باب التفاوض بين “حزب الـله” وواشنطن يُفتح.. وروما أمام اختبار جديد
توقفت مصادر سياسية عند التطور الذي شهدته المعادلة السياسية في لبنان، والذي تمثل بإبداء “حزب الله” استعداده للتفاوض غير المباشر مع واشنطن، خصوصاً أنّه تقاطع مع دعوة الموفد الأميركي توم برّاك إلى توسيع دائرة القوى التي يتمّ التفاوض معها لتشمل “حزب الله” وإيران. وقالت هذه المصادر لـصحيفة “الجمهورية”، إنّه مع هذا التطور، يُطرح سؤال: ماذا سيكون موقف القيادة اللبنانية الرسمية، التي تدير تحركات ديبلوماسية مكثفة لوقف العمليات الإسرائيلية وتأمين الانسحاب من الجنوب، من خلال مفاوضات روما؟ وما انعكاسات هذا التطور المحتملة على تلك المفاوضات؟
ولكن، حتى الآن، لا يبدو أنّ الجانبين الأميركي والإسرائيلي، وعلى رغم من هذه المرونة، قد قلّصا من مناخات التصعيد، سواء في الميدان أو التفاوض. فتل أبيب ترفض الحلول الديبلوماسية قبل الشروع في تفكيك قدرات الحزب العسكرية جنوباً، وهي تستمر في استهدافها العنيف للنقاط الاستراتيجية، ولا سيما منها تلة علي الطاهر. وأما واشنطن، فتصرّ على فرض آليات رقابة صارمة على الحزب، وهي تشارك إسرائيل رفضها أي تفاهمات إقليمية، من دون تقديم الحزب تنازلات وضمانات أمنية ملموسة.
ورأت المصادر، أنّ إبداء “حزب الله” استعداده للتفاوض مع واشنطن من شأنه أن يغيّر في طبيعة المعادلة النزاعية القائمة حالياً في لبنان، ويفتح الباب لتعقيدات تفاوضية، بحيث تكون على المحك قدرة الدولة اللبنانية على التعاطي مع هذا التحول. فأي تسوية يجب أن تتمّ تحت سقف الدولة ولا تكون بمثابة تكريس لضعفها.



إرسال التعليق