الرئيس عون افتتح معرض الصناعات اللبنانية: علينا تحديد المطلوب منا بدقة للنهضة بالقطاع والصناعيون ما زالوا نسبة وازنة من ناتجنا الوطني

شدد رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون على أهمية الصناعة اللبنانية، وعلى تقديره للصناعيين اللبنانيين، مؤكدا أن “الفرصة المتاحة لإنقاذ لبنان واستعادة نهضته وازدهاره، باتت اكبر”. 
وإذ لفت الى ادراكه لصعوبات ومشاكل القطاع الصناعي، دعا الى “طرحها ووضع التصورات العملية الدقيقة المبرمجة والممرحلة، للسعي إلى معالجتها تدريجيا، وإيجاد الحلول المنطقية والممكنة لها”.
كلام الرئيس عون جاء خلال رعايته افتتاح معرض الصناعات اللبنانية الذي أقيم في الواجهة البحرية – “سي سايد”، ونظمته جمعية الصناعيين اللبنانيين بالشراكة مع وزارة الصناعة وبالتعاون مع promofair و hospitality services،  بحضور وزراء ونواب حاليين وسابقين وفاعليات رسمية واقتصادية وصناعية واجتماعية ومهتمين.

يضم المعرض، الذي يمتد على مساحة 10 الاف متر مربع، 190 عارضا، ويستمر حتى الاول من تشرين الثاني، على ان يفتتح ابوابه من الثالثة من بعد الظهر حتى التاسعة مساء.

بداية افتتح رئيس الجمهورية المعرض بقص الشريط بمشاركة وزير الصناعة جو عيسى الخوري ورئيس جمعية الصناعيين سليم الزعني، وجال معهما على أجنحة المعرض، حيث اطلع على المنتجات اللبنانية المشاركة. ثم انتقل الجميع الى قاعة المؤتمر. 

الزعني 
وبعد كلمة عريفة الحفل سابين عويس، قال رئيس الجمعية: “فخامة الرئيس، يشرفنا ويسرنا، أن تفتتحوا معرض الصناعة اللبنانية، آملين أن يشكل هذا الحدث بداية مرحلة جديدة أكثر إشراقا في مسيرة النمو الاقتصادي. إن وجودكم بيننا اليوم هو دليل على ايمانكم بالصناعة اللبنانية ودورها في الاقتصاد. ونحن بدورنا واثقون بأنكم ستعجبون بما سترونه من ابتكارات ومنتجات لبنانية عالية الجودة، تعبر بأبهى صورة عن كفاءة الصناعي اللبناني وطاقاته الخلاقة”.

اضاف: “فخامة الرئيس، إن اللبنانيين جميعا يعلقون آمالا كبيرة على عهدكم، ويتطلعون إلى إعادة بناء الدولة على أسس تلبي طموحاتهم، وتحقق الأمن والاستقرار والازدهار. ونحن نؤمن بأن الصناعة الوطنية هي إحدى الركائز الأساسية في مشروع الدولة المنشودة، إذ تشكل عاملا حاسما في عملية النهوض الاقتصادي وتحقيق الاستقرار الاجتماعي”.

وتابع: “صناعتنا تتمتع بأعلى معايير الجودة، وتطبق أشد وأقسى المواصفات والمقاييس العالمية، وهي متنوعة تغطي معظم القطاعات، وتحتل موقعا وازنا في السوق المحلية، كما تصدر منتجاتها إلى أكثر الأسواق تطلبا حول العالم، من أميركا الشمالية والجنوبية مرورا بأوروبا والدول العربية وصولا الى افريقيا وآسيا واستراليا”.

وأردف: “يمكننا القول إنها التجسيد الأصدق لهوية لبنان ولإبداع اللبناني، وهي موضع فخر واعتزاز لكل لبناني. انطلاقا من ذلك، فإن جمعية الصناعيين وأهل القطاع يعولون كثيرا على العهد والحكومة لترسيخ مكانة الصناعة في قلب المعادلة الاقتصادية والاجتماعية، بتشجيع المستثمرين على البقاء واعطائهم حوافز لزيادة استثماراتهم ولجذب استثمارات جديدة، وذلك من خلال تبني الاستراتيجية الوطنية للصناعة التي أعدت من قبل معالي وزير الصناعة جو عيسى الخوري بمشاركة جمعية الصناعيين، والتي سيعلن عنها خلال المعرض”.

وقال: “سنواصل العمل بجهد مضاعف لتحقيق نقلة نوعية في صناعتنا الوطنية. ولن نقبل بأقل من العالمية، وسنعتمد على صناعيينا المبدعين وعلى كل شركائنا في هذا المسار. لدينا كل المقومات لمضاعفة إنتاجنا وصادراتنا، والانفتاح على أسواق جديدة، بما يتيح مضاعفة عدد العاملين في القطاع – الذين يزيدون اليوم على 220 ألفا بشكل مباشر والمساهمة في مكافحة البطالة وتعزيز الاستقرارالاجتماعي”.

اضاف: “فخامة الرئيس، لقد أثبتت الصناعة اللبنانية خلال الأزمات الأخيرة – من جائحة كورونا إلى الانهيار المالي، أنها ركيزة أساسية للإقتصاد اللبناني وصمام أمان للمجتمع اللبناني، إذ وفرت احتياجات اللبنانيين الأساسية والغذائية، واستبدلت العديد من السلع المستوردة وحافظت على الإستقرار الإجتماعي من خلال الحفاظ على العاملين فيها، حيث لم يتجاوز عدد الذين تركوا عملهم وهاجروا الى الخارج للعمل ال1%”.

وتابع: “اليوم، في زمن الاستقرار، لن يكون هناك نمو إقتصادي من دون نمو القطاع الصناعي الشرعي القادر على تحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية المستدامة، ونحن على يقين تام بأننا قادرون على ذلك. وهنا اود ان اصر على كلمة شرعي لان الاقتصاد غير الشرعي بتفلته للاسف يوازي او يزيد عن الاقتصاد الشرعي، وهذا ما يضر بمداخيل الدولة وبالمؤسسات الشرعية ويضعف قدرتها التنافسية”.

واردف: “مع احترامنا لجميع الآراء، فإن لبنان كان ولا يزال وسيبقى بلدا صناعيا بامتياز، مواكبا لكل التطورات الحاصلة عالميا وللتكنولوجيا والذكاء الإصطناعي. ان الصناعي اللبناني متشبث بأرضه وبوجوده في لبنان رغم كل الازمات التي واجهته والإغراءات التي قدمت وتقدم له للإنتقال الى خارج لبنان”.

وختم: “صنع في لبنان ومن قلب لبنان، لقد وجد مع لبنان وسيبقى مع لبنان إلى أبد الآبدين. بإسمي وبإسم الصناعيين اللبنانيين، أكرر شكري لفخامتكم، وأتوجه بالشكر إلى معالي وزير الصناعة الأستاذ جو عيسى الخوري على جهوده الحثيثة التي يقوم بها من أجل تأمين بيئة داعمة ومؤاتية للصناعة اللبنانية، كل الشكر للبنانيين الذين آمنوا ويؤمنون بكل ما يصنع في لبنان، وأخص زملائي الصناعيين على تفانيهم وإصرارهم وإبداعهم”.

عيسى الخوري 
من جهته، استهل وزير الصناعة كلمته بالاعلان ان “مجلس الوزراء قرر اليوم اعلان كل اول خميس من شهر تشرين الثاني من كل عام يوم الصناعة اللبنانية”.

وقال: “الأوطان لا تبنى بالصدفة، فهناك لحظات ترسم فيها الملامح الكبرى للمستقبل. واليوم، نعيش إحدى هذه اللحظات، حيث تلتقي الإرادة بالرؤية، والصمود بالفعل، لنكتب معا فصلا جديدا في تاريخ الصناعة اللبنانية. فمنذ أن كانت الأيادي اللبنانية تصوغ، الأرجوان والخشب والزجاج والحجر والنسيج والمعادن والجواهر، كان فينا شغف الصناعة، قبل أن تسمى صناعة. واليوم، نطلق استراتيجية تعيد لهذا الإرث قيمته، وتفتح له أبواب المستقبل”.

اضاف: “الصناعة في لبنان ليست تفصيلا هامشيا في اقتصادنا، إنها عموده الفقري. حتى أسماؤنا العائلية ما زالت تحمل في طياتها ذاكرة الحرف والمهن. فهذه هي هويتنا: وطن الصانعين والمبدعين. لذلك نجتمع اليوم في هذا المعرض اللبناني للصناعة، لنثبت أن القطاع الصناعي ما زال يشكل أحد الأعمدة الرئيسة لاقتصادنا، إذ يسهم بأكثر من 20% من الناتج المحلي الإجمالي، ويضم أكثر من 7000 مؤسسة صناعية، وأكثر من 250000 موظف وعامل، مما يجعله أكبر رب عمل في لبنان. كما تدر الصادرات الصناعية سنويا ما يزيد على مليارين ونصف مليار دولار من خلال تصدير 780 منتجا إلى 168 بلد، وهذا يعكس قوة الصناعيين اللبنانيين وكفاءتهم وصمودهم رغم كل الصعاب”.

وتابع: “لكن ونحن نكرم واقعنا، علينا أيضا أن ننظر إلى الخارج. فالعالم من حولنا يتغير، والصناعات في كل مكان تمر بمرحلة تحول بفعل الابتكار الرقمي، وتغير ديناميات التجارة، والتحول العالمي نحو الإنتاج المستدام والدائري غير الملوث. وهذه التحولات ليست تهديدا، بل فرصة. إنها تفتح أمام لبنان، بمرونته وابتكاره، مجالات جديدة لتطوير صناعات متقدمة، ذات قيمة مضافة، وخضراء غير ملوثة، قادرة على قيادة موجة النمو المقبلة. ومع ذلك، علينا أن نكون صريحين:
لقد حمل الصناعيون هذا الإرث تحت ضغوط هائلة: انقطاع الكهرباء، بنية تحتية متهالكة، منافسة غير عادلة، أزمة اقتصادية، نقص التمويل، وعدم استقرار سياسي وأمني. ورغم كل ذلك، بقيت المصانع تعمل، والعمال حافظوا على كرامتهم، والمنتجات اللبنانية واصلت طريقها إلى الأسواق العالمية. لكن البقاء على قيد الحياة لم يعد كافيا، فهدفنا أن نزدهر، لا أن نصمد فقط”.

وقال: “عندما توليت منصبي قبل ثمانية أشهر، التزمت بأمر واحد: ألا يقتصر عملنا على إدارة أزمة اليوم، بل أن نضع أسس الغد. قمنا بجولات على المصانع في معظم المناطق، واجتمعنا مع العمال ورواد الأعمال والخبراء والصناعيين. ومن هذا الجهد الجماعي، تبلورت استراتيجية واقعية في رؤيتها، طموحة في أهدافها. واليوم، أعتز بإطلاق الاستراتيجية الوطنية للصناعة في لبنان، خريطة طريق لتحويل قطاعنا الصناعي إلى محرك للنمو والتطور والازدهار، برؤية تهدف إلى جعل لبنان مركزا صناعيا رائدا، تقوده صناعات عالية القيمة، مبتكرة ومستدامة، تولد فرص عمل، وتقلص العجز التجاري”.

اضاف: “رغم الصعوبات، ما زال لبنان يمتلك مقومات فريدة، مقومات لا تستطيع أي أزمة أن تنتزعها، وهي الأساس الذي نبني عليه رؤيتنا: أن يكون لبنان مركزا صناعيا يوفر وظائف كريمة لشبابه وشاباته، ويخفف العجز التجاري الذي أثقل اقتصاده لعقود، وكان سببا رئيسيا لأزماتنا الاقتصادية والمالية. ولتحويل الرؤية إلى واقع، حددنا خمس أولويات واضحة:
– بناء بيئة تنافسية فعالة عبر أنظمة شفافة، وتمويل متاح، وسياسات قائمة على تقنيات الثورة الصناعية الرابعة التي تسهم في تطوير القطاع الصناعي.
– ترسيخ علامة “صنع في لبنان” كختم تميز عالمي، يكون رمزا للجودة والابتكار.
– تطوير مساحات صناعية متكاملة في مختلف المناطق، لتجذير الصناعيين في أماكنهم، وتحويل الخصائص المحلية إلى مزايا وطنية.
– تمكين الكفاءات والابتكار ورواد الأعمال، من خلال الاستثمار في المهارات والمؤسسات الصغيرة والمتوسطة، ليجد شبابنا في هذا الوطن ما يغنيهم عن الغربة.
– تطوير الصناعات المستدامة والدائرية ذات قيمة مضافة، من أجل حماية بيئتنا وتعزيز حضورنا في أسواق التصدير.
لذلك ركزنا على القطاعات التي تمنح لبنان أفضلية تنافسية:
•        الصناعات الغذائية والمشروبات.
•        الأدوية ومنتجات التجميل وصناعة القنب.
•        الصناعات الإبداعية.
•        الصناعات التكنولوجية المتقدمة.
•        والصناعات المعدنية والمعدات.
لكن الاستراتيجية وحدها لا تغير الواقع، فهي تحتاج إلى التزام وشراكة وعمل.
من هنا ندائي:
• إلى صناعيينا: أنتم المقاومون. أنتم العمود الفقري للبنان، فهو بقي ثابتا بصمودكم. والآن حان وقت الاستثمار من جديد، في الجودة وفي الابتكار، وفي التصدير.
• إلى اللبنانيين غير المقيمين، والمتحدرين، وإلى الأجانب: لبنان جاهز للأعمال. نملك المواهب والإبداع والإرادة، ونحن نرحب باستثماراتكم وخبراتكم.
• إلى زملائي الوزراء والعاملين في القطاع العام: واجبنا أن نخدم وأن نبني الثقة. علينا أن نزيل العقبات، ونعمل كتفا إلى كتف لمؤازرة القطاع الخاص.
• إلى شبابنا وشاباتنا: أنتم المستقبل. لا تخافوا أن تحلموا كبيرا. ما تطورونه في لبنان قادر على منافسة العالم. نريدكم أن تبقوا، وأن تبتكروا، وأن تبنوا مستقبلكم هنا.
• إلى شركائنا الدوليين: تضامنكم أساسي. نحن لا نطلب الدعم فحسب، بل شراكة فعالة ومستدامة. بتعاونكم لتسهيل الدخول إلى أسواقكم، يستطيع لبنان أن يحول إمكاناته إلى إنجازات”.

واردف: “من جهتنا كحكومة، عقدنا العزم على خوض مهمة، بل معركة الإنقاذ والإصلاح، بكل ثقة وتصميم، وقد قطعنا شوطا متقدما على طريق الإصلاحات وإعادة ربط لبنان بمحيطه العربي والمجتمع الدولي، واتخذنا قرارا تاريخيا ببسط سلطة الدولة على كل أراضيها بقواها الذاتية، واحتكارها قرار الحرب والسلم، وحصر السلاح بيد قواها الشرعية. فلا اقتصاد ولا صناعة من دون أمن واستقرار، ولا ازدهار من دون دولة فعلية”.

وختم: “دعونا نستوحي مما قاله فيلسوفنا الكبير جبران خليل جبران: ويل لأمة عجزها التجاري يتجاوز 40% من الناتج المحلي، ويل لأمة تستورد 77% من الأدوية التي تتناولها، ويل لأمة تستورد 80% من المواد التي تستهلكها، ويل لأمة لا تحمي حدودها من تهريب البضائع ومن الإغراق. إلا أن الاستراتيجية التي نعمل على تنفيذها هي جوابنا الجماعي على تلك المعوقات. فخارطة الطريق هذه ليست لإدارة الحاضر، بل لصناعة المستقبل، فلنصنع ولنستهلك إنتاجنا الوطني معا، كي ينهض لبنان من جديد، أقوى وأكثر ازدهارا من أي وقت مضى، كبيت للصناعة”.

الرئيس عون 
وبعد عرض فيديو عن المراحل التي قطعتها الصناعة اللبنانية، قال رئيس الجمهورية: “في رؤيا يوحنا، حين يروي الإنجيلي كيف أن الله “سيمسح كل دمعة، والموت لا يكون في ما بعد، ولا يكون حزن ولا صراخ ولا وجع”… ينقل عن الخالق قوله: “ها أنا أصنع كل شيء جديدا”. وفي القرآن الكريم، عند الإشارة إلى قدرة الله على كل شيء، حتى إزالة الجبال مثل السحاب، يقول عنها كلها: “صنع الله الذي أتقن كل شيء”. 

اضاف: “أيها الحضور الكريم، ليست مصادفة هذا الربط الإيماني، بين الله، والإتقان، في كل شيء وبين الصناعة. أقول هذا افتتاحا، لأزيد من مسؤوليتكم. لأنكم قادرون وزيادة. لكن الظروف التي نعيشها اليوم، تفرض علينا جميعا، كمسوؤلين وصناعيين وشركاء في الاقتصاد الوطني، مسؤوليات إضافية. أولا لأن الحاجات الراهنة كبيرة. وثانيا لأن الفرصة المتاحة لإنقاذ لبنان ولاستعادة نهضته وازدهاره، أكبر”.

وتابع: “لن أطيل عليكم. ولن أتطفل بادعاء الوعظ على معرفتكم وخبراتكم. لكن يهمني أن نضع لنا جميعا، بعض الأطر الضابطة لجهودنا: أولا، كيف نواكب العصر في كل شيء؟ وخصوصا في قطاعنا الصناعي. فنحن بلد محدود المساحة الجغرافية. هائل الثروة البشرية، على موقع جيوسياسي يعطيه ميزا تفاضلية. وفي لحظة تبدل للمشهد الدولي والإقليمي، بين مشاريع تسويات كبرى وآفاق سلام وانفتاح حدود وشعوب، وبالتالي أسواق … فأي صناعة لبنانية قادرة على النمو والمنافسة في ظل هذه المعطيات؟ كيف نطور مثلا صناعات المعرفة واقتصاديات الرقمنة؟ وكيف نشكل قيمة مضافة لمنطقتنا والعالم؟ رغم التأخير الذي أصابنا، أو بدافع وتحفيز من هذا التأخير بالذات”.

وأردف: “ثانيا، ما هو المطلوب، من كل منا، كشركاء متضامنين في عملية الإنتاج الوطني، لمواكبة هذه النهضة الصناعية الوطنية المطلوبة؟ إذ علينا وعليكم، تحديد هذا المطلوب بدقة: وفق أي أولويات، وأي إمكانات، وطبقا لأي آليات وأي خارطة طريق”.

وقال الرئيس عون: “أنا من موقعي، أعرف مشاكلكم ومعاناتكم، بشكل عام. أعرف مشكلة مصانعكم مع قطاع الطاقة وكلفتها الباهظة عليكم. وأعرف مشكلة الاتصالات. التي نأمل أنها تتجه إلى حلول نسبية واضحة وسريعة. وأعرف مشاكل إنتاجكم مع بنية النقل والمواصلات المتواضعة، خصوصا برا. وبالتالي مشكلة التصريف وأسواقه. وأعرف طبعا مشكلتكم التي أضيفت منذ خمس سنوات، مع مصادر التمويل والتسليف الصناعيين، بعد أزمتنا المصرفية. وأعرف أيضا مشكلتكم المستجدة مع ما أصاب الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، نتيجة ما فرض عليه سابقا منربط لأمواله – التي هي أموال المضمونين – بالأزمة المالية العامة للدولة”.

اضاف: “هذه المشاكل وسواها، علينا وضع التصورات العملية الدقيقة الواقعية، المبرمجة والممرحلة، للسعي إلى معالجتها تدريجيا، وإيجاد الحلول المنطقية والممكنة لها. لكن مقابل ذلك كله، لا يمكنني إلا أن أحيي صمودكم ونضالكم. في وسط تلك الأزمات كلها، ورغم ما كاد أن يكون تخليا رسميا أو عجزا حكوميا في أحسن الأحوال، ما زلتم تحتضنون نحو مئتي ألف فرصة عمل، وما زلتم تشكلون أكثر من سبعة آلاف مؤسسة، وما زلتم تمثلون نسبة وازنة من ناتجنا الوطني. والأهم أنكم جزء أساسي من صورة لبنان (Lebanon Brand) .  وهو ما أطلقنا حكوميا وبالتعاون معكم، مشروعا جديدا لإعادة تألقه وتميزه وتفوقه”.

وختم: “هنا لا يمكنني إلا أن أتذكر مساهمتكم سابقا، مع وزير سابق لصناعتكم، هو الشهيد بيار أمين الجميل، في إطلاق حملة:”بتحب لبنان … حب صناعتو”. اليوم، لأن الضرورة كما قلت كبيرة، ولأن الفرصة أكبر، قد نكون أمام الحاجة إلى مشروع شامل، على مستوى كل الدولة والمجتمع والوطن. مشروع يقول لكل لبناني، مقيما كان أو غير مقيم: بدك ترجع لبنان؟ رجع صنع في لبنان، ورجع استهلك من لبنان، ورجع صدر بضاعة لبنانية، حتى نوقف نصدر ولادنا، ونستورد استهلاكنا، ونرجع نستعيد ولادنا، ونصدر إنتاجنا. بهذه الرؤية والهدف، يشرفني اليوم، إذ أفتتح معرضكم العظيم هذا، دعما لهذا القطاع الحيوي. وسعيا إلى تطويره ونموه”.

درع 
وفي نهاية حفل الإفتتاح، قدم الزعني باسم جمعية الصناعيين وبمشاركة وزير الصناعة، درع الجمعية الى رئيس الجمهورية.

النائب العام الاستئنافي في النبطية ورئيسة نادي قضاة لبنان القاضية نجاة ابو شقرا تقبّلت التعازي بوفاة والدها رامز يوسف ابو شقرا في دار الطائفة في بيروت

أمت دار الطائفة الدرزية في فردان عشرات الشخصيات الدينية والسياسية والاجتماعية والقضائية وأصحاب المهن الحرة والنقابية، ووفود من مختلف المناطق اللبنانية، للتعزية بوفاة المرحوم ابو راجي رامز يوسف ابو شقرا، والد النائب العام الاستئنافي في النبطية ورئيسة نادي قضاة لبنان القاضية نجاة أبو شقرا.

تقدم المعزين شيخ عقل طائفة الموحدين الدروز الشيخ الدكتور سامي ابي المنى، مدير عام القصر الجمهوري الدكتور انطوان شقير ممثلًا رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون، عضو المجلس الدستوري ⁠القاضي عوني رمضان ممثلًا رئيس مجلس النواب نبيه بري، النواب “بلال عبدلله، فيصل الصايغ، جميل السيد، نجاة عون صليبا، حليمة قعقور، ايهاب حمادة، اشرف بيضون، ⁠وزير العدل المحامي عادل نصار، وزيرة البيئة الدكتورة تمارا الزين، رئيس مجلس القضاء الأعلى القاضي سهيل عبود، النائب العام لدى محكمة التمييز القاضي جمال الحجار، ⁠رئيس هيئة التفتيش القضائي القاضي أيمن عويدات، أمين عام مجلس الوزراء القاضي محمود مكية، رئيس أركان الجيش اللواء حسان عودة، قائد الشرطة القضائية العميد زياد قائدبيه، رئيس المحكمة العسكرية الدائمة العميد وسيم فياض
عضو المجلس الدستوري القاضي رياض ابو غيدا القيادي في الحزب التقدمي الاشتراكي ناصر زيدان
وزراء ونواب سابقون، وشخصيات وفعاليات ووفود شعبية ومعزون من مختلف المناطق.

ثانوية الإشراق أحيت الأسبوع العالمي للدراية الإعلامية والمعلوماتية… “مش كل خبر لازم نصدقو”

أحيت ثانويّة الإشراق المتن – الإعلامي الأسبوع العالمي للدراية الإعلاميّة والمعلوماتية، حيث قامت بتنظيم ندوة توعوية قدّمها الإعلامي نادر حجاز، لصفوف الثامن الأساسي حتى الثانوي الثالث، بعنوان: “مش كل خبر لازم نصدقو”.

بدأت المحاضرة بتعريف من التلميذَين جاد حاطوم وسيرين الصايغ، وبعدها شرح المحاضر كيفيّة معرفة الخبر المزيّف وما هي الطرق العملية لكشفه والتأكد من عدم صحته، عبر مواقع وتقنيات مختصة بذلك. كما أكد على المسؤولية الأخلاقيّة والعلميّة في استخدام وسائل التواصل الإجتماعي وما يمكن ولا يمكن نشره.
وكان للذكاء الاصطناعي حضوره الكبير في المحاضرة لما يمكنه من إختلاق صور أو فيديوهات مفبركة وغير صحيحة، وكيفية الانتباه لها عبر أمثلة واقعية تم عرضها.
وأشار حجاز إلى العنوان الذي اختارته الأمم المتحدة لهذا العام وهو “العقول فوق الذكاء الاصطناعي”.
كما كان للطلاب العديد من المشاركات عبر أسئلة تعبر عن فهمهم للواقع المحيط بهم.
وفي الختام قدم مدير المدرسة الشيخ كامل العريضي كتاب شكر لحجاز عربون احترام وتقدير.

كتب نقولا أبو فيصل “فيصل كرامي الأفندي كما عرفته”!

فكر فيها !
فيصل كرامي… الأفندي كما عرفته…

رغم تبدّل وجوهِ كثيرين ممن امتهنوا الشأن العام في لبنان بقي النائب فيصل عمر كرامي، بشهادة الذين عرفوه عن قرب ثابتًا على نهجه لا ميليشيا له ، لا خطاب تحريضي ولا تجارة بالأوهام . رجلٌ فهم السياسة كما يجب أن تكون: “خدمةً للناس لا سلطةً عليهم”. من طرابلس الفيحاء حمل رسالته، ومن تاريخ آل كرامي استمدّ أصالته. لم يتغذَّ من الفتن الطائفية، بل كان دائم السعي إلى جمع الصفوف لا تفريقها، وإلى ترميم الجسور لا هدمها.

وفي الزيارة التاريخية الأولى لحفيد آل كرامي إلى مدينة زحلة، أحبّه الصناعيون وكل من التقاه من اهل القانون ، تماماً كما يحبّه أهل الفيحاء، لأن التواضع عنده ليس تصنّعًا، والانفتاح ليس شعارًا، بل أسلوب حياة.الأفندي يعرف كيف يُصغي، وكيف يُكرّم الآخر مهما اختلف معه. تاريخه شاهد، ومؤسساته التعليمية برهان، والمستقبل معه عنوانه واحد: “الكرامة للإنسان”.نعم هكذا يكون الأفندي، وهكذا تبقى الكرامة اسمًا على مسمّى…هنيئاً لنا بك أخاً وصديقاً ومثالاً في الانفتاح والرقي .
نقولا أبو فيصل كاتب وباحث وعضو إتحاد الكتاب اللبنانيين

الراعي التقى نكد: كهرباء زحلة شكلت نموذجا من الضروري الحفاظ عليه وتعميمه

استقبل البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي في الصرح البطريركي، في بكركي، رئيس مجلس إدارة المدير العام لشركة كهرباء زحلة المهندس أسعد نكد،، وكانت مناسبة لعرض الأوضاع الراهنة.

ونوه نكد “بمواقف البطريرك الوطنية الجامعة والجهود التي يبذلها من أجل الحفاظ على لبنان واستقراره”.

وأطلع نكد الراعي على “الاستقرار الكهربائي الذي تنعم به مدينة زحلة و١٦ بلدة مجاورة بمعدل ٢٤ ساعة يوميا وبوفر يتخطى الـ٣٠ بالمئة عن بقية المناطق”.

وأثنى الراعي على “عمل مؤسسة كهرباء زحلة”، متمنيا “أن ينسحب هذا الواقع على مستوى كل المناطق اللبنانية”.

انتخاب نجيب فارس أمين العلاقات الداخلية للإتحاد الوطني للنقابات الزراعية في لبنان

انتخب رئيس نقابة مزارعي الحبوب و القمح في البقاع نجيب فارس أمين العلاقات الداخلية للاتحاد العام للنقابات الزراعية في لبنان و التي جرت انتخاباته اليوم .
واكد فارس ان العمل سيكون مضاعفا من اجل تحصيل حقوق المزارعين والنهوض بهذا القطاع الانتاجي

هاني وأبو فاعور يؤكدان من راشيا أهمية دعم المزارعين والنهوض بالقطاع

برعاية وزير الزراعة الدكتور نزار هاني، وحضور عضو كتلة “اللقاء الديمقراطي” النائب وائل أبو فاعور، ومفتي راشيا الشيخ الدكتور وفيق حجازي، نظّمت وزارة الزراعة – مصلحة زراعة البقاع ممثلة برئيس المصلحة المهندس خليل عقل، والمركز الزراعي في راشيا ممثلاً برئيسه الدكتور معن إسماعيل، وبالتعاون مع اتحاد بلديات قلعة الاستقلال ممثلاً برئيسه ياسر خليل ونائب رئيس الاتحاد عصام الهادي، ندوةً إرشادية حول تقليم الأشجار المثمرة، قدّمها الخبير إسماعيل أمين، وأقيمت في مبنى اتحاد بلديات قلعة الاستقلال في بلدة خربة روحا.

الهادي
قدّم للندوة رئيس بلدية عين عرب عصام الهادي، مركزاً على الأسس العلمية والعملية لتقليم الأشجار المثمرة وأهمية ذلك في تحسين الإنتاجية وجودة المحاصيل. وأكد أن الاتحاد كما كان، يبقى إلى جانب أهله من أجل خدمتهم وتعزيز الواقع الزراعي، معرباً عن تقديره لجهود وزير الزراعة التي رفعت من شأن الزراعة، ومقدّراً للمزارعين حضورهم.

خليل
ورحب رئيس اتحاد بلديات قلعة الاستقلال ياسر خليل بوزير الزراعة، معتبراً أن “هذه الزيارة تحمل لنا الكثير من الدعم والمعنويات، فهي دليل على اهتمام معاليه بالمزارعين وحرصه الدائم على تحفيزهم وتشجيعهم على الإنتاج والتطوير”. وقال: “نقدّر جهودكم المستمرة للنهوض بالقطاع الزراعي ووقوفكم إلى جانب المزارعين في كل المناطق”. وأشار إلى أن “منطقتنا تعتمد بشكل أساسي على الزراعة كمصدر رزق، لكنها تواجه اليوم تحديات كبيرة نتيجة قلّة الأمطار وشحّ المياه، مما يهدد إنتاجنا الزراعي واستمرار المزارعين في عملهم”، مناشداً الوزير هاني “دعم إقامة برك لتجميع مياه الأمطار، وتقديم المساعدة للمزارعين عبر المشاريع التي تعزّز صمودهم وتضمن استمرارية الزراعة في هذه المنطقة”.

حجازي
وأكد المفتي حجازي أن “قضاء راشيا يتميز بعدم التلوث فيه، إن لم يكن لا تلوث فيه يتميز بقلّته، كما يتميز بجودة أرضه وكثرة مياهه من حيث الينابيع، إلا أننا في هذا اللقاء الذي شرّفنا فيه في قضاء راشيا معالي الوزير، نتطلع من خلاله ومن خلال أفكاره وآرائه ودعمه إلى أن يسمّى قضاء راشيا في عهدكم القضاء الأخضر، وإذا كان لبنان يعرف سابقاً بلبنان الأخضر أو أنه سويسرا الشرق وسويسرا كلها خضراء، فإننا نريد أن يكون عهدكم عهداً مزدهراً بخضرائه وخضاره كذلك”.

وأمل “من هذا اللقاء مع معاليه ومع هذه الوجوه القيمة والكريمة أن ننطلق انطلاقة جادة من أجل استصلاح هذه الأراضي التي نحن ملزمون أن نعمل لأجلها حتى نحفظها ونحفظ أبناءنا ونحفظ تراثنا، وكذلك نحقق المقصد الذي أراد الله تعالى أن نكون فيه”، مؤكداً أن “القضية ليست قضية زراعة فقط بل قضية نوعية الزراعة التي نريد أن نزرعها، وهذا إن شاء الله تعالى بدعم معالي الوزير وجهوده وتوجيهاته والقائمين على خدمة هذه المنطقة كما لبنان، سيكون لبنان مزدهراً ومتألقاً، وسيكون هنالك دور للزراعات، إن كانت البعلية أو المروية، من حيث نوعيتها ونتاجها والإيراد الذي يتم فيها، وهذا ما نأمله”.

ورحب بالوزير هاني “الذي هو دائماً ذو قلب أخضر وله فضل كبير على محميات لبنان”، معرباً عن ثقته بأن “يكون لكم دور كبير في إعادة اخضرار لبنان قلباً وقالباً”.

هاني
أما وزير الزراعة فقال: “نقوم بورش العمل حسب المواسم، يعني نحن قادمون على موسم التقليم، واليوم نركز على عمليات التقليم في المناطق التي فيها زيتون. لدينا ورش عمل خاصة بالزيتون وزيت الزيتون، وإن شاء الله في المنطقة هنا تكون لدينا ورش عمل من خلال المصالح الإقليمية والمراكز الزراعية”.

وأكد أن “المطلوب أن نبني قدرات المزارعين ونحدّث الأنواع التي سنقوم بزراعتها، فهناك بعض الأنواع المتكيفة مع الأرض، ونعمل على إعادة استعمال هذه الأنواع في منطقة راشيا المعروفة بالتين وبالعنب، ويجب إعادة بناء هذه الأنواع وتكثيرها وتجربة ربطها بالأسواق بالشكل الصحيح”.

وأضاف: “اليوم نقوم بتطوير تجربة مرتبطة بالصبّار الذي ليس فيه شوك. لدينا حقل نموذجي سوف نبدأ به في مصلحة الأبحاث العلمية الزراعية في تل عمارة، وإن شاء الله من هذا الحقل يصبح بإمكاننا أن نوزّع على كل المناطق، وخصوصاً المناطق الموجودة في قضاء راشيا، لأنها أماكن مناسبة جداً لزراعة الصبّار بالإضافة إلى الأشجار الأخرى الموجودة”.

أبو فاعور
وألقى النائب أبو فاعور كلمة قال فيها: “كل الفكرة أننا بوجود معالي الوزير، بجهده واهتمامه، وهذه فرصة لكي أشكره على هذا الاهتمام بكل لبنان، ولكن خصوصاً بمنطقة راشيا، الفكرة أننا نحاول أن نخطو خطوة في إطار تأسيسي للزراعة في المنطقة. من يأتي إلى منطقة راشيا يرى عندما يقترب الأرض الجرداء، هذه الأرض التي اعتاش منها أجدادنا وأهلنا على مدى سنوات وسنوات، قبل أن تخطفنا الهجرة من الأرض، وقبل أن تخطف منا الدولة الوظائف العامة”.

وشدد على أن “الزراعة ليست مهنة فقط، بل انتماء وأخلاق”، محيياً “المزارعين والمزارعات الذين لا يزالون صامدين باهتمامهم بالزراعة”. وشكر الوزير هاني “أولاً على المساهمة العينية التي ستُقدَّم للمزارعين، وعلى افتتاح مركز المشروع الأخضر لمنطقة راشيا، والهدف منه دعم المزارعين، إن كان عبر البرك الزراعية أو عبر خزانات المياه أو الأقنية، أو عبر استصلاح الأراضي كما قال سماحة المفتي، وإن كان عبر التوجيه للمزارعين، واليوم ستكون هناك ندوة لتوجيههم”.

وأضاف: “أعتقد أنه ستأتي علينا كما يقال علمياً أيام جفاف، ونحن بحاجة إلى بعض التعديلات، وبأمل أن ما نقوم به بجهد معاليكم وبالشكر لوزارة الزراعة ولكل فرق عملها، نخطو خطوة تأسيسية لمستقبل زراعي جديد. الزراعة لا تعيش بالكامل ولكنها مورد أساسي، وهذا المورد الأساسي يجب الاستفادة منه كما قال سماحة المفتي، ونأمل أن نرجع ونرى راشيا خضراء بالزراعات، وبأمل أن مركز المشروع الأخضر الجديد يساهم مساهمة حقيقية في شعور المزارع، والتعاونيات الزراعية أيضاً بشكل أساسي التي تحتاج إلى إعادة دعم وإعادة تقديم مساعدات لها ليشعر المزارع أنه غير متروك وأن هناك دولة تقف إلى جانبه”.

ثم قدم الخبير الزراعي إسماعيل أمين محاضرته.

وفي ختام الندوة، جرى توزيع معدات تقليم على المزارعين المشاركين من قرى اتحاد بلديات قلعة الاستقلال، ممن تنطبق عليهم شروط الاستفادة، في خطوة تهدف إلى دعم المزارعين وتعزيز ممارسات الزراعة الحديثة والمستدامة في المنطقة.

حضر الندوة نائب رئيس منتدى التنمية اللبناني وهبي أبو فاعور، قائمقام راشيا نبيل المصري، رئيس اللجنة التنفيذية للمشروع الأخضر المهندس ريمون خوري، مستشار وزير الزراعة مازن الحلواني، مدير مكتب النائب أبو فاعور علي اسماعيل، مدير مكتب مفتي راشيا الشيخ يوسف الرفيع، رئيس دائرة التنمية الريفية المهندسة ألين الصقر، رئيس اتحاد بلديات قلعة الإستقلال الأسبق أحمد ذبيان، ورؤساء بلديات ومخاتير وحشد كبير من المزارعين والمهتمين بالشأن الزراعي، إلى جانب فعاليات بلدية وزراعية من قرى الاتحاد، والفريق التقني والفني في مصلحة زراعة البقاع.

تيري صابونجي: مشاركة المغتربين في الانتخابات ضرورة وطنية واقتصادية

دعا السيد تيري الياس صابونجي إلى تمكين المغتربين اللبنانيين من ممارسة حقهم الدستوري في التصويت خلال الانتخابات النيابية المقبلة عام 2026، معتبراً أن إقصاءهم يشكل خطأً استراتيجياً.

وأكد صابونجي أنّ المغترب اللبناني هو ركيزة أساسية للاقتصاد الوطني من خلال تحويلاته المالية واستثماراته ومساهمته في خلق فرص العمل، مشدداً على أنّه يحمل صورة لبنان الحقيقية في الخارج ويُعدّ جسراً بين الوطن والعالم.

ورأى أنّ حرمان المغتربين من المشاركة الانتخابية يُضعف الثقة بين المواطن والدولة، ويُفقد العملية الديمقراطية معناها الشامل، داعياً إلى تأجيل الانتخابات إلى حزيران أو تموز 2026 لتسهيل عودتهم والمشاركة في الاقتراع، إذ يتزامن شهر أيار مع الموسم الدراسي والجامعي في دول الاغتراب.

وأوضح أنّ هذا التعديل يحمل أيضاً أبعاداً اقتصادية إيجابية عبر تنشيط السياحة والفنادق والمطاعم، ودعم شركة الطيران الوطنية من خلال زيادة الرحلات وتخفيض أسعار التذاكر.

وختم صابونجي بالتأكيد على أنّ نهضة لبنان تبدأ من الثقة والمشاركة بين المقيمين والمغتربين، داعياً الدولة إلى تهيئة بيئة محفزة للاستثمار تعيد المغترب شريكاً فاعلاً في بناء الوطن ومستقبله.

عن وجع الأبطال الصامتين.. كتب نقولا أبو فيصل

فكر فيها!
وجع الأبطال الصامتين ….

في آذار من العام 2023 وجد بيار رينيه الصقر منتحراً في جرود زحلة حيث كان يقاوم في الثمانينات ، وفي تشرين الأوّل من العام 2025 لحقه جان ناضر “أبو حربة”. رجلان من رجال زحلة الذين وقفوا في وجه الحصار والنار، وصمدوا حين خاف الآخرون . قاتلوا لأجل لبنان، لأجل المدينة التي لا تنام على ضيم، ولأجل القيم التي حملوها في صدورهم كسلاح أنبل من البندقية . لكنّهما في زمن السِّلم خسروا الحرب الأصعب… حرب البقاء. الوجع واحد والسبب واحد ، وهو الوضع الاقتصادي الذي بات ينهش ما تبقّى من كرامة الناس . أولئك الذين واجهوا الموت يوميًا لم يخافوه لكنّهم خافوا اليوم من العوز ، من الوحدة ، من مجتمع نسيهم .

كيف لمن قاوم الاحتلال السوري لوطنه أن يُهزم أمام لقمة العيش وثمن دواء ,وكيف لمجتمعٍ يرفع رايات الشهادة أن يترك أبطاله يموتون بصمت , رحلوا تاركين لوعة لا تُطفأ، وسؤالًا لا جواب له:هل بقي من الوقت ما يكفي لاحتضان من بقي من هذا الرعيل، ماديًّا ومعنويًّا، قبل أن يختفي الصوت الأخير من جيلٍ صنع الكرامة بيديه؟ لم يكن الفقر وحده سببًا، بل شعور بعدم الجدوى، وانعدام الدعم، والإحباط من واقع لم يعد يُكافئ من قاوموا من أجل زحلة. في زمن الحرب كانت الروح الوطنية تمنح القوة، لكن في زمن السلم صار الغياب الحكومي والاقتصادي والإهمال الاجتماعي كابوسًا يوميًا ينهش القلب قبل الجسد.

الأبطال الذين صنعوا مجد زحلة في الحصار السوري والاعتداءات المتكررة، يستحقون أكثر من ذكرى عابرة. يحتاجون إلى مجتمع يرفعهم، دعمًا ماديًا ومعنويًا، وبرنامجًا يعيد لهم الكرامة والشعور بالأمان، قبل أن تتحول لوعتهم إلى صمت دائم. وبين الألم واليأس، يبقى الرجاء نافذة يجب أن نتمسك بها ونرفع صلواتنا لأجل الذين رحلوا ونقف مع من تبقى لنحوّل الجرح إلى قوة، والخسارة إلى حافز للوفاء لمن صنعوا التاريخ بدمهم وروحهم. مع آلامك يا يسوع نرفع صلاتنا لأجلهم، ولأجل وطنٍ يُدفن يوميًا،لكنّنا سنبقى أبناء الرّجاء…الراحة الدائمة أعطهم يا رب، والنور الدائم فليضيء لهم. المسيح قام.
نقولا أبو فيصل ✍️

برنامج الزّيارة الرّسوليّة لقداسة البابا لاوُن الرَّابع عشر إلى تُركيّا ولبنان

يقوم قداسة البابا لاوُن الرّابع عشر بزيارة رسوليّة إلى كلّ من تُركيّا ولبنان، تتضمّن حجًّا إلى مدينة إزنيق (نيقية) التّاريخيّة في تُركيّا، في مناسبة مرور ألفٍ وسبعِ مائة سنة على انعقاد مجمع نيقية الأوّل سنة ٣٢٥، وذلك من ٢٧ تشرين الثّاني نوفمبر حتّى ٢ كانون الأوّل ديسمبر ٢٠٢٥. وقد نشرت دار الصحافة التابعة للكرسي الرسولي صباح اليوم البرنامج الرسمي للزيارة.

يوم الخميس ٢٧ تشرين الثّاني نوفمبر ٢٠٢٥ تنطلق الزّيارة من مطار روما فيوميتشينو الدّولي عند السّاعة ٧:٤٠، حيث يُغادر الحبر الأعظم متوجّهًا إلى أنقرة، عاصمة تُركيّا. ليصل عند السّاعة ١٢:٣٠ إلى مطار أنقرة إيسينبوغا الدّوليّ، حيث يُقام استقبال رسميّ، قبل أن يتوجّه عند السّاعة ١:٣٠ إلى زيارة متحف أتاتورك. وعند الساعة ٢:١٠ ستُقام في القصر الرّئاسيّ، مراسم استقبال رسميّة، تليها زيارة إلى رئيس الجمهوريّة عند السّاعة ٢:٤٠، ثمّ لقاء مع السّلطات وممثِّلي المجتمع المدنيّ والسّلك الدبلوماسيّ عند السّاعة ٣:٣٠. وعند السّاعة ٥:٢٠ سيتوجه الأب الأقدس إلى مطار أنقرة إيسينبوغا حيث ستُقام مراسم الوداع، لتُغادر الطّائرة البابويّة إلى إسطنبول عند السّاعة ٥:٣٥، ليصل الأب الأقدس إلى مطار إسطنبول أتاتورك عند السّاعة ٧:٠٠ مساء.

في اليوم الثّاني، يوم الجمعة ٢٨ تشرين الثّاني نوفمبر ٢٠٢٥ سيلتقي البابا عند السّاعة ٩:٣٠ الأساقفة والكهنة والشّمامسة والمكرَّسين والمكرّسات والعاملين الرّعويّين في كاتدرائيّة الرّوح القدس بإسطنبول، على أن يزور بعدها دار رعاية المسنّين التّابعة لراهبات الفقراء الصّغيرات عند السّاعة ١٠:٤٠. بعد الظّهر، سيتوجّه قداسته بالطّائرة المروحيّة إلى إزنيق عند السّاعة ٢:١٥، حيث سيُقيم لقاء صلاة مسكونيّ عند السّاعة ٣:٣٠ في موقع الحفريّات الأثريّة لكنيسة القدّيس نيوفيطس القديمة. على أن يعود عند السّاعة ٤:٣٠ بالطّائرة المروحيّة إلى إسطنبول، ليعقد مساءً لقاءً خاصًّا مع الأساقفة في القصادة الرّسوليّة عند السّاعة ٦:٣٠.

في اليوم الثّالث، يوم السّبت ٢٩ تشرين الثّاني نوفمبر ٢٠٢٥ سيزور الأب الأقدس متحف السّلطان أحمد عند السّاعة ٩:٠٠ صباحًا، ثمّ سيعقد لقاءً خاصًّا مع رؤساء الكنائس والجماعات المسيحيّة في كنيسة مار أفرام السّريانيّة الأرثوذكسيّة عند السّاعة ٩:٤٥. على أن يترأس عصرًا، المجدلة الكبرى في كنيسة القدّيس جاورجيوس البطريركيّة عند السّاعة ٣:٣٠، ليلتقي بعدها بقداسة البطريرك برتلماوس الأوّل ويوقعا معًا على الاتّفاق المشترك في القصر البطريركيّ عند السّاعة ٣:٥٠. وسيُختتم اليوم بالقدّاس الإلهيّ في “مدرّج فولكس فاجن” (Volkswagen Arena) عند السّاعة ٥:٠٠ مساء.

أما يوم الأحد ٣٠ تشرين الثّاني نوفمبر ٢٠٢٥ فسيبدأ الأب الأقدس اليوم بزيارة صلاة إلى الكاتدرائيّة الأرمنيّة الرّسوليّة عند السّاعة ٩:٣٠، تليها المشاركة في القدّاس الإلهيّ في كنيسة القدّيس جاورجيوس البطريركيّة عند السّاعة ١٠:٣٠، ومنح البركة المسكونيّة عند السّاعة ١٢:٣٠. عند الساعة ١:٠٠ سيتناول قداسته الغداء مع البطريرك برتلماوس الأوّل في مقرّ البطريركيّة المسكونيّة، قبل أن تُقام مراسم الوداع الرسميّة في مطار إسطنبول أتاتورك عند السّاعة ٢:١٥. على أن تُقلع الطّائرة البابويّة إلى بيروت عند السّاعة ٢:٤٥، لتصل عند السّاعة ٣:٤٥ إلى مطار بيروت الدّوليّ حيث سيُقام الاستقبال الرسميّ. بعدها سيتوجه الأب الأقدس إلى القصر الرّئاسيّ، حيث سيزور رئيس الجمهوريّة عند السّاعة ٤:٤٥، ليلتقي بعدها برئيس مجلس النّواب عند السّاعة ٥:١٥، ورئيس مجلس الوزراء عند السّاعة ٥:٣٠، قبل لقاء السّلطات وممثّلي المجتمع المدنيّ والسّلك الدبلوماسيّ عند السّاعة ٦:٠٠.

يوم الإثنين ١ كانون الأوّل ديسمبر ٢٠٢٥ سيتوجّه قداسة البابا صباحًا إلى دير القدّيس مارون في عنّايا، حيث سيزور ويُصلّي عند ضريح القدّيس شربل مخلوف عند السّاعة ٩:٤٥. ثمّ سيلتقي الأساقفة والكهنة والمكرَّسين والمكرّسات والعاملين الرّعويّين في مزار سيّدة لبنان في حريصا عند السّاعة ١١:٢٠. وعند الظّهر، سيعقد لقاءً خاصًّا مع البطاركة الكاثوليك في السّفارة البابويّة عند السّاعة ١٢:٣٠، قبل أن يشارك في لقاء مسكونيّ وبين الأديان في ساحة الشّهداء في بيروت عند السّاعة ٤:٠٠ عصرًا. ويُختتم اليوم بلقاء مع الشّباب في السّاحة الأماميّة لبطريركيّة أنطاكيا للموارنة في بكركي عند السّاعة ٥:٤٥.

أما اليوم الأخير من الزّيارة البابويّة، يوم الثّلاثاء ٢ كانون الأوّل ديسمبر ٢٠٢٥، فسيبدأ بزيارة العاملين والمُساعدين في مستشفى الصّليب في جلّ الدّيب عند السّاعة ٨:٣٠، ثمّ ستليها وقفة صلاة صامتة في موقع الانفجار في مرفأ بيروت عند السّاعة ٩:٣٠. على أن يترأّس البابا القدّاس الإلهيّ في واجهة بيروت البحريّة (Beirut Waterfront) عند السّاعة ١٠:٣٠. وعند السّاعة ١٢:٤٥ ستُقام مراسم الوداع في مطار بيروت الدّوليّ، ليُغادر قداسته إلى روما عند السّاعة ١:١٥، ويصل إلى مطار روما فيوميتشينو الدّولي عند السّاعة ٤:١٠، مختتمًا بذلك زيارته الرّسوليّة إلى تُركيّا ولبنان.

كذلك نشرت دار الصحافة التابعة للكرسي الرسولي شعاري الزيارة يُصوِّر شعار الزيارة الرسولية إلى لبنان قداسته واليد اليُمنى مرفوعةً للبركة، ترتفع بقربه حمامةٌ ترمز إلى السلام وأرزةٌ تُجسِّد لبنان بتاريخه العريق من الإيمان والوئام بين الأديان. وعلى اليمين، يشير صليب-مرساة اليوبيل ٢٠٢٥ إلى الرجاء الراسخ على أساس الإيمان بالمسيح. وتعكس الألوان: الأزرق العميق والورديّ الرقيق، والأخضر والأزرق السماوي، السكينة والهدوء، وتتوحَّد جميعها باللون الأبيض الذي يصدح بتوق لبنان إلى السلام. أما الشعار: “طوبى لفاعلي السلام”، المقتبَس من إنجيل متى، فيحمل في طياته الرسالة الجوهرية للزيارة: مواساة الشعب اللبناني وتشجيع الحوار والمصالحة والتناغم بين جميع الطوائف.

أما شعار الزيارة الرسولية إلى تركيا، بمناسبة الذكرى السنوية الألف وسبعمائة لمجمع نيقية، فيتشكّل في دائرةٍ تحتضن جسر الدردنيل، في إشارةٍ إلى لقاء آسيا وأوروبا، وإلى المسيح كجسرٍ يربط بين الله والبشرية. وتحت الجسر، تتدفق أمواجٌ تستحضر ماء المعمودية وبحيرة إزنيق؛ وعلى اليمين ينتصب صليب اليوبيل ٢٠٢٥، بينما تتشابك في الزاوية العُلوية اليسرى ثلاث دوائر تمثّل الثالوث الأقدس. يعبّر هذا التكوين بصريًا عن شعار الزيارة “ربّ واحد، وإيمان واحد، ومعمودية واحدة” (أفسس ٤، ٥): ترمز الدائرة إلى وحدانية الله، والجسر إلى الإيمان الأوحد الذي يوحد الشعوب، والأمواج إلى المعمودية التي تُجدّد أبناء الله، داعيًا إلى بناء الأخوَّة والحوار بين الشرق والغرب.