مهجّرو درعا إلى إدلب وغارة إسرائيلية على حماة

وصلت إلى إدلب حافلات تضمّ معارضين لنظام بشار الأسد، ممن اضطروا للنزوح من درعا إثر القصف العنيف الذي تعرّض له المدنيون. وشن الطيران الإسرائيلي غارات جوية على موقع عسكري حساس تابع للنظام في منطقة مصياف في محافظة حماة، ما أدى إلى اندلاع حرائق ضخمة فضلاً عن وقوع إصابات.

فقد وصلت إلى محافظة إدلب شمالاً ثاني قافلة حافلات تضم معارضين، ممن اضطروا للنزوح من درعا جنوبي سوريا إثر القصف الأخير الذي سقط من جرائه مئات القتلى والجرحى.

وذكر مراسل «الأناضول» أن قوات تابعة للحرس الثوري الإيراني احتجزت القافلة لفترة من الزمن في الطريق الواصل بين محافظتي دمشق وحمص (وسط)، لتسمح لها لاحقاً بإكمال طريقها باتجاه إدلب.

وأوضح المراسل أن القافلة ضمت 33 حافلة على متنها 799 شخصاً بينهم 322 طفلاً و17 سيدة، برفقة 3 حافلات فارغة للاحتياط وسيارتي إسعاف. وفي 15 تموز الجاري وصلت أول قافلة من مهجري درعا إلى إدلب وضمت 700 شخص.

ومع وصول القافلة الثانية، وصل عدد المهجرين من درعا إلى إدلب إلى 1499 شخصاً. ومن المنتظر أن يتم إجلاء 7 آلاف شخص من درعا.

وفي 20 حزيران الماضي، شن النظام السوري بالتعاون مع حلفائه والميليشيات الموالية له، هجمات جوية وبرية مكثفة على محافظة درعا جنوب غربي سوريا، ما دفع آلاف السوريين إلى النزوح والاحتشاد في مناطق قرب الحدود.

وفي 6 تموز الجاري، أبرمت المعارضة مع روسيا اتفاقية لوقف إطلاق نار تتضمن إجلاء المعارضين من المنطقة إلى إدلب، وإثر ذلك أحكمت قوات النظام وداعموها من الميليشيات سيطرتها على نحو 80 في المئة من الحدود السورية – الأردنية.

وفي سياق آخر، ذكر مراسل وكالة أنباء النظام السوري (سانا) مساء وقوع هجوم إسرائيلي على منطقة مصياف جنوب غرب مدينة حماة في وسط سوريا.

وأكدت مصادر من المعارضة السورية وقوع قتلى وجرحى في صفوف قوات من «حزب الله» والحرس الثوري الإيراني، فيما قال إعلام النظام إن الغارات الإسرائيلية على مصياف لم تخلف سوى أضرار مادية.

وقالت مصادر إعلامية إن الطائرات الإسرائيلية أطلقت 4 صواريخ على أهدافها في مصياف. وذكر إعلام النظام أن الدفاعات الجوية لقوات الأسد أسقطت 3 صواريخ من الأربعة.

وأشار إعلام النظام إلى أن الغارات الإسرائيلية تمت من فوق الأجواء اللبنانية. وكشفت تقارير إعلامية أن الطائرات الإسرائيلية حلقت تحديداً في أجواء منطقة الهرمل.

وقال المرصد السوري إن «انفجارات هزت منطقة مصياف في الريف الغربي لمدينة حماة بالقرب من محافظة طرطوس».

ونقل عن «مصادر متقاطعة» أنها «ناجمة عن انفجارات في منطقة معامل الدفاع في ريف المدينة، وأن الانفجارات ناجمة عن قصف صاروخي استهدفها يرجّح أنه نتيجة ضربات إسرائيلية طالت المنطقة».

وأكد المرصد أن إسرائيل أطلقت 10 صواريخ خلال الغارات وأوقعت خسائر بشرية، مستهدفة معامل الدفاع في مصياف التي تُشرف عليها الميليشيات الإيرانية.

وقالت مصادر ديبلوماسية وأخرى تابعة للمعارضة إن طائرات روسية وسورية كثفت قصفها لمعقل لتنظيم «داعش» في جنوب غرب سوريا.

وأضافت المصادر أن قوات تابعة لـ«داعش» متحصنة في حوض اليرموك على الحدود بين الأردن وهضبة الجولان التي تحتلها إسرائيل تصدت لهجوم بري شنته قوات النظام السوري وحلفائه.

وقالت قوات النظام إن ضرباتها الجوية وقصفها للمتشددين في حوض اليرموك، الجيب الوحيد الخاضع لسيطرة التنظيم في جنوب غرب سوريا، أسفر عن مقتل «عشرات الإرهابيين» في حملة قالت إن الهدف منها دحر المتشددين.

وأبلغ مصدر مخابراتي «رويترز» بأن ما يراوح بين ألف و1500 مقاتل بتنظيم «داعش» متشبثون بمواقعهم رغم حملة القصف المستمرة منذ عشرة أيام والتي أوضح أنها أصابت قرى وتسببت في خسائر «لا حصر لها» بين المدنيين.

وذكر شخص كان يسكن المنطقة ولا يزال على صلة بأقارب له إن آلاف المدنيين الذين تعرضت قراهم للقصف فروا إلى مناطق آمنة إما خاضعة لقوات النظام أو للمعارضة.

(العربية.نت، الأناضول)

إرسلان يُحذِّر جنبلاط: أنا ذئب كاسر!

لا يزال الخلاف السياسي – الشخصي يتفاعل بقوة بين رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط ورئيس الحزب الديموقراطي النائب طلال ارسلان، متّخذاً طابعاً حاداً ومهدداً بتداعيات على الساحة الدرزية ما لم تتم معالجته. وليس البيان العنيف الصادر امس عن ارسلان، رداً على الانتقادات التي يتعرض لها من قريبين الى جنبلاط، سوى مؤشر واضح الى انّ العلاقة المتدهورة بين الرجلين وصلت الى أسوأ مراحلها.

إعتبر ارسلان، في بيانه، انّ من سمّاهم «أوباش وليد جنبلاط مصرّون بأمر من سيّدهم الغادر على ان يتهجموا علينا في كل حين بالتزوير والتضليل»، مشيراً الى انه يحضّر «لائحة إسميّة بكل من تَمّت تصفيتهم من حاصبيا الى الشوف وعاليه وبيروت وراشيا والمتن، بقرار لا يتحمل مسؤوليته الّا أنت وحدك يا بيك»، وفق ما ورد في البيان.

ومن الواضح انّ تحطّم الجسور بين المختارة وخلدة حصل تحت تأثير «حمولة زائدة» من عوامل الاحتقان المتراكمة، التي تتداخل فيها آثار الانتخابات النيابية بتداعيات حادثة الشويفات الدموية ومفاعيل التحالفات السياسية المتعارضة وعوارض النزاع على الحصص الوزارية، ما أدّى في نهاية المطاف الى تعطّل المكابح التي كانت تفرمل في العادة ايّ جنوح نحو المواجهة لدى الطرفين.

وأمام هذا التصعيد غير المسبوق، علمت «الجمهورية» انّ عدداً من كبار المشايخ الدروز عقدوا اجتماعاً طارئاً في بيصور، وناقشوا خلاله التدهور الحاد في علاقة جنبلاط – ارسلان وسبل احتوائه. وخلال اللقاء جرى اتصال بارسلان الذي أبلغ المجتمعين انّ موقفه هو رد فعل اضطراري على سلوك جنبلاط والمحيطين به، معتبراً انّ الكرة هي في ملعب رئيس الحزب التقدمي وليست في ملعبه. وبينما تَفهّم المشايخ دوافع ارسلان، دعوه في الوقت ذاته الى التهدئة وعدم الانزلاق الى سجالات من هذا النوع، فأوضح لهم انه سبق له ان حذّر من انّ استمرار الهجوم الشخصي عليه من مسؤولين اشتراكيين سيدفعه الى الرد على جنبلاط مباشرة، مشدداً على «انّ المطلوب قبل كل شيء ان يضُب وليد زعرانه…».

وفي انتظار تبيان نتائج تحرك «فاعلي الخير»، يؤكد ارسلان لـ»الجمهورية» انّ بيانه الشديد اللهجة هو «مجرد رد مشروع على محاولة المس بكرامتنا»، مضيفاً: أنا مستعد ان أتحمّل وأصبر في السياسة مهما تطور الخلاف مع جنبلاط، امّا ان يستسهلوا التعرض لكرامتي الشخصية فهذا امر ممنوع ولا يمكن ان أقبل به او أسكت عنه، حتى لو كانت ستخرب الدنيا.

طفح الكيل
ولماذا أصدرت بيانك في هذا التوقيت بالتحديد؟ يجيب ارسلان: خلال الايام الماضية تعرضتُ لاستهداف متلاحق عبر تويتر وغيره من فيصل الصايغ ووائل ابو فاعور واكرم شهيّب وصولاً الى غازي العريضي، الذي يريد ان يحاضر في العفّة بينما هو متورّط في ملفات تتعلق بوزارة الاشغال عندما كان يتولّاها… لقد طفح الكيل بعدما تحملتهم كفاية، ولم يعد بمقدوري السكوت أكثر، فكان لا بد لي من أن أردّ على جنبلاط شخصياً، علماً انه سبق ان نبّهته قبل فترة الى انني لن أردّ على جماعته بل عليه مباشرة.

ويتابع: يتهمونني تارة بأنني زَلمة جبران باسيل، وطوراً بأنني أصبحت مارونياً… عيب، لقد تجاوزوا الخط الاحمر، وعلى وليد جنبلاط وجماعته ان يعلموا انه متى شعرت بأنّ هناك استهدافاً لكرامتي فأنا أصبح مثل الذئب الكاسر. وللعلم، انا اختلفتُ مع عبد الحليم خدام وغازي كنعان في الماضي بسبب حرصي الشديد على كرامتي، ومتى خُيّرت بينها وبين ايّ اعتبار سياسي لا أتردد في الانحياز اليها.

باسيل أفضل من جعجع
ويضيف: إذا كان عليّ الاختيار بين سمير جعجع وجبران باسيل، فإنّ قناعاتي وخياراتي ومبادئي ومقاومتي تقودني تلقائياً الى التحالف مع باسيل الذي لم تتلوّث يداه بالدماء على الاقل، وسواء كنت تحبّه او تكرهه فإنّ باسيل كرئيس للتيار الوطني الحر يمثل جزءاً اساسياً من النسيج المسيحي في الجبل. وبالتالي، انّ اتفاقي معه يندرج في سياق تعزيز التعايش والمصالحة في تلك المنطقة، إلّا إذا كان المطلوب ان نعيش من دون المسيحيين في الجبل او نعيد إنتاج العداء بيننا وبينهم.

وينصح ارسلان رئيس «التقدمي» بعدم فتح ملف التحالفات، «لأنّ من كان منزله من زجاج لا يراشق الآخرين بالحجارة، وإذا كانوا يصوّبون على التحالف بيني وبين باسيل فماذا يقال عمّن تورّط في تحالفات مع دول معادية؟»

ويتابع: كان بمقدوري ايضاً، لو أردت، أن أذهب الى السفارات وأطلب الرضى لخدمة مصالحي، لكنني اخترتُ الثبات على خط التحالف المبدئي مع المقاومة وسوريا، لأنّ كرامتي الوطنية تكمن في هذا الخط الذي لن أتزحزح عنه.
الجمهورية

تشكيل لجنة عودة النازحين.. بإنتظار الحكومة!

قالت مصادر مطلعة على خلفية التحرك الروسي لإعادة أعداد كبيرة من النازحين السوريين في لبنان والأردن إلى بلدهم إن الرئيس فلاديمير بوتين تحرك في هذا الصدد بناء لاتفاقه مع نظيره الأميركي دونالد ترامب على معالجة الأزمة الإنسانية في سوريا، وإعادة النازحين إليها باعتبارها خطوة لازمة من أجل التقدم في الحل السياسي.

أضافت المصادر أن بوتين بادر قبل أيام إلى الاتصال بكل من الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون والمستشارة الألمانية أنغيلا ميركل استناداً إلى هذا الاتفاق بينه وبين ترامب، وأنه أبلغ الجانبين الفرنسي والألماني ضرورة تحرك الدول الأوروبية للمساعدة على إعادة النازحين السوريين.

وذكرت المصادر أن بوتين أبلغ كلا من ماكرون وميركل أنه ليس من مصلحة دول أوروبا إبقاء أزمة النازحين قائمة وسألهما: “هل تضمنون إذا بقي هؤلاء النازحين خارج سوريا ألا تحصل موجة انتقال جديدة منهم إلى دولكم مجدداً مع ما يسببه ذلك من أعباء جديدة؟”.

وأشارت المصادر إلى أن الجانب الروسي دعا أيضا الدول الأوروبية إلى المساهمة في تثبيت السوريين في أرضهم من طريق تقديم المساعدات إليهم. وبناء عليه استجاب ماكرون لاتصال بوتين وقرر إرسال المساعدات التي يفترض أن تصل اليوم إلى الغوطة الشرقية، بعد تنسيق لوجستي بين السلطات الفرنسية والسلطات الروسية في هذا الصدد. وأوضحت المصادر أن فرنسا سترسل المزيد من المساعدات لاحقاً.

وقالت إن الجانبين الأميركي والأوروبي طرحا أسئلة على الجانب الروسي في شأن مدى ضمانه ألا يتعرض النظام السوري للنازحين الذين يرغبون في العودة، وعدم اتخاذه إجراءات انتقامية ضدهم ومضايقتهم أمنياً، والعمل على استعادتهم أملاكهم حيث هي مصادرة، وتسهيل حصولهم على الأوراق الثبوتية في حال فقدانها.

وأشارت المصادر إلى أن موسكو أبدت استعدادها للمساهمة في تقديم هذه الضمانات وبأن تواكب الشرطة الروسية عودة النازحين. وأضافت: “بناء لذلك عقد اجتماع مطول في وزارة الدفاع الروسية الجمعة الماضي استمر ساعات شاركت فيه وزارة الخارجية الروسية وانتهى إلى وضع خطة لإعادة النازحين، وتولت الخارجية نقل المقترحات التي اتفق عليها في هذا الاجتماع إلى الجانب الأميركي. وكشفت المصادر لـ “الحياة” أن وزارة الدفاع الروسية طرحت مقترحاتها استناداً إلى دراسة أجرتها تشمل المناطق التي يمكن عودة النازحين إليها والتدابير التي يفترض أن ترافق هذه العودة.

وقالت المصادر إن المقترحات الروسية تشمل تشكيل لجنة مع لبنان شبيهة بتلك التي تشكلت مع الأردن لمعالجة تداعيات العملية العسكرية السورية الروسية المشتركة في المنطقة الجنوبية السورية ومحافظة درعا، وهي تضم روسيا والولايات المتحدة والأمم المتحدة إضافة إلى الأردن وسوريا.

ورجحت أن اللجنة المتعلقة بلبنان ستضم الفرقاء أنفسهم وستكون على الصعيد الأمني، ما يعني بقاء التنسيق مع الجانب السوري على المستوى الأمني وبإشراف الأمم المتحدة، مثلما كان طالب رئيس حكومة تصريف الأعمال سعد الحريري سابقاً إزاء المطالبات بالتنسيق مع الحكومة السورية، إذ شدد في حينها على أن تشرف الأمم المتحدة والدول الكبرى على عودة النازحين وبضمانة منها لأن ترك الأمر للنظام السوري غير مأمون النتائج في ظل غياب حل سياسي للحرب السورية، وفي ظل الخلاف الداخلي على التطبيع مع الحكومة السورية. إلا أن المصادر إياها أوضحت أن تشكيل اللجنة المتعلقة بنازحي لبنان يتوقف على وجود حكومة لبنانية جديدة لتتخذ القرار في شأن اشتراكه فيها. وهذا بات من دواعي استعجال تأليف الحكومة العتيدة التي تواجهها العراقيل في شأن الحصص والأحجام.

(الحياة)

أسبوع حاسم في تشكيل الحكومة!

فيما ينتظر أن يشكل الأسبوع المقبل، موعداً حاسماً لتشكيل الحكومة الجديدة، على ما قالته مصادر الرئاسة الأولى لـ “السياسة” الكويتية، بعد توجه واضح من جانب رئيس الجمهورية ميشال عون، بأنه ما عاد مقبولاً الاستمرار بهذا الوضع، أشارت مصادر رفيعة في حزب “القوات اللبنانية” إلى أن “الرئيس سعد الحريري لا يتحمل وحده مسؤولية التأخير في تشكيل الحكومة، لأن تأليف الحكومة مسؤولية جميع الفرقاء الذين عليهم أن يساعدوا الرئيس المكلف في مهمته، وهو الذي أكد أن التأليف مسألة توافقية، ولذلك فإنه يسعى لحل هذه المسألة عن طريق الحوار والتوافق”.

وشددت لـ”السياسة” الكويتية، على أن “ما يحول دون ذلك، العقدتان المسيحية والدرزية”، مشيرة إلى أن “الوزير جبران باسيل قدم الحل المطلوب للمأزق الحكومي القائم، والقوات موافقة عليه، عندما قال إنه بما أن الانتخابات النيابية جرت على أساس قانون النسبية، فلنوزع المقاعد وفق ما أنتجته الانتخابات، ولكن رغم تشكيكنا بأرقام الوزير باسيل، فنحن على كامل الاستعداد لأن نسير بالمعادلة التي وضعها، وانطلاقاً من هذه المعادلة، تحصل القوات اللبنانية على خمسة مقاعد وزارية،، على أن يبقى مقعدان، للمودة والكتائب إذا تم التوافق على ذلك”.

ولفتت إلى أن “حل العقدة الدرزية يخص الموحدين الدروز، ولا مصلحة للوزير باسيل إطلاقاً في التدخل بالبيت الدرزي، سيما وأن الموحدين الدروز حسموا أمرهم وتمثيلهم بإعطاء الحزب التقدمي الاشتراكي النسبة الأكبر من التمثيل”، مشيرة إلى “بروز أجواء إيجابية ، لكن وفق المعطيات المتوافرة فإنّه لا يمكن الجزم بولادة الحكومة في وقت قريب”، ولافتة إلى أن “الهدنة مع التيار الوطني الحر تصدعت موضعياً بعدما جرى كسرها من قبل الوزير باسيل، لكن القوات حريصة على الهدنة، التزاماً بما يقوله البطريرك بشارة الراعي”.

رسالة مزدوجة من الحريري إلى عون و”حزب الله”

برز حرص رئيس الحكومة المكلّف سعد الحريري على التلقّف السريع لما أعلنته موسكو عن اقتراحات بخصوص إقامة مراكز إيواء في الداخل السوري لاستقبال النازحين العائدين من دول الجوار ولا سيما من الأردن ولبنان، فأوفد مستشاره للشؤون الروسية جورج شعبان الى موسكو حيث اجتمع بالممثل الخاص للرئيس الروسي في الشرق الاوسط وافريقيا نائب وزير الخارجية الروسي ميخائيل بوغدانوف، واطلع منه على تفاصيل المقترحات المحددة التي أعلن عنها رئيس المركز الوطني لإدارة شؤون الدفاع الروسي الفريق اول ميخائيل ميزينتسيف «حول تنظيم عودة النازحين الى الأماكن التي كانوا يعيشون فيها قبل الحرب».

ووفق المكتب الإعلامي للحريري، فقد نقل شعبان الى بوغدانوف ترحيب رئيس الوزراء اللبناني بأي جهد تقوم به موسكو، يؤدي الى «وضع خطة مشتركة لعودة النازحين، وبخاصة عودة النازحين من لبنان والاردن» وتشكيل مجموعة عمل مشتركة خاصة بذلك، وفق ما كان ورد في الإعلان الروسي.

وأكد شعبان لبوغدانوف ان الحريري يعوّل على هذه الخطوة «التي من شأنها أن تؤسس لمعالجة أزمة النازحين في لبنان وتضع حداً لمعاناتهم الانسانية، وارتداداتها الاجتماعية والاقتصادية الخطيرة على البلدان المضيفة وقي مقدمتها لبنان».

واستوقف دوائر سياسية في بيروت تأكيد بيان مكتب الحريري ان «من المقرر ان تُستكمل في ضوء هذا الاجتماع، آليات التواصل عبر الجهات اللبنانية الرسمية مع الطرف الروسي للتنسيق بشأن الخطوات المقبلة»، معتبرة ان رئيس الحكومة وجّه رسالة مزدوجة عبر هذا الكلام وإيفاد شعبان الى موسكو بدت برسْم ما برز لبنانياً من محاولة لاستخدام ملف النازحين، وتحديداً من «حزب الله» وفريق الرئيس عون، كبوابة لمعاودة التنسيق مع نظام الرئيس بشار الأسد وبمعزل عن الحكومة رغم الأبعاد الإقليمية والدولية لقضية النازحين.
وفي رأي هذه الدوائر ان الحريري بخطوته تجاه موسكو، أكد أولاً انه لم «يسلّم» للآخرين بإدارة هذا الملف لحسابات إقليمية لا تخدم مصلحة لبنان، كما أعطى إشارةً الى ان القناة الخارجية «الوسيطة» لعودة النازحين هي روسيا (واستطراداً الأمم المتحدة) باعتبار أنها الأكثر تأثيراً في ترتيبات الوضع الجديد في سورية، بدليل ان موسكو هي التي تولّت إطلاق صافرة عودة اللاجئين وليس نظام الأسد.

ويُذكر ان المديرية العامة للأمن العام اللبناني كانت أعلنتْ أنها «ستقوم بتأمين العودة الطوعية لمئات النازحين السوريين من منطقة عرسال الى سورية عبر حاجز وادي حميد، يوم غد الاثنين. ويبلغ عدد أفراد الدفعة الجديدة التي ستغادر نحو300 شخص من اصل نحو 1200 سجلوا أسماءهم ستتم اعادتهم تباعاً بعد تحضير ملفاتهم».

خطة تركية بدعم روسي لمنع تدخل النظام في إدلب

أعلنت تركيا أن الحدود مع سوريا “مناطق أمنية” لمدة 15 يوما وقررت زيادة الدوريات الأمنية والعسكرية بطول الحدود حتى الثالث من أغسطس (آب) المقبل.
وأرجع بيان لولاية غازي عنتاب الحدودية (جنوب تركيا) الإجراء الجديد إلى قيام الجيش التركي بإرسال تعزيزات عسكرية للقوات الموجودة في سوريا ورفع مستوى حماية الحدود.
وتزامن الإعلان التركي الصادر الليلة قبل الماضية مع تصاعد القلق إزاء احتمالات تعرض منطقة خفض التصعيد في إدلب لهجمات من النظام السوري وحلفائه على غرار مناطق أخرى في الغوطة وحمص والجنوب الغربي، وهو ما أكدت أنقرة أنها لا ترغب في حدوثه وحذرت من تأثير ذلك على مباحثات آستانة حال وقوع مثل هذه الانتهاكات.
وأقام الجيش التركي 12 نقطة مراقبة في إدلب وحماة في إطار اتفاق أبرم في سبتمبر (أيلول) من العام الماضي مع روسيا وإيران في آستانة. وتتولى هذه النقاط مهمة مراقبة وقف إطلاق النار بين النظام والميليشيات التابعة لإيران من جهة، والفصائل المقاتلة من جهة أخرى.
وتقع أقرب نقطة مراقبة على بعد 500 متر من الحدود التركية، أما أبعد نقطة فتقع في منطقة تل صوان (مورك) بريف حماة وتبعد 88 كيلومترا عن الحدود التركية.
في السياق ذاته، كشفت تقارير صحافية عن تقديم تركيا “ورقة بيضاء” إلى روسيا بشأن الحل النهائي في منطقة خفض التصعيد الرابعة التي تضم قرى تمتد من اللاذقية وحماة وحلب ومعظم ريف إدلب ومدينة إدلب.
وبحسب هذه التقارير، فإن تركيا قدمت لروسيا ورقة من عدة بنود أطلقت عليها اسم “الورقة البيضاء للحل في إدلب”، تزامنت مع تطبيق بنود مفاوضات بلدتي كفريا والفوعة التي أسفرت عن فك الحصار الخانق الذي استمر لسنوات، تتضمن إعادة التيار الكهربائي والمياه وعودة المرافق الحياتية والخدمية وفتح طريق حلب – دمشق وإزالة السواتر والحواجز من منطقة دارة عزة نحو حلب الجديدة.
ودعت تركيا جميع الفصائل والهيئات والتجمعات في شمال سوريا وأهمها “هيئة تحرير الشام (النصرة) وحكومة الإنقاذ والائتلاف الوطني السوري والحكومة المؤقتة، وباقي الفصائل إلى مؤتمر عام يعقد خلال أسبوعين لمناقشة مستقبل إدلب على ضوء التطورات الأخيرة في الجنوب السوري وفي كفريا والفوعة بمحافظة إدلب”.
وأضافت المصادر أن تركيا ستطلب من الجميع تسليمها السلاح الثقيل والمتوسط لتقوم بجمعه وتخزينه لديها، على أن يتم الإعلان عن تأسيس ما يسمى “الجيش الوطني” من جميع الفصائل المسلحة، وتأسيس هيئة موحدة للكيانات غير العسكرية تنفذ مهام مدنية وخدمية بإشراف وإدارة تركيا.
ويحتاج تنفيذ هذه البنود والتأكد من نجاحها إلى أشهر وتهدف تركيا بشكل أساسي من ورائها إلى منع حدوث عمل عسكري روسي – سوري في إدلب يؤدي إلى تكرار ما حدث في الغوطة ودرعا وغيرها.
وفي سياق آخر، قالت رئاسة الأركان التركية أمس، إن القوات المسلحة التركية والأميركية قامت بتسيير الدورية 17 بشكل مستقل على طول الخط الفاصل بين منطقة “عملية درع الفرات” ومدينة “منبج” في شمال سوريا.
وكانت رئاسة الأركان التركية أعلنت في 18 يونيو (حزيران) الماضي، بدء الجيشين التركي والأميركي، تسيير دوريات مستقلة على طول الخط الواقع بين منطقة عملية درع الفرات، ومنبج، في إطار خريطة الطريق التي توصلت إليها تركيا مع الولايات المتحدة في 4 يونيو الماضي.
إلى ذلك، رصدت 15 منظمة وهيئة حقوقية كردية وسورية “انتهاكات القوات التركية وفصائل الجيش السوري الحر المتحالفة معها” في مدينة عفرين وقراها في شمال سوريا، في الفترة من مارس (آذار) إلى أواخر يونيو الماضيين، شملت تهجير أعداد كبيرة من سكان عفرين قسراً لتغيير معالم التركيبة السكانية في المنطقة، واستهداف المدنيين بعمليات اختطاف والتغييب القسري، وتعرض مدنيين ومسؤولين لعمليات اغتيال.
وطالبت الهيئات، التي أصدرت التقرير، بالضغط الدولي والإقليمي على القوات التركية من أجل الانسحاب من عفرين وقراها، مؤكدة ضرورة الكشف عن مصير المخطوفين والمفقودين وإطلاق سراحهم جميعاً، إضافة إلى تشكيل لجنة تحقيق قضائية مستقلة ومحايدة وإعادة المدنيين النازحين والفارين من أهالي عفرين وقراها.
وتنفي تركيا، بشدة، ارتكاب أي انتهاكات في المنطقة التي تقول إنها دخلتها لتطهيرها من وحدات حماية الشعب الكردية وتأمين حدودها الجنوبية من مخاطرها.

الاوتستراد العربي بين ابو فاعور والجسر

زار عضو اللقاء الديمقراطيى النائب وائل أبو فاعور مجلس الانماء والإعمار حيث التقى رئيسه نبيل الجسر بحضور مفوض الحكومة في المجلس وليد صافي.
 واشار ابو فاعور الى مباشرة العمل بالاوتوستراد العربي الممتد من جديتا الى مجدل عنجر لانهاء الاعمال ومعالجة القضايا العالقة ومنها الاستملاكات والبنى التحتية.

حفل زفاف جماعي إسلامي في أوروبا

عقد 60 شاباً و60 فتاة قرانهم في مراسم زواج إسلامي أمس في حفل بمسجد في العاصمة البوسنية سراييفو قال منظموه إنه إحدى أكبر مناسبات الزفاف الجماعي الإسلامي في أوروبا والتي أقيمت لتُيسر على الشباب والفتيات تكوين أسر.

وتعترف البوسنة رسمياً فقط بالزواج المدني. وحضر العرسان والعرائس، المتزوجون بالفعل قانوناً، مراسم الزواج الجماعي لأسباب دينية أو ثقافية.

وقدمت جمعية خيرية، ساعدت في تنظيم الحدث، حُللا صممت خصيصاً للعرسان وأثواباً وأغطية رأس للعرائس. وأُقيمت وليمة للعُرس كما قُدم مبلغ مالي بلغ 500 مارك بوسني (نحو 300 دولار) هدية لكل عروسين.

وقال الإمام رسول أليتش، الذي عقد قران الشبان والفتيات في مسجد الاستقلال، إن الهدف هو تشجيع البوسنيين على تكوين أُسر في وقت يجد فيه شبان كثيرون صعوبة في تحمل التكلفة الباهظة للزواج.

وفي وقت لا يزال فيه الاقتصاد يتعافى من حرب 1992-1995 وترتفع فيه معدلات البطالة، فإن معدلات الزواج والإنجاب آخذة في الانخفاض بشكل مطرد في الدولة الواقعة بمنطقة البلقان والتي يبلغ عدد سكانها 3.5 مليون نسمة، نصفهم تقريباً مسلمون. وتراجع عدد الزيجات إلى 14870 حالة فقط في العام الماضي من أعلى معدل مسجل بلغ نحو 24000 في عام 2007. (رويترز)

للسنة الثامنة على التوالي.. الألعاب النارية تُبهر سماء جونية

في حدث سنويّ مُنتظر، أضيئت سماء مدينة جونيه من جديد، للسنة الثامنة على التوالي، مساء أمس الجمعة في العشرين من تموز عند العاشرة والنصف ليلاً.

إنّه العرض المُبهر للألعاب الناريّة الذي أحيته «مهرجانات جونيه الدوليّة»، وسط حضور كثيف غطى المدرجات التي تلامس البحر في أجمل بقعة على الخليج، والذي استقطب إلى موقع الحدث وحوله وإلى كافة المناطق المحيطة والمشرفة على المدينة، على مدار الأعوام كما هذه السنة، مئات الآلاف من القاطنين والزوّار ليصبح الحدث السياحيّ الأهمّ في لبنان.

وفي اللحظة التي أنيرت فيها المنطقة في احتفاليّة الأضواء، رافق الحدث عزف صدحت به الآلات من تفاعلات مبدعة لـ«DJ Rodge»، في اختلاجات موسيقيّة تفاعل معها عنصر الشباب بالطبع، إضافة إلى الكبار والصغار، في تزاوج ما بين البرّ والبحر وما بين الألعاب الناريّة.

«DJ Rodge» الأشهر في لبنان ومنطقة الشرق الأوسط، والذي عرفته الساحات الدوليّة المتعدّدة، موقعاً مع كبار مشاهيرها وعازفيها بصماته المدفوعة بشغف مذهل للموسيقى، خصّص برنامجاً حيويّاً تعامل معه بإبداع، متقناً بسحر أنغامه فن الإيقاع الموسيقي، في ليلة خلقت من دون شك جوّاً من الدهشة في التقاط سحر اللحظة بالعيون والآذان.

وضمن أجواء رائعة اجتاحت الموقع وأُشعلت الطاقة والحماس في قلوب الجمهور، أثبتت جونيه بالفعل في الحفل الختامي لمهرجاناتها الدوليّة، أنها واحةً سياحيّة بامتياز، وحاضنة لأهم العروض الفنية.

(«المستقبل»)

كشف أثري «نادر» في مصر

اكتشف علماء آثار في مصر أقدم ورشة لتصنيع الفخار جنوبي مصر، وتعود إلى أكثر من 4 آلاف عام.

وقال بيان لوزارة الآثار إن الورشة تقع بالقرب من نهر النيل في محافظة أسوان جنوبي مصر. وأضاف أن الورشة، وهي أقدم ورشة فخار في الدولة القديمة، تنتمي إلى الأسرة الرابعة التي تمتد من عام 2613 إلى 2494 قبل الميلاد. وتُعرف الدولة القديمة أيضاً بالعصر الذي ازدهر فيه بناء الأهرام.

وقد عثر الأثريون داخل الورشة على عجلة قديمة لتصنيع الفخار مصنوعة من قرص دوار من الحجر الجيري وقاعدة جوفاء. وقال أمين عام المجلس الأعلى للآثار مصطفى الوزيري إن هذا الاكتشاف «نادر» ويكشف المزيد عن تطور صناعة الفخار والحياة اليومية للمصريين القدماء خلال تلك الفترة من التاريخ.

وكان علماء الآثار اكتشفوا في وقت سابق من هذا الشهر تابوتاً كبيراً من الغرانيت أسود اللون يعود تاريخه إلى ما قبل 2000 عام في مدينة الإسكندرية الساحلية. وأثار هذا الاكتشاف تكهنات في وسائل الإعلام المحلية والدولية حول محتوياته. إلا أن الوزيري قال للصحافيين إنه لم يتم العثور إلا على بقايا هياكل عظمية ومياه صرف صحي في التابوت، ما أدى إلى استبعاد التكهنات بأنه ينتمي إلى حاكم قديم. (وكالات)