غطاس خوري ينفي حصول اجتماع مع ابو فاعور والرياشي

نفى وزير الثقافة في حكومة ​تصريف الأعمال​ ​غطاس خوري​ في حديث تلفزيوني له حصول اجتماع سياسي مع عضو “​اللقاء الديمقراطي​” النائب ​وائل ابو فاعور​ ووزير الإعلام في حكومة تصريف الأعمال ​ملحم الرياشي​.
وكانت وسائل اعلام قد تحدثت عن إجتماع في منزل وزير الثقافة في حكومة ​تصريف الأعمال​ غطاس الخوري، يضم وزير الاعلام في حكومة تصريف الأعمال ​ملحم الرياشي​ وعضو “اللقاء الديمقراطي” النائب ​وائل أبو فاعور​ للبحث في موضوع ​تشكيل الحكومة​

سيزار المعلوف: القضاء لتبيان أكاذيب الأخوين فتوش

رد المكتب الإعلامي للنائب سيزار المعلوف، على رد النائب السابق نقولا فتوش بوكالته العامة عن شقيقه بيار فتوش، ببيان جاء فيه:

“ما قلناه قد قلناه.
أما وقد تمنى علينا أهلنا في زحلة، عدم الرد مجددا ولا الانزلاق إلى المستوى المنحدر في أكاذيب بيار ونقولا فتوش. سنلتزم برغبة أهلنا، وسيكون القضاء هو صاحب الكلمة الفصل لتبيان أكاذيب الأخوين فتوش، لكن نقول لهما: ولى الزمن الذي كنتم فيه تكذبون وترهبون وتتسلطون على زحلة. عيشوا واقعكم المنبوذ المهزوم بقرار من أهلنا، ولا تعيشوا ماضيكم المشؤوم”.

كما صدر عن المكتب الإعلامي للنائب سيزار المعلوف البيان التالي:

“تداولت بعض المواقع الإلكترونية، وبشكل لافت، شائعات مفادها أن النائب المعلوف بصدد التمهيد للخروج من تكتل “الجمهورية القوية” لأسباب تتعلق بإمكانية توليه منصب وزاري وغيره من الأسباب، لذا يهمّ النائب المعلوف التأكيد على ما يلي:

إن التزامنا تكتل “الجمهورية القوية” قائم على ثوابت راسخة ومبادئ نؤمن بها وقناعة لا تتبدل مع ظروف طارئة ولا مع متغيرات عابرة، خاصة وأن التكتل المذكور يعبّر خير تعبير عن تطلعات المواطنين الطامحين لإستعادة الثقة بمؤسساتهم الرسمية وبالتالي تفعيل دورة الحياة اليومية التي تخدم مصالح الناس وترفع عنهم الأعباء.

كما نؤكد أننا لسنا ممن يبدّلون ثوابتهم ولو بدّل الثلج بياضه والليل سواده، آملين من كافة وسائل الإعلام توخي الدقة والاستحصال على المعلومات من مصادرها الصحيحة”.

العريضي مكرما :جنبلاط وصفير رمز المصالحة

كرم “الحزب التقدمي الإشتراكي”- وكالة داخلية الغرب- فرع الحزب في بلدة بيصور، الوزير والنائب السابق غازي العريضي بعد منحه الجنسية الفلسطينية تقديرا لمواقفه ودعمه للقضية الفلسطينية، خلال احتفال أقيم في ملعب بيصور الرياضي، حضره عضو “اللقاء الديموقراطي” النائب أكرم شهيب، السفير الفلسطيني أشرف دبور، رئيس جهاز التفتيش المالي في لبنان وائل خداج، وكيل داخلية الغرب في “التقدمي” بلال جابر، عضو المجلس الثوري لحركة “فتح” رفعت شناعة، أمين سر حركة “فتح” في لبنان فتحي ابو العردات وعدد من القيادات الفلسطينية، رئيس بلدية بيصور نديم ملاعب، مفوض الخريجين في الحزب ياسر ملاعب وعدد من أعضاء مجلس قيادة الحزب ومعتمدين وحزبيين ورؤساء بلديات ومخاتير المنطقة وفاعليات روحية واجتماعية.

بعد عرض فيلم وثائقي عن العريضي والنشيدين الوطني والفلسطيني ونشيد الحزب، تحدث معرفا عمر ملاعب، وألقى مدير الفرع نجا ملاعب كلمة قال فيها: “من بيصور الى فلسطين درب نضال حافل في التضحية والإلتزام بالقضية والوصية، من بيصور الخلوة والعمائم البيضاء الى فلسطين مسجد الأقصى وكنيسة القيامة، من بيصور العزة والكرامة الى فلسطين الصمود والانتفاضة، من بيصور ام الشهداء إلى فلسطين ارض الوفاء. بيصور أيها الإخوة بلدة نفتخر بالإنتماء اليها، هي العين التي قاومت مخرز العدو الإسرائيلي عام 1982 في عملية أسر أحد أبنائها، انتفضت بيصور رجالا ونساء، شيوخا وأطفالا في وجه الجيش الذي لا يقهر كما يدعون، نعم بيصور عملت على إذلال وتركيع هذا الجيش في شوارعها وقد اعترف العدو بذلك”.

أضاف: “نحن من مدرسة نعتبر المسافات قصيرة بيننا وبين فلسطين، نحن حزب إذا أحببنا عانقنا الأرض حبا، وان غضبنا أشعلنا الأرض نارا، ليس غريبا على دولة فلسطين ان تبادل الوفاء بالوفاء، أن تكرم قياديا من مدرسة المعلم الشهيد كمال جنبلاط إنما هي وقفة وفاء مع تاريخ النضال المشترك في زمن الكفاح على طريق القدس والحرية والاعتراف بالقضية كحق مقدس للشعب الفلسطيني، هي وقفة وفاء للصوت الجريء الذي وقف في وجه كل الأصوات الإنعزالية دفاعا عن مواطن أعزل اغتصبت بيته ورزقه عصابة مستوطنين كانت أولى مظاهر الداعشية، وكانت كل الأمم تتغاضى عن أعمالها الإجرامية، كان يومها كمال جنبلاط وحزب كمال جنبلاط في طليعة المدافعين في وجه الظلم والغطرسة الصهيونية. الرفيق غازي العريض تفتخر بك بيصور والحزب مناضلا عنيدا وسياسيا لامعا وخطابيا ماهرا وقياديا إنسانيا وشجاعا، نبارك لك هويتك الفلسطينية التي تستحقها”.

وختم: “سأهتم بما قاله الرئيس وليد جنبلاط منذ أيام مهما طال الزمن فإن فلسطين ستحرر، التحية كل التحية الى المقاومين الأبطال ولبطلة الصمود والتحدي عهد التميمي”.

الشاعر العريضي

وألقى المحامي والشاعر عصام العريضي كلمة قال فيها: “على مدى عشرين عاما حافلة بالإنجازات لم يكرم المحتفى به نائبا ووزيرا، لكنه يكرم اليوم حائزا على الجنسية الفلسطينية الكريمة، هنا تكمن قيمة هذه المناسبة التي قدمت القضية القومية الأولى، فلسطين على كل سياسة محلية مهما ارتقت وعلا شأنها، فالسياسة كما يعرفها المحتفى به التزام قضايا الناس وهي قبل كل شيء التزام ووعي ونضال من أجل قضايا الوطن والأمة وهي في ذلك دليل على سمو المبادىء التي اعتنقها ونشأ عليها، ولا بد من أن ترتقي الى مستوى الرسالة وهي من تعاليم المعلم الشهيد كمال جنبلاط، وليس غريبا مثل هذا التكريم تضيفه بيصور على ابنها البار غازي العريضي في تحية الى فلسطين، وبيصور أول من واجهت الغزاة ولقنتهم درسا”.

وختم: “أخي غازي هنيئا لك الوسام الذي نقاسمك براءته ونشاطرك الإعتزاز به، وعلى ذكر فلسطين العزيزة، تلاقينا معا في ساحة النضال من أجلها. في زمن القحط المريع يقال فيك الكثير مما تستحق وكان أبلغهم عندي قول لجهاد الخازن في جريدة الحياة، وتعليقا على أحد كتبك الجديدة: لم يبق غير ثلاثة يحملون راية العروبة وفكرها كلوفيس مقصود وغازي العريضي وجهاد الخازن”.

دبور

وكانت كلمة لدبور قال فيها: “أنا سعيد جدا لأنني بين أهلي هنا، صافحتهم وتعرفت عليهم، وهذا شرف كبير لي، في هذه البلدة المناضلة أم الشهداء، البلدة التي أنجبت الأخ المناضل كما الأخوة المناضلون جميعا، معالي الوزير غازي العريضي نعم الفلسطيني. هنا اليوم تكرم فلسطين في هذه البلدة المناضلة، شعورنا بالسعادة كبير جدا لأننا بينكم بين أهلنا، بين ربعنا، لكن أريد هنا فقط ان نعرفكم على أخ مناضل كبير وهو الحاج رفعت شناعة عضو المجلس الثورة لحركة فتح الذي يحضر معنا اليوم هنا”.

أضاف: “نعم أخ غازي قلت في كلماتك هذا هو الفلسطيني، ونحن نقول نعم أنت هو الفلسطيني، ولما لفلسطين في داخلك، تتشرف فلسطين بك فلسطينيا، لبنانيا، عربيا، وطنيا مناضلا، يشرف الشعب الفلسطيني بك، واسمحوا لي أن أنقل لكم تحيات سيادة الرئيس محمود عباس والقيادة الفلسطينية ونصفكم الآخر هناك في فلسطين والتي سنلتقي حتما على أرضها وفي ثراها قريبا جدا شاء من شاء وأبى من أبى”.

وتابع: “نحن اليوم في ذكرى ميلاد الزعيم الراحل المناضل القائد البطل الشهيد ابو عمار، وهو 4 آب، ولا أخفي عليكم لأننا عندما تحدثنا نحن وأخانا الكبير معالي الوزير عن التاريخ الذي يجب أن نقيم فيه هذا التكريم لفلسطين هنا في بلدتكم، في بلدتنا هذه الأصيلة، سألني الوزير ما هو اليوم الذي يصادف ذكرى ميلاد الشهيد ابو عمار، وعندما قلت له 4 آب، قال لنتوكل على الله في الرابع من هذا الشهر نقيم هذا الاحتفال في هذه البلدة، ام الشهداء، والزعيمان الخالدان الشهيد كمال جنبلاط والشهيد ابو عمار على بعد أمتار قليلة من هنا، وكانوا يخرجون ثلة من المناضلين، هذه البلدة ليست فقط بلدة أم الشهداء، بل هي أيضا بلدة ام التعبئة الوطنية. نعم خرج منها رجال كان لهم الدور الكبير في التعبئة الوطنية والفكرية لأبناء الثورة الفلسطينية والحركة الوطنية اللبنانية ومنهم طبعا معالي الوزير وأخونا الكبير حاتم الذي له 70 أنشودة للفدائيين الفلسطينيين في الثورة الفلسطينية، وبالتأكيد شاعرنا الكبير الأخ عصام العريضي، والتحية للجميع لأنها بلدة مناضلين ومناضلات”.

وختم دبور: “باسمي وباسمكم جميعا اسمحوا لي بأن نرسل في ذكرى الشهيد الرمز ياسر عرفات هذه الكلمات التي تعبر عما في داخلنا ألا وهي عهد ووعد وثورة مستمرة حتى النصر، ولن أتحدث عن الأخ غازي لأن التاريخ يتحدث عنه”.

العريضي

وألقى المكرم العريضي كلمة قال فيها: “أشكر للجميع حضوركم وتلبيتكم هذه الدعوة لهذه المناسبة التي تخص أنبل القضايا، فلسطين، وأعز الشعوب الشعب الفلسطيني. الشكر لرفاقي في الحزب في بيصور الذين بادروا من خلال وكالة داخلية الغرب في الحزب الى تنظيم هذا اللقاء، وهي لفتة كريمة فيها من الوفاء والمحبة وتأكيد الإلتزام والإنتماء الى هذا الخط، الى هذه القضية، الى هذه المدرسة التي نشأنا فيها جميعا وأسسها المعلم الشهيد كمال جنبلاط، ويقودها اليوم الزعيم الوطني الكبير وليد جنبلاط، وعلى مدى كل هذه العقود من الزمن كانت مدرسة فلسطين والعروبة، وقدمت عددا كبيرا من الشهداء في تاريخ نضالنا الوطني والعربي من أجل هذه القضية وكان رئيسها شهيد فلسطين بكل ما للكلمة من معنى، قتلوه يومها لأنهم أرادوا ان يسقطوا القرار الفلسطيني ومسيرتها وضرب الحركة الوطنية اللبنانية، ونحن أبناؤها جميعا نعتز بهذه المسيرة. الشكر لمن تحدث، رفيقنا مدير الفرع نجا، الأستاذ عصام كبيرنا وشاعرنا وأديبنا ورمز نضال وطني وقومي كبير نعتز به، سعادة السفير الذي يمثل هذه القضية وشعبها وقيادتها التي على مدى سنوات القائد الكبير ابو عمار كان في بيصور، ولمعلوماتك ابو مازن يعرف بيصور جيدا أيضا لأن له فيها أيام، إضافة الى قادة الثورة عموما وعلى رأسهم المناضل المجاهد الثائر رمز الإنتفاضة الفلسطينية القائد الكبير النبيل الشريف الشجاع ابو جهاد، إليهم جميعا والى كل هؤلاء الشهداء نوجه أطيب التحيات، طبعا الشهادة مجروحة بالحبيب عمر الذي أتحفنا بكلامه بمحبة وصدق ووفاء”.

أضاف: “أخي أشرف أنت في بلدة استثنائية، أنت في بلدة يكفي الفخر والإعتزاز لأي انسان أن يقول انه ينتمي اليها، هي بيصور التي على مدى عقود من الزمن ليس ثمة موقعة عربية نادت الرجال إلا وكان رجال بيصور في طليعة المقاومين المدافعين، وكان لها نصيبها وحصتها من الشهداء فأكرمها كبير الشهداء كمال جنبلاط عندما سماها أم الشهداء، من بيصور من تلالها تخرجت أول دفعت من المقاتلين، حضر التخريج الشهيدان الكبيران كمال جنبلاط وابو عمار، أقول هما باركا هذه الأرض الطيبة، لكن هذه البلدة كانت وفية ولا تزال بركة النضال الوطني والقومي العربي بشهدائها، بمناضليها، بالأسرى الذين اعتقلتهم إسرائيل لأنهم هزموها هنا في بيصور وأذلوا جيشها بالجرحى، بالمعوقين، بالناس الطيبين الذين صبروا وصمدوا وقاوموا بإيمانهم، بتقواهم، بمحبتهم، بفضيلتهم، بدعوتهم الدائمة الى الوحدة والالتزام الوطني الصحيح، كانت بيصور ولا تزال والحمد لله حصنا من حصون النضال الوطني والقومي في هذا الجبل، الجبل الذي يفخر ويعتز على مدى سنوات طويلة بقيادته الوطنية مع المعلم الشهيد، مع الزعيم العربي الكبير والفلسطيني الكبير وليد جنبلاط، الوفي للقضية والأمانة والوصية، هذا الجبل قدم عددا كبيرا من الشهداء في سياق واجبه الوطني والقومي بقيادة هذه القيادة الواعية، دفاعا عن انتماء لبنان وعروبة لبنان وقضية العروبة الأم، القضية الفلسطينية”.

وتابع: “هنا لا أستثني أحدا من الأحزاب الوطنية التي قاومت وقاتلت على كل هذه التلال الى جانب إخواننا الفلسطينيين الذين قاتلوا الى جانبنا، هنا في هذه القاعة التقى شباب، آخر لقاء كان بينهم عام 1983 على تلال بلدة البنية، تعانقوا هنا ليتذكروا بعضهم وليتذكروا معا الشهداء الذين سقطوا في تلك المرحلة، هذه مناسبة لأحيي كل شهداء الأحزاب في بيصور والمنطقة والجبل ولبنان الذين سلكوا هذا الدرب وهذا الخط، فتحوا طريق المقاومة الى الجنوب التي تمكنت بعمل وطني تراكمي ثم إسلامي من تحرير الأرض من رجس الإحتلال دون أن يدفع لبنان أي ثمن سياسي كما حصل في دول أخرى”.

وقال العريضي: “بيصور يا سعادة السفير، تحفظ لجيرانها بمختلف انتماءاتهم هذه الشراكة الحقيقية، رغم الجراح التي أصابتنا مع الجيران انتصرت وأكدت المصالحة، وبيصور فيها سر ليس موجودا في أي بلدة على الإطلاق، في كل الدول ثمة دستور للدولة، ونظام للدولة، بيصور هي من قلب الدولة ليست خارجة عن الدولة لكن فيها دستور بيصوري يلتزمه الجميع على مدى أجيال، هكذا تربينا، هكذا نربي وهكذا نريد ان يربي ابناؤنا ابناءهم لتبقى لبيصور هذه الميزة وهذا الحصن وهذا الأنموذج الذي لا مثيل له، هذا الدستور الذي يؤكد التوازن والتعاون والتضامن على قاعدة الثوابت في هذه المناسبة التي اذا كانت تعنيني شخصيا أعز ما عندي انني ابن بيصور الى جانب انتمائي الى تلك المدرسة السياسية الكبيرة التي أكرمت بيصور على مستوى قائدها الشهيد وكانت بيصور وفية لها، لذلك الوصية هي ان نبقى على طريق الأسلاف المشايخ والرجال الكبار الذين سبقونا لاننا اذا اتخذنا من هذا اللقاء أنموذجا لأكدنا ان أنبل قضية على وجه الارض هي القضية الفلسطينية، عندما تكون هذه القضية هي الجامع لنا، وعندما نتذكر الدم الواحد الذي قدمناه جميعا يوم استهدفنا يجب ألا يسيء اي واحد منا الى تلك المرحلة، الى تلك الدماء، كما يجب ألا نسيء الى المصالحة. في الحرب كنا في طليعة المقاومين نعبر عن شجاعتنا وفي السلم أكدنا الصلح، صلح الشجعان لاننا نريد ان يبقى لبنان وطنا محصنا قويا كبيرا. ذكرى المصالحة بعد أيام، لا نريد ان يسيء اليها أحد وان يساء اليها بأي كلمة، ومهما كانت الإساءات من هنا او من هناك مع تقديرنا لما قيل أخيرا لاستيعاب النتائج الكارثية التي كان يمكن ان تحصل بسبب تلك الإساءات، تبقى المصالحة أكبر من كل المسيئين ويبقى رمز المصالحة الكبيران وليد جنبلاط والبطريرك صفير أعمدة أساسية في لبنان لصون الميزان السياسي فيه ولصون الوحدة الوطنية الحقيقية”.

أضاف: “في فلسطين، اليوم مثل كل يوم يمارس الارهاب الاسرائيلي أبشع الممارسات ضد الشعب الفلسطيني، القتل، التهجير، الاستيطان، التعذيب، الأسر، الإدعاء على أطفال انهم ارهابيون، منع الاطفال من الذهاب الى المدارس، وآخر ما في الأمر اعتقال شعراء، أدباء، كتاب، اعلاميين، إقفال مؤسسات إعلامية، لماذا؟ لو كانوا أقوياء لما خافوا قصيدة شاعر، وكلمة ثائر وطفلة تريد ان تذهب الى المدرسة، ذكرت بالأمس في تخريج طلابنا هنا، منطقة الخان الاحمر التي حوصرت تمهيدا لهدمها وتهجير أهلها، عمم الاسبوع الماضي فيلم يعطي الامل ويعزز القوة والإيمان في نفوسنا، اطفال فلسطين هم الذين يعلمون الثورة والصمود والصبر والعنفوان والكرامة والعزة والإصرار على التحصيل العلمي والتحصن بالمعرفة لمواجهة ارهاب اسرائيل، لن يقهر شعب يولد اطفاله على هذه التربية، على هذا الإيمان، يتحصن أطفالهم بهذه الارادة والصلابة ووراءهم شلال من الدم وعدد كبير من الشهداء، هذا الشعب الفلسطيني كل قادته الكبار كان مصيرهم الاستشهاد لان القضية نبيلة، لكن الشهادة يستمد منها الاطفال والشباب والرجال هذا العنفوان، هذا الشعور بالعز والكرامة”.

وتابع: “من بيصور التي قدمت هذا العدد الكبير من الشهداء ومن قلب هذا الجبل، من هذا الحزب الذي كان له شرف الدفاع عن هذه القضية، التحية لاطفال فلسطين ولرجالها وشهدائها، للمعلمين، للمعلمات، للصابرين، للصامدات ولكل أبناء الارض الطيبة، التي يحاولون اليوم ان يفرضوا عليها ثلاثة أمور تندرج في خانة واحدة. الأمر الأول قانون القومية الذي أقر في الكنيست، هذا القانون يؤكد تفوق العرق اليهودي، ليس ثمة وجود لعرب او مذاهب او طوائف او أديان أخرى، العرق اليهودي في الدستور في القانون في المجلس في الكنيست هو العرق المتفوق. ثانيا، وتنفيذا لهذا القانون يستهدفون اللاجئين الفلسطينيين، لا أدري اذا كانت صدفة او قدرا، لكن في كل مكان صهر اليوم في واشنطن الصهر جاريد كوشنر يقول أمس لا بد من الانتهاء من الاونروا، وكالة غوث اللاجئين الفلسطينيين، هذه منظمة فاسدة لا بد من التخلص منها، يترافق هذا الأمر مع مشروع قانون في الكونغرس فضيحة عالمية لا مثيل لها في التاريخ يعتبر عدد اللاجئين الفلسطييين 40 ألف، هم هجروهم بالملايين، هم حددوا وقرروا ان عددهم 40 ألف فقط، والسبب ان الاونروا تعتبر ان العدد خمسة ملايين و200 ألف، وبالتالي لا يريدون إعادة اللاجئين الى أرضهم لانهم يريدون استباحة كل هذه الارض. في هذا السياق يأتي الأمر الثالث، وهو محاولة تخدير في غزة بما نسمع اليوم كأن المسألة إنسانية وهم تسببوا بها، بعض الاموال والخدمات والمشاريع مع استمرار قضم الارض في الضفة تأكيدا لبقاء القدس عاصمة أبدية لاسرائيل، وتأكيدا لقانون القومية يجعل الدولة دولة يهودية وإلهاء الناس بغزة، هذا الأمر يستوجب الموقف الفلسطيني الموحد على قاعدة ان الخطر واحد ويستهدف الجميع فهي لا تميز بين فلسطيني وآخر، وأكرر القول دائما، الفلسطيني المقبول بالنسبة لاسرائيل هو الفلسطيني المقتول، الى أي فريق انتمى، هذه آلاعيب سياسية تخديرية لكسب الوقت لتمرير مشروع صفقة القرن على قاعدة قانون القومية”.

وقال العريضي: “أود ان أسجل ملاحظات سريعة، مشايخ ابناء هذا الجبل هذه البيئة والعشيرة وان كنت بكل فخر واعتزاز انتمي اليها، كلني ابن الحزب التقدمي الاشتراكي وفي هذه النقطة تقاطع وتكامل مطلق، في فلسطين اليوم مشكلة يواجهها هذا الإرهابي نتنياهو مع عصابته الحاكمة في وجه أبناء طائفة الموحدين الدروز بشكل خاص، السبب ان هؤلاء رفضوا قانون القومية بالإجماع حتى الآن، وهذا تطور كبير، لانهم في فترة معينة بعض أبناء الطائفة ذهبوا الى التجنيد الإجباري، والبعض الآخر كان لنا دور متواضع ولا يزال في دعم هذه الحركة وهذه الانتفاضة برفض التجنيد الإلزامي، لم نحقق الكثير ولكن الفكرة قائمة نفسيا. الناس يقاومون نفسيا، الناس اعتادوا على هذا الأمر، جرح عدد من الضباط من أبناء الطائفة وسردوا روايات كم قاتلوا وقاوموا، إلا انهم وصلوا الى حقيقة ان اسرائيل تميز العرق اليهودي ولا تعترف بأحد آخر، نقطة الخلاف الآن بمحاولة إغراء هؤلاء بتقديم الخدمات، وحقوق هؤلاء مسلوبة مثل غيرهم من الفلسطينيين في غير مناطق واعتبار القضية آنية لان الاجتماع مع نتنياهو لم يؤد الى أي نتيجة، أصر على هذا القانون كما هو. أشير الى هذه النقطة لأقول من هنا من قلب هذا الجبل ومن هذه البلدة، اننا نتوجه بالتحية الى كل مواطن فلسطيني لأي فريق انتمى وقف ويقف ضد هذا القانون ويقاوم اسرائيل، واحد. ثانيا، ان يبقى هذا الموقف ثابتا وألا يتم التراجع عنه لأننا بذلك نعزز هذا الانتماء لهؤلاء الناس الى هويتهم الحقيقية العربية والاسلامية، وقضية فلسطين هي قضية فلسطين، هي قضية عربية اسلامية انسانية بامتياز. ثالثا، ان يتم احتضان هذا الموقف من قبل كل الآخرين لتتكامل المواقف وتتوحد ونكون أمام موقف فلسطيني جامع على كل المستويات وتستفيد من الاصوات اليهودية التي ترفض قانون القومية”.

أضاف: “الملاحظة الثانية عهد التميمي، عهد كنت على تواصل دائم مع والدها عندما كانت في السجن، ويوم تحريرها منذ أيام اتصلت بالصباح الباكر مع والدها، فقال لي والله لا نعرف ماذا نفعل، عهد على الحاجز ونحن ضائعون، لا نعرف اذا سنأخذها ام لا، لكن ستعود الى حريتها وستبقى الحرية ملازمة لها، وبعد وقت قصير اتصلت بالفعل. يعتز المرء، اي انسان يتحلى بشيء من الاخلاق والكرامة والانسانية والعاطفة والوفاء والنضال والالتزام والأمانة بأي قضية، يفخر عندما يسمع تلك الفتاة تقول نحن في بداية الطريق هذه مرحلة، ويمكن اعتقالنا مرة ثانية، ولكن نحن سنكمل وانا درست في السجن وأخذت شهادة وسنكمل وسنسلم الراية للآتي بعدنا نحن نشكركم على دعمكم وانتم كنتم الى جانبنا، ولكن نحن سنكمل الطريق هذه طريق فلسطين، الشهداء كثر، فنحن لا نسأل، نحن سنضحي، هذه فلسطين هذه عهد التميمي، الشعب الذي يعطي ويربي شابات مناضلات أطفالا كبارا، يكرس هذه التربية وهذه الذهنية وهذه الثقافة، ثقافةالعز والكرامة والعنفوان هو شعب لن يهزم، مسيرة العودة التي أطلقوا النار عليها وسقط فيها شهداء، ستبقى مسيرة مستمرة قد تطول لتتحرر الارض لكن بالتأكيد سنصل الى حرية فلسطين. هذه حتمية تاريخية قد لا نراها نحن، لكن فلسطين ستبقى لاهلها وستبقى حرة لان فيها رجالا أحرارا قاوموا وقاتلوا من أجلها، هم أصحاب حق يتعرضون لأبشع أنواع الارهاب الذي يمارس ضدهم، التحية لعهد التميمي، لوالدتها ناريمان ولكل الذين اعتقلوا، دعوة صادقة الى زملائنا في الاعلام اللبناني وفي المنتديات الثقافية والفكرية ان نطلق أوسع حملة تضامن مع الاعلاميين والمثقفين والأدباء والشعراء والكتاب الفلسطينيين لتعزيز صمودهم والوقوف الى جانبهم لان كلمتهم هي كلمتنا والكلمة الجامعة هي فلسطين”.

وتابع: “في يوم فلسطين هذا ومع تجديد شكري للاخ الرئيس ابو مازن على ما أكرمني به بمنح الجنسية اليوم، الاخ أشرف كما ذكرت، عيد ميلاد القائد الكبير الشهيد ابو عمار الذي قيل فيه وعنه الكثير، تختلف او تتفق معه لكن رمز استثنائي لقضية استثنائية، ولو لم يكن كذلك لما استطاع ان يصل الى ما وصل اليه، وأهم ما في خاتمة حياته انهم لم يتمكنوا منه إلا بالسم لكنهم لم يتمكنوا من قلمه، تمكنوا من ألمه، ابو عمار لم يوقع كما كانوا يتوقعون منه، وابو مازن اليوم يواجه التحدي ذاته لانه يرفض ان يوقع على صفقة القرن وعلى تصفية القضية الفلسطينية”.

وختم العريضي: “بعد أيام عيد ميلاد رئيسنا وزعيمنا وحبيبنا وليد جنبلاط، بين الميلادين وقبل الميلادين وفي كل ميلاد يولد في كل طفل منا العنفوان والعزة والكرامة والايمان والنضال والجهاد والكفاح والتحدي، نحن ملح الارض، نحن أبناء هذه الارض رجالنا على هذه التلال فتحوا باب الحرية للبنان وللبنانيين باسم وليد جنبلاط والتحية له. باسمه نحيي ابو عمار وروح ابو عمار وروح كل شهداء فلسطين وكل الذين ناضلوا من أجل فلسطين ونقول للجميع قامات شهدائنا كل شهدائنا، نحن نحترم دم الشهيد واهله وامه وابنه واخته، نحن نحترم الجميع حتى الذين قاتلوا ونحن نقاتلهم كنا نقاتل من موقع الكبير، يقاتل آخر دفاعا عن قضية تصالحنا واحترمنا الصلح واحترمنا الارادة الواحدة والدم اللبناني الواحد ولم ننكفىء يوما عن تحية وعن احترام دماء الشهداء، شهداؤنا هنا كانوا ولا يزالوا مرفوعين على راحاتنا واكتافنا وهم قاماتنا الكبيرة. ذهبوا من هذه الحياة ليلاقوا القامات الكبرى وعلى رأسها كمال جنبلاط إيمانا منهم بقضية، والتزاما منهم بعهد ووعود ووفاء، هذا ما قاله ابو عمار وهذا ما كرره وليد جنبلاط وفي كل يوم ونحن نبارك بهذا الميلاد وذاك، نؤكد ان العهد هو العهد والوعد هو الوعد والقضية هي القضية، هذه رسالتنا وهذه كلمتنا لفلسطين في كل مناسبة، التحية لتلك الارض الطيبة ورجالها وشهدائها وأسراها ومناضليها. وعسى ان نلتقي في كل المناسبات نصرة لفلسطين ودفاعا عن فلسطين”.

بعد ذلك قدم ملاعب وجابر ودبور درعا تكريمية تقديرية للعريضي.

وهاب لداعش: يا اولاد الأفاعي حسابكم عسير

غرد الوزير السابق وئام وهاب عبر حسابه على موقع “تويتر” قائلا: “سيدفع عواهر داعش ثمنا كبيرا لإعدامهم مهند يا أولاد الأفاعي سيكون الحساب عسيرا”.

وكان التنظيم قد أعدم واحدا من الشبان المخطوفين في محافظة السويداء، بعد الهجوم الذي شنه التنظيم قبل أيام على ريف المحافظة الشرقي.

ونشر “داعش” عبر مواقع التواصل الاجتماعي مقطعا مصورا يظهر إعدام الشاب المختطف ذبحا، بعد ان تحدث الشاب في الفيديو قائلا ان فشل المفاوضات مع التنظيم كان سببا لإعدامه، مشيرا إلى أن تاريخ تصوير الشريط الخميس الماضي.

وأفاد موقع “السويداء24” أن “الشاب الذي اعدم يدعى مهند ذوقان – أبو عمار، ويبلغ من العمر 19 عاما، وهو طالب في كلية البحوث العلمية”، مشيرا إلى أنه “اختطف في 25 تموز الماضي، بعد هجوم التنظيم على قرية الشبكي في ريف السويداء الشرقي”.

اهالي يعترضون دورية لليونيفيل… فماذا حصل؟

أعلن الناطق الرسمي باسم قوات «يونيفيل» أندريا تيننتي أنه «في الثامنة صباح أمس، وبالقرب من بلدة مجدل زون في جنوب لبنان (منطقة عمل الوحدة الإيطالية)، اعترضت مجموعة من المدنيين دورية… ما أدى إلى إلحاق أضرار في آليات ومعدات لـ «يونيفيل». وأوضح تيننتي لـ «الحياة» أن «المدنيين» استخدموا العصي والحجارة ورشقوا بها الدورية ما أدى إلى الأضرار». ووصف ما حصل بأنه «اعتراض حركة دوريات روتينية لـ «يونيفيل». وقال إن «يونيفيل لم تعرف سبب هذا الحادث وننتظر التقرير الذي سيصدر عن التحقيق الذي تجريه قواتنا مع الجيش اللبناني».

وكانت قوة من الجيش اللبناني حضرت إلى المنطقة بعد الحادث، ثم عادت دورية «يونيفيل» إلى قاعدتها، ولم يصب أحد من جنودها.

وأشار تيننتي في بيان إلى أن «قوات يونيفيل والجيش اللبناني فتحا تحقيقاً في ظروف الحادث، وأن الوضع في منطقة العمليات هادىء».
وافادت «الحياة» من مصدر مقرب من «يونيفيل» أن الدورية التي اعترضتها مجموعة المدنيين كان أفرادها يقومون بالتصوير من دون استئذان الأهالي بذلك، ما أثار ريبة الناس عن سبب هذه الصور ولمن سترسل».

وأضاف المصدر أن هذا الحادث «يأتي بعد أسبوع على تحطيم مجهولين سيارات مدنية تابعة لـ «يونيفيل» في مدينة صور، وسبق الحادث قبل يومين حصول إشكال بين جنود إرلنديين ومجموعة من الشباب في صور تخلله عراك بالأيدي، ولم نعرف ما إذا كانت حادثة تحطيم السيارات على علاقة بالحادث الذي جرى قبله».

تشكيل الحكومة ينكشف على… أزمة مفتوحة

على طريقةِ المدّ والجزْر تَمْضي أزمةُ تأليفِ الحكومةِ الجديدة التي تَتشابك فيها التعقيداتُ الداخلية والخارجية في ما يشبه “جبل جليدٍ” رأسُه صراعٌ يدور على الأحجام والأوزان ولكنه يتمحور عملياً حول الوُجهة الإقليمية للمَركب اللبناني وكيفية تأثير “رياح التحوّلات” في المنطقة عليه.
وذكت صحيفة “الراي” أن “حركة السفر” في الساعات الماضية، وآخرها للحريري الذي كان يستعدّ أمس للتوجه إلى أوروبا في زيارة ذات بُعد اجتماعي على أن يعود إلى بيروت مطلع الاسبوع، أوحتْ بأنّ التمتْرس وراء الـ “لاءات” المتبادلة بات مُسْتَحْكِما وسط خشية من أن لا يكون هناك إمكان لكسْر حلقة المأزق إلا بالتسليم بترْك الأزمة تأخذ مداها فيُنهك الجميع وتكون بعدها تسوية “أفضل الممكن”، أو بحدَث “قاهِر” يدفع إلى التأليف في توقيتٍ بأبعاد إقليمية يَستعجل تكريس لبنان من ضمن “مدار نفوذ” إيران التي تستعدّ لمواجهة دفعة جديدة من العقوبات “فوق العادية” الأميركية والتي تبدو وكأنّها تُدفع الى “فم التنين”، رغم “أوراق القوة” التي تلوّح بها، فإما تفاوض “الشيطان” (الأميركي) وفق شروطه وإما… تندفع إلى الأمام، كما تقول الصحيفة.
وتتابع “وبعدما كان الرئيس ميشال عون ظهّر في كلامه أول من أمس حضور بُعد الانتخابات الرئاسية المقبلة في خلفية أزمة تأليف الحكومة بتأكيده أن رئيس “التيار الحر” وزير الخارجية جبران باسيل هو “في رأس السباق” الرئاسي، فإن الحريري الذي لم يسْلَم من انتقادات عون “صامِدٌ” على ثوابته برفْض أي تخلٍّ عن حليفيْه “القوات اللبنانية” و”الحزب التقدمي الاشتراكي”، وذلك بما يَحْفظ التوازنات في الحكومة ويراعي «المعايير الدولية» التي ترسم خطاً أحمر أمام سقوط الخط الفاصل بين «الدولة» و«حزب الله» الذي يطالب مجلس الأمن بوضْع سلاحه على الطاولة.

وبدا عون بتظهيره الواضح لخلفية رفْض حصْر التمثيل الدرزي في الحكومة بزعيم «التقدمي» وليد جنبلاط تَلافياً لمنْحه «الفيتو الميثاقي» في الحكومة وكأنّه قرر أن يكون في واجهة هذه «المعركة»، مقابل نقْل عقدة تمثيل «القوات» إلى ملعب رئيس الحكومة بالتزامن مع إشاراتٍ جرى تسريبها حول عدم ممانعة «التيار الحر» حصول «القوات» على حقيبة سيادية، وهو ما اعتبره القيادي في تيار الحريري مصطفى علوش «لعبة ركيكة من عون».
وعلى وقع تكرار «حزب الله» أمس دعوته بلسان وزيره حسين الحاج حسن «للإسراع بتشكيل الحكومة وفق قواعد تستند إلى نتائج الانتخابات الأخيرة والأحجام التمثيلية للكتل التي أفرزتها»، مؤكداً «أن نفخ الأحجام هنا أو هناك لا يساعد على الإسراع بالتشكيل»، استوْقف دوائر سياسية ما نقلتْه قناة «المستقبل» (يملكها الحريري) عن مصادر مواكبة لعملية التأليف من أن النظام السوري يبذل محاولات مستميتة لضرب التسوية الرئاسية، عبر شروط تبدأ بفرض توزير طلال إرسلان درزياً لتطويق جنبلاط، والمطالبة بحصة وزارية لسنّة «8 آذار» (الموالين للنظام السوري) وفرْض التطبيع على الحكومة مع هذا النظام وإعادة الانقسام إلى لبنان من زاوية فريقيْ «8 و14 آذار» في محاولة لإعادة اختراق لبنان على متن «طروادة» الانقسام.
واعتُبر هذا الكلام مؤشراً على ثبات الحريري على تشدُّده حيال هذه المطالب، هو الذي نجح في توفير مظلّة جامِعة من البيت السني ترفض أي منحى للمسّ بصلاحيات رئيس الحكومة، سواء من بوابة الكلام عن حكومة أكثرية أو حكومة أمر واقع أو عن إلزام الرئيس المكلف بمهل للتأليف، أو ممارسة الضغط عليه لإحراجه من باب مخاطبة البرلمان، أو عن سحْب الثقة ولو معنوياً منه.

هل يستمر تصريف الأعمال حتى إنصراف الصيف؟

اشارت صحيفة “الانباء الكويتية” الى انه يبدو واضحا أن حكومة تصريف الأعمال ستمضي في التصريف، الصيف كاملا، على أمل أن تتفتح براعم الحكومة العتيدة على أبواب الخريف، فالاحتباس الحراري الذي يعاني منه الكون، تلاعب بقواعد الطبيعة، وبدّل في معطيات الفصول كما يبدو.
ولا شيء مضمونا بالمطلق، الاتصالات مستمرة، في الداخل والخارج، تيمور جنبلاط في موسكو، ساعيا لما يضمن سلامة حياد الموحدين الدروز في جنوب سورية، والرئيس المكلف سعد الحريري بصدد رحلة تشاور خارجية ود.سمير جعجع بإجازة عائلية، وعقدة الاحجام والأوزان المستحكمة، مازالت بانتظار الإسكندر ليحلها بسيف الموقف القاطع.
وزير الإعلام ملحم رياشي حصل على موافقة الرئيسين ميشال عون وسعد الحريري على أربع حقائب وزارية لحزب القوات اللبنانية، بينها وزارة سيادية (دفاع أو خارجية) لكن لا نستطيع أن نقول فول قبل أن يصبح في «المكيول»، فالتراجع عن التفاهمات والاتفاقات في لبنان، عُرف سائد لدى البعض، والحل لعقدة القوات لم يقارب عقدة التمثيل الدرزي، حيث لازال وليد جنبلاط يصر على حصرية الوزراء الثلاثة بحزبه، بينما يرفض الرئيس عون هذا الطرح خشية وضع «العُشر» الميثاقي المعطل بيد وليد جنبلاط.
عمليا، لغة التأليف معطلة بالكامل، لا كلاما مباشرا بين الاطراف المعنية، إنما تبادل تغريدات تويترية لا تسمن ولا تغني من حل، ويسري الصمت على المرجعين الدستوريين الأساسيين لتشكيل الحكومة، الرئيس عون والرئيس الحريري، بل هناك كلام متداول يوحي بتمسك كل طرف بموقفه من الحكومة، ويعزز هذا الانطباع قفز البعض فوق مبدأ التوازن، والإصرار على حصة وزارية مكبلة للحكومة، وبالتالي معطلة لها، وهذا ما بات يقلق بعض الأوساط الداعمة للرئيس المكلف، والداعية للحفاظ على التوازنات، وفي طليعتها مفتي لبنان الشيخ عبداللطيف دريان، الذي رفع النبرة في خطبة الجمعة، محذرا من التطاول على صلاحيات رئيس الحكومة المكلف.
والتطاول المشكو منه، محاولة البعض فرض أعراف، في استعادة غير دستورية لصلاحيات رئيس الجمهورية، التي حولها الدستور، الى «مجلس الوزراء مجتمعا» سواء لجهة احتكار مناصب، كنائب رئيس الحكومة، أو الحصول على ثلث المقاعد الوزارية، ما طرح السؤال حول جواز فرض نائب لرئيس الحكومة على رئيس الحكومة… الذي يعود إليه اختيار الأسماء والحقائب بالتعاون مع رئيس الجمهورية، وليس بالإذعان لاختياراته.

ثلاثة سيناريوهات لحرب بين حزب الله وإسرائيل

عرضت صحيفة «هآرتس» والقناة ١١ الإسرائيلية، في تقريرين شبه متطابقين، إشارات من جلسة خاصة للمجلس الوزاري المصغر للشؤون الأمنية والسياسية في تل أبيب، عرض خلالها الجيش الإسرائيلي تقديراته للحرب المقبلة في مواجهة حزب الله، ومخاطر الخلل ومكامنه في الجبهة الداخلية الإسرائيلية.
التقريران يؤكدان أن عرض السيناريوهات في المجلس الوزاري المصغر قبل أسابيع، لا يعني أن الحرب باتت وشيكة، بل هو مجرد عرض لفرضيات إذا نشبت الحرب نفسها، التي مازالت مستبعدة لأن حزب الله غير معني بها لانشغاله في الحرب الى جانب النظام السوري، وهي العبارة التي ترد تقليديا في تقديرات الاستخبارات الإسرائيلية للدلالة على استبعاد الحرب.
تتضمن التقديرات كما وردت في التقريرين المسربين 3 سيناريوهات في حال نشوب الحرب: معركة عسكرية قصيرة الأمد لا تتجاوز ١٠ أيام، معركة عسكرية قد تصل إلى 3 أسابيع، ومعركة طويلة الأمد تستمر لأكثر من ثلاثين يوما.
سيناريوهات ثلاثة، مفترضة نظريا، تأتي في موازاة التشديد على أنها فرضيات غير مرتبطة بتقديرات عن فرص اندلاع الحرب شمالا، بل مجرد عرض أمام أعضاء الوزاري المصغر، لسيناريوهات وفرضيات ممكنة نظريا.
وتضمنت السيناريوهات تحليلا لعدد الصواريخ التي سيطلقها حزب الله يوميا، ومعدل اعتراضها المتوقع، إضافة إلى عدد الصواريخ التي ستسقط في المناطق المأهولة مقابل تلك غير المأهولة، والعدد التقديري للإصابات. ورغم أن التقريرين يعرضان صورة عامة عن خطة إخلاء المستوطنين، التي ستنفذها الجبهة الداخلية في الجيش الإسرائيلي، وتتعلق بمئات الآلاف من المستوطنين في الشمال، وكذلك التهديدات على منصات استخراج الغاز في عرض البحر وإمكانات قطع الكهرباء خلال الحرب، إلا أن الأهم من كل ذلك، هو التقدير بأن إمكانات نشوب الحرب مازالت منخفضة ومحدودة، مع التأكيد بالمقابل أن أي حدث صغير، من شأنه أن يؤدي إلى تصعيد كبير خلافا لإرادة الطرفين.
وهذا التقدير لا يقتصر فقط على الساحة اللبنانية، حيث الردع متبادل وإرادة منع أسباب التصعيد موجودة لدى الجانبين، بل أيضا ينسحب إلى الساحة السورية، حيث إمكان الوقوع في أخطاء عالية أكثر، ما يعني إمكان التدحرج نحو مواجهة واسعة، عالية أيضا في سياقها.
وكان وزير الدفاع الإسرائيلي أفيغدور ليبرمان قد وصل إلى قاعدة عسكرية في الشمال، في اختتام تدريبات عسكرية واسعة النطاق، لتحسين قدرة قيادة الجيش على خوض وقيادة حروب على مختلف السيناريوهات. وقال إن «الوضع في سورية من وجهة نظرنا سيعود إلى ما كان عليه قبل الحرب الأهلية وإن من مصلحة الأسد ومن مصلحتنا أن يكون الوضع مثل سابق عهده».
وأضاف ان «الجيش الإسرائيلي لن يسمح لطهران بتعزيز قوتها، لا عند حدودها الشمالية في سورية ولا عند حدودها الجنوبية في قطاع غزة ولا خارج الحدود». واعتبر انتشار عناصر حزب الله إلى جانب الإيرانيين في سورية التحدي الأكبر لإسرائيل. وقال إن جيشه قادر على مواجهة جبهتين في آن واحد.

هل يطلب بوتين من الأسد إخراج حلفائه اللبنانيين؟

اتخذتْ القواتُ الروسية مواقع لها على الحدود مع هضبة الجولان المحتلّ لتسيير دوريات للشرطة العسكرية مع قوة الأمم المتحدة من «الاندوف» على طول خط الفصل المعروف باسم خط الـ 1974.
إلا أن القوات الروسية كما افادت «الراي» دفعتْ للمرة الثانية منذ أشهر قليلة قوات لها على الحدود السورية – اللبنانية في منطقة جديدة يابوس لتتخذ مراكز لها قرب مواقع «حزب الله» اللبناني الموجود هناك لحماية الحدود التي اختُرقت طوال أعوام الحرب السبعة من المتطرفين والتكفيريين الذين كانوا تَمرْكزوا هناك إلى حين الانتصار عليهم وإجبارهم على المغادرة.
وقالت مصادر مطلعة لـ «الراي» إن جنرالاً روسياً وصَل على رأس قوة إلى الحدود السورية – اللبنانية ومعه معدات إلكترونية يريد وضْعها ونشْرها في المناطق المرتفعة لتؤمّن اتصالات مع قاعدة حميميم ومع المركز الأم في موسكو المعني بإدارة العمليات والتنسيق مع القوات الروسية الموجودة في سورية. وقد أنشأت القوات الروسية في سورية عدداً من مراكز القيادة والسيطرة لتكون على اتصال دائم مع موسكو نظراً لعدد القوات الروسية الكثيفة التي انتشرت على كامل الأراضي السورية، ما عدا المناطق الشمالية التي تحتلّها تركيا وأميركا.
ومن الواضح أن روسيا اتفقتْ مع الولايات المتحدة على بقائها في بلاد الشام، وبالتالي هي تستعدّ لبسْط سيطرتها على كل سورية، ولن تقبل بوجود قوات «القاعدة» أو «حراس الدين» أو «هيئة تحرير الشام» أو أي تنظيم متطرف وإرهابي يعمل على الأراضي السورية.
وقد انسحبتْ كل القوات الحليفة لسورية (إيران و«حزب الله») من الجنوب السوري بفعل انتفاء السبب لتواجدهم بعد تحرير كامل الحدود مع هضبة الجولان المحتلة والأردن وإنهاء«داعش» والتنظيمات الأخرى. وعاد الجنوب السوري إلى حضن الدولة وسيطرتها، وبالتالي فقد انسحبتْ كل القوات الحليفة ما عدا القوات السورية التي تمرْكزت هناك وبعض المستشارين الموجودين مع الجيش السوري بكل ألويته منذ الأيام الأولى للحرب.
ووصلت قواتٌ روسية إلى المناطق التي يسيطر عليها«حزب الله»(على الحدود السورية – اللبنانية) الذي طلبت قواتُه الموجودة التعليمات للتعامل مع القوات الروسية. وقال الجنرال الروسي – كما علمت«الراي»- عند وصوله الى الموقع«أنتم قوات حليفة، ونريد التمركز هنا ولا ضرر بوجودكم قربنا».
إلا أن قوات«حزب الله»طلبت من الضابط الروسي وقوّاته التمرْكز في نقطة أبعد من تلك التي اختارها أولاً. واستجاب الضابط الروسي للطلب بعدما زار الموقع المرتفع وأقرّ بأنه مناسِب. وهذا لا يعني أن روسيا لن تطلب من«حزب الله» المغادرة في يوم من الأيام بحال قررت الإمساك بالملف السوري بأكمله والملف الاسرائيلي. لكن هذا الأمر لن يُتوَّج بالنجاح لأن إسرائيل غير مستعدّة للتفاوض على إعادة هضبة الجولان لسورية حتى ولو تدخلت روسيا – كقوة عظمى – في الأمر، لما تمثله هذه البقعة الجغرافية من أهمية استراتيجية ومصدر نفطي وسياحي واستيطاني لاسرائيل.
ومن الممكن أن لا يذهب الرئيس فلاديمير بوتين بعيداً في الطلب من«حزب الله» الانسحاب، إلا إذا تَأكد أن إسرائيل ستتجاوب معه. ومن المحتمل أن يصطدم الرئيس الروسي بالواقع الاسرائيلي المتشدّد حيال إعادة الأرض التي احتلها العام 1973.
وقد رفعت إسرائيل من سقف مطالبها على لسان بنيامين نتنياهو وأفيغدور ليبرمان اللذين طالبا بإخراج كل المنظومات والصواريخ البعيدة المدى من سورية ووقْف تصنيع الصواريخ الدقيقة وإغلاق المعابر بين لبنان وسورية لمنْع إيصال السلاح الى«حزب الله»في لبنان.
إلا أن روسيا لا تستطيع إخراج إيران من سورية ولا تستطيع أن تطلب من سورية عدم تسليح جيشها خصوصاً أنها هي نفسها (أي روسيا) التي تسلّح الجيش السوري. بالإضافة الى ذلك، فإن إسرائيل لا تلتزم بالتمني الروسي بعدم خرق الأجواء السورية خصوصاً أن الحرب في البلاد قد انتهت وبقيت فقط مناطق»داعش» في البادية والتي لا تريد إسرائيل التدخل فيها، وكذلك المناطق الشمالية المحتلّة من تركيا وأميركا.
ولكن تستطيع روسيا الطلب من الرئيس السوري بشار الأسد أن يَطلب من حلفائه اللبنانيين المغادرة ما دامت هي – كقوة عظمى – استلمتْ أمن بلاد الشام وتحمي الحكومة السورية. على أنّ أيّ تَدخُّل روسي بالتوازنات التي وُضعت من»محور المقاومة» وبتسليم السلاح إلى»حزب الله» وتزويده بأحدث التكنولوجيا والأسلحة الدقيقة عند إنتاجها، من الممكن أن يعرّض الحلفاء في الحرب السورية إلى»كباش». إلا أن هذا يتوقف على مدى نية موسكو بالغوص في وَحْل الشرق الأوسط وتوازناتِ القوى التي أوجدتْ في وجه إسرائيل، لا سيما أن تل أبيب لم ولن تتوقف عن خرق الأجواء السورية واللبنانية وتَعتبر أن من حقها ضرْب أي هدف يهدد أمْنها مستقبلاً.
لم تنتهِ فصول أزمات الشرق الاوسط حتى لو انتهت الحرب السورية. ومن الواضح أن بلاد الشام ستبقى مركزاً للصراع والتوازن. لكن هذا التوازن لم يعد بحجم المنطقة بل اتخذ حجم التوازن الإقليمي والدولي لتواجد قوى عظمى مع عشرات الآلاف من الجنود على أرض الشام.

الرئيس الفنزويلي ينجو من محاولة اغتيال

أعلن الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو إنه نجا من محاولة لاغتياله تضمنت استخدام طائرات من دون طيار تحوى متفجرات يوم السبت، وهز التفجير الحفل العسكري عندما كان مادورو يلقي كلمة في خلاله، وقالت الحكومة إنها كانت محاولة فاشلة لاغتياله.

واتهم مادورو كولومبيا والولايات المتحدة فيما وصفه بمؤامرة يمينية لقتله. وتبنت مجموعة متمردة غير معروفة مؤلفة من مدنيين وعسكريين الهجوم، في بيان نشر على شبكات التواصل الاجتماعي.

الى ذلك، رفض مصدر في الرئاسة الكولومبية اتهام مادورو للرئيس الكولومبي خوان مانويل سانتوس بالوقوف خلف الهجوم مؤكدا أن هذا الاتهام “لا أساس له”.