هل يكون المخرج الحكومي بحصول “القوات” على “الداخلية”؟

يحكى في الكواليس السياسية، لا سيما بعد لقاء بيت الوسط الاخير، بين رئيس الحكومة المكلّف سعد الحريري والوزير جبران باسيل، ان المخرج الوحيد الذي قد يكون متاحاً في الوقت الراهن للأزمة الحكوميّة هو أن يتنازل الحريري عن وزارة الداخلية والبلديات لصالح القوات اللبنانية مقابل حصول تيار المستقبل على حقائب الاشغال والاتصالات والعدل.

فهل يكون هذا الطرح، الذي بدأ التداول به، مخرجاً يساعد على ولادة الحكومة؟

المصدر: موقع ام تي في

الحريري يعمل لسلّة تفاهمات حكوميّة متكاملة

لم يكن اللقاء الذي جمع أمس في بيت الوسط الرئيس المكلف سعد الحريري الى رئيس التيار الوطني الحر جبران باسيل وليد ساعته، بل أتى ليتوّج سلسلة اتصالات حصلت في الايام الماضية بعيدا من الاضواء وعلى أكثر من محور، منها إيفاد الحريري الوزير غطاس خوري الى قصر بعبدا، قبل ان يحطّ شخصيا في عين التينة أمس معلنا انه طلب مساعدة الرئيس نبيه بري في تفكيك العقد الحكومية، وأنه وجد آذانا صاغية واستعدادا للتجاوب لدى رئيس المجلس.

وبحسب ما تقول مصادر سياسية مطّلعة لـ”المركزية” فإن قوى محلية وازنة، على رأسها حزب الله وحركة أمل، نقلا الى بعبدا وميرنا الشالوحي منذ أيام، رغبتهما في تليين المواقف من قِبل الجميع تسهيلا للولادة الحكومية، ربما لأنهما مدركان حجم التغيرات الاقليمية التي تجعل وجود حكومة “مكتملة الاوصاف” في الداخل، في عدادها ممثلون للحزب، حاجة ملحة لديه، فكان ان تجاوب باسيل مع هذه التمنيات وعُقد اللقاء في بيت الوسط…

واذ تشير الى ان حصوله بحد ذاته ايجابي ويدل الى ان المراوحة التي طبعت “التأليف” كُسرت، حيث ان حركة الاجتماعات التي انطلقت من عين التينة الى “بيت الوسط”، مرشحة للتوسّع في الايام المقبلة، تلفت المصادر الى ان من المرتقب أن تنتج المشاورات العائدة، “قمحا” في نهاية المطاف، خصوصا بعد دخول “حزب الله” مباشرة على خطّها عقب فترة من الانكفاء، ومعه الرئيس بري الذي غالبا ما تساهم مبادراته في انتشال “الزير من البير”!

وتكشف المصادر ان خلال اللقاء بين الحريري وباسيل، تم التطرق الى التسوية الرئاسية والتأكيد انها قائمة رغم التباينات التي سجلت في الاونة الاخيرة، كما كان اتفاق على ان لا حكومة الا جامعة وان من المفيد ان يركز كل طرف على مطالبه من دون التدخل في أمور سواه.. وعلى حد تعبيرها، فإنه فتح كوة في جدار أزمة التأليف وقد تصح تسميته بالخطوة الأولى في المشوار نحو الحكومة، الذي ترفض تحديد المدة التي ستستغرقه.

وفي السياق، تكشف المصادر ان الرئيس الحريري يسعى الى إنضاج اتفاق لا يشمل فقط الحصص والاحجام، بل ايضا توزيع الحقائب على القوى السياسية والبيان الوزاري وعنوانه الاساس “النأي بالنفس”، من ضمن “سلّة” واحدة متكاملة، تفاديا لسيناريو تذليل عقدة وبروز أخرى.

ووفق المصادر، فإن القوى المحلية تبدو متجاوبة مع هذا المسار، وتبقى معرفة موقفها من الصيغ- المخارج التي يبدو الحريري قرر اعتمادها. وهي: لا ثلث معطلا لاي فريق، اعطاء القوات اللبنانية اربع حقائب، اثنتين خدماتيتين وازنتين، من دون سيادية او نيابة مجلس وزراء، ومنح الحزب الاشتراكي ثلاثة وزراء على ان يكون الثالث نتيجة خيار مشترك للنائب السابق وليد جنبلاط وبري والحريري، بما يطمئن الفريق الرئاسي الخائف من فيتو ميثاقي قد يصبح في جعبة المختارة.

المصادر تقول ان الطروحات هذه ستكون مدار بحث في الساعات المقبلة بين عين التينة وكليمنصو وبيت الوسط وميرنا الشالوحي ومعراب وبعبدا، بالتوازي مع بحث في مصير وزارة الاشغال وهي ايضا مدار تجاذب، وفي مصير حقيبة “الصحة” التي يبدو انها لن تكون من حصة “حزب الله”، بعد أن أبدى أكثر من دبلوماسي غربي عدم حماسته لفكرة اسناد وزارات تتعاون معها بلاده، الى حزب الله، وهي لا تستبعد ان تذهب هذه الحقيبة الى القوات اللبنانية مجددا. ومتى تأمن التفاهم حول هذه النقاط، والذي قد ينضج خلال ايام او اسابيع، ستبصر الحكومة النور…
“المركزية”

قائد الجيش: هذا سرّ قوتنا

بحضور قائد الجيش العماد جوزيف عون، أقيم حفل وضع حجر الأساس وإزاحة الستار عن اللوحة التذكارية لمشروع بناء ثكنة فوج المغاوير في منطقة السواقي- مزيارة، كما حضر الحفل قنصل لبنان في جمهورية سيراليون السيد دونالد العبد الذي قدم هبة مادية لبناء المشروع، بالإضافة إلى عدد من الضباط وأهالي مزيارة.

من جهة أخرى، حضر قائد الجيش مناورة قتالية بالذخيرة الحية لفوج التدخل الأول في وادي قراصيا – جرد الضنية، تحاكي القضاء على مجموعة إرهابية احتلت الوادي المذكور وإخلاء مصابين من أرض المعركة، وذلك بمشاركة القوات الجوية ووحدة الإنقاذ الجبلي في الصليب الأحمر اللبناني. كما حضر المناورة عددٌ من ضباط الجيش والأجهزة الأمنية، والرئيس الإقليمي للصليب الأحمر اللبناني في منطقة الشمال السيد روجيه بافيتوس، إلى جانب عددٍ من المدعوين المدنيين. وقد أشاد قائد الجيش بجهوزية العسكريين وحرفيتهم وبالأداء القتالي المميز، وبإصرارهم على تنفيذ المهمات في الظروف القاسية والتضاريس الطبيعية الصعبة. وفي الختام، شكر العماد عون كلاً من الصليب الأحمر اللبناني على مشاركته في المناورة، والقنصل دونالد العبد على الهبة المادية المقدمة، والسيد باتريك خوري على تقديمه تجهيزات مختلفة لمصلحة فوج التدخل الأول.

وقال قائد الجيش: “إن سر قوة الجيش هو محبة الشعب اللبناني له، وهذا أكبر دليل على ذلك، ونحن مسؤولون تجاه هذا الشعب، ونعدكم أننا سوف نكون على قدر هذه المحبة، كما أن دعمكم لنا تحسدنا عليه باقي شعوب العالم. وأنتم شركاء في نجاح المؤسسة العسكرية بعملها وتنفيذ مهماتها، وخصوصاً خلال محاربتها التنظيمات الإرهابية في معركة فجر الجرود وبعدها. فإن بلدنا أمانة بين أيدينا جميعاً”.

وفاة طفل غرقا في مجرى نهر

افادت “الوكالة الوطنية للاعلام” عن نقل الطفل خالد احمد الحسين (4 سنوات) من بلدة تلبيرة في سهل عكار، الى مركز اليوسف الاستشفائي في حلبا اثر غرقه في مجرى نهر عرقة، حيث ما لبث ان فارق الحياة.

المباشرة بضبط التعديات على نهر الليطاني

أعلنت المصلحة الوطنية لنهر الليطاني في بيان أنه “عملا بالمادة 103 من القانون رقم 77 الصادر في 13 نيسان سنة 2018 “قانون المياه” التي اجازت اثبات المخالفات البيئية بموجب محاضر ضبط يحررها رجال الضابطة العدلية او موظفو وزارة الطاقة والمياه اوالمستخدمون المحلفون والمكلفون رسميا بذلك من قبل المؤسسات الاستثمارية العامة للمياه”، باشرت المصلحة الوطنية لنهر الليطاني بضبط التعديات على نهر الليطاني في الحوض الادنى، حيث وجهت المصلحة انذارا الى بلدية القليعة بشخص رئيسها حنا الخوري لانذارها بوقف تحويل الصرف الصحي الى نهر الليطاني ولازالة مكبات النفايات من محيط المجرى، تحت طائلة مراجعة القضاء المختص والنيابة العامة البيئية لما يسبب ذلك من تلويث لمياه الري في مشروع ري القاسمية.

واجرت المصلحة مسحا للمصانع المخالفة في الحوض الاعلى والتي تصب الصرف الصناعي غير المعالج في نهر الليطاني، على ان تباشر باتخاذ الاجراءات القانونية بحقها في مطلع الاسبوع المقبل”.

فرع المعلومات يوقف عشرات العائلات السورية في الصويري

أوقفت شعبة المعلومات في قوى الأمن الداخلي عشرات العائلات من التابعية السورية دخلوا خلسة الى الأراضي اللبنانية عبر جبل الصويري في البقاع الغربي، بمحاذاة المنطقة الممتدة بين تلال حلوة وينطا في قضاء راشيا ومنطقة جديدة يابوس على بعد مئات الأمتار من مركز الأمن العام السوري، كما أوقفت شخصين سوريين ضالعين في عمليات التهريب وهما ف.ع. مواليد عام 1999، م.س. مواليد 1987.
وتوفرت معلومات ان ضباطا سوررين يسهلون عمليات تهريب الاشخاص ويشرفون على تلك العمليات في منطقة حدودية قريبة من الحدود في الجانب السوري لقاء مبالغ من المال.
وفي هذا المجال، صدر عن المديرية العامة لقوى الأمن الداخلي ـ شعبة العلاقات العامة
البلاغ التالي:
نتيجة التحريات والاستقصاءات المكثفة، وفي إطار مكافحة عمليات تهريب الأشخاص من سوريا إلى لبنان، وبعد توافر معلومات حول ضلوع شخصين بهذه العمليات، تمكنت شعبة المعلومات في قوى الأمن الداخلي، من توقيفهما في بلدة الصويري -البقاع الغربي، وهما: ف. ع. (مواليد عام 1999، سوري) و م. س.(مواليد عام 1987، سوري). كما أوقفت برفقتهما /163/ شخصا من التابعية السورية (/86/ رجلا، و/40/ امرأة و/37/ طفلا)، بجرم دخول خلسة. وضبطت في حوزة الأول “ممشط” مسدس فارغ.

سلم الموقوفون مع المضبوط الى القطعة المعنية، والتحقيق جار بإشراف القضاء المختص.

«صنع في مصر» سيارة تعمل بطاقة الهواء

صمم طلاب مصريون مركبة يقولون إنها ستكافح أسعار الوقود الآخذة في الارتفاع وستروج للطاقة النظيفة، إذ ستعمل بالهواء فحسب.

وقام الطلاب الجامعيون بتصنيع النموذج الأولي للسيارة في إطار مشروع للتخرج بجامعة حلوان، على مشارف القاهرة، وهي تسع لشخص واحد وتعمل بالأوكسجين المضغوط. ويقول الطلاب إن مركبتهم التي تشبه سيارة سباق صغيرة يمكنها السير بسرعة 40 كيلومتراً في الساعة ويمكنها السير لمسافة 30 كيلومتراً قبل أن تحتاج للتزود بالهواء المضغوط، وإنها لا تتكلف سوى 18 ألف جنيه مصري (1008.40 دولارات).

ويتطلع الفريق حالياً لجمع تمويل لتوسيع المشروع وإنتاج السيارة على نطاق واسع. ويعتقدون أن بوسعهم الوصول بسرعة المركبة في نهاية المطاف إلى 100 كيلومتر في الساعة وأن تعمل لنفس المسافة دون الحاجة للتزود بالهواء.

(رويترز)

عون: خطة عملية وشاملة وضعت لمكافحة الفساد

أبلغ رئيس الجمهورية العماد ميشال عون، رئيس الاتحاد العمالي العام الدكتور بشارة الاسمر، الذي استقبله مع وفد من الاتحاد قبل ظهر اليوم في قصر بعبدا، ان “خطة عملية وشاملة تم وضعها لمكافحة الفساد تنتظر تشكيل الحكومة للمباشرة بتنفيذها، وهي تشمل اصلاحات جذرية ادارية ووظيفية وهيكلية اساسية”.

وقال: “ان تحقيق هذه الخطة سيكون من اولويات عمل الحكومة العتيدة، وهي ستضع الذين يعلنون دعمهم لمكافحة الفساد امام مسؤولياتهم ليقرنوا القول بالفعل، لاننا نسمع اصواتا تدعم وتؤيد وتزايد احيانا، وعند التطبيق يحصل العكس، واحيانا تتعرقل العملية الاصلاحية من بعض اصحاب هذه الاصوات”.

ودعا رئيس الجمهورية الاتحاد العمالي الى “المساهمة المباشرة بالعملية الاصلاحية”، واكد أن “عقارب ساعة مسيرة الاصلاح لن تعود الى الوراء، وستحقق المسيرة اهدافها بالطرق السلمية والقانونية”، واشار الى ان “مطالب الاتحاد العمالي العام وغيرها من القطاعات هي في طليعة اهتمامات الدولة، لكن ثمة قوانين وضعت لمعالجة بعض هذه المطالب لم تنفذ حتى الان، ومنها قوانين الرعاية الاجتماعية وضمان الشيخوخة، فيما مشاريع عدة تم تجميدها او واجهت عراقيل من المستفيدين من استمرار الاوضاع على حالها، لا سيما في موضوع الكهرباء والسدود وغيرها”.

وأكد أن “الخطة الاقتصادية الوطنية التي انجزت، ستعرض على مجلس الوزراء بعد تشكيل الحكومة الجديدة لدرسها واقرارها والمباشرة بتنفيذها، والتي من شأنها ان تنقل الاقتصاد اللبناني من الاقتصاد الريعي الذي اعتمد لسنوات خلت، الى اقتصاد يشمل كل قطاعات الانتاج”.

الاسمر
وكان رئيس الاتحاد العمالي الدكتور الاسمر استهل اللقاء، بكلمة شكر فيها الرئيس عون على “اصدار مراسيم سلسلة الرتب والرواتب لعدد من المؤسسات العامة والمستشفيات والمياه، ما ترك حالة ارتياح في نفوس العاملين في هذه المؤسسات”، ونوه ب”الجهود التي بذلها الرئيس عون في ارساء اسس الامن والاستقرار والثقة، ما جعل الشعب اللبناني يرتاح الى مستقبله ودوره في محيطه والعالم”.

وطالب ب”الاسراع في تشكيل الحكومة الجديدة لمواجهة التحديات الكثيرة، لا سيما الازمة الاقتصادية الضاغطة والازمات الطارئة، مثل القروض السكنية واوضاع الكهرباء وارتفاع عدد العاطلين عن العمل نتيجة النزوح السوري”، وأشاد ب”دور الرئيس عون في التعاطي الوطني بقضية النازحين وضرورة عودتهم الى المناطق السورية الامنة”.

وطرح الاسمر سلسلة مطالب ابرزها “ضرورة تصحيح الاجور في القطاع الخاص واقرار قوانين للضمان الاجتماعي والمشاريع البيئية والمياه الجوفية وقانون الايجارات ومكافحة الفساد وتصحيح النظام الضريبي غير العادل”، وشدد على “اهمية دعم القطاعات الانتاجية مثل الصناعة والزراعة”، ولفت الى “الاضرار الناتجة عن اعتماد سياسة اغراق السوق وتأثيرها على الصناعة الوطنية”.

وأثار الاسمر مطالب قطاع النقل، متمنيا على الرئيس عون “اخذ هذا الملف بين يديه ومعالجته بشكل نهائي”، ثم سلم رئيس الجمهورية مذكرة مطلبية للاتحاد العمالي تناولت تفاصيل النقاط التي اثارها في مداخلته وتناولت 16 مطلبا.

منتجو العرق
اقتصاديا ايضا، استقبل الرئيس عون وفدا ضم المدير العام للزراعة المهندس لويس لحود، مدير الشؤون الاقتصادية في وزارة الخارجية السفير بلال قبلان، رئيس “جمعية الطاقة الوطنية اللبنانية” فادي جريصاتي، مع منتجي العرق في لبنان الذين عرضوا عليه “واقع قطاع العرق والخطط الموضوعة لتسويقه في الداخل والخارج”.

لحود
بداية، تحدث المهندس لحود شاكرا الرئيس عون على استقباله للوفد ورعايته ل”يوم العرق اللبناني” الذي شهدته زحلة، ولهذا القطاع بشكل عام، وقال: “بدأنا بعد قرار مجلس الوزراء بالاهتمام بقطاعي العرق والنبيذ، عبر حملة وطنية ستستكمل بحملة عالمية”، واشار الى ان “الحملة الوطنية بدأت بيوم العرق في زحلة في 13 تموز، وسيكون هناك يوم آخر مماثل في عبرين البترونية في اواخر ايلول المقبل، ومنها الى مختلف المناطق اللبنانية. اما في الخارج، فنتحضر للبدء مع بداية العام الجديد، على غرار تسويقنا للنبيذ اللبناني عبر وزارتي الزراعة والخارجية، من خلال مؤتمر الطاقة الاغترابي، اضافة الى 16 منتجا لبنانيا، والمساعدة التي يوفرها لنا وزير الخارجية والمغتربين من خلال الدبلوماسية الاقتصادية”.

اضاف: “لقد وضعنا استراتيجية مع مديرية الشؤون الاقتصادية للحضور في ثلاثة اسواق: الاسواق القريبة من لبنان، سوق الاغتراب اللبناني والاسواق الاوروبية بعد اعادة النظر ببعض الاتفاقات المجحفة بحق لبنان. ويمكننا القول ان اهتمام فخامتكم بتسويق العرق والنبيذ اللبناني في العالم، بدأ يعطي ثماره، حيث انه في عهدكم وصل النبيذ الى اميركا واوروبا والصين، وها ان العرق اللبناني يسير على الطريق نفسه. ونتوقع ان يكون منتج العرق اكثر سهولة للتسويق، لان لا منافس للبنان في هذا المجال، وهو منتج تراثي، ونشجع المنتجين على التقيد بالمعايير الموضوعة للحفاظ على النوعية”.

رئيس الجمهورية
ورد الرئيس عون مثنيا على “الجهود التي يقوم بها اعضاء الوفد من اجل التسويق لهذين المنتجين اللبنانيين”، ودعا الى “التسويق المحلي لهما في المطاعم اللبنانية لجذب السياح وتعريفهم، خصوصا على العرق، لانه منتج لبناني تراثي واعد يجب الاهتمام به”، وتمنى للوفد “التوفيق والنجاح في الاهداف التي وضعها من اجل رفع نسبة الانتاج والتصريف للمنتجين في الاسواق المحلية والخارجية الى نحو 14 مليون قنينة”.

ثم قدم الوفد للرئيس عون قنينة عرق كهدية تذكارية.

الحريري عرض الأوضاع مع حاصباني وخليل والقصار

استقبل رئيس الحكومة المكلف سعد الحريري ظهر اليوم في “بيت الوسط”، نائب رئيس الحكومة وزير الصحة في حكومة تصريف الأعمال غسان حاصباني الذي أوضح على الأثر أن البحث تركز على متابعة ملفات وزارة الصحة.

كذلك استقبل الحريري وزير المال في حكومة تصريف الأعمال علي حسن خليل وعرض معه الأوضاع العامة والتطورات وشؤون وزارته.

وكان الحريري قد التقى الوزير السابق عدنان القصار الذي أكد على الأثر دعمه “لجهود الحريري من أجل تشكيل الحكومة في أقرب فرصة ممكنة، ورفض العراقيل الموضوعة في وجهه”.
ونوه “بحرص دولته على تشكيل حكومة وفاق وطني”، وقال: “نقف إلى جانب الرئيس المكلف ونؤيد الخطوات التي يقوم بها في عملية التأليف، والتي تدخل في صلب صلاحياته الدستورية. ونرفض في المقابل التعدي على هذه الصلاحيات، الامر الذي يتطلب من كل الأطراف التعاون مع دولته وتسهيل مهمته في تشكيل الحكومة لانتظام عمل المؤسسات الدستورية”.
وأضاف: “نؤكد أن تشكيل حكومة جديدة أمر حيوي وضروري من أجل تطبيق الإصلاحات الاقتصادية والمالية والقطاعية التي تعهدت بها الحكومة اللبنانية في مؤتمر “سيدر”، بحيث يستفيد معها لبنان من المساعدات المالية الدولية المقررة بأكثر من 11 مليار دولار في تطوير بنيته التحتية وتحسين ماليته العامة ودعم قطاعاته الاقتصادية”.

العدوان على غزة: 4 شهداء وعشرات الجرحى

ازداد التصعيد الإسرائيلي في اليومين الماضيين بشكل مباغت ضد قطاع غزة، على الرغم من طرح مبادرات عدة من الأمم المتحدة ومصر للوصول إلى تهدئة بين «حماس» وإسرائيل تؤسس لـ«هدنة طويلة» من شأنها التخفيف عن القطاع المُحاصر منذ أكثر من 11 عاماً.

وشهد القطاع منذ أول من أمس تصعيداً من قبل الاحتلال أدى إلى سقوط 4 شهداء بينهم امرأة وطفلتها وجنينها الحامل به في الشهر التاسع، وإصابة 40 شخصاً وتدمير عشرات المنازل والمباني، فيما ردت المقاومة بإطلاق عشرات الصواريخ على المستوطنات المحاذية للقطاع، واستهدفت للمرة الأولى منذ عدوان «الجرف الصامد» في العام 2014، بصاروخ «غراد» مدينة بئر السبع التي تقع على نحو 45 كيلومتراً من حدود القطاع.

وبدا العدوان الإسرائيلي العنيف والواسع ضد قطاع غزة مباغتاً للمراقبين على ضوء مؤشرات على الأرض كانت تشي بأننا في «ربع الساعة الأخير» قبل صفقة التهدئة بين «حماس» وتل أبيب برعاية مصرية ـ دولية، بعدما أعلنت «حماس» رسمياً «دخول مرحلة» الرقص مع الذئاب، أي التفاوض غير المباشر مع إسرائيل، وذلك مع وصول وفد «حماس» إلى القاهرة حاملاً معه ردوداً إيجابية حول ثلاث ملفات هي: التهدئة، تبادل الأسرى، والمصالحة الفلسطينية، بعدما تدارس المكتب السياسي للحركة بجناحيه الداخلي والخارجي كل الملفات على مدار أسبوع.

ويمكن وصف التصعيد الإسرائيلي بـ«المباغت والاستثنائي» من حيث حجمه ونتائجه وسياقاته، حيث كان الاحتلال قبل أسابيع يحرص على القيام بعمل صغير ضد المقاومة لا تنتج عنه ضحايا بشرية، في إطار سياسة «عدم كسر الأواني».

وكشفت مصادر فلسطينية عن وجود اتصالات مصرية وقطرية وأممية منذ اللحظة الأولى لوقف التصعيد في قطاع غزة.

وقالت المصادر إن «حماس» وجهت رسائل واضحة بأن الهدوء سيقابله هدوء، فيما وجهت إسرائيل رسالة تهديد عبر مصر بأنها ستشن هجمات واسعة النطاق في غزة في حال لم يتم وقف الهجمات الصاروخية من القطاع.

ونقلت وكالة «معا» الفلسطينية عن مصدر مصري مسؤول قوله إن القاهرة تبذل منذ أول من أمس جهوداً كبيرة وحثيثة لوقف التصعيد الميداني والهجمات الإسرائيلية.

ورأى مراقبون أن إسرائيل تريد من جولة التصعيد الحالية إنهاء معادلة المقاومة المتمثلة بـ«القصف بالقصف والرد بالرد»، وبالتالي سيقتصر الأمر على الفعل ورد الفعل فقط، حيث تأمل تل أبيب إنهاء ظاهرة إطلاق الطائرات الورقية المشتعلة من القطاع ومسيرات العودة التي أنهكت جيشها لأكثر من 4 أشهر، وهي وصلت إلى حد التلويح بالحرب البرية سعياً منها لامتلاك اليد العليا في أي مفاوضات وتهدئة لاحقاً.

وإذ يمكن تسمية جولة التصعيد الحالية بـ«عض الأصابع» بين عدوين لا يرغبان بانفلات الوضع نحو حرب شاملة، فإن التقدير هو أن «التعادل» في ظل ضغوط داخلية على الحكومة الإسرائيلية وضغوط إقليمية ودولية على «حماس» سيؤسس لتفاوض على ما يتجاوز التهدئة نحو «هدنة طويلة» مع آليات ضبط واضحة.

وأجرى الرئيس الفلسطيني محمود عباس اتصالات دولية مُكثفة وعلى المستويات كافة لوقف التصعيد الإسرائيلي. ونبه عباس إلى خطورة هذا التصعيد، داعياً المجتمع الدولي إلى التدخل الفوري والعاجل لوقفه وعدم جر المنطقة إلى مزيد من الدمار وعدم الاستقرار.

وذكرت وزارة الخارجية الأمريكية أن الولايات المتحدة تراقب عن كثب التطورات في غزة وتعتقد أن الموقف مقلق للغاية لكنها قالت إن إسرائيل لها الحق في الدفاع عن نفسها. وقالت هيذر ناورت المتحدثة باسم الوزارة “الوضع في غزة مقلق للغاية. نندد بشكل عام بهجمات الصواريخ على إسرائيل وندعو لوضع حد لهذا العنف المدمر”.

وبعد تقارير عن مصدر فلسطيني رسمي بشأن التوصل إلى اتفاق تهدئة مع «حماس»، نفى مصدر إسرائيلي تلك الأنباء حسبما نقلت فضائية «العربية».

وخلال الليل قصفت طائرات إسرائيلية أكثر من 150 هدفاً في قطاع غزة في حين أطلق مسلحون فلسطينيون عشرات الصواريخ صوب إسرائيل بينها صاروخ طويل المدى في تصعيد للاشتباكات على الرغم من محادثات للتهدئة لتجنب نشوب صراع شامل.

وقال مسؤولون طبيون محليون إن امرأة حامل ورضيعها البالغ من العمر 18 شهراً وعضواً في حماس قتلوا في الهجمات الإسرائيلية. وشارك المئات في جنازة المرأة ورضيعها.

وقال الجيش الإسرائيلي إن سبعة أشخاص أصيبوا في جنوب إسرائيل بسبب إطلاق صواريخ وقذائف مورتر عبر الحدود.

وفي أعقاب التطورات الميدانية، دفع جيش الاحتلال، بتعزيزات عسكرية جديدة على الحدود، مع قطاع غزة وأعلن عن نشر بطاريات جديدة لمنظومة «القبة الحديدية».

وكانت وسائل الإعلام الإسرائيلية تحدثت بأنه لأول مرة منذ عملية الجرف الصامد، تدوي صفارات الإنذار في مناطق بئر السبع، والنقب، بعد إطلاق صواريخ غراد من غزة.

وانطلق دوي أبواق سيارات الإسعاف خلال الليل في غزة حيث تجمع السكان في منازلهم بينما كانت الانفجارات العنيفة تهز المباني. وعلى الجانب الآخر من الحدود لم تتوقف تقريباً صفارات الإنذار من الصواريخ عن الدوي منذ غروب شمس الأربعاء في بلدات وقرى في جنوب إسرائيل حيث لجأ السكان إلى المخابئ.

وذكرت إذاعة الجيش الإسرائيلي أن صاروخاً طويل المدى أطلق من قطاع غزة سقط في منطقة غير مأهولة خارج أكبر مدينة في جنوب إسرائيل. وقالت الإذاعة إن الصاروخ من طراز غراد ويمكنه الوصول إلى عمق إسرائيل وإنه سقط على أرض فضاء على مشارف بئر السبع.

وانطلقت صفارات الإنذار من الصواريخ في بئر السبع التي يقطنها نحو مئتي ألف نسمة وتقع على بعد نحو 45 كيلومتراً من قطاع غزة.

وردت إسرائيل بقصف مبنى متعدد الطوابق في غزة وسوته بالأرض في انفجار عنيف هز المدينة وأطلق سحباً من الغبار والدخان.

وقال سكان إن المبنى كان مركزاً ثقافياً. وقال مسؤولون محليون في قطاع الصحة إن 18 من المارة أصيبوا خارج المبنى. ونفت حماس استخدامها للمنشأة.

وعقد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو اجتماعاً لمجلس الوزراء الأمني المصغر مساء الخميس. وقال بيان صادر عن مكتبه إن الاجتماع وجه الجيش «بمواصلة العمل باستخدام القوة ضد الإرهابيين».