وائل ياسين يستعيد جراح العائلة في ليلة سقوط الأسد

كتب وائل خليل ياسين رئيس مركز الشرق الاوسط للدراسات والتنمية

لم تكن ليلة سقوط نظام الأسد مجرّد خبر انتظرناه، بل كانت بوّابة واسعة انفتحت على ذاكرة مثقلة بثلاثة عقود من الألم. جلست أمام الشاشة اراقب المشهد بدمعةٍ سالت وحدها، تجرّ خلفها سلسلة صورٍ لم تغادرني يوماً، وكأنّ الزمن يعود بي إلى العام 1986؛ إلى تلك الليلة التي داهمت فيها قوات الأسد منزل جدّي ومنازل العشرات من بلدتي، يوم اختُطف الشباب لمجرّد أنهم آمنوا بالقضية الفلسطينية ووقفوا مع المقاومة… في زمن كان فيه الخلاف بين حافظ الأسد وأبو عمار يفتح أبواب الجحيم على الأبرياء.

كنت يومها طفلاً لم يتجاوز السابعة، لكن ذاكرتي ما زالت تحتفظ بكل التفاصيل: الأبواب المخلّعة، الصراخ، العيون المذعورة، والجنود الذين اقتحموا طفولتي قبل أن يقتحموا البيوت.

لم يتوقف شريط الذكريات عند ذلك العام. أخذتني ذاكرتي إلى 1987، إلى يومٍ جرّني وانا طفل ضابط أسدي إلى مواجهة غير متكافئة، فقط لأنني رفعت العلم اللبناني على سطح منزلي. أجبته بفطرتي الطفولية: “هذا علم بلادي”. أمّا الضابط فقرأها موقفاً سياسياً، وأحالها إلى أجهزة المخابرات… وكانت تلك من أوائل اللحظات التي شعرت فيها بأن الهوية قد تصبح تهمة، وأن الوطنية قد تتحوّل إلى طريق نحو الاعتقال.

ثم جاء مشهد لا يمحوه الزمن: زيارة سجن المزة. ذلك المكان الذي دخلته العائلة من أجل لقاء الخال المعتقل… الشهيد لاحقاً تحت التعذيب. خمسة كيلومترات سيراً على الأقدام لثوانٍ من اللقاء، ثوانٍ شاهَدت فيها خالي يُضرَب أمام العيون، في مشهد ترسّخ فيه معنى الظلم إلى الأبد.

وفي تلك الليلة الطويلة من عام 2024، استعدت، أيضاً كيف بقي والدي مطارداً بين الأقبية والمكاتب الأمنية، تُوجَّه إليه تهم من نوع “عدم التنسيق” و”عدم كتابة التقارير”… تهم تكشف وحشية المرحلة أكثر مما تكشف ذنباً. وكيف حورب والدي في عمله العام لأنه لم “يصعد البوسطة الأسدية”، ولأنه رفض منصباً وزارياً عُرض عليه في شتورا، ودفع ثمن رفضه مضاعفاً.

وتوالت الصور:
ضباط المخابرات الذين كانوا يدخلون إلى محلات العائلة لابتزازها، يأخذون ما يريدون دون أن يدفعوا شيئاً، والطفل الذي في داخلي لازال يصرّ على مواجهة أحدهم دون أن يعرف من يكون. وصادف أن الزمن كان أسرع من انتقامهم… فرحلوا مع خروج الجيش السوري بعد اغتيال الرئيس رفيق الحريري.

ثم جاءت الزيارة الشهيرة للعميد علي دياب في عزاء جدتي، حين قال أمام الجميع إن الحريري “متآمر”، وإن من يتعامل معه “متآمر مثله”. كلمات بدت يومها تهديداً… ثم أكدتها الأيام حين تلتها عملية الاغتيال التي هزّت لبنان.

وما زال الشريط يمتد… إلى يوم حاول أحد رجال رستم غزالة تهديد والدي ومنعه من المشاركة في جنازة الحريري، وإلى لحظة إطلاق النار عليّ عند مفرق المرج بسبب انخراطي في الدعوات الشعبية لطرد النظام من لبنان، وهو ما دفع الأمن اللبناني إلى مطالبتحياتهي بلزوم المنزل لحماية حياتي.

كل تلك الأحداث، ليست إلا “القليل القليل”، أمام ما عاشه آخرون فقدوا أبناءهم، أو شهدوا انتهاكاً لكرامة عائلاتهم تحت سطوة أجهزةٍ لا تعرف حدوداً.

بعد هذا السرد التاريخي لحادثة شخصية نعود إلى الحاضر، إلى ليلة السقوط، إلى اللحظة التي شعرت فيها بأن دائرة الألم التي عاشتها عائلتي طويلاً بدأت تُقفل أخيراً.
أهنّئ والدي بنهاية الحكم الذي طارده عمره كلّه، وأطلب الرحمة لخالي الشهيد محمود عبد الرؤوف المجذوب، الذي قضى في سجون التعذيب لأنه كان مقاوماً صادقاً، لم يخطئ بوصلته يوماً، وبقي على طريق فلسطين حتى النهاية، وفي الختام نقول لن ندع المكوعين يجثمون فوق صدورنا ليكتبوا التاريخ، لان التاريخ هذه المرة سيكتبه الانقياء لا الملوثون بدماء الابرياء.

اتحاد بلديات منطقة جزين، بالتعاون مع الرهبانية اللبنانية المارونية يطلقان المسار الرسمي لإحياء مشروع كفرفالوس الجامعي والاستشفائي والإنمائي

أطلق اتحاد بلديات منطقة جزين، بالتعاون مع الرهبانية اللبنانية المارونية، يوم الأحد ٧ كانون الأول ٢٠٢٥، المسار الرسمي لإحياء مشروع كفرفالوس الجامعي والاستشفائي والإنمائي، بحضور رسمي وبلدي وأمني وديني واسع.
وتقدّم الحضور النائبان سعيد الأسمر وشربل مسعد، وممثّل قدس الرئيس العام للرهبانية اللبنانية المارونية الأب البروفسور جورج حبيقة، محافظ النبطية الدكتورة هويدا الترك، ممثل قائد الجيش العميد الركن حسان نعمة، رئيس دير سيدة مشموشة الأب الدكتور مارك سعادة، النائب السابق إبراهيم عازار، الوزير السابق هكتور حجار، ممثل النائب والوزيرة السابقة بهية الحريري الدكتور أسامة أرناؤوط، رئيس الرابطة المارونية مارون الحلو، ممثل النائب أسامة سعد ناصيف عيسى، ممثل النائب غادة أيوب إيلي أبو فاضل، رئيس مركز أمن عام جزين المقدم شربل عون، ممثل مدير عام الدفاع المدني مارون المقنزح، ممثل رئيس الصليب الأحمر اللبناني وممثل الأمين العام أندره عاقوري، إلى جانب عدد من رؤساء البلديات والمخاتير وفعاليات تربوية واجتماعية.
وسبق اللقاء قدّاسٌ إلهي احتفل به النائبُ العام في الرهبانية اللبنانية المارونية والرئيسُ الفخري لجامعة الروح القدس الأب البروفسور جورج حبيقة، ثم انتقل الحضور إلى مسرح المدرسة حيث افتُتح الاحتفال بكلمة رئيسة بلدية صيدون بالتكليف السيدة ميرنا باسيل يعقوب، أعقبتها دقيقة صمت عن روح الرئيس الشهيد رفيق الحريري.
وخلال الاحتفال، أكد رئيس اتحاد بلديات جزين الدكتور بسام رومانوس أنّ المشروع يمثّل خطوة إنسانية وإنمائية ووطنية تعيد للمنطقة حقّها في الطبابة والتعليم، مشدداً على أنّ «إعادة تأهيل المستشفى والجامعة ليست مجرّد ورشة إنشائية، بل خطوة تبني الثقة وتصون الكرامة وترسم مستقبل شباب المنطقة». وأكد أنّ اتحاد البلديات سيبقى شريكاً ثابتاً «في كل مشروع ينهض بجزين ويعيد إليها دورها الريادي».
ومن جهته، ألقى الأب البروفسور جورج حبيقة كلمة مؤثّرة حملت أعمق المعاني الوطنية والإنسانية، مستعيداً مكانة كفرفالوس التاريخية التي «كانت بحقّ أكبر مدينة جامعية واستشفائية في الشرق»، ومؤكداً أنّ «ما بناه الرئيس الشهيد رفيق الحريري برؤيوية ثاقبة وحلمٍ يسبقُ زمنَه لا تُطفئه الحروب ولا تمحوه يدُ الخراب».
وشدّد حبيقة على أن كفرفالوس اليوم «ذاكرة جريحة تُستعاد لتصبح أملاً جديدًا»، وأن المشروع يجمع «العقل والرحمة، المعرفة والشفاء، والإنسان بكل تجلّياته». وأضاف:
«لن نسمح لهذا الحلم أن يتلاشى أو ينكفئ… نعم، سننهضُ ونخرجُ من تحت ركامِ حروبِ الآخرين، الظالمةِ والعبثيّة، وننطلقُ في مواكبِ الحياة المتجدّدةِ، وندشّنُ أجملَ المؤسساتِ الجامعيّة والاستشفائيّة، ونحتفلُ بإعادةِ الحياةِ الكريمةِ إلى اللبنانيّ الأسطوريِّ في عمقِ إيمانِه وصلابةِ رجائِه وتجذّرِ عُشقِه للحياة.”
كما روى اللحظة المفصلية التي بادره فيها البطريرك مار بشارة بطرس الراعي قائلاً:
“أنت رئيس الجامعة، وأنت أيضا من الميدان قضاء جزين. أرى من المناسب والمنطقي أن تكون جامعة ومستشفى كفرفالوس للرهبانيّة اللبنانيّة المارونيّة. فما هو موقفُك ؟ فهل أنت مستعد؟ وهل الرهبانية راغبةٌ وقادرةٌ على حملِ هذا المشروع؟”
تابع الأب حبيقة: ” لم أكن أصدّقُ ما سمعتُه من صاحبِ الغبطة الذي تربطُني بنيافتِه صداقةٌ عميقةٌ ومديدةٌ ومتجذّرة.كانت تلك اللحظةُ مفصليّة. فانخرطت الرهبانيّةُ يومَها في المشروع باندفاعٍ كبير، متجاهلةً أثقالَه الماديّة، ومركّزةً فقط على قيمتِه الوطنيّة والإنسانيّة لمنطقة جزين وللبنانَ بأسره.”

وأكد حبيقة أنّ جميع فعاليات جزين من وزراء ونواب، حاليين وسابقين، ورؤساء بلديات ومجتمع مدني في خلية نحل لإنجاح هذا المسار، معلناً العمل على تشكيل لجنة للتواصل مع المتموّلين «وفق أعلى معايير الشفافية» لتأمين التمويل ووضع الأسس السليمة لمرحلة إعادة الإعمار.
واختُتم اللقاء بالتأكيد على أن كفرفالوس تدخل مرحلة جديدة من النهوض، لتعود «منارة علم وشفاء وتنمية في قلب الجنوب»، وأن هذه الانطلاقة تشكّل بداية مسار طويل من إعادة الاعتبار لذاكرة المكان ودوره الوطني والإنساني.

نقولا أبو فيصل يكتب “النقد محاولة لإيقاظ ما تبقّى من مبادئ

يخطر ببالي في كل مرة أكتب مقالة نقدية سؤالٌ وهو لماذا أستمر في الكتابة؟ وهل أكتب لأكشف العورات في المجتمع اللبناني ، أم لأعاتب، أم لأُصلح؟ لكن الحقيقة أبسط من كل ذلك: بعد كل مقالة أنشرها تصلني عشرات الرسائل تبحث عن “المقصود” بالنقد، وكأنّ كل قارئ يفتّش عن وجهٍ خلف الجملة وصوتٍ خلف الفكرة. ومع ذلك، لا يكون المقصود غالبًا أحدًا بعينه. المقصود هو الحالة… حالة مجتمع يتخبّط في تناقضاته وقلوب تائهة تبحث عن ضوء، ونفوس تُحبّ الحقيقة لكنها تخاف من مواجهتها. أكتب لأنّ في الكتابة متنفساً، ولأنّ الأسئلة التي تُطرح عليّ هي دليل أن الناس ما زالوا يبحثون عن خلاص من هذه الآفات التي ضربت مجتمعنا.

أنا لا أكتب لأدين شخصًا، ولا لأكشف اسمًا، بل لألتقط ما يهتزّ في روح هذا البلد، ولأقول بصوتٍ واضح: “عسى أن تُلهم كلماتي شيئًا ما فيكم.” فالكلمة ليست سلاحًا للتجريح، بل مرآة نضعها أمام الواقع، علّ أحدًا يجرؤ على النظر. النقد الذي أطرحه ليس فوق الناس ولا ضدّهم؛ هو معهم، من بينهم، ومن أجلهم. قد يقرأ البعض فيه قسوة، لكن القسوة الحقيقية هي الصمت. وطالما ما دمت أرى أن هناك من يتفاعل، من يتساءل، من يستفزّه الكلام ليعيد النظر في ذاته أو محيطه… فذلك وحده يكفيني لأستمر في الكتابة.

أحيانًا أسأل نفسي إن كان ما أقوم به له علاقة بالاسم الذي أحمله. نقولا… اسمٌ يعود إلى أسقف ميرا، “القديس نيقولاوس العجائبي” الرجل الذي لم يخف، ولم يجامل، ولم يصمت حين وقف “لاوس” في مجمع نيقية وأنكر ألوهية المسيح. مدّ يده وصفعه لا ليُهين، بل ليوقظ، ليقول إن الحقيقة لا تُساوَم، وإن الإيمان ليس ورقة تتبدّل بتبدّل الرياح . لستُ أدّعي مقامه، لكن روحه تسكن قلبي وعقلي : تعلمت من قراءتي لكتب السنكسار أن أقول كلمة الحق حين تصبح الحقائق ضبابًا. أن أقف في وجه الخطأ ولو بكلمة، ولو بسطر، ولو بمقالة تُثير ضجيج الأسئلة …وفي الاخير ليسامحني الله ، علماً انني لا أضمر الشر والحقد لاي مخلوق بشري او غيره من المخلوقات .
نقولا أبو فيصل ✍️
www.nicolasaboufayssal.com
اتّحاد الكتّاب اللبنانيّين

كتب نقولا أبو فيصل “الشركات التي تخاف التغيير تموت واقفة

في لبنان، ما زالت بعض الشركات العائلية تُدار بعقلية تخاف الهواء والضوء. مدراء يتمسّكون بكراسيهم كما يتمسّك الغريق بخشبة رافضين أي تحديث وكأن التكنولوجيا خصمهم الشخصي. الحقيقة موجعة: هذه الإدارات ليست محافظة… بل متخلّفة. شركات ترفض التطوير هي شركات تعلن انتحارها البطيء. لا بيانات، لا أنظمة ولا تخطيط… الجواب لديهم” نحن نملك الخبرة والتجارب وهيك تعودنا “النتيجة؟ مؤسسات تتآكل من الداخل، تتراجع حصتها، تهرب الكفاءات، ويتحوّل الاسم العائلي من مصدر فخر إلى قصّة شركة صارت من الماضي لم تعرف كيف تنقذ نفسها من نفسها.

الزمن تغيّر. الزبون تغيّر. العالم تغيّر. وحدها بعض الشركات اللبنانية ما زالت تعيش بعقلية “الدكانة” و “أنا بعرف كل شي” . والأنكى من ذلك، أن الرفض ليس مبنيًا على قناعة بل على خوف من الانكشاف، من التنظيم، ومن أن يظهر الفرق بين الإدارة الحقيقية والإدارة المزاجية. التكنولوجيا اليوم هي الحكم بين من يريد بناء مؤسسة، ومن يريد فقط المحافظة على نفوذه. الشركات التي رقمنت، كبرت. التي أتمتت، استمرت. التي طوّرت إدارتها، بقيت واقفة. أما التي اعتبرت التطوير “بدعة” فانهارت من حيث لا تدري… وانتهت في مزاد علني أو تحوّلت إلى علامة تجارية ميتة بلا قيمة.

جيل جديد يعود من الجامعات بخبرات وأفكار حديثة، فيصطدم بجدار من العناد. لا نقاش، لا رؤية، لا مستقبل. فقط عقلية “هيك بدنا وما حدا بيعلّمنا”. هذه ليست قيادة… هذا تعطيل. وهذه ليست حماية للإرث العائلي… بل جريمة بحقّه. أمام هذا المشهد، بات المطلوب قرارًا واضحًا: إمّا أن يقبل المعنيون بالتطوير والحداثة، أو أن يتنحّوا. الشركات ليست ملكًا لمزاج اصحابها ، بل كيانات تضم عائلات موظفين، وأسواقًا تعتمد عليها، واسماء يجب أن تظل حية. من يرفض التطوير اليوم، لن يكون موجودًا غدًا. ومن لا يتغير… لا بد أن يُستبدل ببساطة.
نقولا أبو فيصل كاتب وباحث وعضو إتحاد الكتاب اللبنانيين
www.nicolasaboufayssal.com
تجمع الصناعيين في البقاع Association of Bekaa IndustrialistsAssociation of Lebanese Industrialists – ALILebanese Ministry of Industry – وزارة الصناعة اللبنانية

المفتي حجازي : مبارك لسوريا تحررها من نظام الإجرام وزبانيته،وهي إن كانت بخير فلبنان بخير.


هنأ سماحة مفتي راشيا الشيخ الأستاذ الدكتور وفيق محمد حجازي الشعب السوري بسقوط طاغية دمشق الذي جثم على صدرها سنين من القهر والظلم والبطش والإجرام والانتهاك للحرمات والمحرمات ،وقد استطاع الشعب السوري الأبي الحر الشهم بزنود أبنائه أن يحرر بلده من الطاغية وزبانيته وأزلامه وأعوانه مرتزقة العالم الذين ساهموا بتدمير سورية وتهجير وتشريد أهلها ، وقد أظهر الشعب السوري للعالم كله أنه شعب حيي لا يرضى بالضيم ولا يتنازل عن حريته وكرامته مهما كلفه ذلك من أثمان ،وبارك لقيادة سورية الحكيمة وشعبها الأبي هذا النصر الإلهي العظيم ،وقد كنا ولله الحمد من الداعمين والمباركين والمؤيدين للشعب السوري سرا وعلانية في مواجهة طاغية الشام وشبيحته، ولم نكن يوما إلا مع قضيته بيد أننا كنا من الواثقين بالله رب العالمين بإهلاكه،واعتبر أنه وبعد مرورعام من التحرير يتأكد لنا جميعا مدى نبذ كل ظلم ورفض كل جرم ومواجهة كل بغي ، ويكفي الأمة شرفا أنه أزيحت ستارة عهد نازي إلى مزبلة التاريخ لارتكابه الجرائم بحق الإنسانية كلها ،وبالمقابل اعتبر سماحته أن سورية إن كانت بخير فلبنان بخير،وهي بخير،بفضل الله تعالى، ومن ثم بوحدة الشعب السوري وتكاتفه وتضامنه وعمله من أجل إعادة إعمار سوريا إنسانها وبناينها كما وبمحاسبة وملاحقة المجرمين أنى كانوا ومن كانوا، ونوه سماحته أن فرحة الأحرار بسقوط نظام البراميل عظيمة ، وتمنى للبنان الاستقرار والازدهار وإقامة أفضل العلاقات مع سوريا لما فيه صالح البلدين والشعبين الشقيقين ،واعتبر سماحته أن الفرحة بالنصر والتحرير لسورية رسالة لكل حر في العالم أن الظلم مرتعه وخيم ، وأن قضية فلسطين كذلك لن تسقط مهما طال الزمن ،شريطة الوحدة الحقيقية ونبذ الأدعياء من تواجدهم في تلك الساحة، لأن الله ينصر من ينصره ،وهو لا يحب الظالمين .

جمعية الإمارات للتبرع بالدم بالتعاون مع وزارة الخارجية وهيئة أبوظبي للزراعة والسلامة الغذائية تحتفل بالعيد الوطني الـ54 في مهرجان الشيخ زايد بحضور وفد يضم 30 سفيراً

احتفلت جمعية الإمارات للتبرع بالدم، بالشراكة مع وزارة الخارجية كشريك استراتيجي، وهيئة أبوظبي للزراعة والسلامة الغذائية وجائزة سمو الشيخ منصور بن زايد للتميز الزراعي، بالعيد الوطني الرابع والخمسين لدولة الإمارات العربية المتحدة، وذلك في فعالية رسمية أقيمت في جناح الجائزة ضمن مهرجان الشيخ زايد بمنطقة الوثبة في أبوظبي.
وجرى الاحتفال بحضور وفد دبلوماسي رفيع المستوى ضم 30 سفيراً من الدول العربية والأجنبية المعتمدين لدى الدولة، الذين شاركوا في جولة للتعرف إلى المشاريع والمبادرات الزراعية الداعمة للاستدامة والابتكار، في تأكيدٍ على عمق العلاقات بين الإمارات والمجتمع الدولي.

وشهدت الفعالية حضور الشيخ أحمد بن حمدان آل نهيان، رئيس نادي أبوظبي الزراعي، وسعادة موزة سهيل المهيري، نائب المدير العام للشؤون التنظيمية والإدارية في هيئة أبوظبي للزراعة والسلامة الغذائية ورئيس اللجنة العليا المنظمة لجائزة الشيخ منصور بن زايد للتميز الزراعي، إلى جانب عدد من أعضاء اللجنة العليا للجائزة والمسؤولين.

وقال سعادة المستشار الدكتور علي الأنصاري، رئيس مجلس إدارة جمعية الإمارات للتبرع بالدم، إن مشاركة الجمعية في هذه المناسبة الوطنية تأتي تأكيداً لدورها المجتمعي والإنساني، مشيداً بالشراكات الوطنية وفي مقدمتها وزارة الخارجية الشريك الاستراتيجي وهيئة أبوظبي للزراعة والسلامة الغذائية ، ومؤكداً أن قيم الاتحاد التي أرستها القيادة الرشيدة تشكل الأساس الذي تنطلق منه الجمعية في نشر ثقافة التبرع بالدم ودعم المنظومة الصحية. وأوضح أن مشاركة السفراء في الاحتفال تعكس مكانة الإمارات كجسر للتواصل الإنساني والدولي ورائداً في المبادرات التنموية والإنسانية.

كما رحبت سعادة موزة سهيل المهيري بالوفد الدبلوماسي، مؤكدة أن الاحتفال في مهرجان الشيخ زايد يجسد قيم الأصالة والتراث، ويبرز دور الجائزة في دعم وتطوير القطاع الزراعي وتمكين المزارعين، مشيدة بالتعاون الوثيق مع جمعية الإمارات للتبرع بالدم في المبادرات الوطنية.

واختتم الاحتفال بفقرات تراثية ووطنية عكست روح الاتحاد وقيم الإمارات الأصيلة، وسط حضور رسمي ومجتمعي واسع.

جمعية الإمارات للتبرع بالدم تنظم جولة للسفراء لدعم التنمية الزراعية المستدامة في مهرجان الشيخ زايد

استضاف جناح جائزة الشيخ منصور بن زايد للتميز الزراعي في مهرجان الشيخ زايد بمنطقة الوثبة في أبوظبي، وفدا ضم 30 من سفراء الدول العربية والأجنبية المعتمدين لدى الدولة.

وأقام الجناح حفل استقبال رسمي للوفد تزامنا مع الاحتفالات بعيد الاتحاد الـ54، بالتعاون مع جمعية الإمارات للتبرع بالدم، وذلك بحضور الشيخ أحمد بن حمدان آل نهيان، رئيس نادي أبوظبي الزراعي، وسعادة موزة سهيل المهيري، نائب المدير العام للشؤون التنظيمية والإدارية في هيئة أبوظبي للزراعة والسلامة الغذائية، رئيس اللجنة العليا المنظمة لجائزة الشيخ منصور بن زايد للتميز الزراعي، وعدد من أعضاء اللجنة العليا للجائزة والمسؤولين.

وأكدت سعادة موزة سهيل المهيري في كلمتها خلال الحفل، أن هذه الزيارة جاءت تزامنا مع احتفالات الدولة بعيد الاتحاد، التي حرصت الجائزة على تنظيمها في جناحها بمهرجان الشيخ زايد، وهو المكان الذي يجمع بين عبق التراث وطموح المستقبل.

وقالت: نقف اليوم إجلالا لمسيرة وطن استثنائي، انطلقت من عمق الصحراء لتعانق آفاق الفضاء، وهي مسيرة تأسست على قيم الوحدة والتعاضد التي أرسى دعائمها الوالد المؤسس المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، “طيب الله ثراه”، وقد تعززت بدعم ورعاية القيادة الرشيدة، لتواصل دولة الإمارات المضي بثبات نحو الريادة العالمية، محولة التحديات إلى فرص للابتكار والتميز.

وأكدت أن شعار عيد الاتحاد لهذا العام “متحدين” ليس مجرد كلمة، بل هو تجسيد حي لجوهر دولة الإمارات، إذ يعكس الروابط العميقة التي تجمع كل من يعيش على هذه الأرض الطيبة من مواطنين ومقيمين، في نسيج متناغم من التلاحم الوطني والتعايش الإنساني، مشيرة إلى أنه يمثل محطة فخر بما تحقق، وانطلاقة نحو مستقبل أكثر إشراقا.

وأضافت أن مشاركة الجائزة في المهرجان واختيارها هذا المكان للاحتفال يحمل دلالات عميقة، مشيرة إلى أن جائزة الشيخ منصور بن زايد للتميز الزراعي، انطلقت بمكرمة من سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان، نائب رئيس الدولة، نائب رئيس مجلس الوزراء، رئيس ديوان الرئاسة، رئيس مجلس إدارة هيئة أبوظبي للزراعة والسلامة الغذائية، لتكون منصة وطنية رائدة لتطوير وتحفيز القطاع الزراعي الإماراتي، حيث تم إطلاق الجائزة تجسيداً لرؤية سموه في دعم التنمية الزراعية المستدامة، وحرصه على تعزيز مفاهيم الابتكار والتميز في هذا القطاع الحيوي، وتمكين الكفاءات الوطنية، وتحفيزهم على تبني أفضل الممارسات الزراعية، بما يحقق الاكتفاء الذاتي ويعزز تنافسية الإنتاج المحلي بما يدعم رؤية الإمارات في تحقيق أمن غذائي مستدام ومكانة عالمية في الابتكار الزراعي.

وأشارت إلى أنه في دورتها الرابعة هذا العام، توسعت قيمة الجائزة لتصل إلى 10 ملايين درهم، لتصبح محركا إستراتيجيا لدعم الاستدامة والابتكار في شقي القطاع الزراعي “النباتي والحيواني”، وتمكين المزارعين ليكونوا شركاء فاعلين في تعزيز منظومة الأمن الغذائي للدولة.

وقالت إنه وكما نحتفي بالابتكار، نحتفي أيضا بالأصالة؛ فوجود الجائزة في قلب مهرجان الشيخ زايد التراثي يجسد القيم السامية التي آمن بها المؤسس في بناء جسور التواصل الإنساني، إنه ملتقى للحضارات، ويعكس حرص القيادة الرشيدة على صون الموروث الثقافي مع الانفتاح على العالم في أجواء من المحبة والتآخي والسلام.

وتوجهت سعادتها بالشكر إلى أعضاء الوفد، مؤكدة أن حضورهم يعكس عمق علاقات الصداقة والشراكة التي تعتز بها دولة الإمارات.

من جانبه رفع سعادة المستشار الدكتور علي الأنصاري، رئيس مجلس إدارة جمعية الإمارات للتبرّع بالدم، خلال كلمته في الحفل، أسمى آيات التهاني لقيادة الدولة الرشيدة بمناسبة عيد الاتحاد الـ54، موضحاً أن المناسبة تعكس مسيرة الاتحاد وقيم العطاء المتجذّرة في المجتمع الإماراتي.

ورحب سعادته بحضور ومشاركة أصحاب السعادة السفراء، مؤكداً أن حضورهم يعكس قوة الشراكات الوطنية والدولية ودورها في دعم رسالة الجمعية وتوسيع أثر مبادراتها لخدمة المجتمع.

وقام وفد السفراء بجولة في أرجاء الجناح، واطلعوا على نماذج الابتكار الزراعي التي يعرضها، وما يقدمه من لوحات تراثية وثقافية غنية، فضلا عن المبادرات والبرامج المتخصصة التي تقدمها الجائزة لدعم تطوير القطاع الزراعي والثروة الحيوانية في دولة الإمارات.

وتعرف الوفد خلال الزيارة على دور الجائزة في تحفيز الابتكار والتميز في مجالات الزراعة النباتية والحيوانية، بما يعزز القدرة التنافسية للقطاع الزراعي ويدعم تحقيق تنمية اقتصادية مستدامة.

كما تعرفوا على جهود الجائزة في تبني الحلول الذكية والمبتكرة التي تسهم في زيادة الإنتاجية وتحسين جودة المحاصيل، مع الحفاظ على الموارد الطبيعية وضمان استدامتها للأجيال القادمة، بما يسهم في بناء منظومة زراعية متكاملة تدعم الرؤية الإستراتيجية للدولة في تحقيق الأمن الغذائي والتنمية المستدامة.

وسلط ممثلو الجائزة الضوء على رسالتها في تحفيز القطاع الزراعي بشقيه النباتي والحيواني، وتكريم المزارعين ومربي الثروة الحيوانية المتميزين على مستوى الدولة، تقديرا لدورهم المحوري في تعزيز الاستدامة الزراعية والأمن الغذائي والارتقاء بجودة الإنتاج المحلي.

كما تعرف الوفد على فئات الجائزة في نسختها الرابعة، والتي تتوزع على أربع فئات رئيسية تشمل مختلف مكونات القطاع الزراعي الحيوي في الدولة، وهي جائزة أفضل مزرعة وعزبة متميزة، وجائزة التقنيات الزراعية، وجائزة المزارع التجارية، وجائزة المزارع والمُربّية المتميزة.

واستمع الوفد إلى شرح حول المهرجانات المصاحبة للجائزة، وتفقدوا مهرجان الوثبة للعسل المقام حاليا في مقر الجناح، والذي يوفر منصة لدعم النحالين وتعزيز الإنتاج المحلي من العسل، بوصفه جزءًا من منظومة الإنتاج الزراعي التي تعمل الجائزة على تطويرها وتوسيع نطاقها.

وأكد أعضاء الوفد أن جائزة الشيخ منصور بن زايد للتميز الزراعي تمثل منصة رائدة لدعم وتنمية القطاع الزراعي في الدولة، مشيرين إلى دورها الحيوي في تشجيع المزارعين ومربي الثروة الحيوانية على تحسين جودة إنتاجهم ورفع كفاءته.

وأشاروا إلى أن المبادرات التي اطلعوا عليها تعد خطوة مهمة نحو بناء منظومة زراعية متكاملة تعتمد على الابتكار، وتدعم التحول نحو زراعة مستدامة قادرة على مواجهة التحديات المناخية والبيئية، فضلًا عن دورها في تعزيز استدامة قطاع الثروة الحيوانية بما يسهم في دعم الأمن الغذائي.

وأكدوا أهمية الجائزة في تعزيز التعاون بين المزارعين والباحثين والمهتمين بالقطاع الزراعي، من خلال تنظيم ورش عمل وندوات علمية تهدف إلى نشر الوعي بأهمية التكنولوجيا الحديثة في الزراعة.

وأشاد الوفد بالأثر الإيجابي للجائزة في دعم المزارعين ومربي الثروة الحيوانية، وتعزيز التوجه نحو إنتاج زراعي مستدام قادر على مواكبة متطلبات الأمن الغذائي في دولة الإمارات.

وائل ياسين: أي بديل أحادي لليونيفيل سيحوّل لبنان إلى ساحة نفوذ خارجي ويفتح الباب أمام “احتلال مقنّع”

مناشير

في ظلّ تصاعد النقاشات حول مستقبل قوات اليونيفيل في جنوب لبنان، وما يرافق ذلك من حديث غير رسمي عن ترتيبات بديلة قد تُختصر بجهة دولية واحدة، يرى رئيس مركز الشرق الأوسط للدراسات والتنمية، وائل ياسين، أنّ البلاد تقف أمام مفترق حساس يتجاوز حدود الجنوب ليطال بنية السيادة اللبنانية نفسها.

ياسين اعتبر في موقفه أنّ أي مقاربة أحادية لمسألة الوجود الدولي في الجنوب تعيد إلى الأذهان التجارب السابقة في التاريخ اللبناني الحديث. فحين كانت قوات الردع العربية تعمل ضمن إطار متعدد وعضويته قائمة على شرعية جامعة الدول العربية، حافظت – بحسب توصيفه – على دور “مساعدة” لا يتجاوز سقف السيادة الوطنية. لكن ما إن تحوّل هذا الوجود إلى طرف واحد هو القوات السورية، حتى تبدّل دوره ليصبح قوة “معتدية” تستبيح القرار المحلي وتنهب الموارد، وصولًا إلى تحوّلها إلى “قوات احتلال بكل معنى الكلمة”.

ويُسقط ياسين هذه التجربة على الواقع الراهن، معتبرًا أنّ مسار الأحداث بعد الحرب الأهلية – وخصوصًا إضعاف وتصفية مكوّنات المقاومة الوطنية وتكريس احتكار السلاح بيد جهة واحدة – أنتج قوة مسلّحة ذات وظيفة سياسية خارجية واضحة، ما أسقط شرعيتها الوطنية وفتح الباب أمام نفوذ يتجاوز الداخل إلى محور إقليمي ودولي.

وفي سياق الحديث الجاري عن احتمال انسحاب اليونيفيل، يرى ياسين أنّ بعض الجهات اللبنانية تتعاطى مع الأمر كفرصة لإدخال قوة أجنبية “صديقة” أو “راغبة بالبقاء”. غير أنّ هذا النموذج، وفق تحليله، لا يُشكّل دعمًا للبنان بل خطوة لإعادة إنتاج صيغة جديدة من التدخل المباشر. فالقوة التي تبقى منفردة، خارج غطاء عربي جامع أو تفويض أممي صريح، تتحوّل – برأيه – إلى أداة نفوذ سياسي، وبالتالي “قوات احتلال” لا تقلّ خطورة عن أي قوة أجنبية سابقة، سواء كانت إسرائيلية أو سورية.

ويرى ياسين أن أخطر ما في المشهد هو إعادة وضع الجنوب ولبنان عمومًا على خارطة الصراعات الدولية كـ“منصة رسائل” ومسرح محتمل لحروب بالوكالة، ما يحمل مخاطر تفجّر الوضع عند أي لحظة توتر إقليمي.

ولهذا، يطرح ياسين مقاربة بديلة تقوم على العودة إلى الأطر الشرعية:
إمّا قوات مساعدة تحت مظلة جامعة الدول العربية بما يؤمن توازنًا عربيًا مشتركًا،
أو قوات أممية جديدة بقرار واضح من مجلس الأمن يحدد نطاق عملها ويضمن عدم تحولها إلى قوة نفوذ خارجي.

ويختم مؤكّدًا أنّ لبنان، في هذه المرحلة الدقيقة، يحتاج إلى مقاربة تحفظ سيادته وتمنع استغلال أراضيه كمساحة تصفية حسابات، محذرًا من نتائج “لا يعلم مداها إلا الله” في حال استُنسخت تجارب الماضي بصيغ جديدة تحت عناوين مختلفة.

بانتظار النفق… عبورٌ قاتل على ضهر البيدر

كتب نادر حجاز في موقع ال mtv

تتكرّر المأساة والحوادث القاتلة على طريق ضهر البيدر التي شهدت في الأسابيع الماضية مشاهد مرعبة أدّت إلى سقوط ضحايا.

يعيد هذا الواقع ملف السلامة المرورية في لبنان إلى الواجهة، لا سيما شبكة المواصلات الدولية كطريق الشام التي يعبرها الآلاف يومياً، على الرغم من أنها شهدت مشاريع تأهيلية عدة قامت بها وزارة الأشغال على مدى السنوات الماضية، ما يثير التساؤلات حول سبب استمرار فقدان هذه الطريق لأدنى شروط الأمان.  
يشير رئيس الأكاديميّة اللبنانيّة الدوليّة للسلامة المروريّة كامل ابراهيم، في حديث لموقع mtv، إلى أن “المشكلة تكمن بأن وزارة الأشغال كانت تتعامل دائماً مع طريق ضهر البيدر بمبدأ “الترقيع”، ولم تعالَج يوماً المشكلة الحقيقية وتأمين السلامة المرورية عليها، من خلال اتخاذ إجراءات مستدامة ترفع من مستوى الأمان على الطريق من خلال تخطيط الطريق وتحديد المسارات وتجهيزها باللافتات المرورية المناسبة والعاكسات الضوئية، تأمين إنارة مستدامة، رفع البلوكات الإسمنتية القاتلة عن الطريق وإغلاق أقنية المياه وسواها”.

ويعتبر أنه “من الطبيعي أن تتكرّر الحوادث عليها لأسباب كثيرة، أهمها غياب الرقابة من قِبل القوى الأمنية، غياب الرقابة على الشاحنات، عدم محاسبة السائقين المتهوّرين والمخالفين وغياب الإنارة ومستلزمات السلامة المرورية. وما حصل في السنوات الماضية من نقطة المديرج باتجاه شتورة بقاعاً ليس إلا ترقيعاً للزفت، وهذا لا يحلّ المشكلة والسير لا يزال متفلّتاً وفوضوياً على طول الطريق”.
بالتزامن، يعود الحديث بين الحين والآخر عن مشروع نفق ضهر البيدر كحل جذري، وتقوم وزارة الأشغال بخطوات جدية على مستوى الدراسات المطلوبة لهذا المشروع، ولكن هل يحتمل الأمر الإنتظار؟
يعلّق ابراهيم: “هناك الكثير من الحلول المطروحة، من بينها إنشاء النفق المهم جداً، لكن هذا المشروع غير واقعي وسيستغرق سنوات عدّة لإنجازه في ظل ظروف البلد السياسية والاقتصادية، بينما المطلوب حلول في المدى القريب”.

فما هي الحلول المطلوبة إذاً؟
يجيب: “على المدى المتوسّط يجب استكمال الأوتوستراد العربي وهو جزء أساسي من الحلّ لأزمة طريق الشام، لأن النقطة الأهم في المعالجة هي كيفية فصل خطَّي الذهاب والإياب من وإلى البقاع، لتجنّب وقوع حوادث تصادم أو انقلاب الشاحنات بسبب خلل ميكانيكي أو تهوّر السائقين وغيرها من المسببات، وهذا الحل يتطلّب تأمين التمويل اللازم غير المتوفّر حالياً”.
ويستطرد: “الحادث الأخير المرعب قد لا يكون مرتبطاً فقط بعامل الطريق، فالشاحنات تتبع بغالبيتها لمؤسسات، وإذا كانت هذه الشركات تهتم كما يجب بإدارة سلامة أساطيل نقلها من خلال معاينة دورية لمركباتها واختيار سائقيها وتدريبهم على مخاطر الطرق في لبنان وكيفية التعامل معها، إضافة إلى مراقبتهم باستمرار، كان يمكن تفادي هذا الحادث وسواه بشكل كبير”.
ويضيف “المقاربة يجب أن تكون شاملة، ما يستدعي إعادة المعاينة الميكانيكية والتشدد فيها، تشديد الرقابة الطرقية الغائبة كلياً ليس لتنظيم السير فقط إنما من أجل تطبيق القانون على المخالفين لردعهم. والأهم أن تركز وزارة الأشغال على الطرق الدولية كأولوية قصوى إذ يسلكها عشرات الآلاف يومياً، وإجراء دراسة واضحة حول كيفية ضمان السلامة المرورية على هذه الطرق بمعايير الطرق الآمنة قبل توزيع الأموال على البلديات والمناطق الداخلية رغم الحاجة، ولكن ضمن الأولويات”.

ويتابع ابراهيم: “هذا الأمر ينطبق بشكل أساسي على ضهر البيدر الى حين إنشاء النفق أو استكمال الأوتوستراد العربي. فالحلول يجب تنفيذها الآن لأن واقع الطريق لا يحتمل انتظار النفق أو تأمين الأموال لاستكمال الأوتوستراد العربي رغم أهميته الاستراتيجية، وكي لا يلقى مصير مشروع توسعة أوتوستراد جونيه، الذي بدأ في العام 2018 ولا نعلم متى سيُعاد العمل به”.

وطالب إبراهيم وزارة الاشغال بتغيير المقاربة لصيانة وتأهيل الطرقات الدولية، وفق المواصفات العالمية، لوقف مسلسل الموت بحوادث السير، والاتجاه نحو الحلول الاستباقية وألا تتحرك فقط كردات فعل من دون نتائج.
أما حول التحرّكات الأخيرة لبلديات ونوّاب البقاع ولقائهم رئيس الحكومة ووزير الأشغال، فيقول إبراهيم: المقاربة التي تم الإعلان عنها أثبتت عدم جدواها. حلولٌ ترقيعية غير علمية لواقعٍ مأساوي يدفع ثمنَه المواطنون من دون محاسبة المقصِّرين. وخير دليل على الحلول غير العلمية ما بدأت وزارة الأشغال بتنفيذه في اليومين الأخيرين، ابتداءً من جسر صوفر، من خلال وضع بلوكات إسمنتية متحرّكة لفصل الطريق في الاتجاهين كحلّ تجريبي. هذه البلوكات الصلبة تتحرك إذا اصطدمت بها المركبات، وتتحوّل بحركتها إلى زاوية قد تشكل مصدر خطر، وقد تتسبب بموت الركاب أكثر من مساعدتهم، كما حصل سابقاً على أوتوستراد شكا وطريق عجلتون مثلاً. وهذا الإجراء يخالف معايير السلامة المرورية، وخصوصاً على طريق تكثر عليها الانزلاقات وتسوء الرؤية عليها في فصل الشتاء. وطالب الوزارة بإزالة هذه البلوكات أو استبدالها بأخرى بلاستيكية مؤقتاً إلى حين اعتماد حلول علمية مستدامة.

يتشارك أهالي البقاع خطر العبور اليومي على طريق ضهر البيدر، كما الصرخة الموروثة من حكومة إلى أخرى، بينما الواقع ما زال على حاله لا بل أسوأ.

المطران أنطونيوس الصوري استقبل رئيس بلدية المرج السابق منور الجراح وتأكيد على التلاقي والشراكة

استقبل راعي ابرشية زحلة وبعلبك وتوابعهما للروم الأرثوذكس المتروبوليت أنطونيوس الصوري في كاتدرائية القديس نيكولاوس في زحلة رئيس بلدية المرج السابق منور الجراح حيث جرى عرض الاوضاع العامة وتناول اللقاء شؤونا بقاعية.
وبعد اللقاء قال الجراح:” اللقاء مع نيافة المطران أنطونيوس الصوري له نكهته الخاصة، وهو الصديق المؤتمن على العيش الواحد والشراكة الحقيقية في البقاع، لما يكتنزه من قيم ومبادىء كنسية ومخزون ثقافي كبير.
وأضاف “كان اللقاء مناسبة للتأكيد على التلاقي الدائم في سبيل تكريس منطق الشراكة والحوار والانفتاح الدائم، وكانت مناسبة للتأكيد على رسالة البابا السامية والعابقة بكل معاني المحبة والسلام والصفاء والتي جمعت لبنان على قلب واحد وإيمان واحد بأن لا ملاذ لنا الا الدولة الواحدة الموحدة بمؤسساتها وقواها الشرعية.
وأكد الجراح ان المطران الصوري ضمانة بقاعية بما يمثل مع مطارنة البقاع من قيم أخلاقية وانسانية واجتماعية.

من جهته شكر المطران أنطونيوس الصوري الريس منور الجراح على زيارته ومحبته وتواصله الدائم مع مطارنة زحلة ومرجعياتها الروحية والدينية والاجتماعية والتي تعكس ثقافة العيش الواحد والكريم في البقاع.