أسامة سعد تقدم باقتراح قانون بعنوان “حظر التعامل مع إسرائيل”: تدارك لتداعيات الحرب وأكلافها وسعي إلى توافق وطني له حتميته في مواجهة العدوان

عقد النائب أسامة سعد  مؤتمرًا صحافيًا في مجلس النواب لمناسبة تقديمه اقتراح قانون بعنوان: “حظر التعامل مع إسرائيل ” يتضمن أربع مواد مع الأسباب الموجبة له (مرفقة في المربع أدناه).

وقال:”أيها الأصدقاء تتواصل الحرب الاسرائيلية ضد لبنان قتلاً وتدميراً وتهجيراً واحتلالاً. يختلف اللبنانيون حول أسباب الحرب أياً تكن أسباب الحرب وأحقية وجهات الاختلاف فيها، تبقى الحقيقة الساطعة والدامغة أن الحرب هي ضدّ لبنان وضد اللبنانيين جميعاً.هم مَنْ يدفع الأثمان الباهظة من حياتهم وأرزاقهم ومستقبل اجيالهم. تتجاوز أهداف الحرب الإسرائيلية خطوط الأمن الإسرائيلي نحو فرض منطقة عازلة في الأراضي اللبنانية تحت الوصاية الأمنية الإسرائيلية في استعادة خطيرة ومرة لتجربة الشريط الحدودي المحتل قبل العام 2000 . سلام الإخضاع والإذعان ما يسعى العدو إلى فرضه على لبنان. الحرب ضدّ كل لبنان وإنه لعار وطني استرضاء كل مَنْ في الشرق أو في الغرب على حساب مصالح لبنان العليا”.

أضاف:”تلك حقائق الحرب مجرّدة من الدوافع والأسباب التي يختلف بشأنها اللبنانيون. فلنتفكّر في تداعياتها الخطيرة ولنتدارك أكلافها الميدانية والسياسية والاجتماعية والاستراتيجية بدلاً من هذا الجدل العقيم الذي يشبه الجدل حول جنس الملائكة. من لهيب الحرب وأهوالها إلى صخب الانقسامات وأبواق الفتن ولغوها، كأن الحرب كانت لتشعل نيران الفتن لا لتكرّس تماسكاً وطنياً واجباً في مواجهتها،

سياسات فاقدة الرشد والحكمة والعقلانية والحسّ الوطني، تقود البلد نحو التفكّك وتصيب بنيانه الوطني بأفدح الأخطار، قلق شعبي عارم ليس من نتائج الحرب فحسب، بل أيضاً من شرور الانقسام الداخلي وفداحة أكلافه. نكبات إضافية ولّدتها الحرب، مئات الآلاف من فقراء لبنان في الشوارع والساحات بلا مأوى وآخرون منهم في مدارس الفقراء الحكومية

يتلقون من الوعود والكلام الإنشائي المعسول أكثر بكثير مما يتلقون من دعم وخدمات. بقية بغيضة وبيروقراطية رثة حتى في زمن الحرب والنكبات. شعب لبنان بلا مقومات صمود”.

تابع:”أيها الأصدقاء ، للذاكرة الوطنية الجمعية للبنانيين قيمتها وأدوارها في المجال العام ونحن نتقدّم باقتراح القانون هذا . إسرائيل عدو طامع بالأرض والمياه اللبنانية، والصهيونية حركة عنصرية، وفلسطين قضية حقّ مغتصب. تلك ذاكرة نضال مديد عبّرت عنه نُخب سياسية وثقافية وفكرية وإعلامية وفنية وإجتماعية وشعبية على اختلافها وتنوعها من جيل إلى جيل. هي حقيقة راسخة وممتدة في حياتنا العامة، لها أعلامها وشواهدها. حذارِ من انتهاكها أو طمسها. التهافت المحموم على تفاوض مباشر وإن تحت النيران الإسرائيلية هو في حقيقته ضعف يفضي إلى تعريض حقوق لبنان الوطنية والسيادية لأفدح الخسائر والأخطار. التماسك الوطني وصمود شعبنا وسلطة واعية ملتزمة بالثوابت الوطنية، هي أوراق لبنان القوية في مفاوضات غير مباشرة برعاية أممية. بغير هذه الأوراق قد ينزلق لبنان، المتصدّع بنيانه الوطني بالأساس بفعل العوامل الطائفية المتحكمة به، قد ينزلق إلى اتفاق مختلّ لمصلحة العدو أشبه باتفاق إخضاع وإذعان . التموضعات الطائفية والمذهبية والمصالح الفئوية والتبعيات لكل خارج بدّدت قوة لبنان وأنهكت شعبه ومكّنت منه عدوّاً مجرماً حاقداً”.

أضاف:” القانون المقترح هو محاولة لاستجماع شتات القوة وعناصر المِنْعة والوحدة في زمن العدوان، هو تدارك لتداعيات الحرب وأكلافها، هو سعي  لتوافق وطني له حتميته في مواجهة العدوان، هو لسلامة الذاكرة الوطنية، وهو لتصويب اتجاهات التفاوض وأشكاله وصِيَغه. آمل أن يأخذ اقتراح القانون هذا مساره القانوني في أسرع وقت”.

ختم:”أدعو زملائي النواب والقوى السياسية والإعلام وقادة الرأي والقوى الاجتماعية والشعبية إلى دعمه وتأييده”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *