نشرت صفحة “وينية الدولة”:
لم يعد شارع الحمرا, القلب النابض للعاصمة بيروت, بمنأى عن مشاهد العنف والفوضى. مساء أمس, وقع اعتداء دموي يُشتبه أن منفّذه يُدعى علي عصور/سوري, بعدما هاجم محل حلاقة يدعى سليم/سوري في زاروب دير الزور مقابل محلات “ماكس”, واعتدى على صاحبه بطريقة وحشية قبل أن يلوذ بالفرار.
لكن الأخطر كان ما تلا الجريمة, إذ تحوّل الخلاف إلى مواجهات عنيفة شارك فيها عشرات السوريين, لتتحول المنطقة الحيوية إلى ساحة حرب حقيقية في مشهد صادم يعكس حجم الانهيار الأمني. أصوات الصراخ والتدافع والفوضى سيطرت على المكان, فيما أُقفلت المحال وسط ذعر المارة وخوف السكان.
قوة من مخابرات الجيش تدخلت سريعاً ونفذت مداهمات في محاولة للسيطرة على الوضع, غير أن عدد المعتقلين بقي مجهولاً, تاركة علامات استفهام حول قدرة الدولة على ضبط الشارع ومنع تكرار انفلات دموي مماثل في أي لحظة.
فضيحة الفيول الروسي: ضبط باخرة HAWK III بمستندات مزوّرة في المرفأ اللبناني
ضبطت الجمارك اللبنانية مساء الخميس الباخرة HAWK III بتهمة تزوير مستندات رسمية لإخفاء مصدر الفيول الروسي, وأوقفت القبطان وأحد موظفي شركة الوكيل البحري بجرم التلاعب بالمنشأ, وذلك بعد إخبار تقدّم به المهندس فوزي مشلب أمام الجمارك والنيابة العامة المالية.
وأصدر النائب العام التمييزي أمراً بحجز الناقلة HAWK III بعدما تبيّن للجمارك أن شهادة التحميل والمنشأ كاذبة.
وبحسب المعطيات, لجأت الشركة المستوردة إلى تمرير الباخرة عبر مرفأ مرسين التركي, وتقديم أوراق مزوّرة تدّعي أن الفيول مستورد من السوق الدولية, في محاولة للالتفاف على السقف السعري المفروض على النفط الروسي. هذه الآلية سمحت للموردين ببيع الفيول بأسعار أعلى بكثير من قيمته الفعلية, محققين أرباحاً على حساب الخزينة العامة.
وتبيّن أنّ الناقلة قامت بتاريخ 5 آب 2025 بتحميل نحو 38,200 طن من الفيول من أحد المرافئ الروسية, حيث ارتفع غاطسها من 7.2 أمتار إلى 11 متراً, ما يؤكد عملية التحميل. وبعد توقفها بتاريخ 18 آب في مرفأ مرسين – تركيا لمدة 36 ساعة, تابعت مسارها نحو لبنان من دون أن يتغير مستوى الغاطس, ما يعني أن أي تفريغ أو إعادة تحميل لم يحصل. وبالتالي فإن المستندات التي تزعم أنّ المنشأ تركي مزوّرة بالكامل.
وبناءً على المعلومات, صعدت الجمارك أمس إلى متن الناقلة قبل تفريغها, وأجرت عملية تفتيش دقيقة لمستندات الطاقم, ليتبين أن التزوير واقع وثابت وأن الناقلة محمّلة من روسيا مباشرة.
القضية كشفت أيضاً أن أكثر من 15 ناقلة أخرى استخدمت الأسلوب نفسه عبر الشركة ذاتها Sahara Energy DMCC, حيث يجري التحميل من روسيا ثم تمرير الشحنات عبر مرافئ إقليمية (تركيا/مصر) لإصدار مستندات مزوّرة قبل إدخالها إلى لبنان. هذه الوقائع باتت في عهدة القضاء مرفقة بالأدلة التقنية والملاحية.
وبحسب تقديرات مالية, فإن سعر الفيول أويل الروسي الخاضع للسقف السعري يجب ألا يتجاوز 340 دولاراً للطن عند تفريغه في لبنان, فيما تمكنت الشركة المورّدة عبر التزوير من تسعير الطن بما يقارب 500 دولار, أي بفارق يزيد عن 160 دولاراً للطن الواحد. ولو جرى تفريغ شحنة HAWK III, لكانت الخزينة اللبنانية تكبدت خسارة مباشرة تقارب 7 ملايين دولار.
تحيّة إلى سماحة المفتي الدّكتور علي الغزاوي

كتب الدكتور محمد توفيق أبو علي*
تحيّة إلى سماحة المفتي الدّكتور علي الغزّاوي الذي يمثّل نقاوة الاعتدال ونبل التّسامح؛ وأتساءل: أيّ ذنب اقترفه سماحته، وهو يمارس فرح الأبوّة في نقاوة عفويّتها؟ كنت من المشاركين في حفل الزّفاف، وأقسم باللّه أنّني شعرت بغبطة لا تجارى حين رأيت هذا العالم الجليل يعبّر عن فرحه تعبير مُواطن ريفيّ طيّب، وشعرت بأنّ الحضور تفاعل معه تفاعلًا يتّسم بحبّ لا يعرف الزّيف. فلنعِ جميعًا دقّة المرحلة، وليتذكّّر بعض المتفيقهين، قوله تعالى: “فبما رحمة من الله لنت لهم، ولو كنت فظًّا غليظ القلب لانفضّوا من حولك”.
عميد كلية الآداب والعلوم الإنسانية
“الثنائي” يدعو لوقفة احتجاجية رفضاً لقرارات الحكومة
دعا المكتب العمالي المركزي في حركة “أمل” ووحدة النقابات والعمال المركزية في “حزب الله” في بيان، “عمال لبنان ومنتجيه ونقابييه الشرفاء، إلى التجمع في الخامسة والنصف من بعد ظهر بعد غد الأربعاء في ساحة رياض الصلح”.
وأشار الى أن هذا التجمع يأتي “استنكارًا للقرارين الصادرين عن الحكومة بتاريخ 5 و7 آب 2025، اللذين يتعارضان مع المصلحة الوطنية العليا، ووثيقة الوفاق الوطني، وصيغة العيش المشترك، وتأكيدًا لحق لبنان في الحفاظ على سيادته، وحق شعبه ومقاومته في الدفاع عن أرضه وتحريرها من الاحتلال الإسرائيلي، وإيمانًا بقدسية المقاومة وسلاحها الشريف الذي يدافع عن الوطن، وحرصًا على تحصين القرار الرسمي اللبناني من أي ضغوط خارجية، وتحت شعار هيهات منا الذلة”، أضاف البيان: “لقد طال صبرنا على التحديات التي تواجه وطننا، وآن الأوان لنعبّر عن موقفنا الوطني الموحّد”.
تابع: “نحن على موعد مع وقفة وطنية كبيرة، للتعبير عن رفضنا لنهج الخضوع والاستسلام، ودفاعًا عن قوة لبنان وسيادته. هذه الوقفة هي تأكيد على حقنا في الحفاظ على سلاحنا الذي أثبت قدرته على كسر شوكة الأعداء، وعلى حقنا في مقاومة العدو الإسرائيلي الذي يستبيح أرضنا ، ويحتل جزءًا منها، ويقيد حريتنا”.
أضاف: “إن وقفتنا هي أيضًا وفاء لدماء شهدائنا الأبرار، وإيمانًا بما تعلمناه من الإمام المغيب السيد موسى الصدر بأن إسرائيل شر مطلق والتعامل معها حرام، ومن الإمام الخميني إسرائيل غدة سرطانية”.
ودعا العمال الى أن “يكون يوم الأربعاء يُخلده التاريخ في سجل نضالكم، بحضوركم وصرختكم التي تؤكد إرادة الصمود والرفض لأي خضوع. هذه الوقفة هي تأكيد على مكانة المقاومة وسلاحها الشريف في الدفاع عن كرامة الوطن وسيادته”.
رسالة من اسراء حجازي الى سماحة مفتي الجمهورية : عاقبوا المتطاولين على رجال الدين
سماحة مفتي الجمهورية الدكتور عبداللطيف دريان حفظه الله
أكتب لسماحتكم اليوم وقلبي يعصر دماً على أمةٍ تتلهى بالقيل و القال و بث الفتن و الأحقاد.. و عند المسا يدعون الله تعالى ألا تجف الينابيع و يُمطر السماء رحمةً بهم!!
سماحة المفتي
أنا اسراء حجازي إم نادر سنية بقاعية لا افقه تعاليم الدين كلها ولكن ما حفظته منذ كنت طالبةً في المدرسة ان الفتن حرام و ان التجني مرفوض و ان احترام “الشيخ” واجب!! و لكن مجتمعاتنا للأسف لا تلتزم بتدريس المدارس و لا تعاليم الدين الاسلامي كما يجب!!
فنرى بعض “المتمشيخين” و من لا يفقهون من العلم شيئاً يقيّمون أهل العلم و ينتقدونهم بل و بأسفه العبارات و الكلمات… دون أدنى درجات الاحترام لا للمقام و لا اقله لعلمهم!!!
سماحة المفتي
ادعوكم اليوم دعوة ابنة لأبيها ان اردتم و انا لا افقه من علمكم شيئاً و بيني و بينكم درجات و درجات من المقامات.. أدعو سماحتك أن تصدر امراً و لجعله مرسوماً من اعلى منصب رسمي في الدولة.. تمنع بهذا المرسوم التعرض لأي رجل دينٍ كان واي موقع افتائي او ديني و يُجرّم و يحاسب كل من يُسيء لعمائمنا و مشايخنا و كراماتنا!!
ان مفتينا و عمائمنا ليسوا بازارت سياسيا او صندوق بريد للرسائل.. و ليسوا مادة اعلامية لصحافة الدولار هنا و هناك.. لقد تعلمنا ان ألسِنة الناس اقلام الحق و لكن و للأسف اليوم بعض الألسن أقلام فتن مأجورة تكتب حسب سعر صرف الدولار!!
صاحب السماحة..
ان كرامة اهل السنة بين يديك ارجو من سماحتكم ان تضع حداً لكل المتطاولين على هذه الطائفة و رموزها..
بارك الله بكم سماحتكم و وفقكم لكل ما فيه خير
بلدية كفرقوق رعت ندوة طبية نظمها الاتحاد النسائي التقدمي
رعت بلدية كفرقوق ندوة توعوية نظمها الاتحاد النسائي التقدمي في فرع كفرقوق، ومستوصف كفرقوق الخيري، حاضر فيها طبيب الاطفال الدكتور خالد الحكيم حول مراحل الطفولة وخصائصها و أهم العوامل المؤثرة في نمو الطفل.
وبعد الندوة أجرى الحكيم فحوصات شاملة للأطفال، اضافة الى توزيع أدوية مجانية
وفي ختام النشاط قدم رئيس بلدية كفرقوق النقابي أكرم عربي وفرع الاتحاد وإدارة المستوصف بحضور مختار البلدة ونائب رئيس البلدية درعا عربون شكر و تقدير للطبيب المحاضر.
ونوه عربي بجهود الدكتور حكيم وبأهمية المحاضرة على مستوى التوعية ونشر الثقافة الطبية لتجاوز الكثير من المشاكل التي تواجه مرحلة الطفولة، شاكرا الاتحاد النسائي على مبادرتهم ومستوصف كفرقوق الخيري على متابعتهم.

أبو فاعور: فلنبتعد عن التخوين فيما الدولة تبحث عن كينونتها ووحدانية قرارها
أشار عضو كتلة “اللقاء الديمقراطي” النائب وائل أبو فاعور، إلى أننا “اليوم في هذه الأيام الوطنية القلقة، وفي هذه الأيام التي تشتعل فيها نيران الخلافات حول قضايا جوهرية وأساسية، وفي هذه المرحلة التي تحاول الدولة أن تسلك مسلك الدولة وتبحث عن كينونتها ووجودها وسلطتها ووحدانيتها في كل الشؤون، نحتاج إلى التربية ولا نحتاج إلى التخوين، ولا إلى الشتائم والانقسامات، ولا نحتاج إلى مزيد من الشروخ في روحنا الوطنية”.
جاء كلام النائب أبو فاعور خلال مشاركته في الاحتفال التأبيني الحاشد الذي أقيم في المدرسة اللبنانية العالمية بمناسبة مرور أربعين يوما على وفاة المربية كوزيت رباي غازي، والذي تخلله إزاحة الستارة عن نصبها التذكاري.
نظم الاحتفال، بدعوة من النائب أبو فاعور ووزارة التربية والتعليم العالي – مصلحة التعليم الخاص، بالتعاون مع مجموعة غلوبال إديوكايشن، نقابة المدارس الخاصة في البقاع، والجمعية “الخيرية التربوية” في راشيا، بحضور ممثلين عن مدارس LIC – LFS – SGS، وعائلة الفقيدة آل غازي وآل رباي.
حضر اللقاء رئيس مصلحة التعليم الخاص الأستاذ عماد الأشقر، مستشار الرئيس سعد الحريري للشؤون الدينية الشيخ علي الجناني، إدوار شحاذي، المدير العام لتعاونية موظفي الدولة نزيه حمود، قائمقام راشيا نبيل المصري، ممثل النائب شربل مارون مخايل متى، وكيل داخلية البقاع الجنوبي في الحزب التقدمي الاشتراكي عارف أبو منصور، القيادي في التيار “الوطني الحر” طوني الحداد، رئيس تيار “الفكر الشعبي” فواز فرحات، المحامي كمال الميس، مسؤول “الحزب الديمقراطي” في راشيا جمال البرقشي، رئيس اتحاد بلديات قلعة الاستقلال ياسر خليل، رئيس اتحاد بلديات جبل الشيخ نظام مهنا، عائلة الراحلة، قيادات أمنية وعسكرية وهيئات تربوية وثقافية، ونقابية وبلدية، وأعضاء أسرة المدرسة، وحشد من الأهالي.
أبو فاعور
وقال النائب أبو فاعور: “نحن نأتي تلبية لهذه الدعوة الكريمة وللمواساة في هذا المصاب، ولكننا أيضا نأتي كشركاء في هذا الحزن الذي عم وادي التيم، ولأداء فروض الاحترام لسيدة راقية محترمة أضافت من روحها إنسانية وودا ولطفا وتربية وعلما وأخلاقا في هذا الوادي”.
وتابع: “المرحومة كوزيت أضافت إلى وادي التيم الكثير من التربية والأخلاق والمحبة بين أبنائه. نحن اليوم نأتي لأداء فروض الاحترام لهذه الشخصية، لنقول بأن هذا الحزن الذي عشناه عند لحظة وفاتها وما تزال المنطقة تشعر به اليوم في هذه الذكرى، هو ربما من المرات القليلة التي شهدتها منطقة راشيا”.
وأضاف: “حزنك مشروع، ونحن نداوي هذا الحزن بالمشاركة وبالعزاء، ومن المفيد للمنطقة أن تستقي من هذه التجربة وتحتفظ بها في ذاكرتها، فالحزن على قدر الإرث، والإرث على قدر الحزن الذي نراه في عيون كل من اجتمع في هذا اللقاء، ومن عرف المرحومة من المنطقة وخارجها”.
وأردف: “لا ضير في حزنك، فقد بنيت أنت والمعلمة كوزيت هذا الصرح التربوي الكبير والمهم. العزاء في كل مآسينا، سواء كانت خاصة أو وطنية، هو في التربية وفي العلم. ونحن في هذه الأيام الوطنية القلقة، حيث تتصاعد الخلافات حول قضايا جوهرية، تحاول الدولة أن تمارس دورها وتبحث عن كينونتها ووحدانيتها، نحتاج إلى التربية ولا نحتاج إلى التخوين ولا الشتائم والانقسامات، ولا إلى مزيد من الشروخ في روحنا الوطنية”.
وأكد: “آمل أن تكون هذه الأمسية فرصة لتذكر الراحلة، وقراءة موعظة التفاهم والحوار والوفاق بين اللبنانيين، والابتعاد عن لغة التخوين التي نسمعها هذه الأيام”.
وختم أبو فاعور: “شكرا على هذه الأمسية، وشكرا لك أستاذ وائل وللمدرسة على إشراكنا في هذا الحزن. لقد عرفت الفقيدة كوزيت وأخلاقها وطيبها ورفعتها في المخاطبة والنقاش، وأعتقد أن عزاءكم في هذا الحزن، وعزاءنا جميعا في إرثها وروحها التي ستبقى محفوظة في وادي التيم”.
قدم الحفل الدكتور أيمن عثمان، وألقى كلمة نقابة المدارس الخاصة في البقاع الأستاذ حلمي حمية، وكلمة العائلة طليع غازي، وكلمة مجموعة “غلوبال إديوكايشن” ألقاها الدكتور ميلاد السبعلي.
بعدها، عرض قصيدة مصورة للشاعر شربل كاملة، وقصيدة زجلية للشاعر إيلي مرهج.
غازي
أما كلمة الجمعية الخيرية التربوية في راشيا ومجموعة مدارس LIC-LFS-SGS فقد ألقاها الأستاذ زوج الراحلة وائل غازي، فقال: “كوزيت لم تكن امرأة عابرة في حياة من عرفوها، بل كانت حكاية كاملة من العطاء والوفاء. عاشت للتربية، وكانت من روّادها بحق. لقد كرست ثلاثين عاما من العمل الدؤوب بحب وإخلاص في خدمة الأجيال، حاملة شهادات عالية من الوطن والخارج، وأقامت شراكات مع مجموعات تربوية كبيرة، آخرها مع مجموعة غلوبال إديوكايشن برئاسة الدكتور ميلاد السبعلي، فكانت بارزة بحضورها المحب وفكرها المنفتح وطاقتها التي لا تنضب”.
وأضاف: “كرست نفسها لرسالة التعليم وأنشأت مدارس رائدة حملت روحها قبل اسمها. هذه المدارس لم تكن جدرانا وصفوفا فقط، بل صروحا للعلم والرحمة والانضباط، خرجت آلاف الطلاب، ونشرت رسالة إنسانية راقية، زرعت في كل تلميذ حب المعرفة، وفي كل معلم الالتزام بالمثال والقدوة. كانت ذكية حد الإعجاب، قوية دون قسوة، حازمة برقي، حنونة دون ضعف، تمتلك حضورا استثنائيا، وكانت الهيبة ملازمة لها، وحين تمشي في ممرات المدارس وملاعبها، يكفي نظرة واحدة منها لتشعر بالتقدير والاحترام. جمالها الحقيقي كان في قلبها، أحبت الجميع فبادلوها المحبة، ورأت في كل طالب مشروع نجاح، وفي كل معلّم شريكاً في الرسالة
وأوضح: “كانت مربية تشبه الأم، وقائدة تشبه الصديقة، وزوجة تشبه الشمس، وربت ابنين سنفخر بهما: سينتيا وروي، وسيكونان امتدادا حيا لروحها. كانت وفية لأهلها وأقاربها، وأحبت أهل زوجها بكل جوارحها فبادلوها الحب ذاته”. ثم عرض فيلم “شهادات حية” عن المربية الراحلة.
الأشقر
تحدث بعدها رئيس مصلحة التعليم الخاص الأستاذ الأشقر، قائلا: “يقال إن الموت أنيق في اختياراته، فلا يلقي بثقله إلا على المتميزين خلقا وخلقا وقلبا وقالبا. يحوم حولهم… يختطف فرحتهم من قلوبنا وكأنها درس لنا أن الطيبين عابرون كالنسمة في يوم صيفي، لكنه يتقن في حرق أفئدتنا كالنار في الهشيم دون السؤال عن وجع أرواحنا، وتمتزج العبارات مع الدموع لرحيل فقيدتنا التي لن يغيبها الفقد، فهي باقية كنبض القلب في الجسد عند كل شفق”.
وختاما، توجه الحضور لإزاحة الستار عن اللوحة الجدارية والنصب التذكاري للمرحومة كوزيت رباي غازي.











ابو فاعور خلال لقاء في مستشفى راشيا الحكومي: نريد ان ننتقل بالمستشفى الى مصاف المستشفيات المتطورة والمتقدمة.

عقد في مستشفى راشيا الحكومي لقاء مع شركة (Improve) التي قامت بمسح تجريبي وبمراجعة الإجراءات الطبية في المستشفى وتقييمها بهدف تحسين الأداء وتطوير خدمات المستشفى ومستوى الجودة وتنفيذ معايير الاعتماد في لبنان.
حضر اللقاء عضو كتلة اللقاء الديمقراطي النائب وائل أبو فاعور، رئيس مجلس إدارة المستشفى الدكتور حسن الخوير ومدير المستشفى الدكتور ياسر عمّار.
وعن هيئة دعم المستشفى( لجنة أصدقاء المستشفى) حضر كل من: الدكتور هايل سعيد، عضو المجلس المذهبي الدرزي المهندس إيهاب سرحال، الأستاذ أحمد ذبيان، المغترب فهد أبو لطيف، المدير الإقليمي لشركة لوهمان أند راوشر العالمية في الشرق الاوسط وأفريقيا وائل أبو زور.
كما حضر وكيل داخلية البقاع الجنوبي في الحزب التقدمي الاشتراكي عارف أبو منصور، ومدير مكتب النائب أبو فاعور علي اسماعيل، ومسؤول القسم الاداري والمالي في المستشفى زاهر نعيم، مديرة التمريض ربما فايق.
صاحب شركة (Improve) الدكتور فادي الجرادي قدم عرضا تفصيليا لما قامت به الشركة المكلفة خلال فترة المسح التجريبي، حيث تخلل العرض استيضاحات ونقاش مع النائب أبو فاعور وهيئة دعم المستشفى وإدارته.
أبو فاعور
النائب أبو فاعور قال بعد اللقاء:” بالتعاون مع مجلس إدارة مستشفى راشيا الحكومي ومع هيىة دعم المستشفى المكونة من شخصيات وفعاليات خيّرة في المنطقة اليوم استمعنا الى الشرح الذي قدمته الشركة التي قامت بمراجعة الاجراءات الطبية وقد أنهينا اليوم المرحلة الأولى من تقييم الاجراءات الطبية المعتمدة في مستشفى راشيا الحكومي بهدف تحسين وتطوير خدمات المستشفى، والمرحلة الثانية هي مرحلة بدء تطبيق التوصيات التي تم الاتفاق عليها، وهذا سيكون محور اجتماع قريب مع هيئة الدعم ومع مجلس الادارة، والهدف الأساسي من كل هذا الامر اضافة الى الامكانيات الموجودة في مستشفى راشيا نريد ان ننتقل بالمستشفى الى مصاف المستشفيات المتطورة والمتقدمة.
الجردلي
من جهته أشار الدكتور فادي الجردلي “إلى أن “مستشفى راشيا الحكومي كانت من المستشفيات الأوائل التي عملت على موضوع الجودة والتحسينات التي تتعلق بنظام الاعتماد في لبنان، وقد عملنا في المستشفى على مدى الاشهر الماضية واطلعنا على الواقع المرتبط بموضوع الجودة وتنفيذ معايير الاعتماد، حيث قامت المستشفى بمسح تجريبي وخرجت بكثير من الاساسيات، منها ما تقوم به، ومنها ما يجب ان تعمل على تحسينه. واجريت عدة دورات وورش عمل. واليوم المستشفى في طور خطة تحسين الجودة مع كل الخطط والسياسات والاجراءات، كي نطبق كل هذه التحسيات وتكون المستشفى أكثر استعدادا لتنفيذ معايير الاعتماد في لبنان وتقدم افضل جودة خدمات عالية للمواطنين الذين يستفيدون من المستشفى.
ولفت إلى أن “هذا اللقاء كان مع لجنة أصدقاء المستشفى، وهم حريصون على دور المستشفى الريادي والفعال في المنطقة، ولهم كل الشكر على توجيهاتهم وحرصهم على ان تكون المستشفى من الاوائل ويكون هناك تركيز أكثر على الجودة .
وكانت مداخلات تقييمية لأعضاء هيئة دعم المستشفى تضمنت اقتراحات عملية لتطوير آداء المستشفى وتحسين خدماته وتجاوز بعض العثرات التي يواجهها، مؤكدين السير بدعم المستشفى ورفع مستوى الجودة فيه كي يقدم الخدمات الطبية والاستشفائية للمرضى بما يتلاءم مع معايير الجودة المطلوبة.







عن الشذوذ وغياب التوجيه الكنسي كتب نقولا أبو فيصل

فكر فيها !
الشذوذ وغياب التوجيه الكنسي
كلّ ما أعرفه أنني أتناول موضوعًا حساسًا بعض الشيء. لكن لا كراهية في كلامي، بل محبة جريئة، تحمي الإنسان من السقوط وتفتح له باب التوبة . نعم كلّنا خطأة لكن لا يجوز أن نعطي شرعية للمعصيات باسم “القبول”ولا أن نُلبس الضياع ثوب المحبة، لأن المحبة الحقيقية تُرافق الإنسان إلى الحقيقة لا إلى التبرير. لقد آن الأوان أن تعود المنابر الكنسية إلى رشدها، وأن يُقال الحق مهما كان الثمن . فقد بات من الضروري أن تعود الكنيسة، لا كحائط مبكى بل منارة هداية تقول كلمتها الواضحة في ما يمسّ جوهر الإنسان والخلق الإلهي. ولا ادري لماذا نلمس في الكنائس صمتًا مريبًا في عظات بعض الكهنة عندما يتعلّق الأمر بمواضيع حساسة أبرزها الشذوذ الجنسي.
وهذا الصمت ليس بريئًا دائمًا، بل قد يكون نتيجة خوف من ردود الفعل، أو تأثّر بثقافة “التسامح الزائف” التي تُلغي معايير الصح والخطأ، وتروّج لمبدأ: “عِش كما تريد، والله يحبك كما أنت”، من دون دعوة حقيقية إلى التوبة أو العودة إلى الفطرة. لكن المحبة الكنسية ليست تبريرًا للخطيئة. فالمسيح غفر للمرأة الزانية، لكنه قال لها بوضوح: “اذهبي ولا تعودي إلى الخطيئة”ولم يُشرعن لها ما فعلت. فكيف نُسكت اليوم عن ممارسات تُنقض صراحة في الكتاب المقدس . وهل صار الإنجيل مجرد نصوص انتقائية، نأخذ منها ما يريحنا ونُسقط ما يُزعج الآخر؟ وهو القائل : “تعرفون الحق، والحق يحرّركم”.وهذا الحقّ يُميّز بين النور والظلمة، بين ما يُبني الإنسان وما يُدمّره. والسكوت عن هذا التمييز، بداعي “عدم الإدانة”، هو تواطؤ غير مباشر مع ثقافة الانحراف.
إن غياب التوجيه الكنسي في هذا المجال يترك الشعب يتخبّط في متاهات الأخلاق النسبية. والخوف من المواجهة لا يليق بالكاهن، لأن الراعي لا يهرب عندما يرى الذئب.بل يُدافع عن رعيته، بالكلمة، بالصلاة وبالموقف الواضح. أما الصمت، فيعني أن نترك الخراف تُفترس من دون إنذار.
والقول إن الشذوذ هو خيار شخصي هو انحراف عن نظام الخلق الإلهي. وعندما يُروّج له كحقّ، تُشوّه صورة الإنسان، وتُقلَب القيم رأسًا على عقب. فالحرية الحقيقية لا تعني التحرّر من الضمير، بل التحرّر من الخطيئة. والكاهن لا يجب أن يخاف من قول الحقيقة، خوفًا من الهجوم أو الانتقاد، فالناس اليوم بحاجة إلى صوت راعٍ شجاع يقول بجرأة: هذا حرام، وهذا يُغضب الرب.”
نقولا أبو فيصل :كاتب وباحث وعضو اتحاد الكتاب اللبنانيين
www.nicolasaboufayssal.com
كتب نقولا أبو فيصل “الفهيم إلى الأقصاء والجاهل إلى الشهرة”!

فكر فيها !
الفهيم إلى الأقصاء والجاهل إلى الشهرة…
يبدو أن معظم المعايير في العالم العربي هي استنسابية ومقلوبة، وثمة اسئلة تتردد: لماذا كلما ازداد الإنسان علمًا في هذا الشرق الملعون جلب اللعنة لنفسه ، وازداد قربًا من الأقصاء ؟ ولماذا كلما ازداد جهلاً وتفاهة كان محظوظا ً واقترب من الشهرة التي تُمنح غالباً لمن يبيع عهرًا لا فكرًا ؟ كذلك لماذا يُعامل الفهيم كمجرم يستحق العقاب أو الإقصاء؟ولماذا حين يصدح صوت العالِم بالحقيقة يُتهم بالتآمر ؟ ولماذا حين يطالب المثقف بالمحاسبة، يُلاحَق بتهم “التشويش على السلم الأهلي”؟ أما الجاهل فيُزيَّن له العرش لأنه لا يسأل لا يعارض ولا يهدد مصالح “الكبار”.
الشهرة اليوم تُصنع بمعظمها من الفضائح لا من الفكر . ويتصدّر المشهد من يتقن فن الاستعراض، لا من يُتقن هندسة الأفكار أو يزرع بذور المعرفة في الأذهان. ومع كل ذلك، يظل السؤال المؤلم: هل هذا الواقع ينطبق على لبنان الذي كان يُعرف بسويسرا الشرق ولم يكن يومًا بلدًا عاديًا؟ بلدٌ صغير، لكن فيه ما يكفي من العباقرة والمبدعين ليُضيئوا قارة. غير أن هذا البلد نفسه شهد في السنوات الأخيرة هجرة العقول، انهيار المؤسسات، استقواء الجهلاء واستبعاد المثقفين أصحاب الكفاءات.
نعم اصدقائي ، لبنان للأسف جزء من هذه المنظومة المريضة . بلد يُقصي أولاده النجباء، ويرتّب الصفوف الأولى لمن “يفهم اللعبة”ويعلن ولاءه لفريق سياسي معين “ويلحّق حاله” . لكن لبنان بلد لا يموت ، بلد فيه ومضات من نور تقاوم، أقلام تكتب رغم الرقابة، أصوات تعترض رغم القمع، وقلوب تحب لبنان الحقيقي لا النسخة الممسوخة. قد يكون الفهم اليوم تهمة والعلم خطرًا لكن المعرفة لا تُسجَن . هي تتسلل في العقول، تضيء شموعًا صغيرة، حتى تنفجر يومًا كالنور في العتمة. المعادلات المقلوبة لن تدوم إلى الأبد. وحين يُكرَّم العالم ويُحاسب الجاهل وتُحتضن الفكرة بدل أن تُنفى، سنكون قد بدأنا أول خطوة نحو الشفاء والتعافي يا صديقتي الاعلامية العنيدة .
نقولا ابو فيصل كاتب وباحث وعضو اتحاد الكتاب اللبنانيين
www.niccolasaboufayssal.com
المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام

