الظروف الإقليمية تبدّلت: الحكومة في الغيب

في العادة يجري استخدام عامل الوقت وتوظيفه لاحقاً لتبريد المشكلات والعقَد وحلّها. لكن هذه «الوصفة» تبدو معكوسة في أزمة تأليف الحكومة، فكلّما تأخّر الوقت تبدّلت المعطيات وظهرت مشكلات إضافية نتيجة التحوّلات الكبرى الجارية على الساحة السورية. ما يعني أنّ الذين تباطؤوا وكابَروا في مقاربة العقَد التي كانت مطروحة انزلقوا في مشكلات أكبر وأصعب ليبدو معها أنّ ولادة التشكيلة الحكومية لم تعد في اليد.

العقدة الأبرز التي كانت تمنع الاتفاق على تشكيلة حكومية تمحورت منذ البداية حول رفض «الثلث المعطل»، أي حصة الـ 11 وزيراً التي كان يطالب بها فريق رئيس الجمهورية و«التيار الوطني الحر». وبدا أنّ كلّ القوى والاحزاب الاخرى كانت ترفض إيداع فريقٍ واحد هذه الورقة المهمّة ولو أنّ التعبير عن الرفض راوَح بين المعترض بقوّة وعلناً والمعارِض بخفر والمتحفّظ بصمت. والنزاع الدائر حول هذه النقطة لا ينحصر بالنفوذ القوي الذي سيتمتّع به فريق «الثلث المعطل» داخل مجلس الوزراء خصوصاً على صعيد القرارات الكبرى والمشاريع المطروحة، بل أيضاً يطاول في أبرز خلفياته معركة رئاسة الجمهورية المقبلة في ظلّ النزاع الحادّ الدائر بين «ديوك» الموارنة.

صحيح أنّ عُقداً أخرى كانت موجودة كمثل عدم منحِ رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط ورقة «الميثاقية الدرزية»، وعقدة التمثيل السنّي من خارج تيار «المستقبل»، وعقَد توزيع الحقائب، إلّا أنّ هذه العقد كانت ستؤدّي الى مبارزة قابلة للحلّ في نهاية المطاف. ما يعني انّ المدخل الفعلي للانطلاق في المشوار الصعب للتشكيلة الحكومية كان ينحصر بمسألة إقرار أو رفض منحِ الثلث المعطل لـ«التيار الوطني الحر». لكنّ عامل الوقت والانتظار لعبَ في عكس أنصار مقولة «أعطي للوقت وقته». وبدلاً من ان تبرد الرؤوس الحامية ويجري تدوير الزوايا دخلت سوريا في مرحلة جديدة وتبدّلت معها شروط اللعبة السياسية في لبنان.

في تشرين الاوّل عام 2016 وافقت واشنطن على التسوية التي قضَت بوصول العماد ميشال عون الى رئاسة الجمهورية. تلك التسوية التي حظيَت بدعم السعودية وعلى اساس وصول الرئيس سعد الحريري الى رئاسة الحكومة، ارتكزَت اساساً على مسألة الحياد حيال تطورات الحرب الدائرة في سوريا. وأعلن الوزير جبران باسيل في حلقة تلفزيونية مع الزميل مرسيل غانم الالتزام العلني ببنود الحياد. يومها أعطت إدارة الرئيس الاميركي السابق باراك اوباما ضوءَها الاخضر، ولو على مضض، نتيجة وجود تيار لا بأس به داخل المؤسسات الاميركية يعارض وصول عون الى قصر بعبدا نتيجة التجارب التاريخية الحافلة بالمواجهات بين الطرفين.

وبعد أيام معدودة على انتخاب عون نجَح الرئيس دونالد ترامب في سباقه الى البيت الابيض بنحوٍ خالف فيه كلَّ التوقعات والاستطلاعات. وقيل يومها انه لو تأخّرَت التسوية حول الرئاسة اللبنانية بضعة أيام لكانَ المشهد اللبناني مختلفاً، خصوصاً أنّ موسكو أعطت موافقة باردة على التسوية اللبنانية.

وفي استذكار ما حصل ملاحظتان اساسيتان:

ـ الأولى أهمّية عامل الوقت واقتناص الفرصة، خصوصاً وأنّنا في الشرق الأوسط نقف على معطيات قابلة لأن تتغيّر وتتبدّل بسرعة وتقلب الامور رأسا على عقب، وهو ما كاد ان يحصل مع التسوية الرئاسية.

ـ الثانية أنّ المناخ الاقليمي الذي أنتج تلك التسوية يومها والذي ارتكز على الحياد تبدّلَ، لا بل اختلف جذرياً وأخَذ في طريقه مرتكزات التسوية الرئاسية مع حسمِ الحرب في سوريا لمصلحة الرئيس بشّار الأسد.

في قمّة هلسنكي حصل التكريس النهائي لإقفال الحرب في سوريا على قاعدة بقاء الأسد وإنهاء وجود المجموعات المسلّحة التي تعارضه. وطاوَلت الترتيبات المنطقة الجنوبية لسوريا وصولاً الى خطوط الفصل واعترافاً واضحا بالعمل وفق اتفاقية العام 1974.

هذه النتيجة كان قد أقرّ بها ولي العهد السعودي الامير محمد بن سلمان لدى زيارته الاخيرة لواشنطن حيث أعلنَ بقاء الأسد ولكنّه طرح مشكلة علاقة دمشق بطهران.

ومن نتائج قمّة هلسنكي إعادة زهاء مليوني نازح الى سوريا. وقد باشر لبنان في فتح ابوابِ العودة من خلال قنواته المباشرة مع سوريا.

لكنّ الجديد أنّ النظام السوري الذي بات داخلَ دائرة الأمان الدولي يريد أثماناً سياسية له. فمثلاً هو يرفض التعاون الامني مع العواصم الغربية مجاناً، ويطالب بتواصلٍ علني ومن خلال أطرِ التمثيل الديبلوماسي والذي يبدو أنه لم يعُد بعيداً.

وفي مسألة عودة النازحين من لبنان وفتحِ معبر الأردن امام الشاحنات اللبنانية فإنه يتطلّب تواصلاً شرعياً مباشراً من خلال حكومتَي البلدين، وهو ما يجب ان تلتزم به الحكومة المقبلة. وفي انتظار ذلك ستوقِف دمشق عملية إعادةِ النازحين السوريين من لبنان. ويتردّد أنّ الأسد يُحضّر لإطلالة قريبة له يعلن من خلالها ما يشبه الانتصار ويُضمّن كلامَه دعوةَ الدول الى إعادة التواصل الكامل مع سوريا.

وبالتأكيد ستقف السعودية في موقف المعارض للتطبيع المباشر اللبناني – السوري. وفي الكواليس الديبلوماسية كلام عن تواصلٍ سعودي ـ سوري تضمَّن طلباً سعودياً بابتعاد دمشق عن طهران وبإخراج قواتِها من الاراضي السورية. لكنّ الجواب جاء سلبياً. ما يعني أنّ الرياض لن ترحّب بأيّ تواصل لبناني ـ سوري على مستوى الحكومتين، لا بل هنالك كلام عن تفعيل السعودية لعلاقتها مع لبنان، حيث ستعمد قريباً إلى تعيين سفيرٍ لها، وأيضاً العمل على تنشيط التواصل الرسمي اللبناني- السعودي من خلال إنشاء لجان وزارية مشتركة تعالج الواقعَ الاقتصادي اللبناني، إضافةً إلى جوانب أُخرى، منها السياحة.

وهذه الصورة الجديدة تُبرز العقبات الإقليمية التي استجدّت على شروط تأليف الحكومة، ما يدفع الى الاستنتاج أنّ الحكومة أضحت في عالم الغيب، في انتظار حدوث صدمة قوية تؤدي الى إنجاز تسوية إقليمية جديدة لتأمين ولادة الحكومة. وجاء بيان الأمم المتحدة معبّراً في الإطار عينه وهو الذي شدّد على ولادة حكومة وحدة وطنية. صحيح أن لا مفاعيل مستقبلية له، إلّا أنه يجدّد الحِرص الدولي على الاستقرار السياسي اللبناني الذي بات مهدّداً.
الجمهورية

ماذا يجري في مطبخ التأليف؟

قالت مصادر مطّلعة على ما يجري داخل مطبخ التأليف، لـ«الجمهورية»: «حتى الآن لا يمكن القول إنه تمّ بناء الارضية الصالحة لإشادة المبنى الحكومي عليها، فالتأليف ما زال في مرحلة البدايات، ولم يغادر بعد مربّع الفشل الذي يراوح فيه منذ ان شغّل الحريري محركاته قبل أسابيع.

وبحسب المصادر، فإنّ هذه الجرعة التفاؤلية الحريرية استندت الى رغبة الرئيس المكلّف المُعلنة بتفعيل حركة مشاوراته، وأراد من خلالها الحريري ان يوجّه رسالة الى من يتهمون بالمماطلة وتضييع الوقت يؤكد فيها انّ حجر الاساس قد تمّ وضعه لبناء حكومته، وذلك لدحض الكلام الذي يتسرّب من مصادر مختلفة من انّ حركته لم تؤدّ الى تقدم يذكر. وهنا بيت القصيد، الّا انها لم تستند الى وقائع ملموسة وايجابيات جدية تؤشّر الى رَدم تلال التعقيدات التي ما زالت ماثلة في طريق حكومته.

والبارز، في موازاة ما قيل عن انّ الحريري قدّم لرئيس الجمهورية امس، مسودة حكومية معدّلة عن سابقاتها لم يحسم التوافق عليها بعد، هو ما أشار اليه الحريري بوضوح حول استمرار هذه التعقيدات، وإن كان وَصَفها بالطفيفة، الّا انها تحتاج الى «شوَيّة وقت» على حد تعبيره.

واذا كان الحريري قد تَجنّب تحديد سقف زمني للـ«شويّة وقت» التي تحدّث عنها، الا انه يتحدث عن فترة، سواء أكانت طويلة او قصيرة، تبقى مفتوحة على احتمالات شتى، في ظل الوضع المعقّد على خط التأليف، والذي ازداد صعوبة في الآونة الاخيرة جرّاء ما وصفه مُطّلعون على ما يجري في مطبخ التأليف «اختلاط البُعد السياسي للتأليف بالبُعد الشخصي، وانّ كل طرف عَلّق نفسه في سقف شروطه ولم يعد في مقدوره النزول تحته، حيث باتَ الأمر يحتاج الى صديق حيادي، يتمتع بالمواصفات والقدرات التي تمكّنه من لعب دور الوسيط النزيه القادر على إقناع الاطراف بتخفيض أسقفهم والخروج من ساحة المعركة على الحصص والحقائب».

ويعكس هؤلاء المطلعون أجواء صعبة حتى ولو تأمّن الوسيط النزيه، تتمركز في اربع نقاط: الأولى، عقدة الثلث المعطّل الذي ما زال التيار الوطني الحر يصرّ عليه مدعوماً بموقف رئيس الجمهورية. الثانية، العقدة المسيحية التي صارت أقل صعوبة مع ليونة القوات اللبنانية في ما خَصّ حجمها التمثيلي والحقائب التي ستسند اليها، الّا انّ هذه الليونة لم يجرِ تلقّفها بعد من قبل التيار الوطني الحر. والنقطة الثالثة، العقدة السنية التي هي العقدة الأسهل، التي يمكن ان يجري حلّها بحوار ومقايضة ما، في ظل عدم استعداد ايّ طرف على الدخول في معركة حول هذا الأمر.

امّا العقدة الاصعب في طريق التأليف، فهي العقدة الدرزية. وسط إصرار شديد من قبل وليد جنبلاط على حصر التمثيل الدرزي بحزبه الاشتراكي، واستبعاد طلال ارسلان على اعتبار انّ الأخير يعبر الى التمثيل الدرزي على جسر الآخرين.

جنبلاط يصوب على الهدف… هل من أمر عمليات سوري؟

ليس أصرح وأوضح مما كتبه رئيس الحزب التقدمي الإشتراكي وليد جنبلاط على حسابه على “تويتر” في اختصار ما يعيق عملية تشكيل الحكومة، وما يعرقل إنطلاق عجلة المؤسسات والحفاظ على مندرجات التسوية. غرّد جنبلاط قائلاً: “كم عقولهم مريضة هؤلاء الذين يظنون بأنهم يستطيعون تحدينا بكلامهم البذيء. لن نجيب لكن ليس الجميع عندنا ملائكة وقد صنفنا احدهم باننا اوباش. فعلى امير المؤمنين ان يتحمل كلام الاوباش او ان يعدل ويسلم الاوباش الذين هربهم. هكذا نتوقع منه وكفانا ما يخطط له بشار او ماهر او المملوك”.

لم يرد البيك الردّ على ما يتفوه به سياسيون على الرغم من أنهم لا يفقهون ما يتفوهون به، بل يقولون ما يلقّنون، ولذلك ذهب جنبلاط إلى رأس النبع بشكل مباشر، قائلاً:” كفانا ما يخطط له بشار أو ماهر أو مملوك.” في إشارة منه إلى أياد النظام السوري الممتدة إلى الداخل اللبناني بحثاً عن عبث جديد يعيد تأثيراً للنظام على الوضع في لبنان وعلى معادلة تشكيل الحكومة. ومن هنا يفهم بشكل جلّي، سرّ الترابط بين سلسلة مواقف تستهدف الحزب التقدمي وتيار المستقبل والقوات اللبنانية، في محاولات متعددة لمحاصرتهم وتحجيم حصصهم الحكومية. وهذا أيضاً ما يظهر مدى الهجمات الشرسة التي تعرّض لها كل من جنبلاط، والحريري وجعجع، وهي صادرة عن أمر عمليات سوري، لا بد أنه سيكون له تداعيات على الساحة اللبنانية ليس من بوابة عملية تشكيل الحكومة فقط.

بدأ مسلسل الإنقلاب على التسوية، مع محاولات عديدة لقضم صلاحيات رئيس الحكومة، والإلتفاف على مساعيه ورؤيته في عملية التشكيل، واستمر مع كلام رئيس الجمهورية عن الحريري بأنه يخطئ ولا بد أن يعيد حساباته، وصولاً إلى وضعه لمهلة زمنية أمام إنجاز التشكيلة، أو أنه سيذهب بإتجاه اتخاذ إجراءات جديدة لم يفصح عنها بعد، وهذه أيضاً تتلاقى مع مواقف الوزير جبران باسيل، الذي اعتبر أن صبره بدأ ينفذ، ولمّح إلى الذهاب نحو تشكيل حكومة أكثرية، وهذا تهديد مبطّن للحريري.

كانت الإشارة واضحة منذ اعلن باسيل بأن العلاقات الطبيعية مع سوريا ستعود إلى طبيعتها في الفترة المقبلة، وهذا أظهر أن ثمة دفتر شروط يتم فرضه بشكل واقعي وعملي على المجريات السياسية للبنان، وهذا عملياً يعني الإطاحة بأبرز بنود التسوية وهو صيغة لا غالب ولا مغلوب، والإنسحاب من صيغة النأي بالنفس، لصالح الذهاب باتجاه محور على حساب محور آخر. وهذا لا شك سيعيد الإنقسام السياسي في لبنان على أساس عمودي.

(*) ربيع سرجون – “الأنباء”

قتلى وجرحى بتفجير انتحاري في السويداء

قتل 32 شخصا بينهم مدنيون في سلسلة تفجيرات انتحارية نفذها تنظيم “داعش” في مدينة السويداء وريفها في جنوب سوريا قبل أن يشن هجوما على المنطقة.

ولم يتمكن المرصد السوري لحقوق الإنسان من تحديد عدد القتلى من المدنيين ومن مقاتلي قوات النظام، مشيرا إلى إصابة أكثر من 30 بجروح.

وقال مديره رامي عبد الرحمن إن “ثلاثة تفجيرات بأحزمة ناسفة استهدفت مدينة السويداء وحدها، فيما وقعت التفجيرات الأخرى في قرى في ريفها الشمالي الشرقي قبل أن يشن تنظيم الدولة الإسلامية هجوما ضدها”.

(أ ف ب)

واشنطن تحمل على طهران.. ولا تستبعد «اتفاقاً حقيقياً»

تزداد الحملات الأميركية على طهران مع اقتراب مرحلة أشد قسوة من العقوبات عليها، حيث اعتبر وزير الخارجية مايك بومبيو أنها سبب في المعاناة والموت والإرهاب للإيرانيين والعالم بأسره وخصوصاً أوروبا، في وقت أبقى الرئيس دونالد ترامب الباب مفتوحاً أمام إمكان التفاوض على «اتفاق حقيقي» جديد معها كبديل عن الاتفاق الذي انسحبت منه واشنطن في أيار الماضي.

فبعد يومين من مهاجمته إيران بشدة عبر «تويتر»، قال الرئيس الأميركي في كلمة لقدامى المحاربين في المعارك الخارجية «سنرى ماذا سيحدث، لكننا مستعدون للتوصل إلى اتفاق حقيقي وليس الاتفاق الذي توصلت إليه الإدارة السابقة الذي يمثل كارثة».

وامتنع وزير الدفاع جيم ماتيس عن الإجابة بشكل مباشر على سؤال بشأن ما إذا كان يشعر بقلق من احتمال أن تؤدي تصريحات ترامب إلى تصعيد التوتر في المنطقة وزيادة فرص حدوث سوء تقدير، ولكنه عبّر في مؤتمر صحافي بكاليفورنيا عن مخاوفه الكثيرة بشأن التصرفات الإيرانية في الشرق الأوسط، ومن بينها دعم رئيس النظام السوري بشار الأسد في الحرب الأهلية الدائرة في سوريا، والحوثيين الذين يقاتلون الحكومة المعترف بها دولياً في اليمن.

وقال ماتيس «حان الوقت كي تحسّن إيران سلوكها وتثبت أنها دولة مسؤولة. لا يمكن أن تستمر في إظهار عدم المسؤولية كمنظمة ثورية مصممة على تصدير الإرهاب والقلاقل عبر المنطقة». وأضاف «ولذلك فإنني أعتقد أن الرئيس أوضح تماماً أنهم يسيرون في الطريق الخطأ».

كذلك اتهم وزير الخارجية الأميركي النظام الإيراني بالتسبب في المعاناة والموت والإرهاب للإيرانيين والعالم بأسره وخصوصاً أوروبا.

وقال بومبيو في تغريدة على «تويتر» إن «النظام الإيراني تسبب بالمعاناة والموت لشعبه والعالم. وفي أوروبا وحدها أثارت الاغتيالات والتفجيرات التي دبرتها إيران فضلاً عن الهجمات الإرهابية الأخرى، رعب عدد لا يُحصى من البشر».

وأضاف بومبيو في تغريدة ثانية: «أوروبا ليست بمنأى عن الإرهاب الذي تدعمه إيران. وهذا الشهر، أدين ديبلوماسي إيراني في فيينا بمؤامرة لتفجير تجمع انتخابي في فرنسا. وفي الوقت نفسه، الذي يحاول النظام إقناع أوروبا بالبقاء في الاتفاق الإيراني، يخطط لهجمات إرهابية في أوروبا»، معتبراً أن «الوقت قد حان كي تتواجه أوروبا مع الحقائق بشأن النظام الإيراني ذي النوايا السيئة».

وكان بومبيو قال في كلمة له أول من أمس، إن واشنطن تدعم التظاهرات ضد النظام في إيران، واتهم المسؤولين الإيرانيين بالمشاركة في الفساد في البلاد، مضيفاً أن «إيران لا تديرها حكومة وإنما ما يشبه المافيا».

ووصف المتحدث باسم الخارجية الإيرانية بهرام قاسمي، تصريحات بومبيو التي شبه بها الحكومة الإيرانية بالمافيا، بأنها تصريحات «منافقة وحمقاء».

وفي طهران كذلك حذر رئيس هيئة الأركان في الجيش الجنرال الإيراني محمد باقري الولايات المتحدة من رد فعل قوي في حال واصلت تهديداتها، وهو قال إن الحكومة الأميركية «ستلقى رداً صارماً لدرجة لا تصدق، تستهدف مصالحها والأماكن المتواجدة فيها في المنطقة والعالم»، بحسب وكالة «ارنا».

وأضاف أن «أوهام الرئيس الأميركي القاصرة الفارغة والباطلة لن تتحقق أبداً». وقال أيضاً إن إيران «لم تسع مطلقاً إلى الحرب.. وتريد السلام والاستقرار في المنطقة»، إلا أنه أضاف «سيتم إفشال جميع المخططات ضد الشعب الإيراني وسيتلقى الأعداء درساً لن ينسوه».

وفي سياق مقارب، رأت وكالة المخابرات الداخلية الألمانية «بي. إف. في» في تقريرها السنوي للعام 2017، أن إيران رفعت قدراتها على الهجمات الإلكترونية، وأنها تمثل خطراً على الشركات الألمانية والمؤسسات البحثية، مشيرة بذلك إلى أن خطر أنشطة التجسس الإيرانية في ألمانيا يتزايد.

وتحدث التقرير الذي أعلنه وزير الداخلية هورست زيهوفر ووكالة «بي. إف. في»، عن هجمات إلكترونية متزايدة مصدرها على الأرجح إيران منذ العام 2014، وقال إنه تم رصد الكثير من مثل هذه الهجمات على أهداف ألمانية في العام 2017.

وكان مسؤولون أميركيون، حذروا من أن شبكات قرصنة تعمل للحرس الثوري وأجهزة المخابرات الإيرانية تستعد لتنفيذ هجمات إلكترونية مكثفة على البنية التحتية الأميركية والأوروبية، مؤكدين أن تلك الشبكات وضعت خططاً لشن هجمات إلكترونية واسعة في حال انهيار الاتفاق النووي بشكل كامل.

(أ ف ب، رويترز، روسيا اليوم، العربية.نت)

موسكو تخيّر واشنطن بين التعاون معها في إعادة اللاجئين أو سحب قواتها من سوريا بسرعة «رسالة السوخوي»: فرض «فصل القوات» ورفض «التموضع الإيراني»

سخّن الاحتلال الإسرائيلي أمس أجواء الجولان بإسقاطه مقاتلة «سوخوي» لنظام بشار الأسد بذريعة خرقها اتفاق «فصل القوات» للعام 1974، وذلك غداة محادثات مع روسيا أظهرت خلافاً بشأن التموضع الإيراني في سوريا مع تمسك تل أبيب برفض هذا التموضع كلياً، ما يُبرر اعتبار «رسالة السوخوي» موجهة أولاً إلى موسكو «الراعية» الفعلية للمتغيرات الميدانية على طرفي الجولان، وللترتيبات الإنسانية والسياسية الأخيرة في الأزمة السورية.

وإذا كانت «السوخوي» الروسية الصنع أُسقطت بصاروخين من طراز «باتريوت» الأميركي المصدر، فقد تردد صدى «الرسالة» في موقف حازم لموسكو التي اعتبرت أن لدى الولايات المتحدة إمكانية واحدة فقط للبقاء في سوريا وتكمن في بدء التعاون معها ومع النظام السوري لعودة اللاجئين، فإن لم ترغب بالتعاون يكون عليها سحب قواتها من أراضي سوريا «على وجه السرعة».

وأعلن الجيش الإسرائيلي في بيان أنه «راقب من كثب اختراق المقاتلة السورية من نوع سوخوي المجال الجوي الإسرائيلي مسافة كيلومترين، وتم إسقاطها بإطلاق صاروخين من طراز باتريوت». وأكد أنه «في حالة تأهب قصوى، وسيواصل التحرك ضد أي انتهاك لاتفاقية فصل القوات للعام 1974».

وقال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في بيان «رصدت دفاعاتنا الجوية طائرة تابعة لسلاح الجو السوري تقلع من مطار تيفور وتخترق المجال الجوي الإسرائيلي.. هذا انتهاك سافر لاتفاقية فصل القوات للعام 1974».

وأضاف نتنياهو: «مجدداً، لن نقبل بأي خرق مماثل وبأي اختراق لأراضينا وبأي توسع للنيران لأراضينا لا براً ولا جواً»، مؤكداً أن «قواتنا عملت بشكل مناسب، ونصر على أن تحترم سوريا اتفاق فض الاشتباك بحذافيره».

وقال المتحدث باسم الجيش جوناثان كونريكوس للصحافيين في مقابلة عبر الهاتف: «غادرت المقاتلة السورية من القاعدة الجوية «تي فور» في سوريا، وكانت إسرائيل تتابعها منذ إقلاعها». أضاف أنها كانت من «نوع سوخوي 22 أو 24، ويمكن أن يكون فيها طيار أو طياران».

أضاف: «تم إطلاق النار وإصابتها في المجال الجوي الإسرائيلي بعد أن تسللت نحو كيلومترين فوق مرتفعات الجولان الجنوبية التي تُسيطر عليها إسرائيل. نحن نعرف أن الطائرة تحطمت في الجزء الجنوبي من مرتفعات الجولان السورية.. نحن لا نعرف ماذا حل بالطيارين. ليست لدينا تقارير حول رؤية مظلات».

وأشار إلى أنه «منذ ساعات الصباح ازدادت حدة القتال في سوريا، وضمنه نشاط زائد للقوات الجوية السورية.. لقد شاهدنا اليوم (أمس) الكثير من النشاط الجوي بكثافة في المنطقة، وأصدرنا تحذيرات ورسائل عبر قنوات مختلفة مرات عدة وبلغات مختلفة على مدار اليوم من أجل تجنب أي سوء تقدير أو أي سوء تفاهم أو أي انتهاكات للأجواء الإسرائيلية».

وقال: «نحن مستمرون في إيصال الرسائل عبر قنوات مختلفة، بما في ذلك الأمم المتحدة وقوة الأمم المتحدة لمراقبة فض الاشتباك وغيرها من الجهات، بأننا لن نتساهل إزاء انتهاكات جوهرية لاتفاقية فصل القوات للعام 1974».

وقال المتحدث الإسرائيلي: «كان هناك العديد من المحادثات والاتصالات على الخط الساخن بيننا وبين الروس هذا اليوم».

وأكد مصدر عسكري في قوات الأسد أن «العدو الإسرائيلي يؤكد تبنيه للإرهابيين ويستهدف إحدى طائراتنا التي تدك تجمعاتهم في صيدا (جنوب) على أطراف وادي اليرموك في الأجواء السورية».

ونقلت وكالة «سبوتنيك» الروسية عن مصدر عسكري في قوات الأسد قوله إن العقيد الطيار عمران مرعي قتل، فيما لا يزال مصير الطيار الآخر مجهولاً إثر إسقاط طائرتهما.

وقال المصدر العسكري إن الطائرة سقطت قرب «الجيب الداعشي» الذي يحتله مسلحو التنظيم عند المثلث السوري – الأردني مع الجولان.

وأفاد المصدر أن الطائرة التي أسقطتها صواريخ باتريوت إسرائيلية لم تدخل أجواء الجولان السوري المحتل على الإطلاق وأنه تم استهدافها وهي داخل الأراضي السورية.

وقال مصور وكالة «فرانس برس» في الجولان المحتل «شاهدنا في القنيطرة السورية الدخان والنيران، لكن ليس معروفاً إذا ما كانت هذه بقايا صاروخ أو قطعاً من الطائرة».

وهي المرة الأولى التي تُسقط فيها إسرائيل مقاتلة سورية منذ العام 2014.

وصعّدت هذه الواقعة من التوتر القائم منذ أسابيع على حدود الجولان المحتل حيث أعلنت إسرائيل حالة التأهب القصوى مع اقتراب قوات النظام السوري بدعم من روسيا من استعادة أراضٍ يسيطر عليها مقاتلو المعارضة، وسط موافقة إسرائيلية شريطة عدم انتهاك هدنة توصلت إليها الأمم المتحدة في العام 1974 تم بموجبها نزع سلاح معظم منطقة الجولان أو السماح بنشر تعزيزات من القوات الإيرانية أو من «حزب الله» هناك.

وجاء إسقاط السوخوي في ذروة القلق الإسرائيلي من التغيرات التي تشهدها المنطقة السورية المحاذية للجزء المحتل من الجولان، وعدم نجاح الجهود الإسرائيلية في تحقيق المطالب المطروحة حول المنطقة المحاذية.

وكشفت وسائل إعلام عبرية أمس أن وصول الوفد الروسي إلى إسرائيل برئاسة وزير الخارجية سيرغي لافروف جاء في أعقاب إبلاغ نتيناهو الرئيس الروسي فلاديمير بوتين قرار المجلس الوزاري الإسرائيلي المصغر عرقلة عمليات إعادة سيطرة قوات النظام السوري على الجزء الشرقي من الجولان وعدم السماح له بالسيطرة إذا لم يتم التجاوب مع مطلب إخراج كافة عناصر وضباط الجيش الإيراني وقوات الحرس الثوري ومقاتلي «حزب الله» من الأراضي السورية كلها.

وشارك في الوفد الروسي رئيس أركان الجيش الروسي فاليري غيراسيموف، ومجموعة من الضباط والخبراء العسكريين الذين عرضوا اقتراحات لتسوية الوضع عند المنطقة الحدودية وعرضوا خرائط تفصيلية تقضي بسحب القوات والميليشيات الإيرانية لمسافة 100 كيلومتر في العمق السوري.

لكن نتنياهو ومعه وزير الدفاع أفيغدور ليبرمان، ورئيس أركان الجيش غادي آيزنكوت، ورئيس «الموساد» يوسي كوهن، رفضوا الاقتراح الروسي، وأصروا على تنفيذ المطالب الإسرائيلية. ووفق ما عرضه نتنياهو من هذه المطالب تُصر تل أبيب على إخلاء سوريا كلها من الإيرانيين وميليشياتهم.

ووفقاً لوسائل إعلام عبرية فقد عرض الإسرائيليون خرائط وصوراً ادعوا أن أجهزتهم الاستخباراتية قامت بجمعها وتشير بشكل لا يقبل التأويل، إلى أن إيران تتموضع في كل سوريا وتقوم بنشاطات معادية لإسرائيل. وشمل التقرير الإسرائيلي صوراً عن معبرين حدودين تعتبرهما تل أبيب مصدر الخطر الأمني عليها مدعية أنهما يُستخدمان لنقل الأسلحة والمقاتلين، الأول على حدود العراق والثاني على حدود لبنان، وطالبوا بإقفال هذه المعبرين.

وبحسب وسائل الإعلام العبرية، فإن نتنياهو قال خلال اللقاء مع الوفد الروسي إن إسرائيل تُصرّ على أن تخرج إيران كل الصواريخ بعيدة المدى من سوريا، وأن توقف إنتاج الأسلحة الدقيقة هناك، وأن تخرج بطاريات الصواريخ المضادة للطائرات منها.

وهدّد نتنياهو بأن إسرائيل لن تقبل التموضع الإيراني في سوريا، سواء على مقربة من الحدود أم في العمق السوري، لا من حيث العناصر القتالية ولا من حيث الأسلحة، وبأنها تحتفظ لنفسها بحرية العمل في سوريا ضد التموضع الإيراني في كافة أنحاء سوريا. وحمّل نتنياهو الأسد مسؤولية أي هجوم إيراني على إسرائيل من سوريا.

أما الوفد الروسي فقد أبدى رغبة بلاده في التوصل إلى اتفاق بين الطرفين يتحول إلى اتفاق بمشاركة وموافقة إيران والنظام السوري، وينص على أن يتم في المرحلة الأولى إبعاد كل القوات الإيرانية والموالية لإيران في سوريا مسافة 100 كيلومتر عن خط وقف إطلاق النار بين إسرائيل وسوريا في الجولان المحتل.

وحسب «سبوتنيك» الروسية، فقد أعلنت وزارة الخارجية في موسكو أن الأنباء حول رفض إسرائيل اقتراح روسيا إبعاد القوات الإيرانية في سوريا إلى مسافة 100 كيلومتر من حدود إسرائيل، لا تتطابق مع الواقع.

وقال نائب مدير قسم الإعلام في وزارة الخارجية الروسية أرتيوم كوجين: «هذه التقارير غير صحيحة. أستطيع أن أقول بمسؤولية، بأن محادثات وزير الخارجية الروسي ورئيس هيئة الأركان مع رئيس الوزراء الإسرائيلي كانت بناءة للغاية».

ووفقاً لكوجين فإن «القيادة الإسرائيلية تقدر عالياً جهود روسيا لإنشاء منطقة خفض التصعيد في الجنوب الغربي من سوريا، والذي ينطوي على سحب كافة التشكيلات المسلحة غير السورية من هذه المنطقة».

وصرح السكرتير الصحافي لدى السفارة الإسرائيلية في موسكو ألكس كاغالسكي لوكالة «إنترفاكس» الروسية، بأن إسرائيل ستمنع نشر أي صواريخ بعيدة المدى في سوريا لأن هدفها الوحيد سيكون ضربها، وهي لن تقبل وجود القوات الإيرانية أو الموالية لها على الأراضي السورية.

وأمس، أعلنت وزارة الدفاع الروسية أن لدى الولايات المتحدة إمكانية واحدة فقط للبقاء في سوريا وهي تكمن في بدء التعاون مع موسكو ودمشق لعودة اللاجئين.

وقال المتحدث الرسمي باسم وزارة الدفاع الروسية اللواء إيغور كوناشينكوف: «من الناحية الموضوعية، لم تبق هناك أي أسس قانونية لمواصلة العسكريين الأميركيين عملياتهم في سوريا».

أضاف: «في هذه الحالة لدى القوات الأميركية إمكانية واحدة فقط للبقاء في سوريا، تكمن في الانضمام إلى التعاون بين روسيا والقيادة الشرعية للدولة (السورية) بشأن العملية التي تهدف إلى المساعدة في عودة اللاجئين والنازحين إلى ديارهم».

وتابع كوناشينكوف: «إن لم ير القائد الحالي للقوات الأميركية في الشرق الأوسط إمكانية لمثل هذا التعاون، فالحل الأفضل هو تجنب عرقلة عملية السلام والبدء بسحب القوات الأميركية من أراضي سوريا على وجه السرعة».

وجاء ذلك تعليقاً على تصريح قائد القوات الأميركية في الشرق الأوسط الجنرال جوزيف فوتيل لقناة «أي بي سي» الأميركية، تحدث عن استحالة التعاون مع روسيا حول عودة اللاجئين إلى سوريا بسبب «دعمها المستمر لنظام (الرئيس السوري بشار) الأسد»، حسب قوله.

وأسست روسيا في الفترة الأخيرة مركزاً لاستقبال وتوزيع وإيواء اللاجئين في سوريا.

وفي سياق متصل، أعلنت وزارة الدفاع الروسية في 20 تموز الحالي أن موسكو قدمت لواشنطن في أعقاب القمة الروسية – الأميركية بين الرئيسين فلاديمير بوتين ودونالد ترامب في هلسنكي مقترحاتها حول التمويل المشترك لإعادة إعمار سوريا والتعاون حول قضية عودة اللاجئين.

وناقش مبعوث الرئيس الروسي إلى سوريا ألكسندر لافرينتيف، مع نظيره الفرنسي فرانسوا سينيمو الوضع في سوريا، مع التركيز على الجوانب الإنسانية في البلاد، حسب وزارة الخارجية الروسية.

وبالتزامن مع ذلك، أعلن مصدر ديبلوماسي روسي أن لافروف وغيراسيموف، توجها إلى باريس بعد زيارة لبرلين، ناقشا خلالها الوضع في سوريا.

وأصدرت وزارة الخارجية الروسية بياناً، ذكرت فيه أن لافروف وغيراسيموف ناقشا خلال لقائهما المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل في برلين، الوضع حول التسوية في سوريا، بما فيه المهام المتعلقة بعودة اللاجئين إلى سوريا وتقدم العملية السياسية.

كذلك بحث لافروف وغيراسيموف مع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الوضع في سوريا، ولا سيما تسريع التسوية السياسية وإعادة إعمار البلاد وعودة اللاجئين، حسب الخارجية الروسية.
الناصرة ؛آمال شحاذي ووكالات

صلاح مرشح لأفضل لاعب في العالم

أعلن الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا» الثلاثاء لائحة المرشحين العشرة لجائزة أفضل لاعب في العالم لعام 2018، وضمت ثلاثة من المنتخب الفرنسي المتوج بطلاً للعالم في 15 تموز الجاري، إضافة إلى المصري محمد صلاح والمرشحين التقليديين البرتغالي كريستيانو رونالدو والأرجنتيني ليونيل ميسي.

وخلافاً للأعوام العشرة الأخيرة التي تقاسم فيها ميسي ورونالدو الجائزة، إن كانت بالاشتراك مع مجلة فرانس فوتبول من 2010 حتى 2015 أو قبل وبعد تلك الشراكة، تبدو المنافسة في 2018 محتدمة ولا سيما بعد تتويج فرنسا بطلة للعالم على حساب كرواتيا.

وضمت اللائحة ثلاثة لاعبين فرنسيين، هم المهاجمان كيليان مبابي (باريس سان جرمان) وانطوان غريزمان (اتلتيكو مدريد الإسباني) والمدافع رافايل فاران (ريال مدريد الإسباني)، إلى جانب صلاح الذي قدم موسماً استثنائياً مع فريقه الجديد ليفربول وتوج هدافاً للدوري الإنكليزي الممتاز.

ويُقام حفل توزيع الجوائز في 24 أيلول المقبل في لندن.

ويبرز من المرشحين أيضاً قائد كرواتيا لوكا مودريتش الذي كان قاب قوسين من تحقيق الإنجاز وقيادة بلاده إلى اللقب العالمي قبل السقوط في المتر الأخير أمام فرنسا 2-4، كما لعب دوراً هاماً جداً في قيادة فريقه ريال مدريد إلى لقب دوري أبطال أوروبا للموسم الثالث توالياً، إلى جانب أفضل لاعب في العامين الماضيين البرتغالي رونالدو الذي أنهى مغامرته التاريخية مع النادي الملكي بالانتقال إلى يوفنتوس الإيطالي.

وعلى الرغم من قيادته برشلونة إلى لقب الدوري المحلي بتسجيله 34 هدفاً وإحرازه أيضاً لقب الكأس الموسم الماضي، تبدو حظوظ ميسي ضئيلة إلى حد ما بعد الفشل الذي اختبره مع المنتخب في كأس العالم حيث انتهى مشوار «لا البيسيليستي» عند الدور الثاني على يد فرنسا (3-4).

وضمت اللائحة البلجيكي كيفن دي بروين الذي تألق في قيادة مانشستر سيتي إلى لقب الدوري الانكليزي وبلاده إلى الدور نصف النهائي من مونديال روسيا بمساعدة قائد المنتخب والمرشح الآخر لجائزة أفضل لاعب صانع ألعاب تشلسي الإنكليزي إدين هازارد. كما أدرج اسم مهاجم توتنهام وإنكلترا هاري كاين الذي توج هدافاً لكأس العالم بستة أهداف.

ولدى المدربين، تقدم الفرنسي ديدييه ديشان لائحة المرشحين لنيل جائزة أفضل مدرب بعد قيادته منتخب بلاده إلى اللقب العالمي للمرة الثانية في تاريخه بعد 1998. وضمت اللائحة فرنسياً آخر هو مدرب ريال مدريد زين الدين زيدان الذي ترك الفريق الملكي بعد أن قاده للقب ثالث تواليا في دوري الأبطال. كما ضمت اللائحة ماسيميليانو اليغري (يوفنتوس الإيطالي)، ستانيسلاف تشيرتشيسوف (منتخب روسيا)، زلاتكو داليتش (منتخب كرواتيا)، الإسباني جوسيب غوارديولا (مانشستر سيتي الإنكليزي)، الألماني يورغن كلوب (ليفربول الإنكليزي)، الأسباني روبرتو مارتينيز (منتخب بلجيكا)، الأرجنتيني دييغو سيميوني (اتلتيكو مدريد الإسباني)، غاريث ساوثغيت (منتخب إنكلترا)، أرنستو فالفريدي (برشلونة الإسباني).

وستتقلص هذا اللائحة إلى ثلاثة مدربين مطلع أيلول. وكان زيدان نال جائزة أفضل مدرب للعام 2017 بعد تحقيقه ثنائية تاريخية مع ريال مدريد.

(أ ف ب)

حمادة : لا تطبيع مع النظام السوري…

قال الوزير مروان حمادة لـ«الجمهورية»: «مشهد هذه الأيام يعود بنا إلى ما قبل اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري، ونرى استهدافاً مباشراً من خلال تعطيل تأليف الحكومة والتهويل على الرئيس المكلف، ونقلِ لبنان إلى عبودية جديدة والقضاءِ على علاقاته العربية والدولية وتكبيلِه داخل القفص السوري ـ الإيراني. هذا لن يحصل، فلن تؤلَّف حكومةٌ على هذا الأساس، ولن تنجح مساعي إبعاد الحريري، ولن ينصاع أحد إلى الإملاءات التي ترِد عبر أصواتٍ تعوَّدنا عليها وتغَلّبنا عليها، ولن نسمح بأن تحتلّ فضاءَنا السياسي.

لا تطبيع مع النظام السوري إلّا بعد حلّ متوازن مقبول لبنانياً وعربياً ودولياً وقبلَ كلّ شيء سوريّاً. أي من قبَل كلّ الأطراف وبعد انتهاء حرب لا تزال، رغم مظاهر غلبةِ الميدان، مستمرّةً ومفتوحة على كلّ الاحتمالات. أمّا بالنسبة إلى الهجوم الجديد على المحكمة الدولية فلا أُفقَ له، خصوصاً وأنّها مُنشَأة بقرار دوليّ تحت الفصل السابع ومستمرّة على الأقلّ حتى صدور الحكم النهائي في قضية الرئيس الشهيد رفيق الحريري. وأخيراً إلى المدّعين أنّ أصوات النشاز هي التي تَحول دون انتعاش الاقتصاد اللبناني، إلى هؤلاء نقول: اللحاقُ بأطلالِ نظامِ الاقتصاد السوري وبالهيكل المتداعي للنظام الاقتصادي الإيراني لا يَدفعنا إلى اعتماد مدارس اقتصادية بالية منعزلة عن العالم وعن العصر وعن كلّ القواعد المالية والنقدية والاقتصادية».

شاحنة تجتاح اعتصاماً.. اليكم التفاصيل

أفادت الوكالة الوطنية عن سقوط جريح في حادث سير، خلال تنفيذ السائقين العموميين اعتصامهم عند اوتستراد الدولي بين طرابلس والقلمون.

وفي التفاصيل، ان شاحنة تحمل لوحة لبنانية ويقودها سائق سوري اجتاحت مكان الاعتصام حيث اصطدمت بـ4 سيارات، متسببة بسقوط جريح واضرار مادية جسيمة بالسيارات، فيما فر السائق السوري مسرعا الى جهة مجهولة.

في هذا الاطار، عقد نقيب السائقين في الشمال شادي السيد مؤتمرا صحافيا عند اوتستراد طرابلس-بيروت، فقال: “ان الحادث الذي جرى أمامنا جميعا يعزز ويؤكد صحة مطالبنا وأهمية اعتصامنا اليوم، وهذا الامر نضعه برسم المسؤولين لاتخاذ الاجراءات التي تحمي المواطنين وتحفظ ارزاقنا”.

وتناول السيد في مؤتمره “المطالب المزمنة للسائقين، لا سيما المزاحمة السورية للسائقين العموميين اللبنانيين في مختلف المناطق اللبنانية دون حسيب أو رقيب”، مؤكدا “ان النقابة رفعت الصوت عاليا منذ اكثر من سنتين للتحذير من مغبة وجود سائقين لبنانيين وسوريين وأجانب لا يحملون دفتر سوق شرعي وقانوني يسمح لهم بقيادة الاليات والسيارات العمومية وباصات النقل العام والشاحنات والصهاريج”.

اضاف: “ان الفلتان مستشر، ونحن كنقابة لا نملك القوة أو الصلاحية لإيقاف المخالفين بل هذا من واجب الأجهزة الأمنية المعنية في الدولة اللبنانية”، لافتا الى ان “السائق أصبح متروكا على الطريق يصارع الجوع والوقت كي يطعم عائلته، في وقت زاد عدد السائقين السوريين لسيارات التاكسي والميني باص والاوتوبيس والشاحنات والصهاريج، والدولة مستقيلة من واجبها لحمايتنا وتحقيق مطالبنا”.

وحذر في ختام مؤتمره “من اتخاذ اجراءات تصعيدية في المستقبل في حال لم تتم معالجة مطالبهم بالسرعة المطلوبة”.