حسن استقبل وفدا من الاتحاد العمالي: لحكومة تراعي التمثيل الصحيح

استقبل شيخ عقل طائفة الموحدين الدروز الشيخ نعيم حسن في دار الطائفة في بيروت، وفدا من الاتحاد العمالي العام تقدمه رئيس الاتحاد بشارة الاسمر، في حضور عضو اللجنة الاجتماعية في المجلس المذهبي وعضو الاتحاد العمالي اكرم العربي. وكان نقاش في الأوضاع الاقتصادية والمعيشية في البلاد، وكانت مناسبة شدد خلالها حسن على “الأولوية القصوى للملف الاقتصادي والمعيشي الذي يستدعي التحرك الفوري على كل المستويات، وفي مقدمة ذلك الإسراع بتأليف حكومة وطنية تراعي معايير التمثيل الصحيح، فتنصرف إلى إتخاذ الإجراءات الضرورية لمعالجة كل المشاكل والتصدي لمختلف الأزمات الحياتية التي ترهق المواطنين وتزيد ثقل أعبائهم”، لافتا إلى أن “مسألة حقوق العمال اللبنانيين وتنظيم وجود العمالة الأجنبية يجب أن تكون وفق القانون وبحسب ما تقتضيه المصلحة الوطنية في الاقتصاد ومختلف قطاعات الإنتاج، على أن يتم مراعاة اليد العاملة اللبنانية المتوفرة والاستفادة من العمالة الأجنبية في القطاعات التي تحتاج لذلك”.

بعد اللقاء شدد الاسمر على “ضرورة تشكيل الحكومة بما لها أثر على الوضع المعيشي وتحريك العجلة الاقتصادية وتعزيز السياحة في لبنان”، منبها الى “ضرورة وضع حل للعمالة الاجنبية التي اصبحت تزاحم العمالة اللبنانية وتؤثر على الوضع المعيشي، وضرورة ملاحقة المصانع والمؤسسات التي تصرف العمال اللبنانيين لتوظف عمالة سورية بسعر أقل”.

ثم استقبل حسن وفدا من آل مكارم.

حرب مغردا: فضيحة لن اسكت عليها

غرد النائب السابق بطرس حرب عبر حسابه على “توتير” بالقول: “‏دون التجريح بكرامة أحد ، ولاسيما القضاء، كيف تلفلف قضية بخطورة قبول قاض للرشوة للحكم لمصلحة الراشي. وهل بهذه الطريقة يستقيم العدل في البلاد. كفى هدما للقيم والاخلاق. هذه فضيحة لن اسكت عليها”.

الحريري في ذكرى تفجير الياس المرّ: تفجير لتفريغ لبنان مِن زعاماته الاستقلالية

في مِثل هذا اليوم، تعرّضَ الصديق الياس المر لمحاولة اغتيالٍ غادرة، كادت أن تخطفَه من بيننا، لولا العناية الإلهية التي حمته من مكائدِ القتَلة المجرمين وأبقَته حيّاً وحرّاً بين عائلته وأبناء وطنه.

ولا يَسعنا في مناسبة الذكرى الـ 13 لمحاولة الاغتيال الإرهابية هذه، إلّا أن نتذكّر بكثير من الأسى والمرارة ما حصَل في ذلك اليوم المشؤوم، وما تعرّضَ له الصديق المر من أذى جسديّ ومعنوي، لا تزال مشاهدُه وآثاره المؤلِمة محفورةً في أذهاننا وذاكرتنا، وما كان يدبّر لوطننا الحبيب لبنان من مكائد ومخططات هدّامة.

إنّ المحاولة الإرهابية هذه لا يمكن فصلُها عن سائر مسلسل الاغتيالات التي استهدفَت سائر الزعامات والرموز الوطنية والفكرية في تلك المرحلة، بدءاً من جريمة اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري وما تبعَها من جرائم، لكي يتمّ تفريغ لبنان من زعاماته الاستقلالية الحرّة، ويتسنّى للطامحين في تطويعه وإبقائه أسيرَ وصاياتهم وساحة حروبٍ متواصلة بالواسطة لتحقيق مخططاتهم ومصالحهم على حساب مصالح الشعب اللبناني.

هذه المناسبة محطّة أليمة، تُحتّم على جميع السياسيين، أن يتجاوزوا خلافاتهم ومصالحَهم الضيّقة، ويضَعوا مصلحة الوطن الغالي فوق كلّ اعتبار ويقطعوا الطريقَ نهائياً على منعِ تكرار مِثل هذه الجرائم الإرهابية التي نأملُ أن تكون قد ذهبَت بغير رجعة، بإذن الله.

«القوات» لباسيل: شهوة السلطة تقودك

تحت سقف التهدئة الهشّة والمهزوزة، يستضيف البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي في الديمان اليوم عضوَي «لجنة التنسيق والارتباط» الوزير ملحم الرياشي والنائب ابراهيم كنعان، ليناقش معهما أسباب الاشتباك العنيف الذي اندلع بين «التيار الوطني الحر» و«القوات اللبنانية» على خطوط التماس الحكومية والسياسية، والسُبل الممكنة لاحتوائه ومعالجته. لا نتائج استثنائية متوقعة من هذا اللقاء الذي ينعقد على وقع «سهام» عابرة للهدنة المفترضة، ويبدو أنّ الطرفين يميّزان التهدئة عن حق الرد على الآخر كلما اقتضَت الضرورة ذلك.

وفي هذا الاطار، يؤكد مصدر قيادي في «القوات» التمسّك الكامل بالتهدئة، مشيراً الى انه يقتضي في الوقت نفسه توضيح بعض النقاط التي أثارتها قيادة «التيار الحر» عبر «الجمهورية» في عدد أمس، «حتى لا يلتبس الأمر على الرأي العام المحلي والاغترابي».

ويوضح المصدر انّ «القوات» لم تلجأ الى تسريب النص الكامل لـ«اتفاق معراب»، «وإنما اضطرّت الى التسريب الموضعي لبعض الاجزاء، وتحديداً للملحق المتعلق بالشراكة في السلطة مع «التيار»، وذلك رداً على النقاط التي طرحها الوزير جبران باسيل في مقابلته»، لافتاً الى انّ التيار هو الذي كان قد طلب أساساً ان يُدمغ هذا الملحق بالسرية، «لكن عندما قال باسيل في المقابلة انه لا يمانع في كشف محتواه أمام الرأي العام، بادرنا الى نشر مقتطفات محددة منه، حتى يعرف اللبنانيون عموماً والمسيحيون خصوصاً الحقيقة التي لا نخجل بها».

ويستغرب المصدر محاولة «التيار» تصوير محتوى الاتفاق على أساس انه مقايضة او مساومة تدين معراب، مشيراً الى انّ «من يفترض انّ «القوات» هي «كاريتاس» يكون مخطئاً. وبالتالي، من الطبيعي في السياسة ان تحصل تسويات كما جرى في شأن التفاهم على انتخاب العماد ميشال عون رئيساً للجمهورية». ويضيف: «لقد قَضت التسوية مع «التيار» بأن ندعم وصول عون الى رئاسة الجمهورية وهذا أقصى ما يمكن ان نقدّمه، على ان يتم الالتزام في المقابل بمبادئ إعلان النيات واتفاق الشراكة، ثم إذا كان «التيار» يعتبر انّ ما حصل يشكّل مقايضة غير لائقة، فلماذا وافق عليها وانخرط فيها؟».

ويشير المصدر القيادي في «القوات» الى «انّ عدم الالتزام بتطبيق التفاهم هو أخطر بكثير من عدم المحافظة على سريته»، لافتاً الى «انّ اتفاق الشراكة فَقد السرية لأنه لم يُطبّق. وبالتالي، فإنّ المحك هو احترام التوقيع وليس النشر أو عدمه». ويرى «انّ خرق «تفاهم معراب» بدأ مع تأليف الحكومة الاولى في العهد، عندما تمّ رفض توزيع المقاعد المسيحية مُناصفة بين «التيار» وحلفائه و»القوات» وحلفائها، «الأمر الذي انطوى على «مخالفة برتقالية» للتفاهم شكلاً ومضموناً»، نافياً ان يكون رئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع قد سعى الى استبعاد المسيحيين الآخرين عن السلطة، «والدليل هو توزير الحليف ميشال فرعون من ضمن حصّة «القوات» في الحكومة المستقيلة.

ويلفت المصدر «القواتي» الى «انّ إخلال «التيار» بالاتفاق إنسحب ايضاً على التعيينات الادارية المتعلقة بالمواقع المسيحية، والتي كان يفترض التوافق عليها استناداً الى معياري الكفاية والنزاهة، مع الأخذ في الاعتبار الآلية المُقرّة في مجلس الوزراء»، وإتهم باسيل بالدفع نحو إقرار تعيينات من خارج الآلية، «بل هو ذهب الى أبعد من ذلك عندما طرح إلغاءها كلياً، فوقف «حزب الله» ضده قبلنا».

ويتابع المصدر «القواتي»: «يريدون ان يُقاسموا سمير جعجع على المراكز الادارية المتعلقة بوزارات «القوات»، وأن يحتكروا في المقابل كل المراكز المندرجة ضمن وزاراتهم كما حصل في تعيينات وزارة الطاقة على سبيل المثال، حيث استحوذوا على مركزي مدير مصلحة مياه بيروت وجبل لبنان ومدير مصلحة مياه زحلة، بعدما تمّ اتخاذ القرار بالتصويت في مجلس الوزراء، فيما عارضنا نحن القرار».

ويروي المصدر انّ الوزير ملحم الرياشي قال لرئيسي الجمهورية والحكومة ممازحاً، خلال تلك الجلسة: «ممكن نقبل بتعيين جان جبران (مدير مصلحة مياه بيروت وجبل لبنان) إزا بتشيلوا منّو إسم الشهرة «جبران»..

ويعتبر المصدر «ان التشكيلات القضائية التي وقف خلفها «التيار» شكّلت مخالفة فاقعة لمبدأ الاقدمية والكفاية، لحساب معيار المحسوبية والولاء السياسي»، مضيفاً: «لم يكن مطلوباً تعيين قضاة «قواتيين»، بل احترام قواعد «تفاهم معراب» التي تشدد على وجوب التقيّد بمقياس النزاهة والكفاية في التعيينات الادارية التي تخصّ المسيحيين».

ويتابع المصدر: «التشكيلات الدبلوماسية ليست أفضل بالتأكيد، ومن المؤسف انّ «التيار» دفع نحو تعيين أسوأ السفراء في عواصم دولية أساسية، مثل باريس وواشنطن. أمّا المثال الأسوأ على نهجه الاستئثاري فيتمثّل في تعيينات مجلس إدارة «كازينو لبنان»، حيث أخذوا فيها موقع الرئيس ومعظم المقاعد، وبَقي لـ«القوات» عضو واحد محسوب عليها».

ويشدّد المصدر على انّ احترام «اتفاق معراب» تَمّ مرة واحدة، «عندما اقترح وزير الاعلام، وفق مسار آلية التعيين، 3 أسماء لاختيار احدها رئيساً لمجلس إدارة «تلفزيون لبنان»، وهو أبلغ الى الرئيس ميشال عون، بناء على طلب جعجع، انّ «القوات» مستعدة للقبول بأي اسم يختاره من بين الخيارات الثلاثة، إحتراماً للعرف في هذا المجال، لكن «التيار» ربط الامر برأس لور سليمان في «الوكالة الوطنية للاعلام»، فما كان من «القوات» إلّا ان رفضت هذه المقايضة»، نافياً ان يكون جعجع قد أحبط في الجلسة الاخيرة للحكومة اتفاقاً حول تلفزيون لبنان، «إذ إنّ ما طُرح لا يتجاوز كونه فكرة لم تصمد، لأنها تأتي على حساب «القوات». أمّا القول اننا ربطنا بين تسوية مسألة التلفزيون وبين الحصول على مركز مدير مصلحة مياه بيروت وجبل لبنان فليس صحيحاً، خصوصاً انّ هذا المركز حُسم قبل نحو شهر من آخر جلسة حكومية».

ويشير المصدر «القواتي» الى انّ التجربة أثبتت انّ «التيار» يتعاطى مع «القوات» في ملف التعيينات الادارية من زاوية المعادلة الآتية: «ما لنا هو لنا، وما لكم هو لنا أيضاً». مضيفاً: «لقد استكثَروا علينا حتى ان يكون ما لنا، لهم ولنا». ويرى «انّ الوقائع أظهرت خلال الفترة الماضية اّن «القوات» اتّبعت حمية فائقة النظير في مقابل شهية باسيل المفتوحة على السلطة»، مضيفاً: «باستثناء شهوة السلطة لدى باسيل، ليس هناك في العمق ما يُفرّق بين «التيار» و«القوات»، والمسيحون من بيروت الى آخر مدينة في عالم الاغتراب يتمسكون بالمصالحة، ونحن سبق لنا ان نصحناه بأنه لا يجوز نسف التفاهم من أجل التعيينات الادارية، وأبلغنا اليه أنّ ولاء الموظف مهما علا شأنه يمكن أن يتغيّر مع تَبدّل الظروف أو موازين القوى».

ويؤكد المصدر نفسه «انّ «القوات» تفصل بين منطق دعم العهد ورئاسة الجمهورية استناداً الى فلسفة «الجمهورية القوية»، وبين منطق دعم مشاريع رئيس «التيار» جبران باسيل ووزرائه، «علماً أننا لا نعارض كل ما يفعلونه كما يروّجون، بل نشدد فقط على ضرورة مراعاة الشفافية في أي مشروع، إنسجاماً مع شعار التيار نفسه».

ويشدد المصدر على «انّ الموقع الطبيعي لـ«القوات» ليس المعارضة السياسية خارج الحكم، وإنما المعارضة الموضوعية لكل ما هو مخالف للقانون وأجهزة الرقابة والدولة القوية، «وهذا لا يتعارض مع وجودها في السلطة، بل يشكّل جزءاً من صميم دورها في مؤسسات الدولة».
الجمهورية

هذا ما أبلغه جنبلاط للحريري عن الحصة الدرزية ولقاء بعبدا!

كل الأنظار تتجه إلى «بيت الوسط» لتلمّس نتائج مساعي الرئيس المكلف سعد الحريري لتقريب المسافات المتباعدة على خارطة التشكيلة الحكومية المرتقبة، بحيث نجح الحريري منذ عودته إلى بيروت في وضع عُقد التأليف «على نار حامية» تمهيداً لتدوير زواياها الحادة، بدءاً من لقائه رئيس مجلس النواب نبيه بري، مروراً باجتماعه أمس بكل من رئيس «الحزب التقدمي الاشتراكي» وليد جنبلاط ورئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع، وذلك «في إطار مشاوراته التي سيستكملها خلال الساعات المقبلة مع باقي القوى السياسية» حسبما أكدت مصادر مطلعة على حراك التأليف لـ«المستقبل»، وصولاً إلى تتويج هذه المشاورات بزيارته قصر بعبدا لإطلاع رئيس الجمهورية ميشال عون على حصيلتها.

وعن لقاء جنبلاط، أوضحت المصادر أنّ «الرئيس المكلف استمع إلى وجهة نظره حيال مختلف التحديات لا سيما منها الاقتصادية، كما عبّر عنها في مؤتمره الصحافي بعد اللقاء، بينما في الملف الحكومي جدد رئيس “الاشتراكي” إصراره خلال اللقاء على موقفه المعروف» لجهة تمسكه بتمثيل «اللقاء الديموقراطي» بثلاثة وزراء دروز في الحكومة العتيدة، لافتةً في الوقت عينه إلى أنّ «جنبلاط تطرق لزيارته الأخيرة إلى قصر بعبدا فأطلع الحريري على أجواء اجتماعه بعون مشيداً بفحوى هذا الاجتماع وبالروحية التي سادت خلاله». علماً أنّ زعيم المختارة لفت إثر لقاء «بيت الوسط» إلى أنّه حين طلب منه رئيس الجمهورية «إمكانية تغيير الموازين في ما يتعلق بالحصة الدرزية»، أجابه: «إسمح لي فخامة الرئيس، في الماضي كانت هناك تسويات والآن لا أستطيع أن أقيم تسويات».

صواريخ إسرائيلية تستهدف قوات الأسد في القنيطرة

ذكرت وسائل إعلام رسمية تابعة للنظام السوري أن طائرات إسرائيلية أطلقت صواريخ باتجاه مواقع لجيش النظام في محافظة القنيطرة وأن الدفاعات الجوية تصدت للهجوم.

ونقلت وكالة الأنباء السورية «سانا» عن مصدر عسكري أن «طيران العدو الإسرائيلي أطلق عدة صواريخ باتجاه بعض نقاط الجيش في محيط بلدة حضر وتل كروم جبا بالقنيطرة واقتصرت الأضرار على الماديات».

(رويترز)

أبو فاعور:كيف لنا ان نسمعكم يا طينة الخوقع…

رد عضو اللقاء الديمقراطي النائب وائل ابو فاعور على مهاجمي رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط بالقول :
أنتم أنفسكم ، منكم من يظن نفسه فرغلا لكنه درص لم يرق الى مرتبة الخرنق ، كيف لا ومقدمكم هجرس رأى ظله عند الصباح وما أدرك المساء بعد ، شرغ يردد خلف شرغ، فكيف لنا ان نسمعكم يا طينة الخوقع انتم وأمير الذر تابعكم.
لا تستحقون اكثر من ذلك وستضيعون مع اول هزيز ومن يعش ير.

الحريري شغّل “التوربو” فاصطدم بالشحن… وجعجع وجنبلاط على خط التأليف

لا خرقَ في التأليف الحكومي بعد، فالرئيس المكلّف سعد الحريري عاوَد تشغيلَ محرّكات “التوربو” لكنّها راوَحت في مكانها ولم تحقّق أيّ تقدّم يشِي بولادة الحكومة قريباً، إذ ركّز الرَجل في اللقاءات المتلاحقة التي عقَدها أمس على ترسيخ مناخات التهدئة تمهيداً لإطلاق مشاورات جدّية بغية حلِّ العقدِ التي تعوق التأليف.

ونقلَ بعض الذين التقوا الحريري عنه “استياءه الشديد مما آلت اليه شؤون التأليف، بعدما ظنّ أنّ إجازته الاخيرة، معطوفةً على إجازة مجموعة من السياسيين، ستساعد على تهدئة النفوس لينطلق مجدداً بعد عودته الى مشاورات جدّية تؤدي الى ولادة الحكومة بعد التوصّل الى تسويات مع الأفرقاء المعنيين الى حلّ للعقد. لكنّه تفاجأ بارتفاع منسوب الشحن وازدياد التوتّر، ما اعتبره إضاعةً للوقت، لأنه بدلاً من أن يدخل مباشرةً في حلّ هذه العقد سيستنفذ وقتاً إضافياً لتهدئة الأجواء”.

بعبدا

في غضون ذلك ما زالت دوائر القصر الجمهوري تنتظر نهاية جولة المشاورات الجديدة التي يجريها الحريري وسيناقش نتائجَها مع رئيس الجمهورية العماد ميشال عون. وإذ تردَّد أنّ الحريري سيزور عون اليوم قالت دوائر بعبدا لـ”الجمهورية” أن “لا موعد محدّداً بعد، واللقاء يمكن ان ينعقد في أيّ وقت”.

الحريري ـ جنبلاط

وكان الرئيس المكلّف قد كثّف مشاوراته في محاولةٍ لتذليل العقدتين الدرزية والمسيحية، ولهذه الغاية التقى مساء امس رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي النائب السابق وليد جنبلاط يرافقه النائب وائل أبو فاعور وفي حضور الوزير غطاس خوري والنائب السابق باسم السبع.

وأوضح جنبلاط أنه تحدّث والحريري عن حقّ الحزب السياسي والشعبي في التمثيل. واعتبَر انّ الحريري يقوم بكلّ جهد للتوصل الى الصيغة المناسبة في ما يتعلق بتشكيل الحكومة، ولفت الى أنّ رئيس الجمهورية طلب إمكانية تغيير الموازين في ما يتعلق بالحصة الدرزية “ومع الأسف فإنّ القانون السيّئ جعلني أتحدّث فقط درزياً، فقلتُ له إسمح لي فخامة الرئيس، هذه المرة لا أستطيع، في الماضي كانت هناك تسويات، الآن لا أستطيع أن أقيمَ تسويات”.

ورأى جنبلاط أن “ليس هناك بلد في العالم يتنطّح فيه مسؤول ويقول إنّه معرّض للانهيار الاقتصادي، نتيجة وجود اللاجئين على أراضيه، وهذا أمر خطير أن نتلاعب بعواطف الناس والتبشير بأنّ الاقتصاد على باب الخطر”. ونصَح جنبلاط وزيرَ الخارجية جبران باسيل بأن “يكتفي بالخارجية ولا يتعاطى بالاقتصاد ولا يدمّر الاقتصاد بطريقته، يكون ذلك أفضل”.

الحريري ـ جعجع

كذلك التقى الحريري رئيس حزب “القوات اللبنانية” سمير جعجع والوزير ملحم رياشي، في حضور خوري والسبع. واعتبر جعجع انّ لدى عون والحريري “النية الكلّية لتأليف حكومة سريعاً، لكنّ بعض الفرقاء السياسيين أو قِسماً منهم لا يساعد ولا يكون متعاونا”. وقال: “إذا كان البعض يراهن على أن يعتذر الرئيس المكلف في وقتٍ من الأوقات يكون رهانه خاسراً سلفاً”. وأضاف: “إذا كان البعض يراهن أن يؤلف الرئيس المكلف حكومة غير مقتنع بها، فإنّ هذا الاحتمال غير موجود أيضاً. وبالتالي كلّ العمل يجب أن يكون بين هذين الاحتمالين: بالتأكيد لا إعتذار، ولا إمكانية لتأليف حكومة لا يكون الرئيس المكلف مقتنعاً بها شخصياً”. وتمنّى على الجميع “أن يتعاونوا مع رئيس الجمهورية والرئيس المكلف لكي نؤلّف حكومة في أسرع وقت ممكن”. وأكّد “أنّ “القوات” تنازلت من ضِمن حدود إمكانياتها، بهدف تشكيل الحكومة”. واعتبر “أنّ اتّفاق معراب لم يسقط”، مؤكداً العملَ على “توسيع مروحة التفاهمات”.

“القوات”

وكانت مصادر “القوات” قد قالت لـ”الجمهورية” إنّ الحريري “يضع كلّ جهده من أجل تأليف الحكومة العتيدة، وهو ليس مسؤولاً عن العقد الموجودة، بل يعمل على معالجتها وفكفكتِها، وكان قد بادرَ الى الطلب من المعنيين التزامَ التهدئة السياسية تمهيداً لحوار على وقعِ أجواء مساعِدةٍ ومؤاتية”. واستغرَبت “الكلام عن سحبِ الثقة من الرئيس المكلف، فعدا عن انّ أصحاب هذا الكلام لا يفقهون في الدستور ونصوصه، فإنّ كلامهم يُدخل البلد في أزمة وطنية وليس أزمة تأليف فقط، ويهدّد بفتنة مذهبية”، ورأت “أنّ كلامهم لا أصداء له في الداخل، لأنّ القوى الأساسية مع الاستقرار السياسي لا المغامرات السياسية”.

ودعت المصادر “إلى سحب كلّ الكلام عن الصلاحيات وغيره، لأنّ النصوص واضحة، والأزمة ليست أزمة صلاحيات أيضاً، والرئيس المكلف يقوم بدوره على أكمل وجه، ويَحظى بإجماع داخلي وغطاء عربي وغربي”. كذلك دعت القوى السياسية إلى التعاون مع الحريري “في اعتبارها معنيةً أيضاً بتسريع التأليف لكي تتفرغ الحكومة الجديدة لمواجهة التحدّيات على أكثر من مستوى وصعيد”.

برّي

في هذا الوقت، دعا رئيس مجلس النواب نبيه بري الى جلسة لانتخاب اللجان النيابية الثلثاء المقبل، وقال خلال “لقاء الاربعاء النيابي” أمس إنه إذا لم يحصل تطوّر إيجابي في شأن تأليف الحكومة فإنه سيدعو ايضاً المجلسَ الى جلسة عامة للتشاور في الوضع العام في البلاد. وكرّر دعوته الى وجوب “الإسراع في التأليف وعدمِ الاستمرار في المراوحة والجمود”.

تجدر الاشارة الى أنّ “لقاء الاربعاء النيابي” استؤنف أمس للمرّة الاولى بعد انتخاب المجلس النيابي الجديد. وفيما كان الغياب العوني عنه لافتاً، لوحِظت المشاركة “القواتيّة” فيه عبر النائب زياد الحواط. وأوضَحت مصادر “القوات” لـ”الجمهورية” انّ الهدف من هذه المشاركة “هو تأكيد متانة العلاقة الشخصية مع الرئيس بري، ورسالة تقدير من “القوات” لدوره، وأنّ عدم انتخاب نواب “القوات” له، لم ولن يفسد في الودّ قضية، وهذا ما كانت قد أعلنته “القوات” وشدّدت عليه”، وكشفَت انّ مشاركة الحواط أمس في “لقاء الاربعاء” النيابي “لن يكون استثناءً بل قاعدة مستمرّة للتشاور والتواصل مع الرئيس بري”.

“التيار” ـ “القوات”

إلى ذلك، وفيما تراجعت حدّة الاشتباك السياسي بين “التيار الوطني الحر” و”القوات”، يستضيف البطريرك الماروني الكاردينال ما بشارة بطرس الراعي في الديمان اليوم عرّابَي “تفاهم معراب”، أمين سر تكتّل “لبنان القوي” النائب ابراهيم كنعان والوزير رياشي، وذلك في لقاء ينعقد على وقع التراشقِ بسهام الاتهام بين “التيار” و”القوات”.

وأوضَحت مصادر “التيار” لـ”الجمهورية”: “أنّ لقاء الديمان اليوم يُتوقّع أن يَبعث رسالةً واضحة إلى مَن يعنيه الأمر، مفادُها أنّ المصالحة المسيحية خطٌ أحمر، مهما كانت التبايناتُ السياسية، وأن لا عودة الى الوراء في ما تمّ تحقيقه حتى الآن، خصوصاً بعدما اصبح الحضور المسيحي في النظام وازناً، والمطلوب أن يتحوّل فاعلاً ومؤثّراً من خلال آلية تعاون تأخذ في الاعتبار مصلحة الطرفين”.

مجموعة الدعم

من جهة ثانية، أملت “المجموعة الدولية لدعم لبنان” في أن يتمّ قريباً تأليف “حكومة وحدة وطنية شاملة ومتوازنة لتُمكّن لبنان من متابعة الاصلاحات المطلوبة”. وشجّعت على أن تؤخَذ المبادئ الدولية غير الرسمية التي حدّدتها المذكّرة التي كانت قدّمتها الى رئيس الجمهورية الشهر الفائت، والى الرئيس المكلف امس، تماشياً مع البيان الصادر عن اجتماعها الوزاري في 8 كانون الاوّل 2017 ومع الوثائق الختامية لمؤتمرات روما وباريس وبروكسل وقرارات مجلس الامن الدولي، في الاعتبار عندما تُعِدّ الحكومة المقبلة بيانَها الوزاري.

إحتجاج يمني

إقليمياً، وفي أوّل تحرّكٍ يمني مفاجئ ضدّ “حزب الله”، بعث وزير الخارجية اليمني خالد اليماني رسالة احتجاج شديدة اللهجة إلى نظيره اللبناني جبران باسيل على خلفية “تورّطِ” الحزب المتزايد في دعمِ الحوثيين، داعياً الحكومة اللبنانية “إلى كبحِ جماح الميليشيات الموالية لإيران وسلوكها العدواني، تماشياً مع سياسة النأي بالنفس”. وشدّد على “حقّ بلاده في طرح هذه المسألة في المحافل العربية والدولية”، مبدياً استياءَه من تصريحات الأمين العام للحزب السيّد حسن نصرالله، واعتبَر “أنّ تحريضه على قتال قوات الشرعية تدخّل سافر في شؤون اليمن”.

توازياً، أعلنَ السفير اليمني لدى الأمم المتحدة أحمد عوض بن مبارك أمس أنّ حكومة بلاده أحاطت مجلس الأمن برسالة الخارجية اليمنية الموجّهة إلى باسيل، وقال في حديث متلفز: “لدينا منذ فترة مبكرة كثير من الأدلّة، وكنّا نتحدّث دائماً حول أنشطة “حزب الله” في اليمن، حتى قبل احتلال الحوثيين للعاصمة، كانت هناك عناصر من “حزب الله” محتجَزة في اليمن لقيامها بالإخلال بالأمن الداخلي وبالعمل على فرض أجندة “حزب الله” وإيران داخل اليمن. وبمجرّد سيطرة الحوثيين على العاصمة صنعاء تمّ إطلاق سراحهم”، وتحدّث عن “حزمة من الأنشطة والأدلّة المتواترة التي أصبحت في يدِ الحكومة اليمنية وآخرُها الخطاب المستفز الذي ألقاه حسن نصرالله منذ أيام، وتحدّث خلاله علناً عن نشاط “حزب الله” في اليمن ودعمِه للانقلاب الحوثي”.

واعتبَر “أنّ تورّط الحزب في اليمن يتعارض مع أحد أهمّ مبادئ السياسة الداخلية اللبنانية، وهو مبدأ “النأي بالنفس”، الذي أعتقد أنّه يشكّل أساساً للتوافق الداخلي في لبنان، لذلك كانت الرسالة الموجّهة من وزير الخارجية تؤكّد هذه المسألة”. وأوضَح “أنّ الرسالة تمّ توثيقها في أروقة مجلس الأمن وتمّ تسليمها رسمياً لكلّ أعضاء مجلس الأمن”.
الجمهورية

“التقدمي” من الاتحاد العمالي: أعددنا اقتراح قانون حول الضمان والايجار التملكي مدخل للحل

في إطار التأسيس لمرحلة التعاون بين الجانبين، زار وفد من “اللقاء الديموقراطي” الاتحاد العمالي العام، ضمّ النواب: فيصل الصايغ، هادي أبو الحسن، بلال عبدالله، أمين السرّ العام في الحزب التقدمي الاشتراكي ظافر ناصر، ووفد عمالي برئاسة الأمين العام لـ”جبهة التحرّر العمالي” عصمت عبد الصمد، وكان في استقبال الوفديْن رئيس الاتحاد بشارة الأسمر وأعضاء هيئة مكتب الاتحاد.

وأكد الأسمر خلال الاجتماع “دور الاتحاد في مواكبة الأمور الكبيرة والصغيرة، وملاحقتها”، لافتاً إلى “تحدّيات كبيرة في ظل المعمَعة القائمة في البلاد”.

وشرح الوفد الخطوات التي سيقوم بها اللقاء “لتحقيق الاستقرار الاجتماعي من خلال اقتراح القوانين اللازمة بالتعاون والتنسيق مع الحركة العمالية ولا سيما الاتحاد العمالي العام”.


بعد الاجتماع، أشار الأسمر إلى أن “الزيارة تؤسّس لمرحلة جديدة من التعاون يتمحور حول القضايا التي تتعلق بثلاثية التكوين: الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي – لجنة المؤشر من أجل زيادة الأجور – موضوع التقاعد والحماية الاجتماعية”. وقال “الاتحاد العمالي بصفته المدّعي العام الشعبي، يهمّه أن يراقب ويلاحق الامور الاساسية من كهرباء ونقل، الى ملفات كبيرة سيتم التنسيق فيها مع كل الكتل النيابية التي تريد التعاون معنا، على رأسها “اللقاء الديموقراطي” في وقت ما زال لبنان يعاني من أزمة اقتصادية خانقة في ظل هجمة اليد العاملة الاجتماعية. نحن في حاجة إلى تشكيل حكومة تحاكي مشكلات الناس وذوي الدخل المحدود وحكومة تراعي كل التوازنات”. وكرّر الأسمر “تأكيد الاتحاد على التعاون مع الجميع لمعالجة كل المشكلات الاجتماعية”.

عبدالله
وتحدث النائب عبدالله باسم الوفد فقال: الزيارة كانت مقررة سابقاً حاولنا أن تكون بعد تشكيل الحكومة ولكنها متعثرة فقررنا القيام بها اليوم. إن “الحزب التقدّمي الاشتراكي” و”اللقاء الديمقراطي” كانا منحازيْن دائماً إلى الطبقة العاملة”،

وقال: كنا نحرص على الحوار والتكامل بين كل الأفرقاء للوصول إلى دولة عادلة ترعى الشؤون الاجتماعية لتكامل العقد الاجتماعي، تأمين الاستقرار بصورة دائمة.
أضاف: مشاريعنا عديدة أختصرها بعودة الصراع إلى مكانه الطبيعي لمعالجة الوضع الاجتماعي المتردّي والذي يزداد يوماً بعد يوم. لقد أعددنا اقتراح قانون متكامل سنتقدّم به باسم “اللقاء الديموقراطي” يقضي بأن يبقى الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي المؤسسة الضامنة لحقوق العاملين، وتعميم تقديمات هذا الصندوق رويداً رويداً على شرائح المجتمع، شرط أن تبقى الدولة راعية لهذه الخدمة الاجتماعية. لذلك نؤكد أن كل مشاريع تطوير آليات الضمان والحماية الاجتماعية يجب أن تبقى تحت دور الدولة الراعية.

وفي موضوع الإيجارات، اعتبر أن “قانون الإيجار التملكي أحد مداخل الحلول”، داعياً الاتحاد إلى “التوسّع والتواجد في كل المؤسسات ليتمكن من متابعة كل الأمور”.

وختم: “زيارتنا تأكيد على دورنا التاريخي كحزب ولقاء، إلى جانب الحركة العمالية بهدف إعادة التوازن إلى العقد الاجتماعي.

الحريري بحث مع كارديل وريتشارد الاوضاع العامة وعرض مع زوار شؤونا أمنية قضائية وإنمائية

استقبل رئيس الحكومة المكلف سعد الحريري، في الاولى والنصف من بعد ظهر اليوم في “بيت الوسط” سفراء مجموعة الدعم الدولية للبنان التي تضم سفراء وممثلين عن فرنسا ،الصين ، روسيا ، المانيا ، ايطاليا ، بريطانيا ، الولايات المتحدة،الاتحاد الاوروبي، جامعة الدول العربية والمنسقة الخاصة للامم المتحدة بالإنابة في لبنان برنيل داهلر كاديل. وتناول اللقاء الاوضاع العامة ومسائل تتعلق بالإصلاحات التي تنوي الحكومة اللبنانية القيام بها في المرحلة المقبلة في جميع المجالات.

وكان الرئيس الحريري، إستقبل سفيرة الولايات المتحدة الاميركية اليزابيت ريتشارد وعرض معها الاوضاع العامة والعلاقات الثنائية.

كما التقى الرئيس الحريري المدير العام لقوى الامن الداخلي اللواء عماد عثمان وبحث معه في الاوضاع الامنية في البلاد وشؤونا تتعلق بالمديرية واطلع منه على المهمات التي تقوم بها قوى الامن للحفاظ على امن المواطنين ومكافحة الجريمة.

وكان الرئيس الحريري قد استقبل مساء أمس في “بيت الوسط” النائب بكر الحجيري الذي أعلن على الأثر “ان البحث تركز حول قانون العفو العام واقفال ملف ما يسمى بالارهاب في عرسال وتسوية اوضاع السجناء كافة”.

كما استقبل الرئيس الحريري رئيس المركز الإسلامي في عائشة بكار المهندس علي عساف الذي اوضح بعد اللقاء انه “تناول مع الرئيس الحريري أوضاعا وشؤونا عامة تخص بيروت، كما تطرق البحث الى بعض الامور المتعلقة بالمركز الاسلامي، لافتا الى ان الرئيس الحريري ابدى اهتماما بالمطالب ووعد بدراستها”.

والتقى الرئيس الحريري رئيس المجلس الاقتصادي الاجتماعي شارل عريبد ورئيس الهيئات الاقتصادية محمد شقير.

وقال عربيد بعد اللقاء انه “وضع الرئيس الحريري في أجواء عمل المجلس، كما كانت متابعة لبعض القضايا الإدارية والإجرائية، بالإضافة إلى استعراض الدراسات التي يعمل عليها المجلس، وعلى رأسها سياسات الإسكان وأزمة المدارس الخاصة.