عن وليد جنبلاط

بقلم غازي العريضي

ثمة اندفاع وهوس وسكرة لدى بعض اللبنانيين في تسويق موقف إسرائيل بتبرير عدوانها المفتوح على لبنان والدعوة إلى “إقامة علاقات طبيعية معها، فهي ليست عدواً، بل ثمة من اعتدى عليها”، “وهي جارة. يجب أن يكون اتفاق معها. وتبادل السفارات والزيارات واستقبال رموزها على الشاشات اللبنانية”، وهي لا تزال تحتل الأرض وتحتجز الأسرى وترفض عودة الأهالي إلى ديارهم وإعادة إعمارها ولم تلتزم بكلمة من قرار وقف الأعمال العدائية. تستبيح كل شيئ تهدّد وتتوعّد بتوسيع نطاق عدوانها “لأن الجيش لم ينه مهمته وليس قادراً على ذلك”. علماً أن أعضاء لجنة الميكانيزم والمتابعين عمل الجيش يقرّون بتحقيق خطوات استثنائية في الجنوب لتأكيد حصر السلاح بيد الدولة، ولم يقدّم حتى الآن أي شيئ له لتكون وتيرة عمله أسرع. ولولا التزامه بالقيام بواجبه لما تحقق ما تحقق. إضافة إلى عمله في البقاع وعلى الحدود اللبنانية السورية، وفي الداخل لحفظ الأمن والاستقرار، ومكافحة الإرهاب وتصنيع وترويج المخدرات واعتقال المتورطين. 

والأغرب من كل ذلك، أن الدولة تحركت ورصدت مبلغاً للبدء بعملية إعادة الإعمار فانتفض فريق ضد الخطوة، “هذا لا يجوز قبل معالجة أسباب الدمار ونزع السلاح”. 

إذاً، ما هو المطلوب؟ ماذا تقول الدولة لأبناء الجنوب “ابقوا حيث أنتم”، “لا عودة إلى دياركم” وإسرائيل تصرّ على “منع حق العودة” “ومنع حق البقاء”، تماماً كما تفعل في فلسطين، فهل مصير الجنوب والجنوبيين هو هكذا؟ وهل هذا يصيب ويعني فريقاً معيناً في لبنان ولا يعنينا جميعاً بأمننا واستقرارنا ووحدتنا ومستقبل بلدنا؟ وهل إذا ضربت الضاحية وتحولت إلى مكان غير قابل للحياة كما ينقل موفدون دوليون عن مسؤولين اسرائيليين يكون تعافي واستقرار في لبنان؟ إلى أين سيذهب الناس؟ كيف؟ هل هذا يطمئن أبناء الطائفة الشيعية الكريمة خصوصاً وأن الموفدين ينقلون أخباراً عن استهداف للبقاع أيضاً وعزله عن سائر المناطق؟ وهل يمكن أن نصدق ان هذا يفرح لبنانيين آخرين؟ وإذا ذهب لبنان إلى التطبيع وهو كيان ذو تركيبة سياسية خاصة بتنوعها ونكهتها وفرادتها وحساسيتها ودقة حسابات التعامل معها، هل سيكون مصوناً؟ هذه مصر دولة كبرى ونظامها مختلف. وقّعت اتفاق سلام مع إسرائيل. وليس ثمة تطبيعاً شعبياً وعلى مستوى الناس. بل تشكو دولة الاحتلال هذه الحالة وتهدّد مصر وأمنها واستقرارها، وكذلك الأردن القلق مما يجري في الضفة ويخرج مسؤولون اسرائيليون ليؤكدوا مراراً وتكراراً أطماعهم بجزء من أراضي الأردن ومصر ولبنان وسوريا التي هي خير مثال اليوم. فمع كل الرعاية الأميركية للوضع فيها تتجاوز إسرائيل كل الاعتبارات. تحتل. تقصف. تدخل إلى مواقع جديدة. تتدخل في الشأن الداخلي. تهدّد، وتصرّ على عدم الانسحاب وعدم احترام الاتفاقات الموقّعة معها والتي أعلنت قيادة التركيبة السورية الجديدة التزامها بها منذ اليوم الأول وعدم رغبتها الدخول في مشاكل أو حروب. مشروع إسرائيل يستهدف كل المنطقة. 

وبالتزامن يتحدث بعضهم عن مرحلة 1975- 1990 مختصراً أن “الكل كان ضده” ولا يشير بكلمة إلى أخطائه ومسؤولياته كما فعل كثيرون غيره. وعن مرحلة 2005 دون ذكر أي كلمة عن رفيق الحريري وهو العنوان والحدث بالزلزال الذي هزّ ّالبلاد باغتياله وغيّر الكثير من المعادلات في الداخل والمحيط. 

في هذا التوقيت خرج الكبير وليد جنبلاط ليقول كالعادة كلاماً وطنياً شجاعاً استثنائياً في قراءته لمشهد المنطقة ولبنان، مدركاً الحقائق والوقائع والتفوّق الاسرائيلي متمسكاً بالثوابت والمسؤولية الوطنية والحرص على لبنان الكبير ووحدته مستفيداً من تجارب الماضي والخبرات المتراكمة. 

وليد جنبلاط انتقد قرار العزل الذي اتخذته الحركة الوطنية برئاسة كمال جنبلاط ضد حزب الكتائب وهي ليست المرة الأولى التي يشير فيها إلى هذا الأمر ولأنه كذلك كرّر رفضه عزل أي طرف آخر وبالتحديد اليوم الطائفة الشيعية الكريمة. وأكد مقولته الشهيرة “دخل السوري على دم كمال جنبلاط وخرج على دم رفيق الحريري”. ولولا استشهاد الحريري ودمه لبقي لبنان في دائرة السجن الكبير الذي رفض كمال جنبلاط أمام حافظ الأسد إدخاله فيه وكان هذا سبباً من أسباب اغتياله. ومع استشهاد الحريري وصلابة وشجاعة وقيادة وليد جنبلاط للانتفاضة الشعبية آنذاك، لما تمّ الخروج السوري ولما خرج رئيس حزب القوات اللبنانية من السجن بقانون عفو. مذكراً بتاريخ رفيق الحريري وبموقع نجله سعد في وجدان الناس.

الكبير وليد جنبلاط، المحترف، الخبير، الذي خطط للمصالحة خلال الحرب وأنجزها بعد توقفها، وأجرى مراجعة ذاتية، ولا يتوقف عن استخلاص الدروس والعبر من التجارب والمتغيرات وهاجسه حماية لبنان الكبير ووحدته واستقراره في مرحلة تقف فيها كل المنطقة على مفترقات طرق خطيرة مستهدفة كل كياناتها بأمنها واستقرارها ووحدة ابنائها وثرواتها من قبل إسرائيل المتفوقة. الجرأة والتجرؤ لا يكونا بالتسرّع والاندفاعات غير المحسوبة فهذا خيار مطروح ومتاح أمام الجميع والركون فقط إلى ميزان القوى وهو عنصر مهم والابتعاد عن الواقعية ومحاولات الاستفادة لتعزيز الوحدة الداخلية وتقوية موقف الدولة وتنفيذ قراراتها ببسط سلطتها على كل أراضيها ورفض محاولات إيران ربط مفاوضاتها مع أميركا ومساعيها للوصول إلى اتفاق يضمن استمرار نظامها ومصالحها بإقحام لبنان في مغامرات وخيارات تقضي على ما تبقّى فيه. 

الجرأة والتجرؤ والتميّز هنا فهل تتلاقى الإرادات بقرار داخلي أم تفرض علينا ظروف معينة تحركاً من الخارج لتركيب العقل الجماعي اللبناني فيولد عقل اصطناعي لا ذكاء طبيعياً كاملاً فيه ولا ذكاء اصطناعياً يستند اليه فنخسر كل شيئ؟؟ ليس في ذلك استهداف لأحد او دفاع عن أحد. كل التقدير لحق أي انسان في التعبير عن رأيه. 

كتب نقولا أبو فيصل “حين تتضاعف النعمة بالدبلوماسية الراقية”

تمرّ في حياتنا لحظات نادرة ، يدرك فيها المواطن اللبناني أنّ الوطن سبقه إلى الغربة، فكان هناك قبله، يحتضنه قبل أن يطلب، ويمنحه الطمأنينة قبل أن يتعثّر . هكذا جاءت أرمينيا في تجربتي، وهكذا زارتني النعمة مرّتَين، لا صدفةً ولا مجاملة، بل على هيئة دولة حاضرة في اغتراب أبنائها. أقرّ وأعترف أنّ تجربتي الاستثمارية ما كانت لتولد لولا هذا الحضور . البداية كانت في العام 2015 مع السفير الدكتور جان معكرون، لم تكن السفارة عنوانًا إداريًا، بل بيتًا لبنانيًا حقيقيًا، فُتحت فيه الأبواب قبل الملفات، والقلوب قبل المعاملات. يومها أدركت أنّ العلم اللبناني لا يُعلَّق للزينة، بل للحماية والكرامة، وأنّ الحلم يكبر حين يشعر صاحبه أنّ خلفه وطنًا يسمع، ويتابع، ويصون.

واليوم، تتكرّر النعمة بثوبٍ جديد، وتحمل معها الغبطة نفسها، مع وصول السفيرة ديمة حدّاد، ابنة البيت اللبناني الأصيل. حضورها يسبق خطابها، وتواضعها يسبق منصبها، وكأنّها أرزة عين دارة انتقلت بجذورها وثباتها إلى يريفان. نحن نعرف هذه المدرسة جيدًا، مدرسة الأستاذ ريمون، والدها، المؤمن بأن الوطنية ليست شعارًا موسميًا بل سلوكًا يوميًا هادئًا ونظيفًا . مع السفيرة ديمة عاد المغترب اللبناني في بلاد الارمن يشعر أنّ دولته تشبهه: قريبة من الناس، صادقة في التعاطي، وحاضرة عند الحاجة. هذا الشعور وحده كفيل بأن يضاعف الاستثمار، وأن يحوّل العمل من مغامرة فردية إلى رسالة وطنية تحمل اسم لبنان أينما حلّت.

وهكذا حين تكون الدبلوماسية على هذا المستوى، تصبح شراكة في النجاح لا مجرّد تمثيل سياسي، وتتحوّل حماية الاستثمارات إلى حماية لصورة لبنان وثقة العالم بأبنائه. من يريفان، ننتظر زيارة فخامة رئيس الجمهورية اللبنانية العماد جوزاف عون، لا بدافع البروتوكول، بل لأنّ حضور الرأس يُكمل حضور الجسد، ويمنحنا دفعة معنوية إضافية. حين نرى الوطن يقف معنا خارج حدوده، نزداد غبطةً، ويقوى فينا الحسّ الوطني، ونفهم أنّ الاستثمار في الخارج ليس ابتعادًا عن لبنان، بل شكلٌ راقٍ من أشكال الانتماء، وفعلُ حبٍّ صامت، وحراسة دائمة لاسمه وكرامته حيثما كنّا .
نقولا أبو فيصل كاتب وباحث وعضو إتحاد الكتاب اللبنانيين
www.nicolasaboufayssal.com
Lebanese Presidency

الجيش يُبرهن التزامه حصر السلاح فعلاً لا قولاً… وواشنطن تدعم دمشق بعد هجوم لداعش

أكّد الجيش اللبناني، أمس السبت، التزامه بآلية “الميكانيزم”، وتحمّله المسؤولية الملقاة على عاتقه، والتقيّد ببنود اتفاق وقف الأعمال العدائية، خلافاً لكلّ التصرفات الإسرائيلية منذ 27 تشرين الثاني 2024. وبناءً على طلب “الميكانيزم”، تحرّك الجيش اللبناني، يرافقه عناصر من قوات حفظ السلام الدولية “اليونيفيل”، للكشف على منزل في بلدة يانوح – جبل لبنان.

دخل الجيش إلى المنزل ولم يعثر على أي شيء، فأبلغ لجنة “الميكانيزم” بالنتيجة. وبعد ذلك، خرج المتحدث باسم جيش العدو مهدِّداً باستهداف المبنى نفسه، قبل أن يتبدّل الموقف الإسرائيلي لاحقاً ويتراجع عن تنفيذ الغارة. وكانت النتيجة تأكيداً واضحاً لا لبس فيه أن الجيش اللبناني يقوم بدوره كاملاً، خلافاً لما تروّج له إسرائيل وكل من يُروّج لها ويُشجّعها على شنّ عدوان على لبنان، في وقت تلتزم فيه الدولة اللبنانية بجميع أقوالها وبنود اتفاق وقف النار.

قاسم يُصعّد

تزامناً، شكّل خطاب الأمين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم تصعيداً كلامياً جديداً في مواجهة كلّ المحاولات الهادفة إلى إنجاز مهمة التفاوض وتجنيب لبنان مآلات حربٍ موسّعة، وهو ما يعمل عليه الرؤساء الثلاثة. وطرح قاسم معادلة جديدة قوامها: “الأرض والسلاح والروح”، قائلاً إنّ المسّ بأيّ منها يعني المسّ بالثلاثة معاً، وهو ما “لن يحصل”، وفق تعبيره.

وفي السياق نفسه، وبينما يؤدي الجيش اللبناني مهامه على أكمل وجه، قد تستغل إسرائيل خطاب قاسم لتنفيذ نواياها ضد لبنان. وفي هذا الإطار، أكدت مصادر مطّلعة لـ”الأنباء الإلكترونية” أن هذه النبرة الحادة لم تعد تنفع في ظل الضربات القاسية، مذكّرةً بنداء الرئيس وليد جنبلاط الأخير الذي دعا إلى وقف استخدام لبنان ورقةً إيرانية في التفاوض مع واشنطن أو غيرها، وهو الكلام الذي وجّهه جنبلاط مباشرة إلى الأمين العام لحزب الله نعيم قاسم.

وبالتالي، ووفق المصادر، فإن التفاوض عبر لجنة “الميكانيزم” والضغط على إسرائيل للالتزام باتفاق وقف النار وتحرير الأسرى يبقيان الطريق الوحيد المتاح والأنسب لتجنيب لبنان أي تصعيد من شأنه جرّ الويلات.

مؤتمر تنسيق دعم الجيش

وفي سياق متّصل، علمت “الأنباء الإلكترونية” أن المؤتمر التنسيقي الذي تستضيفه فرنسا بين 17 و18 من الشهر الجاري، لن يقتصر على الملفات الأمنية المرتبطة بضمان الانتقال إلى المرحلة الثانية من اتفاق وقف النار. وأكدت المصادر أن ملفات سياسية واقتصادية ستكون حاضرة على طاولة البحث، وفي طليعتها الانتخابات النيابية، وسط إصرار على إنجاز هذا الاستحقاق، وهو ما شدّد عليه مبعوث الرئيس الفرنسي جان إيف لودريان خلال زيارته الأخيرة إلى لبنان.

نتنياهو يتذرّع بلبنان

توازياً، ذكرت القناة 12 الإسرائيلية أن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو طلب إلغاء شهادته أمام المحكمة يوم غدٍ الاثنين، بسبب اجتماع مع المبعوث الأميركي إلى سوريا توم برّاك، حيث سيُخصَّص اللقاء لبحث سبل منع التصعيد مع حزب الله والاتفاق مع سوريا.

ويأتي ذلك في وقت يحاول فيه نتنياهو كسب الوقت لصالحه، إذ كانت القناة 12 قد أفادت الأسبوع الفائت بإلغاء جلسة الاستماع لنتنياهو أمام المحكمة المركزية في تل أبيب، بذريعة “اجتماع سياسي عاجل”. وأوضحت القناة أن النيابة العامة لم تعترض على طلب إلغاء الإفادة، من دون الكشف عن طبيعة الاجتماع، علماً أنّ جلسات عدة كانت قد أُلغيت سابقاً لنتنياهو إما بداعي المرض أو بسبب ارتباطات سياسية.

هجوم داعشي على سوريا

على خطٍ موازٍ، شهدت سوريا هجوماً لتنظيم “داعش” هو الأول من نوعه منذ سقوط نظام بشار الأسد. وفي هذا الإطار، نعى الرئيس الأميركي دونالد ترامب قتلى هجوم تدمر في سوريا، قائلاً: “فقدنا ثلاثة مواطنين عظماء في كمين بسوريا”.

وفي التفاصيل، قُتل عنصر من قوات الأمن السورية، إضافة إلى جنديين أميركيين ومترجم أميركي، في حادث إطلاق نار قرب مدينة تدمر في محافظة حمص. ووقع الهجوم بعدما أقدم عنصر ينتمي إلى تنظيم “داعش” على إطلاق النار على وفد من التحالف الدولي كان موجوداً في مقر الأمن العام في تدمر بعد جولة ميدانية.

وأكد المتحدث باسم وزارة الداخلية السورية أن السلطات كانت قد أخطرت التحالف الدولي بضرورة عدم القيام بهذه الجولة، كاشفاً أن عنصر “داعش” تم تحييده سريعاً من قبل عناصر الأمن العام السوري.

وفيما تُشكّل هذه الحادثة تحدّياً أمام السلطات السورية، فإنها تأتي بعد إقرار مجلس النواب الأميركي رفع العقوبات عن سوريا، وقبيل تصويت مجلس الشيوخ على الخطوة نفسها. وفي هذا السياق، أكد المبعوث الأميركي إلى سوريا توم برّاك التزام الولايات المتحدة المستمر بالتعاون مع الحكومة السورية لمواجهة الجماعات الإرهابية، قائلاً:

“إلى جانب الحكومة السورية، سنلاحق بلا هوادة كل فرد وميسّر ومموّل ومتواطئ متورط في هذا العمل الشنيع”.

وأضاف: “نُرحّب بالالتزام القوي للرئيس السوري أحمد الشرع، الذي يشاركنا عزمنا الراسخ على تحديد هوية مرتكبي هذا الهجوم وملاحقتهم ومحاسبتهم. معاً سنقضي على الإرهاب في سوريا”.

وشدّد برّاك على أن القوات الأميركية لن تتراجع حتى يتم القضاء على تنظيم “داعش” بالكامل، مؤكداً أن أي هجوم على الأميركيين سيُقابل بعقاب سريع وحاسم.

علاء الشمالي يردّ على مروان سلام: الدعوة لإسقاط المرجعيات مرفوضة في هذا التوقيت

علاء الشمالي يردّ على مروان سلام: الدعوة لإسقاط المرجعيات مرفوضة في هذا التوقيت

ردّ السيد علاء الشمالي على تصريحات المحامي مروان سلام، التي دعا فيها إلى إسقاط مرجعيات العاصمة، ووصف مفتي الجمهورية بـ«الصامت»، معتبرًا أنّ بيروت باتت بلا مرجعية حقيقية وبلا موقف.

وقال الشمالي: «معيب ان تصف المفتي دريان بالصامت، وتطالب باسقاطه وبقية المرجعيات، ما المغزى من هذه الدعوة إلى إسقاط المرجعيات في هذا الوقت تحديدًا، في ظل واقع تفتقد فيه الطائفة السنية إلى مرجعية جامعة تحفظ حقوق السنّة في لبنان عمومًا، لا في بيروت فقط؟».

وأضاف الشمال: «ليتك يا أستاذ مروان سلام سألت عن الواقع المرير الذي تعيشه الطائفة السنية في المناطق، حيث التهميش وغياب الحضور والدعم، بدل إطلاق مواقف تعمّق الانقسام وتزيد من الشعور بالغبن».

وتابع الشمالي منتقدًا: «في كلامك هذا، كأنك تعيدنا إلى المقولة القديمة التي تميّز بين سنّة بيروت بوصفهم الوجه الحضاري، وسنّة المناطق باعتبارهم فلاحين، وهو خطاب مرفوض ولا يخدم وحدة الطائفة ولا يعكس حقيقة التنوع والعمق الوطني للسنّة في كل لبنان».

وختم الشمالي بالتأكيد على أنّ «المطلوب اليوم ليس إسقاط المرجعيات أو التشكيك بدورها، بل العمل على تعزيزها وتوحيد الصف، والبحث الجدي في هموم الناس وحقوقهم، بعيدًا من الشعبوية والمزايدات الإعلامية».

مارون مخول نعى سكاف “رحيلُ رجل التوازن والاتّزان”

نعى الفنان التشكيلي الدكتور مارون مخول النائب الدكتور غسان سكاف فكتب “خاضَ مسيرةً إنسانيّةً وسياسيّة، توازَنَتْ فيها السياسةُ والطِّب، وكتبَ بحضورِه وسلوكِه وعلمِه الثاقبِ رسالةَ الحقِّ في قلوبِ كلِّ مَن عرَفَه أو سمعَ عنه.
النائبُ الدّكتورُ غسّان سكّاف، الّذي غازَلَه الوطنُ بأبياتِ المحبّةِ تقديرًا لعطاءاتِه، وثقافتِه، وأخلاقِه الكريمة، يرحلُ اليومَ عنّا بعد أن مضى في مسيرتِه بحِكمةٍ واتّزان، دونَ أن يخورَ عزمُه في منحِ الضّوءِ لِمَن تلفُّه العتمة.
رحمَهُ الله، وأحرَّ التّعازي لزوجتِه وأُسرتِه الكريمة.
المسيحُ قام.
د مارون مخول

بهذه الكلمات المؤثرة نقولا أبو فيصل ينعى النائب غسان سكاف!

نعى رئيس تجمع الصناعيين في البقاع الكاتب والباخث نقولا ابو فيصل النائب الدكتور غسان سكاف فقال:’ عشية الميلاد، شاءت روح الدكتور غسان سكاف أن تعبر إلى سماء الأبرار والصالحين ، حيث السلام الذي لا يزول، وحيث النفوس التي تعبت في خدمة الآخرين ، لتجد راحتها في حضن الرحمة الإلهية . وكيف لا، وهو الطبيب الإنسان الذي جعل من مهنته فعل محبة، ومن حضوره بين الناس نعمة هادئة، تشبه صلاة صامتة تُقال بالفعل لا بالكلام. في الطب كما في الشأن العام، بقي صوت عقل وضمير، بعيدًا عن الضجيج، قريبًا من الوجع، ثابتًا على بساطته ونقائه. “طوبى للرحماء، لأنهم يُرحمون” (انجيل متى 5:7). رحمك الله صديقي غسان… ستبقى حيًّا في ذاكرة كل من أحبّك، كما كنت في الحياة: هادئًا، شريفًا وقريبًا من القلب.تعازينا لعائلته ولاهالي عيتا .
نقولا أبو فيصل ✍️
تجمع الصناعيين في البقاع Association of Bekaa Industrialists

المفتي حجازي : نعم لدولة العدالة الحقيقة والإنماء المتوازن لا للمحسوبيات والإلغاء

شدد سماحة مفتي راشيا الشيخ الأستاذ الدكتور وفيق حجازي ، في بيان، على أننا “ننشد الدولة العادلة في لبنان، ونطالب بان تكون العدالة حقيقية وليست قائمة على الانتقائية والحزبية والمحسوبية”، واعتبر أن “بناء الوطن يتطلب إنماء متوازنا، فتغييب فئة على حساب أخرى ومنطقة على حساب ثانية في الوظائف والتعيينات أمر ممجوج ومرفوض، ولا يحقق الهدف المنشود للخروج بالوطن من أزماته”.

 وتساءل :”متى كانت الوزارات والإدارات تابعة لانتماء من تسلمها كي تحول لبازار سياسي انتخابي على حساب النظام والقانون”، محذرا من “محاولات البعض اللبناني وغيره التدخل في الشأن السوري، بخاصة وأن هنالك من يجهز عصابات من ضباط وفلول النظام البائد والمرتزقة للدخول إلى سورية”.

 ونبه من “خطورة هذا التصرف، فما جرى من التدخل في الشأن السوري في ظل النظام البائد، قتلا وتشريدا وانتهاكا للحرمات لن يمحوه التاريخ بل هو سبة في تاريخ من قام به ، وعليه نحذر من محاولات توتير العلاقات اللبنانية السورية ونطالب بسرعة معالجة الملفات العالقة بين البلدين وخاصة القضائية منها ،مما يتطلب ضرورة إطلاق سراح المعتقلين الذين ناصروا الشعب السوري ضد جلاده وطاغيته” .

واعتبر أن “فرحة اللبنايين بسقوط طاغية دمشق والفرحة التي عمت كل لبنان دليل على حيوية هذا الشعب الذي يرفض الظلم، وينشد دولة حرة سيدة مستقلة لا مكان فيها إلا للنظام والقانون، ومن غاظه فرحة اللبنانيين هذه فليراجع نفسه”.

وختم مطالبا ب”ضرورة إيلاء ملف الكهرباء الاهتمام اللازم وخصوصا أننا في فصل الشتاء، وبأن تتحسن التغذية الكهربائية في القرى والمناطق اللبنانية، فلا يقبل أن يحرم بعض المواطنين من الكهرباء على حساب آخرين لا تنقطع عندهم الكهرباء”

مدير المخابرات الجوية السورية السابق في بيروت… وطلبٌ عاجل بتسليمه

أفادت صحيفة “وول ستريت جورنال” بأن فرنسا وسوريا طلبتا من لبنان تسليم مدير المخابرات الجوية السورية السابق ​جميل الحسن، بعد الاشتباه بأنه موجود في بيروت. 

وقالت الصحيفة الأميركية إنه مع فرار الحسن عقب انهيار نظام الأسد، أصبحت بيروت مركزا لضغوط دبلوماسية متزايدة، إذ تؤكد مصادر غربية وسورية أن الحسن موجود على الأراضي اللبنانية، حيث يسعى مسؤولون أمنيون سابقون من النظام إلى إعادة بناء شبكات نفوذهم. 

ووفقا لمسؤول فرنسي، فقد قدمت فرنسا وسوريا طلبات رسمية إلى السلطات اللبنانية لاعتقال الحسن وتسليمه. ويأتي الطلب الفرنسي استنادا إلى حكم محكمة باريس التي أدانت الحسن غيابيا بجرائم ضد الإنسانية، بينما يأتي الطلب السوري في إطار مساعي الحكومة الجديدة لملاحقة أبرز المتورطين في الانتهاكات خلال فترة حكم الأسد.

وقال مسؤول قضائي لبناني رفيع إن بيروت لا تملك معلومات مؤكدة عن مكان وجود الحسن، مضيفا أن الأجهزة المعنية لم تتلق أي إشعار رسمي يؤكد دخوله أو إقامته داخل لبنان.

توقيف مروّج مخدرات بالجرم المشهود

صدر عن المديريّة العامّة لقوى الأمن الدّاخلي ـ شعبة العلاقات العامّة، البلاغ الآتي: 

في إطار المتابعة اليومية التي تقوم بها قوى الأمن الدّاخلي لمكافحة تجارة وترويج المخدرات في مختلف المناطق اللبنانية، توافرت معطيات لشعبة المعلومات حول قيام شخص مجهول بترويج المخدرات في مناطق جبل لبنان، خصوصا في المتن.

على أثر ذلك، أعطيت الأوامر للقطعات المُختصّة في الشعبة للقيام بإجراءاتها الميدانيّة والاستعلاميّة، لتحديد هوية المروج المذكور وتوقيفه.

وبنتيجة الاستقصاءات والتحريات، تمكّنت الشعبة من معرفة هويته، وهو المدعو: م. أ. (مواليد عام 1990، لبناني).

بتاريخ 21-11-2025، وبعد عملية رصد ومراقبة دقيقة، تمكنت إحدى دوريات الشعبة من توقيفه بالجرم المشهود في جل الديب، اثناء قيامه بترويج المخدرات على متن دراجة آليّة من دون لوحات، تم ضبطها. 

بتفتيشه والدراجة، عُثر على ما يلي:
/32/ علبة بلاستيكية مدون عليها “NET” بداخلها مادة الكوكايين
/22/ علبة بلاستيكية مدون عليها ” ۱۰۰ $” بداخلها مادة الكوكايين
/34/ علبة بلاستيكية بداخلها مادة الكوكايين، زنة الواحدة حوالي نصف غرام
/23/ علبة بلاستيكية بداخلها مادة الكوكايين، زنة الواحدة حوالي 1 غ
/4/ اكياس نايلون بداخلها ورقة بيضاء مدون عليها “١٠٠$”
/8/ علب بلاستيكية بداخلها مادة الكوكايين
/4/ أكياس نايلون بداخلها مادة حشيشة الكيف
/5/ علب بلاستيكية مغلفة بورقة سانيتا
هاتف خلوي ومبلغ مالي. 

بالتحقيق معه، اعترف بما نسب اليه. وأجري المقتضى القانوني بحقه وأودع مع المضبوطات المرجع المعني بناءً على إشارة القضاء المختصّ.

السفير المصري من بعبدا: المرحلة المُقبلة ستشهد انفراجات

أشار السفير المصري لدى لبنان علاء موسى إلى أنّ “المؤشرات تُظهر أننا نسير في الاتجاه الصحيح، وأن المرحلة المقبلة ستشهد انفراجات، وهو ما تعمل عليه مصر من خلال اتصالاتها الهادفة إلى تخفيف حدّة التوتر وتجنيب لبنان شبح الحرب”.

وأضاف موسى في تصريح له من بعبدا بعد لقائه رئيس الجمهورية جوزاف عون: “هناك فرص للحوار ومحاولات لإيجاد أرضية مشتركة يمكن البناء عليها لاتخاذ خطوات مستقبلية”، لافتاً إلى أنّ “الدولة اللبنانية قامت بخطوات إيجابية خلال الفترة الماضية، ولا سيّما عبر تعيين السفير سيمون كرم في لجنة الميكانيزم، وقد لاقت هذه الخطوة تفاعلاً إيجابيًّا من الأطراف المعنية، وسيُبنى عليها في خطوات لاحقة”. 

كما لفت إلى أنّ “زيارة رئيس الوزراء المصري إلى بيروت الأسبوع المقبل تهدف إلى مواصلة تبادل رسائل الدعم للبنان”، آملاً أن تفضي هذه الجهود إلى نتائج ملموسة.