في موقف حاد، رد رئيس اتحاد جمعيات البقاع الغربي وراشيا علاء الشمالي على حملات التخوين التي تستهدف رئيس الحكومة نواف سلام، محذرًا من خطورة تحويل لبنان إلى ساحة صراعات ومحاور، ومؤكدًا أن كرامة الدولة ليست موضع ابتزاز سياسي.
الشمالي رفع منسوب خطابه السياسي، منتقدًا بشدة الحملات التي تستهدف رئيس الحكومة نواف سلام، واصفًا إياها بأنها “تخوينية ومرفوضة” وتعكس حالة إفلاس سياسي لدى مطلقيها.
وأشار الشمالي إلى أنّ استغلال مناسبات عامة، ولا سيما التحركات ذات الطابع الرمزي، لتحويلها إلى منصات للهجوم السياسي، يشكل تجاوزًا خطيرًا لكل الخطوط الوطنية، معتبرًا أنّ ما جرى لا يمكن تبريره تحت أي عنوان.
ولفت إلى أنّ الهتافات والتصريحات التي طالت رئيس الحكومة ليست عفوية، بل تأتي في سياق ردود فعل على قرارات سيادية، من بينها مسألة طرد السفير الإيراني، ما يعكس – بحسب تعبيره – محاولة للضغط السياسي وإعادة توجيه البوصلة الوطنية.
وشدد الشمالي على أنّ موقع رئاسة الحكومة “ليس مكسر عصا”، بل يمثل رمزًا من رموز الدولة وهيبتها، مؤكدًا أن نواف سلام يتصرف كرجل دولة، ويتخذ قراراته بالتنسيق مع رئيس الجمهورية ورئيس مجلس النواب، انطلاقًا من مصلحة لبنان العليا.
كما حذّر من السياسات التي تدفع البلاد نحو مزيد من التوتر، معتبرًا أنّ من يرفع شعار حماية لبنان، هو نفسه من يزجّ به في صراعات مفتوحة ويستدرج الأخطار الخارجية لتبرير خياراته، وهو ما يهدد الاستقرار الوطني.
وختم الشمالي بالتأكيد أنّ حملات التخوين لن تغيّر الحقائق، ولن تنجح في فرض واقع جديد، مشددًا على أنّ اللبنانيين يرفضون تحويل وطنهم إلى ساحة لتصفية الحسابات الإقليمية، مهما تصاعدت حدة الخطاب السياسي.
