حرب طالب وزير العدل ورئيس مجلس الشورى بإيداع النائب العام التمييزي الملف العائد الى القاضي المتهم بالرشوة للتحقيق في محتواه

قال الوزير والنائب السابق بطرس حرب، في تصريح اليوم: “في إطار متابعتي قضايا الناس والشؤون العامة، وبعدما ضجت وسائل الإعلام بخبر استقالة قاض في مجلس شورى الدولة بعد ثبوت قبوله رشوة من أحد المتقاضين واعترافه بالأمر من دون ملاحقته قضائيا لارتكابه جرم قبول رشوة، أعلنت أنني أعتبر لفلفة الملف فضيحة، لأن القاضي المذكور قد ارتكب جرما جزائيا يخضع لأحكام قانون العقوبات، وأنه من غير الجائز إقفال الملف من دون ملاحقته قضائيا، لأن في ذلك حماية للفاسدين وتشجيع على الفساد، ما يسيء إلى القضاة الشرفاء الذين لا تزال العدلية تزخر بهم والحمد الله، بالإضافة إلى أنه يعطي القضاة الفاسدين حصانة ضد أي ملاحقة قضائية.

ولا أخفي أنني، مع بعض الزملاء المحامين، في صدد إطلاق حملة لإصلاح وضع القضاء وقصور العدل، لإقتناعي بأن لا إصلاح في الدولة، ولا حريات ولا حقوق ولا كرامات محفوظة في غياب سلطة قضائية مستقلة ونزيهة.

وأضاف: “التزاما مني ما سبق أن أعلنت، أنني لن أسكت عن هذه الفضيحة، راجعت النائب العام التمييزي باعتباره المرجع القضائي المختص بهذا الأمر، مطالبا إياه بملاحقة الملف وعدم القبول بلفلفته، وقد أبلغني أنه سبق له ان تلقى إخبارا حول هذا الأمر، وأنه وجه كتابا الى رئيس مجلس شورى الدولة يطلب فيه تزويده المعلومات حول مضمون الإخبار.

وبعد التدقيق تبين لي أن مجلس شورى الدولة أرسل الطلب إلى وزير العدل، الذي رد على كتاب النائب العام التمييزي، محيلا إياه على نص المادة 29 من قانون نظام مجلس الشورى الصادر عام 1975، والتي تنص على ألا يلاحق أعضاء مجلس شورى الدولة بالجنايات والجنح المنبعثة عن الوظيفة إلا بعد استشارة مكتب المجلس وبناء على طلب وزير العدل.

وانتهى الأمر عند هذا الحد، ما حال دون تمكن النائب العام التمييزي من التحقيق في ملف القاضي المرتشي، والذي يبدو أنه اعترف بجرمه، ومن دون ملاحقته أمام القضاء، ما أدى بالتالي، إلى تغطية جرم جزائي خلافا للمبادئ القانونية العامة.

واللافت في ما جرى، أن وزير العدل في موقفه هذا، لم يقبل بملاحقة القاضي المرتشي فقط، بل منع النيابة العامة التمييزية حتى من التحقيق في ملف جنائي، وفي فعل جرمي منسوب إلى قاض ما، قبل أن يطلب ملاحقة هذا القاضي، معتبرا أن طلب إيداعه الملف هو طلب ملاحقة، فيما هو طلب إيداع ملف، مستبقا بذلك رأي النيابة العامة التمييزية في الملف، حول وجود جرم، أو عدم وجوده، وفي حال وجوده، طلب ملاحقة القاضي الذي ارتكبه”.

وتابع: “لما كان القانون يمنح وزير العدل صلاحية الطلب إلى النائب العام التمييزي إجراء التعقبات في شأن الجرائم التي يتصل علمه بها، ولم يمنحه صلاحية منع النيابة العامة التمييزية من التحقيق في جريمة ما، ثم الادعاء على الشخص الذي ارتكبه في حال تثبته من ذلك،
ولما كان موقف وزير العدل هذا يؤدي إلى تعطيل سير العدالة، ويساهم مباشرة في إفلات من ارتكب جرم قبول الرشوة من العقاب، ما يمنح القاضي المرتكب جناية ما حصانة لا يتمتع بها رئيس الجمهورية ورؤساء المؤسسات الدستورية والنواب وكل المواطنين،

ولما كان هذا الموقف المستغرب سيؤدي حتما إلى نشر وتشجيع الفساد الذي بات يشكل عبئا على اللبنانيين، والذي وضع لبنان في أعلى درجات الفساد بين البلدان الأكثر فسادا، لذلك رفع الصوت عاليا مطالبا وزير العدل ورئيس مجلس شورى الدولة بإيداع النائب العام التمييزي الملف العائد للقاضي المتهم بالرشوة، لإجراء تحقيقاته في محتواه، وتقرير ما إذا كان يجب ملاحقته أم لا. وفي حال قرر الملاحقة، نعود الى بحث ما إذا كان وزير العدل لا يزال يملك صلاحية طلب الملاحقة أم لا بعد صدور قانون أصول المحاكمات الجزائية الجديد، الذي ألغى في المادة 428 منه، جميع الأحكام والنصوص التشريعية المخالفة أو المتعارضة معه، في ضوء موقف النائب العام لدى محكمة التمييز القاضي سمير حمود الصادر البارحة، والذي أكد فيه أنه المرجع الوحيد المختص لملاحقة القضاة جزائيا، بصورة تلقائية، بمن فيهم قضاة مجلس شورى الدولة، وهو موقف نؤيده ونهنئه عليه”.

وختم: “أذكر بأن الموقف الذي اتخذه وزير العدل، بمنع النائب العام التمييزي من وضع يده على ملف جرم رشوة قاض ما، يحمي المرتشي والفاسد، ما يتناقض كليا مع شعارات العهد والسلطة ضد الفساد، ويعرض مصالح لبنان للخطر، لأن مؤتمر “سيدر”، الذي التزم مساعدة لبنان بقروض ميسرة بمليارات الدولارات، اشترط التزام الحكومة سياسة مكافحة الفساد تحت طائلة عدم تنفيذ مقرراته بمساعدة لبنان”.

بين «الدب الروسي» و«الكاوبوي الأميركي»!

إستحوَذ المقترَح الروسي الهادف إلى تأمين عودة النازحين السوريين إلى وطنهم على الاهتمام اللبناني، خصوصاً أنّها تكاد تكون المبادرة الدولية الأولى من نوعها، سواء لجهة طاقتها الاستيعابية المفترضة، كونها تحاكي أعداداً كبيرة من النازحين، أو لجهةِ حصانتها السياسية في ظلّ وجود تجاوبٍ أميركي معها وكلامٍ حول احتمال تشكيل لجنة روسية – أميركية – لبنانية لترتيب العودة، فهل يَسلك هذا الملف دربَ الحلّ بقوّةِ دفعٍ من «الدب الروسي» و«الكاوبوي الأميركي»، أم ستتقاذفه أقدامُهما ومصالحُهما؟

وكان لافتاً أنّ الرئيس سعد الحريري سارَع إلى تلقّفِ المبادرة، وأوفَد مستشارَه جورج شعبان «على الحامي» إلى موسكو لتقفّي أثرها، مبدياً ارتياحه إليها وهو الذي يفترض أنّ نافذةً دولية من هذا النوع ستعفيه من مرارة طَرقِ بابِ النظام السوري مباشرةً، وبالتالي ستسمح بتأمين عودة النازحين من خلال «الخط العسكري» الروسي.

يريد الحريري في هذه اللحظة أن يتفيّأ بمظلة موسكو، لعلّها تقيه حرارة التحوّلات في مسار الحرب السورية، مع تمكّنِ دمشق وحلفائها من تحقيق انتصارات ميدانية متلاحقة على جبهات استراتيجية، وإمساكِها مجدداً بزمام المعابر السياسية والجغرافية مع دول الجوار، ومِن بينها لبنان.

لا يزال الحريري يحاول حتى الآن تفادي تسديد فاتورة موازين القوى المعدّلة في سوريا، مقاوماً الضغوط التي يتعرّض لها من حلفاء دمشق وأصدقائها اللبنانيين، لتقبّلِ الواقع والعمل بمقتضاه، بمعزلٍ عن وجهة عواطفه. والأرجح، أنّ هذه الضغوط ستزداد في المرحلة المقبلة تحت وطأة الضرورة الحيوية لمعالجة أزمةِ النازحين من جهة، وحاجة الاقتصاد اللبناني الملحّة إلى تنشّقِ هواءٍ عربي عبر الرئة السورية، خصوصاً بعد استعادة السيطرة على معبر نصيب، من جهة أخرى.

حتى الآن، يفضّل الحريري اعتماد سياسة شراء الوقت، على رغم كِلفتها المرتفعة. أقصى ما يستطيع رئيس تيار»المستقبل» فِعله في المرحلة الراهنة هو غضُّ الطرفِ عن الخطوط التي يفتحها بعض شركائه في السلطة مع دمشق «على حسابهم»، وتقبّل الدور الذي يؤدّيه المدير العام للامن العام اللواء عباس ابراهيم على مستوى التواصل مع الأجهزة الرسمية السورية، سواء بصفته الأمنية أو في اعتباره موفداً رئاسياً من قبَل رئيس الجمهورية ميشال عون.

وليس معروفاً إلى متى ستظلّ هذه المعادلة قابلة للاستعمال، خصوصاً أنّ هناك فريقاً أساسياً في لبنان بات يعتبر أنّها أصبحت منتهية الصلاحية والمفعول ولم تعد كافية لمواكبة التطوّرات المستجدة على صعيد الوضع السوري.

وفي انتظار اختبار قدرةِ الحكومة المقبلة على حسمِ الخلاف الداخلي حول هذه المسألة طبقاً لِما تقتضيه المصلحة اللبنانية، أبلغَت مصادر واسعة الاطّلاع في وزارة الخارجية إلى «الجمهورية» أنّ التحرّك الدولي المستجد في اتّجاه معالجة أزمةِ النازحين هو في جانب منه نتاجُ الجهد الحثيث الذي بَذله الوزير جبران باسيل لدفعِ عواصم القرار الى تحمّلِ مسؤولياتها. وتضيف المصادر: لقد سعت الديبلوماسية اللبنانية لكي تكون المبادرة الروسية هذه مانحةً غطاءً أكبرَ للعودة ومساهِمةً في تسريع وتيرتها.

وتعليقاً على قول رئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع أنّ زيارة باسيل إلى الولايات المتحدة هي فرصة ليناقش الأميركيين في ضرورة إعطاء الأولوية لعودة النازحين الموجودين في لبنان، تؤكّد مصادر «الخارجية» أنّ باسيل لم يكن ينتظر تلك الزيارة لتثبيتِ هذه الأولوية، «وهو ليس من النوع الذي ينتظر أن يأتي الحدث من الخارج حتى يتحرّك، بل إنّ ملفّ النازحين كان ولا يزال الهمَّ الأساسي والخُبز اليومي للديبلوماسية اللبنانية التي ساهمت في صنع الحدثِ ولم تكتفِ بالانتظار».

وتشدّد مصادر «الخارجية» على أنّ التواصل اللبناني الرسمي مع دمشق قائم، وهو سيزداد وسيتعزّز في المرحلة المقبلة، بحكمِ موجبات الواقع المتزايدة من جهة، وبحكمِ المبادرة الروسية من جهة أخرى، «أمّا بالنسبة إلى المعترضين على ذلك من اللبنانيين فإنّ مَن يرضى بالتعاون مع روسيا فهذا معناه أنه يَقبل ضِمناً بالنظام في سوريا، خصوصاً أنّ هناك تحالفاً وثيقاً واستراتيجياً بين موسكو ودمشق».

وتشير المصادر إلى أنّ التواصل بين لبنان وروسيا قائم كذلك، كاشفةً عن أنه سيتّخذ شكلاً جديداً يناسب مقتضيات التعاون في ملف النزوح «ونحن جاهزون أيضاً للعمل مع الأمم المتحدة وواشنطن، طالما إنّ كلّ الروافد تصبّ، في نهاية المطاف، في خانة عودة النازحين وتخفيف الأعباءِ عن اللبنانيين».
الجمهورية

تماثيل حية في شوارع بلدة بلجيكية

تجول إسحاق نيوتن وليوناردو دا فينشي وألبرت أينشتاين في بلدة بلجيكية صغيرة أمس ليقفوا بجانب شخصيات أخرى غير تقليدية في أكبر مهرجان للتماثيل الحية في أوروبا. ومن بين التماثيل المعروضة في الحدث السنوي في بلدة مارش أون فامين، رجل وامرأة من الشوكولاتة وعروس بحر بذيل طويل وجلاد من العصور الوسطى يحمل فأساً.

والتماثيل الحية مشهد مألوف في العديد من المدن، لكن يندر رؤية مثل هذا القدر من التنوع في هذا الشكل المميز من فن الشارع والذي يتطلب أن يقف مقدموه دون حركة لفترات طويلة مرهقة. وجاء بعض التماثيل المعروضة في مارش من دول بعيدة مثل الأرجنتين وروسيا وإيطاليا وشاهدها أكثر من 50 ألف زائر.

(رويترز)

دراسة: الاستهلاك البشري المُتسارع لموارد الأرض يُقرّب «يوم الحساب»

كشفت دراسة جديدة أن البشرية تلتهم موارد كوكب الأرض بصورة تدميرية متزايدة ومتسارعة، حيث أظهرت آخر الأرقام والإحصائيات أن البشر سيستهلكون بحلول مطلع آب المقبل، ما قيمته سنة كاملة من الكربون والطعام والماء والألياف والأراضي والأخشاب في رقم قياسي جديد يبلغ 212 يوماً، أي أن ما كان ينبغي ان يتم استهلاكه في 365 يوماً تم استهلاكه في 212 يوماً.

وفي هذا الإطار، اعتبرت الدراسة التي أجرتها شبكة «غلوبال فوتبرينت» العلمية أن «يوم حساب الإنسان على انتهاكه ميزان الكوكب يقترب أكثر فأكثر»، موضحة أنه نتيجة لهذا الاستهلاك غير المتوازن، فإن «يوم تجاوز الكرة الأرضية، الذي يمثل النقطة التي يتجاوز فيها الاستهلاك قدرة الطاقة على التجدد، اقترب هذا العام يومين إضافيين، ليحل في 2018 بتاريخ 1 آب، وهو أقرب تاريخ مُسجل على الإطلاق».

ووفق هذه الشبكة العالمية التي تقوم بإجراء تقويم سنوي لحجم الدين البيئي الذي يسببه البشر، فإن «الاستمرار بشهيتنا الحالية للموارد، سيجعلنا نحتاج إلى ما يعادل 1,7 من كوكب الأرض، أي تقريبا ما يعادل الكوكب الحالي وثلاثة أرباع كوكب آخر مشابه لكي تستمر الحياة كما هي عليه الآن».

وذكرت الدراسة أن «التجاوز البشري لميزان الكوكب، بدأ في سبعينات القرن الماضي، عندما أدى ارتفاع عدد السكان، وزيادة الطلب المتوسط، إلى دفع الاستهلاك إلى ما هو أبعد من المستوى المستدام. ومنذ ذلك الحين، تحركت الأيام التي قطعت فيها البشرية ميزانيتها الكوكبية السنوية».

وأوضح العلماء أنه «قبل ثلاثين عاماً، كان حد التجاوز يقف عند 15 تشرين الأول. وقبل عشرين عاماً، اقترب إلى 30 أيلول. وقبل عشر سنوات، وصل إلى 15 آب. ثم تباطأ الاستهلاك لفترة وجيزة قبل أن تتسارع وتيرته مجدداً في العامين الماضيين حتى وصل التجاوز في 2018 إلى 1 آب».

ويرجح العلماء أنه إذا استمرت الوتيرة الحالية للاستهلاك على ما هي عليه، فسيلتهم التجاوز البشري المزيد من الأيام في السنة، وقد يكون التجاوز في عام 2019 في موعد ما من شهر تموز.

وأفادت الدراسة أنه «في ظل زيادة إنتاج الأغذية، واستخراج المعادن، وإزالة الغابات، وحرق الوقود الأحفوري، كل ذلك سيؤدي إلى مكاسب قصيرة الأجل وموزعة بشكل غير متساو. وإن النتائج طويلة الأجل ستظهر بشكل متزايد من حيث تأكل التربة ونقص المياه والاضطرابات المناخية».

ولم يتردد مؤسس شبكة «غلوبال فوتبرينت» ورئيسها التنفيذي ماثيس فاكرنايغل في إعلان أن «يوم الحساب يقترب أكثر فأكثر»، موضحاً أن «اقتصاداتنا الحالية تدير مخططاً احتيالياً مع كوكبنا. فنحن نقترض موارد مستقبل الأرض لتشغيل اقتصاداتنا في الوقت الحاضر. وهذا يعمل لبعض الوقت. لكن عندما تغرق الدول أو الشركات أو الأسر نفسها، أعمق وأعمق في الديون، فإنها تنهار في نهاية المطاف».

واوضحت الدراسة أن البشر قادرون على عكس هذا المسار إذا أرادوا ذلك، ولكن الأمر يحتاج إلى التزام جماعي كبير، إذ تشير الأبحاث التي أجرتها الشبكة إلى أن العمل السياسي (اي على صعيد تدابير تفرضها الحكومات) هو حتما أكثر فعالية من الخيارات الفردية.

فعلى سبيل المثال، إن استبدال 50 في المئة من استهلاك اللحوم بنظام غذائي نباتي، من شأنه أن يدفع تاريخ التجاوز بمقدار 5 أيام. كما أن إدخال تحسينات الكفاءة في البناء والصناعة، يمكن أن يحدث فارقاً في 3 أسابيع، ومن شأن تخفيض انبعاث الكربون بنسبة 50 في المئة، أن يمنح مساحة إضافية لمدة 3 أشهر.

وبيّنت الدراسة أنه «في الماضي، أدى التباطؤ الاقتصادي الذي يميل إلى تقليل استهلاك الطاقة، إلى تحويل الميزانية الإيكولوجية باتجاه إيجابي»، مشيرة إلى أن «الأزمة المالية في الفترة من 2007 إلى 2008، شهدت موعد العودة خمسة أيام، كما رفعت حالات الركود في التسعينات والثمانينات بعض الضغوط، وكذلك فعلت صدمة النفط في منتصف السبعينات».

وكانت دراسات علمية منفصلة أجريت العام الماضي، كشفت أن ثلث الأراضي قد تدهورت الآن بشكل حاد، في حين أن الغابات المدارية أصبحت مصدراً للكربون بدل ان تمتصه من الجو. كما أثار العلماء القلق بشأن الطقس المتقلب على نحو متزايد لا سيما في القطب الشمالي، وحذروا من الانخفاضات المقلقة في أعداد النحل وغيرها من الملقحات الحشرية التي تعتبر ضرورية للمحاصيل الزراعية.
المستقبل

البرتقال.. لصحة العيون

أعلن أطباء من جامعة سيدني في أستراليا أن تناول برتقالة واحدة في اليوم يخفض من خطر تنكس الشبكية وتطور المشكلات الأخرى المتعلقة بالبصر.

ويقول الأطباء إن «تناول البرتقال والحمضيات الأخرى ولو لمرة واحدة في الأسبوع يحسن صحة العيون. وتبين البيانات أن مادة الفلافونويد الموجودة في البرتقال تحمي شبكية العين من التنكس».

ولاحظ فريق الأطباء، قبل سنوات، أن مضادات الأكسدة الطبيعية الموجودة في البرتقال والحمضيات الأخرى، تؤثر إيجابياً في خلايا شبكية عيون الجرذان وغيرها من الحيوانات المخبرية، ما دفعهم إلى دراسة تأثير الحمية الغذائية الغنية بهذه المضادات الطبيعية في صحة شبكية عيون آلاف الأشخاص من الشباب والمسنين المقيمين في أستراليا خلال السنوات الـ15 الأخيرة.

واهتم الباحثون بالإضافة إلى نسبة الحمضيات في النظام الغذائي للمشتركين في هذه الدراسة، بمصادر الفلافونويد الأخرى، مثل الشاي والتفاح. وكشفت النتائج أن تناول برتقالة واحدة على الأقل في اليوم يخفض احتمال تنكس جزئي أو تام للشبكية بنسبة 60%، أما بقية المواد فتخفض هذا الاحتمال بنسبة 25-30%.

ويشير الباحثون إلى أن تنكس الشبكية يصيب شخصاً مسناً من بين كل سبعة. لذلك، ينصحون بتناول البرتقال والحمضيات الأخرى بصورة دورية ومنتظمة في مرحلة الشباب للوقاية من مشكلات البصر التي تظهر مع تقدم العمر.

للمرة الأولى في لبنان .. “حافلات” للمدارس الرسمية

تسلم وزير التربية والتعليم العالي في حكومة تصريف الاعمال مروان حماده من السفيرة الأميركية إليزابيث ريتشارد ومديرة الوكالة الأميركية للتنمية الدولية (USAID) الدكتورة آن باترسون اليوم 100 حافلة مدرسية قدمتها الوكالة الأميركية للتنمية الدولية إلى مدارس رسمية في 24 منطقة من لبنان، في حضور المدير العام للتربية بالتكليف عماد الأشقر ومديرة التعليم الثانوي جمال بغدادي ورؤساء المناطق التربوية: فيرا زيتوني ونهلا حاماتي ومحمد الحمصي، رئيس دائرة التعليم الأساسي هادي زلزلي والمستشار الإعلامي ألبير شمعون وفريق عمل الوكالة ومشروع “كتابي”.

وبدءا من العام الدراسي 2018-2019، ستوفر هذه التقدمة بقيمة 6,4 ملايين دولار إمكان الوصول إلى المدرسة لما يقرب من 5000 تلميذ لبناني ولاجئ مسجلين في المرحلتين الأولى والثانية من المدارس الرسمية في جميع أنحاء لبنان.

عساف

ولفتت مديرة مشروع “كتابي” بوليت عساف إلى أن “الهبة تشمل التشغيل الشامل للحافلات وخطط الصيانة، والتدريب المناطقي لمديري المدارس على إدارة الحافلات، وتدريب السائقين والمشرفين على القيادة الآمنة، وحماية الأطفال، فضلا عن تشغيل الحافلات وصيانتها. وستقوم وزارة التربية والتعليم العالي بتشغيل الحافلات وصيانتها وضمان استدامتها على المدى الطويل”.

وأضافت: “تشكل الحافلات جزءا من برنامج “جودة التعليم” الذي ينفذه مشروع (QITABI) والذي بلغت كلفته منذ العام 2014 ما قيمته 46.2 مليون دولار. يعمل مشروع QITABI مع المتعلمين الصغار لتحسين مهاراتهم في القراءة باللغة العربية، وزيادة وصول التلاميذ المستحقين إلى التعليم، ويساعد وزارة التربية والتعليم العالي والمركز التربوي للبحوث والإنماء على المحافظة على الاستدامة في القراءة والاصلاحات المتعلقة بالوصول إلى التعليم”.

السفيرة الاميركية

وأكدت السفيرة الأميركية أن “مبادرة اليوم هي جزء من استثمار الحكومة الأميركية، من خلال الوكالة الأميركية للتنمية الدولية، بأكثر من 286 مليون دولار لتحسين الوصول إلى التعليم ونوعيته في لبنان. وقد شملت المبادرات تحسين نوعية التعليم في نظام المدارس الرسمية، وتدريب المعلمين والمديرين، وتجهيز المدارس الرسمية بمختبرات العلوم والكومبيوتر، وتقديم منح دراسية مبنية على الجدارة لتلامذة المدارس الرسمية من أجل الوصول إلى أفضل الجامعات المعتمدة من الولايات المتحدة الأميركية”.

حماده

ورحب الوزير حماده بهذه الهبة، وشكر الجانب الأميركي على “كل الدعم الذي يقدمه الى لبنان في المجالات السياسية والوطنية من خلال دعم الجيش وتأكيد سيادة لبنان واستقلاله وحريته”.

وقال: “للمرة الأولى في تاريخ المدرسة الرسمية ستكون لها وسيلة نقل مدرسية لائقة بإسمها وبتلامذتها، بدعم من مشروع “كتابي” الممول من الوكالة الأميركية للتنمية الدولية U.S.A.I.D مشكورة، بقيمة 6,4 ملايين دولار من ضمن مكونات مشروع “كتابي” الممول من الوكالة الأميركية بقيمة إجمالية تبلغ 3,46 ملايين دولار.

لقد شمل هذا التمويل توفير التأمين لهذه الباصات البالغة مائة باص مدرسي يتسع كل واحد منها لنحو 30 تلميذا. وتم تدريب السائقين على الأصول المعتمدة للقيادة الآمنة التي تؤمن حماية الأطفال داخل الباص، وعند صعودهم إليه أو نزولهم منه،

وتم الأخذ في الإعتبار الصيانة الدورية وتوظيف مساعدين لمراقبة التلامذة والتأكد من حضورهم ووصولهم إلى منازلهم”.

واضاف: “إن هذه الباصات المدرسية ستشكل دفعا كبيرا يعزز قدرة المدرسة الرسمية كبيئة صديقة للطفل، توفر له المواصلات الآمنة، وهو تحد تواجهه العائلات في المناطق كافة مما يعوق في أحيان كثيرة إلتحاقها بالمدارس.

وتابع: “لقد وزعت الباصات في شكل نسبي على المدارس الرسمية في المناطق كافة بحسب وضع انتشار تلامذة كل مدرسة، وهي بداية نأمل أن يتوسع إطارها مع المزيد من الدعم من الجهات الصديقة على غرار الوكالة الأميركية للتنمية الدولية U.S.A.I.D. وإنها مناسبة جميلة للتوجه بالشكر والتقدير من الحكومة الأميركية عبر سعادة السفيرة الصديقة السيدة إليزابيث ريتشارد، ومديرة الوكالة في لبنان الدكتورة آن باترسون، والقائمين على مشروع “كتابي” السيدات وفاء قطب وبوليت عساف وفريق العمل في الوكالة والوزارة”.

وختم: “إنه حلم يتحقق لتلامذة المدارس الرسمية من لبنانيين وغير لبنانيين، مما يجعلهم أكثر حرية وقدرة على التحرك والمشاركة في الأنشطة التربوية والثقافية والرياضية والفنية”.

لجأ إلى ضابطة اسرائيلية لتأمين “فرصة عمل”!

أصدر قاضي التحقيق العسكري الاول رياض ابو غيدا قرارا اتهاميا بحق اللبناني مصطفى د.(27 عاما) بجرم التواصل مع العدو الاسرائيلي بهدف العمل معه وإفشاء معلومات لصالحه.

وكان المتهم قد افاد بانه “تعب نفسيا”بسبب عدم حصوله على عمل فقام بشتم الرؤساء ومؤسسات امنية على حسابه على الفايسبوك.

ولم يتردد البتة، لدى ازدياد حاجته للمال، فتواصل مع افيخاي ادرعي الناطق بإسم الجيش الاسرائيلي على صفحته على الفايسبوك حيث اعرب له عن اعجابه بأفكاره وانه مؤيد لفكرة السلام مع اسرائيل.كما كتب على صفحة الاخير ان العيش في اسرائيل اجمل من العيش في لبنان” وانا من الجنوب وفهمك كفاية” .

غير ان ادرعي لم يرد على محادثة المتهم على صفحته فقام بالبحث عن اصدقاء الاخير الى ان عثر على صفحة لاحدى الضابطات الاسرائيليات فحادثها عبر الماسنجر واعلمها انه يرغب التواصل مع اصدقاء له في اسرائيل فردت عليه “ماذا تريد” وحينها ابلغها ان لديه معلومات تساعد اسرائيل في لبنان لكنها لم تجبه رغم تكراره الاتصال بها.

وأكد المتهم أن كل ما قام به كان نتيجة وضعه المادي السيء وعدم ايجاد اي فرصة عمل.

(خاص “المستقبل”)

أكياس ” دجاج نافق” على طريق عيون السمك

اقدم مجهولون على رمي كميات كبيرة من اكياس النايلون المعبأة بطيور الدجاج النافقة الى جانب الطريق العام المؤدي الى منطقة “ضهور الحسين – عيون السمك” داخل نطاق بلدة “جديدة القيطع” في “عكار”، الامر الذي اثار غضب الاهالي وبلديات المنطقة التي تسعى جاهدة ومنذ فترة بقرار متخذ من اتحاد بلديات وسط وساحل القيطع.

وقد حذر الاتحاد سابقاَ من مغبة رمي النفايات والحيوانات والطيور النافقة ضمن النطاق الجغرافي لبلديات المنطقة وبخاصة عند الضفة الشمالية لمجرى النهر البارد حيث تم وضع لافتات تحذر من هذه الاعمال. وسيرت دوريات لشركة الاتحاد لقمع المخالفات.

وطالب الاهالي الجهات الامنية المعنية فتح تحقيق جدي لمعرفة من قام برمي هذه الكمية من الدواجن النافقة وتحميله كامل المسؤولية

هل «عُلِّقت» مساعي تأليف الحكومة؟ والى متى؟!

يوحي الجمود المحيط بمساعي تأليف الحكومة العتيدة بامكان تعليق الجهود الهادفة الى توليدها، وهو ما رفع منسوب القلق من أزمة مفتوحة قد تطول بلا افق. فالحراك السلبي الذي عبّر عنه التصلب في المواقف ورفع السقوف في ظل غياب اي تواصل بين اطراف الخلاف يقود الى سيناريوهات سلبية. فما هي الأسباب والظواهر التي ادت الى هذه الحال؟

يكتمل اليوم شهران على تكليف الرئيس سعد الحريري مهمة تأليف الحكومة الجديدة. ومنذ هذا التكليف هناك مَن يحصي ايامه ويسعى الى المقارنة مع المهل السابقة لتأليف الحكومات، ولم يرَ في ما عبر الى الآن ما يدعو الى الخوف أو الخشية قياساً على التجارب السابقة. فانقضاء شهرين على مهمة بحجم تأليف الحكومة ليس كارثياً إذا ما قيس بالظروف العادية، ولكنّ الربط بين ولادتها والوعد الذي قطعه رئيس الجمهورية باعتبارها «حكومة العهد الأولى» اعطى هذه الإنطباعات السلبية عن المهلة التي استهلكت الى اليوم فاعتبرت طويلة ومملّة.

على هذه الخلفيات، يقاس كل يوم تأخير على التأليف ويحتسب من عمر العهد وليس من عمر الحكومة. وهو أمر يقود بطبيعة التطورات المحتملة الى الخشية من أن تطول هذه المرحلة بلا أفق وهو ما تعزّزه المعلومات المتداوَلة عن تجميد الإتّصالات الهادفة الى تأليف الحكومة، وتحديداً تلك المتوقعة بين الرئيس المكلف سعد الحريري ورئيس «التيار الوطني الحر» الوزير جبران باسيل من أجل التفاهم على مخرج للمأزق الذي بلغته عملية التأليف ومجموعة العقد التي جمّدت مشاريع التشكيلات الوزارية الجديدة في ظلّ الخلاف على حجم الحصص التي ستنالها بعض القوى «الأكثر تمثيلاً» قبل الإنتقال الى مرحلة التفاهم على حصص «الأقل تمثيلاً» وصولاً الى مرحلة إسقاط الأسماء على الحقائب.

وفي ظلّ وجود الخيط الرفيع الذي لم يثبت ظهوره بعد، بين كون العقد المتحكّمة بعملية التأليف داخلية أم خارجية، فإنّ لدى المتعاطين بهذا الملف لائحة بالعوائق بوجهيها على حدٍّ سواء، وهم يعتقدون أنه إذا لم يتّخذ القادة اللبنانيون قراراً بوقف التداخل بين هذه العوامل لن تكون هناك حكومة جديدة في المدى المنظور، وخصوصاً إذا ما تغلّبت الظروف الخارجية المتقلّبة على التردّد الداخلي.

وقبل الدخول في تصنيف العوائق ومصادرها، هناك مَن يعتقد أنّ حجم العقد مرده الى الإعتقاد السائد بأنّ الحكومة المقبلة ليست حكومة «العهد الأولى» فحسب، وانما ستكون حكومة «العهد الأخيرة» وهي ستتقاسم بقية سنواته مهمة إدارة البلاد مع رئيس الجمهورية التي تفيض عن ولاية المجلس النيابي الجديد بخمسة اشهر.

وقياساً على هذه القراءة، تنقسم الآراء حول دقتها وصحتها مع الإشارة الى أنّ لكلٍّ منها ما يبرّرها ويوحي بها وفق الآتي:

– حجة مقنعة لتبرير التأخير في التأليف ومحاولة إخفاء النزاع على السلطة. وإعطاء هذا التأليف والحصص اهمية إستثنائية وتبرير رغبة البعض باحتكار التمثيل الطائفي والمذهبي.

– لا بد من التحضير سلفاً للإحتمالات السلبية بتروٍّ وحذر، وكل ذلك من اجل التحكّم بالمرحلة المقبلة وإدارتها تحسّباً لأيّ طارئ يمكن أن يؤدّي الى انفراط بقية التحالفات التي حكمت «الثلث الأوّل» من العهد.

– ما يثبت عجز الَقادة اللبنانيين عن سلوك المراحل والآليات الديموقراطية التي يقول بها الدستور والسعي الى التوافق المبكر أو المسبق، على رغم تجاوزه كل ما يقول به هذا الدستور والأعراف والتقاليد.

وقياساً على ما يتحمّله الوضع من تفسيرات متناقضة، يبرز حجم الجمود المسيطر على عملية التأليف. فالأمور معقّدة الى درجة الخطورة التي تهدد بالعودة الى ما قبل المربع الأول. وزاد في الطين بلة إنقطاع الحوار ما بين المكلفين مهمة التأليف وتفكيك العقد وهو ما يوحي بمخاطر جمّة.

لكن في مقابل هذه المعطيات ثمّة مَن يقول إنّ التجميد طبيعي وهناك عناصر خارجية مؤثرة فرضت نفسها على الجميع، خصوصاً اولئك الذين فرملوا الإستعدادت والخطوات التي كانت قد بدأت تبحث في أدقّ التفاصيل. ولعلّ ابرزها ما يتصل بنتائج قمّة هلسنكي الأميركية ـ الروسية المحتملة على المنطقة.

وعلى قاعدة أنّ ما قبل هذه القمّة هو غير ما بعدها، يتريّث الجميع في قطع الوعود الجازمة، فانكفأوا الى الخلف. وجمدت المبادرات وتوقفت الإتصالات بين الرئيس المكلف و»التيار البرتقالي» وما بين «القوات» و»التيار» وارتفعت لهجة التصعيد على الساحة الدرزية الى حدودها القصوى التي لم تصلها يوماً.

وبناءً على كل ما تقدّم برزت السيناريوهات التي تتحدث عن تجميد العمل في تأليف الحكومة الجديدة انتظاراً للجديد على مسرح المبادرة الروسية الجديدة الخاصة بالنازحين السوريين إذا ما صحّ انها من نتائج القمة الروسية – الأميركية المباشرة. وفي انتظار مزيد من المفاجآت وجد المعنيون بالتأليف أنهم يحتاجون الى رصد ما سيلي هذه المبادرة، إذ لربما تغيّرت معطيات كثيرة وانقلبت أدوار وتبدّلت موازين ومواقع، فكان التريث قرار الجميع قبل أن يقطعوا الإلتزامات النهائية. ولكن الى متى؟
الجمهورية