أبو فاعور خلال لقائه المفتي الغزاوي: لمقاربة كل استحقاقاتنا الوطنية بمسؤولية واصرار

استقبل سماحة مفتي زحلة البقاع الشيخ الدكتور علي الغزاوي عضو كتلة اللقاء الديمقراطي النائب وائل أبو فاعور، في مكتبه في دار الفتوى في أزهر البقاع، مع وفد ضم وكيل داخلية البقاع الغربي في الحزب التقدمي الاشتراكي كمال حندوس، عضو المجلس المذهبي الدرزي المهندس مروان شروف، رئيس نقابة مزارعي القمح والحبوب في البقاع نجيب فارس مدير مكتب النائب ابو فاعور علي اسماعيل وحضور.

وكانت لأبو فاعور كلمة جاء فيها: ‏نأتي إلى هذه الدار، نلتقي بسماحتك بشخصك وبموقعك بما تبعث بنا من طمأنينة ومن محبة. 

‏طبعا أيامنا الوطنية حافلة بالتحديات وحافلة بالاختبارات وحافلة بالكثير من الأمور التي تحتاج الى علاج. بالتأكيد مسألة الاعتداءات الإسرائيلية مستمرة ولا يبدو ان العدو الإسرائيلي مستعد للقبول بأي شكل من أشكال التسوية، وبالتالي الذي يجري هو محاولة إخضاع كما قال الرئيس وليد جنبلاط، هو محاولة إخضاع للبنان. بالتأكيد هناك جدول أعمالنا الداخلي الوطني الذي لا علاقة له فقط بإسرائيل والاحتلال الإسرائيلي، وهي فرصة لنستنكر اليوم الاعتداءات التي حصلت والتي هي اعتداءات مستمرة.

باستحقاقاتنا الوطنية الداخلية، أعتقد السلطة السياسية حازمة في الاستمرار بالقرار الذي سبق واتخذته الحكومة ببسط سلطة الدولة اللبنانية على كل أراضي اللبنانية، ولكن الدولة نفسها والمسؤولون نفسهم هم عاقلون ومسؤولون بأن لا أحد يريد أن يذهب إلى صدام.

‏الجيش مؤسسة موثوقة، مؤسسة محترمة، أعتقد أن هناك اجماع بين كل اللبنانيين على احترامها تاريخيا وحاليا، وقد عهد إليها بمهمة تحضير خطة لعرضها على مجلس الوزراء وأعتقد هذه الخطة ستكون على هوية الجيش وعلى شاكلة الجيش وعلى شاكلة قبول الجيش أو تنفيذ الجيش لقرار السلطة السياسية أولا. ولكن كما قلت سابقاً في تصريح بشكل حازم ومسؤول يعني لا أحد يريد أن يذهب إلى صدام مجاني.

وأعتقد أن كل الأطراف تجمع بأن ما سيأتي من المؤسسة العسكرية سيكون في مصلحة لبنان بنفس الوقت المسؤولين السياسيين اللبنانيين إن كان الرئيس الجمهورية أو رئيس الحكومة هما أيضا يقاربان المسألة بكل مسؤولية وبكل تهيب وبكل حرص، سواء على القرار الذي صدر أو على السلم الأهلي تفادياً لا سمح الله لأي انزلاق. ولبنان يحاول من جهة اخرى أن يلبّي احتياجاته الداخلية باتفاق الطائف بقرار بسط سلطة الدولة على كافة الأراضي اللبنانية ولكن أيضا لبنان يحاول أن يكون على الوتيرة نفسها بشكل أساسي وخاصة مع الدول العربية التي بالنهاية يجب أن نصل إلى مكان نقنعها بجدوى إعادة الوقوف إلى جانب لبنان والدول العربية أيضا. وتريد أن تطمئن إلى أن مسيرة الدولة في لبنان يجب أن لا تتعثر ومسيرة الدولة يجب أن لا تتعثر.

كل هذه التحديات تحديات ماثلة أمامنا جميعاً ويبقى أن حكمة المسؤولين حكمة المواقع الوطنية، إن كان سماحة المفتي الجمهورية أو سماحتك أو باقي المواقع الوطنية والروحية، هي أساس في مساهمة وفي تأمين المناخ الوطني والمضلة الوطنية للوصول إلى خلاصات وطنية متفاهم عليها في مصلحة البلد لا تخرج عن قرار الدولة وعن حاجة الدولة. أن تكون دولة، يعني لا تدان الدولة إذا أرادت أن تكون دولة بل تدان الدولة إذا قبلت النقص في كينونتها كدولة، وأيضاً في الوقت نفسه الحفاظ على السلم الأهلي والحفاظ على الاستقرار الداخلي.

رئيس تجمع الصناعيين في البقاع نقولا أبو فيصل ووفد من التجمع زاروا القصر الجمهوري والتقوا الرئيس جوزاف عون

استقبل رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون رئيس تجمع الصناعيين في البقاع نقولا أبو فيصل ووفد من تجمع الصناعيين.
عون

رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون قال أمام وفد تجمّع صناعيي البقاع: ” نعمل على تحديث أجهزة “السكانر” في الجمارك وتشديد ضبط الحدود للحد من التهريب وتأمين الحماية للصناعة الوطنية عبر التشريعات والقوانين اللازمة”.

وأكد ان ” الصناعة تشكّل رافعة أساسية للاقتصاد، وكلما تطورت تراجع العجز التجاري، وهدفنا أن توازي صادراتنا وارداتنا، بل أن تتجاوزها في المستقبل.

أبو فيصل

أبو فيصل ألقى كلمة باسم الوفد فقال:”

فخامة رئيس الجمهورية اللبنانية
العماد جوزاف عون المحترم

يشرفنا أن نلتقيكم اليوم باسم الصناعيين في البقاع، لنؤكد التزامنا بدورنا الوطني في تنمية الاقتصاد وتأمين فرص العمل رغم كل التحديات التي يمر بها وطننا.

لقد أثبت القطاع الصناعي أنه قادر على الصمود والإنتاج في أصعب الظروف، وهو اليوم يتطلع إلى حماية الدولة ورعايتها ولا يطلب دعماً، نعم فخامة الرئيس نحن نطلب حماية فقط لمنع إغراق الأسواق والتهريب والتلاعب الضريبي. كما نأتيكم اليوم حاملين أصوات ما يفوق الألف مصنع في البقاع وعشرات آلاف العمال، لنضع بين أيديكم تطلعاتنا، ونؤكد أن الصناعة اللبنانية قادرة على أن تكون رافعة لإنقاذ لبنان اقتصادياً إذا توفرت الخطط والسياسات الحكيمة التي تفتح أمامها أبواب الإنتاج والتصدير، لكي تبقى الصناعة اللبنانية رافعة مهمة للنمو والتنمية، وجسراً لفتح الأسواق أمام إنتاجنا في الداخل والخارج.

فخامة الرئيس،

إن الصناعيين في لبنان ليسوا مجرد أرباب عمل، بل هم جنود في معركة البقاء. جبهتهم هي خطوط الإنتاج، وسلاحهم هو الابتكار والإصرار. ونحن على يقين أن رعايتكم ستمنحنا دفعاً جديداً لنثبت أن لبنان قادر على أن ينهض من جديد. نحن نؤمن أن الشراكة بين الدولة والقطاع الخاص هي الطريق الوحيد لإنقاذ لبنان، وأن ثقة رئاسة الجمهورية بنا ودعمها لنا تشكلان دافعاً للاستمرار والإصرار على البقاء في أرضنا.

باسم تجمع الصناعيين، نتقدم منكم بجزيل الشكر على استقبالكم، مؤكدين أن الصناعة ستبقى سنداً للاقتصاد وركيزة لصمود لبنان.

كلنا ثقة بكم… معكم نعيش ولادة لبنان الجديد… حماكم الله ورافقتكم أمنا العذراء مريم.

عشتم فخامة الرئيس، وعاش لبنان.

نقولا أبو فيصل
رئيس تجمع الصناعيين في البقاع
تجمع الصناعيين في البقاع Association of Bekaa IndustrialistsLebanese PresidencyZahle tv

د. علي زيتون يقرأ قديسة النرجس لخالد صالح.. اعطى الانثى منتهى اهتمامه


يستوجب الدخول إلى عالم خالد صالح الشعري وقفة عند مفهوم الشعر تشكّل مدخلا يتيح للياحث أن يتعامل بعلميّة مع ما يقرأه من شعر. والذي أراه أنّ الشعريّة مرتكزة إلى ثلاثيّ شديد التماسك . المكوّن الأوّل هو رؤية الشاعر إلى العالم.ورؤية الشاعر قائمة على مجموعة من المكوّنات ترأسها الثقافة التي تجعل من الرؤية بصمة لا تدانيها أيّة بصمة أخرى. والمكوّن الثاني هو العالم المرجعي الذي أوجده الله متعدّد الأبعاد والأعماق، وما تلتقطه الرؤية منه عمق لايمكن أيّة رؤية أخرى أن تصل إليه، حتّى الرؤية التي التقطته مرّة لا يمكنها أن تلتقطه مرّة ثانية. فالجدّة هي العلامة الفارقة. أمّا المكوّن الثالث فهو اللغة التي عبّرت بها الرؤية عمّا وصلت إليه من أعماق العالم المرجعي. وبناء على ذلك فالشعريّة فرادة تدهش المتلقّي بما تريه إيّاه من جديد، وبما تسمعه إيّاه من كلام.
ويستدعي هذا الفهم للشعر والشعريّة أن نبدأ بالكيفيّة التي تصدّى بها خالد صالح لهذا المفهوم في نصّه الشعريّ .نجده قد تعامل معه منذ العتبة الأولى من بين عتبات مجموعته الشعريّة التي جاء عنوانها ” الشعر لغة النرجس” حيث يقول: << ولماذا لا تكتب إلّا الشعر؟ / لأنّني لا أعرف كيف أحبّها / بلغة عابرة>> (ص13).
يحمل كلامه هذا إشارة ضمنيّة إلى أنّ من أحبّ ليست أنثى عاديّة . فهي تحمل من التمايز ما تحمل . وتسويغ الشاعر هو كناية مزدوجة تومئ الأولى إلى أنّ خالدا عاشق أعطى الأنثى منتهى اهتمامه وخصّص لها كلّ ما يكتبه. وأمّا الثانية فهي حسبان الحبّ البالغ درجة العشق ( معرفة).ولا يمكن أن تقدّم هذه المعرفة إلّا بلغة ذات خصوصيّة تدعونا لتنسّمها .هذه اللغة ليست سوى الشعر القادر على الإمساك بحبّ ذي فرادة وخصوصيّة لا يمكن تعرّفها إلّا بالشعر. الشعر وحده القادر على تعويض القصور الذي تتصف به المفردات المعجميّة، ووحده يمكّن الإنسان من الكشف عن عمق من أعماق ينابيع التجربة الإنسانيّة العشقيّة المغرقة في التخفّي.
ويسأل خالد في قصيدته الأولى الموسومة بعنوان: ” الشعر نبيذ مالح”، قائلا: << من يقدر أن يلوي بالشعر ذراع الدمعةِ / كي لا تذرف ليلا نثريّ المعنى / ويحلّي بالشعر نبيذ الحزن المالح؟>> (ص 16)، واضعاالشعر في مواجهة ما يمكن أن يصبغ الحياة
2 / 5
بالمرارة، المرارةِ المرتكزة إلى ثنائيّة ( الدمعة/ الحزن). ذلك أنّ إسناد الفعل (يلوي) ل..(مَن) إسم الاستفهام الذي يجعل الفاعل مفتوحا على ما هو إحتماليّ مؤسِّسا لكناية تومئ إلى صعوبة ليّ ذراع الدمعة، الدمعةِ التي أضيفت إليها كلمة (ذراع) علامة القوّة والقسوة التي تمكّن ( الدمعة/ الحزن) من الحضور والمواجهة. والاستفهام يفترض وجود القوّة التي يمكنها أن تمتلك الذراع الأقوى القادر على المواجهة وليّ ذراع الدمعة. فالقويّ المواجِه هو الشاعر والذراع التي يمكنه أن يتغلّب بها على ذراع الدمعة هو الشعر . فالشعريّة هي الفرح والراحة النفسيّة.
ويذهب خالد في الكشف عن طبيعة الشعريّة مذهبا خاصّا بلغ تفاؤله به درجة جعلته يرى إمكانيّة ” إصلاح العالم بقصيدة”. إنّ إسباغ الوظيفة الإصلاحيّة على الشعر يكسبه هويّة المصلح التي تدفعنا لموازنتها بهويّة ما يثير الدهشة من خلال تقديم العالم جميلا وجديدا. وتدفعنا الموازنة لنسأل أنفسنا : إلى أيّ الهويّتين نميل بالقبول؟
يقدّم الشاعرأنموذجا عن الفعل الإصلاحي الذي رآه للشعر قائلا: << ذات مرّة حاصرني ذئب عجوز أسفل الوادي / أخرجت ريشتي وكتبت / بكى الذئب حينها / ومضى / الخراف بكت أيضا/ غير أنّها سارت خلفه / وتركتني وحيدا >> (ص18_19.)
إنّ الفعل ( حاصر) المسند إلى الذئب العجوز، والمتعدّي إلى ( ياء ) الشاعر المتكلّم يمثّل بالدرجة الأولى كناية تشير إلى العدائيّة التي تقوم بين الذئب الكاسر المتوحّش والإنسان، خصوصا أنّ المواجهة قد جرت في ( أسفل الوادي) الذي يمثّل المكان النموذجي والساحة المناسبة لشراسة الذئب والإفادة منها. فهل الذئب الذي أشار إليه الشاعر هو ذئب فعلا ،أم أنّه رمز يشير إلى توحّش بعض البشر؟ ويدفعنا هذا لنسأل: أوهل صحيح أنّ جماليّة الشعر تمكّنه من إسكات التوحّش وإلغائه من طباع بعض البشر؟ ومهما يكن من أمر، فإنّ هذا الذئب يذكّرنا بذئب البحتري الذي التقاه وحيدا في أثناء سفره ليلا:
كلانا به ذئب يحدّث نفسه بصاحبه والجدّ أتعسه الجدّ
3 / 5
إنّنا هنا أمام صراعيّة وجوديّة تبرز فيها قوّة فعليّة تواجه قوّة فعليّة مضادّة أخرى. فهل ينتمي ذئب خالد إلى النوع الحيواني الذي ينتمي إليه ذئب البحتري؟ إنّ مسافة واسعة تفصل بين الذئبين. ذئب البحتري ذئب حقيقيّ يحاول جديّا التغلّب على خصمه، أمّا ذئب خالد فإنّه ذئب مجازيّ يحمل بعدا رمزيّا يمثّل الإنسان الشرّير الذي يمكن تخليصه من عدوانيّته، خصوصا أنّه ذئب مسنّ تقدّمُه في العمرعامل إيجابيّ في إمكانيّة إصلاحه. ومعركة الشاعر خالد معه معركة بسيطة :<<أخرجت ريشتي وكتبت/ بكى الذئب حينها/ ومضى>>. إنّه انتصار الشعر على التوحّش. وبكاء الذئب استعارة تؤكّد الانتماء البشري لذئب خالد. وهذا ما يلغي الدور الإستعاري للبكاء؛ لتؤدّي الكناية دورا تعويضيّا بديلا عن الإستعارة فتشير إلى الوظيفة التي يؤدّيها الشعر، من خلال قدرته على التأثيروتحويل الإنسان الشرير إلى إنسان نادم على ما صبغ به سيرته . وجاء البكاء ليقدّم ذلك الندم تقديما مؤثّرا. وممّا يجدر ذكره هنا هو وجوب الإشارة إلى أن الشعر أقام مؤاخاة بين الخراف والذئب. ويشكّل هذا كناية تشير إلى ما تقوله العقيدة الإسلاميّة في آخر الزمان من أنّ سيادة الإسلام تؤدّي إلى مؤاخاة بين الذئب والشاة، بين القويّ والضعيف. ويدفعنا هذا لنثيرسؤالا مبدئيّا مفاده: هل يرى خالد للشعر بعدا نبويّا يمكنه إعادة إنتاج العالم، ملغيا المسافة بين القصيدة والدعوة السماويّة؟
ويبلغ عشق الأنثى عند شاعرنا حدود العشق العرفاني ، حين يقول: << هكذا أرتدي صوتكِ / قميصَ عشقٍ في كلّ الفصول / وأتعرّى من كلّ حزنٍ / حين تقولين : اشتقت لكْ…>>(ص 94).
إنّ إسناد الفعل ( أرتدي) إلى ضمير المتكلّم المستتر ، وتعديته إلى صوت الأنثى، أعطى ذلك الصوت هويّة القميص الذي يشيع الدفء في جسد لابسه. وإذا أضيفت كلمة (قميص) إلى كلمة ( عشق) أخرجت هذه الإضافة ( القميص) من هويّته بوصفه لباسا لتكسبه هويّة وجوديّة مختلفة تفعل فعلها التأثيري في كيان الشاعر. وممّا يجدر ذكره ، فإنّ الحزن في هذا النصّ قد أُعطِي هويّة اللباس المستغنى عنه. ولعلّ قول الأنثى للشاعر :<< اشتقت لكْ>> هو السحرالذي فعل فعله في نزع هويّات وإسباغ
4 / 5
هويّات بديلة على العالم المرجعي الذي حاول الشاعر قراءة أعماقه بلغته الشعريّة الفاعلة .
ويتوغّل خالد أكثر في عشقه العرفاني من خلال قوله:<<وحينما عشقتكِ / توضّأ قلبي بماء النرجسِ / وتوجّه بقِبلته / نحو أفق وجودكِ / يقيم صلاة الشوق / في كلّ صباح/ العاشق أيضا / فيه خصال السالكين>> (ص151).
لم تبق علاقة العشق التي يُفترض أن تقوم بين ذكر وأنثى على حالها المعهودة ، حيث تختبئ دوافع كثيرة في نفس العاشق أو العاشقة . في هذه التجربة التي يتناولها خالد بالقراءة والكشف يختفي الجسد الأنثوي الجذّاب من بين مكوّنات العلاقة العشقيّة. وأن تكون امرأة مدعاة للوضوء،يعني أنّ هذا الوضوء لا يتمّ بالماء،خصوصا أنّ هذا الوضوء قد أُسند إلى قلب الشاعر الذي أعطاه الوضوء هويّة العابد المتعبّد، فكان هذا الوضوء بماء النرجس، الماءِ العطريّ. ومن الجدير بالذكرأنّ عشق الشاعر هذه الأنثى لم يكن دافعا لوضوء القلب بماء الترجس فحسب، ولكنّه قام بما يقوم به الإنسان المتعبّد أيضا. قام بالتوجّه إلى قبلة مختلفة عن قبلة المتديّن . قبلته أفق وجود المعشوقة يتوجّه إليها كلّ صباح . لقد ارتقى الشاعر بالأنثى ليصل بها إلى أفق معرفيّ يحاول السلوك إليه ، خصوصا أنّ العاشق (فيه خصال السالكين). لقد دخلت الأنثى دنيا القداسة التي تنطق بوجوب الوضوء والتوجّه إلى قبلة لها سالكوها ولها ثقافتها ، ولها محاولة الوصول إلى معرفة الحقيقة المتدثّرة بالحال العشقيّة.
ويحاول خالد صالح قراءة هويّته البقاعيّة والكشف عنها قائلا : << أن تكون بقاعيّا / يعني أن تنجح بإقتاع السهلِ / أنّ النهر أحنّ عليه من ألف بحرٍ / وإذا ما غضب قإنّه لن يعاقبه بالرحيل >> (ص 20).
إنّ إضافة كلمة ( إقناع) الجدليّة إلى السهل تعطيه هويّة بشريّة تمتلك عقلا يقوم على قواعد منطقيّة . وإسناد الفعل ( تنجح) إلى البقاعي المنتمي إلى البقاع حقّا وتعديته بوساطة حرف الجرّ ( الباء) إلى ( إقناع السهل) تمثّل كناية تومئ إلى أهمّ ما يجب أن يتّصف به البقاعيّ من التعامل السليم والناجح مع السهل. ولا يمنح التركيبث اللغوي السهلَ وحده الهويّة البشريّة، إنّه يمنح النهر تلك الهويّة أيضا. وإسناد أفعل التفضيل
5 / 5
(أحنّ) بوصفه صفة، إلى (النهر) يمنح النهرعواطف ومشاعر إنسانيّة راقية بما يقيم علاقة تعاطف بين (النهر) في دور الأمّ و( السهل) في دور الطفل. والموازنة التي أقامها الشاعربين حنان النهر وحنان البحر تنفي أن يكون البحر مستعدّا للحنان. والعلاقة المائيّة بين النهر والبحر تومئ ، بشكل كنائيّ، إلى حاجة السهل إلى الماء الذي يتحكّم بتوزيعه ساكنُ السهل ، البقاعيُّ بالطبع . فهو الذي يوجّه قنوات الريّ حسب الحاجة، لتقوم بدورها في الإرواء الذي يمثّل حنانا في النصّن . ويذهب خالد في الكشف عمّا رآه في تكوين النهروأعماقه إلى عمق أبعد حين قال: << وإذا ما غضب لن يعاقبه بالرحيل >> ، بما يشير إلى أنّ الإساءة إلى النهر بما يغضبه ؛ لا تدفعه للقيام بمعاقبة المسيئ بالرحيل عن السهل. ويبقى أنّ في هذا النصّ إيماءة من الشاعر تمثّل قراءة لإمكانات البقاعيّ الأخلاقيّة التي تتعامل مع السهل والنهر معا .
ويبقى أنّنا مع مجموعة ” قديسة النرجس” لخالد صالح أمام نصّ شعريّ حقيقيّ يجعلنا نقدّرأنّ مسيرة هذا الشاعرمتّجهة نحو شعريّة واعدة.

فراس أبو حمدان في ذكرى تغييب الإمام الصدر : الإمام موسى الصدر لم يكن فقط صوتًا للحق، بل كان مشروع دولة ومقاومة وأمل.. وبري حامل الامانة

في تصريح له بمناسبة الذكرى السنوية لتغييب الإمام القائد السيد موسى الصدر، أكد السيد فراس أبو حمدان أن الإمام الصدر لم يكن مجرد قائد ديني، بل كان رائدًا لمشروع وطني نهضوي، حمل هموم الناس، وخاض معارك الكرامة والعدالة في وجه الظلم والطائفية والتهميش.

وقال أبو حمدان:

“في مثل هذه الأيام التي يمر بها وطننا لبنان، نستذكر إمامنا المغيّب السيد موسى الصدر، ذاك الرجل الذي شكّل بمسيرته ووعيه وثباته، الحضور الدائم في الغياب. لم يكن الإمام الصدر طارئًا على العمل السياسي، ولا غريبًا عن نبض الناس، بل كما وصفه كثيرون: ملهم المظلومين، وحامل قضايا الفقراء والمستضعفين.”

وأشار إلى مواقف الإمام الثابتة من القضايا الكبرى، وفي طليعتها القضية الفلسطينية، مستشهدًا بقوله الشهير:

“الذي يقبل بالوطن البديل فقد خان قضيته، وتنازل عن وطنه وأرضه.”
كما تطرق إلى توصيف الإمام العميق للطائفية حين قال:
“الطائفية في لبنان بحث سياسي، وليس بحثًا دينيًا.”

وأكد السيد أبو حمدان أن مشروع الإمام موسى الصدر لم يكن مجرد خطاب نظري، بل مشروع متكامل لبناء دولة لبنانية قوية وعادلة، قادرة على حماية شعبها، وتأمين كرامته، والدفاع عن سيادته.
ومن هذا المشروع، تأسست أفواج المقاومة اللبنانية (أمل)، كحركة مقاومة وطنية في وجه الاحتلال الإسرائيلي، وحامية لكرامة لبنان واستقلاله.

وأضاف أن الإمام الصدر لا يزال حيًّا في وجدان اللبنانيين، وفي مشروع الدولة الذي لم يكتمل، ويحمله اليوم دولة الرئيس نبيه بري، بكل أمانة وثبات، مؤكدًا أن:

“الرئيس بري يُشكل اليوم امتدادًا حيًّا لمشروع الإمام الصدر، ونواة أساسية في حماية لبنان من مشاريع التقسيم، ومن التغوّل الإسرائيلي الذي لا يزال يشكل الخطر الأكبر على وحدة الوطن واستقراره.”

وختم بالقول:

“الإمام موسى الصدر لم يكن فقط صوتًا للحق، بل كان مشروع دولة ومقاومة وأمل. وفي ذكرى تغييبه، نُجدد التمسك بمشروعه، ونستحضر روحه في زمن تتكاثر فيه الأزمات، ويعلو فيه صوت الطائفة على صوت الوطن.”

غسان سكاف لصوت لبنان وشاشة Vdl24: تطبيق خطة نزع السلاح لن تكون “نزهة سهلة” وعلى حزب الله الاستماع الى صوت العقل وتجنب نشوب حرب داخلية…

قال النائب غسان سكاف في مداخلة له لبرنامج”كواليس الاحد” عبر صوت لبنان وشاشة Vdl24 لن تكون مهمة تطبيق خطة حصرية سلاح حزب الله بـ”النزهة السهلة” وذلك نظرا الى مضمون ردات فعل ومواقف قياديي حزب الله وخياراتهم الفعلية التي باتت جد ضيقة، واصفا ما تم اتخاذه من قرارات حاسمة في جلستي 5 و7 آب الوزاريتين بـ”الخطوات الجرئية” الايلة الى تكليف المؤسسة العسكرية مهمة سحب السلاح الانف الذكر دون اللجوء او نزعه بالقوة او المواجهة، متوقعا عرض قائد الجيش في الجلسة الحكومية المقبلة(والمقررة في الـ6 من شهر ايلول المقبل) لمضمون الخطة ذات الصلة.

وربطا، وصف سكاف المشهد الداخلي اللبناني بـ”الخطير جدا” المتطلب وجود رجالات دولة استثنائيين لحل المعضلة البنوية لملف سحب السلاح غير الشرعي، ما يؤول الى عدم ابقاء قرارات جلستي 5و7 آب حبرا على ورق والخوف يكمن ضمنا في تمترس حزب الله وتكتل طائفة باكملها ضد المشروع السالف الذكر، مسطرا مراهنة قيادة حزب الله على تعنت الادارة الاسرائيلية والتحجج بها لمزيد من التمسك بسلاحه وبعض الافرقاء الداخليين على مواصلة تل ابيب لاعتداءاتها المتواصل على الحزب المذكور اعلاه، ما يعدّ خطرا موصوفا، سيما مع وقوف لبنان على صفيح اقليمي ساخن، ما يستوجب على القيمين على حزب الله الاستماع الى صوت العقل وعدم التسبب بنشوب حرب داخلية كبيرة، دون استبعاد تجديد اسرائيل حربها على بيروت، ما يعود بالبلاد الى مربع ما قبل حرب اسناد قطاع غزة”.

وفي مقلب اخر، وصف سكاف مضمون كلمة الرئيس نبيه بري لمناسبة ذكرى تغييب الامام موسى الصدر المقرر تنظيمها من بعد ظهر اليوم بـ”المهمة جدا”، مشيرا الى رفضه القاطع لما طرحه الموفد الاميركي توم براك لجهة قيام ما سمي بـ”المنطقة الاقتصادية الخالصة” في المنطقة الحدودية الامامية في جنوب البلاد، متخوفا من مغبة عدم عودة ابنائها اليها واغراءهم بما يتم الترويج له ضمنا، مؤكدا على عدم قطعة الرئيس بري لـ”شعرة معاوية”مع كل من قيادة حزب الله والقيمين على الحكومة السلامية الراهنة”.

كلمة مفصلية لبري تسبق جلسة الجمعة… وتلويح إسرائيلي بالتصعيد

مع حلول الذكرى السابعة والأربعين لتغييب الإمام السيد موسى الصدر ورفيقيه، تترقب الأوساط السياسية كلمة رئيس مجلس النواب نبيه برّي، حيث من المتوقع أن تحمل في طياتها رسائل مهمة، وفي مقدمتها الدعوة إلى حوار داخلي والتشديد على أن الجيش هو الضمانة الوحيدة للاستقرار، كما طرح مبادرات تساعد على توحيد الموقف الداخلي وتخفيف حدة الانقسام، وربما فتح الطريق أمام صيغة تحفظ الاستقرار وتؤكد وحدة لبنان، في ظلّ التطورات التي شهدها لبنان مؤخراً وسط تساؤلات حول ترتيبات المرحلة المُقبلة.

كلمة تاريخية ومصيرية

في هذا الصدد، يصف مراقبون كلمة بري المرتقبة بالتاريخية والمصيرية، إذ إنها ستشمل الوضع الداخلي اللبناني وتفاصيله الدقيقة، وفي صلبه الوضع السياسي بعد الحرب الإسرائيلية على لبنان، إلى جانب التطورات الأخيرة المتعلقة باتفاق وقف النار وملف حصرية السلاح، ومستقبل استمرار الاعتداءات الإسرائيلية على لبنان.

أمّا لناحية مستجدات الورقة الأميركية، فسيلفت بري إلى ضرورة تجنب الأخطاء الحكومية الأخيرة، مع التأكيد على أولوية وحدة اللبنانيين وحماية بلدهم، وسيشدد أيضًا على رفض أي مساس بأرض الجنوب أو بالمنطقة الاقتصادية، مع التمسك بدعوة إلى ترسيم الحدود وتفعيل مسار إعادة الإعمار، من دون اقتطاع أو تقسيم أو إقامة مناطق عازلة، وعلى قاعدة تثبيت البعد العربي للبنان، إضافةً إلى التمسك بالخيارات الوطنية ووحدة الموقف الداخلي بعيدًا عن الإملاءات الخارجية.

جلسة حاسمة؟

توازياً، وعلى مسافة أيام من جلسة الخامس من أيلول الوزارية التي ستناقش خطة الجيش لتنفيذ قرار الحكومة حصرَ السلاح بيد الدولة اللبنانية، تهيمن على الأجواء حالة من الارباك بعد الزيارة الأخيرة للموفد الأميركي توم برّأك والتي تحمل أي جديد وفق ما أفادت المعلومات. 

في السياق، وتأكيداً على البيان الوزاري، أزال رئيسُ الحكومة نواف سلام كل الالتباسات حول مصير قرار حصر السلاح، مجدداً التأكيد أن الورقة التي أقرتها الحكومة لبنانية، كما الالتزام بأهداف الورقة الأميركية، بعد إجراء التعديلات من قبل لبنان، حسب تعبيره.

وبانتظار مقررات الجلسة الحكومية، لفتت مصادر الثنائي إلى أن لا مانع في الاستماع الى خطة الجيش ومناقشتها ولكن من دون الالتزام بمهل زمنية ثابتة لسحب السلاح قبل إقدام اسرائيل على خطوة عملية، فيما يؤكد حزب الله تمسكه بالسلاح نظراً لغياب أي ضمانات جدية.

بدورها، أشارت مصادر متابعة عبر “الأنباء” الإلكترونية إلى أنَّ جلسة الجمعة المُقبل لن تكون جلسة عادية، بل محطة مفصلية في مسار الدولة وعلاقتها مع المقاومة. وفيما الشارع اللبناني يترقب، تبقى البلاد عالقة بين مطرقة الضغوط الدولية وسندان الانقسام الداخلي، ما يجعل المرحلة المقبلة حبلى بالمفاجآت، وربما بالأزمات.

مفترق خطير 

ووسط تسارع الأحداث في المنطقة، يبلغ التصعيد الإسرائيلي ذروته مجدداً، في تهديد صريح جاء على لسان وزير دفاع العدو الاسرائيلي يسرائيل كاتس، لافتاً إلى أن العدو سينتهج سياسة هجومية في جميع الجبهات.

وإذ يأتي تصريح كاتس في وقتٍ أعلنت فيه رئاسة الجمهورية اليمنية، اغتيال رئيس الوزراء في حكومة التغيير والبناء أحمد غالب الرهوي، مع عدد من الوزراء في العدوان الإسرائيلي الأخير، يوم الخميس الماضي، التي استهدفت اجتماعاً عادياً للحكومة، زعمت وسائل إعلام إسرائيلية استهداف المتحدث باسم كتائب عز الدين القسام، الجناح العسكري لحركة حماس “أبو عبيدة”، مشيرةً إلى تقديرات بنجاح عملية اغتياله.

الأنباء

المهندس سليم غزالة، ومدير عام شركة MEDIA TRADE رجل الأعمال ناصيف خوري غانم ، ومدير العلاقات العامة الياس ناصيف خوري غانم افتتحت المعرض الأضخم في البقاع: Zahle Alive 2025

افتتح رئيس بلدية زحلة المعلقة – المهندس سليم غزالة، وشركة MEDIA TRADE التي تمثلت بمديرها العام رجل الأعمال ناصيف خوري غانم ، ومدير العلاقات العامة الياس ناصيف خوري غانم المعرض الأضخم في البقاع: Zahle Alive 2025.
وحضر الافتتاح النواب جورج عقيص ، الياس اسطفان وسليم عون وحشد من الفعاليات الصناعية والتجارية والاقتصادية، وتمتد فعاليات معرض “Zahle Alive” من 28 ولغاية 31 آب على مساحة تفوق الـ10 آلاف متر مربع في بارك جوزف طعمة سكاف.

ويشارك في المعرض أكثر من 150 جناحاً من مختلف القطاعات الصناعية والتجارية والخدماتية، إضافة إلى قطاع السيارات و شركات “real estate”

يتميّز معرض “Zahle Alive”، باستقطابه لمختلف الشركات الاقتصادية البقاعية، لا سيما في مجالات المواد الغذائية والزراعية والصناعية، ليكرّس مكانته كأحد أبرز المعارض في البقاع وأكثرها استقطاباً في هذه المنطقة التي تحتل صدارة الصناعات الغذائية والزراعية

أما على الصعيد الفني، فقد تضمن اليوم الأول سهرة غنائية مخصصة للأطفال مع فقرات ترفيهية، فيما يشهد اليوم الثاني عرضاً موسيقياً لفرقة “ميوزيكا” بمشاركة فرقة الباليه عند الساعة الثامنة مساءً، على أن يختتم اليوم الثالث بحفلة شبابية ضخمة يحييها DJ عالمي مع عروض خاصة عند الساعة التاسعة مساءً، لتتواصل الأجواء في اليوم الرابع مع ختام المعرض وسط مشاركة واسعة وحضور جماهيري كبير.

أفيخاي أدرعي ينشر: “أخبار كاذبة”

كتب أفيخاي أدرعي، المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، عبر منصة “أكس” أن إعلام حماس نشر الليلة الماضية أخبارًا كاذبة عن معارك بطولية مزعومة، بهدف رفع المعنويات المنهارة لقادتها وعناصرها وداعميهم.

وزعم أدرعي إن هذه الادعاءات تعكس “وهم النصر”، بينما الواقع يظهر هزائم الحركة وتدمير غزة، متوقعًا أن يعترف الإعلام بالحقيقة لاحقًا. 

غزة ليلاً حتى الفجر.. أسر إسرائيليين قتلى وجرحى ومعارك ضارية؟

أفادت وسائل إعلام إسرائيلية بمقتل عدد من الجنود وإصابة 11 آخرين بجروح خطيرة في كمين بحي الزيتون في غزة، وسط فقدان أثر 4 جنود يُخشى وقوعهم في قبضة حماس، ووصفت الحادث بأنه الأكبر منذ عملية “طوفان الأقصى”.

كتب نقولا أبو فيصل “عظمة اللبنانيين بين التمهّل والإبداع”

فكر فيها!
عظمة اللبنانيين بين التمهّل والإبداع

كثيرًا ما يُقال إن اللبناني يأخذ وقته في كل ما يقوم به، سواء في حياته اليومية أو في عمله. وقد يبدو ذلك للبعض علامة بطء أو تأجيل، لكن الحقيقة أعمق من هذا الانطباع السطحي ، فالتأنّي في الثقافة اللبنانية ليس ضعفًا بل جزء من أسلوب حياة يقوم على إعطاء القيمة للتفاصيل. في المطبخ مثلًا، حيث تستغرق المونة والطبخ ساعات وأحيانًا أيامًا لتصل إلى النكهة المتقنة، أو في العمارة التراثية التي بُنيت حجراً فوق حجر بعناية هندسية جعلتها تصمد مئات السنين. هذا التمهّل ليس رفاهية، بل انعكاس لرؤية تعتبر الجودة والدوام أهم من السرعة العابرة.

على مرّ الأجيال، أثبت اللبناني أنه يمتلك طاقة استثنائية على الصبر والصمود. فمن قلب الأزمات، السياسية منها والاقتصادية وحتى الحروب، نهض اللبناني ليصنع من الضعف قوة ومن الضيق فرصة. المغترب اللبناني لم يهاجر فقط بحثًا عن لقمة العيش بل حمل معه روح الابتكار والتأقلم، وأسّس أعمالًا ومؤسسات في القارات الخمس. في كل بلد حلّ فيه، كان سفيرًا للهوية اللبنانية، يدمج بين ما يتعلّمه وما يحمله من أصالة. هذه القدرة على تحويل الألم إلى إبداع هي التي جعلت اللبناني حاضرًا في كل ميدان: من الطب والعلوم إلى الفن والثقافة والاقتصاد.

وهكذا نجد اللبناني يصرّ على أن يمنح للحياة نكهة مغايرة. ما يبدو “بطئًا” هو في حقيقته رفضٌ للعجلة التي تفقد الأشياء معناها.

اللبناني يريد أن يعيش اللحظة حتى آخر قطرة، أن يحوّل الإنجاز إلى تجربة ذات طعم وذاكرة. هذه الفلسفة هي التي جعلت من لبنان أرضًا للشعراء والفنانين والموسيقيين، وبلدًا يقدّم للعالم نموذجًا عن إنسانٍ صغير المساحة الجغرافية، كبير الحضور الحضاري. عظمة اللبناني تكمن في أنه رغم كل الصعاب ما زال يبتسم، يبدع، ويصرّ على أن يزرع الحياة حتى في أصعب الظروف.
نقولا ابو فيصل كاتب وباحث وعضو اتحاد الكتاب اللبنانيين
www.nicolasaboufayssal.com