علاء الشمالي: الحكومة تحمي المصارف وتُشرعن سرقة الودائع وتُحمّل المودعين كلفة الانهيار
ردّ الناشط السياسي والاجتماعي علاء الدين الشمالي على قرار الحكومة اللبنانية المتعلق بملف الودائع بموقف شديدة اللهجة، معتبرًا أنّ ما صدر لا يُمثّل حلًا للأزمة بل تكريسًا لها، وقال:
«كنا ننتظر من هذه الحكومة أن تُشكّل قطيعة حقيقية مع سياسات الانهيار والسرقة الممنهجة، وأن تضع يدها على مكمن الفساد عبر محاسبة كل من تورّط في نهب أموال اللبنانيين، من وزراء ومسؤولين ومدراء مصارف وبنوك حوّلت الأموال إلى الخارج وغطّت الجريمة المالية الأكبر في تاريخ لبنان. لكنّ الحكومة، للأسف، اختارت مجددًا الوقوف إلى جانب المصارف على حساب الناس».
وأضاف:
«القرار الصادر اليوم لا يُنصف المودعين، بل يُمعن في ظلمهم، ويُحمّلهم وحدهم كلفة الانهيار، ولا سيما المودعين الذين تتجاوز ودائعهم مئة ألف دولار، وكأنّهم متّهمون لا ضحايا. هذا النهج لا يعالج الأزمة، بل يُمدّدها ويُشرعن السطو على الحقوق، ويؤكد أنّ هناك إرادة سياسية واضحة لحماية الفاسدين وتحصين المنظومة المصرفية بدل استرداد الأموال المنهوبة».
وختم الشمالي بالقول:
«إنّ أي خطة لا تبدأ بمحاسبة فعلية، ولا تُلزم المصارف وأصحابها وكبار المستفيدين بإعادة الأموال التي هُرّبت، ولا تُعيد الاعتبار لحق المودع الكامل بأمواله، هي خطة ساقطة سياسيًا وأخلاقيًا، ولن تحظى بقبول الناس. المودعون لن يكونوا كبش محرقة بعد اليوم، والسكوت عن هذه الجريمة هو شراكة فيها».












