاصيل المعادلة التي وضعناها وهناك فرصة الآن لإعادة الإهتمام بالقطاع الصحي”.
وشدد على ان “اتهامنا في موضوع الدواء سخيف جداً وتحقيق أمن الدولة كما المدعي العام المالي أغلق الملف”.
واضاف “لم نقم بتوظيفات حزبية في وزارة الصحة والمجلس الاعلى يُحدَد برؤساء النقابات وغيرهم”.
وقال: “وصلتنا تهديدات للضغط على المواقف التي نتخذها وضميري مرتاح تجاه المواطن اللبناني”.

من ودّع البخاري في مطار بيروت؟

ودّع القائم بأعمال سفارة المملكة العربية السعودية الوزير المفوض وليد البخاري في مطار رفيق الحريري الدولي طلائع قوافل الحجاج اللبنانيين الى مكة المكرمة لاداء مناسك الحج.

بري موافق على هذه الحقيبة لـ”القوات”

نقل زوار رئيس مجلس النواب نبيه بري لموقع mtv عنه قوله ان “لا فيتو من حركة أمل وحزب الله على حصّة “القوات” وعلى إسناد حقيبة سياديّة لوزير من القوات اللبنانيّة”.

على صعيد آخر، ذكرت معلومات لموقع mtv ان “لقاء بري مع وزير الاعلام ملحم الرياشي كان إيجابيّاً وصريحاً وهناك إيجابيّة في الملف الحكومي من دون أن يعني ذلك أنّ ولادة الحكومة قريبة”.

هل تخسر معراب والمختارة هذه المواجهة؟

لم تف تغريدة عضو كتلة الكتائب النائب الياس حنكش منذ 26 الفائت الغرض منها، لجهة تحريك المياه الراكدة في مرسوم التجنيس، وإن كان الحديث الصحافي الذي أدلت به أخيرا ابنة رئيس الجمهورية ميراي عون الهاشم أعاد هذه القضية إلى الواجهة من باب تحميل وزير الداخلية في حكومة تصريف الأعمال نهاد المشنوق المسؤولية في ما حصل بعد نشر المرسوم، باعتباره “الموقّع الأول” على المرسوم، علما أنه مذيل أيضا بتوقيعي رئيس الجمهورية العماد ميشال عون ورئيس الحكومة سعد الحريري.

وإذا كان رئيس حزب الكتائب النائب سامي الجميل قد بادر إلى إطلاق مسارالاعتراض على المرسوم، في ضوء نتائجه الكارثية على الهوية اللبنانية، وما يسميه البعض المخالفة الصريحة التي يحملها لمبدأ رفض توطين الفلسطينيين، وهو ما يفسر المعارضة التي جوبهت بها المادة 49 من موازنة العام 2018 قبيل الانتخابات النيابية، فإن إقدام القوات اللبنانية والحزب التقدمي الاشتراكي على إقران أقوالهما بأفعال قد قلب مسار الأمور، قاذفا الكرة إلى ملعب مجلس شورى الدولة، الذي قد لا يصدر قراره قريبا بفعل العطلة القضائية.

وفي السياق، تعتبر مصادر عليمة عبر “المركزية” أن طعني معراب والمختارة بالمرسوم المثير للجدل لا يخلوان من الرسائل السياسية المشفرة من النائب السابق وليد جنبلاط، ورئيس حزب القوات سمير جعجع في اتجاه التيار الوطني الحر، بدليل أنهما جاءا في غمرة معركة الحصص الحكومية، وإن كانت المختارة قد ذهبت في معارضتها بعيدا، إلى حد الطعن بصلاحية رئيس الجمهورية في توقيع مراسيم منح الجنسية . غير أن المصادر لا تفوت فرصة التذكير بأن القوات والاشتراكي قد “يخسران” المواجهة أمام مجلس شورى الدولة. ذلك أن المجلس قد يعمد إلى رد الطعنين، من حيث الشكل مستندا إلى ما يسميه مطلعون على الشؤون القانونية “غياب الصفة والمصلحة” لدى الطرفين في الاقدام على خطوة من هذا النوع.

وفي انتظار تصاعد الدخان الأبيض من مجلس شورى الدولة، ينتظر المراقبون ولادة الحكومة الجديدة ليبنى على الشيء مقتضاه، في وقت لا تزال عين الكتائب على بعبدا والمعالجة التي قد يركن إليها رئيس الجمهورية، بوصفه “رئيسا قويا”، يعرف كيف يستخدم صلاحياته لما فيه خير البلاد، لا سيما عندما يتعلق الأمر بتصحيح اعوجاجات في بعض الممارسات، وإن كانت السيدة ميراي عون الهاشم قد أكدت في حديثها الصحافي الأخير أن “الرئيس اتخذ قرارا ولن يتراجع عنه وهذا حقه ومن صلاحياته، وضميره مرتاح لمضمون المرسوم”.
“المركزية”

الرئيس بري استقبل رياشي

استقبل رئيس مجلس النواب نبيه بري اليوم في عين التينة وزير الإعلام في حكومة تصريف الأعمال ملحم الرياشي، وعرض معه للأوضاع العامة والوضع الحكومي.

وكان استقبل قنصل لبنان في كينيا عبدالله الزاخم، الدكتور حسان رفعت والسفير ريان سعيد.

أبو الحسن: اللقاء الديمقراطي فاز فوزا ساحقا والنتائج واضحة

أكد عضو “اللقاء الديموقراطي” النائب هادي ابو الحسن، لإذاعة “لبنان الحر”، ان “طرح حكومة أمر واقع ليس بجديد من الاساس، ومحاولات الإقصاء كانت موجودة سابقا، وبدأت في فترة الإنتخابات النيابية من خلال الضغط الذي حصل من أجل إسقاطنا، ولكن أثبتنا في خلال الانتخابات حضورنا الشعبي والسياسي، ونحن ثابتون على هذا الموقف ولا تقوم في البلد حكومة على قاعدة الغلبة والإستئثار والإقصاء أو على قاعدة الحصول على الثلث المعطل من اي فريق كان”. وقال: “لهذا السبب هذا الطرح لن يرى النور ولن يمر، البلد محكوم بتوازن سياسي دقيق وعلى جميع القوى السياسية مراعاة هذا التوازن الدقيق”.
وردا على سؤال حول إمكان تدخل رئيس مجلس النواب نبيه بري لدى النائب السابق وليد جنبلاط بهدف إشراك الوزير طلال ارسلان في الحكومة، أجاب: “الموضوع ليس من يكون او من لا يكون في الحكومة، بغض النظر عن التسميات، انما الموضوع له علاقة بنتائج الإنتخابات وبالقواعد الشعبية التي وفرت هذا الإنتصار الشامل للقاء الديمقراطي”.
أضاف: “إذا اردنا التحدث بالمعايير وبمعادلات ثابتة، فاللقاء الديمقراطي فاز فوزا ساحقا والنتائج واضحة، إضافة إلى أنه رافق الانتخابات جو مشحون ومحاولات استهداف ولا رغبة لدينا ان نساير بهذا الموضوع، ونحن ثابتون على هذا الموقف، فالرئيس بري متفهم لهذا الأمر، وكذلك الرئيس الحريري ومعظم القوى الأساسية، ويبقى أن على من وضع هذه العقدة ان يزيلها ويسهل عملية التأليف”.
وختم أبو الحسن: “فليبتعدوا نهائيا عن فكرة حكومة أكثرية وأقلية لأنه أمر غير وارد بالنسبة إلينا”.

التقدمي والقوات: لن نخذل ثقة الناس

شهدت الساعات الماضية تسارعا في تدفق التطورات، بدا معه ان ثمة رهاناً جديداً على حركة متعددة الاطراف يُراد لها أن تُخرج الحكومة الى النور من بوابة التنازلات الوطنية المطلوبة من القوى السياسية ودخول حزب الله والرئيس بري تحديدا على خط الدفع لتذليل العقبات. وفي سياق الاتصالات التي ستستكمل في الايام المقبلة على أكثر من محور، ذكرت وكالة الانباء المركزية ان رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع الموجود خارج البلاد في زيارة خاصة، على ان يعود الى لبنان نهاية الاسبوع يبقي اتصالاته مفتوحة مع كل المرجعيات ويتابع الاتصالات على المحور الحكومي لحظة بلحظة، وقد تشاور مع الرئيس الحريري في الجديد الحكومي بعيد زيارة الوزير جبران باسيل لبيت الوسط.
وفيما توقعت مصادر سياسية ان يزور الرئيس المكلف رئيس الجمهورية العماد ميشال عون، نهاية الاسبوع المقبل على الارجح، مشيرة الى ان الاسبوع الطالع قد يشهد استراحة بفعل عطلة عيد السيدة العذراء ومغادرة بعض السياسيين لقضاء العطل مع عائلاتهم، من بينهم الوزير جبران باسيل الذي يتوجه مع عائلته الى اللقلوق في اجازة تمتد اياما عدة، زار امس المعاون السياسي لرئيس مجلس النواب الوزير علي حسن خليل بيت الوسط حيث استقبله الرئيس الحريري. وقال خليل بعد اللقاء هناك حراك جديد على الصعيد الحكومي ونأمل ان تتقدم الامور.

وليس بعيدا، أوضحت المصادر ان خلال اللقاء بين الحريري وباسيل، تم التطرق الى التسوية الرئاسية والتأكيد انها قائمة رغم التباينات التي سجلت في الاونة الاخيرة، كما كان اتفاق على ان لا حكومة الا جامعة وان من المفيد ان يركز كل طرف على مطالبه من دون الدخول في أمور سواه.. وعلى حد تعبيرها، فإنه فتح كوة في جدار أزمة التأليف قد تصح تسميته بالخطوة الأولى في المشوار نحو الحكومة، رافضة تحديد المدة التي ستستغرقها. وفي السياق، كشفت المصادر ان الرئيس الحريري يسعى الى إنضاج اتفاق لا يشمل فقط الحصص والاحجام، بل ايضا توزيع الحقائب على القوى السياسية والبيان الوزاري وعنوانه الاساس النأي بالنفس، من ضمن سلّة واحدة متكاملة، تفاديا لسيناريو تذليل عقدة وبروز أخرى. ووفق المصادر، فإن القوى المحلية تبدو متجاوبة مع هذا المسار، ويبقى معرفة موقفها من الصيغ- المخارج التي قرر الحريري اعتمادها. وهي: لا ثلث معطلا لاي فريق، اعطاء القوات اللبنانية اربع حقائب، اثنتين خدماتيتين وازنتين، من دون سيادية او نيابة مجلس وزراء، ومنح الحزب الاشتراكي ثلاثة وزراء على ان يكون الثالث نتيجة خيار مشترك للنائب السابق وليد جنبلاط وبري والحريري، بما يطمئن الفريق الرئاسي الخائف من فيتو ميثاقي قد يصبح في جعبة المختارة.
من جهتها، أشارت معطيات صحافية الى ان باسيل وافق على إعطاء القوات 4 حقائب منها حقيبة سيادية أو توصف بالسيادية، ولكن لم تُعرف ما هي هذه الحقائب. في المقابل، أوضحت مصادر في التيار ان باسيل لا يحدد حصص وحقائب غيره بل يتعاطى بما هو لتكتل لبنان القوي.
بيد ان منسوب التفاؤل المرتفع لا يبدو منسحبا على كل المقار المعنية بالتأليف، اذ اكدت اوساط معراب ان القوات لا تريد ان تكون من المساهمين في تعميم اجواء ايحابية قد تتبخر لاحقا وتحدث صدمة مع عودة الامور الى المربع الاول كما حصل سابقا. واذ اكدت ترحيبها باعادة فتح قنوات الاتصال بين جميع القوى السياسية خصوصا المعنية بالتشكيل لان تبادل الافكار وحده كفيل بالوصول الى حل، واصفة الاجواء بالجيدة في اعقاب لقاء الحريري- باسيل، بعد فترة من التوتر، قالت ان كل ما تقدم جيد في الشكل، انما في المضمون، العقد الاساسية على حالها لا سيما الدرزية والمسيحية، ولا يمكن الحديث عن حلول عملية بل فقط بحث في بعض الافكار. وفي ما خص معراب فإنها لن تتهاون ازاء حجمها التمثيلي المفترض ان ينعكس حكوميا.
من جهتها، افادت مصادر في الحزب الاشتراكي ان لا جديد في ما يخصنا فما زلنا على موقفنا لأنه انعكاس لنتائج الانتخابات وثقة الناس في صناديق الاقتراع وبالتالي على القوى المعنية أن تجد الحلول لهذه القضية. وعن المعلومات المتداولة عن مخرج لحلحلة العقدة الدرزية تتمثل بإعطاء جنبلاط ثلاثة وزراء دروز، على أن يتم اختيار الوزير الثالث وسطياً بين رئيس الجمهورية بالتوافق مع الرئيسين بري والحريري، قالت المصادر: لا نعرف مدى جدية هذا الطرح، لكن عندما يطرح علينا نعلق، في المقابل لدينا كامل الثقة بالرئيس الحريري وهو من الاساس متفهم لموقفنا.

ما حقيقة حكومة أمر واقع؟

اذا صدقت الأجواء الإيجابية التي أشيعت عقب لقاء الرئيس سعد الحريري بكل من الرئيس نبيه بري والوزير جبران باسيل، فإن الحكومة تكون قد سلكت طريقها باتجاه التشكيل، حتى لو بصيغة “حكومة أمر واقع”. لكن، هل هذا ممكن عملياً؟ وهل يمكن تخطي مطالب “القوات اللبنانية” المدعومة سعودياً وأميركياً؟
بين عيدي السيدة (15 آب) والأضحى (22/ 23 آب)، تكون البلاد قد دخلت عملياً في إجازة لأسبوعين. وهذا يسري على عمل اللجان التي ستدخل في إجازة صيفية هي الأولى للمجلس الجديد، وإن لم يبدأ عمله فعلياً بعد. لكن هل تنعكس هذه الإجازة على مساعي تشكيل الحكومة، فتزيدها تأخيراً، أم تترجم الإيجابية التي يمضي فيها كل من الرؤساء ميشال عون ونبيه بري وسعد الحريري، بحمل الحريري في زيارته المقبلة إلى بعبدا أول مسودة حكومية، حتى لو كانت حكومة أمر واقع؟ وإذا كانت الصورة التي جمعت الرئيس المكلف مع كل من الرئيس بري والوزير جبران باسيل قد أسهمت في زيادة التفاؤل باقتراب التأليف، إلا أن لقاء الحريري وباسيل بدا بحد ذاته أنّه حقق غاية للطرفين: أعاد الحريري من خلاله تأكيد جديته في السعي إلى إنضاج التشكيلة، مقابل حصول باسيل على تنازل حريريّ، تمثّل بإبداء رغبته في لقائه وموافقته على أن يكون هذا اللقاء محصوراً بالقطبين فقط، ما اضطر الوزير غطاس خوري إلى الانسحاب من اللقاء.

وبعيداً عن الشكل، ذكرت معلومات التيار الوطني الحر أن اللقاء كان إيجابياً إلى الحد الذي عكس انطباعات أن الحريري سيقدم على تنازلات مهمة في ما يتعلق بطريقة توزيع الحصص والحقائب، بما يسرع عملية تشكيل الحكومة.
أجواء التيار الوطني الحر سادت لدى أوساط أخرى لمست استعداد الحريري لعدم البقاء على موقفه الاول، وأنه يدرس جدياً السير في تشكيلة حكومية لا تحقق كل مطالب “حليفيه الاضطراريين” سمير جعجع ووليد جنبلاط.

وقالت الأوساط ذاتها إنّ الحريري مستعد للسير في عملية التأليف إلى حدود أن ينجز مع رئيس الجمهورية ميشال عون تشكيلة “حكومة أمر واقع” يعطي فيها ما يعتقده والشركاء منصفاً للجميع، بمن فيهم جعجع وجنبلاط.
لكن الأوساط القريبة من الفريق الآخر لا تزال تعتقد بأن الأمور لا تزال على حالها منذ الزيارة الاخيرة للحريري إلى قصر بعبدا. وأعربت عن اعتقادها بأن الحريري إن زار عون قريباً، فهو لن يحمل له أي مسودة حكومية، لأن الأمور لا تزال جامدة عند الحصص، ولم يتم الدخول في الحقائب أو الأسماء حتى.

“القوات” لا تزال تستند إلى الدعم السعودي والأميركي، وجدد أحد وزراء “القوات” التمسك بالموقف الاساسي. وقال لـ”الأخبار” إن “القوات متمسكة بثلاث مسلمات: أولاً، التمسك بالحريري رئيساً مكلفاً وتسهيل مهمته إلى الحدود القصوى.
ثانياً، تمسك القوات بحقها في التمثيل كمّاً ونوعاً رغم دورها الاستثنائي في تسهيل عمل رئيس الحكومة ورئيس الجمهورية عبر ترك نيابة رئاسة الحكومة له في مقابل حقها في إحدى الحقيبتين السياديتين من الحصة المسيحية، وإلا فلن يكون بمقدور “القوات” التخلي عن نيابة رئاسة الحكومة. ثالثاً، تمسك القوات بالتمثيل المسيحي النوعي والتوازن المسيحي السياسي الذي أسهم في تأمين وصول العماد عون الى الرئاسة والتوازن الوطني الذي كان مختلاً حتى في حكومة الرئيس نجيب ميقاتي التي كان للعونيين فيها عشرة وزراء.

وعُلم أن وزير الاعلام ملحم الرياشي سيلتقي خلال الساعات المقبلة الرئيسين بري والحريري لمناقشة الأمر قبل العودة إلى قيادته، علماً بأن جعجع لا يزال خارج البلاد حالياً. وبحسب المعطيات، فإن القوات “قد وافقت على حصة من أربعة وزراء، لكنها لم تتراجع عن طلبها الحصول على حقيبة سيادية “لا لبس بسيادتها”، ربطاً بما تردد عن إمكان تعويضها عن هذه الحقيبة بأخرى “من وزن سيادي”.
الأمر نفسه يبدو قائماً عند جنبلاط، إذ تقول مصادر الأخير إنه لم يتراجع عن مطلبه الحصول على الوزراء الدروز الثلاثة، بحسب من التقوا رئيس الحزب الاشتراكي وليد جنبلاط، الرافض لتكرار سيناريو تحالف الرئيس كميل شمعون مع الأمير مجيد أرسلان. وعاد جنبلاط مجدداً إلى نغمة التدخل السوري، متّهماً دمشق بالوقوف “خلف تعنّت باسيل وطلال أرسلان وإصرارهما على مواجهته، خاصة بعد زيارة أرسلان لدمشق ولقائه الرئيس بشار الأسد مؤخراً”.

بين الحريري وباسيل إيجابية مبهمة

ما جرى في الساعات الماضية، في شأن عملية تشكيل الحكومة، كان عبارة عن اطلاق ماراتون جديد من التحرك المغلّف ببث الأجواء الايجابية. وعلى حدّ تعبير مرجع رسمي كبير، فإن ما جرى بين الرئيس سعد الحريري والوزير جبران باسيل، كان عبارة عن تبارز في إضفاء الايجابيات الإعلامية لا أكثر، إلى حدّ اعتبار ما يجري أنه مناورة لتسجيل إيجابيات أكثر بين الرجلين. ويذهب المرجع أكثر من ذلك قائلاً: “لا يمكننا القول إن هناك حكومة أصبحت في متناول اليد، قبل توقيع مرسومها من الرئيسين، ويجب أن يبقى الحذر مرافقها إلى مرحلة ما بعد التوقيع، والاتفاق على البيان الوزاري إلى جلسة الثقة”.

إلى هذا الحد تبدو التفاصيل كفيلة في إطالة أمد التشكيل أو عرقلته. فحتى الآن، لم يتم الاتفاق على الحصص، والطامة الأكبر ستكون عند بدء البحث في الحقائب، وهذه المرجلة قد تطول أكثر من المرحلة الأولى. الخلاف حتى الآن، لا يزال على سياسة الحكومة ووجهة البلد السياسية، وهذه تحددها الأحجام، والأحجام ستحدد وفق دفة ميزان أي طرف ستكون راجحة. الجديد، هو تحرّك الحريري مجدداً على خطّ باسيل والتيار الوطني الحر، ما يمهد للقاء جديد بين الحريري والرئيس ميشال عون في الأيام المقبلة، قد يطرح فيه رئيس الحكومة المكلّف صيغة جديدة، لن تختلف كثيراً عن الصيغ التي قدّمها سابقاً مع إدخال بعض التعديلات عليها.

لم يحمل لقاء الحريري وباسيل أي جديد على صعيد عملية التشكيل. حمل جديداً بشأن العلاقة بينهما وإعادة إطلاقها وتفعيلها. ولو أن أي خرق جرى تسجيله ويمكن أن يبنى عليه، لكانا تبارزا في من سيعلن تحقيق الإنجاز أو الانتصار، ولكانا لجآ إلى التسريب. وتؤكد مصادر متابعة أن ما جرى الإتفاق عليه هو وقف الحملات المبطنة بين الطرفين، ووقف التقاذف الإعلامي، واستمرار التشاور والتنسيق وفق المعطيات المتداولة، أي الاقلاع عن التصعيد كالتلويح بتشكيل حكومة أكثرية.

ما يثبت أن الرجلين أرادا التبارز في ضخ الأجواء الإيجابية، هو التسريبات التي جرى التداول بها على نطاق واسع، وتحدّثت عن تحقيق خروقات، في مقابل حذر شديد من مختلف الأفرقاء، لا سيما حزب الله، والحزب التقدمي الاشتراكي والقوات اللبنانية. فحزب الله بقي على صمته ولم يرد الدخول في موجة التفاؤل، على الرغم من إيلائه أهمية أساسية لتشكيل الحكومة، وتمسّكه بوزارة الصحة. القوات اللبنانية أيضاً رفضت الدخول في موجة الايجابيات، كي لا يصطدم الشعب اللبناني أمام تبخّرها في الأيام المقبلة، فيما الحزب التقدمي الاشتراكي يصرّ على أنه لا يزال على موقفه ولم يتبلّغ بأي طرح جديد. أما حركة أمل، فخير من عبّر عن الموقف على لسان الوزير علي حسن خليل بعد زيارته بيت الوسط، إذ اختصر ما يجري بأنه تحرّك جديد وجدّي بحثاً عن توافق على التشكيلة الحكومية.

وتكشف المصادر أن الواقع يجافي الكم الهائل من الايجابيات التي جرى التحدّث عنها. فمثلاً، في ما يتعلّق بحصة القوات اللبنانية، التي قيل إن باسيل وافق على منحها 4 حقائب بما فيها حقيبة سيادية، تؤكد المصادر أن الأساس في ذلك هو أن التسريبة لم تتحدث عن نوع الحقيبة السيادية التي ستصحل عليها القوات، فيما باسيل وافق على ذلك، على أن لا يتنازل التيار ورئيس الجمهورية ميشال عون عن حقيبتي الدفاع والخارجية. بالتالي، التلميح هو بأن يعطي الحريري القوات حقيبة سيادية من حصّته وهي وزارة الداخلية،. وهذا أمر شبه مستحيل.

وبالنسبة إلى التسريبة التي تتحدث عن التوافق بينهما على العشرات الثلاث، وعدم حصول أي طرف على 11 وزيراً، فتوضح المصادر أن هذا التوافق المبدئي حصل ولكن يحوي عقبة معينة، وهي أن حزب الله يحصل مع أمل على ستة وزراء شيعة، بالإضافة إلى وزيرين مسيحيين و2 سنة، والتيار الوطني الحر يحصل مع حصة رئيس الجمهورية على 10 وزراء 9 مسيحيين وسنّي. فيما يتمسك التيار بتوزير النائب طلال ارسلان، وهو سيكون الوزير الحادي عشر لمصلحة تحالف حزب الله من جهة، والتيار من جهة أخرى. وهذا أمر لا يزال مرفوضاً من الحريري والحزب التقدمي الاشتراكي الذي لا يزال على موقفه. أما عن طرح تسمية جنبلاط وزيرين درزيين والثالث يختاره بالتوافق مع الحريري ورئيس الجمهورية، فتشير مصادر الاشتراكي إلى أنهم لم يتبلغوا بهذا الطرح، وحين يتم الوصول إليه يتم البحث به.

وفيما عملت أوساط الوزير باسيل على البدء بتسريب الأجواء الايجابية، لجهة ايجاد حل لعقدة القوات، فإن هذه الأجواء عادت وتبخّرت بتسريبات أخرى من مصادر التيار، بأن باسيل لا يتدخل بحصص القوى الأخرى، وليس هو من يوافق على حصص الآخرين أو يرفضها. عملياً، لم تغادر المشاورات المربّع الأول بعد. ما تحقق هو إعادة تحريك العلاقات بين الحريري وباسيل، خصوصاً أن الأخير سعى إلى حصر عقد التشكيل بالقوات والاشتراكي، واستدراج الحريري إلى خانته. وكأن هناك من يستمر في لعبة تقاذف كرة المسؤولية.
منير الربيع /المدن