دكتوراه في إدارة الأعمال للمدير الاقليمي في شركة هواوي العالمية سعيد صقر كليب

دكتوراه في إدارة الأعمال للمدير الاقليمي في شركة هواوي العالمية سعيد صقر كليب
“بعد النجاح الذي حققه في دول الخليج والشرق الاوسط بتوليه منصب مدير اقليمي في شركة هواوي العالمية ، نجاح جديد بتوقيع الدكتور سعيد صقر كليب، حيث نال شهادة الدكتوراه في إدارة الأعمال، وشهادة في الإبتكار وريادة الأعمال بتقدير ممتاز.
وتقديرا لهذا التميز اعتبر شقيقه طالب كليب “ان هذه النجاح والألق هو ثمرة جهده وتفانيه وسهره، سائلا الله أن تكون بداية جديدة لمزيد من النجاحات والرفعة، والابتكار على طريق التحصيل والريادة.

بقلم نقولا أبو فيصل “الاحترام قبل العطف”

فكر فيها !
‎الاحترام قبل العطف

يفضّل معظم الصناعيين اللبنانيين أن ينالوا احترام العالم من غير عطف، على أن يتعاطف معهم ويبتاع منتجاتهم من باب الشفقة لا من موقع التقدير .

إن الصناعة اللبنانية ليست مشروعاً طارئاً أو محاولة يائسة للصمود، بل هي نتاج سنوات طويلة من العمل والابتكار، حملت اسم لبنان إلى أسواق عديدة في المنطقة والعالم. والاحترام هنا ليس شعاراً، بل قاعدة أساسية تقوم عليها أي علاقة تجارية صحية، بينما العطف من دون احترام لا يضمن استمرارية ولا يرفع من قيمة المنتج ولا يحمي هوية الصانع.

‎إن شراء منتجاتنا اللبنانية يجب أن ينطلق من الثقة بجودتها لا من الشعور بالواجب أو التضامن العابر . مصانعنا اليوم تقف شاهداً على صمود لا مثيل له، في بلدٍ تجاوز فعلياً اكبر الأزمات الاقتصادية في العالم، ومع ذلك لم يتوقف الصناعي اللبناني عن الابتكار، ولا يزال يحرص على تقديم منتجات لبنانية بأعلى المعايير. نحن لا نطلب من الحكومة اللبنانية دعماً للمعارض الخارجية أو معاملة خاصة ، بل نطالبها بأن تنظر إلينا كشركاء قادرين على المنافسة لا كضحايا بحاجة إلى مساعدة ، وعلى وزارة الاقتصاد استعادة قرار تنظيم الجناح اللبناني في المعارض الدولية . فالشفقة لا تصنع سمعة ولا تفتح أسواقاً جديدة، بينما الاحترام يؤسس لعلاقات تجارية راسخة.

‎كرامة الصناعي من كرامة وطنه، واحترام الصناعة اللبنانية هو احترام للبنان بكل مكوّناته. لذلك، نرفع صوتنا لنؤكد أن ما نريده هو سوق قائمة على العدالة والمعايير المهنية، لا على العاطفة العابرة. من هنا، نقول للعالم: نريد منكم الاحترام أولاً، لأن الاحترام يبني جسور الثقة ويصنع استمرارية، أما العطف فمؤقت وزائل. هذه هي رسالتنا كصناعيين لبنانيين: نعمل بجدّ لنستحق الاحترام، لا لنطلب الشفقة.


نقولا ابو فيصل كاتب وباحث وعضو اتحاد الكتاب اللبنانيين
www.nicolasaboufayssal.com

محطّة سنويّة في راشيا… حان موعد “يوم الدبس”

كتب نادر حجاز في موقع MTV

يحتفي لبنان بخيراته على طريقته، تماماً كما كان أهالي القرى قديماً يجعلون من كلّ موسم عيد ومناسبة للفرح. فللحصاد عيده كما البيادر وقطاف المحاصيل واستقبال الصيف ووداعه.

هكذا فعلت مدينة راشيا الوادي، فجعلت من معاصرها القديمة المترامية في قراها وحول كرومها محطة لتكريم موسم العنب، وعصره دبساً مع إطلالة كل خريف، مونة لأيام الشتاء الباردة.

يقول رئيس تجمّع تجار سوق راشيا الأثري مفيد محمود، في حديث لموقع mtv: “في الماضي لم يصنع القرويّون الكثير من الحلويات، كما انهم لم يتسخدموا السكر”، مضيفاً: “كان الدبس هو الغذاء في أيام الحصاد والجهد والتعب. فكان الغذاء السليم الذي يدخل في صناعة الحلويات كما العصائر، والمشروب الشهير في راشيا والمعروف بإسم “مي ودبس”.

ويروي محمود أن أهالي راشيا كانوا يأتون بالثلج من أعالي جبل الشيخ في مطلع الصيف ويستخدمون دبس العنب لصناعة بوظة ريشانية خاصة.

يكتسب “الدبس” مكانة خاصة على مائدة “الريشانيين”، كما حجزوا له موقعاً على الرزنامة السياحية اللبنانية، والموعد هذا العام غداً الأحد في 5 تشرين الأول الجاري.

تستعدّ راشيا لهذا النهار، من تنظيم جمعية “راشيا أند بيوند” بالتعاون مع بلدية راشيا، والذي بات يقصده الآلاف سنوياً، باستثناء العام الماضي بسبب الحرب.

يدعو رئيس الجمعية المنظِّمة نزار مهنا، في حديث لموقع mtv، اللبنانيين من مختلف المناطق اللبنانيّة للمشاركة في هذا اليوم الاحتفالي في رحاب راشيا، مشيراً إلى أنّه سيكون مليئاً بالتراث والأصالة والفرح والأجواء العائليّة.

ويلفت مهنا إلى أنّ الناس بحاجة إلى متنفّس رغم الظروف. ويوم الدبس هو فرصة للجميع للخروج من اليوميات والتعرّف إلى منطقة جديدة واكتشاف عادات وتقاليد لبنانيّة جميلة وتذوّق منتجات محليّة وتراثيّة. 

وعن تفاصيل يوم الدبس، يكشف مهنا عن 3 محطات أساسية على امتداد النهار، من الساعة العاشرة صباحاً عن الرابعة عصراً، تتضمّن التعرّف على أحياء البلدة الأثرية مروراً بالكنائس القديمة وقلعة الاستقلال، زيارة معاصر العنب القديمة وأخيراً المعرض القروي في السوق التراثي وسط أجواء احتفالية وفي لقاء وطني يجمع اللبنانيين من مختلف المناطق.

تكرّس مدينة راشيا، من خلال “يوم الدبس”، مبادرة رائدة على خطى مدن لبنانيّة عدّة باتت وجهةً سياحيّة ثابتة، لها رمزيّتها ورونقها الخاص، وتسوّق لمنتجٍ لبنانيٍّ فريدٍ بات يُصدَّر إلى الخارج وينافس عالمياً من خلال أكثر من مبادرة صناعية.

ويعتبر محمود أنّ “يوم الدبس ليس فقط يوماً تراثياً إنما هو يعكس الهويّة الريشانيّة، ويمثّل الماضي الغنيّ الذي نحبّ ويذكّرنا بالزمن الماضي، ويشهد على اندماجٍ ثريّ بين التراث والمزروعات البعلية والإنتاج الحديث من المجفّفات والتصنيع الغذائي على أنواعه. وهو باختصار يوم فرح وطني ريشاني يزيد راشيا جمالاً”.

ستكون راشيا غداً بكامل أناقة قرميدها الأحمر، وإطلالة قلعتها وسوقها العابق بالتاريخ. والأهمّ ضحكات أهلها للاحتفال قليلاً في رحاب البيوت الدافئة والساحات والأزقّة.

كتب نقولا أبو فيصل “قلاع الصمود من الاستقلال إلى الاقتصاد”

فكر فيها !
قلاع الصمود من الاستقلال إلى الاقتصاد

تتجدّد اليوم في راشيا، المدينة التي ارتبط اسمها بالاستقلال معاني العزّة بصور مشرقة لا تقلّ بهاءً عن الماضي. فكما كانت قلعة راشيا رمزاً لصمود اللبنانيين في وجه الانتداب الفرنسي منذ أكثر من ثمانين عاماً، تبرز اليوم مصانعها كـ “قلاع اقتصادية” تواجه الأزمات الاقتصادية والمالية التي عصفت بلبنان، وتشكل محوراً حيوياً في معركة البقاء والإنتاج.

من قلب هذه المدينة التي أعشقها، بطِيبة أهلها، وسقوف بيوتها القرميدية، وأشجار التين والصنوبر التي تزيّن أحيائها، ارتفع هذا العام أكبر علم لبناني في سوقها القديم، بطول ٣٠٠ متر وعرض ٦ أمتار. مبادرة فردية لعضو تجمع الصناعيين في البقاع وصاحب معمل Grapeful، بهاء القضماني، الذي رفع الراية على نفقته الخاصة لتُرفرف شامخة في سماء البلدة عشية يوم الدبس،يوم الاحد الخامس من تشرين الاول وكأنها تذكير بأن الانتماء لا يُقاس بالكلام بل بالفعل.

مصانع راشيا، تفوقت في صناعة الأغذية التقليدية إلى الصناعات الحرفية، وهي تشكّل اليوم ركيزة صلبة تدعم المجتمع المحلي وتفتح أبواب العمل والابتكار، محافظةً على روح الإنتاج في زمن الانكماش. فهي لا تكتفي بدعم الاقتصاد، بل تصون التراث وتربط الماضي بالحاضر، لتقول إن راشيا ليست فقط قلعة للاستقلال السياسي، بل أيضاً قلعة للصمود الاقتصادي والاجتماعي.
نقولا أبو فيصل ✍️
www.nicolasaboufayssal.com
تجمع الصناعيين في البقاع Association of Bekaa Industrialistsبلدية راشيا الوادي Rachaya City Municipality

جنبلاط كان أول المطالبين بلجنة تقصي حقائق بدأت تحقيقاتها في السويداء… وإشكالية قانونية بتسجيل المغتربين

 

 تستكمل لجنة التحقيق الدولية المستقلة مهامها في محافظة السويداء السورية، بعد أن وصلت أمس الأول إلى المحافظة، لتقصّي الحقائق في الأحداث الدامية التي شهدتها السويداء منتصف تموز الفائت. وعمل اللجنة هذا كان نتاج مساع ومطالبات كان السباق فيها الرئيس وليد جنبلاط، الذي كان أوّل من طالب بإجراء تحقيق دولي في أحداث السويداء، ثم تابع المسألة في اتصالات شملت العديد من الدول، وهيئات الأمم المتحدة، لاسيما مع رئيس لجنة تقصي الحقائق الدولية في سوريا باولو بينيرو ومفوّض حقوق الإنسان لدى الأمم المتحدة فولكر ترك، وأمين عام الأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش.

داخليا، ووسط أجواء الانقسام السياسي وتباين المواقف بين الرؤساء، تدفع الحكومة بالأمور نحو الأمام وفق الآليات القانونية الملزمة، ومعالجة كل قضية على حدى، منعا لتشابك الملفات بعضها ببعض، على قاعدة “لا تزروا وازرة وزر أخرى”.

وعلى هذا الأساس فتح باب تسجيل اللبنانيين غير المقيمين للاقتراع في انتخابات 2026، ضمن المهل القانونية المعتمدة.

فالخلاف على آلية اقتراع الإغتراب لستة نواب يتم استحداثهم على أساس القارات وفق المادة 112 في القانون الانتخابي الساري المفعول، أو الاقتراع لـ 128 نائبا وفق ما جرى في الدورات السابقة، شأن نيابي لا علاقة للحكومة به.

وفي سياق المسار الحكومي عينه ومنعا لتكرار مخالفة القرارات لم تنته تداعيات حادثة إضاءة صخرة الروشة عند حدود المواقف السياسية، فإصرار الرئيس نواف سلام على ملاحقة الفاعلين عبر القضاء دخل حيز التنفيذ وبدأت الأجهزة الأمنية والقضائية تعقب المتورطين. ومنعا لمحاولة البعض الاصطياد في الماء العكر، وحرصا على هيبة الدولة وجهت الدعوة اليوم لعقد جلسة لمجلس الوزراء في 9 تشرين الأول الجاري للاستماع الى التقرير الشهري الأول لقيادة الجيش حول تنفيذ قرار الحكومة حصر السلاح.

مصادر متابعة كشفت لـ “الأنباء” الإلكترونية ان ما يشاع عن تباينات وبرودة في العلاقة بين الرؤساء الثلاثة، غير صحيح. فالرؤساء الثلاثة على تنسيق دائم ويعملون في اتجاه واحد، كل من موقعه وعلى طريقته، والدليل على ذلك أن تكريم الرئيس عون قائد الجيش وتقليده وسام الأرز الوطني من رتبة الوشاح الأكبر، ليس موجها ضد أي من الرؤساء، بل هو حق لرئيس البلاد ويأتي تقديرا لقيادة الجيش على مهامها، والتي ستضع تقريرها الأول أمام مجلس الوزراء”.

ورأت المصادر ان “كلام الرئيس نبيه بري عن قانون الانتخابات النيابي النافذ، يصب في خانة تأكيد الرئيسين عون وسلام إجراء الانتخابات النيابية في مواعيدها، وان فتح باب تسجيل المغتربين تم وفق الآليات القانونية بموافقة سلام وبإطلاع من عون”.

وأشارت المصادر إلى أن “ما قاله الرئيس سلام أما وفود بيروتية زارته مؤيدة، يتلاقى مع موقف الرئيس بري الذي عبر عن غضبه من تصرف حزب الله”.

وكان الرئيس نواف سلام أكد أنّ “الخاسر الأكبر ممّا حصل في الروشة هو مصداقية الجهة المنظِّمة ومن يقف خلفها. فهي أخلت بتعهداتها”.

وشدد على أنّ لذلك تداعيات، وأنّ قضية الروشة لم تنتهِ بعد. “فاستعادة هيبة الدولة تكون عبر تطبيق القانون ومحاسبة من أخلّوا بتعهّداتهم”. وعن مسار حصرية السلاح، قال: “عنوان الأمن والأمان هو حصرية السلاح”. مضيفا “لا يمكن أن يشعر المواطنون بالمساواة في ظل امتلاك بعض الأطراف للسلاح”. وأشار إلى وجود جهات ممانعة “ولكن لا خيار آخر أمامنا إذا أردنا بلدًا لنا ولأولادنا. وقال: “أنا لم ولن أسلك غير هذا الطريق: دولة واحدة، قانون واحد، جيش واحد”.

وفي سياق متصل يندرج ضمن سعي رئيس الجمهورية لتقليل حجم التباينات، استقبل الرئيس جوزاف عون رئيس كتلة “الوفاء للمقاومة” النائب محمد رعد، حيث تم التداول في عدد من القضايا والاستحقاقات الوطنية. وجرى التوافق على معالجة التباينات بحرصٍ على تحقيق المصلحة الوطنية العليا. وزار رعد أيضا قائد الجيش العماد رودولف هيكل، وتناول البحث الأوضاع العامة في البلاد.

قائد الجيش العماد رودولف هيكل وخلال تفقده أحد مراكز فوج التدخل الرابع في مدينة بيروت، قال: “سنكون بالمرصاد لكل مَن يحاول المس بأمننا، ولن يثنينا شيء عن إتمام واجبنا، مهما بلغت الصعوبات وبصرف النظر عن أي افتراءات أو شائعات”.

في السياق الانتخابي وحيث بدأت القوى السياسية تنكب على رسم خططها الانتخابية، جدد اللقاء الديمقراطي على لسان أمين سر الكتلة النائب هادي ابو الحسن دعوته الحكومة لأن” تحسم الأمر في غضون أسبوع إلى عشرة أيام كحدّ أقصى، وأن تجيب بوضوح عمّا إذا كانت قادرة على تطبيق المادة 112 بالاستناد إلى المادة 123 وتوزيع المقاعد الستة على القارات، وعندها يمكن فتح باب تسجيل المغتربين وفق القانون ولغاية 20 تشرين الثاني كحدّ أقصى”.

واستطرد: “اليوم أعلنت الحكومة فتح باب التسجيل للمغتربين، وبدأ هؤلاء يتصلون ويسألون: وفق أي قانون نسجّل؟ فإذا تم التسجيل على أساس المقاعد الستة في ست قارات فهذا أمر، وإذا كان على قاعدة التصويت للدوائر الخمس عشرة أي للمرشحين على 128 مقعدًا، فهذا أمر آخر، والنتائج ستتغيّر”.

وتوجّه أبو الحسن بالسؤال إلى الحكومة: “من يتحمّل مسؤولية الخلل في النتائج؟” ،محذّرًا من أن هذا الموضوع قد يُطعن به لاحقًا، “فمن يسجّل اليوم على أساس المقاعد الستة، ثم يُعدَّل القانون ليصبح التصويت على 128 مقعدًا، ستكون النتائج عندها غير صحيحة. لذلك طلبنا من الحكومة خلال عشرة أيام أن تحسم هذا الموضوع.

وكان وزير الداخلية والبلديات أحمد الحجار وقد أشار إلى أن “مجلس الوزراء كلف لجنة وزارية لدراسة قانون الانتخابات، وأنا أحد أعضائها”. مشيرا إلى أنها عرضت تقريرا تضمن التحديات التي تواجه تطبيق القانون. 

ولاحقا، اجتمع مجلس الوزراء ولم يقرر إعداد مشروع قانون جديد، وبالتالي فإن وزير الداخلية ملزم تطبيق القانون الساري المفعول، والإلتزام مع وزارة الخارجية مهلة التسجيل”.

جريدة الأنباء الإلكترونية

نداء الوطن: حركة التفاف لـ «حزب الله» قبل جلسة التقرير الشهري

 تتجه الأنظار المحلية والدولية إلى جلسة مجلس الوزراء المرتقبة مطلع الأسبوع المقبل ولم يحدد موعدها إن كان يوم الإثنين أو الثلثاء، حيث سيقدم الجيش اللبناني تقريره الأول عن الإجراءات العملية التي يتخذها على الأرض لحصر السلاح تنفيذًا للخطة التي وضعها وتبناها مجلس الوزراء والتي يفترض أن تكون محددة زمنيًا لقطع الطريق على «الحزب» الذي عاد بعد أحداث صخرة الروشة لينفض جناحيه العسكري والسياسي في وجه الدولة اللبنانية.

هذا الاختبار الحقيقي لمدى قدرة الدولة على انتزاع قرارها السيادي في ما خص حصر السلاح، يضعها من جديد تحت المجهر الدولي الذي يراقب عن كثب مدى جديتها في تنفيذ قراراتها في خضم التحولات الاستراتيجية وترقب رد «حماس»، باعتبار أنه سيشكل «بروفا» لما سيحصل مع «حزب الله» في المرحلة اللاحقة.

وفي هذا السياق تشير مصادر إلى أنه وبعد الانتهاء من ملف «حماس» سواء قبلت أم رفضت خطة الرئيس الأميركي دونالد ترامب، سيصار إلى تفرغ الإدارة الأميركية للملف اللبناني وسيعرض على «الحزب» إما التسليم الطوعي للسلاح أو يترك لإسرائيل حق التصرف.

إذًا أهمية التقرير الذي سيقدمه الجيش ليس كونه تقريرًا فنيًا وعمليًا فقط، بل يمس جوهر المعركة السياسية القائمة.

رعد في بعبدا

في موازاة هذا التحدي، يواصل «حزب الله» محاولاته لتطويق أي قرار بحصرية السلاح، فزيارة رئيس كتلة «الوفاء للمقاومة» النائب محمد رعد لرئيس الجمهورية جوزاف عون ومن بعده قائد الجيش رودولف هيكل، وإن كانت في الظاهر تؤشر إلى إعادة قنوات التواصل مع بعبدا بعد انقطاعها منذ قرارات الحكومة في 5 و 7 آب، لكنها في الواقع لم تكن سوى محاولة لاستباق أي قرار لا يصب في مصلحته في الجلسة المقبلة للحكومة.

وقد علمت «نداء الوطن» أن زيارة رعد أتت بعد فترة من الانقطاع لتفتح آفاقًا جديدة وطريقة تعاطٍ مختلفة من «حزب الله»، باعتبار أنه لو بقي على مواقفه السابقة لما كان حصل هذا اللقاء، إذ ثمة قرار بإعادة فتح قنوات التواصل وخصوصًا مع عون، وقد حضر موضوع الروشة خلال اللقاء.

وتعول مصادر، على أن هذا اللقاء سيفتح نافذة لإعادة إطلاق الحوار وإقناع «حزب الله» بتسليم السلاح من دون الدخول بمواجهة داخلية أو الاستمرار برفع السقف وتحدي قرارات الحكومة الأخيرة.

سلام: دولة واحدة قانون واحد جيش واحد

وقبلها جاءت زيارة نائب رئيس مجلس الوزراء طارق متري إلى بعبدا، حيث تم البحث في نتائج زيارة الوفد السوري إلى لبنان وفي الجلسة المرتقبة لمجلس الوزراء، حيث من المتوقع أن يستمع المجلس في خلالها إلى قيادة الجيش حول التقرير الشهري المتعلق بحصرية السلاح، كما بحثا في أجواء الثقة القائمة بين الحكومة ورئيس الجمهورية.

في الموازاة، قال رئيس مجلس الوزراء نواف سلام أمام زواره «إن عنوان الأمن والأمان هو حصرية السلاح. ومطلع الأسبوع المقبل يكون قد مضى شهر على قرار 5 أيلول، وسنناقش أوّل تقرير للجيش حول الخطة المتعلّقة بحصر السلاح. هناك جهات ستُمانع، ولكن لا خيار آخر أمامنا إذا أردنا بلدًا لنا ولأولادنا. أنا لم ولن أسلك غير هذا الطريق: دولة واحدة، قانون واحد، جيش واحد.

إن الخاسر الأكبر مما حصل في الروشة هو مصداقية الجهة المنظِّمة ومن يقف خلفها، فهي أخلّت بتعهداتها. ومن المؤكّد أنّ لذلك تداعيات، وقضية الروشة لم تنتهِ بعد، فاستعادة هيبة الدولة تكون عبر تطبيق القانون ومحاسبة من أخلّوا بتعهّداتهم. وقد بدأ المدّعي العام استدعاء أشخاص للتحقيق، وأصدر مذكّرات بحث وتحرّ بحق من لم يحضر».

تحقيقات الروشة تابع…

قضائيًا، وفي جديد ملف «صخرة الروشة»، جرى استجواب شخصين، بإشراف النائب العام التمييزي القاضي جمال الحجار، الذي أمر بتركهما الأول بسند إقامة والثاني رهن التحقيق، وهذا الأخير هو صاحب جهاز الليزر الذي جرت عبره إضاءة الصخرة بالصورتين. وجرى استدعاء ثلاثة أشخاص آخرين لاستجوابهم اليوم.

مخالفة المادة 38

وإلى جانب ملف السيادة، يطفو على السطح سجال آخر لا يقل حساسية: فتح باب تسجيل اللبنانيين غير المقيمين للاقتراع في انتخابات 2026 من 2 تشرين الأول حتى 20 تشرين الثاني 2025، من دون معرفتهم على أي قانون سيقترعون. وبين من يطالب بحقهم في انتخاب كامل مجلس النواب (128 نائباً) وبين من يصر على حصرهم بستة نواب فقط، يتكشف عمق الصراع على هوية التمثيل السياسي. حيث يسعى «الحزب» وحلفاؤه إلى تقليص ثقل الاغتراب خشية أن يشكل تصويت المغتربين رافعة للقوى السيادية.

وتعليقًا على جلسة الأمس للجنة النيابية الفرعية المكلفة درس ومناقشة اقتراحات القوانين الانتخابية برئاسة نائب رئيس المجلس النيابي الياس بو صعب، الذي أكد مناقشة اقتراحات تتعلق بإنشاء مجلس الشيوخ خارج القيد الطائفي، قالت مصادر: «ثمة قانون قائم واقتراح تعديل عليه وقعه أكثر من نصف عدد أعضاء مجلس النواب. وعليه يفترض طرح هذا الاقتراح كونه معجلًا مكررًا على جدول أعمال أول جلسة تشريعية يعقدها مجلس النواب لينظر في صفة العجلة ويصوت عليها، وبعدها يصار إلى التصويت على مضمون نص الاقتراح. تضيف المصادر، أما الكلام عن أن لا مجال ولا إمكانية إلا إعمال النص الراهن، صحيح في ما لو لم يعدل. والقرار يعود إلى الهيئة العامة.

وتختم المصادر بالإشارة إلى أن «المادة 38 من النظام الداخلي لمجلس النواب تفرض على اللجان أن تنهي عملها بدراسة أي اقتراح يقدم أمامها في خلال مهلة شهر كحد أقصى. ومع انقضاء مهلة الشهر فاللجنة ملزمة بإحالة هذه الاقتراحات إلى الهيئة العامة. والاقتراحات موجودة داخل أدراج اللجنة الفرعية منذ شهر أيار الماضي وقد مر أكثر من 5 أشهر على تشكيل هذه اللجنة من دون أن تبادر لا إلى الاتفاق على اقتراح قانون أو أي تعديل للقانون الحالي. وعلى بو صعب أن ينظم تقريرًا ويرفع كل هذه الاقتراحات إلى الهيئة العامة عملًا بنص المادة 38 من النظام الداخلي لمجلس النواب التي يخالفها بالإضافة إلى مخالفته والرئيس بري المواد 109 و112 و113.

بوادر حسن نية

في جديد اللقاءات لتطوير العلاقات الثنائية بين لبنان وسوريا، التقى وزير الدفاع ميشال منسى في مدينة العُلا بالمملكة العربية السعودية وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني، وبحثا في متابعة البحث بالاتفاق الذي جرى التوصل إليه في مدينة جدّة الهادف إلى ترسيم الحدود بين البلدين وتشكيل لجان قانونية متخصصة لهذه الغاية، وتفعيل آليات التنسيق لمواجهة التحديات الأمنية والعسكرية.

وفي هذا السياق، علمت «نداء الوطن» أن تقدمًا حصل في ملف الحوار مع السلطات السورية وهناك بوادر حسن نية ستظهر قريبًا، حيث سيعالج لبنان مسألة المعتقلين الذين كانوا معارضين للأسد وستسوى أوضاعهم، ويليها إطلاق سراح عدد من الموقوفين بتهم عادية شرط مغادرة لبنان وعدم العودة إليه، على أن تقدم السلطات السورية أمورًا أخرى في المقابل وتساعد في كشف الحقائق، من ثم استكمال المواضيع العالقة وسط وجود نية عند عون والشرع لحل كل المسائل العالقة ضمن إطار حفظ سيادة البلدين.

الدروز بين “حلف الدم” والتمسّك بالهوية

تجد الطائفة المعروفيّة نفسها، مرة أخرى، في قلب عاصفة إقليمية لا ترحم، حيث تتقاطع المصالح الكبرى وتتصارع المحاور على رقعة بلاد الشام الممتدة بين جبل العرب في السويداء، وجبال لبنان، والقرى الجبلية في الجليل والجولان.

فإن تحليل الموقف الحالي، على ضوء التطورات الأخيرة، يفرض علينا العودة للتذكير بالجذور والأدوار التاريخية للدروز والسياسات المنهجيّة التي اتّبعها الاحتلال الإسرائيلي لتفتيت النسيج العربي واستغلال الأقليات لمصالحه منذ تأسيس الكيان حتّى اليوم.

أولاً: الجذور التاريخية وتوحيد الهوية 

في فلسطين المحتلة عام 1948، وبموجب سياسة “فرق تسد”، سعى الاحتلال الإسرائيلي لسلخ الدروز عن محيطهم العربي. وفي عام 1957، اعترفت إسرائيل بهم رسمياً كمجتمع ديني منفصل، ثم فُرض عليهم التجنيد الإجباري في الجيش الإسرائيلي، وهو ما بات يُعرف بـ “حلف الدم”، ليصبحوا الأقلية العربية الوحيدة الخاضعة لهذا القانون، مما خلق ازدواجية غير مسبوقة: هم عرب قومياً، لكنهم يُستخدمون عسكرياً ضد أبناء جلدتهم، ويكاد يكون من الضروري التذكير ببعض الإضاءات التاريخية للموحدين الدروز في مسار المواجهة حالهم حال أخوانهم العرب:

القرن السادس عشر والسابع عشر (صعود القوة الدرزية): برز النفوذ العربي للأمير فخر الدين المعني الثاني، الذي أسس إمارة قوية شكلت مركزاً للقوة في بلاد الشام ووصلت تحالفاته حتّى حدود أوروبا، والذي عرف حينها بالتصدّي للاحتلال، وأطلق عليه “أمير بلاد العرب”.

عقود التوتر المبكرة (1830 – 1840): شهدت هذه الفترة تصاعداً في التوتر في شمال فلسطين، حيث تعرضت تجمعات اليهود المهاجرة إلى طبريا وصفد والجاعونة لهجمات واعتداءات من قبل الدروز للمحافظة على أرضهم بوجه الإستيطان، ما يعكس بداية الاصطدام الفعلي قبل الهجرة الصهيونية الكبرى، والإعلان عن الحركة الصهيونية بشكل علنيّ ورسميّ.

بداية الاصطدام الاستيطاني (ما بعد 1880): مع بدء الهجرات الصهيونيّة الكبيرة نحو فلسطين، تصاعدت الصدامات بين الدروز وباقي الفلسطينيين مع المستوطنين اليهود، بحيث أدت إلى طرد مئات الدروز إلى جبل حوران في سوريا (جبل العرب)، تزامناً مع نشوء المستوطنات في أراضيهم.

ثورة المطلة (أواخر القرن الثامن عشر): وهي قرية كانت ذات أغلبية درزيّة، مثّلت نقطة مقاومة مسلحة مبكّرة، بحيث اندلعت اشتباكات عنيفة رفضا للإستيطان الصهيوني المبكر ٱنذاك، ورفضا للاضطهاد العثماني والتجنيد الإجباري للشباب.

ثورة الكف الأخضر (1929): تُعدّ هذه الثورة أول كفاح مسلح منظّم في القرن العشرين، وقد انطلقت بشرارة من شكيب وهاب والأمير شكيب أرسلان بقيادة الشاب العربي الدرزي أحمد طافش من شمال صفد. هدفت الثورة إلى مقاومة الهجرة اليهودية والاستيطان جنباً إلى جنب مع مقاومة الاستعمار البريطاني آنذاك، لتؤطر المقاومة الدرزية ضمن المشروع الوطني العربي بشكل أبرز خاصة وأنها اعتبرت امتدادا لثورة سلطان باشا الأطرش.

المشاركة في الثورة الفلسطينية الكبرى (1936): اعتبرت هذه الثورة التي امتدت لعدة سنوات من أكبر الحركات الثورية الفلسطينية ضد الاستعمار البريطاني والخطر الصهيوني حينها، وقد شارك دروز فلسطين ولبنان وسوريا في هذه الثورة، حيث كان أيضا لشخصيات درزية دور محوري في نقل السلاح والدعم اللوجستي للثوار الفلسطينيين.

الدور في حرب النكبة (1948): انخرط الدروز من فلسطين وسوريا ولبنان في معارك حاسمة ضد العصابات الصهيونية، ومن أبرزها معارك هوشة والكساير مع ما سمّيَ حينها “جيش الإنقاذ” قبيل الإعلان الكامل لإقامة دولة إسرائيل. إلا أن معركة يانوح تُعدّ من الأحداث الفاصلة في تاريخ الدروز الفلسطينيين؛ حيث تروي الرواية الإسرائيلية نفسها، أن وحدة “الأقليات” الدرزية في الجيش الإسرائيلي (التي قبلت التجنيد) توجهت لاحتلال المنطقة، فقام أهالي المنطقة بمهاجمة القوة وكبّدوها خسائر فادحة.

رفض التهجير ومشروع الدولة الدرزية (1938 – 1944): سعت الحركة الصهيونية عبر ثلاث محاولات رئيسية للضغط على سلطان باشا الأطرش بهدف إقناعه بتهجير دروز فلسطين إلى سوريا. قوبل هذا المخطط برفض قاطع من كافة القادة الدروز. كما نجح الأطرش في إحباط فكرة إقامة دولة درزية مستقلة، مؤكداً على الوحدة الوطنية والعربيّة.

مرحلة “الكمالات الثلاثة”: تركز العمل الصهيوني لاحقاً على استغلال النفوذ السياسي من خلال شخصيات بارزة في المجتمع الدرزي، محاولين الدخول عبر كل من كمال كنج أبو صالح، وكمال أبو لطيف، وكان الهدف المحوري لهذه الجهود هو العمل، بشكل مباشر وغير مباشر، على بلورة فكرة إقامة كيان أو “دولة درزية” تفصل الطائفة عن محيطها العربي وتخدم الأهداف الجيوسياسية للاحتلال، ولكن بعد إبلاغ “الكمالين”، كمال جنبلاط بهذه المحاولة، عملوا مع أطراف عربية ودرزية عديدة لإبطاله وتعرّض الثلاثة بعد ذلك إما إلى القتل وإما السجن.

ثانياً: الدروز تحت الاحتلال: تناقضات الجولان

تتجسد قمة التناقض الدرزي في المشهد بين دروز الداخل ودروز هضبة الجولان السورية المحتلة منذ حرب حزيران 1967.

1. رفض الهوية القسرية (الجولان):

على النقيض من دروز الداخل (المجبرين بغالبيتهم)، ظل عدد كبير من سكان القرى الدرزية في الجولان المحتل متمسكين بهويتهم السورية.

رفضت الغالبية العظمى منهم الحصول على الجنسية الإسرائيلية بعد ضم الهضبة رسمياً بموجب “قانون الجولان” عام 1981، معتبرين أنفسهم مواطنين سوريين يعيشون تحت الاحتلال، وهو موقف تسبب لهم في سلسلة لا تنتهي من الضغوط السياسية والاجتماعية والإدارية. والرفض السياسي تجلى في مقاطعة الانتخابات المحلية الإسرائيلية، ففي مجدل شمس على سبيل المثال، شارك عدد ضئيل من السكان (272 شخصاً في انتخابات 2018) خوفاً من شرعنة الاحتلال.

2. معاناة التمييز والازدواجية (الداخل المحتل):

بالرغم من سرديّة “حلف الدم” وإجبار العديد من الدروز للولاء للدولة العبرية وخدمتهم في الجيش والشرطة، إلا أنهم لا يزالون يعاملون كمواطنين من الدرجة الثانية وأدنى.

تظهر التقارير والدراسات إسرائيليّة، أن التمييز العنصري يمتد ليشمل المؤسسة العسكرية ذاتها، حيث يتعرض الجنود الدروز للإهانة والتهميش على يد زملائهم وضباطهم اليهود، إضافة إلى استخدامهم كأدوات تفريق بين العرب في الأراضي للمحتلة بوضعهم بتماس مباشر كجنود مع الفلسطينيين في القدس مثلا، لزيادة الشرخ بين الجهتين وتصوير الدروز على أنهم جميعهم “متصهينيين”.

ثالثاً: صحوة الجيل الجديد ورفض التجنيد

تُعَدّ المعاناة الأعمق هي تلك التي يشهدها الجيل الدرزي الشاب، الذي بدأ يدرك حجم التضحية في مقابل الخذلان الإسرائيلي المتمثل في:

• قانون القومية الإسرائيلي (2018): الذي يكرّس يهودية الدولة ويحوّل الدروز، رغم خدماتهم وتضحياتهم، إلى أقلية غير متساوية حقوقياً.

• الخطر المحدق: مع اقتراب الصراع بين إسرائيل والجوار من مناطقهم، تحولت قراهم إلى جبهة حرب محتملة، كما حدث في تموز 2024 عندما سقطت صواريخ في مجدل شمس، مما أيقظ إحساسهم بأنهم مجرد وقود للصراع الإقليمي.

في مواجهة هذا المأزق، بدأت تبرز حركة “أرفض، شعبك بيحميك”، التي تدعو الشباب لرفض الخدمة العسكرية. وتؤكد الإحصائيات أن نسب رفض التجنيد في تزايد مستمر، حيث تشير بعض التقديرات إلى أن أكثر من 60% من الشباب الدرزي باتوا يرفضون الخدمة الإلزامية، في دلالة واضحة على صحوة الهوية العربية التي ترفض التورط في قمع الشعب الفلسطيني، مفضلة الانتماء إلى مصيرها العروبي المشترك، وتأتي هذه الحركة كاستكمال لحركات تاريخيّة كانت قد بدات منذ إعلان دولة الاحتلال، يكاد يكون أهمها حركة عام ١٩٦٢ التي كان من أبرز مسوّقيها السياسي الفلسطيني سعيد نفّاع، بالرغم من معادلة “التحنيد مقابل سلب الأرض” التي استخدمها الكيان للضغط على الدروز من أجل الإمتثال للتجنيد.

المعاناة الحاليّة: بالرغم من “الحنوة” الإسرائيلية الصارخة التي يبرزها قادة الاحتلال على دروز سوريا اليوم، وإظهار تدخلهم المباشر في الأزمة الحاصلة بين أهالي السويداء والسلطة السورية الحالية على أنه حرص إسرائيلي على سلامة الدروز، والذي يعلم البعيد قبل القريب أنها عملية خبيثة يسعى من خلالها الكيان لتطبيق ما لم يستطع تطبيقه منذ عقود بتجنيد الدروز وتحويلهم من حماة الثغور العربية تاريخيا إلى حرس حدود لها ولتنقيذ مخططاتها الاستعماريّة والتوسعية في المنطقة، يعاني أهالي الجولان اليوم من تهجير وتدمير لمنازلهم وسلب لأراضيهم، وبذلك تعلو صرخة الدروز في الجولان لتحذير دروز السويداء من الوقوع في مستنقع صهيونيّ لن يكسبوا من خلاله إلا الدمار والخراب بشكل ممنهج كما يحصل معهم على مبدأ “من جرًب مجرًب كان عقله مخرّب”، وفي دعوة إلى التعقّل وفهم ما وراء ما يظهره الإسرائيلي للدروز من حرصٍ زائف مرددين بشكل رسميّ وشعبيّ “لا تضعوا أيديكم بأيدي الشيطان، ولا تخونوا دينكم أولا، وتاريخكم ثانيا”.

ختاما، وإنطلاقا من القول بأن “الموحدين الدروز في فلسطين المحتله أمام الدعاية والإعلام ليسوا عربا، أما أمام الواقع فهم عرب مئة في المئة”، تبقى صرخة أبناء الجولان الرافضين للجنسية الإسرائيلية، وحركة رفض التجنيد المتصاعدة، هي الدليل الأوضح على أن الهوية تنتصر في النهاية على محاولات التفتيت الجيوسياسي. والخلاصة تقول إن مصير هذه الطائفة مرتبط بشكل وثيق بأهلهم وأشقائهم العرب إلى حين عودة الحق لأصحابه في كل شبر من هذه الأرض.

“محترف راشيا” يطلق كتاب “أصابع من فخار” لإبراهيم ناصر

أطلقت جمعية “محترف الفن التشكيلي للثقافة والفنون راشيا”، كتاب “اصابع من فخار” للمهندسين إبراهيم ناصر وابنته ناستاسيا، في مقر الجمعية في راشيا الوادي.

دلال

وبالمناسبة، تحدث رئيس الجمعية شوقي دلال، فقال: “اليوم يشرفنا ان نطلق كتاب قيم فريد، يؤرشف تاريخ الفخار وصناعته في بلدة عيثا الفخار في قضاء راشيا ووادي التيم، حيث يقدم الكتاب موطئا ثابتا لجزء من تاريخ هذه المنطقة وقصصها وهي المتربعة على ثنايا جبال سلسلة لبنان الشرقية، بين دمشق وراشيا الوادي. وتكمن اهمية هذا الكتاب أنه يتزامن صدوره مع إطلاق جمعية “بيتيما” الثقافية في عيثا الفخار وافتتاح معرض “أصابع من فخار” الذي يجمع العشرات من قطع الفخار القديمة التي لم تعد موجودة”.

ولفت الى ان الكتاب “يعتبر انعكاسا لهذا المعرض ويتجاوزه لفتح نقاش في مجال البحث الشعبي وتاريخ الفخار وصناعته في عيثا الفخار منذ قرون. فتحية للمهندس ابراهيم ناصر وإبنته ناستاسيا على هذا الجهد التوثيقي الفريد الذي أخذ جهد سنوات”.

وختم داعيا “كل من يحب التراث لزيارة المعرض”.

ناصر

من جهته، شكر المؤلف ناصر الجمعية ورئيسها على “وقفكم الى جانبنا في هذا المشروع الوطني وإهتمامكم في إحياء صناعة الفخار وتسليط الضؤ عليه”، داعيا الجميع “لزيارتنا في المعرض والتعاون معنا في جمعية “بيتيما” لإطلاق مشروع ثقافي ينمي هذه المناطق المحرومة منذ عقود”.

كتب نقولا أبو فيصل “كل ما لا نرويه يموت”!

فكر فيها !
كل ما لا نرويه يموت…

في الحياة، لا شيء يُكتب له البقاء إن ظلّ حبيس الصدور . فالأفكار تموت بالصمت، والمشاعر تذبل إذا لم تجد من يشاركها، وحتى الحكمة نفسها ، أثمن ما قد يحمله إنسان تُفقد معناها إن لم تُروَ. الحكمة أشبه ببذرة لا يكفي أن تبقى محفوظة في يد صاحبها، بل تحتاج أن تُزرع في أرض الآخرين، كي تتحول إلى شجرة وارفة يستظل بها كل عابر.

يشهد التاريخ على أن الأمم التي عاشت طويلاً هي تلك التي نقلت حكمتها جيلاً بعد جيل. فلو أن الفلاسفة والأدباء والعلماء احتفظوا بما لديهم ولم يكتبوه أو يعلّموه، لما وصلنا اليوم إلى أي حضارة. الحكايات الشعبية، الأمثال، الموروثات الفكرية والروحية، كلها دليل أن الرواية ليست ترفًا، بل هي شرط الخلود. ما يُروى يبقى، وما يُكتم يموت.أحيانًا تُروى الحكمة بالفعل، بالقدوة، بالابتسامة، بالموقف الصادق في لحظة حرجة. هكذا تنتقل الخبرة الإنسانية: عبر القصص والتجارب والرموز التي نشاركها مع الآخرين.

ما من حكمة عظيمة إلا وُلدت في قلب تجربة شخصية مؤلمة أو مفرحة، ثم عاشت لأنها رُويت. لهذا، الصمت الطويل ليس فضيلة إذا قتل المعنى. وحده البوح بما تعلمناه يحفظ الذاكرة الجماعية ويعطي للوجود قيمة. الحكمة لا تتنفس إلا حين تُشارك، ولا تثمر إلا حين تُروى. وإن كنا نبحث عن خلودٍ حقيقي، فهو أن نترك وراءنا كلمة صافية أو موقفًا ملهمًا، فتكون حياتنا رواية تستمر بعدنا.
نقولا أبو فيصل كاتب وباحث وعضو اتحاد الكتاب اللبنانيين
www.nicolasaboufayssal.com
Scan and Read….

كتب نقولا أبو فيصل “أصدقاء الصدفةهدايا لا يمكن توقعها”!

فكر فيها !
أصدقاء الصدفة …. هدايا لا يمكن توقعها

قد يطرق باب حياتنا أشخاص لم نكن نتخيّل لقاؤهم يومًا، بلا موعد مُسبق ولا معرفة سابقة، بلا قرابة دم أو صلة جيرة، بل محض صدفة خالصة. وهؤلاء الأشخاص الذين نلتقيهم صدفة يتركون أثرًا أعمق من كثيرين ممن ورثناهم بفعل القرابة أو الجيرة.وهنا يكمن الفرق في الحرية والاختيار الطبيعي. فالعلاقة التي تنشأ بالصدفة غالبًا ما تقوم على الانسجام والتفاهم والدعم المتبادل، بعيدًا عن الواجبات الاجتماعية أو التقاليد المفروضة. نحن نختارهم لأننا نرتاح لهم، لا لأننا مضطرون للارتباط بهم، وهنا يظهر الإحساس بالراحة النفسية والدعم العاطفي الحقيقي . واهمية هؤلاء تكمن في ما يقوله الرب : “لِأَنَّهُ إِنْ وَقَعَ أَحَدُهُمَا يُقِيمُهُ رَفِيقُهُ. وَوَيْلٌ لِمَنْ هُوَ وَحْدَهُ إِنْ وَقَعَ، إِذْ لَيْسَ ثَانٍ لِيُقِيمَهُ”.(اَلْجَامِعَةِ ٤:‏١٠ )

بدورها ، تشير معظم الدراسات الحديثة في علم النفس إلى أن “الأصدقاء المختارين” يوفرون مصدرًا أقوى للدعم النفسي، لأن الثقة والتواصل يكونان نابعين من رغبة صادقة، لا من التزام اجتماعي أو تقليدي. هؤلاء الأشخاص يمنحوننا فرصة لتجديد نظرتنا للحياة لإثراء تجربتنا الإنسانية ولإضافة ألوان جديدة إلى أيامنا. هم بمثابة هدايا غير متوقعة، تحمل معها الشعور بالسكينة والطمأنينة، شعور قد لا نحصل عليه دائمًا من أولئك الذين ورثناهم بفعل العادات والتقاليد.

في الاخير، وكما يقول أحد الأدباء: “ليس كل من دخل حياتك بالصدفة مجرد عابر، بل قد يكون المعلم، الرفيق، أو الملجأ الذي لم تدرك حاجتك له من قبل”. قد تكون الصدفة أحيانًا أكثر سخاءً من أي تخطيط، وأكثر وفاءً من بعض الروابط المفروضة، لأنها تقدم لنا أشخاص نختارهم بقلوبنا قبل عقولنا، يشعروننا فعلاً بأننا لسنا وحدنا في رحلة الحياة ، ولكن يجب عدم اغفال دور الاخوة والعائلة ، كما يقول الرب في الكتاب المقدس : اَلصَّدِيقُ يُحِبُّ فِي كُلِّ وَقْتٍ، أَمَّا ٱلْأَخُ فَلِلشِّدَّةِ يُولَدُ.(أَمْثَالٌ ١٧:‏١٧.)
نقولا أبو فيصل ✍️
www.nicolasaboufayssal.com