بعلبك تشيّع “حارس الجمهورية”

شيّعت مدينة بعلبك “حارس الجمهورية”، الخبير الدستوري، النائب والوزير السابق الدكتور حسن خالد الرفاعي، في موكب مهيب تقدمه النائب غازي زعيتر ممثلاً رئيس مجلس النواب نبيه بري، النائب ينال صلح، الشيخ عامر الغز ممثلاً مفتي الجمهورية الشيخ عبد اللطيف دريان، الأمين العام لمجلس النواب عدنان ضاهر، النائب السابق الدكتور كامل الرفاعي، رئيس اتحاد بلديات بعلبك حسين علي رعد، رئيس بلدية بعلبك المحامي أحمد زهير الطفيلي ونائبه عبد الرحيم شلحة، مفتي بعلبك – الهرمل السابق الشيخ خالد الصلح، السيد علي حسين الحسيني، مخاتير وفاعليات سياسية وأمنية واجتماعية.
وأمّ الصلاة على جثمانه الشيخ سامي الرفاعي، ثم ووري الثرى في مدافن العائلة في بعلبك.

المفتي حجازي: ميلاد النبي محمد ميلاد أمة وحضارة وإنسانية

تقدم  مفتي راشيا سماحة الشيخ الدكتور الأستاذ وفيق محمد حجازي بالتهنئة للمسلمين في كل مكان عموما، واللبنانيين خصوصا بميلاد “نبي الرحمة والإنسانية، سيدنا محمد، الذي جاء فبـدَّدَ الظلمـــاء، والكونُ أصبحَ باسِماً وضّاءُ، يا نورُ أحمد في جلالكَ روعة، اللـهُ كــرَّمَ نــورَه وأضــــاءُ”.

واعتبر في بيان، أن “رسالة الرسول جاءت لحماية الإنسان من الطغيان، وتحقيق العدالة والمساواة، وجمع الكلمة، ونبذ الفرقة والتشتت، فكانت بعثته نورا وضياء وإشراقا وبهجة وسعادة للعالمين، أنشأ برسالته حضارة، وبنى بشرعته دولة، وسنَّ للأمة قانونا من وحي السماء لحماية أهل الأرض من ظلم بعضهم لبعض، فقد وصلت دعوته  أقاصي الدنيا ونشرت السلام بين الناس ،ومنعت الظلم على الأبرياء ،ورسخت قيمة المراقبة لله في كل وقت وحين، ودلت الأمة على كل خير ،وحذرت من كل شر ،وأكدت أنه لا بناء للأوطان إن لم يكن هنالك من بناء للإنسان، ولا مجال لتحقيق الاستقرار في أية دولة إن لم يكن هنالك من عدالة حقيقية، فكم نحن في الزمن بحاجة للنبي عليه الصلاة والسلام في ظل ظلم واقع في كل مكان على الأبرياء، وخاصة فيما يجري على أهلنا في غزة من إجرام بحق الإنساينة كلها دونما أن يكون هنالك من حراك لمواجهة هذه الإبادة الجماعية”.

وطالب حجازي الدولة ب”مراقبة الحدود مع الدولة الشقيقة سوريا من تجار الدماء ومواجهة المخلين بالأمن ومهربي الموت سلاحا ومخدرات، وعلى الدولة حماية المواطنين وقمع كل فساد” داعيا الى “تطبيق الدستور المتعلق بحماية حمى الله لبنان من كيد الكائدين”.

تدوير زوايا يسبق جلسة الجمعة… وأورتاغوس تعود على وقع التصعيد الإسرائيلي وخطة الجيش

كل الأنظار تتجه الى جلسة مجلس الوزراء، التي تعقد يوم غد الجمعة، للاطلاع من قائد الجيش رودولف هيكل على خطة الجيش لحصرية السلاح بيد الدولة. وكان مجلس الوزراء في جلسته الأتخيرة قد طلب من قيادة الجيش وضع خطة لتسليم السلاح، ما أدى الى معارضة وزراء الثنائي أمل وحزب الله وخروجهم من الجلسة، من دون الاعلان عن مقاطعة جلسات الحكومة. ومنذ ذلك التاريخ والاتصالات ناشطة على اكثر من خط لتدوير الزوايا وايجاد حل لهذه العقدة، وعدم وصول الامور الى القطيعة.

 فيما كشفت مصادر حكومية، عبر جريدة الأنباء الالكترونية، عن نيّة رئيس الحكومة نواف سلام الضغط باتجاه إقرار الخطة التي سيعرضها قائد الجيش من دون اللجوء الى التصويت. أكدت أوساط “الثنائي”، في اتصال مع الانباء الالكترونية، ان وزراء الثنائي ليسوا بصدد مقاطعة جلسات الحكومة، وسيحضرون جلسة الغد للاستماع الى عرض قائد الجيش. 

وبحسب المصادر تتركز الخطة على أربع نقاط اساسية هي:

الاولى: جمع السلاح من جنوب الليطاني. 

الثانية: السلاح شمال الليطاني. الثالثة: تشمل الضاحية الجنوبية لبيروت. 

الرابعة: محافظة بعلبك والهرمل وتشمل مخازن الصواريخ البعيدة المدى.

المصادر نقلت عن وزراء الثنائي ان ليس لديهم نية لمقاطعة جلسات مجلس الوزراء. وان يدهم ممدودة للجميع، لكنهم بانتظار الرد على بعض النقاط المطروحة للنقاش في الساعات المقبلة. 

ملحق جدول الأعمال 

وتسهيلاً لحضور وزراء “الثنائي”، وزعت الأمانة العامة لمجلس الوزراء ملحقاً بجدول اعمال جلسة مجلس الوزراء، وتم اضافة عدد من البنود على جدول الاعمال منها دفع منحة العسكريين.

وجاءت خطوة توسيع جدول الأعمال كمبادرة حسن نية تجاه وزراء “الثنائي”.

اورتاغوس في بيروت

بالتزامن، أشارت مصادر مطلعة عبر الانباء الالكترونية الى أن الموفدة الاميركية مورغان اورتاغوس قد تزور بيروت يوم الاحد المقبل يرافقها قائد القيادة الوسطى الاميركية للجيش الاميركي الجنرال مايكل كوريللا. 

وفي المعلومات ان هذه الزيارة ذات طابع أمني. حيث ستلتقي اورتاغوس قائد الجيش وقيادات أمنية لخرى بالاضافة الى اعضاء اللجنة الخماسية لمراقبة وقف اطلاق النار، ومواكبة خطة الجيش لجمع السلاح، والوضع في الجنوب عامة، والبحث في احتياجات الجيش ليتمكن من مواصلة مهامه.

ووفق المصادر لم تطلب اورتاغوس حتى تاريخه مواعيد للقاء مسؤولين سياسيين. لكن المصادر لم تستبعد ذلك. 

في هذه الأثناء، لم تتوقف الاعتداءات الاسرائيلية، حيث شن الطيران الحربي الاسرائيلي سلسلة غارات عنيفة لا سيما ليلاً، كما أن “اليونيفيل” لم تسلم أيضاً.

سعيد ياسين في عيد المولد النبوي: أعاده الله على المسلمين واللبنانيين بالصحّة والأمان والاستقرار

كتب منسق عام تيار المستقبل في البقاع الأوسط سعيد ياسين على منصة إكس “مبارك عليكم مولد سيّد الخلق عليه أفضل الصلاة والسلام
أعاده الله على المسلمين واللبنانيين بالصحّة والأمان والاستقرار.
كل عام وأنتم بخير

التهديد الإيراني للخليج: أبعاد معقدة، سياسة أمركية متأرجحة وانعكاسات على لبنان.

التهديد الإيراني للخليج: أبعاد معقدة، سياسة أمركية متأرجحة وانعكاسات على لبنان.

اعداد امين سر منتدى زحلة الأكاديمي الدكتور ايلي كفوري.

يشكّل الخليج العربي منذ عقود قلب الصراع الجيوسياسي في المنطقة، ليس فقط بسبب ثرواته النفطية والغازية، بل أيضاً لكونه ساحة مفتوحة أمام التنافس الإقليمي والدولي. في هذا المشهد، تبرز إيران كأحد أبرز مصادر التهديد لدول الخليج، من خلال مشروعها العسكري والسياسي والطائفي الممتد منذ الثورة الإسلامية عام 1979 وحتى اليوم.
ويظهر التهديد الإيراني عسكرياً وأمنياً، عبر الصواريخ الباليستية، التلويح بإغلاق مضيق هرمز، ونشر قوات الحرس الثوري في مناطق حساسة.
وايضا نووياً: من خلال برنامجها النووي المثير للجدل الذي يفتح الباب أمام سباق تسلّح في المنطقة.
بالإضافة إلى الخطر الايديولوجي والطائفي، باستثمار البعد المذهبي لتغذية التوترات داخل المجتمعات الخليجية.
وثمة خطر اخر يتمثل بالحروب بالوكالة، خصوصاً عبر دعم الحوثيين في اليمن، الذين شنّوا هجمات مباشرة على منشآت حيوية في السعودية والإمارات.
دفعت هذه السياسة دول الخليج إلى إنفاق ضخم على التسليح وبناء منظومات دفاعية متقدمة، كما كلّفتها مليارات الدولارات من الخسائر نتيجة استهداف منشآت النفط، فيما دفعت إيران هي الأخرى فاتورة العقوبات الأميركية والأوروبية، واستنزافاً مالياً هائلاً في دعم الميليشيات الموالية لها في العراق وسوريا ولبنان واليمن.

تُعتبر الولايات المتحدة اللاعب الأساسي في معادلة الخليج – إيران. غير أن سياستها تجاه إيران تبدو متأرجحة بين الردع والاحتواء من جهة، والتفاوض والانفتاح من جهة أخرى.
فالولايات المتحدة تملك أكبر شبكة قواعد عسكرية في الخليج: قاعدة العديد في قطر، الأسطول الخامس في البحرين، وقواعد برية وجوية في الكويت والإمارات والسعودية. هذه القواعد ليست مجرد حماية لحلفاء واشنطن، بل أيضاً ضمانة لتدفق النفط وحماية الملاحة الدولية.
وواشنطن ترسل رسائل دائمة لطهران عبر استعراض القوة، كإرسال حاملات طائرات إلى الخليج أو تنظيم مناورات مشتركة مع الحلفاء. الهدف هو منع إيران من تجاوز الخطوط الحمراء أو تهديد حرية الملاحة.
على الرغم من سياسة “الضغط الأقصى” في عهد ترامب، لم تتخلّ الإدارات الأميركية عن خيار الحوار. اتفاق 2015 النووي شكّل لحظة مفصلية، إذ قدّم لإيران متنفساً اقتصادياً مقابل الحد من برنامجها النووي، قبل أن ينسحب ترامب منه ويعيد العقوبات، ما فجّر التوتر مجدداً. واليوم ما زالت إلادارة الأميركية تبحث عن صيغة جديدة تعيد إيران إلى الطاولة، لكن دون أن تفقد ثقة حلفائها الخليجيين.

من الواضح أن أمن إسرائيل يحتل المرتبة الأولى في الاستراتيجية الأميركية. لذا، فإن أي تقارب أميركي – إيراني يبقى محكوماً بمدى طمأنة تل أبيب، وهذا ما يفسر صعوبة الوصول إلى تسوية شاملة مع إيران.

فالموقف الأميركي لا يخلو من التناقضات: الجمهوريون يميلون إلى التشدد مع إيران وفرض العقوبات، فيما يفضل الديمقراطيون التفاوض والاحتواء. هذه الانقسامات تجعل السياسة الأميركية غير مستقرة، وهو ما تستغله طهران للمناورة وكسب الوقت.
بكلمة، أميركا تسعى إلى معادلة دقيقة وهي منع إيران من التحول إلى قوة نووية، إبقاء الخليج تحت المظلة الأميركية، وحماية إسرائيل… وكل ذلك دون الانجرار إلى حرب شاملة قد تهدد مصالحها الاقتصادية في المنطقة.

لبنان ليس بعيداً عن هذا المشهد. فوجود “حزب الله” كأبرز ذراع إيرانية جعله ساحة مباشرة للتجاذب الإيراني – الخليجي. وقد انعكس ذلك في، توتر العلاقات مع السعودية والخليج، ووقف المساعدات المالية والعسكرية.
وخسائر اقتصادية كبرى نتيجة تراجع الاستثمارات الخليجية وتحويلات المغتربين.
بالإضافة إلى شلل سياسي بسبب تمسك الحزب بخيارات إيرانية تتناقض مع توجهات معظم الدول العربية.

في المقابل، تستفيد إيران من لبنان كورقة ضغط إضافية، سواء في مواجهة إسرائيل أو في ابتزاز الغرب عبر التهديد بفتح جبهة جديدة متى شاءت.

بالنتيجة، التهديد الإيراني للخليج يتجاوز كونه أزمة إقليمية إلى كونه معضلة دولية، تمسّ أمن الطاقة العالمي واستقرار الشرق الأوسط. وفي ظل الموقف الأميركي المتأرجح، تبقى دول الخليج مضطرة إلى البحث عن بدائل، سواء عبر تعزيز تحالفاتها مع واشنطن، أو عبر الانفتاح على ترتيبات جديدة مثل الاتفاقيات الإبراهيمية مع إسرائيل. أما لبنان، فيبقى الحلقة الأضعف، عالقاً بين مطرقة إيران وسندان الخليج، يدفع ثمن الصراع من استقراره واقتصاده ومستقبله.

سكاف نعى الرفاعي: رحل حارس الجمهورية في مرحلةٍ دقيقة من تاريخ ‎لبنان

كتب النائب الدكتور غسان سكاف على منصة إكس “اليوم، رحل ‎حارس الجمهورية “ففقدنا أحد أبرز رموز ‎القانون والدستور النائب والعلّامة والأستاذ ‎حسن الرفاعي. رحل حارس الجمهورية في مرحلةٍ دقيقة من تاريخ ‎لبنان يحتاج فيها الدستور إلى حرّاسه اكثر من أي وقت مضى.
أحرّ التعازي لعائلته الصغيرة ولعائلته الكبيرة ولكل عارفيه ومحبيه، وأعمق مشاعر التعزية للصديق الأستاذ ‎حسّان الرفاعي وعائلته.

الحكومة تقرّ خطة حصر السلاح مع أجندة زمنيّة ولكن…

من كلّ حدب وصوب تنهال التوقعات في شأن جلسة مجلس الوزراء التي تعقد بعد ظهر الجمعة المقبل وعلى جدول اعمالها الذي اضيف اليه ملحق من اربعة بنود اليوم، عرض قائد الجيش العماد رودولف هيكل خطة حصر السلاح بيد الدولة. ثمة من يتوقعها عاصفة قد تفجّر الحكومة، وأخرون يعتبرون ان اليومين المقبلين ربما يحملان المخرج- الحل في ضوء مساعٍ يبذلها الرؤساء جوزاف عون ونبيه بري ونواف سلام، لتمريرها بأقل نسبة من الضرر واعلى فائدة ترضي الداخل والخارج ولا تُفقد الحكومة والعهد هيبتهما. تحديد مواعيد او من دونها، حضور الوزراء الشيعة وانسحابهم او بقاؤهم وتقديم مطالعات “من كعب الدست” عن القرار “الخطيئة” ووجوب العودة عنه.

السيناريوهات اكثر من ان تُحصى، بعضها قد يصح والاخر لا، ما دامت الاتصالات مستمرة والمساعي المبذولة تتواصل ليل- نهار مقابل تصعيد غير مسبوق من جانب حزب الله وقادة الطائفة الشيعية الروحيين، حتى ممن كانوا حتى الامس القريب يُصنفون في خانة القريبين من الاعتدال، وباتوا اليوم يحذرون الرئيسين عون وسلام من التسبب بخراب البلد، إن لم يعد مجلس الوزراء عن قراره.

في قراءة لأوساط حكومية حول مجمل ما هو مطروح من سيناريوهات، تؤكد لـ”المركزية” ان الحديث عن  اقرار الحكومة خطة الجيش لتطبيق قرار حصرية السلاح بيد الدولة من دون اجندة زمنية غير وارد، لأن ذلك يعني سقوط العهد ومعه الحكومة السلامية. وتوضح ان الاقرب الى المنطق يقضي بربط الاجندة هذه بسياسة الخطوة مقابل خطوة، مع تحديد سقف زمني، اي الا تكون المهل مفتوحة، او ان يُعلَق البحث في المهل الى جلسات لاحقة بانتظار الخطوة الاسرائيلية المقابلة. وإن سارت الامور وفق المتوقع، ستبلغ الدولة الخارج “اننا قمنا بالمطلوب، اما انتم، المجتمع الدولي واميركا واسرائيل، فلم تتجاوبوا وتنفذوا المطلوب منكم”.

وتشير في السياق، الى التداول بأحد المخارج، بعدم ذكر الاجندة في متن القرار، استنادا الى انها واردة اساساً في قرار الحكومة حصر السلاح بيد الدولة، وحدد تاريخ 31 كانون الاول لانجاز المهمة.

من جهتها، تقول مصادر سيادية لـ”المركزية” ان المهم ان تعقد الجلسة يوم الجمعة وتناقش خطة الجيش التي تتطرق الى مسائل عسكرية تقنية، وتقرها، لأن تطيير الجلسة سيؤدي الى نسف الحكومة وتسديد ضرية موجعة للعهد في انطلاقته، موضحة ان المكونات السياسية كلها ما عدا الثنائي الشيعي ذاهبة حتى النهاية في اتجاه اقرار القرار، ولا عودة عنه، فهو سيادي وطني لاعلاقة له بإسرائيل أو بسوريا ومواقفهما وقبولهما الورقة الاميركية.اما حزب الله “فلا يمكن ان يفرض شروطه بعدما خسر الحرب وربحت اسرائيل، لأن الرابح يحدد الشروط”، لا المهزوم.

المركزية

السيدة الأولى حاورت مجموعة من طلاب كلية الاعلام في الجامعة اللبنانية

السيدة الأولى حاورت مجموعة من طلاب كلية الاعلام في الجامعة اللبنانية

السيدة عون: الهيئة الوطنية لشؤون المرأة اللبنانية وضعت خطة عمل على ثلاث سنوات

للقضاء على اساليب العنف ضد المرأة وتمكينها مهنياً واشراكها في مراكز القرار

اللبنانية الأولى كشفت عن اطلاق مشروع “المواطنية” الذي يركز على العلاقة

بين طلاب المدارس ومدرائها وأساتذتها ويهدف الى دمج الطلاب على كامل مساحة لبنان

السيدة عون أكدت دعمها لمشروع القرار الذي يناقشه مجلس النواب

بخصوص منع زواج القاصرات

السيدة عون: اللبنانية الأولى لا تملك اي سلطة تشريعية أو تنفيذية لكن لديها صوتا مؤثراً

لفتت اللبنانية الأولى السيدة نعمت عون إلى أن الهيئة الوطنية لشؤون المرأة اللبنانية التي ترأسها، وضعت خطة عمل على ثلاث سنوات لتحقيق خمسة اهداف، وهي: القضاء على اساليب العنف ضد المرأة، وتمكين المرأة مهنياً وعلمياً واقتصادياً، وادماج مبدأ المساواة في كل القوانين، ومشاركة المرأة في مراكز القرار كالقضاء، وترسيخ ثقافة حقوق الانسان والمساواة بين الجنسين.
وكشفت عن مشروع يتم العمل عليه تحت عنوان: “المواطنية” سيتم اطلاقه في شهر تشرين الأول المقبل، على ان يركز على العلاقة بين طلاب المدارس ومدرائها وأساتذتها، ويهدف الى العمل بين المدارس الخاصة والرسمية ودمج الطلاب من اقصى الشمال الى اقصى الجنوب، وتعزيز انتمائهم الوطني.
وأكدت في حوار مع مجموعة من طلاب كلية الاعلام في الجامعة اللبنانية بُثَّ عبر شاشات محطات التلفزة اللبنانية كافة، واداره الزميل جان نخول، دعمها لمشروع القرار الذي يناقشه مجلس النواب بخصوص منع زواج القاصرات.
وأشارت من جهة أخرى إلى أن العمل جار على مشروع لتأهيل وتحسين وضع السجون، كما يتم العمل بالتوازي على مشروع آخر لتأمين سجن للامهات واولادهن خصوصاً وانه كما هو معمول به حالياً يبقى الطفل مع امه في السجن حتى عمر السنتين، وفي وضع غير مقبول كلياً.
وعن دور السيدات الاول السابقات، لفتت السيدة عون الى ان كل واحدة منهن وعبر موقعها انجزت وحققت، وأنها تكن لهن كل الاحترام والمعزة، واحتفظت بصداقات مع جميع السيدات الأول.
وعن انتقاد البعض لحضورها الطاغي على مواقع التواصل الاجتماعي، ردت السيدة عون: “ان عمل المرء يلقى اللوم، وان لم يعمل يتعرض ايضاً للوم، فأنا قررت ان اعمل واحقق الأهداف والمشاريع التي أسعى الى تحقيقها”.
وقائع الحوار
في مستهل الحوار، رحبت اللبنانية الأولى بالطلاب لا سيما انهم من كلية الاعلام في الجامعة اللبنانية.
واكدت ان نمط حياتها تغير منذ انتخاب الرئيس عون رئيساً للجمهورية واختلف كلياً، مع زيادة المسؤوليات والضغوطات، خصوصاً ان “اللبنانيين وضعوا امالا على هذا العهد، مما يفرض علينا ان نبقى متيقظين للمسؤوليات التي هي على عاتقنا. ومن المؤكد ان نمط الحياة اليومية تغير بعدما كانت مسؤوليتي تقتصر على نطاق المنزل والعائلة، واصبحت اليوم على نطاق الوطن.”
وقالت السيدة عون ان “من يعرفنا يعلم جيداً أننا عائلة متماسكة ومتضامنة ومنذ بداية مشوارنا انا والرئيس عون كان هدفنا ومن اولوياتنا بناء عائلة والمحافظة عليها. ومن المؤكد اليوم، وسط كل هذه الانشغالات والمواعيد والمسؤوليات، تقلصت لقاءاتنا اليومية، ولكننا لا زلنا مصرين على ان نلتقي يوميا كعائلة في المساء ونتداول في المواضيع المختلفة، ولا سيما يوم الاحد حيث تجتمع العائلة بكاملها مع الاحفاد على طاولة الغداء وكذلك في مختلف المناسبات والاعياد تطبيقاً للعادات اللبنانية”. وأوضحت:” عندما اصبح الوطن بيتنا الكبير كبرت معه مسؤولياتنا وواجباتنا “.
واشارت السيدة الاولى رداً على سؤال حول سبب اصرارها على مشاركة طلاب كلية الاعلام من الجامعة اللبنانية في اللقاء، الى انها كانت تلميذة في الجامعة اللبنانية وتعلم جيداً التحديات والقدرات ومسؤوليات وتطلعات تلامذة هذه الجامعة خصوصاً طلاب كلية الاعلام الذين يمتلكون شغفا للوصول الى الحقيقة ولديهم المعرفة والاطلاع. فأحببت أن اقدم لهم فرصة لأن تكون اولى مشاركاتهم المهنية منطلقة من بيتهم، من القصر الجمهوري وهذا أمر طبيعي .وكما قلت منذ اليوم الاول لدخولي الى القصر الجمهوري ولقائي بالاعلاميين الموجودين هنا، “انتم ستبقون هنا ونحن ذاهبون”. فهل هناك اجمل من أن يبدؤوا مسيرتهم المهنية من القصر الجمهوري؟
وسئلت من قبل طالب من وادي خالد في عكار، عن كيفية مساعدة شباب هذه المنطقة الغنية بالمواهب والطاقات، الفقيرة بالمقابل بالمنصات التي تتيح لهذه الطاقات الوصول الى الجمهور، فرأت انه للاسف يعتقد البعض ان السيدة الاولى هي كـ”لوحة على الحائط” او اناء للزينة في القصر، وهذا أمر غير صحيح ومرفوض كلياً، فمن المؤكد انني لا املك اي سلطة تشريعية ولا سلطة تنفيذية، ولكن لدي صوت وهذا الصوت مؤثر. وكل ما زاد عدد الاصوات، يصبح الصوت أكثر تأثيراً.
وعن فريق العمل الذي يعاون السيدة الاولى، اشارت الى انه لا يكلف الخزينة اللبنانية ابداً، “وانطلاقاً من معتقداتي ومسؤولياتي احببت تكوين فريق عمل يستطيع ان يعاونني في اتمام مسؤولياتي والمشاريع التي اريد تطبيقها. والفريق متجانس من ذوي الكفاءات العالية، وعلى الرغم من ان لديهن عائلاتهن ومسؤولياتهن الخاصة، فإنهن يقمن بعملهن الى جانبي من دون اي مقابل، وعملهن هو تطوعي بالكامل، والدافع الوحيد لهن هو الدافع الوطني لأنهن مؤمنات بهذا البلد” .
وعن دور السيدات الاول السابقات، لفتت السيدة عون الى ان كل واحدة منهن وعبر موقعها انجزت وحققت، “وانا شخصياً أكن لهن كل الاحترام والمعزة، واحتفظت بصداقات مع جميع السيدات الاول، والى الآن هناك مشاريع ومؤسسات اجتماعية لا زالت موجودة، وهي من انجازاتهن، ولكن للأسف لم يكن لديهن مواقع تواصل اجتماعي كما هو الحال اليوم، لاظهار نشاطاتهن والمشاريع التي كانوا يعملون من اجلها وحققوا فيها إنجازات، بينما اليوم لدينا السوشيل ميديا نستفيد من تطورها لنكون قريبين من الشباب ونتواصل معهم، ونستطيع ان نوصل اليهم افكارنا ومشاريعنا”.
وعن الهيئة الوطنية لشؤون المرأة اللبنانية، لفتت الى انها تأسست عام 1998 وهي هيئة استشارية منبثقة عن مجلس الوزراء، مؤلفة من 22 عضوا مقسمين على لجان متخصصة ودورها ان تكون همزة وصل بين مؤسسات الدولة والمؤسسات المعنية، وهي وضعت خطة عمل على ثلاث سنوات لتحقيق خمسة اهداف، الاول القضاء على كل اساليب العنف ضد المرأة والفتاة، الهدف الثاني هو تمكين المرأة مهنياً وعلمياً واقتصادياً، والثالث ادماج مبدأ المساواة في كل القوانين، ورابعاً مشاركة المرأة في مراكز القرار كالقضاء، وخامساً ترسيخ ثقافة حقوق الانسان والمساواة بين الجنسين.
وسئلت عن حقوق المرأة ككل، وعن التحديات التي تواجهها النساء والفتيات في مختلف المناطق اللبنانية مثل الحرمان من التعليم والتهميش الاجتماعي وصولاً الى جرائم الشرف، والدور الذي تلعبه السيدة الاولى في هذا الاطار، اشارت السيدة عون الى ان القيود على المرأة والفتيات موجودة في الكثير من المجتمعات لا سيما لناحية حرمانها من التعليم واختيار المهنة وحرمانها من مبدأ حرية الخيار في مختلف الامور، أما في ما خص زواج القاصرات وجريمة الشرف فهذان الامران مرفوضان كلياً ولا يمكن تقبلهما. فزواج القاصر هو اذى بحد ذاته للفتاة جسدياً ونفسياً، فكيف نعطي لها الحق في ان تتزوج وهي قاصر في الوقت الذي نحرمها من ممارسة حريتها كاملة، إن كان لناحية التعليم او السفر او غيره . ومن المؤكد اننا ضد هذا الامر، ونحن كهيئة المرأة الوطنية ندعم مشروع القرار الذي يناقشه البرلمان بخصوص منع زواج القاصر.
ورداً على سؤال عن اهمية العلم والعودة اليه بعد انقطاع، والرسالة التي ترغب السيدة الأولى توجيهها في هذا المجال، شددت السيدة عون على انها تدعم هذا الخيار، ولفتت الى انها ورئيس الجمهورية اكملا تحصيلهما العلمي بعد ان خفت مسؤولياتهما العائلية نسبياً، والى انها لاحظت ان من يعود الى الجامعة بعد انقطاع لاسباب عائلية او غيرها، يحقق نجاحات اكبر. وشجعت كل امرأة وكل شخص على اكمال مسيرته العلمية أيَّا كان عمره.
اما عن طريقة إعادة الثقة بين الشعب والدولة، فأوضحت السيدة عون ان كثيرين يلقون باللوم على الدولة، لكنها لفتت الى ان الدولة كانت منهارة وإعادة بنائها يحتاج الى الوقت، و”لاننا نعاني جميعاً من هذا الامر، يجب علينا العمل على انفسنا لتحسين الدولة وادائها”. وكشفت عن مشروع يتم العمل عليه تحت عنوان: “المواطنية” سيتم اطلاقه في شهر تشرين الأول المقبل، على ان يركز على العلاقة بين طلاب المدارس ومدرائها وأساتذتها، ويهدف الى العمل بين المدارس الخاصة والرسمية ودمج الطلاب من اقصى الشمال الى اقصى الجنوب، لكي يعمل الطلاب على القيم الغنية اللبنانية، كونهم يتقاسمون الهواجس والاحلام والطموحات نفسها الى أي منطقة لبنانية انتموا، وهذا يعزز انتماءهم الى الوطن وتقرّبهم من بعضهم البعض.
وعن صعوبة إيجاد عمل للمرأة في الحياة اللبنانية والمعيار الطائفي الذي يدخل في هذا المجال، على الرغم من ان الدستور يدعو الى اعتماد الكفاءة لتأمين فرص العمل، اعتبرت اللبنانية الأولى انه لا يجب ان تكون المعتقدات الدينية عائقاً امام تأمين فرص عمل للمرأة. ورأت أنه في مختلف مؤسسات الدولة (رئاسة الجمهورية، مجلس الوزراء، مجلس النواب…) هناك اعلاميات وموظفات من مختلف الطوائف الإسلامية والمسيحية، يقمن بعملهن بكفاءة. وأكدت ان الكفاءة هي التي سيكون لها الكلمة الفصل، وان الحجاب او غيره لن يكون عائقاً امام سعي المرأة الى الوصول الى حيث تريد.
وفي ما خص حياتها الروحية والايمان والعلاقة مع الله والقديس شربل، رأت السيدة عون ان الايمان بالنسبة لها ليس غنى للنفس، بل اكبر سعادة وسلام داخلي يشعر به المرء. ومن يتطلع الى الأعلى لا يهمه النظر الى الأسفل، وتصبح كل الأمور على الأرض بمثابة مجد باطل فتفقد بالتالي المناصب والمال والجاه كلها قيمتها. وأضافت: سعادتي الكبرى تكون حين اصلّي في الكنيسة واشارك في القداس الإلهي، وعند ادائي صلاة المسبحة صباحاً وتسليم امري لله والاعتماد عليه، تنجلي الهموم والمشاكل. ولعل فخري الكبير هو انني اورثت اولادي واحفادي هذا الايمان. اما علاقتي بالقديس شربل فمميزة. بالنسبة لي، هو بمثابة اب واخ وصديق لم يتركني ولن يترك لبنان.
وروت حادثة حصلت معها ساهمت في تثبيت ايمانها وايمان رئيس الجمهورية، خلال المعارك التي جرت في عرسال، “حيث لم يخبرني الرئيس عون في حينه ان التشكيلات العسكرية شهدت نقله الى عرسال. بعدها علمت، وزرته هناك وشاهدت الموقع الذي كان فيه والخطر المحدق به، وكانت الظروف صعبة جداً، فطلبت منه ان نزور معاً ضريح القديس شربل في عنايا. وهذا ما حصل، وصلينا امام الضريح، وقلت للقديس شربل: “ها اني اضع زوجي في عهدتك، فافعل ما تشاء.” وبالفعل، حصلت المعارك وعاد سالماً من هناك، ومنذ ذلك الحين اعتبر القديس شربل ملاكي الحارس وكل شيء بالنسبة اليّ”.
وعن القلق الذي يراودها حين كان الرئيس عون لا يزال يخدم في الجيش اللبناني بسبب الخطر المحدق به، اعتبرت السيدة عون ان من تقترن بضابط يجب عليها ان تتحضر لما سينتظرها في أيام السلم والحرب ايضاً، و”شاءت الظروف التي مررنا بها ان يكون زواجنا عام 1989 حيث كانت الحرب مندلعة، ومنذ ذلك الحين، وفي ظل الحروب والمعارك التي كانت تندلع، كنت انزل مع اولادي الى الملاجىء، وارى اولاداً آخرين يحتضنهم أهلهم، فيما كان عليّ تحمل مسؤولية سلامة الأولاد، وفي الوقت نفسه كان قلبي وعقلي مع زوجي الذي لم يكن هناك من مجال للاتصال به ومعرفة احواله. هذا الأمر كان خياري، وكان عليّ الوقوف الى جانبه وعدم الانهيار.”
وتابعت: “منذ ان تعرفنا على بعض حرص على ان ازور مراكز عمله ليضعني في أجواء الحياة التي يعيشها، والصعوبات التي تعترضه. وكان هذا قراري الشخصي الذي التزمت به، بألا اشعره بوجوب القلق عليّ، لان عليه التركيز على مهمته وحماية العسكر والناس الذين يدافع عنهم في الحروب والمعارك.”
وعن المشاكل الطائفية التي تنتشر في لبنان والعمل الذي قامت به لحماية أولادها من الخطاب الطائفي، لفتت اللبنانية الأولى الى انها والرئيس عون من منطقتين مختلطتين (الشياح والعيشية)، وانهما عايشا الحرب ومآسيها ونتائجها من قتل وتدمير وتهجير، وبالتالي فهما يتعاطفان مع كل من تهجّر، ومع كل ام وشخص فقد قريباً او عزيزاً له. “خصوصاً واننا اصبنا بمآسي الحرب من فقدان اعزاء وتهجير، وهذا الامر ترك اثره البالغ فيّ وجعلني افهم انه ليس بمقدور احد الانتصار او الغاء احد. وكون زوجي في المؤسسة العسكرية اللاطائفية والجامعة لمختلف اللبنانيين، فهذا ما رسّخ فيّ القناعات كي انقل لاولادي هذه الرسالة اننا جميعاً متساوون ولا فرق بين طائفة وأخرى وبين لبناني وآخر، وهذه اكبر رسالة يمكن ان نقدمها للبلد”.
وعن الدعوات التي وجهتها والرئيس عون للمغتربين للعودة في ظل غياب المقومات لهم، أعربت السيدة عون عن تفهمها لهذه الهواجس، لكنها اشارت الى ان الظروف الصعبة التي عاشها لبنان أدت الى تضاؤل الظروف الطبيعية المطلوبة وتأمين فرص عمل والاستثمارات وغيرها من الأمور، “لذلك، يقوم الرئيس عون بزيارات الى خارج لبنان لاعادة الثقة بالوطن واستقطاب الاستثمارات من الدول الصديقة من حولنا، ومن المغتربين ايضاً الذين يؤمنون بالتالي فرص عمل للبنانيين المقيمين.” وأوضحت انها على يقين بأنه اذا خيّر الشباب اللبناني بين العمل في الخارج او في لبنان، فلن يتردد احد في البقاء في وطنه.
وسئلت اللبنانية الأولى عن كيفية تعاطي الدولة مع معاناة طلاب لم يتمكنوا من اكمال دراستهم بسبب الظروف المالية، رغم انهم من المتفوقين، فشددت على ان على الدولة واجب تأمين الحقوق للمواطنين، لكنها بحاجة الى فرصة كونها تعمل وتحاول تحقيق الانماء المتوازن. وهذا يسهّل التنقل وانجاز المعاملات من دون الحاجة الى الانتقال من منطقة بعيدة الى العاصمة مثلاً، والعمل جار على امل ان يتم تحقيقه قريباً، وهذا يتطلب بعض الوقت والصبر.
اما عن آفة المخدرات التي تغزو المجتمع اللبناني وكيفية معالجتها، وجّهت السيدة عون رسالة الى المجتمع فاعتبرت ان الإدمان على المخدرات هو امر مؤلم بالفعل، ولكنه نتيجة لفقدان فرص العمل وتفكك المجتمع، وانه على الام بشكل خاص، إعادة احتضان الأولاد وتعزيز حضورها والتواصل معهم والعمل على ابعادهم عن هذه الآفة عبر القيام بنشاطات. ولفتت الى انه يجب ادراك ان المدمن ليس بمجرم، بل ضحية وعلينا احاطته.
وعن واقع السجون اللبنانية وخصوصاً ما يتعلق بالامهات السجينات، أوضحت السيدة عون ان وضع السجون مزر للغاية، ولكن العمل جار على مشروع لتأهيل وتحسين وضع السجون، كما يتم العمل بالتوازي على مشروع آخر لتأمين سجن للامهات واولادهن خصوصاً وانه كما هو معمول به حالياً يبقى الطفل مع امه في السجن حتى عمر السنتين، وفي وضع غير مقبول كلياً بحيث لا يرى الشمس وفي ظروف صحية سيئة. لذلك، يتم العمل على مشروع لتأمين مكان يؤمّن للطفل ظروفاً ملائمة للعيش.
وعما اذا كانت هناك أمور أخرى تعمل عليها حالياً، ردت اللبنانية الأولى بأن البلد مليء بالمشاكل، ويجب العمل على حلها، او إيصال الصوت الى الجهة المعنية بذلك، وهناك امر بالغ الأهمية وهو حوادث السير، ومن الضروري العمل عليه وتوعية الشباب بالمشاركة مع الوزارات المختصة والامن الداخلي، لان ما يحصل لا يمكن القبول به.
ورداً على سؤال عن الرياضة النسائية في لبنان وضرورة كسر الصورة النمطية الموجودة في المجتمع حول هذا الموضوع، شجعت السيدة عون الاهل على تشجيع أولادهم على الرياضة واهميتها، واعتبرت انه بالنسبة اليها، الرياضة أساس لتوعية الأولاد وعنصر أساسي في تطورهم، ويجب على الرياضة ان تتطور، لافتة الى استقبال الرياضيين والرياضيات في القصر الجمهوري، والتشجيع الرئاسي للمنتخب النسائي في كرة السلة مثلاً، يلقي الضوء على تطور النساء في المجال الرياضي اللبناني وهذا ما تجلى في بروز أسماء رياضيات على غرار جنيفر عموري ونتالي مامو وغاييل خوري التي تسلمت منصباً ادارياً في الحكمة، وغيرهن.
وعن تعلق ولديها بالرياضة، اشارت اللبنانية الأولى الى انها قامت بما عليها لجهة تشجيع ولديها على مشاهدة ومتابعة وممارسة الرياضة، وانهما اختارا رياضة كرة السلة ، وفيما اعتزلت نور لاسباب صحية، تابع خليل مسيرته الرياضية واختار الا يتعارض تحصيله العلمي مع ممارسته لكرة السلة، وهذا امر صعب لان الرياضي المحترف يتعب ليصل الى ما هو عليه، وكدت ان اقف في طريق ابني لانني كنت اقلق عليه على ارض الملعب، ولكنني اليوم مسرورة جداً لاتخاذه الخيار في الانتقال الى منصب اداري في هذه اللعبة.
وعن رؤية البعض للحضور الطاغي لها في وسائل التواصل الاجتماعي وإمكان سرقته الأنظار من جهود رئيس الجمهورية، ردت السيدة عون: “ان عمل المرء يلقى اللوم، وان لم يعمل يتعرض ايضاً للوم، فأنا قررت ان اعمل واحقق الأهداف والمشاريع التي تحدثت عنها، والوسيلة الأهم للتواصل مع الشباب والوقوف عند اهتماماتهم وطموحاتهم، هي وسائل التواصل الاجتماعي الذي باتت تختصر العالم. لذلك انا اسير على هذا الدرب، ومن يرغب في ان يلومني، فليقم بذلك”.
وسئلت عن كثرة مشاركاتها في المهرجانات والاحتفالات وانتقاد البعض هذه الخطوة، فاعتبرت السيدة عون انها ككل لبناني تشارك في مناسبات اجتماعية عديدة، وكونها السيدة الأولى لا يعني عدم مشاركتها في هذه المناسبات. وفي ما يتعلق بالمهرجانات، فقد عانى اللبنانيون على مدى خمس سنوات من الظروف الصعبة، وكان موسم الصيف هذا العام ناجحاً وشارك العالم كله ومختلف المناطق والقرى والبلدات في إنجاح هذا الموسم عبر الاستثمار في المهرجانات والنشاطات الثقافية والترفيهية الاجتماعية التي تعود بالفائدة على الحركة الاقتصادية وفرص العمل، فهل يعقل عدم المشاركة في هذه الاحداث؟
وكانت مداخلة عن اطلالات السيدة الأولى وكلفتها على الخزينة، فأجابت مطمئنة الجميع ان اطلالاتها لا تكلف خزينة الدولة شيئاً، وان المصمم اللبناني العالمي ايلي صعب بادر الى الاتصال بها للاعراب عن رغبته في تقديم عمله عربون دعم ومساندة وايمان بلبنان، وهو تكفّل بكل اطلالاتها الرسمية، موجهة الشكر اليه. وأشارت الى ان المصمم ايلي صعب ليس وحده الذي ابدى رغبته في تقديم اعماله، فهناك الكثير من المصممين اللبنانيين العالميين الذين لا مجال لذكرهم الآن، قاموا بالمثل وساهموا في اطلالاتي، واتوجه اليهم ايضاً بالشكر على وقوفهم الى جانبي.
وأضافت: لا بد ان اشير الى انني من موقعي كسيدة الاولى، امثّل كل سيدة لبنانية ولا اقبل ان اظهر بمستوى اقل مما اظهر به، لان السيدة اللبنانية معروفة بأناقتها وذوقها وجمالها وتمتعها بالرقي، كما ان السيدات اللبنانيات لا يقبلن بأن اظهر بمستوى اقل. من هنا، اعيد التأكيد على انني في هذا المجال لا اكلف الخزينة شيئاً، واشكر الله على وجود مصممين لبنانيين عالميين مميزين يقدمون عملهم، وانا افتحر انني ارتدي ثياباً من تصميمهم واقوم بالتسويق للصناعة اللبنانية.
وفي ما خص كثرة الزيارات التي تقوم بها خارج البلاد والانتقادات التي تواجهها جراء ذلك، اعتبرت السيدة عون ان هناك التباساً بينها وبين الزيارات التي يقوم بها رئيس الجمهورية الذي قام بزيارات الى دول العالم وبالأخص الى الدول العربية لاعادة الثقة بلبنان وتشجيع الاستثمارات. وقالت: قمت بزيارتين خارج لبنان، واحدة الى الأمم المتحدة، وأخرى الى روما. وكما سبق وتم ذكره في سياق السؤال، فأنا عملت وتعبت وسافرت كثيراً في حياتي ولم انتظر موقعي الجديد للقيام بزيارات الى الخارج، ومع ذلك أقول ان الزيارة الى روما كانت بروتوكولية ورسمية.

اللبنانية الاولى: أتمنى على كل عائلة لبنانية أن تأخذ الجيش اللبناني مثالاً وأن تطبقه في بيتها!

أشارت السيّدة الأولى نعمت عون, في مقابلة تلفزيونية, إلى أنّ حياتها تغيّرت بعد تولّي هذا الدور, معتبرةً أنّ المسؤولية أصبحت وطنية في ظل توقعات الشعب من العهد الجديد.

وأوضحت أنها كانت طالبة في الجامعة اللبنانية, ما أكسبها اطلاعاً على تحديات الطلاب, مشيرةً إلى أنّ صوتها مؤثّر رغم عدم امتلاكها سلطة تشريعية, وأن فريقها متجانس وكفوء ويعمل من دون أعباء على الدولة.

كما أعربت عون عن احترامها للسيدات الأولى السابقات, مؤكدةً أن كل واحدة منهن أنجزت أعمالها في موقعها, لكن التطوّر التكنولوجي لم يكن متاحاً حينها لإظهار نشاطاتهنّ كما يحدث اليوم.

وفي المواقف, أكدت السيّدة الأولى رفضها القاطع لزواج القاصرات وجريمة الشرف, معتبرةً إياهما أشكالًا من العنف الجسدي والنفسي.

وكشفت أن فريقها يعمل على مشروع يمنع تزويج الفتاة قبل سنّ الـ 18, مشددةً على أن “لا أحد يحق له الإدانة خارج نطاق القانون, وأن كل جريمة تُحاكم عبر القضاء المختص”.

وأضافت السيدة عون : “الدولة كانت منهارة وكي نبنيها نحتاج إلى الوقت ولذلك أقول دائماً “يجب إعطاء وقت للوقت” ونعمل على مشروع المواطنية وسيتم إطلاقه في تشرين الأوّل”.

وتابعت: “أتمنى على كل عائلة لبنانية أن تأخذ الجيش اللبناني مثالاً وأن تطبقه في بيتها”. وقالت السيدة الأولى: “أنا لا أملك لا سلطة تشريعية ولا سلطة تنفيذية ولكن أملك صوتًا”.

كما أشارت إلى أن “موضوع السجون أتابعه ونعمل على مشروع تأهيل السجون وتحسينهم ضمن الممكن كما نعمل على مشروع ثانٍ يؤمّن سجونًا للأمّهات وأولادهنّ”.

وفي سياق حديثها, قالت السيدة الأولى: “مار شربل لم يتركني يومًا ولن يترك لبنان ولي تجربة شخصيّة معه”.

وقالت: “نتعاطف مع كل شخص تهجر أو تدمر منزله لأننا مررنا بالأمر نفسه”.

آل طعيمي وعشيرة الحروك وعموم العشائر العربية في لبنان يشكرون المعزين باستشهاد البطل رفعت الطعيمي

يتقدّم آل طعيمي وعشيرة الحروك وعموم العشائر العربية في لبنان بخالص الشكر والتقدير لكل من واساهم وشاركهم الحزن في مصابهم الجلل باستشهاد ابنهم البطل المعاون أول الذي رقي الى رتبة مؤهل الشهيد رفعت الطعيمي، الذي ارتقى شهيدًا في صفوف الجيش اللبناني فداءً للوطن ودفاعا عن كرامته.

وجاء في بيان العائلة :” لقد شكّلت مواساتكم الصادقة وتعازيكم الكريمة بلسمًا لجرحنا، ومصدر فخر واعتزاز لعائلتنا وعشائرنا. وإننا إذ نثمّن هذا التضامن الوطني الواسع، نتوجّه بشكر خاص إلى:

دولة رئيس مجلس الوزراء الدكتور نواف سلام على اتصاله ومواساته،

معالي وزير الدفاع الوطني اللواء ميشال منسى،

قائد الجيش اللبناني العماد رودولف هيكل،

رئيس الأركان اللواء الركن حسان عودة،
قائد منطقة البقاع العميد روجي لطوف
سماحة مفتي الجمهورية الشيخ عبد اللطيف دريان ممثلاً بوفد برئاسة الشيخ بلال الملا،

دولة الرئيس سعد الحريري ممثلاً بالرئيس سعيد ياسين،

والشكر موصول لسماحة مفتي البقاع، وللسادة مفتي المناطق، وعدد من الوزراء والنواب الحاليين والسابقين، وقادة الأجهزة الأمنية، ولشيوخ ووجهاء العشائر العربية،ورؤساء الاتحادات البلدية والبلديات والمخاتير، والهيئات النقابية والثقافية والتربوية والاجتماعية والطبية، ولكل المواطنين من مختلف المناطق والطوائف الذين شاركونا في مراسم العزاء والتهوية ورفعوا معنا راية الفخر بالشهادة.

إن دماء شهيدنا الغالي رفعت الطعيمي، وما سبقها من دماء أبطال الوطن، هي عهدٌ بأننا سنبقى – نحن وأبناؤنا – أوفياء لهذه الأرض الطيبة، ثابتين على درب الشرف والتضحية، باذلين الغالي والنفيس، الدماء والأرواح، فداءً للبنان العزيز.

الشهيد رفعت الطعيمي سيبقى في وجدان عشائر لبنان رمزًا للكرامة والوطنية.

آل طعيمي وعشيرة الحروك وعموم العشائر العربية في لبنان