ديشان مهندس الفوز بكأس العالم

النجمة الاولى على القميص كانت بصفته قائدا لمنتخب فرنسا، أما الثانية، فكانت بصفته مدربا. جسد ديدييه ديشان مكانته أكثر واكثر في تاريخ كرة القدم الفرنسية من خلال انتزاعه لقب كأس العالم بفوز منتخبه على كرواتيا 4-2 في نهائي مونديال روسيا 2108.

وحذا الفرنسي (49 عاما) حذو البرازيلي ماريو زاغالو و”القيصر” الالماني فرانتس بكنباور بإحراز اللقب العالمي كلاعب ومدرب.

على المستوى الوطني، وبعد فوزه على بلجيكا 1-0 في سان بطرسبرغ في نصف النهائي، نجح ديشان في ان يصبح اول مدرب لفرنسا يقودها الى مباراتين نهائيتين متتاليتين، بعد كأس أوروبا عام 2016 التي خسرها فريقه أمام البرتغال 0-1 بعد التمديد.
وقال ديشان “انه انجاز جميل جدا ورائع جداً”، مضيفاً: “أنا سعيد حقا بهذه المجموعة، لأننا بدأنا من بعيد، ولم يكن الأمر سهلا دائما، ولكن بفضل العمل، والاستماع … ها هم هنا على قمة العالم لمدة أربع سنوات”.

كما فاز ديشان بمباراتين نهائيتين تواليا لانه جمع مونديال 1998 وبعدها كأس أوروبا 2000 كقائد للفريق ايضا ضمن الجيل الذهبي الثاني للكرة الفرنسية، بعد جيل ميشال بلاتيني عام 1984.

ولم تكن بدايات ديشان مع المنتخب الفرنسي جيدة لانه عاش كابوس بلغاريا في تصفيات كأس العالم المؤهلة الى مونديال 1994 والتي غاب عنها منتخب الديوك، قبل ان يرفع الكأس بعدها بأربع سنوات بفوز فريقه العريض على البرازيل وظاهرتها رونالدو بثلاثية نظيفة في المباراة النهائي على ملعب ستاد دو فرانس في ضاحية سان دوني الباريسية.
وقال ديشان “انه انجاز جميل جدا ورائع جداً”، مضيفاً: “أنا سعيد حقا بهذه المجموعة، لأننا بدأنا من بعيد، ولم يكن الأمر سهلا دائما، ولكن بفضل العمل، والاستماع … ها هم هنا على قمة العالم لمدة أربع سنوات”.

كما فاز ديشان بمباراتين نهائيتين تواليا لانه جمع مونديال 1998 وبعدها كأس أوروبا 2000 كقائد للفريق ايضا ضمن الجيل الذهبي الثاني للكرة الفرنسية، بعد جيل ميشال بلاتيني عام 1984.

ولم تكن بدايات ديشان مع المنتخب الفرنسي جيدة لانه عاش كابوس بلغاريا في تصفيات كأس العالم المؤهلة الى مونديال 1994 والتي غاب عنها منتخب الديوك، قبل ان يرفع الكأس بعدها بأربع سنوات بفوز فريقه العريض على البرازيل وظاهرتها رونالدو بثلاثية نظيفة في المباراة النهائي على ملعب ستاد دو فرانس في ضاحية سان دوني الباريسية.
وكان لاعب الوسط الدفاعي المجتهد دخل التاريخ ايضا كونه كان قائد أول فريق فرنسي (والوحيد حتى الآن) يتوج بلقب دوري أبطال أوروبا عندما قاد مرسيليا للفوز على ميلان 1-0 عام 1993.

وضرب ديشان الموعد مع قدره الذهبي في موسكو. كان منهارا بعد خسارته نهائي كأس أوروبا 2016 وقال بعد بلوغ فريقه نهائي المونديال اثر الفوز على بلجيكا الثلاثاء الماضي “عندما تبلغ المباراة النهائية، يتعين عليك الفوز بها، نعم. ذلك لأننا حتى الان لم نهضم خسارة الكأس قبل سنتين”.

كانت النتيجة في المباراة النهائية هي الاهم بالنسبة اليه بغض النظر عن العرض الذي يقدمه فريقه وجاء السيناريو كما يتمناه. كان فريقه الحلقة الاضعف في معظم فترات المباراة ضد كرواتيا التي استحوذت على الكرة بنسبة 71 في المئة طوال الدقائق التسعين، لكنه عرف من اين تؤكل الكتف وقد يكون الحظ وقف الى جانبه في بعض الاحيان.
المحظوظ؟

لاحقت ديشان سمعة المحظوظ على العموم وفي هذه البطولة، وتكررت في المباراة النهائية. فهدف السبق الذي سجله مهاجم كرواتيا ماريو ماندزوكيتش خطأ في مرمى فريقه هو الاول يسجل بهذه الطريقة في تاريخ المباريات النهائية لكأس العالم، كما ان ركلة الجزاء التي حصلت عليها فرنسا هي اول حالة في مباراة القمة بعد اعتماد نظام تقنية المساعدة بالفيديو (“في ايه آر”) والتي استخدمت للمرة الأولى في البطولة، في مونديال روسيا 2018.

لم ينف ديشان سمة الحظ الذي ترافقه بقوله “ربما أكون دائما في المكان المناسب في الوقت المناسب، لكنني لا أتذمر من ذلك. ربما ثمة مدربون أفضل مني، وآخرون أسوأ مني”.
ولم تكن عملية تطوير المنتخب الفرنسي مفروشة بالورود دائما، فقد اضطر الفريق الى خوض الملحق ضد أوكرانيا لبلوغ مونديال 2014 بعدما تخلف ذهابا امام اوكرانيا 0-2 قبل ان يفوز ايابا 3-0. وفي النهائيات خرج الديوك على يد ألمانيا التي توجت لاحقا باللقب.

لم يكن ديشان لينقذ نفسه لو خسر أمام الارجنتين في ثمن نهائي نسخة روسيا 2018 وقد اعترف بذلك مساعده غي ستيفان الذي قال “نملك من الخبرة ما يخولنا معرفة ماذا كان ليحصل”.

لكن المباراتين ضد اوكرانيا وضد الارجنتين كانتا نقطة الانطلاق بالنسبة الى ديشان وجهازه الفني، فبعدما قدم فريقه عروضا مخيبة في دور المجموعات نجح في قلب المعادلة في الادوار الاقصائية بفوز على الارجنتين 4-3 وعلى الاوروغواي 2-0 وعلى بلجيكا 1-0، فتح باب النهائي.

في النهاية لم يقف اي شيء في وجه ديشان الذي اضاف نجمة ذهبية عالمية ثانية على قميص المنتخب الفرنسي في عهد الرئيس إيمانويل ماكرون، بعد ثلاثة أيام من إحياء فرنسا الذكرى العشرين لرفعه كأس العالم على ملعب ستاد دو فرانس، الى جانب الرئيس السابق جاك شيراك.

قبل صياح الديك… فعلتها فرنسا مجدّدًا!

كان متوقّعًا أن تفوز فرنسا بكأس العالم في روسيا 2018 نظرًا إلى الأداء المتماسك الذي قدمته منذ مطلع المونديال، ولكن ما لم يكن متوقّعًا أن تشهد مباراة نهائية ستة أهداف أربعة منها للديوك واثنان للكرواتيين الذين قاتلوا حتى النفس الأخير من دون أن ينجحوا في تجاوز الفرنسيين الأقوياء.
في مباراة نهائية صاخبة حضرها الرئيس الروسي فلاديمير بوتين والرئيس الفرنسي والرئيسة الكرواتية، اكتفت كرواتيا بلقب الوصيف للمرة الأولى في تاريخها، فيما كتبت فرنسا التاريخ بلقب ثانٍ بعد كأس العام 1998. ورغم هفوة من الحارس الفرنسي تسببت بهدف ثانٍ لكرواتيا، نجح الفرنسيون أمام جمهور كرواتي اكتسح أرض الملعب، في خرق الشباك الكرواتية أربع مرات.
واحتشد الفرنسيون في الشانزيليزيه لمواكبة منتخبهم حيث عمت الاحتفالات العاصمة الفرنسية باريس. كما واكب عشاق الديوك في لبنان فوز منتخبهم وتفاعلوا على طريقتهم من السفارة الفرنسية في بيروت حيث شاهدوا المباراة واحتفلوا بالفوز.
هي فرنسا إذًا لم تخيّب توقّعات المحللين الكرويين ولا حتى توقّعاتنا، فحصدت لقبًا ثانيًا مستحقًّا بعد عشرين عامًا ستحمله معها أربع سنوات في انتظار مونديال 2022 الذي تحتضنه قطر.
الانباء

الحواط: تحالفت مع القوات ووضعت يدي بيد جعجع انطلاقا مما يجمعنا من ثوابت ومسلمات سيادية وطنية

أكد عضو كتلة “الجمهورية القوية” النائب زياد الحواط، التزامه ب”نقل مسيرة الإنماء والنهوض والازدهار من جبيل لكل لبنان”، مشيرا في الذكرى السنوية الأولى لتقديم استقالته من رئاسة بلدية جبيل، للترشح إلى الانتخابات النيابية إلى أن ترشحه للانتخابات “انطلق من إيمانه العميق بخيارات الجبيليين، الذين وقفوا دائما إلى جانب القضايا الوطنية المحقة منذ أيام العميد الراحل ريمون إده”.

واعتبر أن “تجربة النجاح في مدينة الحرف- بيبلوس، رسخت مقولة أنه طالما مدينة جبيل بخير، فإن القضاء بأكمله بخير، وتاليا فإن لبنان بألف ألف خير”.

وقال: “وفق ذلك قررت التحالف مع حزب القوات اللبنانية، واضعا يدي بيد الدكتور سمير جعجع، انطلاقا مما يجمعنا من ثوابت ومسلمات سيادية وطنية، أبرزها: استقلال لبنان وحريته وقيام الدولة القوية، التي تبسط سلطتها على كامل أراضيه، فيكون هناك جيش واحد وسلاح واحد وقانون واحد، يخضع له جميع المواطنين، بالإضافة إلى نضالنا المشترك لمكافحة الفساد وبناء دولة الإنتاجية وتطبيق مبدأ الشخص المناسب في المكان المناسب”.

أضاف: “مع أن إيماني بمدينة جبيل استودعته لدى فريق عمل متجانس متناغم وكفوء، فإنني ارتأيت تلبية نداء الوطن، والدخول في تجربة العمل السياسي البرلماني، مستندا إلى ما تشربته من وطنية مذ كنت في عمر الصبا، مما ولد قناعة لدي بأهمية انخراطي كشاب لبناني في حمل مشعل الدفاع عن لبنان، في هذه الأوقات الصعبة التي يمر بها”.

وختم واعدا اللبنانيين عموما، والجبيليين خصوصا، ب”العمل ليل نهار على أحداث نقلة نوعية في المجلس النيابي تقوم على تحديث القوانين، ومراقبة العمل الحكومي بتجرد وموضوعية، وإيلاء حقوق المواطنين الأهمية اللازمة، والدفاع عن حقوقهم وكرامتهم”، مشددا على أنه “مهما واجه من ضغوطات، لن تثنيه عن أن يكون النائب الأمين للبنان المستقبل”.

زعيتر رد على السيد: ابن الدولة يريد إلى جانبه من هم أمثاله ونحن لسنا كذلك

رد وزير الزراعة في حكومة تصريف الاعمال النائب غازي زعيتر عبر حسابه على “تويتر” على النائب جميل السيد، وقال: “ما زعمت أنهم شيعة الدولة هم شيعة المقاومة وهم لبنانيو كل الطوائف، فعلا لم نقم بواجبنا عندما لم نرد عليك مرارا ظنا منا أننا نطبق إذا أكرمت…، مع الأسف تبين أن ابن الدولة يريد إلى جانبه من هم أمثاله ونحن لسنا كذلك”.

“التيار” يتخوف من “العُشر” الجنبلاطي المعطّل

المساعي ناشطة لإعادة الدفء الى خطوط التواصل بين بعبدا والمختارة، ويتولى هذه المساعي الرئيس المكلف سعد الحريري، لكن الجدار سميك بين الموقعين، كما يبدو للآن، فالنائب السابق وليد جنبلاط مُصر على حق حزبه المنتصر في الانتخابات بتسمية الوزراء الدروز الثلاثة، فيما يصر رئيس التيار الحر الوزير جبران باسيل، ومن خلفه الرئيس ميشال عون على ان يكون النائب طلال أرسلان او من يمثله، الوزير الدرزي الثالث.

والمسألة ليست مسألة النائب أرسلان، كحليف للتيار، إنما هي مسألة ميثاقية، بالنسبة للمطالبين بتوزير أرسلان او من يمثله، فالدستور ينص في الفقرة (ي) من مقدمته على ان “لا شرعية لأي سلطة تناقض ميثاق العيش المشترك”، ما يعني انه لا شرعية لأي حكومة تغيب عنها طائفة أساسية، او تغيّب عنها، وفي الحالة الحاضرة، وطبقا لمعلومات “الأنباء” فإن ما يخشاه التيار الحر ومن خلفه الرئيس عون هو ان يؤدي التسليم لجنبلاط بتسمية وزراء الدروز الثلاثة، إلى تحكم زعيم المختارة بسير الحكومة وعبرها العهد من خلال التهديد بسحب وزراء هذه الطائفة الأساسية، في حال لجوء الأكثرية الحكومية الى التصويت على مسألة معينة مرفوضة جنبلاطيا، ما يعني وقوع الحكومة في أزمة ميثاقية على غرار ما حصل عندما انسحب الوزراء الشيعة من حكومة فؤاد السنيورة عام 2006، حينما رفض الاستجابة الى رغبة المنسحبين بتقديم استقالته، لكن القرارات الصادرة عن “حكومته العرجاء”، كما وصفها الرئيس نبيه بري في حينه، والمعتبرة فاقدة للميثاقية، ما زالت معلقة التنفيذ.

وطبقا للمصادر المواكبة للاتصالات، فإن المساعي لتذليل عقبات التشكيل على هذا المستوى الداخلي، تتجه نحو الرئيس نبيه بري حليف جنبلاط الدائم، لإقناعه بواحد من أمرين: إما القبول بوزير درزي ثالث، من ثلاثة أسماء يطرحها عليه الرئيس عون، وبالتفاهم مع الاسم المستبعد، اي النائب طلال ارسلان، او تقديم ضمانة قاطعة، بعدم سحب الوزراء الدروز الثلاثة في اي وقت، حتى لا يوقع “حكومة العهد الأولى” كما يعتبرها الرئيس عون، في شرك “العُشر المعطل” ميثاقيا.

وفي تقدير هذه المصادر ان العقدتين السنية والمسيحية اللتين تعيقان تشكيل الحكومة، يمكن تجاوزهما فور تخطي عقدة التمثيل الدرزي، وبعد شعشعة الضوء الإقليمي الأخضر.

وبالانتظار، فإن لقاءات الرئيس المكلف سعد الحريري مع الرئيس عون، او مع الوزير جبران باسيل لن تتعدى التشاور الروتيني.
الأنباء الكويتية

شهيب لـ”الشرق الاوسط”: تصريحات باسيل تعبر عن رغبات شخصية

رأى عضو كتلة “اللقاء الديمقراطي” النائب أكرم شهيب، أن تصريحات وزير الخارجية جبران باسيل تعبر عن رغبات شخصية ولا تلزم أحداً في لبنان، معتبراً أن موقف باسيل بشأن العلاقات مع النظام السوري غير مستغرب من قبل باسيل، “لكنه موقف يمس شريحة واسعة من اللبنانيين الذين لم ينسوا ما فعله هذا النظام الذي أمعن في قتل أبناء شعبه، كما لم يرحم لبنان ماضياً، ولن يرحمه مستقبلاً إذا أتيحت له الفرصة مجدداً”.

وأكد شهيب في حديث لـ”الشرق الأوسط”، أن لبنان جزء من المنظومة العربية، وموقفه من العلاقات مع سوريا يمر أولاً عبر توافق داخلي على طاولة مجلس الوزراء الذي ينبع منه القرار اللبناني، لا من الأحلام والمصالح الشخصية.

تأهب أمني لاحتواء تظاهرات العراق واتهامات لطهران بالتورّط بعد مواجهات

وسط اتهامات لإيران بالتورط بتحريك المتظاهرين في العراق، امتدت أمس التظاهرات التي انطلقت من محافظة البصرة الجمعة، لتشمل معظم مدن الجنوب وتشهد مواجهات أدت إلى مقتل متظاهرَين، فيما ردت الحكومة العراقية بقطع خدمة الإنترنت ووضع القوات الأمنية في حال إنذار.

وقتل شخصان وجرح آخرون من المتظاهرين بعد مواجهات مسلحة رافقت تمدد التظاهرات ليل الجمعة- السبت لتتسع من البصرة إلى مدن الناصرية وميسان والديوانية والنجف وبابل وواسط، حيث أحرق المتظاهرون مقرات حزبية ومنازل المحافظين، في حين أقدم آخرون على قطع الطريق إلى الحدود الدولية العراقية مع الكويت وإيران، بعدما اقتحموا مطار النجف.

وسادت أجواء من الارتباك الأوساطَ الحزبية والسياسية العراقية أمس، بسبب عدم القدرة على تحديد قيادات واضحة للمتظاهرين، ولم تتوقف محاولات لعقد اجتماعات مع زعماء العشائر من أجل وقف التظاهرات.

وانطلقت تساؤلات حول خريطة المؤسسات التي استهدفها المتظاهرون، وهي خريطة مختلفة عن التظاهرات السابقة، إذ شملت شركات نفطية وموانئ الجنوب والمنافذ الحدودية والمطارات، بالإضافة إلى منازل المسؤولين المحليين والمحافظين.

وقال عدد من الناشطين في التظاهرات لـ “الحياة”، إن ليس هناك تنسيق بين الجماعات المتظاهرة في المدن، وإن كل مسيرة اختارت أهدافها، وهدف التركيز على المصالح الرئيسية كما يبدو هو إحراج الحكومة وإجبارها على اتخاذ إجراءات.

ومع إقرار الحكومة في اجتماع للأمن الوطني إجراءات لمواجهة توسع التظاهرات، تضمنت نشر قوات لحماية المنشآت الرسمية، وقطع شبكة الإنترنت لمنع الاتصالات بين المتظاهرين، وتوجيه أوامر لمواجهة مَن أطلقت عليهم “المندسين في صفوف المتظاهرين” الذين يوسعون دائرة الحرق والتخريب، بدا حجم التظاهر لا يتوقف ويبدأ مساء حتى الفجر، كما حدث في النجف أمس.

وتكشف قيادات أمنية أن القلق بلغ ذروته مع انتشار دعوات إلى تظاهرة كبرى في بغداد ليل أمس.

ومع غياب الاتصالات بين القيادات الأمنية ومنظمي التظاهرات، كما كانت الحال في مسيرات التيار الصدري والقوى المدنية، فإن القيادات الأمنية لا تعرف “مَن تواجه”.

وعلى رغم اتهامات بتورط إيران عبر عدد من أنصارها في العراق بتحريك التظاهرات، انطلقت مواجهات في النجف أول من أمس، بين متظاهرين وعناصر من “عصائب أهل الحق” المجموعة المسلّحة المقربة من إيران، على خلفية مهاجمة متظاهرين مقرها.

وكان وفد يمثل زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر وصل البصرة صباح أمس، لتسلم مطالب المتظاهرين، الأمر الذي أثار انتقادات على مواقع التواصل الاجتماعي لما اعتبر محاولة من الأحزاب لـ “ركوب موجة التظاهرات”.

الكويت

إلى ذلك، أكدت رئاسة الأركان العامة للجيش الكويتي أن الأوضاع الأمنية في الكويت طبيعية، وأن الأحداث قرب الحدود الشمالية هي شأن داخلي لدولة الجوار، موضحة أن ما يتولاّه الجيش الكويتي بالتعاون مع الأجهزة الأمنية هو إجراء احترازي.

ونقلت وكالة الأنباء الكويتية عن مديرية التوجيه المعنوي والعلاقات العامة في الجيش الكويتي أمس، أن رئيس الأركان الفريق الركن محمد الخضر، قام مع عدد من القيادات العسكرية للأجهزة الأمنية في الدولة بزيارة تفقدية للمنطقة الشمالية للبلاد للاطلاع على جاهزية القوات والإجراءات الاحترازية المتخذة من الجيش.

تحليق مكثف لطيران العدو في اجواء البقاع الغربي حاصبيا والعرقوب وتمشيط في موازاة السياج الحدودي عند محور العباسية الوزاني

سجل منذ ساعات فجر اليوم ومساء أمس تحليق مكثف لطائرات الأستطلاع الاسرائيلية، في اجواء قرى العرقوب،حاصبيا، راشيا والبقاع الغربي وفوق مرتفعات جبل الشيخ على الحدود اللبنانية السورية.
وكان شهد الأسبوع الفائت تحليقا مماثلا في الأجواء نفسها تلاها قصفا صاروخيا في العمق السوري، في مطار تيفور العسكري الواقع تحت النفوذ الإيراني.

وفي محور العباسية الوزاني، تقوم دوريات لجيش العدو الاسرائيلي باعمال تمشيط في موازاة السياج الحدودي الشائك، في حين تعمل عناصر من سلاح الهندسة بتفحص نظام التجسس الالكتروني المركز على السياج الشائك قبالة بلدة العباسية بحسب ما اودت الوكالة الوطنية للاعلام.

أنظار الخارج على توازنات التأليف… وبري متفائل

لم “يفرج” رئيس مجلس النواب نبيه بري أمام زواره أمس عن المعطيات الاساسية أو التفصيلية التي دفعته الى ابداء تفاؤل مفاجئ بامكان ولادة الحكومة الجديدة في وقت قريب، لكن تفاؤله لم يقترن في المقابل بما يثبت ان الايام القريبة قد تحمل ترجمة للانفراج المأمول. واذا كان بعض المعنيين بالاتصالات والمشاورات الجارية لتذليل التعقيدات التي تعترض تأليف الحكومة لا يستبعدون ان يكون اطلاق الرئيس بري بعض اشارات التفاؤل بمثابة وسيلة ضغط اضافية من أجل استعجال العملية، فان مصادر سياسية مطلعة قالت مساء أمس لـ”النهار” إن الايام المقبلة ستكتسب طابعاً مهماً للغاية من حيث بلورة نتائج المساعي الصامتة التي يبذلها الرئيس المكلف سعد الحريري لتجاوز العقد والعثرات التي لا تزال تواجهه والتي لمحت المصادر الى ان الساعات الاخيرة شهدت ملامح مرونة لحلحلتها ولو لم تكن مرونة كافية للقول إن كاسحة الالغام ستتمكن من اختراقها قريبا. وأضافت أن ثمة رهاناً على ان يحمل الاسبوع المقبل ملامح توسيع لهذه المرونة، خصوصا بعدما برزت أمام المسؤولين حقيقة لا تحتمل تاويلاً واجتهاداً مفادها ان مزيداً من التأخير والتعطيل والمماطلة في تأليف الحكومة من شأنه أن يتسبب بمناخ خارجي وتحديداً دولي سلبي حيال النظرة الى الحكومة الجديدة في ظل معطيات تتخوف من ان يكون هدف بعض التعقيدات فرض أمر واقع قسري من خلال توازنات مختلة لمصلحة محور سياسي معروف.
وأوضحت المصادر ان الرئيس الحريري لا ينطلق من قناعات سياسية داخلية لاقناع الجميع بتركيبة متوازنة سياسياً وانما ثمة معطيات يعرفها ويتبلغها كما يعرفها ويتبلغها مسؤولون آخرون تضع المسؤولين أمام اختبار دقيق للحفاظ على توازن بين التزامات لبنان الدولية سواء حيال اعتماد سياسة النأي بالنفس وتنفيذ التزامات المؤتمرات الدولية التي عقدت أخيراً، وولادة حكومة لا تكون سبباً اضافياً لتفجير تداعيات خارجية خطرة بالنسبة اليه اسوة بتلك التي تسبب بها تورط “حزب الله” في الحرب السورية ومن ثم تمدد تورطه نحو ساحات أخرى للصراعات الاقليمية ولا سيما منها اليمن. وحذرت في هذا السياق من الاستهانة الرسمية بالاحتجاجات اليمنية الرسمية التي تصاعدت في الايام الاخيرة وتمثلت في رسالة وجهتها الخارجية اليمنية الى الخارجية اللبنانية تطلب التزام منع “حزب الله” من التورط في اليمن تحت طائلة الاحتكام الى الامم المتحدة والجامعة العربية. وقالت إن هذا التطور يجسد أحد نماذج المتاعب الديبلوماسية التي ستواجهها الحكومة الجديدة ما لم تسبق ولادتها اتفاقات وتفاهمات كافية لالتزام سياسات حكومية جادة تقنع المجتمع الدولي والعربي بالمضي في دعم لبنان وإلّا فان ثمة سلة واسعة من الاحتمالات السلبية التي قد تواجهها الحكومة الجديدة. واستبعدت المصادر ان يقوم الحريري بزيارة قصر بعبدا وعرض تشكيلة جديدة على رئيس الجمهورية العماد ميشال عون الا اذا أيقن أن هذه التشكيلة ستقلع فعلاً لانه لا يرغب في العودة الى المراوحة بين العقد ولا يريد القيام بمجازفات بما يعني ان على الآخرين تسهيل مهمته اذا كانوا اقتنعوا بخطورة استنزاف الوقت ولو كان عمر عملية التأليف لم يتجاوز بعد الخطوط الحمر باعتبار ان التكليف حصل قبل أقل من شهرين في 25 ايار الماضي.

لبنان والخليج
وشكلت زيارة رئيس مجلس الامة الكويتي مرزوق الغانم لبيروت مناسبة للاطلالة على الموقف الخليجي من لبنان، اذ نوه الرئيس عون امامه بالدور الريادي لبلاده في مقاربة الازمات العربية وسعيها الدؤوب الى ايجاد حلول سلمية عادلة لها. وعرض عون “للجهود التي تبذل من أجل استكمال مسيرة النهوض الاقتصادي في لبنان بعد الانجازات التي تحققت في الداخل والمتابعة الدولية من الخارج التي تمثلت بثلاثة مؤتمرات لمساعدة لبنان”.
وأكد الغانم الذي زار أيضاً الرئيسين بري والحريري انه لا وجود حالياً لأي حظر على سفر الكويتيين الى لبنان وتمنى تشكيل الحكومة في اسرع وقت. وقال “أنا كلي ثقة بقدرة الرئيس سعد الحريري على مواجهة التحديات الكثيرة والكبيرة التي تواجه لبنان في المستقبل، ومستقبل لبنان هو مستقبل الكويت، واستقرار لبنان هو استقرار لكل الدول العربية، وخصوصا الكويت”.

الراعي
في غضون ذلك، استوقف المراقبين تصعيد البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي موقفه من المجريات المواكبة لعملية تأليف الحكومة. وهو قال في عظة القاها مساء أمس في اهدن حيث رأس قداساً إحتفالياً في كاتدرائية مار جرجس لمناسبة إعادة تكريس مذبحها وتدعيم الكنيسة وترميمها، إن “السياسة عندنا في حاجة إلى القيم الروحية والأخلاقية، لكي تستقيم ممارستها، ويهتدي لبنان إلى طريق الخروج من أزمته السياسية التي تتسبب بأزمة اقتصادية خانقة، وبأزمة اجتماعية لا تطاق”. وأضاف: “القيم الروحية والأخلاقية تزين المسؤول السياسي بالتجرد والتفاني والتضحية والسخاء في العطاء في سبيل الخير العام، كما تزينه بأخلاقية التخاطب من دون إساءة. في أزمة هذه القيم، يكمن تعثر تأليف الحكومة الجديدة، إضافة إلى أن طريق تأليفها المعتمد في السنوات الاخيرة يناقض المعايير الدستورية العامة وروحية الدستور ونصه، وتجذر ديكتاتورية أقطاب سياسيين، وانتهاج الإستئثار والإقصاء، كما يشرح اختصاصيو القانون الدستوري”.
وقدم البطريرك في المناسبة وسام رعية اهدن – زغرتا الذهبي الى رئيس تيار “المردة ” النائب السابق سليمان فرنجية.
النهار

ناسا تكشف عن «اشتباكات بالليزر» في الفضاء

أفادت وكالة الفضاء الأميركية «ناسا» باستهداف الأقمار الاصطناعية بعضها للآخر في الفضاء. وذلك باستخدام أجهزة الليزر.

فقد أشار موقع «ناسا» الإلكتروني الرسمي إلى نجاح اختبار الأقمار الاصطناعية «GRACE-FO» الأميركية الذي أجري في المدار الأرضي باستخدام أجهزة الليزر.

من المعروف أن الأقمار الاصطناعية تستخدم لجمع معلومات عن تغيرات مناخية على سطح الأرض مثل قياس حالة وسماكة الجليد وتحديد عمق البحار وغيرها من المواصفات الهامة وذلك بواسطة مختلف المستشعرات المركبة فيها.

إلا أن الأقمار الاصطناعية صارت الآن تستخدم أجهزة الليزر بدلاً من استخدام المستشعرات الكلاسيكية، ما يمكنّها من تلقي المعلومات الأدق.

مع ذلك فإن الاختبار الأول لأجهزة الليزر الفضائية لم يجر على أهداف أرضية بل على أقمار اصطناعية مجاورة حيث استهدف جهاز الليزر المنصوب في قمر اصطناعي قمراً اصطناعياً آخر لتحديد موقعه الدقيق في المدار الأرضي.

يذكر أن أجهزة الليزر يمكن أن تستخدم أيضاً لنقل معلومات إلى أقمار اصطناعية أخرى دون الاعتماد على مراكز أرضية لإرسال واستقبال المعلومات.

(نوفوستي)