رسامني يطلق المرحلة التنفيذية لمشروع تطوير وتشغيل مطار القليعات.. سلام: هذا المكان جزء من الذاكرة السياسية والدستورية للبنان
برعاي
ة وحضور رئيس مجلس الوزراء الدكتور نواف سلام، وبحضور وزير الأشغال العامة والنقل فايز رسامني، أقامت وزارة الأشغال العامة والنقل اليوم حفل وضع حجر الأساس والإطلاق الرسمي للمرحلة التنفيذية من مشروع تطوير وتشغيل مطار الرئيس رينيه معوّض – القليعات، إيذاناً ببدء الأعمال التنفيذية للمشروع الذي تتولى تطويره وتشغيله شركة Sky Lounge Services بعد فوزها بالمزايدة العمومية التي أطلقتها الوزارة وفق أحكام قانون الشراء العام.
ويُشكّل هذا الحدث محطة مفصلية في مسار إعادة تفعيل المطار، بعد استكمال المتطلبات الفنية والقانونية والإدارية اللازمة، بما يمهّد لإعادة إدماجه ضمن منظومة النقل الجوي اللبنانية وتعزيز دوره كمرفق وطني داعم للنمو والتنمية.
وشهد الحفل حضور عدد من الوزراء والنواب والسفراء وممثلي الهيئات الاقتصادية والمؤسسات الدولية والجهات المعنية بقطاعي النقل والطيران، إلى جانب شخصيات رسمية وعسكرية وإدارية واقتصادية.
ووصلت طائرة إلى أرض المطار في مشهد رمزي جسّد عودة الحركة الجوية إلى هذا المرفق الوطني، ثم دخول دولة رئيس مجلس الوزراء ومعالي وزير الأشغال العامة والنقل وزياد منلا إلى مكان الاحتفال، كما عُرض فيلم تعريفي تناول مسار المشروع ومراحله المختلفة، قبل أن تتوالى الكلمات الرسمية.
كلمة الرئيس نواف سلام:
استهل رئيس الحكومة نواف سلام كلمته بالتأكيد أن اللقاء في عكار يحمل أكثر من معنى، قائلاً إن “العيون والقلوب تبقى مشدودة أيضاً إلى الجنوب”، موجهاً تحية إلى كل قرية وبلدة ومدينة جنوبية.
وتوجه برسالة إلى اللبنانيين قائلًا “مثلما ان دولتكم لا تتخلّى عن واجبها في تثبيت حق لبنان في أرضه وسيادته وامن ابنائه، فهي لا تهمل مسؤوليتها في الانماء وتحقيق النهوض الاقتصادي والعدالة الاجتماعية”.
كما أكد أن “معاناة أهل الجنوب هي معاناة جميع اللبنانيين”، مشددًا على انه “كما أن لا استقرار في لبنان طالما بقي الجنوب مهدداً، فهو لن يتعافى إذا بقيت عكار مهملة والبقاع محروماً”.
وأشار في حديثه الى أن الحفل ليس من اجل “مدرج والى جانب طائرة مدنية ومشروع قاعة ركاب جديدة فحسب”، مؤكدًا انه “قرار سياسي وإنمائي ووطني بامتياز”، معتبرًا أنه ينص على “ألاّ تبقى منطقة عكّار خارج اولويات الدولة الإنمائية رغم ما قدمته الى الوطن، لا سيما بانخراط الالاف من ابنائها في قواته المسلحة واستشهاد العديد منهم”.
ولفت إلى أن عكّار “عانت على مدى عقود، من الحرمان والتهميش وضعف الاستثمار في البنى التحتية والخدمات وفرص العمل”، مشيرًا إلى أن “هذا ليس توصيفًا إنشائيًا، بل واقع تؤكده الأرقام”.
وأوضح سلام أن “محافظة عكّار سجّلت أعلى معدّل فقر بين المحافظات اللبنانية، بنسبة بلغت ٦٢ في المئة، مقارنة بـ٣٣ في المئة على المستوى الوطن، وسجّلت أيضًا أدنى نسبة مشاركة للسكان في النشاط الاقتصادي وسوق العمل، بمستوى لا يتجاوز ٣٥ في المئة، مقارنة بـ٤٣ في المئة على المستوى الوطن”. مشيرًا إلى أن المؤشرات “تظهر أن نحو ربع سكان المحافظة هم عاطلون عن العمل، والاهم ان خلف هذه الأرقام قصص عائلات، وشباب وشابات في قرى وبلدات انتظرت طويلًا أن يصلها الإنماء، لا كوعود موسمية، بل كسياسات عامة ومشاريع فعلية”
وأضاف أن “إطلاق أعمال تأهيل وتشغيل مطار الرئيس رينيه معوّض في القليعات ليس مشروعًا استثماريًا فحسب، بل هو خطوة في صلب الإنماء المتوازن، وفي صلب العدالة بين المناطق، وفي صلب مسؤولية الدولة تجاه مواطنيها”.
كما لفت سلام إلى أن “الحكومة في البيان الوزاري ذكرت بوضوح أن الحكومة ستعمل على تشغيل مطار رينيه معوّض في القليعات لأهميته الإنمائية”، مؤكدًا أن “هذه العبارة لم تكن هامشاً في نص، بل التزامًا أمام اللبنانيين.”
وأضاف “نحن هنا لنقول إن هذا الالتزام بدأ يتحوّل إلى واقع، والاهم، ان التزامنا في البيان الوزاري بالنهوض بالشمال وعكّار اتى من ضمن رؤية متكاملة، لا تقتصر على تشغيل مطار الرئيس رينيه معوّض في القليعات، بل من خلال أربع ركائز استراتيجية، شملت ايضاً تفعيل المنطقة الاقتصادية الخاصة في طرابلس، واستكمال مشروع معرض الرئيس الشهيد رشيد كرامي الدولي، وتطوير مرفأ طرابلس. وكل هذه الملفات قطعنا فيها خطوات عملية، كما تعلمون. في آذار من العام الماضي، جئنا إلى هذا المطار. هبطنا على مدرجه بمروحية تابعة للجيش اللبناني، وجددنا التزام الحكومة إعادة تشغيله للأغراض المدنية، ووقّعنا اتفاقًا مع شركة دار الهندسة لإعداد مخطط توجيهي ومن ثم دراسة جدوى أولية، وقد قدّمتها الدار لنا مشكورة مجاناً. بعد ذلك ورغم الأزمات وتراكم الملفات، تابعنا العمل على الجوانب القانونية والإدارية. أُُعدّ دفتر شروط. أطلقت المزايدة وفق الأصول. وفاز بها صاحب العرض الأكثر تنافسية”.
ولفت سلام الى انه “أتينا إلى القليعات لنضع حجر الأساس لهذه الورشة، على متن طائرة تجارية، في رسالة واضحة أن هذا المطار لم يعد فكرة مؤجلة، بل مسارًا بدأ يتجسد فعلاً”، مشيرًا الى أن الرهان “ان يفتح تشغيل هذا المطار أمام عكّار والشمال فرصًا جديدة في العمل، والخدمات، والنقل والشحن، والتجارة والسياحة”.

وأكد أن “هذا المطار ليس بديلًا عن مطار رفيق الحريري الدولي في بيروت، لافتًا إلى أن “لبنان يحتاج إلى بنية جوية حديثة ومتكاملة، كما يحتاج إلى ربط مناطقه بالدورة الاقتصادية الوطنية”
وبشّر سلام اللبنانيين بأن “الرحلات قريبًا ستكون من هذا المطار قد انطلقت، فلا تبقى عكار منطقة على أطراف الوطن، بل مركزاً اقتصادياً فاعلاً فيه، وبوابة من بوابات لبنان على الشقيقة سوريا ومحيطه العربي، لا بل على العالم الأرحب” .
ولفت سلام إلى أن “لمطار القليعات رمزية تتجاوز الإنماء والاستثمار، هذا المكان ليس مجرد منشأة نعيد تأهيلها بل جزء من الذاكرة السياسية والدستورية للبنان”، مذكرًا أن “بعد انتهاء الاجتماع في مدينة الطائف، وعودة النواب من المملكة العربية السعودية، انعقد في ٥ تشرين الثاني ١٩٨٩ مجلس النواب هنا، في مطار القليعات”.
وأشار إلى أنه في المطار نفسه “أُقرّت في صيغتها الدستورية وثيقة الوفاق الوطني” التي باتت معروفة باتفاق الطائف، وهنا انتُخب الرئيس رينيه معوّض رئيسًا للجمهورية، قبل أن يُغتال بعد أيام قليلة وهو يحاول أن ينقل لبنان من حالة الحرب إلى السلم الأهلي، ولهذا يحمل هذا المطار اسمه.
وأكد سلام أن “إعادة الحياة إلى مطار الرئيس رينيه معوّض ليست فقط إعادة تشغيل مرفق عام، هي أيضًا استعادة لمعنى الدولة، استعادة لذاكرة الطائف، لا كوثيقة جامدة، بل كمشروع سياسي لم يكتمل بعد”.
وأشار إلى أن “الطائف قال إن الإنماء المتوازن، ثقافيًا واجتماعيًا واقتصاديًا، هو ركن أساسي من أركان وحدة الدولة واستقرار النظام”، لافتًا إلى أن هذا ما تعمل الحكومة على تحقيقه اليوم
وأكد “نحوّل الإنماء المتوازن من عبارة في وثيقة دستورية إلى ورشة عمل، ومن وعد مؤجل الى مشروع قيد التنفيذ”، مشددًا على أن “استكمال الطائف لا يكون بالإنماء وحده، ولا يكون باللامركزية الإدارية الموسعة وحدها، وسائر الإصلاحات التي تأخر تنفيذها طويلاً”.
وأضاف ” استكمال تطبيق الطائف يتطلب أيضًا ان تقوم الدولة، ببسط سلطتها على كامل أراضيها بقواها الذاتية، كما اتى حرفياً في نص هذا الاتفاق، وبحصر قرار الحرب والسلم بيد الدولة، وبانسحاب إسرائيل من كل الأراضي اللبنانية، وبعودة الأمن والاستقرار إلى الجنوب، وبإعادة الإعمار”، مؤكدًا أن “مسار الطائف هو مسار الدولة السيدة، الحامية والضامنة لكل اللبنانيين، وهو مسار الإصلاحومسار الإنماء المتوازن، وهذا هو مسارنا الذي أكدنا عليه في بياننا الوزاري … ولن نتراجع عنه”.
وشكر “كل من ساهم في إنجاح مغامرة إعادة تشغيل هذا المطار، واخص بالذكر وزارة الأشغال العامة والنقل، الجيش اللبناني، الهيئة الناظمة للطيران المدني، المديرية العامة للطيران المدني، كل الجهات الرقابية والإدارية والأمنية المعنية، دارالهندسة”، موجهًا تحية خاصة إلى أبناء عكّار، “الذين انتظروا طويلًا، وصبروا طويلًا، والاهم انهم تمسكوا بحقهم في الإنماء والعدالة والكرامة، فتحقق هدفهم اليوم في إعادة الحياة الى مطار رينه معوض”.
وختم سلام من القليعات كلمته قائلًا “كما انطلقت قبل عقود محطة سياسة مفصلية في تاريخ الجمهورية، نطلق اليوم رسالة جديدة: لا مناطق منسية بعد الآن، ولا إنماء مؤجلاً بعد اليوم. دولة واحدة، وفرص واحدة، ومستقبل واحد لكل اللبنانيين”، مباركًا لعكار والشمال ولبنان.
كلمة وزير الأشغال العامة والنقل فايز رسامني
وأكد وزير الأشغال العامة والنقل فايز رسامني في كلمته خلال حفل وضع حجر الأساس لمشروع تطوير وتشغيل مطار الرئيس رينيه معوض – القليعات أن “المشروع انتقل اليوم من مرحلة الوعود والانتظار إلى مرحلة التنفيذ الفعلي”، مشدداً على أن “المطار يشكّل مشروعاً وطنياً يخص جميع اللبنانيين وليس منطقة عكار والشمال فحسب، ويعكس قدرة الدولة على تحويل المشاريع المؤجلة إلى إنجازات ملموسة عندما تتوافر الإرادة والعمل الجاد”.
وأشار رسامني إلى أن “الوزارة عملت خلال الأشهر الماضية على تجاوز تحديات إدارية ومالية وتقنية عديدة لإطلاق المشروع، انطلاقاً من قناعة راسخة بأن الإنماء حق للمواطنين وليس امتيازاً”، مؤكداً أن “الهدف هو إدخال المطار حيّز التشغيل خلال الأسابيع المقبلة، بما يفتح مرحلة جديدة للنقل الجوي في لبنان”.
وكشف رسامني أن “المرحلة الأولى من التشغيل تستهدف تسيير رحلات نحو مرسين وإسطنبول ودبي، مع دراسة إضافة وجهات جديدة تشمل المدينة المنورة والقاهرة وأثينا، بالتوازي مع العمل على استقطاب شركات طيران منخفضة الكلفة، من بينها AJet وPegasus وAir Arabia، لتوسيع شبكة الرحلات وتعزيز الربط الجوي بين القليعات والأسواق الإقليمية والدولية”.
كما أعلن أن “الوزارة تدرس شراكات تشغيلية مع شركات طيران أوروبية، من بينها Ryanair عبر بافوس في قبرص وAegean عبر أثينا، بما يتيح للمسافرين اللبنانيين الوصول إلى عشرات الوجهات الأوروبية بكلفة أقل وخيارات أوسع”.
وفي إطار تعزيز سهولة الوصول إلى المطار، أوضح رسامني أن “الوزارة تعمل على ربط مطار القليعات بشبكة النقل المشترك عبر خطوط نقل عام تؤمّن التنقل بين بيروت والمطار بكلفة مدروسة، بما يجعل هذا المرفق الحيوي في متناول مختلف شرائح اللبنانيين”، لافتًا إلى أن “وزارة الأشغال العامة والنقل تنفذ بالتوازي مشروع إعادة تأهيل الطريق الحيوي الذي يربط الأوتوستراد الدولي (العبدة – العريضة) بمدخل المطار، على امتداد نحو أربعة كيلومترات، وذلك ضمن خطة متكاملة لتعزيز جهوزية البنية التحتية المحيطة بالمرفق”.
وأكد رسامني أن “رؤية الوزارة لا تقتصر على تشغيل مطار جديد، بل تشمل تحويل القليعات إلى منصة اقتصادية ولوجستية متكاملة، من خلال تطوير أنشطة الشحن الجوي وإنشاء قرية متخصصة للشحن، إضافة إلى دراسة الربط بين مطار القليعات ومرفأ طرابلس بما يعزز تكامل منظومة النقل والخدمات اللوجستية ويفتح آفاقاً جديدة للاستثمار والتنمية في شمال لبنان”، مشددًا على أن “الهدف الأساسي للمشروع يتمثل في خلق فرص اقتصادية وإنمائية جديدة، وتسهيل حركة اللبنانيين والمغتربين والمستثمرين، وتعزيز الثقة بقدرة الدولة على التخطيط والتنفيذ واستكمال المشاريع الاستراتيجية”.
وخلال كلمته، توجه الوزير بالشكر إلى رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون على دعمه وإيمانه بالمشروع، وإلى رئيس مجلس الوزراء الدكتور نواف سلام على متابعته الحثيثة لمختلف مراحل المشروع وإصراره على تذليل العقبات وتسريع تنفيذه، كما شكر قيادة الجيش اللبناني والمؤسسة العسكرية على دورهما الأساسي في إنجاح هذا المسار، إضافة إلى جميع الجهات التي ساهمت في الوصول إلى هذه المرحلة.
وختم رسامني مؤكداً أن “وضع حجر الأساس لمطار القليعات لا يمثل إطلاق مشروع بنية تحتية فحسب، بل يشكل انطلاقة لمسار جديد من التنمية والنهوض واستعادة الثقة”، معتبراً أن “المشروع يفتح فصلاً جديداً من مسيرة لبنان الاقتصادية والإنمائية ويؤكد قدرة الدولة اللبنانية على الإنجاز التحديات”.
كلمة رئيس مجلس إدارة MG Holding وشركة Sky Lounge Services السيد زياد منلا
وأعرب السيد زياد المنلا، رئيس شركة Sky Lounge Services، عن شكره للدولة اللبنانية ومؤسساتها المعنية، مشيدًا بدورها في دعم هذا المشروع الوطني ودفعه قُدمًا.
واستعرض المراحل التنفيذية للمشروع، والتي تقوم على تطوير تدريجي للبنية التحتية، وإطلاق رحلات دولية إلى وجهات رئيسية، وإنشاء منظومة الشحن والخدمات اللوجستية (Cargo Village)، وصولًا إلى رفع كفاءة المدرجات وأنظمة الملاحة والتجهيزات التقنية، بما يؤهل المطار للتوسع واستقطاب شركات الطيران العالمية ومنخفضة التكلفة.
وتوجه إلى أهله في منطقة عكار قائلاً:”نجاح هذا المطار لا يعتمد علينا وحدنا، بل على تعاونكم ودعمكم واحتضانكم له، فأنتم شركاء أساسيون في نجاحه واستمراره وتطوره”، لافتًا إلى أن “المشروع يستند إلى دراسات تقنية وتشغيلية ومالية أُعدّت بالتعاون مع خبراء دوليين، بما يضمن جدواه الاقتصادية واستدامته، إضافة إلى خبرة الشركة الممتدة منذ عام 2008 في تشغيل وإدارة خدمات الطيران المدني والطيران الخاص والخدمات الأرضية في مطار بيروت”.
وعقب الكلمات، جرت مراسم كشف حجر الأساس بحضور دولة رئيس مجلس الوزراء ومعالي وزير الأشغال العامة والنقل والسيد زياد منلا، إيذاناً بالانطلاق الرسمي للأعمال التنفيذية للمشروع، قبل التقاط الصورة التذكارية الرسمية واختتام الحفل.
ويُعدّ مشروع تطوير وتشغيل مطار الرئيس رينيه معوّض – القليعات من أبرز مشاريع البنية التحتية الوطنية في قطاع النقل، لما يوفره من قدرات تشغيلية إضافية تعزز مرونة قطاع الطيران المدني اللبناني وترفع جاهزيته لمواكبة النمو المستقبلي في حركة النقل الجوي.
كما يُنتظر أن يساهم المشروع في توفير خيارات إضافية أمام شركات الطيران والمسافرين، ودعم استمرارية الخدمات الجوية وتعزيز كفاءة شبكة النقل الوطنية.
وعلى الصعيد الإنمائي، يُتوقع أن يشكل المشروع رافعة اقتصادية لعكار والشمال من خلال استقطاب الاستثمارات، وخلق فرص عمل مباشرة وغير مباشرة، وتنشيط الحركة التجارية والسياحية والخدمات اللوجستية، بما يعزز موقع المنطقة ضمن الدورة الاقتصادية الوطنية.
وبالتوازي مع تطوير المطار، تتابع وزارة الأشغال العامة والنقل تنفيذ مشروع إعادة تأهيل الطريق الحيوي الذي يربط الأوتوستراد الدولي (العبدة – العريضة) بمدخل المطار، باعتباره أحد المكونات الأساسية للجهوزية التشغيلية للمرفق.
ويشمل المشروع إعادة تأهيل الطريق على امتداد نحو أربعة كيلومترات من مفرق الأوتوستراد الدولي وصولاً إلى داخل المطار، بما يشمل المدخل الرئيسي والساحات المؤدية إليه.
ويأتي إطلاق المرحلة التنفيذية للمشروع تتويجاً لمسار تحضيري متكامل شمل إعداد المخطط التوجيهي والدراسات الفنية والاقتصادية اللازمة، واستكمال المتطلبات التنظيمية والقانونية، وصولاً إلى إطلاق المزايدة العمومية التي أسفرت عن فوز شركة Sky Lounge Services بالمشروع بعد استكمال جميع الإجراءات وفقاً للأصول القانونية المعتمدة.
وتُعد شركة Sky Lounge Services من الشركات اللبنانية المتخصصة في قطاع الطيران والخدمات المرتبطة به، وتعمل في مطار رفيق الحريري الدولي – بيروت منذ عام 2008، حيث راكمت خبرة تشغيلية في مجالات الطيران الخاص والخدمات الأرضية وإدارة الطائرات والرحلات العارضة وخدمات المسافرين. كما تنتمي الشركة إلى مجموعة MG Holding ذات الحضور الإقليمي الممتد لأكثر من سبعين عاماً في لبنان والعراق والمملكة العربية السعودية، والتي تضم محفظة متنوعة من الشركات العاملة في قطاعات الطيران والخدمات اللوجستية والبنية التحتية والتكنولوجيا والخدمات الصحية، ويعمل ضمنها أكثر من ألف موظف ومتخصص.
وفي موازاة الجهود المبذولة لإنجاح هذا المشروع وتعزيز التكامل بين مختلف مكونات قطاع النقل، شاركت المصلحة العامة لسكك الحديد والنقل المشترك، برئاسة السيد زياد شيا، في مواكبة الترتيبات اللوجستية للحفل، حيث جرى تأمين انتقال عدد من النواب والإعلاميين من بيروت إلى مطار القليعات عبر الحافلات الكهربائية الحديثة التي أُطلقت مؤخراً ضمن مشروع النقل المشترك، بما أتاح لهم مواكبة الحدث والتنقل من وإلى موقع الاحتفال. ويأتي ذلك في إطار الجهود المتواصلة التي تبذلها الوزارة لتطوير خدمات النقل العام المستدام وتعزيز الترابط بين مختلف مرافق وشبكات النقل في لبنان.
وتؤكد وزارة الأشغال العامة والنقل التزامها متابعة تنفيذ المشروع وفق أعلى معايير الكفاءة والشفافية والحوكمة الرشيدة، بما يضمن حسن إدارة المرفق وتحقيق المصلحة الوطنية، ويعزز مسار تطوير البنية التحتية للنقل وإطلاق المشاريع الاستراتيجية الداعمة للنمو والتنمية المستدامة في المناطق اللبنانية.












