الترشيشي نوّه بقرار مجلس الشورى رفض ضريبة المازوت: خطوة أعادت بعضاً من الإنصاف

نوّه رئيس الاتحاد الوطني للفلاحين اللبنانيين إبراهيم الترشيشي في بيان، بقرار مجلس شورى الدولة الذي قضى برفض الضريبة غير القانونية المفروضة على صفيحة المازوت، والتي بلغت دولارين، مثنيًا على “كل من سعى للوصول إلى هذا القرار”، الذي اعتبره “خطوة أعادت بعضاً من الإنصاف”.

وطالب الترشيشي الحكومة بالتراجع عن هذه الزيادة المجحفة في أول جلسة لمجلس الوزراء، “لأنها تشكّل تعديًا صارخًا على حقوق اللبنانيين، وخصوصاً المزارعين الذين يشكّلون عصب الإنتاج المحلي”.

و استغرب ما حصل في تسعيرة المحروقات الأخيرة، قائلاً: “من عجائب لبنان أن يتجاوز سعر المازوت سعر البنزين، في سابقة لم يشهدها بلد في العالم، لا سابقًا ولا اليوم”، معتبراً أن ما جرى هو “فضيحة بكل ما للكلمة من معنى”.

وأضاف: “المازوت مادة أساسية تمسّ كل بيت وكل قطاع منتج، وبخاصة الزراعة، أما البنزين فهو مادة كمالية يُستخدم للتنقل الخاص. فكيف يُعقل أن يُصبح المازوت أغلى؟ هذا الأمر يعكس سياسات مرتجلة وقرارات عشوائية تتخذ من دون أي دراسة أو رؤية”.

وختم بالقول: “نحن نرفع الصوت اليوم ليس فقط من أجل المزارعين، بل من أجل كل عائلة لبنانية تدفع ثمن الأخطاء المتكرّرة على حساب لقمة عيشها وأساسيات حياتها اليومية”.

وليد جنبلاط ومقاربة العقل في مواجهة أزمة السويداء

كتب المحامي د. ابراهيم العرب في موقع اللواء

تشهد محافظة السويداء في جَنُوب سوريا منذ أشهر اضطرابات متفاقمة، نتيجة اشتباكات بين مجموعات مسلّحة محلية وقوات الدولة، في ظل سعي أطراف إقليمية ودولية لاستثمار موقع الطائفة الدرزية في صراعات أكبر. هذا التصعيد يهدّد بزعزعة استقرار المُحافظة والمنطقة برمّتها، ما يستدعي تدخّلاً عقلانياً يوازن بين الواقع السياسي والحفاظ على السلم الأهلي.
في هذا السياق، يطلّ الزعيم اللبناني وليد بك جنبلاط، المعروف برؤيته المتزنة ومسيرته الطويلة في إدارة الأزمات، ليقدّم طرحاً يبتعد عن منطق التصعيد ويدعو إلى حلّ سياسي ينطلق من داخل الدولة السورية، ويهدف إلى منع انجراف الطائفة الدرزية نحو مشاريع مشبوهة لا تخدم سوى الانقسام والفوضى.
وليد كمال جنبلاط، الذي لطالما تميّز بنهج براغماتي لا يتنازل عن مبادئه، فقد عبّر منذ اللحظة الأولى عن رفضه لأي تحوّل للحراك الأهلي في السويداء إلى نزاع مسلّح، وشدّد على ضرورة الالتزام بوقف إطلاق النار وتسليم السلاح الثقيل إلى الدولة، مؤكداً أن الأمن والاستقرار لا يتحققان إلّا من خلال مؤسسات الدولة الرسمية، وليس عبر السلاح المتفلّت. وأوضح في تصريح حديث لقناة «الحدث» أن «السويداء جزء لا يتجزأ من سوريا»، كاشفاً عن تواصلٍ شبه يومي مع المسؤولين السوريين، واستعداده الشخصي لزيارة دمشق من جديد من أجل التنسيق وتهدئة الأوضاع.

وجنبلاط، الذي سبق أن زار دمشق في ظروف دقيقة والتقى الرئيس الانتقالي أحمد الشرع، لم يتردّد في قول ما يراه صواباً، والتعبير عن مخاوفه بجرأة تنبع من موقع العارف، فحين حذّر من أن اللهيب إذا اشتعل قد يأخذ سوريا إلى الفوضى وعدم الاستقرار، أكد يومها أن على النظام السوري الجديد أن يمدّ اليد للآخرين، وأن يؤسس لحكم شرعي نابع من إرادة جميع المكوّنات، لا سيما الأقليات التاريخية، وفي طليعتها الطائفة الدرزية.
وقد نبّه جنبلاط يومها إلى أن معالجة العلاقة مع الأقليات لا يجب أن تكون أمنية الطابع، بل يجب أن ترتكز إلى التسامح والتكامل في مشروع دولة قائمة على التعددية والتعايش. كما حذّر من استغلال إسرائيل للأزمة ومحاولاتها المستمرة لاستقطاب بعض الأصوات الخارجة عن الإجماع داخل الطائفة الدرزية، بهدف ضرب النسيج الوطني السوري من الداخل، مؤكّداً أن «إسرائيل لا تحمي أحداً»، بل تستثمر الأزمات لتغذية مشروعها التفتيتي في المنطقة.

إنّ رؤية جنبلاط لحلّ الأزمة، لا تكتفي بتشخيص المشكلة، بل تقدّم مقترحات ملموسة، تبدأ بتفعيل الحوار الداخلي بين أبناء السويداء أنفسهم، كمدخل لتسوية النزاعات وتفكيك التوترات، مع ضرورة تشكيل لجنة عربية مصغّرة لمواكبة مسار التهدئة، بالتوازي مع مشاريع تنموية تعيد الحياة إلى المحافظة، وتفتح أبواب إعادة إدماج الشباب والمسلحين في المجتمع المدني من خلال برامج تأهيلية شاملة.
وقد أثمرت مقاربة جنبلاط، في إحدى محطاتها السابقة، عن تهدئة كبيرة في المحافظة، حيث لقي تحرّكه صدىً إيجابياً لدى شرائح أساسية داخل الطائفة، ما ساهم في خفض منسوب التوتر والتوصل إلى اتفاق غير معلن هدّأ الأجواء. وقد عُدّ هذا التحرك بمثابة تدخّل حاسم مَنع الانزلاق إلى صِدام دموي لا تُعرف نتائجه، وأثبت أن جنبلاط هو من القلائل القادرين على مقاربة الأزمات العصيّة بشجاعة وحنكة.

كما أنّ جنبلاط، في هذا المسار، لا يخشى أن يُغضب خصومه، ولا حتى أن يثير حفيظة بعض مناصريه أو أبناء طائفته، طالما أنّ ما يقوله ويفعله نابع من ثوابت راسخة ووطنية. وهو يدرك تماماً أن السير بين التناقضات يتطلّب عقلاً راجحاً لا تغريه الانفعالات، وبصيرة تتقدّم المخاوف ولا تنغمس فيها.
كما أنّ دعوته إلى دور عربي فاعل في حلّ أزمة السويداء تأتي في إطار رؤيته القومية، التي تعتبر أن غياب المظلّة العربية عن المشهد السوري ساهم في تمدّد الفوضى. فبقدر ما شدّد على مركزية التنسيق مع الدولة السورية، دعا العرب إلى دعم هذا المسار، من منطلق أنّ استقرار سوريا ضمان لاستقرار الإقليم، وليس العكس.

إنّ مقاربة وليد جنبلاط لأحداث السويداء تتجاوز التحليل السياسي إلى تقديم نموذج يُحتذى به في كيفية معالجة الأزمات في مجتمعات متداخلة ومعقّدة. وإنها لدعوة إلى تغليب منطق الدولة على الفوضى، والانخراط في مسار جامع يستند إلى الحوار والمصالحة، بدل الاستقواء بالخارج أو الانزلاق نحو صراعات عبثية.
وفي لحظة يغيب فيها صوت العقل، يُثبت وليد بك جنبلاط مجدّداً أنّه أحد آخر معاقل الحكمة في زمن الجنون. فهل تلقى دعوته آذاناً صاغية، سواء لدى أبناء السويداء أو في الأوساط الإقليمية؟ علّ الجنوب السوري يعود إلى هدوئه، وتستعيد الطائفة الدرزية دورها الطبيعي في قلب النسيج العربي السوري، وتُسهم، كما كانت دوماً، في بناء وطن موحّد، مستقل، ومستقر.

رئيس بلدية المرج عمر علي حرب : نهيب بجميع أبناء الوطن تغليب صوت الحكمة والوحدة الوطنية ونستنكر الاعتداءات الاسرائيلية على سوريا


صدر عن رئيس بلدية المرج في البقاع الغربي عمر علي حرب.
حول العدوان الصهيوني على سوريا والأحداث الاليمة التي تجري البيان الآتي:
يدين رئيس بلديةالمرج في البقاع الغربي عمر علي حرب بأشد العبارات العدوان الإسرائيلي الصهيوني المتكرر على الأراضي السورية، والذي يُشكّل انتهاكاً صارخاً للقوانين الدولية واعتداءً سافراً على سيادة دولة عربية شقيقة. إن هذا العدوان لا يخدم إلا منطق الفوضى والدمار، ويزيد من توتير الأجواء في منطقتنا التي تعاني أصلاً من أزمات متشابكة.
وإذ نُعرب عن تضامننا الكامل مع الشعب السوري الشقيق في وجه هذا العدوان، فإننا نؤكد تمسكنا بثوابت العيش المشترك والسلم الأهلي في لبنان، ونُهيب بجميع أبناء الوطن، على اختلاف انتماءاتهم، تغليب صوت الحكمة والوحدة الوطنية في هذه المرحلة الدقيقة.
كما يستنكر ويدين رئيس بلدية المرج الحادث المؤسف الذي حصل على طريق الشام وهذا يتنافى مع قيم وشيم أهالي المنطقة الوطنية، وكما ندعو الأجهزة الأمنية والجيش اللبناني إلى تحمل مسؤولياتهم الوطنية في منع أي تجمّعات أو تحركات من شأنها إثارة الفتن أو الإخلال بالأمن، والعمل بحزم على حفظ الاستقرار والسلم الأهلي، بما يجنّب لبنان تداعيات هذا العدوان أو أي فتنة داخلية.
ختاماً، نؤكد أن التهدئة والحفاظ على النسيج الوطني هو واجب الجميع، وأن وحدتنا الوطنية تبقى أقوى من كل التحديات.

رئيس اتحاد بلديات قلعة الإستقلال ياسر خليل: نثمن الجهود التي تبذل لمنع تسلل الفتنة وتعكير صفو العلاقات الاخوية

صدر عن رئيس اتحاد بلديات قلعة الإستقلال في قضاء راشيا ياسر خليل ومجلس الاتحاد البيان الآتي:” الإخوة الكرام في هذه المنطقة العزيزة التي طالما كنا فيها ومستمرين بالحفاظ على العيش الواحد، ومتضامنين في السراء والضراء كالجسد الواحد، وفي ظل هذه الأوضاع التي نمر بها، حري بنا ان نحافظ على تماسكنا وعلى سلامة وكرامة اهلنا في هذه المنطقة، التي كانت وستبقى النموذج الانقى في التآخي وفي المحبة وفي العلاقات الاجتماعيه.
وإذ نهيب بجيشنا والقوى إلامنية المحافظة على الأمن والسلم، فنحن على ثقة انها اهلاً لهذه المهمة، وفي عدم السماح لأي شخص يريد العبث بشبكة الأمان الوطنية والاجتماعية، ونرفض زعزعة الهدوء والاستقرار في المنطقة.
اننا في اتحاد بلديات قلعة الإستقلال نثمن الجهود التي تبذل لمنع تسلل الفتنة وتعكير صفو العلاقات الاخوية، ونعول على كافة القوى السياسية وعلى المرجعيات الروحية الاستمرار في تكريس منطق الشراكة الحقيقية والسهر في هذه المرحلة الدقيقة لمنع اي توتر قد يحصل وكذلك رفع منسوب الحرص والحث على وعي خطورة ما يجري والتحلي بالمسؤولية الوطنية والمجتمعية.

دار الفتوى في راشيا: لتحكيم العقل والمنطق وعدم السماح للطابور الخامس بالدخول بين ابناء قضاء راشيا

صدر عن دار الفتوى في راشيا البيان الآتي

إن دار الفتوى في راشيا ترفض كل محاولات الاعتداء على المواطنين والمقيمين في لبنان، ولا تسمح أبدا بقطع الطرقات على أي يكن من اللبنانيين والمقيمين فيه وهي ترفض تماما الاعتداء على الناس والعمل على طردهم من اماكن عملهم ،وهي على تواصل مستمر مع فعاليات المنطقة لحظة بلحظة للجم اي فتنة يحاول أي احد ان يقوم بها.
وتطالب دار الفتوى في راشيا الأجهزة الأمنية بعدم التساهل والسماح لأي يكن بالاعتداء على المواطنين والمقيمين في لبنان او قطع الطرقات على الناس فهذا ليس من أخلاقنا ولا قيمنا،
وتؤكد دار الفتوى على أن ما يجري في سورية شأن داخلي لا نتدخل فيه بل نرجو الله تعالى ان يحمي سورية من الفتنة وان تستقر وتزدهر لأنها إن كانت بخير فالأمة كلها بخير
وتطالب دار الفتوى في راشيا بتحكيم العقل والمنطق وعدم السماح بالطابور الخامس للدخول بين ابناء قضاء راشيا
لأننا نفخر بهذه العلاقات المجتمعية ولا نسمح لأحد تعكيرها .
حمى الله لبنان وسورية من الفتن ظاهرها وباطنها.

التقدمي في البقاع الجنوبي: نؤكد على مرجعية الدولة وأجهزتها العسكرية والأمنية و القضائية

صدر عن الحزب التقدمي الاشتراكي، وكالة داخلية البقاع الجنوبي البيان الآتي:
اذ نتقدم بأحّر التعازي من اهالي الشهداء، ونشدد على كل ما ذكر في تصريحات رئيس الحزب و مفوضية الاعلام، نؤكد على وحدة موقف أبناء المنطقة كافة وتعاضدهم في كل الظروف وتعاونهم لاجل خير المنطقة ونشكر كل الجهود التي بذلت من قبل جميع ابنائها وفعالياتها السياسية والدينية والبلدية مجتمعة لاجل تفادي اي خلاف او تعارض او اي أعمال تسيء إلى علاقة ابناء المنطقة ببعضهم البعض، واذ نستنكر اي تصرّف او اعتداء لا يمثل قيم هذه المنطقة من أي جهة كانت، نؤكد على مرجعية الدولة و أجهزتها العسكرية و الأمنية و القضائية في علاج أي أمر.

دعا السلطات اللبنانية الى محاكمة وهاب سعيد ياسين: لبنان يحتاج الى صوت العقل لا الى أبواق الفتنة والتحريض


قال رئيس بلدية مجدل عنجر السابق سعيد ياسين:” يسأل كثير من اللبنانيين ونسأل معهم ” إن كان سكوت الدولة وأركانها السياسيين والأمنيين والقضائيين عن بوق نظام الأسد البائد وئام وهاب وتحريضه على القتل والفتنة ومهاجمة الدول العربيّة، عجزاُ أم تواطؤا”!؟
وتابع ياسين ” ليعلم من يجب أن يعلم بأن السكوت الرسمي عن هذا السفيه، وعن اصوات النشاز سيدفع حتماً إلى ما لا تحمد عقباه. ولن يسمح اللبنانيون الشرفاء لمخلّفات نظام البعث البائد وملحقاتهم من أيتام بشار الاسد بأن يعيدوا عقارب الساعة إلى الوراء مهما كلّف الأمر.
وقد أعذر من أنذر!
وأضاف ياسين ” لبنان اليوم يحتاج الى صوت العقل والحكمة وإلى شجاعة الموقف الوطني وإلى رأب الصدع السياسي والاجتماعي، وإلى قادة كبار وأصحاب قرار جامع لوأد الفتنة وتحصين الوضع الداخلي ورفع منسوب الوعي والمسؤولية الوطنية، وبحاجة الى استعادة الثقة العربية والسعودية من اجل النهوض واستكمال بناء مشروع الدولة لا الدويلة في وقت أحوج ما تكون فيه الى حصر السلاح بيد الدولة فقط فيأتينا من يحمل رسائل مفخخة لتفجير الوضع الداخلي

السويداء.. بين فخ إسرائيلي وتواطؤ حكومي

تعيش محافظة السويداء السورية على وقع تصاعد أمني خطير، وسط اشتباكات عنيفة وقصف متبادل، في وقت يشهد الوضع تدهوراً واضحاً في العلاقة بين دمشق والطائفة الدرزية التي لطالما تمسكت بالخصوصية والانضباط في موقفها من الصراع السوري.

جاءت الاشتباكات الأخيرة التي اندلعت بين أبناء المدينة وقوات موالية للسلطة، تتويجا لفترة طويلة من التوتر والاحتقان الشعبي. ومع دخول الجيش السوري إلى المدينة، سجل قصف عشوائي على الأحياء السكنية، ما أدى إلى مقتل وجرح عدد من المدنيين، وأثار موجة غضب شعبي دفع الزعيم الروحي لطائفة الموحّدين الدروز في سوريا الشيخ حكمت الهجري، إلى التراجع عن بيان سابق أيّد فيه دخول القوات الحكومية، واصفًا ذلك البيان بأنه “فرض عليهم من دمشق وتحت ضغط خارجي”. وفي بيان مصور شديد اللهجة، اتهم الشيخ الهجري الحكومة بنكث العهود وقصف المدنيين، معتبراً أن ما يحدث هو خيار وجودي: “إما الذلّ أو الرفض”، داعياً إلى مقاومة الحملة التي وصفها بـ”البربرية”.

ما تكشفه الأحداث المتسارعة هو وجود شرخ كبير في الثقة بين أهالي السويداء والحكومة المركزية في دمشق. ورغم إعلان وزير الدفاع السوري وقفاً لإطلاق النار بعد مفاوضات مع وجهاء المنطقة، فإن الوضع على الأرض لا يزال هشاً، خصوصاً مع الانسحاب الجزئي للجيش وتسليم بعض النقاط الأمنية لقوى الأمن الداخلي.

السويداء اليوم في لحظة مفصلية تهدد بتحولها إلى ساحة مواجهة مكشوفة، ليس فقط بين الأهالي والسلطة، بل بين قوى إقليمية تتصارع على النفوذ جنوب سوريا. وأخطر ما حملته التطورات الأخيرة كان في البيان الصادر عن مكتب رئيس وزراء العدو الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، والذي أكد أن “إسرائيل ملتزمة بحماية الدروز في سوريا”، وأعلن أن الجيش الإسرائيلي تلقى أوامر بضرب القوات السورية في جبل الدروز. هذا التدخل المباشر يعيد فتح ملف جنوب سوريا كمنطقة نزاع دولي، تحت ذريعة حماية الأقليات. لكن هذا التدخل يهدد بتحويل الطائفة الدرزية إلى ورقة ابتزاز سياسي في صراع إقليمي يتجاوزها، خاصة وأن إسرائيل تسعى لاستخدام هذه الورقة للضغط على دمشق من جهة، ولتعميق الانقسام داخل الجبهة الداخلية السورية من جهة أخرى. وفي لبنان، انقسمت المرجعيات الدرزية حول الموقف مما يجري. فقد حذّر الرئيس السابق للحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط من “الفخ الإسرائيلي” ودعا إلى “حل سياسي شامل يضمن وحدة الدولة السورية”، بينما ذهب رئيس الحزب الديمقراطي اللبناني طلال أرسلان إلى المطالبة بـ”حماية دولية لدروز سوريا”، في موقف يُقرأ باعتباره تصعيدًا غير مسبوق في الخطاب الدرزي تجاه دمشق.أما رئيس حزب التوحيد العربي وئام وهاب فدعا إلى تشكيل ما سماه “جيش التوحيد”.

وفي السياق، يرى العقيد المتقاعد أكرم سريوي في حديث لـ”لبنان24″ أن ما شهدته محافظة السويداء مؤخراً من تصعيد دموي لم يكن وليد اللحظة، بل جاء نتيجة ترتيبات إقليمية خطيرة بدأت باللقاء الذي جمع ممثل الرئيس السوري الانتقالي أحمد

الشرع بمسؤولين إسرائيليين في العاصمة الأذربيجانية باكو. وبحسب سريوي، فإن إسرائيل، التي لطالما زعمت حرصها على حماية الدروز، غضت الطرف عن تحركات قوات الشرع نحو السويداء، بعكس ما فعلته سابقاً حين قصفت محيط قصر الشعب في دمشق لمنع توغل مماثل باتجاه مناطق درزية كجرمانا وصحنايا.

ويؤكد سريوي أن إسرائيل أوقعت حكومة الشرع في فخ محسوب، ودفعت بالدروز إلى مواجهة مباشرة مع قوات حكومية وفصائل تكفيرية دخلت معها إلى قرى السويداء، وارتكبت تجاوزات وجرائم بحق المدنيين، ما أدى إلى سقوط الثقة تماماً بين الدروز وحكومة دمشق.

ويشير سريوي إلى أن إسرائيل تستثمر بذكاء في الانقسامات السورية، وتستفيد من تأجيج التوترات الطائفية والعرقية، بهدف الإبقاء على حكومة الشرع ضعيفة ومقسمة، ما يخدم مشروعها الأكبر بتقسيم سوريا إلى دويلات صغيرة هشة، تتيح لها توسيع نفوذها وضم مزيد من الأراضي.

ويضيف أن إعلان وقف إطلاق النار في السويداء لم يكن كافياً لضبط الأرض، إذ استغلت بعض الفصائل التكفيرية الظرف، ونفذت عمليات سلب وقتل بحق مدنيين، ما استدعى عودة الاشتباكات، ودفع إسرائيل إلى التدخل عسكرياً على خط المعارك، في محاولة لإرضاء الدروز داخل إسرائيل واستمالة دروز سوريا، وتقديم نفسها كـ”الحامي”.

لكن، كما يذكر سريوي، فإن إسرائيل لا تهتم إلا بمصالحها، وكل ما تفعله لا يخرج عن سياق الاستثمار السياسي والعسكري في بيئة مأزومة.

ينتقد سريوي بشدة تعاطي حكومة الشرع مع الأقليات، قائلاً إنها لا تزال تتصرف كما لو أنها في إدلب، متجاهلة التنوع العميق للمجتمع السوري، إذ فرضت دستوراً لا يراعي تمثيل الأقليات ولا يضمن مشاركتها الحقيقية في الحكم، بل تسعى لتطبيق الشريعة الإسلامية دون توافق وطني.

ويتابع أن هذه الحكومة لم تنجح في ضبط الفصائل المتطرفة، بل سُجّلت بحقها مجازر ضد العلويين، وتفجير كنائس للمسيحيين، وصولًا إلى محاولات فرض السيطرة على السويداء، ما أدى إلى مشاعر خوف ورفض وتصعيد درزي واضح.

أما عن الارتدادات على الساحة اللبنانية، فيرى سريوي أنها طبيعية، نظرًا للارتباط العميق بين البلدين على المستويات السياسية والاجتماعية والأمنية. ويحذر من أن ما يجري في السويداء يجب أن يكون درساً لكل القوى اللبنانية بعدم الثقة بإسرائيل التي تسعى لإشغال المقاومة وإشعال الفتنة، كما حصل حين حاولت فتح جبهة في شمال البقاع، لكن الجيش اللبناني أفشل المخطط، ورد على مصادر النيران الآتية من الأراضي السورية.

وحول الدعوة التي أطلقها الوزير السابق وئام وهاب لتشكيل ما سماه “جيش التوحيد”، يعتبر سريوي، أن هذه الخطوة لا تتعدى كونها استعراضاً إعلامياً، يفتقر لأي مقومات جدية. فوهاب، بحسبه، لا يملك القدرة العسكرية ولا الموارد اللازمة لتأسيس جيش فعلي، كما أن علاقاته مع قيادات درزية في السويداء لم تعد كالسابق.

الأكيد أن الحل في سوريا لا يمكن أن يقوم على الإقصاء أو الإذلال، وأن استمرار الحكومة السورية الحالية في تجاهل مكونات المجتمع سيؤدي إلى تعميق الشرذمة ودفع الأقليات نحو الانفصال، وهو تماما ما يخدم المشروع الإسرائيلي.

ميشال ضاهر: هناك نار تحت الرماد وأتخوّف من انفجار الفتنة!

أكد النائب ميشال ضاهر أن “هناك خطرا وجوديّا ونرى ما يحصل من حولنا فهناك تدمير ممنهج للاقتصاد وإسرائيل فرحة بحالتنا, وإذا استمرت الأزمة أتخوّف من انفجار الفتنة”.

وقال ضاهر, من جلسة مساءلة الحكومة, في مجلس النواب: علينا والحكومة تحمل مسؤوليتنا تجاه العالم, والدولة مطالبة بحصانات دولية لحماية لبنان والإنسحاب إسرائيلي من النقاط الـ5.

وأضاف: أتمنى من “حزب الله” أن يصدر موقفًا صريحًا في شأن حصرية السلاح.

ورأى ضاهر أن الكيان في خطر وجودي, مضيفاً: برأيي هناك نار تحت الرماد.

فراس ابو حمدان:الجيش اللبناني يوصل الليل بالنهار لتحقيق الإنجازات وهو ضمانتنا الوطنية

ثمّن الناشط السياسي والاجتماعي فراس أبو حمدان الجهود الجبّارة التي يبذلها الجيش اللبناني ومديرية المخابرات في سبيل تأمين الأمن والاستقرار لجميع اللبنانيين, مؤكدًا أن الجيش “يقاتل اليوم على أكثر من جبهة وفي أكثر من منطقة, ويعمل بلا كلل لترسيخ الاستقرار, بما يجعله الدعامة الأساسية لوجود الوطن”.

وقال أبو حمدان: “من أقصى الشمال إلى أقصى الجنوب مرورًا بالبقاع والجبل وبيروت, ينفذ الجيش ومديرية المخابرات يوميًا عمليات نوعية تسهم في حفظ أمن اللبنانيين وصون أرزاقهم”, مشيرًا إلى أن “الملاحقات المستمرة للخلايا الإرهابية تبشّر بالخير وتمنح اللبنانيين شعورًا بأن أمنهم في أيدٍ أمينة”.

وأضاف: “اليوم ننحني أمام تضحيات الجيش اللبناني الذي يوصل الليل بالنهار لتحقيق الإنجازات, وهذه ليست بغريبة على مؤسسته الوطنية وقيادته الحكيمة. وله منّا كل التقدير والاحترام والولاء”.