عن أيّ دستور يتحدّث باسيل؟

تستعيد بعض القوى السياسية بين التكليف والتأليف النغمة السياسية المكرّرة إياها: يجب تحديد التكليف بمدة زمنية محددة؛ التكليف المفتوح يُبقي البلد رهينة إرادة الرئيس المكلف؛ لا يمكن إبقاء الأمور على هذا المنوال،… وإلى ما هنالك من هذه النغمة الرامية إلى التهويل على الرئيس المكلف بغية انتزاع مكاسب سياسية.

السؤال البديهي الذي يطرح نفسه: هل يتحمّل الرئيس المكلف سعد الحريري مسؤولية التعذّر في تأليف الحكومة؟ وهل إنّ إعادة تكليفه او تكليف غيره يفضي إلى تأليف حكومة فوراً؟ وماذا يعني تحديد مهلة زمنية للتأليف؟ وما الحلول المقترحة لتجاوزِ عقبة التأليف؟

لا يمكن الكلام عن عقدةٍ سنّية فعلية مثلاً لكي يقال إنّ الرئيس المكلف يتمسّك بوجهة نظره ويرفض النقاش في وجهة النظر الأخرى، أو إنّ ما يعطّل التأليف يتعلق حصراً بهذه العقدة التي يشكّل حلّها مفتاحَ تأليف الحكومة.

معلوم أنّ الحريري عملَ على تفكيك هذه العقدة، فلا يمكن الحديث عن عشرة نوّاب سنّة، ومعلوم أنّ «حزب الله» طرَح هذه المسألة على طريقة رفعِ العتب، وهو يفضّل بالتأكيد أن تتمثّل المعارضة السنّية، ولكنّه لن يدخل في مواجهة مع الحريري حول هذا الموضوع، فسجّلَ موقفاً مبدئياً وانتهى الموضوع بالنسبة إليه عند هذا الحد، فيما موقف رئيس الجمهورية ميشال عون الداعم لتمثيلِ المعارضة السنّية تمّ التعبير عنه أخيراً وليس قبل ذلك، ما يؤشر إلى رسالة سياسية أكثر منها مطالبة عملية.

في مطلق الحالات، معلوم أنّ العقدة الفعلية الأولى اليوم هي العقدة الدرزية، في ظلّ تمسّكِ رئيس «الحزب التقدمي الإشتراكي» بالحصّة الدرزية الوزارية كاملة، مقابل رفضِ الوزير جبران باسيل ذلك بحجّة رفضِ منحِ جنبلاط «فيتو» ميثاقياً في مسألة تُطرَح للمرة الأولى، علماً أنّ موقف باسيل يُسقِط كلّ نظريته حول الميثاقية والتمثيل الفعلي لحزبٍ فاز بـ7 مقاعد من أصل 8، والمقعد الأخير فاز بالتزكية، ويكفي أنّ موقفه الذي لا يلقى دعمَ أيّ فريق سياسي يؤكّد أنّ ما يطرحه بعيد جداً عن الواقع، وهدفه محاولة كسرِ «الإشتراكي» والدخول على البيت الدرزي بغية تأمينِ صوتٍ درزي رئاسي، لأنّ ما يريد انتزاعَه باسيل اليوم لا يتعلق بالحكومة، إنّما يرتبط بالرئاسة من طريق خلقِ حيثية درزية ولو غير فعلية، مع كلّ الاحترام لشخص الأمير طلال أرسلان، من أجل القول إنّ هناك شريحة درزية مع انتخابه لرئاسة الجمهورية، في اعتبار أنّ باسيل متأكّد من انّ «الإشتراكي» لن يكون بهذا الوارد، وبالتالي هو يريد موطئ قدم لرئاسته في كلّ الطوائف من أجل تحويلِها «رئاسة ميثاقية».

وقبل الانتقال إلى العقدة الفعلية الثانية، لا بدّ من سؤال بسيط: ماذا يمكن ان يفعل الرئيس المكلف إزاء العقدة «الإشتراكية»؟ وهل يجب على الحريري ان يتبنّى وجهة نظر باسيل ليغضّ الاخير نظرَه عن المطالبة بتحديد مدة زمنية لتكليفه ويكون رئيساً مكلفاً استثنائياً وتاريخياً وفوق العادة؟ وهل إنّ تبنّي الحريري وجهة نظر جنبلاط انطلاقاً من المعطيات الانتخابية تدفع إلى المطالبة بإعادة النظر في مسألة التكليف ومدتها وترويج كلام غير مسؤول عن تكليف شفوي يمكن إعادة النظر فيه؟

فماذا يمكن أن يفعل الرئيس المكلف في هذه الحال؟

في الحقيقة، وعلى رغم اقتناع الحريري شخصياً، شأنه شأن كلّ القوى السياسية، بأنّ وجهة نظر «الإشتراكي» محِقّة، فقد بادر إلى فتحِ باب التفاوض بين عون وجنبلاط من أجل حلّ هذه الإشكالية. فما الجرم الذي ارتكبَه؟ وما المطلوب منه أكثر من ذلك؟ وكيف كان سيتصرّف غيره لو كان في الموقع نفسه؟
وفي الانتقال إلى العقدة المسيحية، هل المطلوب من الحريري أن يتبنّى وجهة نظر باسيل ليكون على حقّ، وخلاف ذلك يكون على خطأ؟ فعلى رغم اقتناعه بأحقّية «القوات» طلبَ من رئيس الجمهورية معالجة هذه العقدة مع رئيس «القوات» سمير جعجع الذي اجتمع بعون فطلبَ الأخير منه التواصلَ مع باسيل، وهكذا حصَل، ولكن ماذا كانت النتيجة؟ قطعَ باسيل الطريق على المسعى الذي بادر إليه الحريري وتوّجه عون بشنّ هجوم ساحق وماحق على «القوات».

وبعدما عاوَد البطريرك الماروني الكاردينال بشارة الراعي التدخّلَ لإعلان التهدئة مجدّداً بمباركة عون وجعجع، أطاح باسيل بالتهدئة مرّة أخرى، وأسقط «إعلان الديمان» من دون أن يرفّ له جفن، الأمر الذي يدفع إلى التساؤل عن خلفيات ما يقوم به باسيل وأهدافِه، وكأنه مكلّف ضربَ العهدِ عن سابق تصوّرٍ وتصميم، فهل لعاقِل أن يفتح مواجهةً بالتكافل والتضامن والتزامن مع رئيس مجلس النواب نبيه بري والحريري وجعجع وجنبلاط وسليمان فرنجية؟

على أنّ الهجوم على الحريري أتى بعدما لمسَ باسيل أنّ تراجع «القوات» و»الإشتراكي» غير وارد، وأنّ الرئيس المكلف ليس في وارد تقديمِ حكومة أمر واقع ترضي باسيل، فتقرّر الهجوم على الحريري تحت عنوان تمثيل المعارضة السنّية، لأنّ العناوين الأُخرى تهويلية ولا قيمة لها، والهدف من هذا الهجوم ليس الدفاع عن حقّ المعارضة السنّية بالتمثيل، بل استخدام هذه المعارضة ورقةً في وجه الحريري لدفعِه إلى المقايضة الآتية: تتراجع عن دعمِك لوجهة نظر «القوات» و»الإشتراكي»، نتراجع عن تمثيل المعارضة السنّية.

وإنْ دلَّ الاشتباك المفتوح على أكثر من جبهة الى شيء، فإنه يدلّ الى ضياعٍ وتأزّمِِ وتخبُّطِِ وعشوائية، وربّما انتحارية سياسية، وإذا كان باسيل قد قال إنّ «صبره بدأ ينفِد»، فالصحيح أنه نَفدَ منذ زمن طويل، لأنه لا يمكن تفسير ما يقوم به إلّا بكونه ينمّ عن «طيشنة» سياسية وخبط عشواء وافتعال مواجهات عن سابق تصوّر وتصميم، وكلّ ذلك لا يقود سوى إلى نتيجة واحدة: هزّ الاستقرارِ السياسي وضرب الركائزِ التي قام عليها العهد.

وفي ضوء كلّ ما تقدّم، فإنّ المشكلة ليست في التكليف، بل في التأليف الذي لا يتحمّل الرئيس المكلف وحده مسؤوليته، فهو في نهاية المطاف يتشاور مع كلّ الكتل النيابية ويحاول التوفيقَ بين مطالبها من ضِمن معايير معينة ومحدّدة، وعاملُ الوقت يشكّل أحد العوامل الأساسية في المفاوضات، وهذا العامل بالذات الذي كان يستخدمه باسيل سيفاً مسلطاً على خصومه تحوّلَ سيفاً مسلطاً عليه.

فلو تمّ الافتراض مثلاً أنّ للتكليف مهلةً فهل كانت تألّفَت الحكومة؟ بالتأكيد كلّا، والرئيس المكلف كان سيجد نفسَه أمام خيارين: تقديم تشكيلة ترضي باسيل على حساب جعجع وجنبلاط، أو تقديم تشكيلة ترضي جعجع وجنبلاط على حساب شروط باسيل التعجيزية، فيَرفضها رئيس الجمهورية، وبالتالي الأساس يبقى بالتوافق السياسي، خصوصاً مع كتل نيابية وازنة وممثلة فعلية لبيئاتها السياسية والتي لا يمكن تجاوزُها وعدم الاعتراف بما أفرزته الانتخابات من نتائج.

وأمّا الهدف الأساس لتحديد مهلةٍ للتكليف، والذي لن يتحقّق طبعاً، فهو انتزاع مبادرة التأليف من يدِ الرئيس المكلف، وافتعال العراقيل أمام أيّ رئيس مكلف ترفضه جهة معيّنة بغية منعِه من التأليف واستبداله برئيس مكلّف آخر، وبالتالي الهدف من المهلة تحويلُها سيفاً مسلطاً وابتزازاً دائماً.

الرئيس المكلف لا يتحمّل مسؤولية التعذّر في تأليف الحكومة، ومن يتحمّلها هو القوى السياسية مجتمعةً والتي عليها مؤازرته وتسهيلُ مهمته، لأنه لا يشكّل حكومةً لفريقه السياسي، بل يشكّلها لكل البلد، وبالتالي كلّ القوى معنية بالتعاونِ معه لا تعقيدِ مهمّتِه، كما يفعل باسيل اليوم. والكلام عن إعادة تكليفه أو تكليف غيره من أجل كسرِ حلقةِ الجمود في التأليف هو كلام محضُ هراء، لأنّ الجمود ليس الرئيس المكلّف مسؤولاً عنه، بل الجهة المعطّلة وهي معروفة لدى جميع اللبنانيين.

وأمّا كلام باسيل عن أنّ «مهلة تأليف الحكومة بدأت تنتهي» فيدفع إلى التساؤل الآتي: عن أيّ دستور يتكلم باسيل؟ وعلى أيّ مادة استند تحديداً؟ وعن أيّ جمهورية يتحدّث؟
شارل جبور الجمهورية

هكذا يستعدّ “حزب الله” لإعادة النازحين إلى سوريا

تستعدّ دفعة جديدة من النازحين السوريين في القاع وعرسال، للعودة إلى بلادها خلال أيام، على ما كشَف المدير العام للامن العام اللواء عباس ابراهيم على هامش تدشينه المبنى الجديد للأمن العام في بعلبك أمس. وسيتجاوز عدد هذه الدفعةِ ألفَ نازح يعودون إلى مناطق مختلفة داخل سوريا.

وكشَف مسؤول ملفَّ النازحين في «حزب الله» النائب نوّار الساحلي لـ«الجمهورية» عن «تعبئة عددٍ لا بأس به من طلبات العودة في المراكز التِسعة المنشَأة لهذا الغرض والمنتشِرة في الجنوب والبقاع وبيروت، وهناك اتّصالات بدأها نازحون سوريون الى الشمال ومناطق أخرى يسألون ويستفسرون عن آلية التسجيل تمهيداً للعودة».

وأكّد «أنّ النازحين هم مِن مختلف المناطق السورية ومِن مشارب سياسية مختلفة، وهذا الأمر يتمّ بالتنسيق مع الأمن العام اللبناني والجهات المختصة في سوريا، وفور انتهاءِ الإجراءات اللوجستية ستنتقل الدفعة الأولى عن طريق «حزب الله» الى سوريا، والمتوقَّعة خلال أسابيع».

وعن اتّهام الحزب بأنّه «يأخذ دورَ الدولة» في هذا المجال، قال الساحلي: «إنتظرنا كثيراً ولكنْ لا حياة لمن تنادي، وعندما تستيعد الدولة دورَها الفِعلي في هذا الملف، سنكون في خدمتها».
الجمهورية

إسرائيل تشرّع عنصريتها

مرة أخرى تضرب إسرائيل بمبادئ القانون الدولي وبحقوق الفلسطينيين التاريخية في أرضهم عرض الحائط، مع مصادقة الكنيست فجر أمس على «قانون أساس القومية»، الذي يُكرّس التمييز والفصل العنصري، ويشرّع إسرائيل وطناً لليهود فقط ودولة خالية من العرب.

وينص القانون العنصري، على أن «دولة إسرائيل هي الوطن القومي للشعب اليهودي»، وأن حق تقرير المصير في دولة إسرائيل يقتصر على اليهود، والهجرة التي تؤدي إلى المواطنة المباشرة هي لليهود فقط، و«القدس الكبرى والموحدة عاصمة إسرائيل»، و«اللغة العبرية هي لغة الدولة الرسمية» وتفقد العربية مكانتها كلغة رسمية، كما «تعتبر الدولة تطوير استيطان يهودي قيمة قومية، وتعمل لأجل تشجيعه ودعم إقامته وتثبيته».

ورحب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بتبني القانون، وقال بعد التصويت: «هذه دولتنا، دولة اليهود، ولغتنا اللغة العبرية، وحق وجودنا فيها، ونشيدنا هو “هتيكفا” (الأمل)»، متحدثاً عن «لحظة حاسمة في تاريخ إسرائيل».

في المقابل، قام نواب القائمة المشتركة العرب بنهاية التصويت بتمزيق نص القانون احتجاجاً، ما دفع برئيس الكنيست إلى طردهم. بينما كان هؤلاء يصرخون «أبارتهايد، أبارتهايد»، في إشارة إلى الفصل العنصري.

وأثار إقرار القانون تنديد المعارضة وخصوصاً النائب العربي أيمن عودة الذي رفع راية سوداء خلال الجلسة للتنديد بـ«موت الديموقراطية».

وقال عودة: «تريدون القول لنا بأن الدولة ليست لنا، ولكن لا شيء يمنع الحقيقة الطبيعية بأننا أهل هذا الوطن ولا وطن لنا سواه».

وتوقف عودة عند وجود 13 نائباً من عرب إسرائيل في الكنيست، متهماً إسرائيل بالتصرف مثل «الفاشيين بالتاريخ تجاه أقليات بدأت تقوى وتفرض ذاتها بقوة».

«القائمة العربية المشتركة» في الكنيست الإسرائيلي وصفت القانون بـ«الكولونيالي، معادي للديموقراطية، عنصري الطابع والمضمون»، وهو من أخطر القوانين التي سُنت في العقود الأخيرة، ويؤسس لنظام الأبرتهايد، كونه يجعل التمييز ضد العرب مبرراً وشرعياً.

وقالت «القائمة»: «إذا كانت إسرائيل تعرف نفسها حتى الآن كدولة يهودية وديموقراطية، جاء هذا القانون لينسف أي مظهر للديموقراطية ويحسم ما وصف بالتوتر بين الطابع اليهودي والطابع الديموقراطي للدولة بحيث يصبح التعريف وفق القانون الجديد دولة يهودية غير ديموقراطية».

ولفتت إلى أنه «لا يوجد ذكر في القانون الجديد للديموقراطية والمساواة، وهو بمجمله مجموعة من البنود التي تؤكّد التفوق العرقي لليهود كأفراد وكشعب في كل المجالات، وهو لا يترك مجالاً للشك بأن هناك نوعين من المواطنة: لليهود مواطنة درجة أولى وللعرب درجة ثانية».

وأكدت أن «جعل حق تقرير المصير حصرياً لليهود، يعني نفي حق تقرير المصير للشعب الفلسطيني، ويبرر التفرقة في تحقيق الحقوق بين اليهود والعرب، ويحولها إلى تمييز شرعي على أساس عرقي عنصري. والمساواة، وفق هذا القانون، تنطبق على جميع اليهود في أي مكان، لكونهم يهوداً. أما العربي فهو مستثنى، ويصبح التمييز ضده مبرراً وشرعياً، وبحسبه يصبح الفلسطينيون غرباء في وطنهم».

وأشارت إلى «أن البند الخاص بتشجيع الاستيطان اليهودي، يعني عملياً منح أولوية للبلدات اليهودية في مجال الخدمات والتطوير وتخصيص الأراضي والإسكان، ويبرر التمييز ضد البلدات العربية. كما أن هذا البند يمنح شرعية للاستيطان على طرفي الخط الأخضر».

وأكدت القائمة المشتركة «أن قانون أساس القومية، يشرعن التمييز ضد العرب في معظم المجالات الأساسية والأكثر أهمية، يقصي، ويميز ضد العرب في مجالات المواطنة، والممتلكات والأرض، واللغة والثقافة ويسّوغ دونيتهم في كل مجالات الحياة ومن خلال إقصائهم من المشهد السياسي».

وتشير تقديرات رسمية إسرائيلية إلى أن المواطنين العرب يشكلون نحو 20% من عدد سكان إسرائيل البالغ 8.5 ملايين نسمة.

الرئاسة الفلسطينية أكدت أن القدس هي عاصمة دولة فلسطين الأبدية، ولن يكون هناك سلام ولا أمن ولا استقرار لأحد بدونها، ولن يسمح لأحد بالتفريط فيها أو تجاوزها.

ودانت الرئاسة الفلسطينية في بيان إقرار الكنيست الإسرائيلي لما يسمى بقانون «الدولة القومية اليهودية»، واعتبار القدس عاصمة موحدة لإسرائيل، معتبرة أنه يكشف الوجه العنصري للاحتلال الإسرائيلي ومخالفته لكل قرارات الشرعية الدولية.

وأكدت الرئاسة الفلسطينية أن إقرار مثل هذه القوانين الباطلة والعنصرية لن يغير الوضع التاريخي لمدينة القدس باعتبارها عاصمة دولة فلسطين المحتلة، ولن يُثني شعبنا عن نضاله المشروع لدحر الاحتلال وإقامة دولته المستقلة.

وأشارت الرئاسة إلى أن هذا القانون يُكرس مبدأ الاحتلال الذي يتنكر لقرارات الشرعية الدولية، خصوصاً أن سياسة الاحتلال تتمثل في تهويد القدس، وفصلها عن محيطها الفلسطيني، وبرز ذلك من خلال البند الذي ينص على أن «القدس عاصمة موحدة لدولة الاحتلال»، مؤكدة أن القدس الشرقية جزء لا يتجزأ من الأراضي الفلسطينية المحتلة منذ عام 1967 وهي عاصمة دولة فلسطين الأبدية المستقلة.

وأكدت الرئاسة أن حق الشعب الفلسطيني في العودة إلى أرضه حق مقدس وثابت وكفلته الشرعية الدولية وفي مقدمها القرار 194 الذي نص على حق العودة للاجئين الفلسطينيين إلى أراضيهم وممتلكاتهم التي هجروا منها وتعويضهم، وسنّ هذا القانون العنصري لن يسقط هذا الحق المقدس.

أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية صائب عريقات اعتبر تصويت الكنيست على «قانون القومية»، «خطوة تمهيدية للتطهير العرقي» للمواطنين العرب داخل إسرائيل.

وقال عريقات إن القانون «يُكرس خطة نتنياهو لدولة بنظامين للضفة الغربية – بما فيها القدس الشرقية – وقطاع غزة»، حسب بيان من مكتبه. أضاف أن القانون يُخالف ميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي والشرعية الدولية، متسائلاً باستنكار: «كيف يمكن لدولة تكرس العنصرية والأبارتهايد قانوناً أن تستمر عضويتها في المنظمات والمؤسسات الدولية بما فيها الأمم المتحدة؟».

ودان الأردن القانون العنصري ورأت وزيرة الدولة لشؤون الإعلام الناطقة الرسمية بإسم الحكومة جمانة غنيمات أنه «يُكرس الفصل العنصري في إسرائيل والأراضي المحتلة ويتعارض بشكل صارخ مع القانون الدولي والأعراف والمواثيق الدولية».

وأكدت غنيمات في بيان رسمي أنه «يبعدنا عن خيار السلام العادل والشامل في المنطقة، وسيؤدي لمزيد من العنف والتطرف ويستهدف الوجود الحضاري والإنساني والتاريخي للشعب الفلسطيني في وطنه».

ودانت جامعة الدول العربية في بيان إقرار «قانون القومية» واعتبرت ذلك من «الممارسات العنصرية».

ونددت أنقرة بالقانون وأكدت الخارجية التركية أنه «يطيح بمبادئ القانون الدولي وينسف حقوق المواطنين الفلسطينيين في إسرائيل».

وأبدى الاتحاد الأوروبي «قلقه» بعد تبني إسرائيل للقانون، معتبراً أنه يُهدد بـ«تعقيد» حل الدولتين مع الفلسطينيين.

من جهة أخرى، واصلت إسرائيل أمس اعتداءاتها على قطاع غزة، وشنت غارة جوية شرق رفح ما أدى إلى استشهاد عبد الكريم رضوان (38 عاماً) وإصابة ثلاثة آخرين جروح أحدهم خطرة.

وقال الجيش الإسرائيلي في بيان إنه «في وقت سابق اليوم كانت مجموعة من حركة حماس تطلق بالونات حارقة من جنوب قطاع غزة تجاه الأراضي الإسرائيلية. وفي ردنا على ذلك قامت طائرة تابعة للجيش بفتح نيرانها على المجموعة».

وقال مصدر أمني فلسطيني في غزة «تم انسحاب وحدات الضبط الميداني (حرس الحدود) من كافة النقاط الحدودية بعد الاستهداف الإسرائيلي الأخير الذي أدى إلى استشهاد ضابط في وحدة الضبط الميداني وإصابة ثلاثة آخرين».

وقالت عائلة رضوان إن ابنها «يعمل في الضابطية المدنية على الحدود مع المصابين الثلاثة الآخرين وهم يرتدون زياً عسكرياً تعرفه السلطات الإسرائيلية ولا علاقة لهم بإطلاق الطائرات الورقية أو البالونات الحارقة».

(وفا، معاً، الأناضول، أ ف ب)

«الخرزة الزرقاء» تنضم إلى «الإيموجيز»

انضمت «الخرزة الزرقاء» (عين الحسد) إلى الرموز التعبيرية (الإيموجيز) في مواقع التواصل الاجتماعي.

وبدأ بالفعل استخدام رمز «الخرزة الزرقاء» في نسخة الويب من موقع «تويتر»، ومن المتوقع أن ينتشر خلال الأيام المقبلة في جميع الوسائل والمنصات في الشبكة العنكبوتية.

وكان اتحاد «يونيكود» وافق على طلب تقدمت به تركيا في 30 تشرين الثاني 2017 لإضافة «الخرزة الزرقاء» إلى قائمة الرموز التعبيرية، وذلك اعتباراً من الإثنين الماضي

ويُعد «يونيكود» مؤسسة غير ربحية متخصصة في تحديد ونشر الرموز التعبيرية في شبكة الإنترنت حول العالم.

(الأناضول)

بوتين يُشدّد على حل المشاكل الإنسانية في سوريا

شدد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين على حل المشاكل الإنسانية في سوريا، معتبراً أن هذا الأمر من شأنه أن يخفّف من ضغط الهجرة على الدول الأوروبية.

كلام بوتين جاء خلال كلمة له أمام السفراء الروس في موسكو أمس، حيث أعرب عن تقويمه العالي لدور الديبلوماسيين في التسوية السورية، داعياً إلى «تفعيل المساعدة في حل المشاكل الإنسانية في سوريا»، معتبراً أن هذا الأمر «مهم لسوريا وللمنطقة ولعدد كبير من بلدان العالم أيضا، لأن من شأنه تخفيف ضغط الهجرة على الدول الأوروبية».

وأكد من جهة ثانية، أن «الإرهاب العالمي تلقى ضربة قاضية في سوريا»، مشيراً إلى أن عملية الآستانة ومخرجات مؤتمر سوتشي، تؤسسان لعملية سياسية حقيقية في ذلك البلد.

في غضون ذلك، أكدت واشنطن أن المهمة العسكرية الأميركية في سوريا لم تتغير بعد قمة الرئيس دونالد ترامب مع نظيره الروسي في فنلندا.

وقال الجنرال الأميركي جو فوتيل الذي يترأس القيادة المركزية الأميركية والمشرف على العملية العسكرية في سوريا أمس، للصحافيين في واشنطن، «لم أتلق تعليمات جديدة إثر القمة في هلسنكي».

ويبدو أن القمة بين ترامب وبوتين شملت مباحثات حول سبل التعاون بين الروس والأميركيين في سوريا حيث تشن الدولتان حملتين عسكريتين منفصلتين.

وهناك مؤشرات إلى ترتيبات للعمل معاً ومع إسرائيل لترسيخ وقف إطلاق النار في جنوب سوريا، ما يشير إلى أن الإدارة الأميركية تراجعت عن مطالبتها بتنحي الرئيس بشار الأسد حليف موسكو.

وقال ترامب إنه وبوتين تحادثا مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو «وهناك رغبة في اتخاذ بعض التدابير في سوريا لها علاقة بأمن إسرائيل». فيما علق بوتين «أود أن أؤكد أن روسيا مهتمة بهذا التطور وستتصرف وفقاً لذلك» من دون أن يوضح أي من المسؤولين ما ستكون عليه الخطوات المقبلة.

وأشار فوتيل إلى أن أي تعاون مع الجيش الروسي في سوريا سيستلزم موافقة الكونغرس أو تنازلاً خاصاً. وأضاف: «إن قانون إقرار الدفاع الوطني يمنعنا من التعاون والتنسيق مع القوات الروسية».

وكان الكونغرس أقر قانوناً يحظر التعاون بين الجيشين بعدما ضمت موسكو شبه جزيرة القرم في 2014.

واشار الجنرال فوتيل إلى أن المهمة الأميركية في سوريا حالياً واضحة، وهي إلحاق الهزيمة بتنظيم «داعش»، خاتماً بالقول: «لن أتكهن حول أمور أخرى نقوم بها خارج القيادة المركزية هنا، لكن بالنسبة إلينا المهمة لم تتغير».

(روسيا اليوم، أ ف ب)

المانيا تصادر 12 مليون دولار من عائلة لبنانية “مافياوية”!

شنت الشرطة الألمانية غارات أمس على عائلة لبنانية شهيرة “بإجرامياتها” في العاصمة برلين، أفرادها امتهنوا العمل “المافيوي” التشبيحي المتنوع في ألمانيا التي ولد العشرات منهم فيها، والباقي مهاجر من لبنان، وانتهى ما شنّوه بتنفيذ أمر قضائي بمصادرة 77 عقارا صغيرا يملكونها في العاصمة، قيمتها تعادل 12 مليونا من الدولارات، والسبب قانوني، وفي الفيديو المرفق مراحل المصادرة وما جرى خلالها من اعتقالات.

واشارت المعلومات الى ان هذه الأملاك تم شراؤها على مراحل بمال مصدره الجريمة المنظمة، ومنها واحدة شهيرة، ومنها انهم سرقوا قطعة نقدية كبيرة، وزنها 100 كيلو من الذهب وقيمتها 4 ملايين دولار.

يفضحون بعضهم البعض عند الشرطة

في كتاب صدر قبل 5 سنوات عن العائلة، ألفته Krafft-Schöning المعروفة كصحافية استقصائية شهيرة في ألمانيا، وسمته Blutsbande أو “عصابة الدم” أوردت فيه أن أفراد العائلة من لبنان، وهم ليسوا عائلة واحدة بل عشرات، إحداها “المخملامي” الموزع أفرادها في 33 عائلة، منهم 2500 بولاية Bremen في الشمال الألماني، وأكثر من 6000 في مدينة Essen بغربي البلاد، إضافةً إلى 2000 في برلين.

ووصفت الصحافية “شونينغ” تلك العائلات لشبكة DW التلفزيونية الألمانية، بقولها إن أفرادها “يتحدثون كثيرا عن الشرف، إلا أنهم يفضحون بعضهم البعض عند رجال الشرطة، فتتعقد الأمور عنهم أكثر (..) العديد منهم أنانيون ويحبون الظهور. وهناك منافسة كبيرة بينهم من أجل الزعامة، لكنها غير شريفة، فكل فرد يريد أن يصبح القائد، وهم يبحثون عن معان لوجودهم” وفق تعبيرها عن العصابة الممتهن أفرادها القتل والابتزاز والاتجار بالمخدرات، حتى وبتهريب البشر.

يعيش على مساعدات الضمان ويشتري العقارات

أما عائلة R (لا يسمحون في ألمانيا إلا بنشر حرف R الأول من اسم العائلة “لأسباب قانونية”)، التي صادروا أملاكها أمس في برلين، فأفرادها جزء من “العصابة الدموية” التي سمتها “الميري” في كتابها، والشرطة هي من قامت بمصادرة ما تملكه في برلين.

وأهم التفاصيل أن المصادرة تمت للاشتباه بضلوع أفرادها بجرائم “مافياوية” الطراز، فتم اعتقال 3 منهم بعد أن تأكدوا أنهم شاركوا في مارس العام الماضي بسرقة قطعة النقد الذهبية الكبيرة، وهي تذكارية من 100 كيلو ذهب، وكانت في متحف اسمه “بود” في برلين، لكن الشرطة لم تعثر عليها وتخشى أن يكون السارقون صهروها وباعوها بالمفرّق، وهي نادرة سكوها في 2007 بكندا، وقيمتها كقطعة فنية تزيد عن 8 ملايين دولار.

وكانت عائلة R لفتت الانتباه بإجرامياتها “المافياوية” منذ 2014 تقريبا، حين تمت سرقة 10 ملايين يورو من بنك في برلين، فشملت التحقيقات أفرادها، وأحدهم اسمه توفيق، وفقا للوارد بموقع مجلة “در شبيغل” الألمانية، وفيه أن التحقيقات كشفت للشرطة أن “هذه العائلة العربية” تملك عقارات عدة في برلين، وأن شقيقا لأحد الجناة من أفرادها “قام بشراء عدة مساكن خاصة في العاصمة، كما اشترى في 2015 مجموعة أراض سكنية” مع أنه كان يعيش على مساعدات مصلحة الضمان الاجتماعي، لذلك فتحوا ملفها أكثر، فاتضح أنها تقوم أيضا بغسل الأموال، ولها ارتباطات مع بعض أفرادها المقيمين في لبنان، وما مصادرة أملاكها عبر 40 موظفا أمس، إلا أول خطوة في رحلة ألف ميل، قد يكتشفون خلالها الكثير منها وعنها.

توقيف أفراد عصابة سرقة سيارات في البقاع

صدر عن المديرية العامة لقوى الأمن الداخلي – شعبة العلاقات العامة البلاغ التالي: “بتاريخ 1/04/2018 إعتدى عدَّة أشخاص بالضرب على أحد المواطنين في محلة تمنين/البقاع، وأقدموا على سرقة سيارته نوع “رينو”، وفروا إلى جهة مجهولة.

بنتيجة الاستقصاءات والتحريات التي قام بها مكتب مكافحة جرائم السرقات الدولية في وحدة الشرطة القضائية، تمكّن من معرفة هوية وأمكنة تواجد الفاعلين، وتوقيفهم بتاريخي 17 و18/07/2018 في مناطق: زحلة وتمنين وأبلح والسفري في البقاع، وهم:

– ع. ع. (مواليد عام 1996)

– أ. ش. (مواليد عام 1996)

– ز. ع. (مواليد عام 1995)

– م. ج. (مواليد عام 1992)

– م. ص. (مواليد عام 1990)

جميعهم من التابعية السورية.

بالتحقيق معهم بناءً على إشارة القضاء المختص، اعترفوا بما نسب إليهم، وأنهم أقدموا على بيع السيارة إلى أحد الأشخاص المطلوبين.

التحقيق جار بإشراف القضاء المختص والعمل مستمر لتوقيف شريكهم المذكور”.

عن “الحشيشة”… #زراعتنا_طبية

محور التواصل الإجتماعي الأوّل في الساعات الأخيرة ما أُثيرَ عن توجّه إلى تشريع زراعة الحشيشة، حيث ضاقت صفحات التواصل وحساباته على “فايسبوك” و”تويتر” بالنكات والسخرية حيال هذا الموضوع. حتى الرسائل على “واتساب” كادت تنحصر بالحشيشة

“الجيش الإلكتروني”، أيّ مناصرو حزب “القوات اللبنانية” على مواقع التواصل، كانت لهم حصّة كما عوّدونا في ملفات أخرى. إذ أطلق “القواتيون” هاشتاغ #زراعتنا_طبية في إشارة إلى تأييد خطوة تشريع زارعة الحشيشة لدواعٍ طبيةّ فقط.

وفي الإطار، سيقوم عضو تكتل “الجمهورية القوية” النائب أنطوان حبشي بتقديم اقتراح القانون المعجّل المكرّر من أجل تعديل بعض مواد القانون 673 الصادر في 16-3-1998، والذي سيُعلن عنه في مؤتمر صحافي ظهر الإثنين عند الساعة 11:00. ويهدف القانون إلى تشريع زارعة النباتات الممنوعة لأغراض طبية وعلمية، وفق آليّة تضبط تهريبه، ما سيسمح بالحدّ من زراعة هذه النباتات لأهدافٍ غير مشروعة تزيد من آفات المجتمع.

مئة ألف يورو في المطار!

أعلنت المديرية العامة لقوى الأمن الداخلي ـ شعبة العلاقات العامة في بلاغ عن أن “الساعة 19.00 من تاريخ 18/07/2018 أوقفت فصيلة التفتيشات في سرية مطار رفيق الحريري الدولي في وحدة جهاز امن السفارات والادارات والمؤسسات العامة، المدعو:

ف. خ. (مواليد عام 1972، لبناني)

حيث وفي أثناء تفتيشه ضبط بحوزته مبلغ 100 ألف يورو من فئة المئة يورو مزيفة، وكان المبلغ موضّباً في عشر رزم ومغطى بورق كربون داخل حقيبة سفر مزدوجة القعر.

والتحقيق جار بإشراف القضاء المختص.”

دكتوراه بامتياز في الأدب العربي لناجي أبو ذياب

تم في فندق “غولدن توليب” الجناح – بيروت مناقشة أطروحة دكتوراه في الادب العربي للطالب ناجي ابو ذياب تحت عنوان: “أدب المقالة عند رئيف خوري” المسجلة في جامعة الحضارة العالمية المفتوحة في لندن برئاسة البروفسور مخلص الجدة وإشراف مباشر من قبل الدكتور فرحان صالح وعضوية الدكاترة جورج سعادة، سالم المعوش وزاهي ناضر.

إفتتح الجلسة البروفسور الجدة، مثنيا على “العمل وعلى الجهد الذي بذل”، مقدرا “حسن اختيار الاديب والصحافي والشاعر خوري”، ومعددا مزاياه “النهضوية والتنويرية وإبداعاته في شتى المجالات”.

ثم تحدث الدكتور صالح، فقال: “ان الطالب ناجي بذل جهدا كبيرا وتمتعت أطروحته بمنهجية اكاديمية”. واعتبر “ان رئيف خوري هو واحد ممن وسموا الحياة الثقافية في لبنان والعالم العربي ببصمة ادبية مميزة”. واعتبر ان “المقالة الصحافية عنده إلتزمت بقضايا الشعب وهمومه ومشاكله”.

بعد ذلك، عرض الطالب ابو ذياب محتويات أطروحته وفصولها والمراجع التي إستند اليها ثم بدأت المناقشة. وقدم الدكاترة سعادة وناضر والمعوش تقاريرهم المفصلة التصويبية وأجمعوا على انه “عمل أكاديمي سوف تستفيد منه الاجيال”، واعتبروها “مرجعا لطلاب الادب”.

في الختام منحت الجامعة والدكاترة درجة دكتوراه بإمتياز للطالب ابو ذياب.