مهرجان شعري في شحيم احتفاءً بمرور 25 عاماً على تأسيس منتدى الشعر في بعقلين

تحت عنوان “الشعر هويتنا والشعراء ضياء – بعقلين في إقليم الخروب”، وبرعاية اتحاد بلديات إقليم الخروب الشمالي واتحاد بلديات الشوف السويجاني، والتجمع الوطني للثقافة والبيئة والتراث، وبالتعاون مع اللقاء الأدبي ومنتدى الشعر والمنتدى التنموي في إقليم الخروب، نظّم منتدى الشعر في بعقلين، بمناسبة مرور ربع قرن على تأسيسه، مهرجاناً شعرياً تكريمياً لنخبة من شعراء الإقليم، في معهد شحيم الفني. استُهل المهرجان بالنشيد الوطني اللبناني، ثم كانت كلمة ترحيبية وتقديم من الشاعرة سهاد شمس الدين، التي أكدت أن العلاقة بين الشوف وإقليم الخروب «تاريخية لا تحدها حدود»، مشيرة إلى أن أواصر التلاقي بين الإقليم وعموم الجبل تعود إلى عقود طويلة، وقد تعمقت بشكل أساسي منذ عهد الزعيم الوطني الراحل كمال جنبلاط، حين وقف أبناء إقليم الخروب إلى جانبه في محطات الاستقلال والتحرك الوطني والعربي.ولفتت إلى أن هذه الروابط استمرت وتوطدت في عهد الرئيس وليد جنبلاط ورئيس الحزب التقدمي الاشتراكي النائب تيمور جنبلاط، متسلحة بالتقاليد المشتركة والوجهة الوطنية والعربية والتواصل الدائم مع قصر المختارة، معتبرة أن المهرجان يشكل «شهادة ساطعة على الأخوة والمحبة». *مكرم الغصيني*ثم تحدث رئيس منتدى الشعر في بعقلين مكرم الغصيني، معتبراً أن اللقاء يمثل «ليلة الإقليم الشعرية المحصنة بأركان الدولة الشرعية الوطنية اللبنانية الجامعة»، لافتاً إلى أن الثقافة في الإقليم رفعت أبراجاً ومنارات.وأكد أن التكريم مخصص لشعراء الإقليم الذين جعلوا من قصائدهم صوراً تزهو بها المكتبات، وقدموا شعراً يلامس الوجدان ويعبّر عن قضايا الناس، شاكراً كل من ساهم في إحياء هذا المهرجان وإنجاحه.*ترّو*من جهته، أكد رئيس اتحاد بلديات إقليم الخروب الشمالي ورئيس بلدية برجا، المهندس ماجد ترّو، أن «الشوف وإقليم الخروب لهما أساس واحد، وجذور متشابكة، وهوية تجمع ولا تفرّق»، مشدداً على أن المنطقة كانت وستبقى مساحة للعيش المشترك ومنارة للثقافة والفكر والإبداع.وأشار إلى أن الشعر لم يكن يوماً ترفاً أو مجرد كلمات موزونة تقال في مناسبة، بل كان صوت الناس ومرآة أيامهم، وساهم في حفظ تاريخهم وسرد حكاياتهم، كما كان وما زال تعبيراً عن أفراحهم وأوجاعهم، وحمل شيئاً من روحهم من جيل إلى جيل.واعتبر ترّو أن الاحتفال بمرور ربع قرن على تأسيس منتدى الشعر في بعقلين ليس احتفالاً بسنوات مضت فحسب، بل تحية لمسيرة امتدت خمسة وعشرين عاماً، ولأشخاص آمنوا بأن للكلمة قيمة، وللشعر رسالة، وللثقافة دوراً أساسياً في حياة المجتمعات.وأضاف: «ما أجمل أن يكون إقليم الخروب اليوم مساحة لهذا اللقاء الممتد إلى الشوف العزيز؛ شوف الكلمة والإبداع، شوف الثقافة والتاريخ، وشوف الأرض التي حملت عبر الزمن ذاكرة لا تختصرها الحكايات».وشدد على أن ما بين قرية وقرية، وبلدة وبلدة، تمتد جسور المحبة والتاريخ والانتماء، لافتاً إلى أن اللقاءات تكتسب معناها الحقيقي لأنها لا تجمع الحاضرين للاحتفاء بمناسبة فحسب، بل للاحتفاء بتاريخ يجمعهم وثقافة تشبههم وأجيال يريدون لها أن تحمل هذا الإرث إلى المستقبل بثقة وفخر.*الغصيني*بدوره، أشار رئيس اتحاد بلديات الشوف السويجاني كامل الغصيني إلى أن الشعر في لبنان، وفي الجبل تحديداً، لم يكن يوماً بعيداً عن تكوين المكان وذاكرته، فمن خلاله حُفظت الحكايات، وانتقلت الذاكرة من جيل إلى جيل، وبقي للناس صوت بعد أن غابت أصوات كثيرة.وقال إن الحديث عن «بعقلين في إقليم الخروب» لا يعني بلدة تزور منطقة، بل ذاكرة تلتقي بذاكرة، ومكانين عرف كل منهما أن الإنسان لا يترك أثره في الحجر فقط، بل في الكلمة أيضاً.ولفت إلى أن بعقلين عرفت الكتاب والشعر والأدب، وأدركت أن الثقافة هي ما يمنح المكان روحه، فيما حمل إقليم الخروب إرثاً عريقاً في العلم والفكر والأدب، وكانت قراه دائماً أكبر من مساحتها.وأكد أن بين بعقلين والإقليم جسوراً كثيرة، لعل أجملها تلك التي لا تظهر على الخرائط، مشيراً إلى أن بينهما أيضاً تمتد ذاكرة الشوف بكل عمقها وتنوعها، وتمر المختارة في هذه الذاكرة لا كفاصل بين مكانين، بل كجزء من تاريخ جبل تداخل فيه الفكر بالشأن العام، والثقافة بالتاريخ.وختم بالقول: «من بعقلين إلى إقليم الخروب، لا نأتي اليوم بحكايتين منفصلتين، بل بصفحتين من كتاب واحد».*أبو جودة*وكانت كلمة رئيس التجمع الوطني للثقافة والبيئة والتراث أنطوان أبو جودة، ألقاها الدكتور جعفر عبد الخالق، الذي اعتبر أن «الشوف اليوم يعانق الإقليم»، مؤكداً أن التجمع الوطني يجول في مختلف المناطق اللبنانية، وأن لبنان يتميز بفنانيه ومثقفيه وشعرائه وغزارة إنتاجهم، ولا سيما في إقليم الخروب وشحيم، التي وصفها بأنها «بلد العطاء والصور الشعرية الكثيفة».ونوه بالشاعر محمد توفيق صادق، وبالشعراء المكرمين وقصائدهم وصورهم الإبداعية، مشيداً برسالتهم الموحدة إلى جميع اللبنانيين.*قصائد وتكريم*بعد ذلك، توالى الشعراء على إلقاء قصائد تنوعت بين الوطنية والغزلية، وشارك فيها كل من: العميد الشاعر مجدي الحجار، المربي الشاعر جمال عزام، المربي الشاعر حسان الحجار، المربي الشاعر نبيل الحاج، الشاعر منير أبو كامل، الشاعر وجدي عبد الصمد، والشاعر منذر عقل الحجار.وفي ختام المهرجان، جرى تكريم الشعراء المشاركين وتقديم دروع تقديرية لهم، تقديراً لعطاءاتهم الأدبية والشعرية وإسهاماتهم في إثراء الحركة الثقافية في إقليم الخروب والشوف.حضر المهرجان حسام نجم الدين ممثلاً النائب بلال عبد الله ووكيل داخلية إقليم الخروب في الحزب التقدمي الاشتراكي ميلار السيد، ونبيل حمادة ممثلاً النائب مروان حمادة، والدكتور قاسم الخطيب ممثلاً الوزير السابق طارق الخطيب، وعلي الحجار ممثلاً النائب السابق محمد الحجار، والعقيد فادي عويدات ممثلاً المدير العام للأمن العام اللواء حسن شقير، والملازم بهاء طربيه ممثلاً المدير العام لقوى الأمن الداخلي اللواء رائد عبد الله، وغازي عويدات ممثلاً المؤتمر الشعبي اللبناني، ونائب رئيس حزب الخضر اللبناني المحامي زياد خالد.كما حضر رئيس اتحاد بلديات إقليم الخروب الشمالي المهندس ماجد ترّو، ورئيس اتحاد بلديات الشوف السويجاني كامل الغصيني، ورئيس التجمع الوطني للثقافة والبيئة والتراث أنطوان أبو جودة، ومدير المكتبة الوطنية في بعقلين غازي صعب، ورؤساء بلديات شحيم المهندس طارق شعبان، ودلهون باسم سرحال، وبسابا جمال العاكوم، ونائب رئيس بلدية داريا مناف رحال، والسفير زيدان الصغير، والرئيس السابق لبلدية المطلة المهندس أرنست عيد، ورئيس مجلس إنماء قضاء الشوف محمد الشامي، ورئيس المجلس التنموي في الإقليم عبد الحليم العاكوم، ورئيس منتدى الشعر في إقليم الخروب حسان الحجار، ورئيسة النادي الثقافي في برجا المحامية إيلان دمج، ورئيس النادي الثقافي في شحيم أحمد غياث الحجار، ورئيس جمعية التلال الخضراء عصام شمس الدين، ورويدة الدقدوقي عن جمعية الشوف للتنمية، إلى جانب مخاتير شحيم ومديري مدارس وهيئات تربوية واجتماعية




إرسال التعليق