حاصباني: ما حصل بين القوات والإشتراكي والمستقبل نوع من التناغم

أكد وزير الصحة في حكومة تصريف الاعمال غسان حاصباني ان “رئيس الجمهورية على مسافة واحدة من الجميع ويسهّل عملية التشكيل”، ولفت إلى أن “تفاوض التيار الوطني الحر على حصته شيء أما تفاوض التيار على حصة رئيس الجمهورية شيء آخر”.

وسأل حاصباني عبر اذاعة “صوت لبنان – الضبيه”: “هناك من اداروا حملتهم الإنتخابية مركزين أنهم مع الرئيس وداعمين للعهد، فهل يحتسبون من كتلة التيار الوطني الحر في التشكيل؟”، مضيفاً انه “لذلك من المهم إعتماد مقاربة التمثيل الشعبي والنيابي للأحزاب”.

واعتبر أن “الموضوع الحكومي يتوقف على من يضع النقاط التعجيزية، فهذه مهمة الرئيس المكلف بالدرجة الأولى ثم يعرضها على رئيس الجمهورية، أما ما يحصل بالواقع، فهناك من يضع حائطًا أمام هذا التشكيل، ومن يطالب بامور غير قابلة للنقاش ويضع الطابة في ملعب الرئيس المكلف هو من يضع هذا الحائط امام التشكيل، واذا كانت الحكومة تتوقف على لقاء بين الرئيس المكلف وجهة سياسية معينة، إذًا بات من المعروف من يعرقل”.

وأشار إلى أن “المقاربة التي طرحها الوزير ملحم الرياشي ترتكز على ما قيل من الوزير جبران باسيل من ان القوات اللبنانية تمثل ثلث المسيحيين لذا يحق لها بـ5 وزراء في حكومة ثلاثينية”.

وشدد حاصباني على ان “المشكلة ليست بكمية الحقائب إنما بفعالية المشاركة في العمل الحكومي، فالحصة التي سنقبل بها تتوقف على نوعية الحقائب، فالمهم عند القوات اللبنانية التي تمثل حجمًا وازنًا جدًا وتم ترجمة ذلك في الإنتخابات، تلبية تطلعات من صوتوا لها، واحترام الشراكة في العمل الحكومي لإنجاح الحكومة والعهد”.

وقال: “حريصون على تفاهم معراب ولا يزال قائمًا بالنسبة للقوات، ومحصور بين القوات والتيار في الحكومة وليس إلغائيًا للآخرين، وعلينا ان ننظر الى الواقع الإقتصادي للبنان على محمل الجد وعلى الجميع المساهمة في تشكيل حكومة ناحجة تمثل تطلعات كافة اللبنانيين”.

ورأى حاصباني ان “ما حصل بين القوات والإشتراكي والمستقبل نوع من التناغم وطبعًا روحية ومبادئ ومفاهيم 14 آذار ما زالت قائمة في عقول العديد من الناس ومن الطبيعي أن يحصل تقاربًا حول هذه المبادئ، ونظرة المملكة العربية السعودية لطالما كانت إيجابية للبنان ولكنها تترك الخيار للبنانيين في تقرار المصير”، مشيراً إلى أن “التوازن سيد الموقف في إنقاذ لبنان من الأزمات، وعندما يفقذ هذا التوازن يصبح لبنان في خبر كان، وهذا التوازن يجمع الرئيس الحريري بالدكتور جعجع والنائب وليد جنبلاط”.

كما تمنى حاصباني ان “يرى الجميع الهاوية التي يقف لبنان على شفيرها ونعول على حكمة رئيس الجمهورية الذي لديه تصور كامل حول تموضع كل فريق سياسي”.

عهد التميمي تسجن سجانها

اليوم الأحد، ستكون الأم ناريمان وابنتها عهد التميمي على موعد مع الحرية، بعد ثمانية أشهر من الاعتقال في سجون الاحتلال الإسرائيلي. ذلك الاعتقال الذي حوّل الأم وابنتها إلى رمزين من رموز المقاومة السلمية الفلسطينية، وسلط الضوء على الابنة التي اضطر الاحتلال إلى خوض حرب إعلامية خاسرة ضدها، رغم أنه يقيدها بالسلاسل. ولم يكن يخطر في بال الاحتلال الإسرائيلي أن اعتقال فتاة من مواليد العام 2001، في ليلة باردة من ليالي ديسمبر/ كانون الأول العام الماضي، سيدخل إسرائيل في حرب إعلامية وسيحوّل قادة الاحتلال إلى مروجي شائعات وصلت إلى حد القول إن “هذه العائلة مُختلقة، وعائلة من الممثلين الذين جاؤوا من البوسنة”.
دولة الاحتلال الإسرائيلي لم تحتمل كل التعاطف مع فتاة فلسطينية شقراء بعيون زرقاء، رصدتها الكاميرات وهي تصفع جندياً إسرائيلياً جاء ليقتحم منزلها فجراً، فكان عقابها تقييد يديها ورجليها بالسلاسل وإخضاعها لمحكمة عسكرية إسرائيلية قاسية، بل والأصعب من ذلك اعتقال والدتها صباح اليوم التالي لاعتقال الابنة، حين كانت في طريقها للسؤال عن مصير ابنتها المعتقلة. في سجن هشارون أمضت عهد وأمها ثمانية أشهر من السجن الفعلي، لكن كل واحدة منهما في غرفة منفصلة، ولم تلتقيا إلا في وقت ما يُعرف بـ”الفورة”، وهي الاستراحة اليومية التي تخرج فيها كل الأسيرات للسير في ساحة مسقوفة لنحو أقل من ساعة.
وبعد اعتقالها باتت عهد واحدة من رموز المقاومة الشعبية الفلسطينية. وهذه الرمزية ليست وليدة حادثة الاعتقال فقط، بل إن تكاتف مجموعة من الظروف إلى جانب التوقيت جعل نجم هذه الفتاة يلمع أكثر من غيرها. فوالد عهد أسير محرر اعتقل أكثر من مرة، وعمتها الوحيدة شهيدة، أما والدتها ناريمان فاعتقلت خمس مرات، والاعتقال الأخير أطول اعتقال لها، فيما أصيبت أكثر من مرة بالرصاص المطاطي والحي، واستشهد شقيق الأم في أحد المسيرات المقاومة للاستيطان في قريتهم النبي صالح. وتشارك عهد وعائلتها بشكل منتظم في المسيرات الأسبوعية التي تنظمها القرية منذ العام 2009 ضد الاستيلاء على أراضيهم لصالح مستوطنات “حلميش” و”نبي تسوف” و”عطروت”، إذ صادر الاحتلال نحو 1700 دونم من أراضي القرية البالغة مساحتها نحو 5000 دونم لصالح بناء المستوطنات.

ووجه عهد وأهل قريتها، الذين يتميز معظمهم ببشرتهم البيضاء والعيون الملونة، ليس غريباً على الكاميرات التي لطالما رصدتها في مراحل طفولتها ومراهقتها وهي تشتبك مع جنود الاحتلال الإسرائيلي. فتارة تهجم على جندي إسرائيلي هي وأطفال القرية لتخلص شقيقها من قبضة جندي أطبق على رقبته وهو لا يتجاوز العشر سنوات، ومرة أخرى ترصدها الكاميرا وهي تحاول منع اعتقال والدتها ناريمان. وتتحول الفتاة الشرسة، التي تدفع الجنود بعيداً عن أمها بقبضتها الصغيرة إلى طفلة باكية وهي تركض عشرات الأمتار وراء المركبة العسكرية التي خطفت أمها واقتادتها معتقلة بعيداً عن القرية.
وبعيداً عن الاشتباك المباشر على أراضي قرية النبي صالح، جابت عهد وعائلتها دولاً كثيرة في العالم للتحدث عن عدالة القضية الفلسطينية ومعاناة الفلسطينيين من الاستيطان والاحتلال. وتأخذ الطفلة، رغم حداثة سنها، زمام الحديث وإلقاء الكلمات، كما حدث في جنوب لبنان وتركيا والأردن ودول عديدة، كان آخرها مؤتمر “تألق المقاومة” في جنوب أفريقيا الذي نظم في أغسطس/ آب الماضي. فبعد عرض العديد من الفيديوهات حول معاناة الفلسطينيين، وتحديداً لأهالي النبي صالح من الاستيطان، بكى الجمهور، فوقفت عهد تخاطبهم قائلة “شكراً لدموعكم… عنا دموع كثير بسبب قنابل الغاز، أنا لا أحب نظرات الشفقة، إحنا مش ضحايا بل مقاتلين من أجل الحرية”.

وجودها الدائم مع عائلتها في الميدان، عبر السنوات الماضية في المقاومة الشعبية السلمية التي تنتهجها القرية، وعدم انتمائها لأي فصيل فلسطيني، وتلقف الإعلام العالمي لاعتقال الفتاة، ذات الملامح الأوروبية، كما سمّتها الصحافة الأجنبية، وكأنه من المستبعد لفلسطيني أن يكون ذا ملامح بيضاء وعيون ملونة، ووحشية التعامل الإسرائيلي مع العائلة، كلها عوامل جعلت اعتقال الفتاة التميمي حدثاً كبيراً وأعطاها رمزية نضالية وعدالة، وضعت إسرائيل في مكان المدافع والكذاب، الذي استطاع بعد كل كذبة أن يرسخ رمزية عهد الأسيرة بما تمثله من عدالة لكل قضايا الأسرى والأسيرات الفلسطينيين. واعتبر مايكل أورون، الوزير الإسرائيلي والمسؤول عن الدبلوماسية في مكتب رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو، وسفير إسرائيل السابق لدى الولايات المتحدة، أن عائلة التميمي “ليست حقيقة، وتم تركيبها بشكل خاص في خدمة الدعاية الفلسطينية”. وحسب ما ذكرت صحيفة “هآرتس” بعد اعتقال عهد، فإن كذبة أورون كانت موجهة للرأي العام الأوروبي الغاضب الذي أنكر على إسرائيل اعتقال فتاة بملامح أوروبية، فأراد أورون أن يهدئهم بكذبة لا تقل عنصرية عن تضامنهم مع من يشبه ملامحهم، لكن حتى كذبته جعلت وجه إسرائيل أبشع.
ويقول باسم التميمي، والد عهد: “أورون الصهيوني قال إننا عائلة مختلقة، وحضرنا من البوسنة لنقوم بعمل دعائي. أنا مستعد لعمل اختبار الحمض النووي وعائلتي لنثبت أننا وأجدادنا على هذه الأرض قبل أن يتصهين أورون القادم من الولايات المتحدة ليسرق أرضنا”. وأضاف “نحن لا نستخدم أولادنا، وهذه نظرة عنصرية تتهمنا بأننا بلا إحساس، وكأن هناك مكاناً آمناً في فلسطين؟ هذا السؤال المزعج قد يكون عربياً أحياناً، وهذا سؤال من يعيش الوهم أن إسرائيل بحاجة إلى تبرير لتعتقل وتقتل وأن الصفعة هي التي تسببت باعتقال عهد وأمها. على هؤلاء أن يجيبوا على سؤال، هل صفعت عائلة دوابشة أي جندي لتموت حرقاً على يد المستوطنين؟ الاحتلال ليس بحاجة لتبرير حتى يعتقل ويدمر ويقتل”. وأمضى الأب الأشهر الماضية يحافظ قدر الإمكان على أسرة مزقها الاحتلال، إذ إن عهد والام معتقلتان منذ ديسمبر/ كانون الأول 2017، والابن الأكبر وعد (20 سنة)، معتقل منذ ثلاثة أشهر، فيما بقي ثلاثة في المنزل، الأب ومحمد (12 سنة)، وسلام (14 سنة). “وضع صعب وغريب، لكن تجاوزناه”، كما يقول الأب. وزاد حضور السفراء والقناصل الأوروبيين لمحاكمات عهد وأمها من إحراج إسرائيل، إذ كانت عهد تحضر بشعرها الأشقر الجامح وهي تبتسم وتودع أقاربها الذين حضروا إلى المحكمة بابتسامة طفولية مشاكسة، وهي ترد على أسئلة الصحافيين حول محاكمتها قائلة “لا عدالة تحت الاحتلال، وإحنا (نحن) بمحكمة غير شرعية… باي… بحبكم”. أما والدتها، التي حكمت في اليوم ذاته 21 مارس/ آذار، فكانت تتلقى التهاني بعيد الأم في المحكمة من النشطاء والأقارب بابتسامة لا تقل مرحاً وتحدياً عن ابنتها.

وعندما صفعت عهد الجندي، في ديسمبر الماضي، كانت تعبر عن اشتباك وتحد، لكن التحدي ذاته تحول إلى صمت طيلة فترة التحقيق معها التي استمرت 12 يوماً، تعرضت فيها لتحرش لفظي من المحقق الذي قال لها إن مكانها يجب أن يكون على البحر حيث ستحول الشمس بشرتها البيضاء إلى حمراء كما هو الأمر مع الجميلات مثلها من ذوات البشرة البيضاء، حسب الفيديو المنشور لهذا الجزء من التحقيق على “يوتيوب” في 9 إبريل/ نيسان 2018. والرسالة الوحيدة التي استطاعت المحامية نقلها بعد اعتقال عهد بعدة أيام، كانت عبارة عن جمل صغيرة تشبه البرقيات، وهي حرفياً حسب ما حفظته المحامية ونقلته للأب التميمي “ما حصل كان متوقعاً. عندما أتذكر لماذا دخلت السجن ترتفع معنوياتي. ما دخلت السجن لأجله يستحق. سأبقى قوية كما رباني أبي. تحملنا الصعب ونتحمل الأصعب. تفاعل الناس مع قضيتي رفع معنوياتي. أرجو أن تتفاعلوا مع كل قضايا الأسيرات كما تتفاعلوا مع قضيتي”.
ورغم فرح الأب بقرار الإفراج عن عهد وأمها، إلا أنه يحمل هماً من نوع آخر، هو الحفاظ على النموذج الذي رسخته عهد، ويقول “عهد الفكرة والرمز، هي حاجة للمجتمع الفلسطيني، وتلقف المجتمع لها بكل هذا الحب دليل على حاجته لها ولجيلها، أي جيل ما بعد الفصائلية”. ويضيف “هذا النموذج سيكون مستهدفاً، والمجتمع الفلسطيني لديه رصيد كبير من الخيبات”. ويخشى التميمي من محاولة كسر نموذج عهد عبر الاحتواء، موضحاً أن عهد نموذج ليس له حاضنة بعد مثل غالبية جيلها. ويستشهد الأب بأحد أبيات مظفر النواب، قائلاً “احذر أن يقبلك المنقرضون فتصبح منقرضاً”. ويضيف “كلما زاد الوعي زاد القلق”. ورغم أن التميمي ينتمي إلى حركة “فتح”، لكنه سيستغرب ويحزن إن قررت عهد يوماً الانتماء إلى أي فصيل فلسطيني. وتختلط الفرحة بالتوتر والقلق الذي تحمله الأيام المقبلة، لكن الأب لديه محاذير عامة للمرحلة المقبلة، أهمها “عدم استعداء أي أحد، والمحافظة على المسافة نفسها من الجميع، وعدم الذهاب لأي مغامرة سياسية”. وبتوتر الأب الذي ينتظر مرور الساعات لاستقبال ابنته وزوجته، يقول “هناك الكثير من الأمور لم تحسم بعد، منها أين ستدرس عهد التي قدمت امتحان التوجيهي في المعتقل. هل تدرس في جامعة بيرزيت أم في بريطانيا حسب المنحة المقدمة لها من اليونيسف لدراسة القانون الدولي الذي تحلم به؟ لا توجد إجابات لكل الأسئلة الآن، ولا مضاد حيوياً للقلق”.

العربي الجديد

ما مصير إدلب في ظل التوازنات الأقليمية؟

وسط تركيز روسي على القضايا الإنسانية وإعادة اللاجئين السوريين إلى مناطق سيطرة النظام السوري، تنطلق غداً في سوتشي الجولة العاشرة من “محادثات آستانة” بمشاركة وفود من الدول الضامنة للمسار، وممثلين عن النظام والمعارضة. وفي حين اتفق النظام ووفد من “مجلس سورية الديموقراطية” (مسد) على استكمال المفاوضات لتسوية المناطق شمال شرقي سورية، يتواصل البحث في مصير إدلب التي تعد آخر منطقة لخفض التصعيد اتفقت عليها روسيا وتركيا وإيران في جولات “آستانة” التي بدأت مطلع 2017.

واستبقت موسكو المحادثات التي تجري للمرة الأولى ضمن مسار آستانة في سوتشي بحملة إقليمية ودولية، روّجت لإعادة اللاجئين والنازحين إلى مناطق سيطرة النظام السوري.

وفي مؤشر إلى تغير أولوياتها بعد التقدم الكبير لقوات النظام السوري في محيط دمشق وجنوب غربي سورية، تسعى موسكو إلى تأجيل طرح ملف اللجنة الدستورية والتركيز على القضايا الإنسانية، في خطوة تؤكد مصادر أنها تهدف إلى “تعويم النظام، وتشجيع لبلدان المنطقة والدول الغربية على التعامل مع النظام لمنحه بعضاً من شرعية فقدها بعد المجازر، وحض أوروبا على المساهمة في الإعمار ثمناً لإنهاء أزمة اللجوء السوري”.

لكن مصادر روسية حذرت من أن ” الخلافات مع تركيا تنذر بإنهاء مسار آستانة، في حال إصرار النظام على المضي بالحل العسكري في محافظة إدلب”. ورجح مصدر أن ” تسعى روسيا إلى وضع خريطة طريق مناسبة للنظام والأتراك والإيرانيين لتسوية قضية إدلب وتتضمن إنهاء الخطر الإرهابي، وعودة بعض رموز سيادة الدولة إلى بعض المناطق في المحافظة، وتأمين طرق المواصلات إلى حلب، والحد من قدرة مسلحي المعارضة على التسلل أو استهداف الخزان البشري للنظام في جبال الساحل والغاب”.

ولا تخفي أوساط روسية مخاوف من بروز خلافات مع إيران “الراغبة في مواصلة الحسم العسكري، وضمان نفوذها السياسي والاقتصادي في سورية بعد انتهاء الأزمة، بإبقاء قوات وميليشيات تابعة لها”. ويشير مراقبون إلى أن “روسيا تنتظرها خيارات صعبة، فهي تريد توظيف انتصاراتها العسكرية في حل سياسي لسورية يراعي التوازنات الإقليمية، وتطمح إلى أموال وتقنيات غربية لبدء الإعمار الضروري لتحقيق الاستقرار”. في المقابل ما زالت أوروبا تربط بين رفع العقوبات الاقتصادية عن النظام والمساعدة مادياً وتقنياً في إعادة الإعمار مع بدء انتقال سياسي جدي”.

وغداة عودة وفد من “مسد” الذراع السياسية لـ “قوات سورية الديموقراطية” (قسد) والممثلة لأحزب كردية وعربية في شرق الفرات ومناطق في شمال حلب، بعد محادثات في دمشق، أعرب مصدر قيادي في المجلس عن أمله بأن “تفتح الزيارة آفاقا لحل سياسي لكل سورية”. وشديد على أن “الحوار مع دمشق لم يكن بسبب مخاوف من حملة عسكرية للنظام، فنحن نملك 60 ألف مقاتل مدربين جيداً وما زلنا نحظى بدعم الولايات المتحدة والتحالف الدولي”. ولفت المصدر إلى أن “مجلس سورية الديموقراطية منفتح على الحوار انطلاقاً من عدم الرغبة في خوض معارك تتسبب بالدمار وإراقة دماء أبناء البلد الواحد”. وأكد أن ” نتائج المحادثات مع دمشق ستظهر على الأرض في غضون أيام، وفي مجالات تبدأ من الصحة والتعليم وتصل إلى ملف الأمن والتنسيق العسكري لمحاربة الإرهاب، في حال التقدم في قضايا الخدمات وخطوات إعادة الثقة”. وكان “مسد” أعلن في بيان أمس أن “هدف اللقاء مع دمشق وضع الأُسس التي تمهد لحواراتٍ أشمل، ولحل كل المشكلات العالقة، وحل الأزمة السورية على كل الصعد”. وأوضح البيان أن الاجتماع أسفر عن “اتخاذ قرارات بتشكيل لجانٍ على كل المستويات لتطوير الحوار والمفاوضات، وصولاً إلى وضع نهايةٍ للعنف والحرب التي أنهكت الشعب والمجتمع السوريين من جهة، ورسمِ خريطة طريق تقود إلى سورية ديموقراطية لا مركزية” (راجع ص3).

ومع توقعات بطرح مسألة المعتقلين والمغييبن عند النظام للبحث في “آستانة 10″، واصل النظام تسليم قوائم لأمانات السجل المدني تضم مئات من المعتقلين قضوا في السجون في خطوة رأى معارضون أن هدفها هو تفريغ المعتقلات ورفع مسؤولية النظام القانونية عن وفاة الضحايا.

الحياة

عباس: وفد من حركة فتح سيتوجه الى القاهرة غدا

اعلن الرئيس الفلسطيني محمود عباس ان وفدا من حركة فتح سيتوجه الى القاهرة غدا لتسليم موقف الحركة من المبادرة المصرية الأخيرة لإنجاز المصالحة مع حركة حماس .

وقال عباس “إن الوفد الفلسطيني لا يحمل ردا على أحد، لأنه عندما نتحدث في هذا الموضوع، فإننا نتحدث عن الموقف الفلسطيني الذي اتخذناه في 21/10/2017، وهو الموقف الذي نحن ثابتون عليه”.

وأعلن خلال الأيام الماضية عن مبادرة مصرية لم تنشر بشكل رسمي من أي طرف تهدف إلى إتمام المصالحة بين حركتي فتح وحماس بعد تعثر جهود سابقة لإنهاء 11 عاما من الانقسام.

وأوضحت اللجنة التنفيذية في بيان لها بعد الاجتماع أن “تحقيق المصالحة الوطنية يتم من خلال تحمل حكومة الوفاق مسؤولياتها وصلاحياتها كاملة غير منقوصة في قطاع غزة، والاحتكام لإرادة الشعب عبر إجراء انتخابات عامة”.

وأعلنت حركة حماس في وقت سابق موافقتها على المبادرة المصرية الجديدة.

“خرق أمني” يؤدي الى إلغاء 200 رحلة في مطار ميونيخ

اعلن مطار مدينة ميونيخ الألمانية أن خرقا أمنيا دفع سلطات المطار لإغلاق الصالة رقم 2 موقتا مما أسفر عن إلغاء مئتي رحلة.

وقالت شركة فلوجهافن مينشن المشغلة للمطار في بيان صحفي إن إغلاق الصالة تم بين الساعة 6.47 و11.44 بتوقيت وسط أوروبا (0447 و0944 بتوقيت جرينتش. وأضافت أن رحلات الطيران استؤنفت في الساعة الثانية عصرا بتوقيت وسط أوروبا.

ولم يذكر البيان تفاصيل عن الخرق الأمني المذكور.

اعصار يضرب اليابان بعد أمطار وفيضانات كارثية

ضرب اعصار قوي ليل السبت الاحد الساحل الشرقي لليابان بين ناغويا واوزاكا ما دفع السلطات الى الدعوة لعمليات اجلاء في بلاد شهدت بداية تموز فيضانات كارثية.

وضرب الاعصار جونغداري الذي رافقته رياح بلغت سرعتها 180 كلم في الساعة، الساحل الياباني في منطقة ايزي.

ويتجه الاعصار الذي سبق ان تسبب بامطار غزيرة في شرق اليابان، الى الغرب، بحسب الارصاد اليابانية.

وقالت وكالة كيودو للانباء ان رجلا فقد في منطقة كاناغاوا قرب طوكيو بعدما علقت سيارات عدة بينها سيارة اسعاف على طريق ساحلية غمرتها الامواج.

و”جونغداري” يفترض ان يضرب لاحقا شوغوكو حيث ادت امطار غزيرة مطلع تموز الى سيول وحوادث انزلاق للتربة اسفرت عن سقوط حوالى 220 قتيلا.

ولا يزال نحو اربعة الاف ناج يقيمون في ملاجىء موقتة او في منازلهم المتضررة.

مقدمات نشرات الأخبار المسائية ليوم السبت

مقدمة نشرة أخبار تلفزيون “أم تي في”

التشكيلة الحكومية إلى دائرة التعقيد من جديد، فالرئيس الحريري كان ينتظر الوزير باسيل ليبحث معه تشكيلة الحكومة المقبلة، لكن وزير الخارجية بدا في جو آخر، فمصادر “التيار” أكدت للـ MTV ان مفاتيح الحكومة في يد الرئيس الحريري، وهو من عليه ان يلتزم المعايير الواحدة ليفتح بها القفل. كما أعلن نائب رئيس “التيار” النائب نقولا الصحناوي للـ MTV، ان على الحريري ان ينجز تشكيلته الحكومية ويقدمها وعندها لكل حادث حديث.

عمليا، تقاذف المسؤولية وعدم عقد اجتماع بين الحريري وباسيل، يعنيان ان الظروف الموضوعية المؤدية لتشكيل الحكومة لم تنضج بعد. كما يعنيان انه وبخلاف ما سرب في اليومين الفائتين، فإن الحكومة المنتظرة لن تبصر النور قريبا.

وما يحصل على مقلب “التقدمي الاشتراكي” و”القوات اللبنانية”، يثبت ان تشكيل الحكومة لا يزال بعيدا. فالنائب السابق وليد جنيلاط مصر على ان يكون الوزراء الدروز الثلاثة من حصته.

“قواتيا”، كشفت الـ MTV ان رئيس حزب “القوات” الدكتور سمير جعجع أبلغ الوزير ملحم الرياشي، المكلف بملف التفاوض في تشكيل الحكومة، بضرورة ان يرفض أي صيغة حكومية تعرض عليه تتضمن أربع حقائب ل”القوات” إذا لم تشمل وزارة سيادية أو منصب نيابة رئاسة الحكومة. ووفق مصادر “القوات” فإن لا مشكلة بتاتا على هذا الصعيد مع رئيس الحكومة المكلف سعد الحريري، ما يعني بصيغة أخرى ان المشكلة إما مع رئيس الجمهورية وإما مع “التيار الوطني الحر”.

وبعيدا من السياسة، لبنان الليلة على موعد مع حدثين فنيين مضيئين في الأرز واهدن، فكأن لبنان الفن والجمال والابداع في مكان، ولبنان اليوميات السياسية في مكان آخر.

مقدمة نشرة أخبار “تلفزيون لبنان”

انشغل العالم بالحدث الكوني بخسوف القمر واقتراب المريخ، في وقت اقترب موعد ولادة الحكومة اللبنانية على ما يقول أكثر من سياسي وديبلوماسي.

ووسط ذلك، أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب عن تمديد حال الطوارىء الوطنية في لبنان، وهي معلنة منذ العام ألفين وسبعة. وأشار بيان ترامب إلى التدخل السوري في شؤون لبنان وعمليات نقل الأسلحة الإيرانية إلى “حزب الله”، وطلب أن ينشر هذا الإشعار في السجل الإتحادي ونقله إلى الكونغرس.

وفي إطار الدعم الايجابي للبنان، فنجان قهوة ثالث في سياق مبادرات السفارة السعودية، وهذه المرة للاعلام المرئي والعيش المشترك، في “بيت بيروت”.

مقدمة نشرة أخبار تلفزيون “أن بي أن”

الجميع ينتظر الغيث الحكومي ولو في عز الصيف. ووفق قاعدة لكي تمطر “لازم تغيم”، يبقى كل المناخ التفاؤلي بلا أي قيمة، إذا ظل في إطاره النظري ولم يدخل حيز الترجمة والتطبيق على أرض الواقع في أسرع وقت ممكن، وهذا لسان حال الرئيس نبيه بري الذي يشدد على التعجيل بالحكومة، مع لحظ انه ليس في اليد شيء ملموس حتى الآن، لافتا أمام زواره ان البلاد بحاجة ملحة إلى حكومة جديدة تنقذ الوضع الاقتصادي من التدهور، وتضع حدا لهذا القلق العارم الذي ينعكس سلبا على المواطنين.

على خط الأزمة السورية، زحمة عودة مرتقبة للنازحين السوريين إلى وطنهم، وفق خارطة الحراك الروسي، عودة آمنة للعمل على إعادة اعمار ما هدمه الارهاب، وفقا لبرامج ومشاريع أعدت وتنتظر ساعة الصفر لإطلاقها.

أما الملموس لبنانيا في هذا المجال اليوم، فكان عودة أكثر من ألف ومئتي نازح سوري من لبنان إلى مناطقهم ومنازلهم في سوريا، والمرتقب المزيد من الدفعات بإشراف الأمن العام اللبناني، وبانتظار آليات المبادرة الروسية لعودة بأعداد أكبر.

وفي هذا الاطار، أعلن المدير العام للأمن العام اللواء عباس ابراهيم ان عملية عودة النازحين تسير بشكل جيد، وكل النازحين الذين يعودون إلى سوريا يشجعون من لم يعد بعد من لبنان على العودة. وأوضح ان من يتم تأجيل عودتهم هم بانتظار تسوية أوضاعهم في سوريا. وتوقع ابراهيم من شبعا، حيث ستنتقل الحافلات التي تقل النازحين السوريين إلى بلادهم، أن تشمل العودة مئات الآلاف من النازحين.

مقدمة نشرة أخبار تلفزيون “المستقبل”

ملف النازحين السوريين إلى لبنان، لا يزال موضع متابعة واهتمام في ضوء المقترح الروسي وتلقف لبنان لهذه المبادرة، حيث سجل هذا النهار عودة 550 نازحا سوريا إلى بلادهم، عبر طريق شبعا- راشيا الوادي- المصنع، على أن تغادر دفعة أخرى من اللاجئين خلال الساعات القليلة المقبلة.

وفيما تنشط الاتصالات المتعلقة بتشكيل الحكومة، برزت هذا النهار رسالة دعم سعودية للبنان تحت عنوان “فنجان قهوة ثلاثة: الاعلام المرئي والعيش المشترك”، فاختارت سفارة المملكة، “بيت بيروت” الواقع على خطوط التماس قديما، لتنظيم النشاط مع ما يرمزه هذا المكان وما تختزنه ذاكرته من صور أيام سنوات الحرب الأهلية.

الرسالة السعودية عبر عنها القائم بالأعمال الوزير المفوض وليد البخاري، أمام حشد سياسي وديبلوماسي واعلامي، بتأكيده أن استقرار لبنان كان وسيبقى أولوية اللبنانيين والعرب، ولا يهمنا في السعودية سوى أن يبقى لبنان سيدا حرا عربيا مستقلا، وأن يبقى وطنا لكل أهله وعشاقه العرب.

مقدمة نشرة أخبار تلفزيون “المنار”

من شبعا كان الانطلاق الأول للعائدين إلى سوريا، ومنها اليوم دفعة ثانية.

ما بين المحطتين طرأ الكثير من التطورات على اتصالات العودة والعديد من التبدلات: بعض المعارضين ركب المبادرة الروسية وأفرط في الترحيب بها بعد طول عرقلة، والبعض الآخر يتحسر على مكاسب ضائعة جمعا وصرفا في هذا الملف واستثماراته ومساعداته.

المتفق ان عودة النازحين تتسارع، والمدير العام للأمن العام اللواء عباس ابراهيم تحدث عن عودة تشمل مئات الالاف في المراحل اللاحقة، تطبيقا للمبادرة الروسية، بوتيرة يحافظ فيها الأمن العام على دوره وادائه بالتنسيق مع الجهات السورية.

هذا الملف الذي وضع على سكته، يأخذ طريقه نحو تحقيق مصلحة اللبنانيين جميعا ودرء الأعباء عنهم دون تمييز. أما اعباء السياسة فالحديث فيها يطول: تأليف الحكومة مغلول إلى التفاؤل والوعود بانتظار الترجمات تحت السقوف الزمنية المفتوحة، وفقدان المعايير في التأليف لا يأتي بحكومة قوية، والمطلوب- وفق رئيس كتلة “الوفاء للمقاومة”- حكومة تضامن وطني تحترم نتائج الانتخابات.…وعن وحدة المعايير، تحدثت مصادر الوزير جبران باسيل ل”المنار”، قائلة إن المفاتيح بيد الرئيس المكلف.

مع كل يوم من غياب الحكومة، تتقدم الأزمات مسافات، والكهرباء المفقودة في فصل الحر لا تفسير لتقنين تيارها إلا حسابات المحسوبيات المطوبة: العاصمة تنعم بألف ميغاواط، وكل لبنان بسبعمئة فقط، ومن هذه تتغذى المناطق السياحية بساعات اضافية على حساب المناطق الأخرى، ومن لا سياحة في منطقته فواحسرتاه عليه، يطوي الليل لا ينام بين جدران منزله الحارة، ويسعى في النهار لتحصيل فاتورة اشتراك مرهقة.

في المنطقة، فلسطين عهدها غدا مع عهد التميمي، التي لم تغيبها ثمانية شهور من الاعتقال عن مشهد البطولات النضالية: غدا تستقبل بلدة النبي صالح ابنتها التي صفعت جنود الاحتلال في اعتقالها أكثر مما فعلت قبله.

مقدمة نشرة أخبار تلفزيون “أو تي في”

في عطلة نهاية الأسبوع، لا تقدم ولا تراجع على الصعيد الحكومي، فالمراوحة سيدة الموقف. والانتظار على هذا الصعيد لا يزال لمبادرة الرئيس المكلف سعد الحريري.

وبينما تحدثت التسريبات عن ترقب ما سيستتبع عودة رئيس “التيار الوطني الحر” من زيارته الأميركية، إلا أن معلومات الotv تشير إلى أن هذه العودة لن تغير شيئا إذا لم يحسم الحريري المسألة باعتماد المعيار الواحد.

من هنا يبقى السؤال، هل يبادر الحريري في الساعات المقبلة، على أساس المعيار الواحد، فنكون أمام حكومة بالتزامن مع عيد الجيش؟، أم أن الأمور ستستمر في سياق عدم الحسم؟. فلننتظر ونر.

مقدمة نشرة أخبار تلفزيون “أل بي سي آي”

شهران وأسبوع والبلاد من دون حكومة جديدة، يفترض ان تكون ثمرة الانتخابات النيابية. لكن حسابات حقل الانتخابات لم تطابق بيدر القوى السياسية، وفي كل مرة يجري الحديث عن حلحلة أو خروج من نفق التعثر، تعود عملية التشكيل إلى المربع الأول مثلما هو حاصل اليوم.

هذا الأسبوع جرى الحديث عن استكمال المشاورات بعد عودة وزير الخارجية جبران باسيل من واشنطن، لكن هذه العودة تمت منذ عصر أمس فيما لم يسجل أي اتصال أو لقاء بين الرئيس المكلف والوزير باسيل الذي فجر قنبلة سياسية، ونقل عن مصادره ان “التيار الوطني الحر” ورئيسه أعطيا كل التسهيلات اللازمة من ضمن احترام نتائج الانتخابات، ولا شيء ينتظر من باسيل، بل المنتظر هو من الرئيس الحريري المكلف تشكيل الحكومة، الذي توجب عليه صلاحياته تقديم صيغة حكومية تعتمد وحدة المعايير، وتطبيقها على مختلف القوى.

طبعا هذا الكلام يقرأ بأكثر من معنى، ومن المعاني التي يقرأ فيها ان الوزير باسيل رمى بكرة التعقيدات في وجه الرئيس المكلف، وكأنه يقول له: التأليف من مسؤوليتك فافعل.

يأتي هذا الكلام العالي السقف، في وقت أعلن وزير الداخلية في حكومة تصريف الأعمال نهاد المشنوق ان شهر العسل مع “التيار الوطني الحر” قد انتهى، واللافت ان موقف المشنوق جاء غداة زيارته الملكة العربية السعودية.

تأتي هذه الأجواء في ظل موقف سعودي متقدم عبر عنه القائم بالأعمال السعودي الوزير المفوض وليد البخاري، الذي أكد حرص المملكة على التسريع في تشكيل الحكومة، كاشفا عن سلسلة من الخطوات التنسيقية بين المملكة ولبنان، تستلزم آلية يفترض ان تنبثق بعد تشكيل الحكومة. كلام السفير السعودي جاء في اللقاء الحواري تحت عنوان: “الاعلام المرئي والعيش المشترك” الذي ضم ديبلوماسيين واعلاميين في “بيت بيروت”.

تحدث كل هذه التطورات في ظل تحرك ملف النازحين على خطين، خطِّ العودة التي يشرف عليها الأمن العام، وخط المبادرة الروسية التي تنتظر انضاج آليتها.

مقدمة نشرة أخبار تلفزيون “الجديد”

قرأها ملحم الرياشي على صورتها الواقعية: “مسكرة”. فالتأليف تحده العقبات وتطوق زواياه، فيما لم ترصد غرفة التحكم المروري عبور موكب الرئيس المكلف إلى بعبدا، على الرغم من انقضاء الساعات الثماني والأربعين التي وعد بها. أما اجتماع الحريري بوزير الخارجية جبران باسيل، فهو وإن انعقد فلن يفتح آفاقا ونوافذ عبور إلى التأليف، لكون “التيار” يؤكد انه ليس عقبة في وجه صدور التشكيلة، وأن على الرئيس المكلف أن يقدم لائحته ويمضي قدما من دون الخضوع للمساومات الوزارية.

ولكن الحريري يقف أمام عقدتين هما: حصة “القوات” التي يمكن أن تخضع لإبداء مرونة، وحصة “الاشتراكي” غير القابلة للتفكيك حتى اللحظة، والتي يرى فيها التيار القوي احتكارا لتمثيل الطائفة الدرزية بشخص وليد جنبلاط.

وإذا كانت الاشتراكية غير صالحة كمبدأ في الحصة الدرزية، فإن الرئيس المكلف ينتهج مبدأ الاحتكار داخل الحصة السنية، ويرفض حتى الآن تمثيلا من الخارجين عن “المستقبل”، لكن النواب السنة من خارج الخوذة الزرقاء أعلنوا “الجهاد” اليوم، وطوروا في موقفهم ليصبح شرطا قد يعطل التشكيل، وقال النائب جهاد الصمد ل”الجديد” “هذا ليس مطلبا بل شرط من شروط التأليف، وإذا ما في وزير من النواب الستة، ما في حكومة”.

وعلى ضفة “القوات اللبنانية” فإن معراب وضعت سر اللعبة، كما سماه الرياشي، لدى الرئيس المكلف وتمنى أن تسهل مهمته، لكنه قال ان لا شيء جديد لغاية الآن، ومن المفترض أن يجلس الوزير باسيل مع الرئيس الحريري ليبنى على التأليف مقتضاه، وإذ نفى الرياشي أن تكون “القوات” قد حددت حقائب معينة، قال: نريد حقيبة من حقائب حصة المسحيين. وقد جاء كلام الرياشي من حصة الهال الذي قدم على فنجان القهوة الثالث، بتنظيم القائم بالأعمال السعودي وليد البخاري في “بيت بيروت”، المكان الذي ما زال يشكل ذاكرة الحرب اللبنانية.

وفي الذاكرة الحية، وحرب الاحتلال الإسرائيلي الدائمة، من المقرر أن تطلق سلطات الاحتلال غدا سراح المناضلة الفلسطينية عهد التميمي، صبية الضفائر الشقر، بنت فلسطين التي رفع لها اذان العصر وقرعت لأجلها أجراس نصر. عهد الغاضبة خارج المعتقل، الباسمة داخل أسرها، تتنظرها غدا قلوب ناس أحبتها، أبعد من أسوار فلسطين لأنها أصبحت رمز المقاومة، ايقونة الصمود، العاتية على الاستفزاز، عهد التي اعتقلت سجانيها وقدمتهم إلى العالم على صورة من ينتهك حرية الأطفال، لكن بنت التميمي عرت كذلك رجالا وزعماء عربا، وهي إذ تخرج إلى الحرية غدا، فذلك بفضل صمودها وحدها، ومن دون أن تثور لها مدينة عربية واحدة.

جنبلاط تلقى اتصالات تعزية بشهداء السويداء

تلقى رئيس “الحزب التقدمي الاشتراكي” الوزير والنائب وليد جنبلاط، اتصال تعزية بشهداء مجزرة السويداء من أمير الكويت الشيخ صباح الأحمد الصباح، كما تلقى اتصالي تعزية من الرئيس فؤاد السنيورة وقائد الجيش العماد جوزاف عون.

جعجع: موضوع الحكومة لم ينته بعد

طمأن رئيس حزب “القوات اللبنانية” سمير جعجع، إلى إمكانية اصطلاح الأمور في لبنان، مشددا على أهمية “أن يبقى للبنانيين في كل لحظة ثقة تامة بوطنهم”.

وقال جعجع لـmtv خلال حضوره حفل الفنانة ماجدة الرومي في “مهرجانات الأرز الدولية: “هناك من يعتقدون جراء متابعتهم للحركة السياسية، أنه من غير الممكن أن تصطلح الأمور في هذا البلد، إلا أنني أقول لجميع اللبنانيين، إن هذا الاعتقاد خاطئ، ومن الممكن أن تصطلح الأمور عندنا، وهذا الأمر يتطلب قرارا ونية سياسية وشفافية واستقامة والكثير من العمل، كما يتطلب أيضا، نوابا كالنائبة ستريدا جعجع”.

وفضل عدم التطرق إلى السياسة وتحديدا موضوع تأليف الحكومة مكتفيا بالقول “موضوع الحكومة لم ينته بعد”، مضيفا: “هذه الأمور نتركها لأوقات لاحقة، إلا أن الأهم أن يبقى للبنانيين في كل لحظة ثقة تامة بوطنهم”، داعيا إلى أن “يروا ما يتم القيام به هنا في مهرجانات الأرز الدولية على المستوى الصغير، ليدركوا أنه من الممكن القيام بالأمر نفسه على المستوى الكبير”، مشددا على أن “هذا هو لبنان الفعلي وليس الذي يرونه في كل يوم بغير أطر”.

أضاف: “للفنانة القديرة ماجدة الرومي مكانة خاصة لدي، كما أن لمهرجانات الأرز الدولية مكانة خاصة جدا لدي، ومن المهم أن يرى العالم أجمع، صورة لبنان الحقيقية بالرغم من كل ما نشهده في البلاد، باعتبار أن هذه هي صورة لبنان الحقيقية، فهناك من يعمل ويتعب وينظم ويهمهم الحضارة، الفن الراقي، التراث، التاريخ والمواقع الأثرية، ومن هذا المنطلق حضرت اليوم وهذه أهمية مهرجانات كهذه”.