من دار الفتوى في راشيا في ذكرى الهجرة النبويةالمفتي حجازي: احترام قرارات الدولة والعودة إلى الدستور هما المدخل لحماية لبنان ووحدته

من دار الفتوى في راشيا… دعوة إلى ترسيخ الدولة ونبذ التخوين في ذكرى الهجرة النبوية
المفتي حجازي: احترام قرارات الدولة والعودة إلى الدستور هما المدخل لحماية لبنان ووحدته
راشيا – في مشهدٍ وطني وروحي جامع، احتضنت دار الفتوى في راشيا الاحتفال المركزي الكبير بمناسبة حلول رأس السنة الهجرية 1448، بحضور رسمي وسياسي وديني وقضائي وأمني واجتماعي لافت، شكّل مناسبة للتأكيد على القيم السامية التي أرستها الهجرة النبوية الشريفة، وفي مقدمتها الوحدة الوطنية، وصون الدولة، واحترام التعددية، ونبذ الفتنة والانقسام.
ورُعي الاحتفال من قبل سماحة مفتي الجمهورية اللبنانية الدكتور عبد اللطيف دريان، وشارك فيه محافظ جبل لبنان رئيس هيئة شؤون الحج والعمرة القاضي محمد مكاوي، ومدير أمن سفارة المملكة العربية السعودية في لبنان، إلى جانب حشد من الشخصيات الرسمية والروحية والفعاليات الاجتماعية.
وأكدت الكلمات التي ألقيت خلال المناسبة أن الهجرة النبوية ليست مجرد ذكرى تاريخية، بل مدرسة في ترسيخ قيم الحرية والعدل والتعايش، وتعزيز الانتماء الوطني واحترام الرأي والرأي الآخر.
وأشاد القاضي محمد مكاوي بالدور الذي يؤديه مفتي راشيا في ترسيخ نهج الاعتدال وتعزيز الوحدة، مثمناً الجهود الكبيرة التي تبذلها المملكة العربية السعودية في خدمة الحرمين الشريفين ورعاية ضيوف الرحمن.
من جهته، شدد مفتي راشيا الشيخ الدكتور وفيق حجازي على أن لبنان، في هذه المرحلة الدقيقة، أحوج ما يكون إلى استلهام معاني الهجرة النبوية، داعياً إلى احترام الدولة وقراراتها ومؤسساتها، ورفض ثقافة التخوين والتطاول، وعدم السماح بتحويل الخلافات إلى أسباب للانقسام بين اللبنانيين.
وأكد حجازي أن الارتهان للمحاور الخارجية لم يجلب للبنان سوى الدمار والقتل والتشريد، داعياً إلى العودة الصادقة للدستور والالتزام بمؤسسات الدولة وقوانينها، باعتبار ذلك السبيل الأمثل لتعزيز الاستقرار الداخلي، وقطع الطريق أمام الفتن، ومواجهة العدوان الصهيوني بوحدة وطنية راسخة.
واختُتم الاحتفال بتكريم حجاج بيت الله الحرام لموسم حج 1447 هـ، في أجواء إيمانية ووطنية عكست روح المناسبة ورسخت رسائلها الداعية إلى التلاقي، وصون السلم الأهلي، وبناء دولة قوية تحتكم إلى الدستور والقانون.






إرسال التعليق