بعد ان ادعى رئيس مجلس ادارة مصرف “سوسييتيه جنرال” السيد أنطوان صحناوي على الوزير وئام وهاب بسبب تغريدات نشرها الأخير، قام وهاب بحذف التغريدات.
كريستيانو رونالدو إلى يوفنتوس بـ105 ملايين يورو
أعلن نادي ريال مدريد الإسباني الثلاثاء انتقال البرتغالي كريستيانو رونالدو إلى نادي يوفنتوس الإيطالي، في خطوة وضعها أفضل لاعب كرة قدم في العالم خمس مرات في إطار بدء «مرحلة جديدة» في حياته.
وأكد النادي الملكي بذلك التقارير الصحافية التي تتحدث منذ أيام عن انتقال هدافه التاريخي البالغ 33 عاماً، والمتوّج معه بسلسلة ألقاب أبرزها دوري أبطال أوروبا أربع مرات، إلى بطل إيطاليا في المواسم السبعة الأخيرة. وبينما لم يكشف ريال تفاصيل الصفقة، تردد أن قيمتها تصل إلى 105 ملايين يورو، وسيرتبط بموجبها النجم البرتغالي بالنادي الإيطالي لأربعة أعوام براتب سنوي يصل إلى 30 مليوناً.
وخطف يوفنتوس رونالدو في وقت لم تكن فيه علاقة الأخير بإدارة ريال في أفضل حالاتها، في ظل التقارير عن رغبة اللاعب بزيادة راتبه بشكل يوازي الأرجنتيني ليونيل ميسي (برشلونة الإسباني) والبرازيلي نيمار (باريس سان جرمان الفرنسي)، مقابل عدم تجاوب رئيس ريال فلورينتينو بيريز مع ذلك.
وقال ريال في بيان بعد ظهر الثلاثاء إنه «يقدم (…) شكره اليوم إلى لاعب أثبت أنه الأفضل في العالم في إحدى أكثر الفترات تألقاً في تاريخ نادينا وكرة القدم العالمية»، مضيفاً «وفقاً للرغبة والطلب الذي أعرب عنه اللاعب كريستيانو رونالدو، وافق على انتقاله إلى يوفنتوس».
وحسب التقارير الصحافية، تصل قيمة الصفقة إلى 105 ملايين يورو (120 مليون دولار أميركي)، وسيحصل بموجبها رونالدو على راتب سنوي يقدر بـ 30 مليون يورو، مقارنة بـ23,6 حالياً في ريال.
وودع رونالدو مشجعي النادي برسالة نُشرت على الموقع الإلكتروني لريال وجاء فيها: «لقد فكرت كثيراً وأعتقد أن الوقت قد حان لفتح مرحلة جديدة في حياتي، ولهذا السبب طلبت من النادي قبول انتقالي». وتابع: «لدي شعور كبير بالشكر لهذا النادي وللمشجعين والمدينة»، مضيفاً «أطلب من الجميع، وخصوصاً مشجعينا أن يتفهموني».
ويأتي رحيل رونالدو الذي انضم إلى ريال في 2009 قادماً من مانشستر يونايتد الانكليزي لقاء 94 مليون يورو (رقم قياسي في حينها)، بعد أسابيع من إعلان مدرب النادي الملكي الفرنسي زين الدين زيدان رحيله أيضاً، بعدما قاد النادي مع رونالدو إلى لقب دوري الأبطال لثلاثة مواسم توالياً.
وبُعيد وقت قصير من إعلان انتقاله رسمياً، ارتفعت أسهم يوفنتوس في بورصة ميلانو بنسية 5,71 بالمئة، لتبلغ أعلى مستوى لها منذ عام. وأثار رونالدو زوبعة إعلامية في عالم الكرة المستديرة عندما صرح في 26 أيار بُعيد دقائق من إحراز فريقه لقبه الثالث توالياً في دوري الأبطال على حساب ليفربول الانكليزي (3-1 في كييف) أنه «كان من الجيد اللعب لريال» مستخدماً صيغة الماضي.
وهدأت التقارير الصحافية عن احتمال الرحيل أثناء مشاركة رونالدو مع البرتغال في نهائيات كأس العالم 2018 في روسيا، حيث وصل إلى الدور ثمن النهائي وخرج أمام الأوروغواي 1-2 في 30 حزيران الماضي. وتألق رونالدو في الدور الأول من المونديال ولا سيما في المباراة الأولى التي سجل فيها ثلاثة أهداف وخطف تعادلاً ثميناً مع إسبانيا 3-3 في اللحظات الأخيرة إثر ركلة حرة رائعة، ثم سجل هدف الفوز في مرمى المغرب (1-0)، قبل التعادل مع إيران 1-1 في المباراة الثالثة. لكن وسائل الإعلام الإسبانية والإيطالية كثفت بعد خروج البرتغال من كأس العالم الحديث عن صفقة انتقاله إلى يوفنتوس، وعن اتصال هاتفي بينه وبين مدرب السيدة العجوز ماسيميليانو اليغري.
وبرز رونالدو في صفوف مانشستر يونايتد الانكليزي بين عامي 2003 و2009، وعرف معه طعم الفوز بدوري أبطال أوروبا للمرة الأولى في 2008، وهو العام الذي نال فيه أولى كراته الذهبية الخمس. انضم إلى ريال في 2009 وحقق مسيرة مذهلة شملت إحراز لقب دوري الأبطال أربع مرات (2014، و2016، و2017، و2018)، والدوري الإسباني مرتين (2012، و2017)، إضافة إلى كأس العالم للأندية مرتين (2014 و2016، إضافة إلى 2008 مع يونايتد)، وكأس إسبانيا مرتين. كما حقق رونالدو في 2016 لقبه القاري الأول مع المنتخب البرتغالي، وذلك بالتتويج بكأس أوروبا على حساب فرنسا المضيفة، بالفوز 1-0 في المباراة النهائية بعد التمديد.
(أ ف ب)
جعجع: على القوى السياسة ملاقاة الجهد الكبير الذي يبذله الحريري
أكّد رئيس حزب “القوّات اللبنانيّة” سمير جعجع أن الوضع العام في البلاد لا يتحمل اي تأخير في تشكيل الحكومة، لافتاً إلى أن “رئيس الحكومة المكلف سعد الحريري يقوم بجهد كبير على هذا الصعيد ولكن يبقى ان تلاقيه القوى السياسية كافة في مسعاه هذا لكي تولد الحكومة الجديدة”.
كلام جعجع جاء خلال خفل تخريج الدفعة الأولى من كوادر جهاز تفعيل دور المرأة ومصلحة النقابات الذي نظمه جهاز التنشئة السياسيّة في معراب، في حضور نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الصحة العامة غسان حاصباني، وزير الإعلام ملحم الرياشي، النائب السابق أنطوان زهرا، السيّدة جولي فادي كرم، الأمينة العامة د. شانتال سركيس، الأمين العام المساعد لشؤون المصالح د. غسان يارد، المستشار القانوني للرئيس فادي ظريفة، رئيس جهاز التنشئة السياسيّة شربل عيد، رئيس مصلحة النقابات إيلي جعجع، رئيسة جهاز تفعيل دور المرأة مايا زغريني، رئيس الجامعة السياسيّة د. ميشال عواد، د. أنطوان نجم وحشد من أهالي الخريجين.
وشكر جعجع “الكادر العامل في جهاز التنشئة السياسيّة وعلى رأسه إثنان من أعمدة التنشئة السياسيّة في حزب “القوّات اللبنانيّة” وهما الدكتور أنطوان نجم والدكتور ميشال عوّاد”، وقال: “هناك عدد كبير من الجنود مجهولين وفي القوّات يعملون من أجل أن تكون على ما هي عليه اليوم وأحدهم هذين الجنديين الموجودين بيننا اليوم”.
وتابع جعجع: “إن حزب “القوّات اللبنانيّة” كباخرة كبيرة حيث يتنقل القبطان وفريق قيادة السفينة على سطحها مع الركاب الذين يعتقدون أن هؤلاء هم الوحيدون العاملون على هذه السفينة فيما لو نزلنا إلى قاع السفينة حيث غرفة المحركات سنجد مجموعة من المهندسين الذين يعملون هناك على تشغيل وصيانة هذه المحركات حيث ظروف العمل صعبة جداً وكل ما يقومون به من عمل مضن هو كي يتمكن القبطان وفريق القيادة من قيادة الباخرة . وهكذا “القوّات” فالناس يرون النواب والوزراء ولا يرون من يعملون في غرفة المحركات فيما الفضل كل الفضل يعود لهؤلاء المهندسين العاملين في الحزب لذا أريد أن يدرك مسؤولوا جهاز التنشئة أهميّة العمل الذي يقومون به باعتبار أنه إذا عطب أي جزء من أجزاء ماكينة “القوّات” ستجنح عن مسارها فهي كخليّة نحل حيث تقوم كل نحلة بالمهمة المولجة بها ففيما تهتم القيادة الحزبية اليوم بمسألة تأليف الحكومة تنصرف الأمانة العامة للحزب لمراجعة نتائج الإنتخابات النيابيّة من أجل استخلاص العبر والعمل على التحضير للإنتخابات المقبلة عبر سد الثغرات التي تم تحديدها في المراجعة التي يتم القيام بها كما إعادة النظر في الهيكليّة الحزبيّة إلى جانب عملها الروتيني كما أن الأجهزة والمصالح والمناطق تقوم بالعمل المولجة به أيضاً”.
وتطرّق جعجع في كلمته إلى مفهومين خطيرين جداً يسودان مجتمعنا اليوم ويفرغانه من مضمونه لذا يجب العمل من خلال التنشئة السياسيّة في سبيل الحفاظ على المفاهيم الأساسيّة في المجتمع أكثر من أي وقت مضى، وقال: “أول مفهوم هو معنى الحياة لدى الفرد في المجتمع فمدارسنا تخرّج ماكينات تجيد الحساب وتجيد التعامل مع التقنيات الجديدة ولكن من دون أي معنى أو مضمون لذا نرى الشباب يسعون إلى العمل في الخارج ليس لسبب سوى أنهم يطمحون للرخاء والعيش بسلام أكبر وهذا ما يعني أن معنى الوجود لدى هذا الجيل قد انعدم وكأننا أصبحنا كائنات بيولوجيّة تدبّ على سطح الأرض وتبحث فقط عن القيام بما هو لصالحها الفردي وهذا التفكير قاتل بالنسبة لنا أكثر من أي إيديولوجيّة أخرى أو مشروع آخر لذا أتمنى على جهاز التنشئة أن يضع هذه النقطة في صلب إهتماماته باعتبار أنه عندما تعطي الشباب دروساً عن تاريخهم تعطيهم بذلك معنى لحياتهم. أما المفهوم الآخر فهو الإلتزام، حيث أن لا أحد في مجتمعنا اليوم يلتزم بأي أمر بل أن الأفراد بالكاد يلتزمون بالعائلة الصغيرة لذا علينا أن ندرك أن لا مجتمع قادراً على القيام بوجود اكثريّة لا تلتزم بلبنان فأغلبيّة ساحقة من اللبنانيين يعتبرون انه لا يمكن العيش في وطننا ويتكلمون عن الأوضاع الصعبة فيه إلا أنهم يصلون إلى الإستنتاج الخاطئ حيث يعتبرون أن الظروف الصعبة هي المبرّر للهجرة والرحيل فيما الصحيح هو أن هذه الظروف يجب أن تدفعنا من أجل العمل بشكل جدي أكثر ووضع كامل الجهد من اجل تحسين الأوضاع السيئة في البلاد وليس رمي الوطن خلفنا والرحيل بحثاً عن مصالحنا الشخصيّة الفرديّة ومن هنا على جهاز التنشئة السياسيّة جهد كبير باعتبار أن هدف “القوّات” لم يكن يوماً الحصول على عدد من النواب والوزراء وإنما بناء الإنسان”.
جنبلاط مغردا: في ظل هذه الفوضى نفتخر بفرع المعلومات الذي يقوم بحملة محاسبة الفاسدين
غرد رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي النائب السابق وليد جنبلاط عبر حسابه على “توتير” بالقول: “في ظل هذه الفوضى السياسية والادارية والاخبار حول تلزيم داتا التلفونات لشركة اجنبية حيث يستولى على كل الحرمات الخاصة والعامة، ووسط التلوث العام من الليطاني الى كل شواطئ لبنان، وسرداخبار الفضائح لا ينتهي نفتخر بأن فرع المعلومات يقوم بحملة محاسبة الفاسدين في الجهاز وخارجه.كل التحية”.
فرع المعلومات عثر منذ قليل على جثة امرأة متفحمة بالقرب من منطقة المصنع الحدودية، يرجح انها سورية.
الصايغ مغردا: كل الصراخ ومعزوفة الشتم لن تغير في واقع فاشل
غرد النائب فيصل الصايغ عبر حسابه على “تويتر” قائلا: “من “أشرف العاجزين حين يحملون نازحا ومشردا، ومنتقد فساد، ومصوب مسار مسؤولية عجزهم عن الوفاء بشعارات أطلقوها، بل مسؤولية فشلهم في وعود بنهضة اقتصادية وب”إصلاح وتغيير”، أصابت كل اللبنانيين بإحباط وتعتير”.
أضاف في تغريدة ثانية: “كل الصراخ ومعزوفة الشتم لن تغير في واقع فاشل قامت القيامة على من أشار إليه بجرأة ووضوح. وكل الألسنة التي تنفث عقدا نفسية، لن تحجب حقيقة من أوهم اللبنانيين أنه رأس حربة مكافحة الفساد، فإذا به يستميت في تمرير فضائح وصفقات بواخر وتهريب مراسيم”.
صهر الرئيس… وزيرا للخزانة والمالية
استهل الرئيس التركي رجب طيب إردوغان النظام الرئاسي التنفيذي الجديد، الذي سعى لتطبيقه منذ أمد طويل، بتعيين صهره وزيرا للمالية وتعهد بإصلاحات أكبر في بلد يحكمه منذ 15 عاما.
وبعد ساعات من أداء اليمين الدستورية في العاصمة أنقرة أمس، ليصبح رئيسا للبلاد بصلاحيات جديدة واسعة النطاق عين إردوغان براءت ألبيرق (40 عاما) وزيرا للخزانة والمالية في حكومته الجديدة.
وكان ألبيرق يشغل منصب وزير الطاقة وقبلها كان يرأس شركة معروفة بصلاتها الوثيقة بالحكومة.
وأدى اختيار ألبيرق لهذا المنصب وغياب وجوه معروفة من مؤيدي اقتصاد السوق من الحكومة الجديدة إلى تراجع الليرة بشكل حاد. ويقول إردوغان إن الرئاسة التنفيذية الجديدة ضرورية لحفز النمو الاقتصادي وضمان الأمن بعد محاولة الانقلاب في عام 2016. لكن حلفاء غربيين وجماعات مدافعة عن الحقوق ينددون بما يصفونه بتعزيز النظام الاستبدادي وتكريس حكم الفرد الواحد.
ويشعر المستثمرون بالقلق من أن يشدد إردوغان قبضته على السياسة النقدية.وقال جيوم تريسكا خبير استراتيجيات الأسواق الناشئة في كريدي أجريكول “تولي ألبيرق منصب وزير المالية ليس مؤشرا جيدا خاصة بسبب علاقته الوثيقة بالرئيس إردوغان. إنه مؤشر على أن إردوغان سيتحكم أكثر في السياسة الاقتصادية”.وأضاف “قد يقوض ذلك استقلال البنك المركزي”.
ويسعى إردوغان، الذي يصف نفسه بأنه “عدو أسعار الفائدة”، لخفض تكاليف الاقتراض لدعم النمو. وقال المستثمرون، الذين حذروا من نمو محموم في اقتصاد يستند إلى الائتمان، إنهم يريدون رؤية زيادات حاسمة في أسعار الفائدة للسيطرة على معدل تضخم في خانة العشرات.
وألغى النظام الجديد منصب رئيس الوزراء وبموجبه يختار الرئيس حكومته وينظم الوزارات ويقيل موظفي الحكومة وكل ذلك دون موافقة البرلمان.
كما تضعف مغادرة وزراء داعمين لاقتصاد السوق الثقة. ومن هؤلاء محمد شيمشيك نائب رئيس الوزراء وناجي إقبال وزير المالية السابق.
* تغيير وجه تركيا
أصبح اردوغان، أكثر الزعماء شعبية وإثارة للانقسامات في تاريخ تركيا الحديث، أقوى زعيم للبلاد رسميا منذ مصطفى كمال أتاتورك مؤسس الجمهورية التركية بعد انهيار الإمبراطورية العثمانية.
وقال إردوغان في كلمة ألقاها في وقت متأخر أمس الاثنين “نترك وراءنا النظام الذي كلف البلاد في الماضي ثمنا باهظا جراء الفوضى السياسية والاقتصادية”.
وبعد محاولة الانقلاب اعتقلت السلطات نحو 160 ألف شخص وسجنت صحفيين وأغلقت عشرات المنافذ الإعلامية.
وتقول الحكومة إن هذه الإجراءات ضرورية نظرا للوضع الأمني.
وأعلن واحد من ثلاثة مراسيم رئاسية منشورة في الجريدة الرسمية اليوم الثلاثاء أن الرئيس سيعين محافظ البنك المركزي ونوابه وأعضاء لجنة السياسة النقدية لفترة مدتها أربعة أعوام.
كما ورد في الجريدة الرسمية أيضا أن إردوغان عين قائد القوات البرية الجنرال يسار جولر رئيسا جديدا لأركان الجيش. ويحل جولر محل الجنرال خلوصي أكار الذي عينه إردوغان وزيرا للدفاع في الحكومة الجديدة.
(أ ف ب)
الحريري بعد لقائه بري:اتفقنا على العمل معا وتخفيف السجالات للاسراع بتشكيل الحكومة وعلى الجميع أن يضحي لمصلحة الاقتصاد والبلد
اكّد الرئيس المكلف تشكيل الحكومة سعد الحريري من عين التينة “انّه والرئيس بري على نفس الموجة أي يجب الإسراع في تشكيل الحكومة وتحريك العجلة الاقتصادية”، مشدّدا على “ضرورة الترفّع عن الخلافات التي تشوب تأليف الحكومة من أجل مصلحة البلد وعلى الجميع أن يضحّوا خصوصاً من أجل الاقتصاد”.
ولفت الحريري بعد لقائه الرئيس بري الى انّه سيكون له سلسلة لقاءات في الايام الثلاثة المقبلة لتسريع عملية تشكيل الحكومة، معتبرا انّ “العقد الحكومية لا تزال في مكانها”.
وقال الحريري: “في هذا البلد لا يُمكن لأحد أن يلغي الآخر والتجارب أثبتت هذا الأمر لذلك “فلنكبّر عقلنا شوي” وسأقف بوجه كل من يريد التعرض لصلاحياتي او صلاحيات رئيس الجمهورية”.
واوضح انه زار بري لـ”ضرورة تأليف الحكومة في أقرب وقت ممكن نظراً للوضع الإقتصادي في لبنان”، معتبراً أنّ “هناك فرصة ذهبية مع تطبيق مؤتمر سيدر رغم تردّي الوضع الإقتصادي”. وقال: “ناقشنا باللجان النيابية والرئيس بري حريص على الإسراع بتشكيلها، وتشكيل الحكومة أولوية لدينا وعلينا أن نترفع عن خلافاتنا للوصول إلى مصلحة وطنية، والتضحية من قبل الأحزاب هي من أجل لبنان. كما إتفقنا على حث الفرقاء على تشكيل الحكومة وسيكون لدي العديد من اللقاءات في الأيّام المقبلة”، مضيفاً: “العقد لا تزال على حالها والإيجابية هي اليوم في الإتفاق على تخفيف السجال بين الفرقاء السياسيين”.
وتابع: “بري حريص على عمل المؤسسات في الدولة لا سيّما أنّ الحكومة السابقة تمتعت بصفة الوفاق الوطني وأنجزت الكثير رغم عمرها القصير. علينا أن نكمل بهذه الطريقة وأنا حريص على تمثيل أكبر فئة من الأحزاب اللبنانية في الحكومة الجديدة”.
ولفت الحريري إلى أنّه “على الفرقاء السياسيين أن يركزوا على المصلحة الوطنية وليس على الحصص الوزارية ويجب إنجاز هذه الحكومة بأسرع وقت”. وقال: “في لبنان لا أحد يستطيع إلغاء الآخر وفشل الكثيرون في هذه التجربة لذلك المصلحة العليا تجمع الأفرقاء تحت أجنحتها من أجل النهوض بلبنان”. وأضاف: “لا يمكن محاربة الفساد بالكلام فقط، الفساد هو مصالح وعلينا كسر هذه المصالح، ولدينا إيمان بأنّ لبنان لن يبنهض إلّا بالتضامن والتكاتف والتجربة السابقة أثبتت هذا الموضوع ولن نعود الى التجارب التي أفشلت ما قبلنا ومن غير المسموح لأحد المسّ بصلاحيات الرؤساء الثلاثة”.
الراعي من بعبدا: الرئيس مثال التفاؤل والاولوية للوحدة الوطنية
أكد البطريرك الماروني الكاردينال مار بشاره بطرس الراعي بعد لقائه رئيس الجمهورية العماد ميشال عون في قصر بعبدا، أن “ما يعنينا هو الوحدة الوطنية الداخلية”، مؤكدا “أننا نحب التنوع ولا نرغب في الثنائيات”.
ورأى أن “الرئيس عون هو مثال في التفاؤل والصمود رغم كل الصعوبات”.
وأشار الراعي ردا على سؤال الى أن “البابا فرنسيس لديه لبنان في الطليعة، والفاتيكان يطالبنا دائما بالحفاظ على الوحدة الوطنية”.
تكتل لبنان القوي زار المجلس الاقتصادي والاجتماعي باسيل: الحكومة ستؤلف والتحدي اقتصادي ونحن محكومون بأن ننجح فيه
زار “تكتل لبنان القوي” برئاسة وزير الخارجية والمغتربين في حكومة تصريف الاعمال جبران باسيل، ترافقه اللجنة الاستشارية الاقتصادية في “التيار الوطني الحر”، المجلس الاقتصادي والاجتماعي، وكان في استقباله رئيس المجلس شارل عربيد واعضاء هيئة المكتب المجلس.
وعقد المجتمعون على مدى ساعتين ونصف ساعة، جلسة عمل وحوار عن “الواقع الاقتصادي والاجتماعي في لبنان”.
إثر اللقاء قال عربيد: “استضفنا اليوم كتلة لبنان القوي، وكان اجتماعتا دسما تطرقنا فيه الى كثير من الأمور والهموم. ويحمل التكتل اليوم الهم الإقتصادي والإجتماعي، وهذا الإجتماع نتمنى ان ينسحب على كل الكتل النيابية لنتمكن في المجلس من ان نهتم أكثر بعملنا”، معتبرا ان “هذه الزيارة زيارة دعم للمجلس الإقتصادي والإجتماعي”.
باسيل
وصرح باسيل بدوره: “قمنا في تكتل لبنان القوي مع اللجنة الاستشارية الاقتصادية للتيار الوطني الحر بزيارة المجلس الاقتصادي الاجتماعي، والهدف اعطاء اولوية مطلقة للاقتصاد اللبناني، وهذه الزيارة ليست فقط رسالة دعم للمجلس الذي هو مستقل واستشاري وميثاقي وتمثيلي لقطاعات الإقتصاد بكل فئاته، فنحن لم نأت فقط برسالة دعم له من اجل ان يقوم بدوره، بل اتينا لنطالبه بأن يكون من ادوات الضغط لمصلحة الاقتصاد اللبناني”.
وقال: “لدينا مشكلة اساسية نغرق فيها منذ 2010، هي التمييز بين الاقتصاد والسياسة، فلا يمكن بناء المواقف في الاقتصاد على أساس السياسة. موقفنا يجب ان يكون من الفكرة وليس من الجهة الطارحة، لئلا يغرق الاقتصاد في اوحال السياسة من دون التمييز بشكل موضوعي وعلمي لمصلحة البلد الإقتصادية”.
اضاف: “للمجلس دور اساسي في ان يكون الحاضن لكل الأفكار والنقاشات الموضوعية والعلمية التي هي كثيرة، ونتفق عليها، والتي نقدم من خلالها قدراتنا الإقتصادية. لقد تحدثت بالأمس في وزارة الخارجية عن اقتناعي بأن اقتصادنا هو على طريق الاستنهاض، ونحن نتجه نحو الإزدهار الإقتصادي رغم الصورة المرسومة اليوم، والحكومة هي جزء من هذه الاندفاعة، ولكن لا تكفي وحدها، فخلال السنة ونصف السنة المنصرمة قدمنا جرعات سياسية ايجابية، ولكن الوضع الإقتصادي لم يقلع، وهذا يعني انه تلزمنا معالجة اقتصادية جدية. فما نحتاج اليه هو المعالجة الإقتصادية وليست فقط السياسية”.
واعتبر باسيل ان “النقاش السياسي لا يعني الانحدار الى اماكن لا تليق بنا. ورغم كل ما نتعرض له من اساءة وتركيب صور مشوهة للحقيقة، نضحي لأن قدرنا التضحية، فنحن ضنينون بالاقتصاد وبالوضع في البلد وبالمصالحة، أكان اسمها مسيحية أم وطنية، وعممنا على جميع مسؤولينا السياسيين وعلى نوابنا عدم الرد على اي اهانة او على ما نتعرض له على المستوى الشخصي والعام، ونكرر على وسائل التواصل الإجتماعي وحتى على الناشطين في التيار الوطني الحر عدم الذهاب الى اماكن لا تليق بنا. يجب ان نعرف ان تختلف سياسيا من دون ان نضع البلد في تشنج”.
وأكد أنه “لن يحصل شيء يمكنه ان يهدد تماسكنا الوطني ووحدتنا الوطنية وقدرتنا على النهوض بالإقتصاد، ولكن هذا لا يمنعنا من قول الحقائق الإقتصادية والسياسية والوقائع عن الأثر السلبي الكبير والحمل الذي لا يمكن لاقتصادنا ولشعبنا ولأرضنا حمله من النزوح السوري”.
وأشار الى أن “البنك الدولي نبهنا الى أننا سنخسر كل سنة 150 الف وظيفة، ولقد ترجم هذا التنبيه في تقرير بلوم بضياع 287 الف وظيفة، لا يمكن انكار واقع ان السوريين يستهلكون الكهرباء بحجم 330 مليون دولار في السنة، دون ان تجني الدولة اللبنانية شئيا. هذا رقم لا يمكن تجاهله والأرقام لا تنتهي”.
وأضاف: “لم نقل ان عودة السوريين تعني حكما نهوض الاقتصاد، لكن ما نقوله هو ان العبء بسبب النزوح لا يسمح للاقتصاد بالنهوض. تصميمنا هو ان نتعامل مع الملف الإقتصادي بشكل علمي وموضوعي لمصلحة كل اللبنانيين. نحن سنلتزم ما نحمله في حقائبنا او ما ننوي حمله انطلاقا من هذه الخلفية”.
ورأى أن “التحدي الأكبر للحكومة المقبلة هو ان تكرس الاستقرار السياسي عبر التوازنات السياسية، ومهما قيل في الإعلام ومهما كانت التهجمات لن يستطيع احد ان يغير نتائج الإنتخابات النيابية لأنها تعني احترام ارادة الناس، ولا يمكن لضغط سياسي او اعلامي ان يغير هذا الواقع الذي هو حقنا بأن نتمثل كما ارادت الناس، وهذا المبدأ سيكرس مهما طال الوقت، وسنعود الى معادلة حكومية تحترم التمثيل الشعبي والنيابي، انما التحدي الأكبر هو كيفية اعطاء الحكومة الثقة. هناك شيء يجب ان يتغير في الوزارات والملفات، والمطلوب وضع الشخص المناسب في المكان المناسب، والمطلوب أناس يأتون للعمل ولإحداث الفرق، فمحاربة الفساد وتأمين الكهرباء وتخفيف العبء عن القطاع العام وعن الإقتصاد وتحسين انناجية الدولة وايقاف مسارب الهدر، هذه امور يمكننا ان نقوم بها وأن نتخطى التحديات التي تواجهنا”.
وقال: “تفكيرنا إيجابي، ونحن نرى أن المرحلة مع كل مصاعبها فيها ايجابيات كبيرة، أولا النزوح السوري سيبدأ بالإنخفاض تدريجا، وسيبدأ السوريون بسلوك طريق العودة، وسنكون مساهمين سياسيا وشعبيا في تحقيق هذا الأمر. الإقتصاد اللبناني سيعطى العناية اللازمة مع تأليف الحكومة، ويجب أن ننظر بايجابية الى وضعنا، لأن هذه النظرة ترفع المناخ العام والمعنويات ولها مؤشرات حقيقية في الإقتصاد”.
وتابع: “نحن مقتنعون بأن لبنان تخطى الكثير من الصعوبات، ولن ينهار. نحن شعب لا ينهار. هذا ماضينا وتاريخنا وقدرتنا، ولكن لنتكاتف مع بعضنا اكثر لأن من مصلحتنا جميعا ان ننهض بهذا الإقتصاد وننقذ الوضع في البلد”.
وسئل من المسؤول عن تأخير تأليف الحكومة، فأجاب: “القصة ليست فقط التفتيش عن المسؤول لرمي التهم، هناك قواعد ديموقراطية تمثيلية يجب احترامها، واي تلاعب بها يحدث خللا. كان هناك خلل سياسي في الماضي كلفنا اكثر من 11 شهرا للتأليف، الآن نحن خرجنا من انتخابات، ولا استقرار امنيا من دون استقرار سياسي، ولا استقرار اقتصاديا من دون استقرار سياسي، حجر الزاوية هو الإستقرار السياسي بالتمثيل الصحيح، وهذا سيتم، ولن تكون حكومة تتجاهل هذه القواعد التمثيلية، عندما نسلم بهذا الشيء تمشي الأمور، حرام ان نخسر الوقت، لبنان لن يخضع مرة جديدة للتأثيرات الخارجية. لقد اصبحت لدينا مناعة من الإستقلالية والقدرة على اتخاذ القرار السياسي الوطني، والخروقات من الخارج اصبحت اقل، واصبحنا محميين اكثر، ولا يمكن لأحد ان يوقف مسارنا بتحديد مصيرنا، فالحكومة ستؤلف والتحدي اليوم هو التحدي الإقتصادي الذي نحن محكومون بأن ننجح فيه”.
وعن الخطط الاقتصادية قال: “الحقيقة مكلفة ان نقولها. نحن بلد يعيش من دون خطة اقتصادية منذ مدة طويلة. وقمنا بمحاولات وقلنا إن هذه الحكومة نجحت بكثير من الأمور، لكنها فشلت في الملف الاقتصادي وملف النزوح، ولا يمكننا أن نقول إننا نريد ان نكرر الحكومة نفسها، لأن السابقة نجحت. يجب أن نرى أين فشلت الحكومة الحالية لنتمكن من أن نحسن أكثر، ويجب ان ننظر نحن اولا اين فشلنا كتيار وكتكتل بوزرائنا لنحسن اكثر، هذه هي المراجعة الذاتية التي تجعلنا نقول إننا نريد حكومة افضل من السابقة، وهذا حقنا للنهوض بالإقتصاد ولإعطاء جدية بالمعالجات، هنا بيت القصيد. لقد وضعت للمرة الأولى بداية رؤية اقتصادية وضعتها شركة عالمية ووقعتها ولكن من قام بالدراسة هم اللبنانيون، والشركة جمعت الأفكار ووضعت خارطة طريق. ويجب ان يكون لدينا خطة اقتصادية ومجلس اقتصادي وزاري وآلية اقتصادية للمتابعة. هناك مؤتمر سيدر الذي ينص على الإصلاحات وعلى اللبنانيين ان يضعوا شروطهم لإصلاح دولتهم، وان خطة ماكينزي هي طريق نتلمسها للقيام بالاجراءات الإقتصادية الإصلاحية اللازمة”.
وعما قصده بحديثه عن التأثيرات الخارجية على التشكيل، قال باسيل: “نحن بلد تعودنا، يا للاسف، ان نحكم من الخارج، بدأنا نستعيد قرارنا الوطني تدريجا بشكل اوضح من 2005 وبشكل ملموس اكثر من 2016، مع انتخاب رئيس جمهورية بارادة اللبنانيين، ومع تأليف حكومة بارادة اللبنانيين ووضع قانون انتخاب. طبعا هناك الكثير من الجهات التي تريد ان تتدخل في شؤوننا الداخلية، لهذا نحن مع السياسة التي تقول بتحييد لبنان عن المشاكل والا نتدخل في أمور غيرنا ولا نسمح لغيرنا ان يتدخل في امورنا، وعندما نكرس هذه القناعة وهذه الذهنية السياسية نتمكن من الخروج من هذه التأثيرات ونؤلف حكومات ومجالس نيابية تشبهنا وبإرادتنا”.

