مروان حمادة ينفي: كلّ الإحترام للسيد حسن نصرالله

نفى عضو اللقاء الديمقراطي النائب مروان حمادة، نفيا” قاطعاً” ان يكون قد قصد فعالية الروشة، أو ذكرى السيد حسن نصرالله باي كلمة نابية، وإن اشارته للجنازة الحامية، كان يقصد منها حصرا “الازمة التي اثيرت حكومياً وادارياً” حول إضاءة الروشة، وما نتج عنها من تشنجات. 

وخلص حمادة قائلاً: “كل الاحترام لكل شهداء لبنان، وشهداء المقاومة، وللسيد حسن نصرالله ورفاقه”.

نقولا أبو فيصل يكتب سيرته الذاتية وشريط حياته في أسطر وكلمات ليست كالكلمات

فكر فيها !
سيرة ذاتية … وشريط حياة في أسطر

تعمدتُ أن أقسو على قلبي لا قسوة الجفاء، بل قسوة الحارس على كنزه .أعرف أن أقسى ما قد يعيشه المرء هو أن يُجرح في الحياة ،لذلك اخترت أن أدرّب قلبي على الصبر قبل أن يختبره الزمن. وكنت أقول في سرّي : “قلبي يتحمّل شدّتي، لكنه لا يحتمل قساوة أحد” من هنا بدأت رحلتي في الكتابة وحوّلت أوجاع الناس إلى حروف، لتصبح الكلمات بلسمًا لغيري قبل أن تكون عزاءً لي .

في ممارستي مهنة التعليم أيقنت أن التربية ليست تلقينًا، بل بناء أرواح قادرة على مواجهة الحياة بوعي . في تجارب الحياة قرأت تفاصيل الناس كما تُقرأ الكتب، واستخرجتُ من كل تجربة درسًا يتخطى حدود اللحظة.

في الصناعة، كان لعقلي سطوة ولبصمتي أثر. صنعت الغذاء كمن يصنع الدواء في مصانع ضاهت المستشفيات في تصنيفها ، وحوّلتُ المنتج الزراعي إلى منتج عالمي وصل إلى بلدان الانتشار اللبناني. في ارمينيا كان التراب يبادلني الحنين، فغدت الزراعة عندي صلاة يومية تعلّمتُ منها أن كل ثمر يحتاج إلى صبر، وأن المطر لا يتأخر بل يأتي في أوانه. في عالم التجارة، أدركت أن المال وسيلة لا غاية، وأن الكلمة أثمن من الذهب. لم أساوم على الأمانة حتى حين أغرتني الأسواق بصخبها ، في عالم الأعمال لم أسعَ إلى مجدٍ شخصي، بل إلى مشاريع تُشبه روحي: متينة، صادقة، وبعيدة المدى.

جمعت بين هذه الأدوار بلا تناقض . الكاتب في داخلي كان يتغذّى من المزارع، والمربّي يستلهم من الصناعي، والمفكر يوازن بين التاجر ورائد الأعمال. كأن حياتي لوحة واحدة ألوانها كثيرة لكن إطارها واحد: قلب علّمتُه القسوة على ذاتي لا القسوة على الآخرين.وهكذا أعيش متعدّد الادوار لكن أكثر من ذلك: متعدّد الوجوه الإنسانية. أعرف أن القوة الحقيقية ليست في أن يُهزم أحد أمامي، بل أن أبقى واقفًا، مبتسمًا، مهما تعاظمت الجراح. ومنذ العام 2019 توليت مهمة خدمة الصناعيين، ورحت أسعى إلى مساندة من حولي من أبناء مهنتي مستنهضًا كل السبل لرفع الظلم عنهم، مؤمنًا أن رسالتي لا تكتمل إلا حين تمتد يدي لغيري كما امتدت يد الله إليّ في محطات لا تعد ولا تحصى ….
نقولا ابو فيصل كاتب وباحث وعضو اتحاد الكتاب اللبنانيين
www.nicolasaboufayssal.com

واقعة “الصخرة” تهزّ صورة الحكومة… وتعطّل الثقة الدولية؟!

أحمد عز الدين

الأنباء الكويتية

فتحت واقعة إنارة «صخرة الروشة» بصورة الأمينين العامين السابقين لـ «حزب الله» السيدين حسن نصر الله وهاشم صفي الدين، عقبة جديدة على طريق الحكومة لبسط سلطتها على كامل الأراضي اللبنانية، بعدما «انتهكت» قوة هذه السلطة في قلب العاصمة بيروت من خلال القفز على قرار رئيس الحكومة وتجاوز «الاتفاق التسوية» الذي تم التوصل اليه باحتفال محدود أمام الصخرة من دون الإضاءة.

وقال مصدر رسمي لـ «الأنباء» الكويتية: «قفز الحزب فوق سقف الترخيص الذي أعطي لإقامة الاحتفال قد يمهد لأزمة طويلة تعطل المسار الذي نهجت عليه الحكومة منذ تشكيلها، كما انه يتصل بشكل أو بآخر برئيس مجلس النواب نبيه بري الذي كان المحاور الوحيد، والتزامه بأي موقف يعتبر من الثوابت التي لا يساورها أي شك».

وأضاف المصدر: «رئيس الحكومة نواف سلام بما صدر عنه قبل الاحتفال وبعده، أصبح في موقف يصعب معه التراجع من خلال موقعه كرئيس حكومة». وتساءل المصدر اذا كان «حزب الله» من خلال «هذا الإصرار رمى إلى تحقيق اكثر من هدف، خصوصا انه جاء في وقت كان رئيس الجمهورية العماد جوزف عون يجري محادثات على هامش الدورة العادية للأمم المتحدة في نيويورك، ويعلن المواقف التي تؤكد على الالتزام بما تم التعهد به لجهة حصرية السلاح والقرارات المركزية للسلطة، وفي الوقت عينه حشر رئيس الحكومة ووضعه في موقف يصعب معه التراجع، أو تنفيذ ما طلبه لجهة توقيف من شارك في تجاوز القانون، والذي قد لا يلقى التعاون في هذا المجال سواء من أجهزة الدولة أو خارجها».

ولا يستبعد المصدر «ان يكون الحزب هدف من وراء هذه الخطوة إلى استدراج الحكومة إلى مواجهة تخلق واقعا جديدا يتقدم على ما عداه، بحيث يتراجع موضوع السلاح إلى الصفوف الخلفية، وان الحزب قد خطط لذلك خصوصا انه لم يصدر منه أي اعتراض على «التسوية» التي قضت بالموافقة لجمعية مقربة منه على إقامة احتفال بشكل محدود. ولكنه فجأة، وقبل ساعات من موعد الاحتفال، بدأت وسائل إعلامه تبث دعوات للمشاركة في حفل إضاءة الصخرة».

ولا شك في ان تداعيات هذه «الواقعة» سيكون لها انعكاس لجهة ثقة المجتمع الدولي بالحكومة اللبنانية وقدرتها على بسط سلطتها على كامل الأراضي اللبنانية وتنفيذ خطة حصرية السلاح، ووضع الخطوة المقبلة بشأن حصر السلاح تحت المجهر الدولي، بعدما طرحت المواقف الدولية عنوانا وحيدا للحل يبدأ بسحب السلاح قبل أي أمر آخر. وقد برز ذلك في المواقف الأخيرة من خلال حركة الموفدين إلى لبنان، أو اجتماعات صندوق النقد الدولي، وصولا إلى محادثات الأمم المتحدة.

وأشارت مصادر مطلعة إلى تراجع حماوة الاتصالات السياسية في الأسابيع المقبلة، مع التركيز دوليا على الجانب الميداني لجهة إجراءات الجيش وتنفيذ المرحلة الاولى من الخطة التي وضعها لجنوب الليطاني، ومدى تحقيق الأهداف التي وضعت لها، مع تفعيل حركة لجنة الإشراف على وقف إطلاق النار في هذا المجال.

حجازي: التطاول على رئيس الحكومة مرفوض ومنطق الدولة ينبغي أن يسود لا منطق الميليشيات

عقد في دار الفتوى في راشيا اللقاء العلمي برئاسة مفتي راشيا  الشيخ الدكتور وفيق حجازي وحضور العلماء.
وتحدث المفتي حجازي فشدد باسم العلماء على “رفض التطاول على رئيس الحكومة لأن في ذلك تطاولا على الوطن بأسره”، مطالبا بـ”إحالتهم على القضاء المختص”، معتبرا أن “منطق الدولة ينبغي أن يسود لا منطق الميليشيات التي أسهمت في دمار الدولة”.
واستهجن حجازي “حمل السلاح علانية في بيروت”، متسائلا: “أين الأجهزة الأمنية من كل ذلك”، وقال: “لو أن شابا من شباب أهل السنة وضع صورة عليها سلاح لزج به في السجن، فهؤلاء يتركون دونما ملاحقة قضائية، فهل هكذا تكون العدالة؟ هل يمكن والعدو يفتك بالوطن ويعتدي كل يوم أن نحول بوصلتنا لنتطاول على بعضنا البعض وفي قلب العاصمة بيروت وأمام أهم معلم من معالمها التاريخية. وعليه نقول، إن الخروج عن النظام العام في لبنان لا يبني دولة، ونطالب بمساءلة المسؤولين المقصرين في حفظ الأمن والاستقرار”.
وأوضح أن “قضية فلسطين ليست بازارا في السوق ليتغنى بها البعض لتفتيت الصف الداخلي وتنفيذ أجندات مشبوهة، خصوصا أن ما جرى في سوريا وفلسطين عرى الكثيرين”، مشيدا بـ”مواقف الدول التي اعترفت بدولة فلسطين”، مثمنا “الدعم الدولي لسوريا ومواقف قيادتها الحكيمة”.
وأعلن حجازي “إقامة دورة ميراث النبوة في راشيا”، لافتا أيضا إلى أن “دورة للمقبلين على الزواج ستقام، ويعلن عنها في حينها”.
وختم: “حمى الله لبنان من كيد الكائدين”.

صخرة الروشة… ومَن يضيء الفتنة بدلًا من الدولة –

كتب علاء الشمالي*
حين قال أمين عام حزب الله إنه يريد فتح صفحة جديدة مع المملكة العربية السعودية، تنفس كثيرون الصعداء. قيل إن العقل عاد، وإن لبنان في طريقه للعودة إلى حضنه العربي بعد سنوات من الارتهان للمشروع الإيراني.
لكن سرعان ما تبيّن أن شيئًا لم يتغير.

ما حصل بإضاءة صخرة الروشة بصورة السيدين نصرالله وصفي الدين، رغمًا عن قرار حكومي واضح، يعيدنا إلى عقلية فرض القرار بالقوة، وتجاوز الدولة ومؤسساتها.
هو تكرار لنهج التعطيل، لكن هذه المرة من دون الحاجة إلى “الثلث المعطل”، بل بالتهديد وخلق مناخات فتنة.

القضية ليست في صورة، بل في الرسالة:
فئة تعتبر نفسها فوق الدولة، وخارج القانون.

المنطق لا يستقيم إلا عندما يتفق اللبنانيون على أن الدولة فوق الجميع، لا الدويلة ولا الزعامة ولا السلاح.
لبنان يتسع للجميع، لكن لا يقوم إلا بمؤسسات قوية تُحترم.

أما فلول النظام السوري وسراياه ومرتزقته، فلا ثقة بهم ولو اغتسلوا بزمزم، وتيمموا بتراب مكة والمدينة.
العروبة التزام وموقف، لا شعارات تُستخدم عند الحاجة.

رئاسة الحكومة خط أحمر، وهيبة الدولة ليست مكسر عصا لأحد.
سيذهب الجميع، ويبقى لبنان… إلا من أبى.

علاء الشمالي: ناشط إجتماعي وسياسي

شركة خيرات شتورة توضح: جميع منتجاتنا خالية بشكل كامل من أي إضافات غير مطابقة للمواصفات، بما فيها مادة النشا،

شركة خيرات شتورة توضح: جميع منتجاتنا خالية بشكل كامل من أي إضافات غير مطابقة للمواصفات، بما فيها مادة النشا،
صدر عن شركة خيرات شتورة البيان التوضيحي الآتي “

تداولت بعض وسائل الإعلام ومواقع التواصل الاجتماعي خبرًا يتعلق بمنتج معجون الطماطم ووجود مادة النشا فيه، استنادًا إلى بيان صادر عن وزارة
الاقتصاد والتجارة.

إن شركة خيرات شتورة تؤكد للرأي العام أن جميع منتجاتها خالية بشكل كامل من أي إضافات غير مطابقة للمواصفات، بما فيها مادة النشا، وذلك استنادًا إلى الفحوصات المخبرية الرسمية التي أجريناها بتاريخ 21/7/2025 في مختبر RBML Food Labs المعتمد في بيروت – الشويفات، والتي أثبتت مطابقة المنتج للمواصفات وعدم وجود أي خلل.

كما نؤكد أننا تواصلنا مع وزارة الاقتصاد والتجارة، وسيتم التقدّم بطلب رسمي لإعادة فحص العينات من جديد من قِبل الوزارة لإثبات سلامة وجودة منتجاتنا بشكل قاطع وشفاف أمام المستهلك اللبناني.

إننا في خيرات شتورة نضع صحة المستهلك وسلامة غذائه على رأس أولوياتنا، ونلتزم بأعلى معايير الجودة والمصداقية. ونؤكد أن هذا الملف سيكون تحت إشرافنا الكامل لحين صدور النتائج الرسمية النهائية.

الشفافية مع المستهلكين هي الأساس، ونعد الجميع بإبقاء الرأي العام على اطلاع بكافة المستجدات.

شركة خيرات شتورة

النفط يتجه لتحقيق أكبر مكسب أسبوعي في ثلاثة أشهر

إرتفعت أسعار النفط خلال تعاملات اليوم متجهة صوب الارتفاع بأعلى معدل لها منذ أوائل حزيران الماضي وسط مخاوف من اضطراب الإمدادات، بحسب وكالة “رويترز”.

وبحلول الساعة 09:25 بتوقيت موسكو، ارتفعت العقود الآجلة للخام الأميركي “غرب تكساس الوسيط” لشهر تشرين الاول المقبل بنسبة 0.46% إلى 65.28 دولارا للبرميل.

فيما صعدت العقود الآجلة للخام العالمي مزيج “برنت” للشهر نفسه بنسبة 0.36% إلى 69.67 دولارا للبرميل، وتتجه العقود نحو تسجيل مكاسب بأكثر من 4% هذا الأسبوع، وهي أكبر زيادة لها منذ الأسبوع المنتهي في 13 حزيران الماضي.

كتب نقولا أبو فيصل”الرموز في حياة الشعوب من البابوج إلى الطربوش”

فكر فيها !
الرموز في حياة الشعوب من البابوج إلى الطربوش

لا يقتصر تاريخ الشعوب على الأحداث السياسية أو التحولات الاقتصادية فحسب، بل يشمل أيضاً رموزاً مادية بسيطة شكّلت يوماً ما ملامح الحياة اليومية.

من بين هذه الرموز، برز البابوج والطربوش كعلامتين فارقتين في الذاكرة الشعبية للمشرق العربي، حيث ارتبط الأول بالراحة والبساطة، والثاني بالهيبة والوجاهة. البابوج هو حذاء شرقي مصنوع من الجلد الطبيعي، كان رمزاً للبيت العربي ولأسلوب الحياة المتواضع. صُنع بعناية يدوية وزُيّن أحياناً بخيوط ملونة أو تطريزات بسيطة فجمع بين الراحة والجمال. البابوج لم يكن مجرد قطعة لباس، بل كان شاهداً على تفاصيل الحياة اليومية: مجالس السهر، الأسواق القديمة، والممرات الحجرية في الأحياء العتيقة. أما الطربوش، الذي عُرف بلونه الأحمر القاني وشكله الأسطواني مع الشرابة السوداء، فقد شكّل رمزاً للرجولة والوجاهة الاجتماعية. كان يُرتدى في المناسبات الرسمية كما في الحياة اليومية، ورافق صور السياسيين والعلماء والأدباء. الطربوش حمل معنى الانتماء إلى هوية حضارية، حيث مثّل العزة والاعتداد بالنفس، قبل أن يتراجع حضوره مع تبدّل أنماط اللباس في العصر الحديث.

الانتقال “من البابوج إلى الطربوش” ليس مجرد انتقال بين لباس القدم والرأس، بل هو رحلة بين رمزين متكاملين في تشكيل صورة الإنسان المشرقي. البابوج ظلّ أقرب إلى بساطة العيش ودفء البيت، بينما الطربوش ارتبط بالهيبة العامة ومكانة الرجل في المجتمع. ورغم انحسار استخدامهما اليوم، إلا أنهما ما زالا يملكان مكانة في التراث والفولكلور، ويستحضرهما الناس في المهرجانات والأفلام والاحتفالات التراثية كجسر يربط الماضي بالحاضر.

وعليه، فإ عبارة “من البابوج إلى الطربوش” تعني الانتقال من حالة الفقر والبساطة إلى الثراء حيث يُشير البابوج إلى الحذاء القديم البسيط، بينما يرمز الطربوش إلى غطاء الرأس الفاخر الذي كان يرتديه الملوك في العهد العثماني.
نقولا ابو فيصل كاتب وباحث وعضو اتحاد الكتاب اللبنانيين
www.nicolasaboufayssal.com

سعيد ياسين زار سليم غزالة وبحثا في شؤون تعنايل وحوش الأمراء والمعلقة وفي قضايا انمائيةبقاعية!

زار منسق عام تيار المستقبل في البقاع الأوسط سعيد ياسين رئيس بلدية زحلة المعلقة وتعنايل المهندس سليم غزالة في مكتبه في القصر البلدي في زحلة.

وجرى خلال اللقاء عرض للاوضاع العامة في المدينة وفي أوضاع قرى البقاع الأوسط، اضافة الى عرض المستجدات على الساحة المحلية واوضاع البلديات.

وتعليقا على اللقاء قال ياسين  اجتمعت برئيس بلدية زحلة المهندس الصديق سليم غزالة وتناقشنا بأمور إنمائية بقاعية، وبخاصّة شؤون تعنايل وحوش الأمراء والمعلقة. وشدّدنا على ضرورة التعاون في هذا المرحلة بما يحقّق مصالح منطقتنا.

بقلم نقولا ابو فيصل!المجيء الثاني للمسيح ومصير باقي الشعوب

فكر فيها!
المجيء الثاني للمسيح ومصير باقي الشعوب

“وها أنا آتي سريعًا وأجرتي معي لأجازي كل واحد كما يكون عمله”(رؤيا 22: 12). بهذا الإعلان يختم الكتاب المقدس صفحات التاريخ البشري كما نعرفه، واضعًا نصب أعين المؤمنين رجاء حيًا في مجيء الرب يسوع المسيح . إن المجيء الثاني للمسيح، كما تعلّمه الكنيسة ليس فقط حدثًا مستقبليًا بل هو نبض الرجاء في قلب كل مسيحي، وانتظار يوم يتجلّى فيه العدل الإلهي وتكتمل فيه قصة الخلاص . إنه ذاك الذي “وضع نفسه وأطاع حتى الموت، موت الصليب” (فيلبي 2: 8)، والذي سيعود بسلطان المجد ليدين الارض بالعدل . لكن المسيح الذي ننتظره ديّانًا، هو نفسه يسوع المخلّص الرحيم، الذي فتح ذراعيه على الصليب للعالم بأسره.

وهنا يسأل البعض: ما مصير الذين لم يؤمنوا بالمسيح وهل يهلكون جميعًا؟ وهنا يجيب القديس يوستينوس الشهيد : “كل من عاش بحسب العقل هو مسيحي دون أن يعلم”. فالله الذي هو محبة لا يمكن أن يُقصي أحدًا ظل يطلبه بصدق قلب .وفي مكان أخر يوكد المجمع الفاتيكاني الثاني أن : “الذين يجهلون الإنجيل والكنيسة دون خطأ منهم ولكنهم يطلبون الله بقلب مستقيم، ويسعون أن يعملوا بمشيئته كما يعرّفهم بها ضميرهم، يمكنهم أن ينالوا الخلاص” (Lumen Gentium 16). لا مساومة على الحقيقة: “لا خلاص إلا بيسوع المسيح” (أعمال 4: 12). لكنه، في رحمته التي تفوق إدراكنا يستطيع أن يُشرق بنوره في قلوب من لم يعرفوه ظاهريًا.

وكما يقول القديس أغسطينوس: “كثيرون يبدو أنهم في الكنيسة وهم خارجها، وكثيرون خارجها وهم في قلب الله”.فالمسيحي مدعو ليكون “كالحارس الساهر” لا كمن يرتعد .فانتظار مجيء الرب لا يعني الترقب السلبي بل الشهادة النشطة . ونحن مدعوون “لنكون نور العالم” (متى 5: 14)، نحمل فينا بشرى المحبة والخلاص، ونبشّر بها ليس بالكلام فقط، بل بالرحمة والعدل والخدمة. في الاخير اصدقائي نحن لا نعرف مصير الآخرين لكننا نثق بحكمة الله وعدله. هو الذي مات لأجل الجميع وقام لأجل خلاص الجميع، ولن يهلك من يسعى إليه بقلب نقي . وننتظر مجيئه بثقة ونعمل أن يملك فينا منذ اليوم.“ماران أثا ” (1 كورنثوس 16: 22) هي تعبير آرامي استخدمه بولس الرسول في رسالته الأولى إلى أهل كورنثوس (16: 22)، وتُترجم عادة إلى: “أيها الرب، تعال!”وأصل العبارة:” ماران” تعني ربّنا أو سيّدنا.
نقولا ابو فيصل كاتب وباحث وعضو اتحاد الكتاب اللبنانيين
www.nicolasaboufayssal.com
ابرشية الفرزل وزحلة والبقاع للروم الملكيين الكاثوليك أبرشية زحلة المارونيّة – Maronite Diocese Of Zahleأبرشية زحلة وبعلبك وتوابعهما للروم الأرثوذكس