غرد رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي النائب السابق وليد جنبلاط عبر حسابه الخاص على موقع تويتر، قائلا: “فلتكن ذكرى المصالحة، لحظة تأمل في كيفية اعتماد لغة حوار عقلانية بعيدا عن لغة الغرائز التي تجرفنا جميعا من دون استثناء.التحية لكل شهداء الوطن من دون تمييز . كفانا تفويت الفرص. آن الاوان لنظرة موحدة الى المستقبل تحفظ الوطن وتصونه في هذا العالم الذي تتحكم فيه شريعة الفوضى”.
خبر أولي بعد توقيفه بادعاء من باسيل: رشيد جنبلاط إلى الحرية
توقيف إبن قتل والده
السويداء تفاوض داعش، والنظام يراوغ
مرّ على اختطاف تنظيم “الدولة الإسلامية” 30 امرأة وطفلاً من قرية الشبكي في ريف السويداء الشرقي 8 أيام، وسط مفاوضات لإطلاق سراحهم.
وتعتبر الشبكي من أكثر القرى النائية في السويداء، يعمل أغلب سكانها الذين لا يتجاوز عددهم 2000 نسمة، بالزراعة. وقتل خلال مجزرة “الأربعاء الأسود” 67 مدنياً من القرية، أغلبهم من النساء والأطفال. وحاول التنظيم اختطاف أكبر عدد ممكن من المدنيين، بعدما جمع حوالي 60 شخصاً في مدرسة القرية وفي الموقف العام. ونجح التنظيم باقتياد المختطفين من المدرسة باتجاه البادية عبر سيارات عفّشها من القرية، في حين تمكنت الفصائل المحلية من تحرير القسم المحتجز في الموقف بعد معركة شرسة. وبدأت مفاوضات إطلاق سراح المختطفين بعد 24 ساعة من الهجوم.
مدير “شبكة السويداء 24” نور رضوان، قال لـ”المدن”، إن التنظيم تواصل مع أحد أقارب المخطوفين، عمار أبو عمار، بعد يوم واحد من الاختطاف، عبر تطبيق “واتس آب”، وأرسل له صور 14 مخطوفة، ومقطعاً مصوراً لإحداهن تتلو فيه شروط التنظيم لإطلاق سراحهن. وشملت شروط التنظيم؛ إطلاق سراح معتقلي “داعش” لدى النظام، ووقف الحملة على حوض اليرموك جنوب غربي درعا. التنظيم عاد وطلب شروطاً إضافية في اتصال ثان: عدم استخدام قوات النظام لأراضي السويداء في أي عملية عسكرية ضد التنظيم، وابتعادها مسافة 25 كيلومتراً عن مواقع التنظيم في بادية السويداء.
وأكد رضوان أن وجهاء من المحافظة ومشيخة العقل ورجال دين من بلدة حضر، شكلوا وفداً للتفاوض، معتبرين أن القضية تخص جميع أهالي السويداء، واجتمعوا في منزل أبو عمار، وقرروا، بعد التشاور مع عائلات المختطفين، رفض شروط التنظيم، التي وصفوها بـ”المذلة”، ما أدى لتعثر الجولة الأولى من المفاوضات، وسط تهديد التنظيم بقتل جميع المختطفين لديه.
مصدر مقرب من وفد التفاوض، قال لـ”المدن”، إن التنظيم تواصل معهم مجدداً، الثلاثاء، وطالب بإرسال أدوية لبعض المرضى من المختطفين، وارفق مطالبه بفيديو لمختطفة تقول إنها والبقية بصحة جيدة. إلا أن الطلب رُفض تخوفاً من نية محتملة للتنظيم باستدراج وخطف اشخاص جدد. الأربعاء، عاد التنظيم وأبلغ الوفد بأن عبير شلغين، المختطفة لديه وضعت مولوداً جديداً، وهي التي اختطفها التنظيم مع أولادها الأربعة، بعدما قتل زوجها.
“المدن” كانت قد كشفت أن النظام تفاوض بشكل منفرد وسري مع “داعش”، على إطلاق سراح المختطفات ضمن تسوية حوض اليرموك، وعرض تبديلهم بحوالي 100 “داعشي” سلموا أنفسهم للنظام في درعا، ونقل أكثر من 400 أخرين إلى بادية السويداء. مصدر “المدن” أشار إلى عدم معرفة وفد التفاوض في السويداء بأي معلومات حول مفاوضات النظام والتنظيم، وأن مفاوضات وفد السويداء مع “داعش” ما زالت مستمرة وسط إصرار “داعش” على شروطه، ووعود مسؤولي النظام بالعمل على إطلاق سراح المُختطفين.
النظام بدوره أرسل تعزيزات عسكرية إلى قرى السويداء الشرقية، التي تعرضت لهجمات “داعش”، مؤلفة من أسلحة ثقيلة ومتوسطة ومئات العناصر من “الفرقة 15” المتمركزة في السويداء، ومليشيات “الدفاع الوطني” من مركزي جرمانا والسويداء، ومن مليشيات عناصر “التسويات” في القلمون الشرقي.
وتتألف “الفرقة 15” من حوالي 2500 عنصر، 90 في المائة منهم من أبناء السويداء الذين رفضوا الخدمة خارج محافظتهم. كما أن عناصر “الدفاع الوطني” من جرمانا والسويداء من الطائفة الدرزية أيضاً، ما يشير الى خطة النظام بزج أكبر عدد ممكن من الدروز بالإضافة لعناصر “التسويات” في المواجهة مع “داعش”. ولم تصل تعزيزات من مليشيا “النمر” المنهمكة بتعفيش درعا.
وانتشرت التعزيزات في القرى بين منازل المدنيين، أو في نقاط لا تبعد أكثر من كيلومترين عنها، ما يبقي هذه القرى مسرح عمليات محتمل.
وكانت مواجهات عنيفة قد اندلعت، الأربعاء، بين “داعش” وقوات النظام في مطار خلخلة شمالي السويداء، بعدما تسلل “الدواعش” من الجهة الجنوبية الشرقية للمطار، وقتلوا ما لا يقل عن 7 ضباط وعناصر للنظام، فضلاً عن احراق خزان وقود، واختفاء ثلاثة عناصر تقول مصادر “المدن” إنهم انشقوا عن النظام، وسهّلوا تسلل “الدواعش” وانسحبوا معهم بعد الهجوم.
وتستهدف قوات النظام مناطق سيطرة “داعش” في بادية السويداء بأكثر من 100 قذيفة دبابة ومدفعية وعشرات الغارات الجوية يومياً، أدت إحداها لمقتل عائلة كاملة من عشيرة الغياث في منطقة الدياثة، وتدمير سيارتين لـ”الدواعش” في منطقة الكراع.
المدنيون من عشائر بدو البادية كانوا الحلقة الأضعف خلال المواجهات الأخيرة، إذ نزح معظمهم باتجاه قرى السويداء الشرقية بعد هجمات “داعش”، لكن المليشيات الموالية طردتهم ليعود قسم منهم إلى البادية، وينتقل قسم آخر إلى السويداء في محاولة الوصول إلى درعا، لكن حواجز النظام منعتهم واعتقلت العديدين منهم.
أخبار بلس
لهذه الأسباب لبنان لن يطبع مع النظام السوري
راجت في العقود الأخيرة مقولة انه في حال ذهبت المنطقة برمتها الى سلام عادل وشامل مع إسرائيل، فإنّ لبنان آخر من يوقِّع السلام معها، والأمر نفسه ينطبق على سوريا، فإنّ لبنان يجب أن يكون آخر من يُطبِّع مع دمشق في حال اقتضَت ظروف العالم أجمع التطبيع، وهذه المعادلة لا تعني إطلاقاً عدم التمييز بين دولة عدوة ودولة عربية.
المقصود أعلاه انّ للبنان خصوصية في العلاقة مع سوريا تختلف عن علاقة سوريا مع سائر الدول العربية، وهذه الخصوصية مردّها الى انّ العلاقة بين البلدين لم تستقر يوماً على بر الأمان في ظل محاولات سورية دائمة ومستمرة لاستتباع لبنان لأسباب عقائدية او أطماع سياسية، ويمكن اختصار العلاقة الملتبسة، أو السيئة بالأحرى، ضمن 3 مراحل أساسية: مرحلة استقلال الدولتين حتى الحرب اللبنانية حيث كانت العلاقة متأرجحة بين المد والجزر مع عدم اعتراف ثابت بنهائية لبنان؛ مرحلة الحرب وما بعدها، وتحديداً حقبة الوصاية التي شهدت محاولات عملية لإلغاء لبنان وإلحاقه بسوريا؛ ومرحلة ما بعد الخروج السوري من لبنان والتي شهدت محاولات عدة للعودة إليه من باب السياسة والأمن، والنظام السوري متّهم بنحو ثابت ودامغ بمتفجرات ميشال سماحة وتفجير مسجدي «التقوى» و»السلام» في طرابلس.
ومبرّر هذا الكلام ارتفاع منسوب المواقف الداعية إلى إحياء العلاقات اللبنانية-السورية أخيراً، فكأنّ الحرب السورية انتهت ونشأ النظام الجديد وعَمّ السلام وسلّمت سوريا المتهمين بمحاولة التفجير في لبنان وأجريت مراجعة تاريخية للعلاقة المتردية بين البلدين بغية فتح صفحة جديدة للمستقبل على قواعد قوامها احترام سوريا لاستقلال لبنان وعدم التدخل في شؤونه، وأن لا تكون سوريا ممراً للاستقواء على لبنان وعلى فئات لبنانية معينة.
ويخطئ من يظن انّ العلاقة مع سوريا يمكن إمرارها وتهريبها وكأنّ شيئاً لم يكن، فحتى لو أعاد العالم برمّته تشريع الوضع السوري وتظليله، فالأمر لن ينسحب على لبنان قبل إتمام المراجعة الجدية المطلوبة وانتزاع لبنان تعهدات وضمانات بعدم العودة إلى ممارسات سابقة، علماً انه يصعب تغيير الذهنية المتحكّمة بهذا الفريق.
وفي أي حال فإنّ كل هذا الكلام سابق لأوانه، واي مراجعة لا يمكن حصولها قبل انتهاء الحرب ونشوء النظام الجديد الذي يحظى بمشروعية سورية وعربية ودولية، ولا يبدو انّ ذلك سيتحقق في القريب العاجل، بل هناك سنوات وسنوات من الحوارات والمفاوضات، وترتيب الوضع السوري لن يكون في منأى عن ترتيب وضع المنطقة. وبالتالي، في انتظار ذاك الحين فإنّ الكلام راهناً عن إحياء العلاقات اللبنانية – السورية مرفوض، فهذه العلاقات يجب ان تبقى على المستوى المتدني القائم، ومن لا يعجبه الأمر سيتحمّل مسؤولية الإطاحة بالتسوية القائمة.
وتذكيراً، فإنّ التسوية السياسية التي تجسدّت في انتخاب العماد ميشال عون رئيساً للجمهورية وأدّت إلى انتظام مؤسساتي غير مسبوق منذ العام 2005، ارتكزت على استبعاد الملفات الخلافية وفي طليعتها العلاقة مع النظام السوري، وتذكيراً أيضاً انّ من الأسباب الرئيسة لاستقالة الرئيس سعد الحريري في 4 تشرين الثاني الماضي محاولات فرض التطبيع بالقوة، وبالتالي من يعتقد انّ في استطاعته إحياء العلاقات من دون ان تتأثر التسوية والاستقرار فهو مخطئ تماماً. فالعلاقة مع النظام السوري من الخطوط الحمر، وايّ دفع إضافي في هذا الاتجاه سيؤدي، ليس إلى إحياء العلاقات اللبنانية – السورية، بل إلى إحياء الانقسام العمودي القديم والاصطفافات السابقة وانهيار الاستقرار السياسي وتعطُّل الانتظام المؤسساتي.
وحل المسائل الخلافية لا يكون من طريق الغلبة وفرض سياسة أمر واقع وانتصار وجهة نظر فريق على وجهة نظر الفريق الآخر، إنما يكون عن طريق الحوار وتفهُّم وجهة النظر الأخرى، وهي ليست وجهة عبثية، إنما ترتكز على تجربة تاريخية سوداء.
ومن يعتقد انّ موازين القوى الإقليمية والداخلية تسمح له بقلب الطاولة فما عليه سوى أن يحاول، وليتحمّل مسؤولية محاولته، وإذا كان يعتقد انّ البلد «بيمشي» من دون تيار «المستقبل» و»القوات» و»الإشتراكي» فعليه أن يبادر فوراً إلى التطبيع وتأليف حكومة من لون واحد تقود لبنان إلى الانهيار الحتمي السياسي والمالي.
وقد يكون الطرف الأكثر تضرراً من وضع هذا البند الخلافي على الطاولة هو العهد الذي تكمن كلّ قيمته في انه أعاد الاستقرار والانتظام، فيما لن يعود هناك من يخبِّر عن استقرار وانتظام، وبالتالي من مصلحة العهد بالدرجة الأولى، وكل القوى السياسية تالياً، التعقّل بغية الحفاظ على هذا الإنجاز الوطني المتمثل بالاستقرار.
وفي هذا السياق لا بد من لفت النظر إلى الآتي:
• أولاً، المواجهة الأميركية – الإيرانية ما زالت في بداياتها، ولا يبدو انّ واشنطن في وارد التراجع قبل: إمّا أن ينهار النظام الإيراني نتيجة الضغوط الاقتصادية، وإمّا أن يتخلى عن «سياسة الثورة» لمصلحة «سياسة الدولة».
• ثانياً، القرار في سوريا هو ملك روسيا، وإبعاد طهران عن الساحة السورية يجري على قدم وساق، ومن ثم روسيا اليوم تمارس دور الوصاية على النظام السوري، هذا الدور نفسه الذي كان يمارسه على لبنان، فلا نظام في سوريا إلّا شكلياً، وأي بحث جدي سيكون مع موسكو لا دمشق، فضلاً عن انّ الدور الروسي ليس متفلّتاً من «الضوابط» الأميركية.
• ثالثاً، لا يبدو انّ «حزب الله» في وارد مغادرة السياسة التي ينتهجها وهي تحييد الساحة اللبنانية لهدف إراحة بيئته وعدم إعطاء أي ذريعة لمواجهته في مسقط رأسه، وكل ما يقوم به يندرج بين المواقف التذكيرية لرفع معنويات النظام السوري، وبين محاولة تحسين شروط التسوية لمصلحته من باب تهريب التطبيع، ولكنه في اللحظة التي سيشعر فيها انّ التهريبة ستؤدي إلى كسر الوضع اللبناني سيتراجع.
• رابعاً، يدرك «حزب الله» انّ مستوى الاهتمام الدولي بلبنان قد يكون غير مسبوق، ولن يسمح المجتمع الدولي بإطاحة استقرار لبنان أو إلحاقه مجدداً بالنظام السوري أو بمحور إقليمي معين.
• خامساً، يدرك «حزب الله» انّ الرئيس سعد الحريري يُشكِّل مطلباً دولياً وسعودياً إلى جانب حيثيته المحلية، وطالما انه ليس في وارد التطبيع مع النظام السوري حسب ما أكد بشراسة، فهذا يعني انّ إزاحته ليست فقط غير ممكنة إنما غير مطلوبة.
• سادساً، يدرك «حزب الله» انّ ثلاثي «المستقبل» و»القوات» و»الاشتراكي» يتعامل ببراغماتية عالية معه ومع الوضع الحالي، ولكن في اللحظة التي سيقترب من إسقاط المعادلة القائمة فإنّ البراغماتية ستتحول مبدئية مقفلة على اي نقاش، ومعلوم ان ليس من مصلحة الحزب الصدام مع المسيحيين والسنّة والدروز في هذه اللحظة بالذات.
• سابعاً، يدرك «حزب الله» انّ وضع لبنان الاقتصادي على حافة الهاوية، وانّ إحياء الملفات الخلافية أسهل الطرق إلى الهاوية، والهاوية تعني إمّا الفوضى وإمّا وضع اليد الدولية على لبنان، ولا مصلحة للحزب في هاتين الحالتين.
فلكل ما ورد من أسباب واعتبارات وغيرها، من مصلحة الجميع الابتعاد عن النار لأنّ لهيبها سيحرقهم.
شارل جبور/الجمهورية
الحريري يجاهر: رح يفرط العهد
عكسَ لقاءُ عين التينة بين بري وباسيل ولقاءُ بيت الوسط بين الحريري وجعجع من جهة أخرى عمقَ أزمة التأليف وليس حلحلتها.
«العهد» يتّهم الحريري بإدارة أذنه للخارج، وهذا كلام قيل صراحة أمام نواب «تكتل لبنان القوي» في إجتماعه الأخير، والحريري يجاهر: «رح يفرط العهد»!
كان لدى الرئيس المكلّف خلال عشاء بيت الوسط متّسع من الوقت ليحدّث ضيفيه جعجع والوزير ملحم الرياشي بحضور الوزير غطاس خوري عن «المحميّة» الطبيعية، التي ورثها عن والده، في البقاع الغربي في منطقة جب جنين وعن ثمارها الغنيّة منها الدراق الذي تذوّقه الحاضرون كـ «ضيافة بلدية» من «أرض الشيخ».
لكنّ «ثمار» مفاوضات تأليف الحكومة التي لم تظهر بعد شكّلت عنوان النقاش الأساس لجلسة بيت الوسط. وفق المعلومات، الحريري مستاء جداً من العرقلة ومن «أسلوب» تعاطي رئيس الجمهورية ميشال عون وباسيل معه لكن ليس الى درجة الاعتذار. «نفَسي طويل ولن أعتذر»…
خلال اللقاء عرض جعجع أمام الحريري مسارَ قبوله منذ البداية بـ «المعايير» التي تحدّث باسيل بنفسه عنها، مؤكّداً أنه «المسهّل الأوّل لولادة الحكومة لكن ليس لدرجة إلغاء ما نعتبره مكتسبات أساسية لـ «القوات»، مع أو من دون «تفاهم معراب»، وعلى رأسها الحقيبة السيادية».
وهذا ما أوصله جعجع في رسالة الى رئيس الجمهورية أمس. في جلسة بيت الوسط دانت «القوات» باسيل «من فمه»… والحريري، وفق المعلومات، كان مؤيّداً ومتفهّماً.
بلغة الأرقام والمعايير التي طرحها باسيل أعاد جعجع التأكيد «أنّ الأخذ بتفاهم معراب، وقبل أن يتبرّأ منه وزير الخارجية، أعطى «التيار الوطني الحر» 6 وزراء و»القوات» 6 والرئيس 3 وزراء»، مع تذكيره أنّ وزراء عون جلسوا طوال سنة ونصف على طاولة جبران وهذا ما سيفعلونه في الحكومة المقبلة».
وبمعيار نتائج الانتخابات النيابية التي قال باسيل إنّ كتلة «لبنان القوي» عكست من خلالها تمثيل 55% من أصوات المسيحيين، أكّد جعجع للحريري «أننا مشينا فيها، وترجمتها تعني حصول رئيس الجمهورية وباسيل على 8 وزراء بالحدّ الأقصى، فيما تحصل «القوات» إستناداً الى معيار باسيل على ثلث الأصوات أي خمسة وزراء»، مع «توضيح» من جانب جعجع بأنّ «القوات» حصدت نسبة 37% من أصوات المسيحيين في الدوائر الانتخابية التي خاضت فيها الانتخابات وليس 31%». والوزيران المسيحيان الباقيان يتوزّعان في هذه الحال بين «تيار المرده» ووزير مسيحي للحريري.
وإستناداً لمعيار وزير لكل أربعة نواب «تحصل «القوات» على أربعة وزراء، فيما كتلة العهد المؤلّفة من 28 نائباً تحصل على سبعة وزراء». وهي معادلة وافقت عليها معراب أيضاً.
آخر الكلام القواتي الذي أبلغه جعجع للحريري قبول معراب بأربعة وزراء مع حقيبة سيادية غير قابلة للنقاش طالما عون مصرّ على منصب نائب رئيس الحكومة، وإلّا المبادلة في حال التخلّي عنه. المعلومات تفيد في هذا السياق أنّ عون سمّى مسبَقاً شاغل هذا الموقع وأبلغه موافقته على تعيينه.
خَلص عشاء بيت الوسط الى معادلة وافق عليها الطرفان «لا مشاركة قواتية في الحكومة من دون حصول معراب على حقيبة سيادية أو موقع نائب رئبس الحكومة».
في اليوم التالي حطّ الرياشي في قصر بعبدا واضعاً عون في صورة مداولات لقاء بيت الوسط بعد أن إلتقى الرئيس، باسيل، صباحاً بحسب أوساط بعبدا. وإنّ رئيس الجمهورية، وفق المعلومات، كان واضحاً بالقول لـ»القوات»: «دبّروا حالكم بالسيادية مع الحريري، موقع نائب رئيس الحكومة من حصتي». هذا يعني، بالترجمة العملية، أنّ وصول تشكيلة وزارية تشمل منح حقيبة سيادية لـ «القوات» ستصطدم بعدم توقيع رئيس الجمهورية عليها!
وإشكالية الحقيبة السيادية المجيّرة لـ «القوات» تشكّل حاجزاً حقيقياً دفعت «القوات» الى الطلب من فريق العهد التصريح علناً ورسمياً بأنّ «حزب الله» وبري يرفضان إسنادها الى «قواتي» كما يروّج هذا الفريق و»عندها فليعلن الثنائي الشيعي موقفه من هذه المسألة». يأتي ذلك، في ظلّ تأكيد «القوات» أنّ بري أبلغ «القوّات» بعدم وجود فيتو شيعي على تسلّمها حقيبة سيادية».
ما يبدو ملفتاً في هذا السياق، تأكيد الدائرة المقرّبة من «حزب الله» «أنه لو دخلت كافة القوى السياسية الى الحكومة وبقيت «القوات» خارجها سيترجم ذلك في قاموس الأميركيين والسعوديين بأنها حكومة «حزب الله» وهذا لا يصبّ في مصلحتنا، وليس حبّاً بجعجع». وهذا كلام تردّد صداه في بيت الوسط في الأيام الماضية.
وفيما أشار مطّلعون الى لقاء قريب قد يتمّ بين الحريري وباسيل بغية كسر جمود التأليف، فإنّ الوجه الآخر للأزمة يتبدّى من خلال تقصّد باسيل قطع كل جسور التواصل مع «القوات»، فيما لم تنجح وساطات دخلت على الخط لتأمين لقاء ثنائي بين جعجع وباسيل برعاية رئاسية يدفع «القوات» باتّجاهه ويتجاهله باسيل وعون.
ملاك عقيل/ الجمهورية
مصادر التقدمي: لا تراجع عن موقفنا
قالت مصادر الحزب التقدمي الاستراكي لـ«الجمهورية»: «لا جديد على مستوى تأليف الحكومة مع استمرار تشبّث بعض القوى السياسية بموقفها الهادف الى ضرب نتائج الانتخابات النيابية والالتفاف عليها من خلال انتزاع حق التمثيل الوزاري الكامل لبعض الاحزاب، وفي طليعتها الحزب التقدمي. وان هذه النظرة الى تأليف الحكومة لم تتغير، واذا استمرت ستبقى الامور في حال من المراوحة التي تؤثر سلباً في البلد ووضعه الداخلي على اكثر من مستوى».
واكدت انّ الحزب التقدمي لا يزال عند موقفه «لأننا نعتبر انّ التراجع عن هذا الموقف سيكون فيه خذلان للمواطنين الذين أعطوا الحزب ثقتهم في صنايق الاقتراع».
مقدمات نشرات الاخبار المسائية ليوم الخميس
نشرة أخبار تلفزيون “ام تي في”
ما عاد الدعوات الى توحيد المعايير تسهيلا لتأليف الحكومة تكفي، ولا الدعوات الى احترام الاوزان النيابية التي لا تزال.. ولا مساحات تفسير صلاحيات الرئيس المكلف التي لا تحتمل.. اقبالا، اين المشكلة اذا؟ المشكلة في ارادة اقليمية لها مناصروها ورسلها في لبنان ولم تعد قابلة للاخفاء تقول بضرورة قيام حكومة لبنانية تواكب بطواعية استعادة النظام السوري مقاليد السلطة، خصوصا ان المناطق التي سيسمح للاسد بحكمها ملاصقة جغرافيا للبنان، صحيح ان صراع الاحجام والحصص في الداخل حقيقي ويشكل ستارا كثيفا للمشروع المذكور لكنه ليس السبب الرئيسي لتأخر التأليف.
بل ان الستار يتمزق على يد حلفاء سوريا الذين وما ان بلغ الاسد معبر نصيب مع الاردن وتكليفه مجددا حراسة حدود اسرائيل في الجولان حتى ضربوا حصارا سياسيا فاقعا على دولتهم، وقد كشف السفير السوري بزيارته وزير الخارجية اللبنانية كل المستور، من هنا فإن كل ما نشهده من تحركات على خط التأليف لا يعدو كونه محاولات لتأكيد ربط النزاع بين الشركاء الألداء منعا للانزلاق الى ما يخرب الواقع الحالي رغم التعتير الذي هو فيه، فرغم الاختلافات العميقة لا مصلحة لأحد بالتخلص الان من الرئيس الحريري ولا في خوض المغامرة الكارثية لحكومة الأكثرية وقد ظهر الحرص جليا في موقف الرئيس بري المفرمل وفي كلام الرئيس عون الحريص على الحكومة الجامعة وفي استقباله الوزير ملحم رياشي موفدا من الدكتور جعجع، وفي الاجتماع التنسيقي المهدئ للعبة بين الرئيس المكلف ورئيس القوات.
نشرة أخبار تلفزيون “لبنان”
ارتفعت حرارة الاتصالات على مسار تأليف الحكومة، خصوصا البعيدة من الأضواء، إضافة الى تلك المعلنة… والرئيس المكلف سعد الحريري يزخِم لقاءاتِه واتصالاتِه متناغما مع كلام رئيس الجمهورية العماد عون في الكلية الحربية في عيد الجيش أمس، لجهة قيام حكومة وحدة وطنية، ويبدو أنه تمت حلحلة ما يسمى عقدة تمثيل القوات اللبنانية، ويعمل الآن على حلحلة ما يسمى عقدة التوزير الدرزي..
ومساء اليوم زار النائب هادي أبو الحسن الدكتور جعجع موفدا من وليد بك الى معراب حيث صرح ابو الحسن أن وجهات النظر متطابقة بيننا وبين رئيس حزب القوات، كما نعمل لطي ملف المهجرين في شكل كامل…
في الغضون، العجلة الإقتصادية تنتظر التعجيل بتأليف الحكومة، في وقت اشتدت وطأة توقف القروض السكنية وبعض المسائل الأخرى..
وفيما حذر رئيس جمعية المصارف من عصابات ترمي للنيل من المصارف، أحكم حاكم مصرف لبنان قبضته في السياسة النقدية التي تتبعها المصارف من أجل تحصين الإستقرار بعد إجراءاته لحماية بعض المصارف..
وفي المنطقة يتظهر أكثر فأكثر مدى ترامي دور روسيا وبروزه خصوصا، على خط أزمة عودة النازحين السوريين الى بلادهم، من تركيا والأردن ولبنان، كما على خط الوضع الإقليمي إنطلاقا من شريط الحدود في الجولان، مع الإشارة من جديد الى تأمين ابتعاد القوات الإيرانية عن هذا الخط خمسة وثمانين كيلومترا من أجل عدم إزعاج الإسرائيليين..
وليس بعيدا من الأمر، ما أعلنه الاسرائيليون عن قتلهم سبعة مسلحين كانوا يحاولون ليل الأربعاء-الخميس اجتياز الخط الجولاني انطلاقا من الأراضي السورية. فيما أفيغدور ليبرمان ذر قرنه، وزعم أن الاستقرار يعود الى تلك المنطقة مع استعادة بشار
الأسد الحكم في سوريا بالكامل…
إيرانيا، الأنظار متجهة الى ما تحضره إدارة ترامب من عقوبات أميركية إضافية على إيران بالدولار وبالإقتصاد، ويتوقع الإعلام الرسمي في طهران ظهور هذه العقوبات مطلع الأسبوع المقبل..
بالعودة محليا، وزير الاعلام ملحم رياشي أبلغ رئيس الجمهورية موقفا متقدما لحزب القوات اللبنانية لمساعدة الرئيس الحريري في مهمته.
وترقب أوساط سياسية لقاء بين الرئيس الحريري والوزير باسيل، وكذلك لقاء بين الرئيس الحريري والزعيم وليد جنبلاط.
نشرة أخبار تلفزيون “ان بي ان”
سبات عميق يغط فيه ملف تأليف الحكومة.. وعلى مساره لم تسجل الوقائع البارزة سوى زيارة الوزير ملحم رياشي الى قصر بعبدا ناقلا رسالة من سمير جعجع إلى رئيس الجمهورية فيها استعداد لتسهيل مهمة الرئيس المكلف سعد الحريري الذي كان قد استقبل ليلا رئيس حزب القوات اللبنانية.
رئيس مجلس النواب نبيه بري كان يوسع اهتماماته في اتجاهات قومية أبعد من لبنان وتفاصيله وهمومه المحلية.
فبرعايته عقد اجتماع بين حركتي حماس وفتح في لبنان في مقر المكتب السياسي لحركة أمل حيث شدد المجتمعون على التمسك بالحوار وعلى تحييد السفارة الفلسطينية في لبنان عن الخلافات لتبقى سفارة لكل الفلسطينيين كما أكدوا رفضهم وإدانتهم لصفقة القرن الأميركية.
المجتمعون قدروا للرئيس بري جهوده الدائمة لدعم القضية الفلسطينية وإصلاح ذات البين وتحقيق المصالحة الفلسطينية وتعزيز الوحدة الوطنية باعتبارها أهم سلاح لمواجهة التحديات والمخاطر التي تستهدف القضية الفلسطينية.
على المستوى التشريعي جلسة للجان النيابية المشتركة وضعت المداميك الرئيسية لقانون مهم يتعلق بالمعاملات الالكترونية ويتوقع إقراره الخميس المقبل مثلما يتوقع ايضا اقرار قانون يتعلق بمكافحة الفساد في النفط والغاز.
ومن تحت قبة البرلمان رد الوزير غازي زعيتر على الافتراء الأسود وغير الأمين الذي طاوله في موضوع كسارة كفرفالوس.
الرد جاء مدعما بالوثائق والوقائع وتضمن إعلانا عن احتفاظ الوزير بحقه في ملاحقة أي شخص أو وسيلة اعلامية.
النقل البري كانت اتحاداته ونقاباته على موعد اليوم مع اعتصامات امام مراكز مصلحة تسجيل السيارات على امتداد لبنان وذلك دفعا لمطالبها التي سبق أن تم الاتفاق على تلبيتها مع رئيس الحكومة ووزير الداخلية برعاية رئيس الجمهورية.
نشرة أخبار تلفزيون “او تي في”
بين بيت الوسط أمس وقصر بعبدا اليوم، تنقل الملف الحكومي. أما الجامع، فالقوات اللبنانية، التي التقى رئيسها ليلا رئيس الحكومة المكلف سعد الحريري، قبل أن يزور وزير إعلامها ملحم رياشي رئيس الجمهورية العماد ميشال عون اليوم.
وبعيد لقائه بالرئيس عون، أعلن رياشي أن رئيس الجمهورية أبلغه أن موضوع منح حقيبة سيادية للقوات يتم بحثه مع الحريري. وفي الموازاة، كشف النائب الياس بو صعب للأوتيفي أن رئيس الجمهورية أبلغ رياشي أن نائب رئيس الحكومة يسميه الرئيس.
وتعليقا على لقاء بيت الوسط امس، اشار مصدر متابع للأوتيفي الى ان لقاء الحريري – جعجع دليل اضافي الى ان العقدة في موضوع التمثيل المسيحي في الحكومة هي عند القوات، ويجب حلها مع رئيسها سمير جعجع، ولذلك فالاجتماع بين الحريري ورئيس تكتل لبنان القوي الوزير جبران باسيل لم يكن له لزوم، لأن لا مشكلة ولا عقدة في ما يطلبه التيار الوطني الحر. وختم المصدر بالقول: التيار يطالب بأقل من حقه، وغيره يطلب اكثر مما يحق له بناء على نتائج الانتخابات وهنا جوهر تعطيل التشكيل.
نشرة أخبار تلفزيون “المنار”
صفا الجنوب السوري من بقايا التكفيريين والارهاب، فتقطعت بتل ابيب السبل ورضخت لواقع الامر الذي اعاد سوريا الى ما قبل الفتنة المروية بكل اشكال الدعم الاسرائيلي والاميركي والعربي، من غرفة الموك الى قرى حوض اليرموك..
نظف الجيش السوري درعا والقنيطرة والسويداء من بقايا الارهاب كما اعلنت وزارة الدفاع الروسية، وعادت القوات الدولية لتسير دورياتها عند حدود الجولان، في اعلان لانتهاء جولة جديدة واستراتيجية من جولات الحرب لمصلحة اهل الارض، تقرب سوريا من اعلان نصرها الحاسم على فتنة السبع سنوات..
انتصار عند الحدود، وضع حدودا جديدة لكل الاعداء، لا سيما الصهاينة الواقفين عند التطورات معترفين على لسان وزير حربهم افغدور ليبرمان ان الحرب في سوريا انتهت..
اما الحرب على اليمن، فما زالت نتائجها مقلقة للحكومة العبرية، التي وقف رئيسها عند الصواريخ اليمنية التي اصابت البوارج السعودية في البحر الاحمر، معتبرا انها رسائل ايرانية..
في لبنان رسائل رئيس الجمهورية من على منبر الجيش بالامس حركت المياه الحكومية.. فبعد زيارة رئيس حزب القوات الى منزل الرئيس المكلف، رسائل كلف بها وزير الاعلام ملحم رياشي الى بعبدا مفادها إمكانية تخلي القوات عن منصب نائب رئيس الحكومة، على أن تكون من ضمن حصتهم حقيبة سيادية، فأعاده الرئيس ميشال عون بحسب مصادر للمنار الى الرئيس الحريري، لأنه هو من يشكل الحكومة..
اما العودة الى اصل المشكلة، فليست المطالب المنتفخة، بل من نفخها من خارج الحدود للتعطيل على ما تقول المصادر للمنار..
ومن ساحة النجمة قول كهربائي، نقل الباخرة الثالثة من الجية الى الذوق على طريق كسروان، ونقل المشكلة من مكان الى مكان، دون حل لازمة العتمة التي تلامس حد المعضلة الوطنية.
نشرة أخبار تلفزيون “المستقبل”
لم ينقشع الضباب المحيط بمسار تشكيل الحكومة والامور لا تزال في دائرة المراوحة وسط اتصالات ولقاءات ملحوظة .
وفي المؤشرات العملانية لهذه الصورة ما جاء في كلام الوزير ملحم الرياشي بعد لقائه رئيس الجمهورية ميشال عون ناقلا عنه ان موضوع منح حقيبة سيادية للقوات يتم بحثه مع الرئيس المكلف سعد الحريري.
واذا كانت مناسبة زيارة الرياشي لبعبدا هي لنقل رسالة من رئيس حزب القوات سمير جعجع الى الرئيس عون فان الرسالة التي اعلن عنها وزير الاعلام في حكومة تصريف الاعمال من بعبدا حمالة اوجه وتوحي ان العقدة لا تزال على حالها.
رسالة جعجع الى عون كان سبقها لقاء بين الحريري وجعجع في بيت الوسط الليلة الماضية دعا خلاله الرئيس الحريري وفق مصادر مقربة الى توسيع مساحات الحوار بين كل الاطراف المعنية لخلق الجو المناسب من اجل تسهيل ولادة الحكومة . الرئيس الحريري كان وجه دعوة مماثلة للتيار الوطني الحر لخلق مساحات الحوار مع كافة الاطراف المعنية بالتشكيل.
ماليا وبعد موجة من الاشاعات التي طاولت القطاع المصرفي اكد رئيس جمعية مصارف لبنان جوزف طربيه أن حكمة السلطات النقدية ويقظة السلطات الرقابية والأمنية كفيلة بصون الاستقرار النقدي على نحو مستدام وبحماية النظام المصرفي اللبناني ومصالح المستثمرين والمودعين.
اقليميا تظاهرات مناهضة للنظام الإيراني في أنحاء مختلفة من البلاد احتجاجا على تدهور الاقتصاد وانهيار الريال والفساد والقمع.
الشعارات طالبت المرشد الاعلى بالخجل والرحيل الامر الذي ادى الى صدامات عنيفة بين قوات الأمن والمتظاهرين.
نشرة أخبار تلفزيون “ال بي سي”
طالما أن العقد هي ذاتها فإن النتيجة هي ذاتها: لا تشكيلة في المدى المنظور ، والعقد مسيحية ودرزية وسنية ، بدرجات متفاوتة ، وهذا السطر يتكرر منذ بداية حزيران الماضي ، أي بعد أسبوع على التكليف ، وفي كل يوم يتخذ صيغة مغايرة :
حينا يكون : العقدة مسيحية درزية سنية ، وحينا آخر تحل الدرزية قبل المسيحية ، وأحيانا تتقدم السنية على المسيحية والدرزية …
إنها لعبة ثلاثة مصطلحات تكررت حتى اليوم نحو سبعين مرة تقريبا ، بعدد الأيام التي مرت من التكليف إلى اليوم … لكن من حسنات هذا التعثر ، إذا صح تسميتها بالحسنات ، فإنها تكشف نيات كل فريق إما بالتأثير في قرار السلطة التنفيذية وإما بوضع اليد على قرار السلطة التنفيذية ، لكن حين تكشف اللعبة ، وهذا ما هو حاصل ، فإن تبادل الفيتوات هو المعركة الاستباقية لما يمكن ان يحدث داخل جلسات مجلس الوزراء …
المساعي وصلت إلى خواتيم مقفلة :
رئيس الجمهورية لم يعد لديه ما يقوله ، الرئيس المكلف لم يعد لديه ما يقدمه ، ورئيس مجلس النواب نبه وحذر وقضي الأمر …
في الإنتظار ، الأزمات تتراكم من دون بصيص معالجات ، خصوصا ان معظم المعالجات تحتاج إلى سلطة تنفيذية مكتملة الصلاحيات لا سلطة تصريف أعمال ، أما متى تنتهي هذه الحالة الشاذة فلا أحد يملك جوابا شافيا .
إسراء سلطان ، الباخرة الثالثة ، ستغادر الجية لتنتقل إلى الذوق لأنها لن تستطيع ان تولد بكل طاقتها هناك …
أما الأزمات المتبقية ، من إسكان إلى إستحقاقات فوائد الديْن إلى غيرها من الأزمات ، فإنها تلقي بكل طاقتها على كاهل اللبنانيين من دون أمل في معالجتها بالسرعة الملائمة ، والبداية من إسراء سلطان.
نشرة أخبار تلفزيون “الجديد”
بمفعول رجعي عن شهرين من التكليف بلا تأليف فإن الزيارات وزيارات رد الإجر وحدها تملأ الفراغ ولكن ليس في المكان المناسب. وفي رسم تشبيهي لمسار الأمور فلا لقاء بري باسيل شال الزير من عين التينة ولا لقاء المستشار علي حسن خليل والرئيس المكلف أزاح العقد في بيت الوسط ولا استقبال الحريري سمير جعجع نزل بردا وسلاما وعليه فإن حرب اللقاءات واللقاءات المضادة التي تجري على موائد ليلية لا تغني عن تجاوز قطوع الحصص والحقائب, ولا تسمن من تأليف حكومة ومن هذه المراوحة دخل التأليف في مرحلة عسر الهضم فيما الأمور تتجه من سيئ إلى أسوأ. في جديد الحراك الحكومي زيارة قام بها وزير الإعلام في حكومة تصريف الأعمال ملحم رياشي لرئيس الجمهورية ناقلا إليه أجواء لقاء الأمس في بيت الوسط وفي معلومات الجديد عن حراك اليوم والساعات الماضية فإن القوات أبلغت عون عدم تمسكها بمنصب نائب رئيس الحكومة الذي لم يلحظْه اتفاق معراب إنما نقلت تمسكها بتقاسم الوزارتين السياديتين المسيحيتين مناصفة بين التيار الوطني الحر والقوات وذلك تطبيقا لمضمون الاتفاق عون بدا متفهما لموقف القوات إنما أبلغ الرياشي تعليق العمل باتفاق معراب وأن الحقيبة السيادية التي يطالبون بها ما عليهم سوى النقاش بشأنها مع الرئيس المكلف وبحسب مصادر مقربة الى بيت الوسط فإن لقاء الأمس بين الحريري وجعجع لم يأت ردا على لقاء بري باسيل بل جاء في إطار التشاور وأضافت المصادر إن الحريري قال لجعجع إنه حصل للقوات أربعة مقاعد ويبقى عليهم إقناع الرئيس عون بإعطائهم حقيبة سيادية أو نائب رئيس الحكومة. لا تأليف إذا ولا تلحين ولكنْ ثمة من يستغل فترة الضياع ويحول ختم المخترة الى مكتب خدْمات لتجنيس سوريين مسيحيين لقاء بدل مالي لا علم للمعنيين بمرسومه وثمة من ينغم على هواه ويستغل فترة تصريف الأعمال ليعين نفسه متصرفا بأختام وزارة الزراعة ولغاية في نفس غاز وقع على مستندات تجيز نهش جبلين على كتف جزين الجديد نشرت بالوثائق تحقيقا عن كسارة كفرفالوس وتورط وزير الزراعة مع غيره بالمستندات فكان رد الوزير أن اتهمنا بسوء الأمانة في نقل المعلومة وللأمانة فإن الوزير المعني وقع في شر رده فأول مغالطة أعطى ترخيص استصلاح الأرض في منطقة حرجية من دون الكشف عليها وفي مغالطة ثانية وقع مستندا آخر يجيز قطع الأشجار بلا إجراء كشف أيضا وفي المغالطة الثالثة أبرز وثيقة تجيز استصلاح أرض لكسارة ومقلع لفترة أربعة أعوام علما أن الفترة المحددة لهذا النوع من الأعمال لا تتعدى السنة الواحدة وأكثر نقول للوزير إن المستند الثالث الذي لم يتجرأ على إبرازه والذي كاد يوقعه لولا تدخل مراجع عليا وثنيه عن الأمر موجود في مكتبه في الوزارة ولثقتنا بأمانة الوزير نترك له كشف أمانته وإلى ذلك الحين فإن وادي الحجير الذي تحول الى مقبرة الميركافا ذات نصر تموز سيجه بعض النافذين بثلاثة مكبات ومعمل لتدوير الإطارات المستعملة لسان حال المواطن سيكشفها في سياق النشرة بتحقيقين اليوم وغدا والغد للمعنيين ليس ببعيد.
ضبط مئات الهواتف المهربة في مطار بيروت
أبو الحسن من معراب: لإتمام مصالحة كفرسلوان وجوار الحوز تمهيداً لاقفال وزارة المهجرين
زار عضو كتلة «اللقاء الديمقراطي» النائب هادي أبو الحسن رئيس حزب “القوّات اللبنانيّة” سمير جعجع، في معراب، بحضور مساعد الأمين العام لشؤون المناطق جوزيف أبو جودة.
وتركز البحث على ملف المهجرين ومصالحة كفرسلوان والقضايا السياسية المطروحة.
وبعد اللقاء، أدلى ابو الحسن بتصريح قال فيه : لقد كانت هذه الزيارة مناسبة للبحث بالامور المطروحة وخصوصاً موضوع تشكيل الحكومة وتم التأكيد على أهمية الإسراع في عملية التأليف للإنصراف الى معالجة مشاكل اللبنانين على كل المستويات وخصوصاً الإقتصادية والإجتماعية وكانت وجهات النظر متطابقة لجهة أهمية تشكيل حكومة وحدة وطنية بعيداً عن مبدأ الأكثرية والأقلية وبعيداً عن مبدأ التعطيل او الإقصاء او الاستئثار، حكومة تأخذ بعين الإعتبار حجم التمثيل الحقيقي للقوى السياسية.
واضاف: لقد تم البحث بملف وزارة المهجرين وأكدنا اننا كنّا من اوائل المطالبين بضرورة إقفال الوزارة لكن لا بد من فتح الطريق لهذه الخطوة عبر إتمام مصالحة كفرسلوان و جوار الحوز، وهذا الأمر يتطلب تظافر الجهود من كل القوى السياسية، وقد تمنينا على الدكتور جعجع المساعدة في هذا الموضوع وأبدى إستعداده التام. وسوف نقوم بالخطوات الضرورية في هذا الإتجاه.
وأعلن أبو الحسن أنه اتفق ود. جعجع على التنسيق مع غبطة البطريرك الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي والقوى السياسيّة الفاعلة في الجبل من أجل التعاون لإيجاد أفضل الطرق المناسبة لطي ملف الحرب المشؤومة بصفحته الأخيرة وفتح الطريق الجديّة من أجل إتمام هذه المصالحة”.

