انهيار تاريخي للريال الإيراني

سجلت العملة الايرانية أمس تدهوراً تاريخياً مع تأهب الإيرانيين للسابع من آب المقبل عندما ستقوم الولايات المتحدة بإعادة فرض دفعة أولى من العقوبات على اقتصادهم.

فقد انخفض الريال الإيراني إلى 112 ألفاً مقابل الدولار الواحد في السوق السوداء أمس، بعدما كان 98 ألفاً مقابل الدولار أول من أمس، ليخسر بذلك نصف قيمته مقابل الدولار خلال أربعة أشهر فقط.

وفي حين لم تدخل القرارات الأميركية معاقبة طهران اقتصادياً حيز التنفيذ، إلا أن الكثير من المحللين يرون أنها السبب الرئيسي في انهيار العملة الإيرانية. ويعتبرون أن الوضع الاقتصادي الإيراني الحالي لا سيما عملتها الوطنية، بات يشبه كثيراً مثيله الفنزويلي حيث انهارت عملة البلاد بشكل غير مسبوق.

ولم يصدر أي تصريح من حكومة الرئيس الإيراني حسن روحاني الذي وعد قبل أربعة أشهر بمواجهة انهيار عملة بلاده الوطنية حينما كان سعر الدولار 50 ألف ريال.

وكتبت وكالة «إيسنا» الطلابية حول انهيار العملة الإيرانية أمس قائلة: «بات الأمر غير واضح في سوق الصرف، على أي أساس يرتفع الدولار بهذا الشكل، اليوم الأحد (أمس) وبينما تكون الأسواق العالمية مغلقة، ارتفع الدولار في سوق العملات الإيرانية إلى 110 آلاف ريال».

وفي المقابل، اكتفت وكالات إيرانية مثل «فارس نيوز» و«تسنيم» المقربتين من الحرس الثوري والأمن الإيرانيين بالبقاء على تقاريرها حول العملة ليوم أول من أمس ولم تحدّث الأسعار الجديدة للدولار والعملات الأجنبية الأخرى، رغم أن الخبر في الساعات الماضية أصبح في طليعة أخبار المواقع الإيرانية بعناوين مشابهة تقريباً وهو «انهيار تاريخي للعملة».

وكان سعر الصرف الذي حددته الحكومة بلغ 44070 ريالاً مقابل الدولار الواحد، مقارنة بنحو 35186 في الأول من كانون الثاني.

وكانت الحكومة الإيرانية استبدلت الأسبوع الماضي محافظ المصرف المركزي ولي الله سيف، وألقت على سياسته باللوم في تراجع الريال الإيراني. وعينت بدلاً منه عبدالناصر همتي، رئيساً جديداً للمصرف المركزي، بهدف الحد من انهيار العملة الوطنية، في قرار لم ينعكس على سعر العملة حتى الآن.

وفي المقابل، خففت الحكومة الإيرانية القيود المفروضة على جلب العملات الأجنبية إلى البلاد لمكافحة الإتجار في السوق السوداء. لكن التجارة في السوق السوداء تواصلت وسط قلق الإيرانيين من استمرار الصعوبات التي يعانيها الاقتصاد، وحوّلوا عملتهم إلى الدولار كطريقة آمنة للحفاظ على مدخراتهم، أو كاستثمار في حال استمر تراجع الريال.

يذكر أن الولايات المتحدة كانت انسحبت من اتفاقية 2015 بين القوى العالمية وإيران، التي رُفعت بموجبها العقوبات عن طهران مقابل تقليص برنامجها النووي. وقررت واشنطن إعادة فرض العقوبات، متهمة طهران بأنها تشكل تهديداً أمنياً، وأبلغت الدول بضرورة وقف جميع وارداتها من النفط الإيراني اعتباراً من الرابع من تشرين الثاني المقبل، وإلا ستواجه إجراءات مالية أميركية.

ووصف الرئيس الاميركي دونالد ترامب الاتفاق النووي مع إيران بأنه من أسوأ الاتفاقات في العالم. لكن في محاولة لإنقاذه، يُعد الشركاء الأوروبيون فيه حزمة إجراءات اقتصادية لموازنة الانسحاب الأميركي. غير أن فرنسا قالت في وقت سابق هذا الشهر إن من المستبعد أن تستطيع القوى الأوروبية وضع حزمة اقتصادية لإيران من أجل إنقاذ الاتفاق النووي قبل تشرين الثاني المقبل.

(أ ف ب، رويترز، بي بي سي، العربية)

533 فلسطينياً عُذبوا حتى الموت في معتقلات الأسد

أعلنت «مجموعة العمل من أجل فلسطينيي سوريا» أن 533 فلسطينياً بينهم نساء وأطفال وكبار في السن، قضوا في معتقلات نظام بشار الأسد خلال السنوات السبع الماضية.

وأشار فريق الرصد والتوثيق في «مجموعة العمل» في تقرير إلى أنه «تم توثيق 3839 ضحية من اللاجئين الفلسطينيين السوريين قضوا في أماكن مختلفة من سوريا، بينهم 478 لاجئة».

وبحسب التقرير، فقد شهد مخيم اليرموك جنوب العاصمة دمشق، أكبر معدلات سقوط الضحايا، حيث تم توثيق 1398 ضحية، يليه مخيم درعا جنوب سوريا حيث تم توثيق سقوط 261 ضحية، ثم مخيم خان الشيح في ريف دمشق حيث سقط 200 ضحية، ثم مخيم النيرب في حلب حيث وُثق سقوط 167 ضحية، ثم مخيم الحسينية حيث سقط 122 ضحية، فيما تم توثيق 183 ضحية غير معروفي السكن، و1508 من بقية التجمعات والمخيمات والمناطق في سوريا.

وكشف التقرير عن أن «1198 لاجئاً قضوا بسبب القصف، و1037 قضوا بسبب طلق ناري، فيما يأتي التعذيب حتى الموت في معتقلات النظام في المرتبة الثالثة حيث وثقت المجموعة مقتل 533 فلسطينياً بينهم نساء وأطفال وكبار في السن».

وأصيب آلاف اللاجئين الفلسطينيين من جراء الأعمال الحربية التي تستهدفهم من قصف وقنص وخلال مشاركتهم في القتال الدائر، ومنهم من تسببت إصابته بعجز أو بتر أو فقد عينيه.

يُشار إلى أن أجهزة أمن النظام لا تزال تتكتم على مصير أكثر من 1500 معتقل فلسطيني في سجونها، علماً أن شهادات مفرج عنهم تؤكد قضاء عدد كبير منهم تحت التعذيب، حسب تقرير «مجموعة العمل».

ومنذ نهاية شهر حزيران الماضي، أرسل نظام الأسد قوائم إلى سجلات النفوس المدنية، ضمت أسماء معتقلين قضوا جراء التعذيب، لكن النظام وضع بجانب أسمائهم كلمة «متوفى» وزعم أن السبب في ذلك «نوبة قلبية».

وقالت تنسيقية «أهالي داريا في الشتات»، إن نظام الأسد سلّم إلى دائرة السجل المدني في داريا، قائمة تضم أسماء ألف معتقل من مدينة داريا، قضوا من جراء التعذيب في معتقلات النظام.

وتمنع سلطات نظام الأسد، إقامة مراسم عزاء بشكل علني لمعتقلين استشهدوا من جراء التعذيب في المعتقلات، في وقت لا يزال عشرات آلاف المعتقلين مجهولي المصير وتعيش عائلاتهم على أمل أنهم لا يزالون أحياء.

(السورية.نت)

عودةُ النازحين إلى… «النظام»!

ليسَ المهِمُّ مَن يُعيد النازحين السوريّين، المهِمُّ أن يعودوا. وليس المهِمُّ ما خلفيةُ وسيطِ العودةِ، المهِمُّ أن يَنجَح. الهدفُ يُبرِّر الوسيلةَ لا سيّما أنَّ الخِياراتِ محدودةٌ والوسيلةَ محمودةٌ. وتاليًا، لا بدَّ للبنانَ من أنْ يُرحِّبَ بدورٍ روسيٍّ لإعادةِ النازحين في حالِ ثُبوتِ جَدواه وقُدرتِه على النجاحِ حيثُما تَلَكَّأ الآخَرون. لكنَّ الخوفَ، كلَّ الخوفِ، أن تتسيَّسَ إعادةُ النازحين وتَتحوّلَ موضوعَ تجاذبٍ دوليٍّ يُعقِّد العودةَ فيَبقون هنا. إنَّ مشروعَ توطينِهم قائمٌ أكثرَ من أيِّ يوم مضى، وعيبٌ أن نَنفيَه كُرْمًا لهذه الدولةِ أو تلك.

كلُّ الاتّصالاتِ التي أجراها لبنانُ مع الأُممِ المتّحدةِ والولاياتِ المتّحدةِ الأميركيّةِ والاتّحادِ الأوروبيّ والدولِ الخليجيّةِ اصطَدَمت بشروطٍ يؤدّي احترامُها إلى توطينِ النازحين السوريّين، لا إلى إعادتِهم (انتهاءُ الحربِ، تطبيقُ التسويةِ السياسيّة، تغييرُ النظام، بَدءُ الإعمار، عودةٌ طوعيّةٌ واختياريّة، الرجوعُ إلى مَسقَطِ الرأس، تأمينُ المساعداتِ الماليّةِ، تأمينُ الخدماتِ الاجتماعيّةِ والصِحيّةِ والتربويّة، إلخ…). بتعبيرٍ آخَر: لا عودةَ ما لم تُصبح سوريا «مونتي كارلو»، ولبنانُ… سوريا.

منذ سنواتٍ، دعوتُ إلى الانفتاحِ على روسيا وعدمِ الاتّكالِ على الغربِ وحدِه. وكتبتُ في «الجُمهوريّة» مقالتَين. الأولى:»روسيا وأبرشيّاتُ لبنانَ وسائرِ المشرِق» (29 نيسان 2013)، والأُخرى: «جارٌ جديدٌ للبنان» (06 تشرين الأوّل 2015). وأخذَت تلك الدعوةُ بُعدًا واقعيًّا مع عودةِ روسيا بجرأةٍ وقوّةٍ إلى سوريا والشرقِ الأوسَط، فيما الغربُ يَتخبّطُ في سياساتٍ أَضعفَت حلفاءَه وشَرَّعت أبوابَ المشرِق أمامَ إيران.

وإذ رحّبَ لبنانُ بمبادرةِ روسيا، يَنتظرُ أن تَتبلْوَرَ بنودُها وآليّاتُها. فجولةُ الوفدِ الروسيِّ على سوريا والأردن وتركيا ولبنان، الأُسبوعَ الماضي، ظلّت إعلانَ نياتٍ يَفتقر إلى خُطّةٍ تنفيذيّةٍ (العددُ، الجدولُ الزمنيُّ، الضماناتُ الأمنيّةُ والسكنيّةُ، التنسيقُ المحليُّ والدوليّ، شموليّةُ العودةِ ووِجهتُها، إلخ…).

إلى الآن، لا تزالُ المبادرةُ الروسيّةُ عُنوانيّةً وإحاديّةً، ولَم تَطَّلِع عليها الدولُ الأوروبيّةُ والآسيويّةُ والعربيّةُ، حتّى أنَّ المفوضيّةَ العليا للنازحين، المعنيّةَ الأساسيّةَ، فوجئت بها وتَنتظرُ توضيحات، والسفراءُ كافةً في لبنانَ يَجهلون فَحواها. كما أنَّ الولاياتِ المتّحدةَ الأميركيّةَ، الخارجةَ من قِمّةِ هلسنكي، أَعلنت عبرَ وزارتَي الخارجيّةِ والدفاع عدمَ استعدادِها للتنسيقِ الأمنيِّ مع موسكو حيالَ هذا الموضوع؛ مع أنَّه أُثيرَ في هلسنكي من دونِ الدخولِ في التفاصيلِ والآليّاتِ واللِجان.

إذا كانت روسيا تؤثّرُ على النظامِ السوريِّ وتَضمَنُ نسبيًّا أمنَ العائدين، فليست قادرةً على الحلولِ مكانَ الدولِ المانحةِ (أميركا وأوروبا وآسيا والأممِ المتحدة) وتأمينِ المستلزماتِ الماديّةِ للنازحين. رغم ذلك، تَسعى روسيا إلى إعادةِ النازحين لأنها تَتمسّكُ بوِحدةِ سوريا وتتحفَّظُ عن سياسةِ الفرزِ الطائفيِّ التي يمارسُها النظامُ السوريُّ من خلالِ القانونِ رقم 10 الذي يَسمحُ بنزعِ المِلكيّةِ عن ملايين السوريّين تمهيدًا لنزعِ جِنسيَّتِهم. لذا، تَقدَّمت ألمانيا وتركيا باسمِ 40 دولةٍ، في 19 تموز الجاري، بشكوى إلى الأممِ المتّحدةِ تُطالب فيها بإعادةِ النظرِ في هذا القانونِ الذي أَقَرَّه النظامُ السوريُّ في الثاني من نيسان الماضي.

تسوِّقُ روسيا إعلاميًّا اِقتراحَها عودةَ النازحين علَّها تَفرِضُه أمرًا واقعًا على المجتمعَين العربيِّ والدوليّ، فتحقّقُ في سوريا إنجازًا ديبلوماسيًّا ذا طابعٍ إنسانيٍّ بعد انتصارِها العسكريِّ ذي البعدِ الاستراتيجيِّ. فمِن خلالِ إعادةِ النازحين يوحي بوتين أنَّ الحربَ انتهَت في سوريا بفضلِ تدخّلِه العسكريّ، ولا ضرورةَ، بالتالي، لمؤتمراتٍ دوليّةٍ مع أميركا لإرساءِ السلام في سوريا: إنه قائمٌ. وأصلًا، تَتصرّفُ روسيا بعدَ قِمّةِ هلسنكي كأنّها هي من يُدير اللُعبةَ في الشرقِ الأوسط.

فما أنِ انتهت القِمّةُ بين ترامب وبوتين حتى قامَ وزيرُ الخارجيّةِ الروسي سيرغي لافروف ورئيسُ الأركانِ الجنرال فاليري غيرَسيموف بجولةٍ على إسرائيل وفرنسا وألمانيا لإطْلاعِ قادتِها على نتائجِ القِمّة، فيما كان على واشنطن أن تقومَ هي بذلك.

هكذا، بحضورٍ عسكريٍّ وازنٍ ودورٍ ديبلوماسيٍّ ذكيّ، تواصلُ روسيا تموضُعَها في الشرقِ الأوسط. ويأتي وضعُ يدِها على قضيّةِ النازحين خُطوةً متعدِّدةَ الأهداف:

• تصبحُ روسيا مرجِعيّةَ حلٍّ لثلاثِ دولٍ تَنوءُ تحت عِبءِ النزوحِ السوريِّ: تركيا والأردن ولبنان، وهي دولٌ صديقةٌ لواشنطن أكثر ممّا لموسكو. ففكرةُ تأليفِ لجانٍ ثلاثيةٍ تُدخِلُ روسيا إلى المناطقِ السوريّةِ الشرقيّةِ الشماليّةِ حيث تُسيطر أميركا وتركيا وحدَهما. لكنَّ هذه الفكرةَ تَصطدمُ بقرارِ الكونغرس الأميركيِّ الذي يَمنع التعاونَ المشترَك مع موسكو منذ أن انتزَعَ بوتين شبهَ جزيرةِ القُرم من أوكرانيا سنةَ 2014.

• تصبحُ روسيا المحاوِرَ الممتازَ لدولِ الخليج، وبخاصةٍ للسعوديّة، في مسألةِ مصيرِ السُنّةِ السوريّين. فعودةُ النازحين هي عمليًّا عودةُ السُنّةِ إلى سوريا لأن 90% بين النازحين هُم من السُنّة.

• تأمُلُ روسيا من خلالِ التزامِ إعادةِ النازحين خرقَ العقوباتِ الأميركيّةِ والأوروبيّةِ ضِدَّها والاستحصالَ على «أموالِ العودة» وصولًا إلى مساعداتٍ تَشمُل إعادةَ الإعمار. لكن الإدارةَ الأميركية جدَّدت حُزمةَ العقوباتِ على موسكو في آذار الماضي والاتحادُ الأوروبي جدَّدها في 15 تموز الجاري. أكثرُ من ذلك، يوجد قرارٌ أميركيٌّ بعدمِ تمويلِ الإعمارِ في مناطقِ سيطرةِ النظامِ السوريِّ كَشَف عنه وزيرُ الخارجيّةِ السابق ريكس تيلرسون في محاضرةٍ ألقاها في «مؤسّسةِ هوڤر» التابعةِ جامعةَ «ستانفورد» في 17 كانون الثاني 2018.

• تتوقّعُ روسيا أن تَسمحَ إعادةُ النازحين، منذ اليوم، بتحضيرِهم النفسيِّ والسياسيِّ لإعادةِ انتخابِ بشار الأسد في الانتخاباتِ المقرَّرةِ سنةَ 2021. فالنازحون العائدون ناخبون سوريّون يُعوّلُ النظامُ على استيعابِهم ليصبحَ ذا صفةٍ ميثاقيّة.

• مع مشروعِ إعادةِ النازحين، تُعطي روسيا دورًا جديدًا لوجودِها العسكريِّ في سوريا، وتُشيحُ عن الوجودِ العسكريِّ الإيرانيِّ الذي تُطالب بإنهائِه أميركا وإسرائيلُ. وفي هذا السياقِ، تلتقي مبادرةُ روسيا مع مبادرةِ «حزبِ الله» حولَ النازحين، إذ تَهدُفُ ضِمنًا إلى خلقِ مُبرِّرٍ آخرَ لإبقاءِ عناصرِ الحزبِ في سوريا. المبرِّرُ الأوّلُ كان حمايةَ شيعةِ «القْصَير»، الثاني كان مواجهةَ الإرهابِ التكفيريّ، وها الثالثُ: إعادةُ النازحين.

مهما كانت أهدافُ روسيا وأمنياتُها، تَبقى مبادرتُها الوحيدةَ من دونِ شروطٍ والأقربَ إلى منطقِ طرحِ لبنان. ومعيارُ نجاحِها هو مدى تجاوبِ النظامِ السوريِّ معها، فتَحصُلُ روسيا منه على: ضماناتٍ أمنيّةٍ جِديّةٍ للعائدين، إلغاءِ القانونِ رقم 10 حولَ المِلكيّة، وإصدارِ عفوٍ عن النازحين المتخلِّفين عن الخِدمةِ العسكريّة. وحينئذٍ يبدأُ البحثُ الجِدّي.
سجعان قزي -الجمهورية

تيمور جنبلاط: العلاقة جيدة مع الحريري ولا جديد حكومياً

سألت «اللواء» رئيس «اللقاء الديمقراطي» النائب تيمور جنبلاط، عن الجديد في موضوع الحكومة والعلاقة مع الرئيس الحريري، أجاب قائلاً: «التواصل دائم مع الشيخ سعد، والعلاقة جيدة، ولكن لا جديد في موضوع الحكومة».

القوات ترفض تجاهل دورها السياسي في إنتاج التسوية الحالية

أوضحت مصادر «القوات اللبنانية» لـ«الجمهورية» انّ كل ما يتم تداوله عن موافقة «القوات» على صيَغ معينة لا أساس له من الصحة، لأنّ الأمور ما زالت قيد التشاور وتبادل الأفكار، والرئيس المكلف يعكس بدقة وجهة نظر «القوات» حيال تمثيلها داخل الحكومة، وما ترفضه «القوات» قطعياً هو ان تتمثّل في الحكومة العتيدة بنفس حجم تمثيلها في الحكومة الحالية، وذلك في تجاهل تام ومطلق لإرادة الناس التي اقترعت لـ«القوات» التي خرجت بكتلة نيابية مضاعفة عن السابق وتمثيل شعبي يؤكد انّ البيئة المسيحية مفروزة إلى قوتين أساسيتين».

وذكرت المصادر «انها ممثلة في الحكومة الحالية بـ4 وزراء ومن ضمنهم نائب رئيس حكومة، فيما حجمها النيابي كان 8 نواب، وكتلتها النيابية اليوم تضم ١٥ نائباً، فضلاً عن حيثية تمثيلية واسعة، كذلك لا يمكن تجاهل دورها السياسي الطليعي في إنتاج التسوية الحالية. وبالتالي، يجب ان يجسِّد تمثيل «القوات» داخل الحكومة كل ما ذكر من عوامل واعتبارات وطنية وسياسية ونيابية وتمثيلية».

وأشارت المصادر الى انّ لقاء الرئيسين عون والحريري ولّد دينامية تأليف معطوفة على دينامية ناتجة عن الاتفاق الأميركي-الروسي بإعادة النازحين السوريين، ما وضع البلاد أمام خيارين: إمّا الاستفادة من الدينامية المحلية والدولية من أجل الدفع نحو تأليف الحكومة التي تتطلب تدخلاً حاسماً من الرئيس عون لتجاوز العقد الموجودة وهي محلية بامتياز، وإمّا تفويت هذه الفرصة واستمرار الفراغ الحكومي حتى إشعار آخر».

باسيل رفض العرض المقدم من الرئيس الحريري

تساءلت مصادر في “القوات اللبنانية” عن أسباب تأخر اجتماع الرئيس المكلف سعد الحريري مع الوزير باسيل، لمعرفة ما يمكن ان يقدم التيار، لجهة تسهيل التأليف مطالب “القوات” في ما خص السقف الذي تقبل به، إذ، وفق المعلومات يتمسك حزب “القوات” بخمس حقائب، أو أربع شرط ان تضم وزارة سيادية، ونائب رئيس مجلس الوزراء.

على خط “بيت الوسط” لم يطرأ أي تقدّم، ولا مواعيد تتعلق بالبحث في الموضوع الحكومي.
وكشف مصدر وزاري مقرّب ان الرئيس المكلف قدّم للرئيس عون في لقائهما الأخير أفكاراً حكومية جديدة، من بينها صيغة لحل العقدة الدرزية تقضي بأن يسمي اللقاء الديمقراطي وزيرين، ويُسمى الثالث بالاتفاق.

وقال المصدر ان الخرق الذي حدث لم يستمر، إذ ترددت معلومات عن ان الوزير باسيل رفض العرض المقدم من الرئيس المكلف، وبالتالي توقف البحث، ولم يعقد اللقاء بين الرئيس المكلف والوزير باسيل.

وتخوف المصدر من ان يكون تأليف الحكومة دخل مع عطلة آب، في إجازة قد تتخطى عيد الأضحى، في 21 آب المقبل.

ولفت المصدر إلى ان الذي يبطئ عملية التأليف عودة العقدة المسيحية إلى الواجهة، في ضوء مشكلة ما وصفه المصدر “التوريث السياسي”.
اللواء

أكثر من 500 متنزه عالقون على بركان بعد الزلزال في اندونيسيا

لا يزال أكثر من 500 متنزه ومرشديهم عالقين على جبل رينجاني الوجهة السياحية المعروفة في جزيرة لومبوك الاندونيسية وذلك غداة الزلزال المدمر الذي ضرب الجزيرة بحسب ما أعلنت السلطات المحلية الاثنين.

وأرسلت السلطات مروحيات وفرق انقاذ راجلة من أجل إجلاء المتنزهين العالقين على البركان النشط الذي يقصده السياح الاجانب بسبب مسارات المشي حوله.

ومن المفترض ان تستمر عمليات الاجلاء حتى الثلاثاء بحسب خطة الانقاذ التي أعدتها السلطات.

وقتل 16 شخصا على الاقل ودمرت مئات المنازل في الزلزال الذي أثار الذعر بين السكان الذين اندفعوا الى خارج منازلهم والفنادق التي ينزلون فيها.

ويبلغ علو جبل رينجاني 3726 مترا وهو ثاني أكبر بركان في اندونيسيا ويعتبر وجهة سياحية بفضل مسارات المشي الكثيرة حوله والمناظر الرائعة من على قمته.

وأدى الزلزال الى انهيار كميات ضخمة من الصخور ما حال دون تمكن المتسلقين من النزول من على الجبل.

ووقع الزلزال على بعد 50 كلم شمال شرق ماتارام كبرى مدن جزيرة لومبوك التي تبعد نحو مئة كلم شرق جزيرة بالي السياحية.

سقط العهد وباسيل يعطل مدعوما من عون ووزارة العدل حزبية فاسدة

الفضيحة الكبيرة قبل التحدث عن سقوط العهد وعن سقوط لبنان نتيجة مبدأ تيار التغيير والاصلاح، هو ان وزارة ‏العدل التي يجب ان تحافظ على القضاء اللبناني وعلى استقلاليته، اصبحت وزارة حزبية بوجود وزير حزبي هو ‏الدكتور سليم جريصاتي الذي اوصله فخامة رئيس الجمهورية العماد عون الى وزارة العدل، وجعل القضاء ‏اللبناني خاضعا لشعار حزب التغيير والاصلاح، وهو ما حصل في عهود عربية مثل عهد جعفر النميري في ‏السودان، وعهد القذافي في ليبيا، وعهد الرئيس عبد الكريم قاسم في العراق، وعهد آل سعود حيث عائلة واحدة ‏تحكم. كما اصبح لبنان، الان من خلال عهد الرئيس العماد ميشال عون، تحكمه عائلة الرئيس في كل المجالات ‏الرسمية التي يجب ان تكون، على قاعدة المؤسسات وليس على قاعدة القرابة والعائلية‎.‎

الوزير جبران باسيل، اتخذ موقفا متشدد ومتجبرا وعطل تشكيل الحكومة امام رئيس الحكومة المكلف الرئيس سعد ‏الحريري، وهو يريد حصة غير مقبولة في الحكومة حتى ان نظام اميل لحود مع المخابرات اللبنانية والسورية لم ‏يحصل على مثل الذي يطلبه الوزير باسيل في الحكومة، وكأن المطلوب العودة الى العهد السيىء للمخابرات ‏اللبنانية ـ السورية في زمن الرئيس اميل لحود التي ضربت كل القوانين، لكن كان يومذاك عقل اللواء جميل السيد ‏هو الذي يضع الامور في ميزانها الصحيح، على قاعدة الحفاظ على الدولة وليس على مصلحة عائلة او صهر او ‏غير ذلك. مع العلم ان تصريح شيعة البقاع وشيعة الجنوب لم يكن موفقا من قبل اللواء جميل السيد، لكنه عندما كان ‏في السلطة وكنا نتعاطى مع اللواء جميل السيد، كان يركز دائما على مبدأ قيام الدولة ومؤسساتها ومصلحة ‏المؤسسات قبل كل شيء رغم انه في صلب الجهاز الامني اللبناني ـ السوري، لكنه كان متمايزا عن الاخرين‎.‎

اليوم سقط عهد فخامة الرئيس العماد ميشال عون، ولم يعد الشعب اللبناني يثق بعهد العماد عون، وبات يعتبر ان ‏هذا العهد انتهى وليس من امل في وجوده، حتى ان اكثرية الشعب اللبناني ندموا على وصول العماد ميشال عون ‏رئيسا للجمهورية، وباتوا يرددون كيف التخلص من هذا العهد بأقصى سرعة او على الاقل التخلص من سلوكه. ‏هنالك وزارة الخارجية التي اعطاها رئيس الجمهورية لصهره الوزير جبران باسيل واعطاه دعماً لم يسبق له ‏مثيل متجاوزا الدستور بالنسبة لدعم وزير بهذا الشكل على حساب بقية مجلس الوزراء. ثم ان الوزير باسيل ‏يسافر الى دول ويعلن خطابات دون ان يكون مجلس الوزراء موافقا عليها، سواء في الجامعة العربية ام في الامم ‏المتحدة ام في دول العالم. كما ان هنالك وزارة هامة وهي اهم وزارة في دول العالم قصدنا بها وزارة العدل، فكيف ‏يتم تسليم شخص حزبي اسمه الدكتور سليم جريصاتي وزارة العدل؟ فهو يدير حوالى 600 قاض والقضاء يجب ‏ان يكون مستقلاً فيما رأس الوزارة حزبي تابع لتيار حزبي هو التيار الوطني الحر ويجاري رغبات ومصالح ‏التيار الحر في وزارة العدل‎.‎
‎ ‎
‎ ‎على الوزير جريصاتي الاستقالة
منذ هذه اللحظة يجب ان يستقيل الوزير جريصاتي، بخاصة انه كان عميلا لدى المخابرات السورية طوال عهد ‏الرئيس اميل لحود، وكانت مهمته نقل رسائل كونه مستشار الرئيس لحود الى سوريا، واكثر الرسائل كانت ضد ‏المسيحيين وتجييش وتحميس السوريين ضد المسيحيين في لبنان. ولو لم يكن العقل السوري عقل دولة هامة ‏استراتيجية قام بتنسيقها الرئيس القائد العملاق الراحل حافظ الاسد، لكان السوريون اصطدموا اكبر صدام ‏بالمسيحيين. لكنهم لم يصدقوا ما ينقله العميل الوزير جريصاتي الى سوريا من اخبار يكلفه إياها الرئيس لحود او ‏يخترعها هو ضد المسيحيين، وينقلها الى اللواء المرحوم محمد ناصيف الذي كان عقله عقل عملاق ورفض الكثير ‏من كلام جريصاتي ويقول له، لا المسيحيين عرب وطنيون في لبنان ونحن نثق بهم، ولا نعمل على اساس مذهبي ‏طائفي، ولا نقبل تحريض سوريا على المسيحيين. وهذا ما شكل صدمة لجريصاتي، لكنه كان ملزما بنقل الاخبار ‏ضد المسيحيين والاحزاب المسيحية الى سوريا كونه مستشار الرئيس لحود‎.‎
‎ ‎
‎ ‎المطلوب قضاء مستقل
كيف يمكن ان تكون وزارة العدل تحافظ على القضاء المستقل عندما يكون وزير العدل عميلاً رخيصاً من الدرجة ‏الخامسة والعاشرة والسفلى، وفي الوقت نفسه وزيراً حزبياً يدير ويشرف على عمل اكثر من 600 قاض في لبنان ‏ومحكمة؟ والمطلوب قضاء مستقل فيما الوزير حزبي يأتمر بأوامر الوزير باسيل والتيار الوطني، فيما القضاء لا ‏يجب ان تكون له علاقة بأي حزبية كانت‎.‎

كانت مهمة الوزير سليم جريصاتي وزير العدل اللبناني الذي باع ضميره وهو الان “زلمة” جبران باسيل من ‏الدرجة العاشرة ولا يعرف قيمة سيف العدالة ولا العدالة ولا قيمة العدالة، هذا الوزير العميل الذي اشتغل عند ‏المخابرات السورية والتقارير التي كتبها موجودة في ملف المخابرات السورية في دمشق، كيف يمكن ان يكون ‏جريصاتي وزيرا للعدل؟

ولنأخذ مثلا وليس على سبيل شخصي، فهو من اجل 15 مليون دولار دفعها تاجر كوكايين وهيرويين سركيس ‏سركيس لوزير الخارجية باسيل، واشتراه بهذا المبلغ واشترى مقعداً في المتن الشمالي على لائحة التيار الوطني ‏الحر، ان يقوم وزير العدل بعملية تنصيب وسرقة على رئيس تحرير جريدة هو شارل ايوب بحوالى نصف مليون ‏دولار سرقة ونصبا لان سركيس معه 4 مليارات دولار وتاجر كوكايين ودفع مالا لجبران باسيل والعميل سليم ‏جريصاتي مجبور بتنفيذ اوامر باسيل ليبقى وزيرا للعدل‎.‎

انا اسأل اين كرامة سليم جريصاتي عندما يكون عبدا لوزير الخارجية جبران باسيل، اين كرامة وزير العدل ‏عندما يكون عبدا لتاجر هيرويين وكوكايين هو سركيس سركيس؟ ويقوم بـ “خربطة” القضاء وعدم جعله مستقلا ‏من اجل تاجر كوكايين او ملايين الدولارات، كما حصل معي في بعبدا. وانا نسيت الموضوع وانا لا اتحدث عن ‏نفسي. انا استطيع ان ابيع عقاراً في قريتي وتأمين المبلغ الذي سرقه مني جبران باسيل وجريصاتي، وبالنتيجة ‏سرقه العهد لانه وافق على ما حصل ولم يطلب من المجلس الاعلى للقضاء التدخل في الموضوع‎.‎

لكن المهم المعالجة مع المواطنين المساكين الذين هم خارج التيار الوطني الحر. كيف تتم معاملتهم دون قضاء نزيه ‏لان الوزير هو غير نزيه ووزير الخارجية غير نزيه، وله سعر يباع ويشترى جبران باسيل؟ وهو في سوق ‏البورصة له سعر يتم شراؤه وبيعه. الشاغوري يشتريه ثم يبيعه، رجال الاعمال الكبار. يبيعون جبران باسيل ‏ويشترونه، وهو يجمع ثروات بهذا الشكل، وقد اصبح الامر معروفا بين الناس. والجميع يتكلم عن الفساد الذي ‏يحيط بجبران باسيل، وكيف يحمي رئيس الجمهورية جبران باسيل؟ وكيف يسرق الاموال باسيل ويجعل ‏الاجهزة والمؤسسات بتصرف لائحته الانتخابية؟ فيما المطلوب انتخابات حرة. واول سقوط كبير للعهد هو ‏تزوير الانتخابات النيابية في عهد الرئيس العماد ميشال عون الذي اقسم اليمين على المحافظة على الدستور. واتت ‏الانتخابات كلها تزوير لان مؤسسات الدولة اشتغلت للوائح التيار الوطني الحر التي قام بتأسيسها فخامة رئيس ‏الجمهورية‎.‎
‎ ‎
‎ ‎وزير البيئة ارتكب السرقات
ثم هنالك وزارة البيئة حيث الوزير طارق الخطيب ارتكب السرقات بإعطاء الرخص للكسارات، وحصل على ‏ثروة وجمعها كلها والاموال تذهب الى تنظيم مالي يشرف عليه الوزير جبران باسيل. وهنالك وزارة الطاقة حيث ‏الفضيحة الكبرى، اذ ان وزير الطاقة جبران باسيل وقع على 94 مليون يورو صيانة لمعمل دون مناقصة. ومن ‏يعرف كم حصة الوزير باسيل من 130 مليون دولار بدل صيانة، اي 94 مليون يورو، فيما وزير العدل يغطي ‏عبر التفتيش القضائي كل القضاة الذين انتفضوا ضد هذه الصفقة، لكن وزير العدل يجبرهم على القبول بالشواذ ‏والخضوع للسرقة. ثم هنالك مصرف ظهر اسمه “سيدرس” ولا نعرف شيئا عن هذا المصرف سوى انه لوزير ‏الاقتصاد اللبناني الذي له علاقة بالقصر وبجبران باسيل، ومن اين جاءت الاموال لهذا المصرف وكيف فتح كل ‏هذه الفروع بهذه السرعة؟ ثم هنالك كازينو لبنان الذي يعطي ارباحا ليلية بحوالى 4 الى 5 ملايين دولار وينتهي ‏العمل فيه عند الرابعة تقريبا ولا يعود هناك زبائن، فيتم وضع حوالى مليون او مليون ونصف دولار في صندوق ‏الكازينو. اما الباقي فتأتي سيارات لتأخذ حوالى 3 ملايين دولار الى جهة رسمية يشرف عليها الوزير جبران ‏باسيل، كما كان يحصل في زمن الرئيس اميل لحود، لكن ليس بهذا الحجم. بل كان لحود يترك نصف ارباح ‏الكازينو وتأخذ حاشيته النصف الباقي، اي تقريبا 90 الى 120 مليون دولار في السنة في عهد لحود. وكانت ‏سيارات رسمية سوداء تأتي عند الصباح لتأخذ الاموال نقدا ويتم وضعها في صندوق تابع للقصر‎.‎
‎ ‎
‎ ‎سرقات يغطيها باسيل وجريصاتي
اليوم هنالك اموال يتم سحبها عند الصباح، ويشرف على العملية مساعدون لوزير الخارجية باسيل. ويقوم بتغطية ‏السرقة وزير العدل سليم جريصاتي لانه يتم اعطاؤه حصة بقيمة 25 الف دولار كل ليلة ليسكت عن سرقة الـ 3 ‏ملايين او المليونين. وان وزير العدل الذي يجب ان يلاحق السرقات، يراها ولا يحرك القضاء. واصبح هنالك ‏شبه مافيا، والسيطرة الاولى لها طلب العهد من مصرف لبنان ان يحصل على كازينو لبنان. وبعد تعيين المسؤول ‏عن الكازينو ومساعديه، تم وضع هندسة مالية لسحب الاموال من الكازينو لمصلحة جبران باسيل وحزب التيار ‏الوطني الحر. وتم تكليف الوزير العميل الصغير الدكتور سليم جريصاتي لتغطية القضية قضائيا وعدم تحرك ‏الضابطة العدلية للتحقيق في كيفية ذهاب الاموال. لكن لا احد يستطيع الاقتراب من السيارات السوداء الخمس التي ‏تحضر عند الرابعة صباحا وتأخذ اموالاً بحجم مليونين او ثلاثة يوميا من الكازينو فيما رئيس الكازينو ومساعدوه ‏شرفاء، لكنهم مأمورون بدفع هذه الاموال وعدم تسجيلها في ميزانية المصرف وارسالها الى جهات في التيار ‏الوطني الحر الذي يحصل على هذا المبلغ الكبير ويضمه الى مجموع مداخيل اخرى يسيطر عليها في الدولة ‏اللبنانية. وباتت بالمليارات، ولم يظهر عهد بهذا الشكل، كمافيا على مستوى الوزراء وليس على مستوى فخامة ‏رئيس الجمهورية يسرق اموال الشعب والمؤسسات بهذا الشكل مع عدم بعدنا او توجيه، لا سمح الله، اي اتهام الى ‏فخامة رئيس الجمهورية‎.‎
‎ ‎
‎ ‎رئيس الجمهورية نزيه ونظيف
نحن نعرف ان فخامة رئيس الجمهورية نزيه ونظيف الكف ولا يهمه بهرجة الاموال، لكن قائد المافيات هو ‏جبران باسيل، وهو يحظى بدعم مطلق من الرئيس عون. واخر خبر هو انه رفض تشكيل الحكومة كما هي ‏وطالب بحصة غير معقولة. ولا يستطيع الرئيس سعد الحريري القبول بهذه الحصة للتيار الوطني الحر، مع العلم ‏ان رئيس الحكومة المكلف لا يحق له ان يقاطع وان يقول انه لا يعترف بنظام الرئيس بشار الاسد، لان الدولة ‏اللبنانية تعترف رسميا بالجمهورية العربية السورية كما تعترف سوريا بلبنان. انما المشكلة هي في تشكيل ‏الحكومة، واخر الاخبار ان الوزير باسيل يريد حصة على الاقل من عشرة وزراء‎.‎

وقد يقوم باسيل بالعناد ليحصل على الـ 11 وزيرا. ومشكلة التيار الوطني الحر كذلك عقدة حزب الله، وهي ان ‏العماد عون دعم حزب الله عبر اتفاق مار مخايل، لكن الفاتورة التي دفعها الحزب حتى الان هي كبيرة وكثيرة، ‏فتكفي رئاسة الجمهورية والوزارات التي اخذها العماد عون. لكن اذا استمر حزب الله في دفع الفواتير لفخامة ‏الرئيس لانه قام بالتوقيع على اتفاق مار مخايل لان حزب الله قوي والناس معه والشعب اللبناني ايده لانه حرر ‏الجنوب اللبناني وضرب العدوان الاسرائيلي على لبنان وضرب المنظمات التكفيرية، فلا يجب على الحزب ان ‏يكون ضعيفا مع الوزير باسيل وان يطلب من محطة المنار عدم بث تصريح الوزير باسيل الذي قال ان لا خلاف ‏ايديولوجي مع اسرائيل ولا مانع لدى لبنان ان تعيش اسرائيل باستقرار وامان. والسؤال : لماذا منع حزب الله بكل ‏وسائله الاعلامية واتصل بعدة جهات لعدم نشر تصريح وزير الخارجية باسيل؟ فهل هذا يعني ان الحزب يرضى ‏بهذا الكلام وهذه النظرية، بعدم وجود خلاف ايديولوجي بيننا وبين العدو الاسرائيلي؟ وهل صحيح انه يريد ان ‏تعيش اسرائيل بأمان واستقرار كما يقول الوزير باسيل بالصورة والصوت على تلفزيون الميادين؟
‎ ‎
‎ ‎استئجار الباخرتين التركيتين
ثم هنالك قضية استئجار باخرتين من تركيا بمليار و800 مليون دولار، وسعر اكبر مولد كهرباء هو مليار ومئة ‏مليون دولار. وهذا المولد يستطيع تغطية اعطاء لبنان الطاقة الكهربائية 24 ساعة، فلماذا تم بين وكيل وصديق ‏الرئيس سعد الحريري المهندس ميشال ضومط ونادر الحريري وجبران باسيل الاتيان بباخرتين تركيتين بسعر ‏مليار و800 مليون دولار؟ وهو سعر مكتوب على الموقع الالكتروني لعدة شركات في العالم. ان السعر هو مليار ‏و100 مليون دولار، فلماذا تم استئجار السفينتين التركيتين للطاقة الكهربائية من قبل باسيل وجماعة الحريري ‏بمليار و800 مليون دولار؟

هل من المعقول دفع مليار و800 مليون دولار من خزينة لبنان التي هي في عجز ب5 مليارات من اجل استئجار ‏باخرتين، فيما كان المطلوب شراء مولد كهربائي بمليار دولار من المانيا او فرنسا او ايطاليا وهذا يكفي طاقة ‏لبنان بالكامل؟

ثم الفضيحة الكبرى ان الوزير جبران باسيل، من خلال دعم فخامة رئيس الجمهورية له، يقوم بتعيين سكرتيرته ‏وزيرا للطاقة. اصبحنا في عهد السكرتير وخبرة سكرتير جبران باسيل هي كخبرة العامل البنغالي في الموقع ‏الالكتروني للديار الذي نقيمه. كما ان خبرة جبران باسيل في الدولة اللبنانية مثل خبرة العامل الباكستاني عندنا في ‏الديار في علم صناعة المعرفة وخلق البرامج الالكترونية للكمبيوتر. فهل بجبران باسيل العاجز، وهل بسكرتير ‏جبران باسيل المعاق وهل بالوزير العميل الرخيص الصغير سليم جريصاتي، يمكن الحصول على قضاء نزيه؟ ‏وهل بوزير معاق هو طارق الخطيب وزير الكسارات يعطي الرخص ويقبض عليها، وهل بسرقة اموال كازينو ‏لبنان ثم بيع شخص يشم الكوكايين والهيرويين ويتاجر بها هو سركيس سركيس، ومعروف انه حقير ورخيص ‏في المتن الشمالي كله ولا يحترمه احد، حتى ان ارساله كل يوم عشرة دولارات لكل كنيسة في كل المتن الشمالي ‏اصبح امراً مهيناً ومسخرة، والاباء يطالبون بعدم ارسال المبلغ لكل كنيسة من قبل سركيس سركيس تاجر ‏الكوكايين والهيرويين وهو يرسل هذه العشرة دولارات لكل كنيسة طالبا من الرب ان يغفر له. لكن كيف يغفر الله ‏لانسان يبيع الكوكايين الى الشباب والفتيات ويسبب بموت الشباب ليحصل هو على المليارات؟

اللبنانيون في يأس يا فخامة الرئيس
ثم السؤال الموجه الى فخامة رئيس الجمهورية : يا فخامة الرئيس، ما هي المبادئ العليا الانسانية والمناقبية ‏والفكرية التي تجمع بين التيار الوطني الحر وتاجر كوكايين وهيرويين هو سركيس سركيس واقامة حلف بين ‏جبران باسيل وسركيس سركيس وابعاد دكتور في طلب الاسنان هو المناضل نبيل نقولا الذي كان وفيا لك طوال ‏‏30 عاما فيما جبران باسيل ببيعه بـ 30 من فضة مثل يوضاس الاسخريوطي ولم تعترض يا فخامة الرئيس على ‏بيع نبيل نقولا الذي كان مناضلا ومخلصا لك طوال 30 عاما وجلس بقربك؟
اللبنانيون هم في يأس من عهد الرئيس العماد ميشال عون واعتبروا ان العهد انتهى وسقط. ولولا ان دول اوروبا، ‏كيلا يسقط لبنان نهائيا، سترسل 11 ملياراً ونصف مليار الينا لكنا في افلاس شامل ولولا حاكم مصرف لبنان ‏البطل الوطني رياض سلامه والاستقرار النقدي لكان الاقتصاد انهار كليا‎.‎
الان السؤال : ماذا نفعل مع عهد سقط ولم يعد باستطاعته حكم لبنان؟
والسؤال الان : كيف يمكن النهوض بالبلاد والعهد سقط والمؤسسات انهارت؟
الجواب هو اننا امام ازمة عهد فاشل كليا، ومافيا وزراء يسرقون اموال الدولة‎
الديار