مصر: العثور على حجرة دفن وورشة تحنيط من 2000 عام

كشف علماء آثار مصريون عن تفاصيل العثور على حجرة دفن وورشة تحنيط على عمق ثلاثين متراً تحت الأرض قرب جبانة سقارة جنوبي القاهرة.

ويأمل العلماء في أن تبوح ورشة التحنيط المُكتشفة بأسرار جديدة عن المكونات الكيميائية للزيوت التي استخدمها المصريون القدماء في تحنيط موتاهم.

ويُعتقد أن حجرة الدفن التي يزيد عمرها عن 2000 سنة تعود إلى العصر الصاوي الفارسي بين عامي 664 و404 قبل الميلاد. وتم اكتشاف الحجرة في البداية في نيسان وكانت تحتوى على 35 مومياء وتوابيت حجرية.

وتم العثور داخل الحجرة على مئات من التماثيل الحجرية الصغيرة والأواني الكانوبية والأدوات المُستخدمة في عملية التحنيط. وقال وزير الآثار خالد العناني “إن أهم ما تم العثور عليه هو قناع من الفضة مطلي بالذهب. وهي قطعة نادرة جداً”.

واكتشف علماء الآثار حتى الآن هذا العام عدداً من المواقع الأثرية من بينها مقبرة عمرها 4400 عام في هضبة الجيزة وجبانة قديمة في المنيا جنوبي القاهرة.

(رويترز)

روبوت لتربية النباتات

طورت شركة يابانية، «روبوتاً» يُساعد على تربية النباتات في البيت من خلال تحريكها إلى المكان الأنسب وإصدار تنبيه حين تكون ثمة حاجة إلى السقي بالماء.

ويصل سعر الروبوت الغريب المسمى «هيكس» الذي طورته شركة «فينكروس» إلى 949 دولاراً.

ويتخذ الروبوت شكل السلطعون ويسير على ستة أرجل، وحين يستشعر حاجته إلى الظل أو أشعة الشمس يُغادر المكان الذي وضع فيه. وبوسع عشاق التكنولوجيا وضع نباتاتهم في الروبوت، وعندئذٍ يتحول إلى أداة شبيهة بالمزهرية. فضلاً عن ذلك، يحرك الروبوت أرجله حين يحتاج إلى الماء، أما حين يكون في وضع جيد فيشرع في الرقص عبر التحرك بطريقة طريفة ومسلية. ويتفادى البعض تربية النباتات في البيت بسبب الانشغال وعدم وجود وقت لتحريكها وريها، لكن الروبوت المسمى «هيكس» يُسهّل المهمة أمام «الكسالى».(ساينس أليرت)

جبل جليدي ضخم يُهدّد قرية في غرينلاند

أجلت السلطات الدنماركية بعض سكان قرية أنارسويت في جزيرة غرينلاند، بسبب اقتراب جبل جليدي ضخم وتحذيرات من حدوث موجات مد بحري «تسونامي» تُدمر المنازل.

وذكرت وسائل إعلام محلية أن الجبل الجليدي المرتفع كان يقترب من منازل القرية في غرينلاند، لكنه استقر خلال الليل ولم يعد ينجرف ناحية القرية. وقال مسؤولون محليون إن هذا الجبل هو الأضخم على الإطلاق، وإنهم لم يشاهدوا واحداً بحجمه من قبل، حتى أن قمته أعلى بكثير من جميع المنازل والتلال المرتفعة في القرية.

وحذّر بعض الخبراء من ازدياد المخاطر المُتعلقة بالجبال الجليدية بسبب التغير المناخي، وهو ما يزيد من خطر حدوث موجات تسونامي. وتبلغ مساحة المنطقة الجليدية في جزيرة غرينلاند 1.799 مليون كلم مربع، وتبلغ مساحة الجليد بها 2.99 مليون كلم مكعب، وسمك طبقة الجليد 1673 متراً. (بي بي سي)

يانصيب.. للفوز بقبر

تتخذ مدينة بيرشتسغادن الألمانية الخلابة في جبال الألب البافارية، خطوة غير اعتيادية تتمثل في عقد يانصيب للأماكن الخالية في مقبرتها.

وطوال سنوات، اضطرت السلطات إلى رفض مقدمي الطلبات الذين يأملون في تأمين مكان لـ«الراحة الأبدية» في المقبرة التي تعود إلى القرن السابع عشر، بسبب عدم وجود مكان. ومع إتاحة 200 قطعة أرض، قررت المدينة تنظيم يانصيب لضمان حصول الجميع على فرصة الحصول على مكان في المقبرة.

وقد تقدم حوالي 280 شخص بطلبات. (سكاي نيوز)

لشباب دائم.. تناول الأغذية الغنية بالسبيرمدين

خلصت دراسة حديثة إلى أن تناول أغذية غنية بمركب السبيرمدين ربما يُساعد في الحفاظ على شباب الجسم وإطالة العمر أكثر مما هو متوقع. الدراسة فسرت نتائجها بتجربة علمية حديثة توصلت إلى أن التغذية الغنية بالسبيرمدين تُبقي الناس شباباً فترة أطول من المعتاد وتُطيل العمر.

والسبيرمدين هو مركب يُشارك في عملية الأيض الخلوية، ويتواجد بنسب معتدلة في الجبنة وأنواع الفطر. كما يتواجد أيضاً في البقوليات ومنتجات الصويا والحبوب الكاملة.

وأوضحت الدراسة الصادرة عن جامعة «انسبرك»، أن الأشخاص الذين يتناولون أغذية غنية بالسبيرمدين قد يعيشون مدة زمنية أطول، وأضافت أن بعض المكونات الغذائية قادرة على التأثير بشكل منتظم على عملية الشيخوخة.

شارك في الدراسة 829 شخصاً، تراوح أعمارهم بين 45 و84، ولاحظ الباحثون أن الأشخاص، الذين يتناولون على الأقل أغذية تحتوي على حوالى 80 ميكرومول من السبيرمدين تنخفض نسبة موتهم بشكل كبير. وقال الدكتور ستيفان كيشل «السبيرمدين يُعطي إشارة إلى الخلايا من أجل أن تبدأ في عملية التنظيف بشكل ذاتي وحماية نفسها من الترسبات والشيخوخة المُبكرة».

يُذكر، أن دراسة سابقة أكدت أن السبب في إطالة مركب السبيرمدين للعمر يكمن ربما في قدرة هذا المركب على دوره المُحفز أثناء عملية التهام الخلايا المعطوبة من القلب وتنقيته من الخلايا الخاملة.

(دوتشيه فيله)

قطاع غزة: نذر حرب جديدة

ترنحت الهدنة في قطاع غزة بين تل أبيب والفصائل الفلسطينية، وتصاعدت نذر حرب جديدة خلال اليومين الماضيين حيث شهدت غزة قصفاً متبادلاً وتصعيداً عسكرياً إسرائيلياً، هو الأخطر والأوسع منذ عملية «الجرف الصامد» قبل أربعة أعوام بالضبط. وأسفرت الغارات الإسرائيلية عن استشهاد فتيين في ساحة الكتيبة وسط مدينة غزة وجرح العشرات. قبل أن تستعيد القاهرة المبادرة، وتنجح في إنقاذ التهدئة بين حركة «حماس» وإسرائيل بعد وساطة مضنية دخل على خطها كذلك مبعوث الأمم المتحدة للسلام في الشرق الأوسط نيكولاي ميلادينوف..

وكان الجيش الإسرائيلي أعلن عن استهداف أربعين موقعاً عسكرياً لـ«حماس» والفصائل الفلسطينية في قطاع غزة خلال جولة العنف الأخيرة، رداً على إصابة ضابط إسرائيلي بجروح بعد إلقاء قنبلة يدوية على قوات للجيش في محيط السياج الحدودي يوم الجمعة الماضي. في حين ردت الفصائل بعشرات الهجمات الصاروخية ضد بلدات ومستوطنات غلاف غزة.

وحسب مصادر مطلعة، توصلت مصر إلى اتفاق بوقف متبادل للقصف من قبل إسرائيل والفصائل، بعدما رفض كل طرف البدء بذلك. وأصرت إسرائيل على قصف غزة، وهددت بتوسيع دائرة النار، إذا استمرت الفصائل بإطلاق صواريخ من القطاع، وقابل ذلك إصرار فلسطيني على الرد على كل قصف بقصف، قبل أن تنجح مصر وبوساطة دولية في تبريد الرؤوس، والاتفاق على خفض حجم النار حتى وقفه.

وأعلن ميلادنيوف أن غزة على حافة حرب جديدة إذا لم تتراجع كل الأطراف خطوة إلى الوراء، ودعا خلال مؤتمر صحافي عقده في غزة، القناصة الإسرائيلية إلى وقف استهداف الأطفال في غزة، مؤكداً أن القطاع غزة كان على حافة حرب حقيقية. وقال إن غزة تعاني من ثلاث مشكلات رئيسية «إنسانية وأمنية وسياسية» موضحاً أن حل المشكلات الإنسانية لا يكفي ولكن يجب إنهاء الحصار وإحياء المصالحة والتوصل لحل سياسي. كما طالب بالمحافظة على التظاهرات السلمية ووقف إطلاق الصواريخ والهاون والطائرات الحارقة موضحاً أن «كل الأطراف يعرفون ما عليهم فعله لتجنب مواجهة جديدة في قطاع غزة».

وقال إسماعيل هنية رئيس المكتب السياسي لـ«حماس» إن المقاومة الفلسطينية لن تسمح للاحتلال بفرض قواعد اشتباك جديدة وكشف هنية في كلمة له خلال تشييع الفتيين أمير النمر ولؤي كحيل، عن تحركات أجرتها أطراف عدة لتعيد غزة إلى مربع التهدئة. وأكد أن المقاومة لم توقف صواريخها إلا بعدما أوقف الاحتلال عدوانه..

أضاف هنية: «انتزاع التهدئة خلال القصف والقتل غير مسموح ولن نسمح للاحتلال بفرض قواعد الاشتباك». وأكد استمرار مسيرات العودة، مضيفاً: «إما يرفع الحصار،أو انتظروا مسيرات أشد».

وأصدر «الكابينت» (المجلس الوزاري المصغر) الإسرائيلي، أمراً إلى جيش الاحتلال بالعمل على إنهاء استنزاف الطائرات والبالونات الحارقة التي تُطلق من قطاع غزة بالقوة، وذلك بعد أن استمع أعضاء الكابنيت لتقارير أمنية وعسكرية عن جولة المواجهة الأخيرة.

وأوضحت مصادر مطلعة، أنه تقرر «الرد العسكري الحاسم» في محاولة لإنهاء ظاهرة البالونات والطائرات الورقية الحارقة، التي انطلقت مع بداية فاعليات مسيرة العودة في القطاع في آذار الماضي.

وقال ناطق باسم جيش الاحتلال، إنه وفقاً لتقويم الوضع الأمني قرر الجيش الإسرائيلي تعزيز نشر بطاريات القبة الحديدية في منطقة غوش دان والجنوب كما تقرر استدعاء قوات الاحتياط لدعم قوات الدفاع الجوي.

ويرى مراقبون أن التهدئة التي توصلت إليها الجهود المصرية والدولية قد لا تصمد بسبب الاختلاف الواضح في تفسير هذه التهدئة، حيث تعتبر إسرائيل أن وقف غاراتها على غزة مشروط بوقف إطلاق البالونات الحارقة، بينما «حماس» لا تعتبر البالونات سلاحاً بل أدوات حراك شعبي لرفع الحصار عن غزة.

باخرة “مجانية” أم حصان طروادة؟

علّقت أوساط اقتصادية على وصول الباخرة التركية المعدة لتوليد الطاقة الكهربائية إلى شاطئ الجيّة. وأشارت إلى قرار مجلس الوزراء الذي تضمن نقطة أساسية عن أنها ستولد الطاقة مجاناً في الأشهر الثلاثة الأولى بدء من صيف 2018.

وأوضحت أنه عدا عن وصولها منتصف الصيف، تحتاج الباخرة إلى ثلاثة أشهر ليتم ربطها بمجموعات معمل الجية الحراري لتتمكن من العمل بانتظام. ما يعني مرور هذه الأشهر من دون الاستفادة من الفترة المجانية

وأضافت أن هذا الأمر سيساعد المسوّقين لفكرة الباخرة إلى التلطي خلف هذه الحجة لتمديد العقد مبررين ذلك باستمرار انقطاع الكهرباء، متسائلة، باخرة مجاناً أم حصان طروادة؟

ماذا دار بين الراعي وجعجع في بقاعكفرا؟

اكدت مصادر حزب “القوات اللبنانية”، لـ”الجمهورية”، أنّ “لقاء البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي ورئيس حزب “القوات اللبنانية” سمير جعجع في بقاعكفرا كان ممتازاً، وتناول أكثر من ملف من التجنيس إلى تأليف الحكومة. ونَوّه جعجع بموقف البطريرك “وأكدا ضرورة الإسراع في التأليف، لأنّ التحديات أكبر من أن تُعدّ وتحصى، ومسؤولية الحكومة كبيرة جدا. وشكّل اللقاء مناسبة للتشديد على أهمية المصالحة المسيحية التي من شأنها، شأن المصالحة الوطنية، ان تُوَلّد ارتياحاً واطمئناناً يجب الحفاظ عليهما. وأكد جعجع تمسّكه بالمصالحة والتفاهم، وشكر للبطريرك اهتمامه ورعايته، شارحاً الأسباب التي آلت إلى هذا الوضع، مؤكداً أنّ هذا التفاهم لا يلغي أحداً ويتعلّق باتفاق سياسي بين “التيار الوطني الحر” و”القوات” والهَدف منه أبعد ما يكون عن المحاصصة، بل تشكيل تجربة نموذجية عن طريق إعادة إحياء دور المؤسسات في التعيينات، وهذا تحديداً ما حاولت “القوات” القيام به في تعيينات تلفزيون لبنان. وحرص جعجع على وضع البطريرك في صورة ايّ تطور حكومي أو وطني أو يتصل بالتفاهم”.

الحريري “حسمها”… والكرة الآن في ملعب عون

بعد انقضاء أسابيع على تكليفه، يتقدم رئيس الحكومة سعد الحريري على رئيس الجمهورية ميشال عون. حتى الآن، أنجز تفاهمين على خط التشكيل، لكن العقدة انتقلت إلى التيار الوطني الحر… والكرة باتت في ملعب رئيس الجمهورية

بدا في اللحظات الأولى أن الرئيس سعد الحريري يأتي إلى مسؤولية التكليف منسجماً مع خيارات رئيس الجمهورية العماد ميشال عون وتلقائياً الوزير جبران باسيل الوزارية، وأنه لن يكون على خلاف معهما. كان طيف الاتفاق بين الحريري وباسيل طاغياً حتى ظهر الحريري وكأنه آخر من يشكل الحكومة هو رئيسها، بعدما حدد الجميع حصصهم وأحجامهم الوزارية تبعاً لنتائج الانتخابات النيابية الأخيرة.

تدريجاً، ظهر الحريري في موقع المخالف للمسار الذي ينتهجه باسيل المفوض من رئيس الجمهورية بالملف الحكومي. وبدأ الرئيس المكلف وبدفع سعودي ــــ أميركي، وبدعم من رؤساء الحكومات السابقين والمؤسسة السنية الدينية لصلاحياته في التشكيل، يضع خريطة طريق مختلفة للتشكيل.

فكيف تبدو هذه الخريطة حتى الأمس؟
منذ بداية التكليف، حدد طرفان حصصهما ولم يضعا أي فيتو على حصة أي طرف مسيحي أو إسلامي، أقله علناً الرئيس نبيه بري وحزب الله. طرحا ما يريدان وانتظرا. حتى أنهما كادا يسميان جميع أسماء وزرائهما المقبلين. في المقابل، برزت العقدة مسيحياً ودرزياً، وتخللها انفجار الخلاف المسيحي الداخلي بين التيار الوطني الحر والقوات اللبنانية وانكشاف ورقة التفاهم بينهما، وصولاً إلى السجالات الحادة ومن ثم إعلان التهدئة الإعلامية والتزام الطرفين بها. من دون أن يعني ذلك أن الطرفين وجدا طريقة لحل مشكلة التوزير المسيحي.

ما خلصت إليه مشاورات الأيام الأخيرة، يختصر بتمكن الحريري منفرداً في التوصل إلى نقاط تفاهم مشتركة مع رئيس حزب القوات اللبنانية الدكتور سمير جعجع ورئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط. وتقول مصادر سياسية متابعة لهذه الاتصالات إن الحريري ثابت في تبنيه لموقف جنبلاط المتمسك بثلاثة مقاعد درزية من حصته، وإذا أراد رئيس الجمهورية حل العقدة الدرزية فلا مانع من توزير أربعة وزراء دروز، ثلاثة من حصة جنبلاط ومقعد درزي من حصة رئيس الجمهورية بدلاً من مقعد مسيحي (على غرار ما فعل الرئيس نبيه بري عندما أصر على توزير فيصل كرامي ليرتفع عدد الوزراء السنة في حكومة نجيب ميقاتي إلى ستة زائد رئيس الحكومة مقابل خمسة فقط للشيعة).

أما بالنسبة إلى العقدة القواتية، فقد تبنى الحريري، بالتفاهم الكامل مع جعجع، إعطاء القوات اللبنانية أربع حقائب، واحدة سيادية من حصة المسيحيين بناء على اتفاق معراب وثانية أساسية (من أصل الست الأساسية). وهذا الاتفاق لا رجوع عنه، في مقابل تسهيل القوات عمل الحريري لتشكيل الحكومة.

يعني ذلك أن الحريري، الذي طوى مرحلة الخلاف مع جنبلاط وجعجع، ويستعد لمرحلة تشكيلات وتغييرات في فريقه وتياره، تمكن من تضييق رقعة الخلافات الحكومية، واضعاً كل ذلك في خانته منفرداً. وهنا يسجل تراجع لدور رئيس الجمهورية الذي قاد الأسبوع الماضي حركة اتصالات واسعة مع الحريري وجنبلاط وجعجع، لم تفض عملياً إلى أي تطور في التشكيل، لا بل اعقبها انفجار الخلاف العوني القواتي وإبداء جنبلاط امتعاضه علناً في غضون 48 ساعة بعد اللقاء، علماً أن عون هو من يفترض أن يكون مستعجلاً، لأن هذه الحكومة هي التي يعول عليها وسبق أن وعد بها كحكومة العهد الأولى.

في الوقت نفسه، يسجل تراجع واضح في العلاقة بين الحريري وباسيل. لا الحريري اتصل بوزير الخارجية ولا الأخير قام بأي مبادرة لعقد لقاء مع رئيس الحكومة، أو حتى حلحلة العقدة المسيحية. ووفق مصادر مطلعة، فإن الحريري مدرك أن باسيل لا يتصرف من دون توجيهات رئيس الجمهورية. وهو فوجئ بما تضمنه اتفاق معراب الذي لم يكن مطلعاً عليه، لا سيما في الشق المتعلق منه بحصة رئيس الجمهورية بعدما كان وُضع خلال النقاشات في صورة مغايرة للنص الأصلي. وهو الأمر الذي ساهم في إثارة نقزة الحريري، وأدى بالتالي، إلى تبريد الاتصالات بينه وبين باسيل الذي ينال أخيراً حصة وافرة من الانتقادات، حتى أن مرجعاً نيابياً غمز من قناته في شأن انكشاف تفاهم معراب، متسائلاً أمام زواره كيف يمكن أن يفي باسيل بتعهدات شفهية إذا كان خرق اتفاقاً مكتوباً وموقعاً. ولعلها المرة الأولى التي يبرز فيها الخلاف الجدي بين الحريري وباسيل، منذ التسوية الرئاسية بينهما وصولاً إلى أزمة الاستقالة في السعودية وخروج نادر الحريري من مسؤولياته في الفريق الحريري.

وفي حين شكلت التهدئة بين القوات اللبنانية والتيار الحر عنواناً بارزاً في الساعات الأخيرة، إلا أن ذلك لم ينعكس على الملف الحكومي وسط معطيات تتحدث عن أن رئيس التيار الوطني وضع عناوين ثابتة لملف العلاقة مع القوات تتضمن الآتي:

أولاً، لا لقاء بين باسيل والقوات قبل تشكيل الحكومة.

ثانياً، الإصرار على التعامل مع الملف الحكومي استناداً إلى نتائج الانتخابات لا إلى ورقة تفاهم معراب.

ثالثاً، لا صلاحيات للنائب إبراهيم كنعان في البت بأي موضوع له صفة تنفيذية تتعلق بالعلاقة بين الطرفين.

رابعاً، تحفظ كامل على تدخل بكركي في ملف المصالحة، لا سيما أن البطريرك الماروني الكاردينال بشارة بطرس الراعي كان واضحاً في لقاءاته وفي اتصالاته وتصريحاته العلنية أنه ضد إقصاء أي طرف وشدد على تعميم الاتفاقات والحصص الوزارية على كافة المكونات المسيحية. إضافة إلى أنه كان حاسماً في تحذيره من مغبة انفراط المصالحة المسيحية وتأثيرها في الشارع المسيحي وتشكيل الحكومة. علماً أن أوساطاً كنسية أبدت استغرابها لسرية اتفاق معراب، إلا أنها تلقت جواباً أن التيار الوطني هو الذي أصر على هذه السرية.

ما زاد من سواد الصورة الحكومية أن من يفترض به القيام بدور تسهيلي لتشكيل الحكومة، أي بري وحزب الله، كحليفين لرئيس الجمهورية، لم يقم بأي خطوة في هذا الاتجاه. لا بل أن بري والقوات تعمدا علناً إظهار قنوات الاتصال المفتوحة بينهما والتشاور في الملف الحكومي.

هذا لا يعني أن الحريري قادر على اجتراح أي معجزة من دون موافقة رئيس الجمهورية. فهو سيقدم تشكيلة حكومية «غير رسمية» على الورق، والكلمة الأخيرة ستكون لرئيس الجمهورية بالموافقة أو عدمها. وأي خطوة حاسمة في هذا الإطار ستؤدي إلى خلق مشكلة جدية. والاثنان يتصرفان حالياً وكأنهما لن يقدما على ما قد يفجر الوضع بينهما ويساهم في اللعب بمصير الحكومة والوضع الداخلي. علماً أن مطلعين على موقف رئيس الجمهورية توقفوا عن نقل أجواء إيجابية منه تجاه الرئيس المكلف كما جرت العادة وكما حصل منذ التكليف الأول وحتى الأيام الأخيرة.

كل ذلك يفضي إلى حقيقة واحدة: لا مؤشرات إيجابية إلى تشكيل الحكومة، والرئيس المكلف مرتاح إلى وضعه في السرايا الحكومية، والكرة في ملعب رئيس الجمهورية والعقدة لا تزال عند باسيل، على رغم ما يثيره ذلك من حساسيات وخلافات في فريق رئيس الجمهورية في ظل سؤال محوري: هل يتحمل العهد مزيداً من الجمود الداخلي بلا حكومة؟

بري ترأس اجتماع هيئة مكتب المجلس النيابي

ترأس رئيس مجلس النواب نبيه بري عند الحادية عشرة والنصف من قبل ظهر اليوم اجتماع هيئة مكتب المجلس بحضور نائب الرئيس ايلي الفرزلي والنواب السادة : مروان حمادة ، ميشال موسى ، سمير الجسر ، اغوب بقرادونيان والامين العام للمجلس عدنان ضاهر واعتذر النائب آلان عون بسبب سفره خارج البلاد .