كتب نقولا أبو فيصل “العمر يمضي والشغف يُبقينا شبابًا”
يقولون إن العمر مجرّد رقم، وأنا أقول إن الرقم هو أقلّ ما في العمر أهمية. فقد تجد شابًا في الثلاثين أنهكته الحياة حتى شاخ قلبه، وقد تلتقي إنسانًا دخل الستين من عمره وما زال يضحك كالطفل، يحب كأنه يكتشف الحب للمرة الأولى في حياته، ويحلم كأن العمر كله لا يزال أمامه. فالسنوات تُحصى على الورق، أما الحياة فتُقاس بما بقي فينا من شغف وفضول وفرح وقدرة على البدء من جديد.نحن لا نشيخ عندما يظهر الشيب في رؤوسنا، أو عندما يتساقط شعرنا بالكامل ، بل عندما تتوقف الأحلام في داخلنا ، أو عندما تصبح أيامنا نسخًا مكررة ، نحن نشيخ عندما نصبح نخاف المغامرة ونؤجل الفرح ونقول: “فات الأوان” لكن ما دام في القلب شخص نشتاق إليه ، ولدينا فكرة نريد تحقيقها ، وما دام في بلاد الله الواسعة أمكنة لم نزرها، وما دام في الروح صلاة نرفعها إلى الله… فنحن نبقى شبابًا مهما قالت شهادة الميلاد عكس ذلك.لذلك أصدقائي ، لا تسألوا أنسان عن عمره، بل اسألوه: كم بقي في داخله من الحياة؟ فإذا كان لا يزال يضحك من قلبه، ويزرع شجرة يعرف سلفاً انه لن يأكل بالضرورة من ثمرها، ولا يزال يحب الناس، ويخطط للغد، ويبدأ من جديد بعد كل سقوط… فدعوا الأرقام لأوراق الدولة ، فالعمر الحقيقي ليس في عدد السنوات التي عشناها، بل مقدار الحياة التي بقيت فينا.نقولا أبو فيصل ✍️www.nicolasaboufayssal.com



إرسال التعليق