خير الجراح يطالب بتعليق رسوم النفايات ويحذّر: المرسوم يهدد الأمن الغذائي ويرفع كلفة الإنتاج الوطني
أطلق عضو المجلس الأعلى الزراعي المهندس خير الجراح تحذيراً شديد اللهجة من التداعيات الخطيرة للمرسوم رقم 3214 القاضي بتعديل الرسوم على المواد المنتجة للنفايات، معتبراً أن الرسوم الجديدة تشكل عبئاً إضافياً على القطاعات الزراعية والحيوانية والصناعات الغذائية، وتهدد الأمن الغذائي الوطني وترفع كلفة الإنتاج في ظل الأزمة الاقتصادية الخانقة.
وقال الجراح في بيان إن صدور المرسوم، الذي فرض رسوماً إضافية على عدد كبير من المواد الأولية والسلع الداخلة في العملية الإنتاجية الزراعية والحيوانية، بما فيها الأعلاف والمواد البيطرية والآليات والمعدات الزراعية، ينعكس بصورة مباشرة على استمرارية آلاف المزارعين والمربين في مختلف المناطق اللبنانية.
وأكد التزامه الكامل بحماية البيئة وتطوير منظومة الإدارة المستدامة للنفايات، إلا أنه شدد على أن تحميل القطاعات الإنتاجية أعباء مالية جديدة في هذه المرحلة يعد خطوة غير مدروسة، من شأنها زيادة كلفة إنتاج الحليب واللحوم والدواجن والبيض والحبوب والأعلاف، بما يؤدي إلى ارتفاع الأسعار على المستهلك وإضعاف القدرة التنافسية للمنتج اللبناني.
وأشار إلى أن القطاع الزراعي والثروة الحيوانية لا يزالان يرزحان تحت وطأة الأزمات الاقتصادية وارتفاع كلفة الطاقة والنقل والأعلاف والتمويل، ما يجعل أي رسوم إضافية بمثابة ضربة مباشرة لأحد أهم ركائز الاقتصاد الوطني والأمن الغذائي.
ورأى الجراح أن تحقيق الأهداف البيئية يجب أن يتم وفق مقاربة متوازنة تراعي خصوصية القطاعات الإنتاجية الاستراتيجية، داعياً إلى إعداد دراسات أثر اقتصادي واجتماعي شفافة قبل إقرار أي رسوم جديدة.
وطالب بتعليق تطبيق الرسوم على مدخلات الإنتاج الزراعي والحيواني والمواد الأولية المرتبطة بالأمن الغذائي، وفتح حوار عاجل بين الوزارات المعنية وممثلي القطاعات الزراعية والحيوانية والصناعات الغذائية لإعادة تقييم المرسوم، إلى جانب استثناء الأعلاف والمواد البيطرية والآلات والمعدات الزراعية من الرسوم المستحدثة.
كما أعلن احتفاظ الجهات المعنية بحقها في اتخاذ جميع الإجراءات القانونية والإدارية، بما فيها مراجعة مجلس شورى الدولة للطعن بالمرسوم وطلب وقف تنفيذه، حمايةً للإنتاج الوطني والأمن الغذائي اللبناني.
وختم بالتأكيد أن حماية البيئة مسؤولية وطنية لا خلاف عليها، لكن حماية المزارع والمربي والمنتج اللبناني لا تقل أهمية، ولا يجوز أن تتحقق الأولى على حساب استدامة القطاعات المنتجة.



إرسال التعليق