تحية الإستقلال من مدرسة غرين فالي – برالياس

نظمت إدارة مدرسة غرين فالي – برالياس وبمناسبة الذكرى الثانية والثمانين للاستقلال، احتفال وطني مميّز بالتعاون مع الجيش اللبناني وقوى الأمن الداخلي ، وسط أجواء من الفخر والانتماء للوطن.

وتخلّل الاحتفال عرضٌ حيّ نفّذته قوى الأمن الداخلي يحاكي عملية مداهمة ميدانية لفوج السيار الثالث في البقاع بقيادة العقيد راني حايك ، حيث قدّم عناصر المديرية مشهداً تدريبياً يُظهر آلية التدخل السريع، والتعامل مع المخاطر، وكيفية الحفاظ على أمن المجتمع وسلامة المواطنين. وقد لاقى العرض تفاعلاً كبيراً من الحضور الذين شاهدوا عن قرب جانباً من تضحيات القوى الأمنية وجهوزيتهم الدائمة.

وقد حضر الحفل : قائد الفوج السيار الثالث في البقاع العقيد راني حايك ، عن الجيش العميد عاصم الشحيمي و النقيب إبراهيم فرحات ، قائم مقام البقاع الغربي الأستاذ وسام نسبيه ، رئيس بلدية المرج السابق منور جراح وعدد من الضباط والأفراد والفرقة الموسيقية والأهالي..

وأكد مدير المدرسة الأستاذ فراس عراجي في كلمته أن الاحتفال بالاستقلال هو محطة لتجديد العهد على حب الوطن وخدمته، مشيداً بحضور قوى الأمن الداخلي ومشاركتهم القيمة التي تحمل رسالة توعوية عن دورهم الوطني.

وقدّمت إدارة المدرسة شكرها الكبير لمدير عام قوى الأمن الداخلي اللواء رائد عبدالله على دعمه الدائم للمبادرات التربوية، وحضّ قوى الأمن على المشاركة في هذا الحدث الوطني التوعوي، الذي يحمل رسالة سامية تعزز روح المواطنة لدى الطلاب

وتعمل مدرسة غرين فالي منذ تأسيسها سنة ١٩٨٨ على ترسيخ بيئة تربوية حديثة ترتكز على احترام الإنسان، وتنمية المهارات، وتعزيز روح المبادرة لدى الطلاب. كما تعتمد المدرسة منهجًا تعليميًا مواكبًا للمعايير العالمية، يهدف إلى إعداد جيلٍ واعٍ، منتمٍ، ومسؤول تجاه مجتمعه ووطنه

المفتي حجازي : لبنان بلد العيش الواحد ومشروع العفو العام حق أريد به باطل

عقد في دار الفتوى في راشيا  اللقاء العلمي العلمائي برئاسة سماحة مفتي راشيا الشيخ الدكتور وفيق حجازي وحضور  العلماء .

بداية شدد المفتي حجازي على” تمايز لبنان من خلال هذا  النسيج الوطني الطائفي المجتمعي، وتحقيق العيش الواحد فيه “، مؤكدا ” ضرورة المحافظة على الإنسان في لبنان وتحقيق تطلعاته ومراعاة خصوصياته الدينية وعدم السماح بالتطاول عليها من أي أحد، بخاصة وأن هناك من يتطاول على الحجاب للمرأة المسلمة ،وهذا مرفوض، لا سيما وأنه فرض ودين ،فضلا عن أنه لباس أمهات الأنبياء والصالحات من عباد الله”.

وحذر  من “محاولات التلاعب بقضية المعتقلين في السجون تحت مسمى العفو العام لتبرئة تجار المخدرات والقتلة على حساب الأبرياء وعدم إنصافهم مما يتطلب تسريع محاكمتهم لإدانة المعتدين وإطلاق سراح الأبرياء وتعويضهم جراء ظلمهم”.

كما أكد  أن “نظام الحكم في الإسلام حرص على مراعاة غير المسلمين في الدولة كما المسلمين، ولم يحجر عليهم شعائرهم بخلاف أنظمة أخرى أرهبت وهددت وقتلت من خالف ما هم عليه، والتاريخ خير دليل، ووثيقة المدينة المنورة أعظم برهان على عظمة هذا النظام الإسلامي”.

وشدد المفتي حجازي على” وجوب قيام المؤسسات الرسمية بخدمة المواطن بعدالة لا انتقاص منها،ودونما محسوبيات أو منة من أحد تجاهه فضلا عن إدماجه في البازار السياسي، مما يلزم ان يكون ضمن الأطر الرسمية الإدارية المعنية”،منوها “بجهود رئيس الحكومة المكثفة من أجل استقرار لبنان وعدم إيجاد الذرائع للعدو الصهيوني للاعتداء على الوطن”.

رئيس بلدية المرج السابق منور الجراح زار المطران بولس سفر في دار المطرانية

استقبل نيافة المطران بولس سفر في دار المطرانية، رئيس بلدية المرج السابق منوّر الجرّاح، حيث جرى خلال اللقاء التأكيد على أهمية التعاون لما فيه خير المنطقة وتعزيز روح التواصل بين الفاعليات المحلية والكنسية.

وتطرّق اللقاء إلى أحوال طريق ضهر البيدر وضرورة إيجاد الحلول المناسبة لتحسينها وضمان سلامة المواطنين.
كما لمس الجراح من سيادة المطران عمق العلاقة الروحية الإسلامية–المسيحية التي تجمع أبناء المنطقة، مؤكّدًا أن لا خلاص لنا إلا بهذا النهج الجامع، وأن الوقوف «يدًا واحدة» هو السبيل لترسيخ الاستقرار وخدمة الإنسان أيًا كان انتماؤه

و قدّم الجرّاح تهانيه إلى نيافة المطران بمناسبة عيد الاستقلال اللبناني، متمنياً دوام الأمن والسلام والازدهار للبنان وأهله..

من جهته رحّب نيافة المطران سفر بالزيارة، مؤكّدًا تقديره الكبير لما يبذله الجرّاح من حرص ومسؤولية ، ومشدّدًا على أهمية استمرار هذا التواصل لما فيه خير المنطقة وترسيخ قيم المحبة والعيش المشترك

البطريرك الشهيد جبرائيل أبي خليل من حجولا..

الشراكة بين الكنيسة المارونية والفاتيكان
حقائقُ التاريخ وأمنياتُ المستقبل

بمناسبة زيارة قداسة البابا لاوون الرابع عشر إلى لبنان، تُنظّم دار الهالة بالتعاون مع الرهبانية المارونية المريميّة محاضرة تحت عنوان “البطريرك الشهيد جبرائيل أبي خليل من حجولا والشراكة بين الكنيسة المارونية والفاتيكان”، يُلقيها الباحث والكاتب سليم بدوي يوم الجمعة في الثامن والعشرين من تشرين الثاني عند الساعة السابعة مساءً في دير سيّدة اللويزة ـ زوق مصبح.
في هذه المحاضرة، التي تأتي عشيّة وصول البابا لاوون الرابع عشر إلى بيروت، يتناول سليم بدوي أهميّة رابع زيارة لـ “الحبر الأعظم” إلى وطن الأرز على خلفية الحقائق التاريخية التي طبعت العلاقة بين الموارنة والكرسي الرسولي وبين لبنان والفاتيكان.
مارونياً، يتوقّف المُحاضر عند أهمّ المحطّات في تاريخ الاتحاد مع الكنيسة الرسولية منذ مجمع خلقيدونيا في القرن الخامس وحتى اليوم، مروراً بالمدرسة المارونية في روما والمجمع اللبناني في سيّدة اللويزة وصولاً إلى تكريم مقام البطاركة الموارنة من خلال منحهم رتبة الكاردينال، دون نسيان القدّيسين المُعلنين، والطوباويين، والشهداء الذين لا زالوا ينتظرون على طريق القداسة. ومن هنا، فإنّ المحاضرة ستكون مناسبة لإعادة طرح قضيّة البطريرك جبرائيل أبي خليل من حجولا الذي استشهد وأحرق حيّاً على أيدي المماليك في القرن الرابع عشر.
أما لبنانيّاً، فإنّ المحاضرة ستعود بنا إلى العلاقة مع الفاتيكان بدءاً بـ فخرالدين والأمير ملحم الشهابي وصولاً إلى لقاء الفاتيكان بدعوةٍ من البابا فرنسيس تحت عنوان “معاً من أجل لبنان”، مروراً بالسينودوس والرجاء الجديد من أجل لبنان مع البابا القديس يوحنا بولس الثاني وبكل المحطّات التي عبّر فيها الفاتيكان عن دعمه لاستقلال لبنان وتعدّديته وانفتاحه والعيش المشترك فيه من منطلق اعتبار لبنان أكثر من وطن بل رسالة حضارية في المشرق والعالم.
ولكنّ المحاضرة لن تقتصر على حقائق التاريخ لتتعدّاها إلى الاستلهام واستخلاص العِبرمن شهادة البطريرك جبرائيل من حجولا وكل الشهداء الذين سقطوا دفاعاً عن الإيمان وقيم الرسالة اللبنانية وذلك من أجل بناء مشروعٍ عصريّ لخلاص لبنان، بمساعدة الفاتيكان، كما دائماً، بهدف حماية العيش المشترك في “وطن الرسالة”، المهدّد بوجوده وهُويّته أكثر من أي وقتٍ مضى.

  • سليم بدوي، باحث وكاتب.
    من مؤلّفاته: “البطرك مسعود ـ قصّة شهادة البطريرك جبرائيل أبي خليل من حجولا” و”مارونيا ـ هويّة في خطر بعد مئة عام على إعلان لبنان الكبير” ـ منشورات دار الهالة.

رسالة زيرة التربية والتعليم العالي الدكتورة ريما كرامي بمناسبة زيارة قداسة البابا لاوون الى لبنان

أصدرت وزيرة التربية والتعليم العالي الدكتورة ريما كرامي بيانات لمناسبة زيارة قداسة البابا الوزن الى لبنان جاء فيه: “نستقبل هذا الأسبوع بفرحٍ عميق وبرجاءٍ كبير زيارة قداسة الحبر الأعظم البابا لاوون الرابع عشر في محطّته الحبرية الأولى إلى وطننا. إنّها لحظة تتجاوز البروتوكول لتلامس جوهر الرسالة التي نؤمن بها في التربية: بناء إنسانٍ قادر على الإصغاء والمحبة وصنع السلام في محيطه.

يشكّل لبنان بتنوّعه الفريد وتاريخه المشترك نموذجًا إنسانيًا يحتاجه العالم اليوم أكثر من أي وقتٍ مضى؛ نموذجًا يقوم على اللقاء، والحوار، واحترام الآخر. غير أنّ هذا النموذج لا يستقيم إلا تحت سقف الدولة—الدولة التي تحتضن جميع أبنائها وتوفّر الإطار الذي يُعيد للتنوّع دوره كقوة وصل لا كسبب انقسام، ويمنح الحوار مرجعيته في القانون والعدالة والمساواة.

ولقَدَاسة هذه الزيارة رمزيتها العميقة، ولا سيّما أنّها تأتي في وقت يمر فيه طلاب لبنان بظروف صعبة، ويعيش كثير منهم يوميًا حالة خوف وقلق من واقعٍ مضطرب. تأتي هذه اللحظة لتذكّرهم بأنّهم ليسوا وحدهم، وأنّ العالم يلتفت إليهم، وأنّ الرجاء ممكن حتى في أشدّ الظروف قسوة.

إنّ مدارسنا وجامعاتنا، رغم كل التحديات، تبقى الفضاء الذي يحمي روح العيش المشترك، ويُعيد وصل ما انقطع، ويُتيح لأبنائنا أن يروا في اختلافهم مصدر غنى لا تهديدًا. وهي أيضًا المكان الذي يتعلّم فيه طلابنا أنّ كرامتهم ومستقبلهم مرتبطان بقيام دولة عادلة وقادرة هي الإطار الوحيد الذي يحفظ وحدتنا ويضمن سلامنا.

أدعو طلاب لبنان إلى أن يتأمّلوا في المعاني الإنسانية والروحية لهذه الزيارة، وأن يستمدّوا منها الشجاعة والأمل ليواصلوا التعلّم والاحتفاء بجمال الحياة رغم الصعوبات. وليكن هذا الحدث مناسبة لتجديد التزامنا جميعًا بأن التربية تبقى الطريق الأقرب إلى السلام، وأنّ حماية نموذج لبنان تمرّ حتمًا عبر تعزيز حضور الدولة ومرجعيتها الجامعة.

نرحّب بقداسة البابا بين أهله، في بلدٍ عرف أن يصنع من تنوّعه رسالة، ونرفع معه صوتًا واحدًا من أجل سلام عادل ينقذ بلدنا من اعتداءات غاشمة، ومن أجل مستقبل يليق بأبنائنا ويعيد لوطننا دوره في هذا الشرق الذي نريده بيتًا للجميع”

اتحاد الكتَّاب اللبنانيين يكرِّم الأستاذ الدكتور علي زيتون في احتفالٍ حاشدٍ، ويُطلق فعاليات تكريم العميد الدكتور محمد توفيق أبو علي

وفاءً لعقودٍ من العمل الثقافي والأكاديمي، أقام اتحاد الكتَّاب اللبنانيين احتفالاً تكريميَّاً للأديب والأستاذ الجامعي البروفسور علي زيتون، بحضور رجال دين وقامات ثقافية وجامعية وشخصيات أكاديمية وعلميّة واجتماعية وحشد كبير من أصدقاء وطلاب الدكتور زيتون ومن الملتقى الثقافي الجامعي الذي ساعد في تنظيم اللقاء واستضافته، وذلك نهار الأحد 23 تشرين الثاني في قاعة حسينية بلدته حوش الرافقة.


بعد النشيد الوطني اللبناني، أدارت الاحتفال عضو الهيئة العامة في الاتحاد الدكتورة فريال الحاج دياب، ثم قصيدة للشاعر فؤاد طالب، فشهادات في المكرَّم لكل من: الدكتور الياس الهاشم، الدكتور رفيق أبو غوش، المفتش التربوي الأديب والشاعر سلمان زين الدين، الدكتور عبد المجيد زراقط، الشاعر عمر شبلي، الدكتور كميل حمادة، العميد الدكتور محمد توفيق أبو علي، الدكتور ميشال كعدي.
ثم كانت كلمة لرئيس الاتحاد الدكتور أحمد نزّال هنَّأ فيها المكرَّم على مسيرته العلمية والأكاديمية. ثم أطلق فعاليات تكريم العميد الدكتور محمد توفيق أبو علي، ودعا أصدقاءه وطلابه ومحبيه إلى كتابة شهادات أو مقالات أو أبحاث عن أحد مؤلَّفاته، فاتحاً المجال حتى 31 آذار 2026.
وختم الاحتفال بكلمة المكرَّم الدكتور علي زيتون، الذي تسلّم من الدكتور نزّال وساماً تكريميَّاً باسم اتحاد الكتاب اللبنانيين.
وجرى خلال الاحتفال توزيع كتابَي: “علي زيتون في مرايا الإبداع” وهو أبحاث وشهاداتُ بأقلام أصدقائه وطلابه ومحبيه، صادر عن الاتحاد، و”السرد وتشكّل العالم” للدكتور زيتون الصادر عن دار كاف.
واختتم الاحتفال بالتقاط الصور التذكارية، وإقامة حفل كوكتيل على شرف المحتفى به.

رئيس بلدية المرج يدافع عن رسامني: “اتركوا الوزير النشيط… الردّ بالأعمال”

رفض  رئيس بلدية المرج عمر حرب حملة الاضاليل والافتراءات التي طالت  وزير الاشغال العامة والنقل فايز رسامني معتبرا ان هذه الحملة يتطابق معها المثل المعروف الشجرة المثمرة ترشق .
وقال حرب كل لبنان يشهد على النشاط والجهد المتواصل للوزير رسامني الذي لا يكل ولا يتعب ولكن هناك من يريد ان يعمل على تسخير وزارة الأشغال وخدماتها في اطار الزواريبب الضيقة و حساباته السياسية والانتخابية .
وختم حرب قائلا اتركوا الوزير النشيط وطرقات لبنان تشهد على شفافية ونزاهة الوزير رسامني , فامض ولا تعيرهم اهتمام فالرد بالاعمال

إسرائيل تخرق التزاماتها مجدداً… والتطورات في غزة تُعيد رسم المشهد

من الجنوب حيث ينتشر الجيش اللبناني حاصِراً السلاح بيده، أكّد رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون جهوزية الدولة اللبنانية للدخول في مفاوضات برعاية أممية أو أميركية أو رعاية دولية مشتركة، للتوصل إلى اتفاق يرسّخ وقفاً نهائياً لأي اعتداءات إسرائيلية.

وبينما ينتظر لبنان ردود الفعل على كلام عون، الذي قدّم مبادرة مكتملة العناصر، قابلَه العدوّ بمزيد من الاعتداءات التي بلغ عددها عشرة اعتداءات يوم الاستقلال نفسه. وفي الأثناء، عادت الأنظار إلى قطاع غزة مع تكثيف العدوّ الإسرائيلي خروقاته لاتفاق شرم الشيخ.

فقد أدّت غارة إسرائيلية استهدفت قطاع غزة أمس السبت إلى استشهاد أكثر من 20 فلسطينياً، فيما تذرّع العدوّ بأنه أراد استهداف أحد مسلّحي حماس من دون الكشف عن اسمه. واعتبر الفلسطينيون أنّ هذه الممارسات تؤكد أنّ جيش الاحتلال “اشتاق” للعودة إلى حرب الإبادة.

انزلاق المشهد في غزة، وتلويح حماس بالانسحاب من الاتفاق الذي لا تلتزم به إسرائيل، أعادا تحريك الوسيط الأميركي، وتحديداً مبعوث ترامب إلى الشرق الأوسط ستيف ويتكوف، الذي كان من المفترض أن يلتقي قبل أيام القيادي في حماس خليل الحيّة في إسطنبول. ومع كثافة التواصل بين الحيّة وويتكوف منذ ما قبل توقيع اتفاق شرم الشيخ، يبقى لبنان بانتظار انفراجة يستحقّها، في ضوء التقدّم الكبير الذي حققه لبنان على طريق حصر السلاح، والذي أشاد به وزير الخارجية الأميركية ماركو روبيو في رسالته إلى لبنان، بمناسبة عيد الاستقلال الثاني بعد الثمانين. 

رسالة الرئيس عون بحجم المرحلة

أكد خطاب الرئيس عون الأخير أنّ لبنان أمام فرصة تاريخية لتجديد استقلاله، وأن الدولة لن تسمح بعد اليوم باستثناءات أو أعراف تقوّض تماسكها الذي ضُرب لعقود. ومن هنا يبرز الجهد الذي يبذله الجيش اللبناني لتثبيت الاستقرار وضبط الأمن على كامل الأراضي اللبنانية، رغم الحملات المشبوهة التي تتعرض لها المؤسسة من جهات معروفة الخلفيات والغايات.

جنبلاط يشيد بخطاب عون

وفي استمرار لردود الفعل الإيجابية، أشاد الرئيس وليد جنبلاط بخطاب عون، قائلاً: “من صور وضع رئيس البلاد تصوراً واضحاً لتحرير الجنوب وترسيخ سيادة الدولة وحصرية السلاح”. ولفت إلى أنّ عون “أرسى أفضل رؤية للمستقبل”.

الجيش يواجه الحملات

بالتوازي، ومع تصاعد الحملات التي تستهدف الجيش، شدّد قائد الجيش العماد رودولف هيكل على أهمية الوحدة الداخلية لصمود لبنان في وجه صعوبات المرحلة وتداعيات الأزمات الإقليمية على الداخل. وأكد، خلال

 اجتماع استثنائي في اليرزة، أنّ الجيش متماسك وصلب بفضل إيمان عناصره برسالتهم وقدسية مهمتهم، وعزمهم على حماية الاستقرار والسلم الأهلي رغم الشائعات وحملات التشكيك.

التزامٌ ثابت بالأمن والاستقرار

وفي السياق، لفت مراقبون عبر “الأنباء الإلكترونية” إلى أن قائد الجيش واثق بخطواته رغم محدودية الإمكانات، ومدرك لحساسية المرحلة والظروف الاستثنائية التي يمرّ بها البلد، لكن المصلحة الوطنية العليا تبقى فوق كل اعتبار. وأكد المراقبون أنّ المؤسسة العسكرية ماضية في ثوابتها: حفظ الأمن والسلم الأهلي، وتنفيذ الخطة الموضوعة لحصر السلاح بيد الدولة من دون أي خسائر.

وفي الإطار نفسه، أشارت مصادر متابعة إلى أن الجيش مستمر في تنفيذ خطته، وإتمام المرحلة الأولى مع نهاية العام الجاري، وسط ضرورة انسحاب إسرائيل لاستكمال انتشاره جنوب الليطاني. أمّا التقرير الثالث حول خطة حصرية السلاح، والذي سيُعرض على مجلس الوزراء الشهر المقبل، فسيتضمن وقائع ميدانية تثبت حجم الجهود المبذولة.

ضرورة دعم الجيش

وجدّدت المصادر دعوتها إلى ضرورة دعم الجيش في هذه المرحلة الحساسة، وعدم الانجرار إلى حملات التشكيك بمهامه، لما يمثله دوره من التزام واضح بإعادة وضع البلاد على السكة الصحيحة، واستعادة الثقة الدولية بلبنان بعد سنوات من التراجع

جريدة الأنباء الالكترونية

مفاجأة ترامب دعوة الرئيس اللبناني إلى البيت الأبيض… ومفاجأة عون مبادرة خماسية لضمان السلطة كاملة

نوّه رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون بالدور المميّز الذي يقوم به الجيش المنتشر في الجنوب عموماً وفي قطاع جنوب الليطاني خصوصاً، محيّياً ذكرى العسكريين الشهداء الذين سقطوا منذ بدء تنفيذ الخطّة الأمنية والذين بلغ عددهم 12 شهيداً.

طغت مفاجأة مدوية أعلنها الرئيس الأميركي دونالد ترامب ليل أمس على التطوّرات والمواقف الداخلية التي أعلنت عشية عيد الاستقلال إذ أعلن ترامب أنّه سيدعو الرئيس اللبناني جوزف عون لزيارة البيت الأبيض. وقرن هذه المفاجأة بقوله أيضاً إن حزب الله يمثّل مشكلة للبنان.

بدا هذا الإعلان المفاجئ كأنه أزاح جانباً تداعيات العاصفة الأخيرة التي خلّفتها إلغاء زيارة قائد الجيش إلى واشنطن علماً أن الكثير من الإيضاحات حول دعوة ترامب يجب أن تتبلور في الأيام المقبلة.

وجاءت مفاجأة ترامب بعد قليل من الكلمة التي وجّهها الرئيس عون إلى اللبنانيين عشية ذكرى الاستقلال حيث لم يكن مستغرباً أن تحتل المواقف البارزة التي أطلقت في الذكرى وتحديداً مواقف كل من رئيس الجمهورية وقائد الجيش العماد رودولف هيكل، واجهة المشهد الداخلي إذ أنّها شكّلت موجة دفاعية عن الجيش وخطّته في جنوب الليطاني. وبذلك يمكن اعتبار مواقف رئيس الجمهورية وقائد الجيش بأنها بمثابة الرد الضمني أيضاً على التطوّر الذي حصل قبل أيام ولا يزال يجرجر بذيوله بعد إلغاء زيارة قائد الجيش إلى واشنطن. لكن هذا الرد الضمني اتّسم بمرونة واضحة إذ لم تصدر أي إشارة من شأنها إثارة الشكوك حول تدهور أكبر، بما يثبت أن الاتّصالات الصامتة الجارية لرأب الصدع ماضية بلا ضجيج سعياً إلى احتواء الأزمة بسرعة. كما لوحظ أن أمر اليوم لم يلحظ تعبير “العدو الإسرائيلي”.

وتعمّد الرئيس عون إعطاء مناسبة الاستقلال والظروف التي تمر بها البلاد في أول كلمة يلقيها كرئيس في هذه المناسبة، دلالات خاصّة بتوجيه رسالته إلى اللبنانيين تحت شعار الجيش من قطاع جنوب الليطاني. أمّا الأهم والأبرز في كلمته فتمثّل في إطلاق الرئيس عون مبادرة ذات طابع ميداني وديبلوماسي ينتظر أن ترصد أصداؤها وردود الفعل عليها في الأيام القليلة المقبلة. وقوام هذه المبادرة خمس نقاط هي:

“أولاً: تأكيد جهوزية الجيش اللبناني لتسلّم النقاط المحتلّة على حدودنا الجنوبية، واستعداد الدولة اللبنانية لأن تتقدّم من اللجنة الخماسية فوراً، بجدول زمني واضح محدّد للتسلّم.

ثانياً: استعداد القوى المسلّحة اللبنانية لتسلّم النقاط فور وقف الخروقات والاعتداءات كافة، وانسحاب الجيش الإسرائيلي من كل النقاط.

ثالثاً: تكليف اللجنة الخماسية بالتأكّد في منطقة جنوب الليطاني من سيطرة القوى المسلّحة اللبنانية وحدها وبسط سلطتها بقواها الذاتية.

رابعاً: إن الدولة اللبنانية جاهزة للتفاوض، برعاية أممية أو أميركية أو دولية مشتركة، على أي اتّفاق يرسي صيغة لوقف نهائي للاعتداءات عبر الحدود.

خامساً: وبالتزامن، تتولّى الدول الشقيقة والصديقة للبنان، رعاية هذا المسار، عبر تحديد مواعيد واضحة ومؤكّدة، لآلية دولية لدعم الجيش اللبناني، كما للمساعدة في إعادة إعمار ما هدمته الحرب. بما يضمن ويسرّع تحقيق الهدف الوطني النهائي والثابت، بحصر كل سلاح خارج الدولة، وعلى كامل أراضيها”.

وأعلن أن “هذه المبادرة، هي اليوم برسم كل العالم، برسم كل صديق وحريص وصادق في مساعدة لبنان، وفي استتباب الأمن والاستقرار على حدودنا وفي المنطقة. ونحن جاهزون لها. وملتزمون”.

وتضمّنت كلمته أيضاً دلالات داخلية مهمّة إذ قال “نقف هنا على أرض الجنوب، لنقول لمن يرفض الاعتراف بما حصل، بأن الزمن تغيّر، وأن الظروف تبدّلت، وأن لبنان تعب من اللادولة، وأن اللبنانيين كفروا بمشاريع الدويلات، وأن العالم كاد يتعب منا، ولم نعد قادرين على الحياة في ظل انعدام الدولة”.

وتحدّث عن حالتي إنكار في لبنان فقال “فلنتحدّث بصراحة. في لبنان اليوم، لدى بعض المرتابين من تطوّرات المنطقة، انطباعٌ وكأن شيئاً لم يتغيّر، لا عندنا ولا حولنا ولا في فلسطين ولا في سوريا ولا في العالم.

هي مكابرة أو حالة إنكار ليقنع هذا البعض نفسه، بأنّه يمكنه الاستمرار بما كان قائماً من تشوّهات في مفهوم الدولة وسيادتها على أرضها، منذ 40 عاماً.

وفي المقابل قد يكون هناك انطباع مناقض لدى بعض آخر من اللبنانيين، بأن الزلزال الذي حصل، قضى على جماعة كاملة في لبنان، وكأنّ طائفة لبنانية برمّتها قد زالت أو اختفت، أو كأنها لم تعد موجودة في حسابات الوطن والميثاق والدولة.

وأنا أقول لكم، هذه مكابرة أخرى، وحالةُ إنكار مقابلة، لا تقل عن الأولى خطأً وخطراً. فيما نحن كدولة، وأنا شخصياً كرئيس لهذه الدولة، نقف حيث تقتضي مصلحة الوطن وكل الشعب، لا مصلحة طرف أو حزب أو طائفة.

لم يعد أي من هذا مقبولاً، لا باسم استثناء، ولا بذريعة ماضٍ أو حاضرٍ أو مستقبل، ولا بوهج قوة أو فائضها، ولا برد فعلٍ من جماعة أخرى أو منطقة أخرى، على واقع غير سليم. كل هذا بات مرفوضاً، من كل لبناني، ولأي مقيم على أرض لبنان. وكما أقول هذا الكلام بصراحة من منطلق المسؤولية الوطنية الكبرى، أقف هنا، لأقول لا مماثلة، لحالة الإنكار الأخرى” .

رئيس الجمهورية كان زار قبل الظهر يرافقه قائد الجيش العماد رودولف هيكل قيادة قطاع جنوب الليطاني في ثكنة بنوا بركات في صور. وألقى العماد هيكل كلمة رحّب فيها برئيس الجمهورية في زيارته التفقّدية، التي تزامنت مع ذكرى الاستقلال، “والتي تؤكّد مرّة أخرى على دعمكم الدائم للجيش وحرصكم على زيارة الجنوب وتفقّد أهله والعسكريين المنتشرين فيه”. وقال: “نجدّد اليوم أمام فخامتكم التمسّك بالحفاظ على لبنان وسيادته واستقلاله وحماية سلمه الأهلي”.

ثم قدّم رئيس قسم العمليات في قطاع جنوب الليطاني العقيد رشاد بو كروم عرضاً مفصّلاً معزّزاً بالخرائط والأرقام حول الوضع الراهن في القطاع، والأعمال التي ينفّذها الجيش تطبيقاً للخطّة التي وضعتها القيادة لاسيما لجهة إزالة الذخائر وضبط الأسلحة والمنشآت تنفيذاً لقرار الحكومة بحصر السلاح في يد الدولة. وتضمّن العرض معلومات حول ما أنجز حتى الآن، وحول انتشار الجيش في المواقع والمراكز المحدّدة والحواجز الدائمة والظرفية والأماكن المستحدثة على طول الحدود، والدوريات التي يسيّرها الجيش للحفاظ على الأمن والاستقرار في المنطقة.

واطّلع الرئيس عون على الخرائط والصور التي تظهر المساحات التي تجاوزت فيها القوّات الإسرائيلية الخط الأزرق خلال إنشائها حائطاً تجاوزت فيه الحدود الجنوبية المعترف بها دولياً. وقدّم العميد الركن تابت ملخّصاً للمداولات التي دارت خلال اجتماع لجنة “الميكانيزم” والموقف اللبناني الثابت في الدفاع عن حقوق الدولة اللبنانية وسيادتها على أراضيها.

وتحدّث الرئيس عون إلى الضباط وقال: “أتيت اليوم إلى الجنوب في ذكرى الاستقلال، لأؤكّد أن هذه المنطقة الغالية هي في قلوبنا دائماً، وان الجيش الذي يحمي الجنوبيين كما جميع اللبنانيين، ثابت في مواقفه والتزامه في الدفاع عن الكرامة الوطنية والسيادة والاستقلال، وهو يقدّم وفاء لهذه المبادئ الشهيد تلو الاخر غير آبه بما يتعرّض له من حين إلى آخر من حملات التجريح والتشكيك والتحريض”.

ونوّه الرئيس عون بالدور المميّز الذي يقوم به الجيش المنتشر في الجنوب عموماً وفي قطاع جنوب الليطاني خصوصاً، محيّياً ذكرى العسكريين الشهداء الذين سقطوا منذ بدء تنفيذ الخطّة الأمنية والذين بلغ عددهم 12 شهيداً. وفي ختام اللقاء، هنأ الرئيس عون قائد الجيش العماد هيكل بعيد الاستقلال مقدّراً الجهود التي يبذلها مع معاونيه في تمكين المؤسسة العسكرية من القيام بمهامها بإخلاص وتفان، متمنّياً أن تعود ذكرى الاستقلال السنة المقبلة وقد تحرّر كل الجنوب وارتفع على حدوده العلم اللبناني وحده رمز السيادة والكرامة الوطنية.

وكان سبق الزيارة توجيه قائد الجيش أمر اليوم إلى العسكريين، حيث قال “لقد بذل الجيش جهوداً جبارةً منذ دخول اتّفاق وقف الأعمال العدائية حيّز التنفيذ، رغم الإمكانات المحدودة والصعوبات الناتجة عن الأزمة، لتطبيق خطّته وتعزيز انتشاره في قطاع جنوب الليطاني، وبسط سلطة الدولة على جميع أراضيها تنفيذاً لقرار الحكومة اللبنانية، والالتزام بالقرار 1701 ومندرجاته كافة، بالتنسيق الوثيق مع قوّة الأمم المتحدة الموقتة في لبنان – اليونيفيل، ولجنة الإشراف على اتّفاق وقف الأعمال العدائية.في هذا السياق، قدّمت المؤسسة العسكرية تضحياتٍ جساماً، ووقع العديد من عناصرها شهداء وجرحى على مذبح الوطن، وصمدت في مواقعها رغم الظروف الخطيرة، للمحافظة على حق لبنان في السيادة على كل شبر من أرضه، وهي لن تتوانى أو تبخل بأي جهدٍ أو قطرة دمٍ لتحقيق هذه الغاية، إضافة إلى دعم عودة النازحين إلى قراهم. هذه الجهود تستلزم مواكبة حثيثة من مؤسسات الدولة، ضمن إطار جهدٍ وطني شامل، وتوفير الإمكانات، وتحسين أوضاع العسكريين، وتهيئة الظروف الضرورية لاستعادة الاستقرار. إنَّ القيادة مُدرِكَة تماماً للأوضاع الاستثنائية المحيطة بتنفيذ خطّة الجيش، التي تسير وفق البرنامج المحدّد لها، وهذه الظروف تستلزم أعلى درجات الحكمة والتأنّي، والحزم والاحتراف، بما يخدم المصلحة الوطنية والسلم الأهلي، بعيدًا عن أي حسابات أخرى”.

أما رئيس الحكومة نواف سلام فأكّد في مؤتمر حول المواطنة المسؤولة، الذي  أقيم في قصر اليونيسكو، أنّه “لم يعد لدينا ترف إضاعة الوقت والفرص، وقد أضعنا الكثير منها، بدءاً من اتفاق الطائف، وعدم نشر الجيش في الجنوب عام 2000، وصولاً إلى إدارة شؤوننا السياسية بعد الوصاية السورية”.

وتابع: “الدولة لا تُدار بالخوف بل بالثقة. لقد أضاع وطننا فرصاً كثيرة، لكن ما زال فيه من عناصر القوة للنهوض من جديد”.

وشدد على أن العلاقة بين الدولة والمواطن تقوم على مسؤولية مشتركة، قائلاً: “بين مسؤولية الدولة ومسؤولية المواطن تتأسّس علاقة تقوم على شراكة صادقة تعيد وصل ما انقطع من ثقة”. وأشار إلى أن مستقبلاً أفضل للبنان يقوم على ثقافة سياسية جديدة، تقوم على نبذ العنف وتقبّل الآخر”.

في غضون ذلك أعلنت وزارتا الداخلية والبلديات والخارجية والمغتربين، أن مهلة تسجيل اللبنانيين غير المقيمين على الأراضي اللبنانية للاقتراع في الانتخابات النيابية المرتقبة في عام 2026 انتهت منتصف ليل الخميس في 20/11/2025 بتوقيت بيروت، وبالتالي توقّفت عملية التسجيل في كل القارات، وبلغ عدد الناخبين المسجّلين 151,985.

وأعلنت الوزارتان أنّه وبعد الانتهاء من التدقيق بلوائح المسجّلين من قبل المديرية العامة للأحوال الشخصية، ستصدر وزارة الداخلية والبلديات القوائم الانتخابية الأولية ليصار إلى تعميمها بواسطة البعثات في الخارج على المغتربين للتأكّد من صحّة القيود والبيانات.

ياسين قدّم تصوّره حول الودائع وتعديل المادة 150خلال لقاء تجمع الصناعيين في غاردينيا بدعوة من ابو فيصل

عقد النائب ياسين ياسين لقاءً مع الهيئة الإدارية لـ تجمع الصناعيين في البقاع في مطعم Nelly’s Kitchen – مجموعة غاردينيا غران دور الاقتصادية، حيث عرض تصوّره المتكامل حيال ملف الودائع في المصارف اللبنانية، إضافة إلى مقاربته لتعديل المادة 150 من قانون النقد والتسليف المتعلّقة بالسرية المصرفية.

وشكّل اللقاء مناسبة للصناعيين لرفع صوتهم عبر ممثّلهم في المجلس النيابي، مؤكدين أنّ حماية الودائع وإعادة تفعيل الثقة بالقطاع المصرفي تشكّل أساساً لعودة الدورة الاقتصادية إلى مسارها الطبيعي، ولتمكين القطاعات الإنتاجية من الصمود والاستمرار.

كما شدّد الحضور على ضرورة أن يأخذ مجلس النواب الهواجس الصناعية بجدّية، وأن تُترجم هذه النقاشات إلى خطوات تشريعية عملية تُنقذ الاقتصاد وتعيد التوازن بين المودعين والمصارف والدولة.