إطلاق خطّة تجهيز المستشفيات الحكوميّة… هذا ما قاله سلام وناصر الدين

تم في السرايا الحكومية برعاية وحضور رئيس مجلس الوزراء نواف سلام، وبدعوة من وزير الصحة العامة ركان ناصر الدين، حفل إطلاق خطة تجهيز المستشفيات الحكومية الممولة من البنك الدولي والبنك الاسلامي للتنمية بعنوان: “خطة تجهيز المستشفيات الحكومية استراتيجية الإصلاح والإنماء الصحي المتوازن”.

شارك في الحفل: نائب رئيس مجلس الوزراء طارق متري، وزراء الصحة العامة ركان ناصر الدين، الدفاع العميد ميشال منسى، البيئة تمارا الزين، الشؤون الإجتماعية حنين السيد،  المال ياسين جابر، التكنولوجيا وشؤون الذكاء الاصطناعي كمال شحادة، والعمل محمد حيدر، والنواب: عبد الرحمن البزري، بلال عبدالله، علي المقداد، أمين شري،  الأمين العام لرئاسة مجلس الوزراء القاضي محمود مكيّة، رئيس مجلس ديوان المحاسبة القاضي محمد بدران، رئيسة مجلس الخدمة المدنية نسرين مشموشي، رئيس هيئة التفتيش المركزي القاضي جورج عطية، رئيس مجلس الإنماء والإعمار المهندس محمد علي قباني، مدير مكتب مجموعة البنك الدولي في لبنان إنريكي بلانكو أرماس، رئيس المجلس الإقتصادي والاجتماعي شارل عربيد، رئيسة معهد باسل فليحان المالي والاقتصادي لميا مبيض، المدير العام لوزارة  الصحة فادي سنان، نقيب الأطباء الياس شلالا وعدد من مديري المستشفيات والأطباء وممثلي الهيئات الدبلوماسية والهيئات المانحة.

وكانت كلمة مسجلة  للمدير الاقليمي للبنك الاسلامي للتنمية الدكتور نور الدين مبروك، نقل فيها تحيات رئيس مجموعة البنك الإسلامي للتنمية الدكتور محمد سليمان الجاسر وتقديره لهذه المناسبة “التي تشكل التزامًا صادقا تجاه صحة الإنسان وكرامته”. 
وأعلن “أن البنك خصص نسبة 21 في المئة من إجمالي استثماراته التراكمية في لبنان لدعم القطاع الصحي، من خلال تمويل أكثر من 30 مشروعا عبر استخدام أدوات تمويل متنوعة، منها التمويل الاعتيادي والمنح”. 
وأوضح “أن البنك يواصل حاليا تنفيذ أربعة مشاريع مهمة، من أبرزها مشروع تعزيز الصمود الصحي، الذي يشمل شبكة واسعة من 104 مراكز رعاية صحية أولية و28 مستشفى حكوميا، لتوفير الخدمات الصحية الأساسية لأكثر من 715 ألف مستفيد في مختلف المناطق اللبنانية”.
وجدد مبروك تأكيد “التزام البنك الإسلامي للتنمية بدعم القطاع الصحي في لبنان، مع التركيز على الرعاية الصحية الأولية كمدخل أساسي لتحقيق التغطية الصحية الشاملة”. 
كما شدد على “أهمية الشراكة والعمل المشترك مع الحكومة اللبنانية وكافة شركاء التنمية لبناء نظام صحي أكثر كفاءة واستدامة”.

البنك الدولي وتحدث مدير مكتب مجموعة البنك الدولي في لبنان إنريكي بلانكو أرماس، فقال: “نعمل على تجهيز القطاع الصحي العام في لبنان، والاستثمار الذي نقدمه ليس مجرد استثمار بل هو نوع من استعادة للثقة ولبناء شبكة حكومية صلبة قادرة على الاستدامة ومواكبة القطاع الخاص.  واريد أن أهنئ الوزير ناصر الدين الذي حين التقيت به منذ نحو سبعة أشهر ، ناقشنا خطته الطموحة، وكيفية تنفيذها، وان وزارة الصحة قامت بخطوات واضحة من أجل تحسين الوضع الصحي، وتمكنا نحن من تقديم العديد من المساعدات وعدد من اللقاحات خلال جائحة كورونا،  وتمكنا من خلال مساعداتنا أن نستهدف أكثر من65 ألف عائلة في لبنان”. 
أضاف: “إن الرعاية الصحية الإجتماعية يجب أن تكون الأساس، ونأمل أن نحول هذا القطاع وأن نعمل وفقا لمخطط واضح وبالتالي جعل الرعاية الصحية اكثر سهولة كي يتمكن اهل لبنان أن يستفيدوا من هذه الخدمات”.

واعتبر رئيس مجلس الانماء والاعمار المهندس محمد علي قباني في كلمته، “إن الحق في الصحة هو من أهم أوجه القضايا العالقة بين الدولة والمواطن. وعلى الرغم من أن لبنان يتمتع بنسب مقبولة من حيث المؤشرات الصحية الرئيسية، فإن هناك الكثير من العمل الذي ينتظر  القطاع الصحي لجهة فعالية الانفاق ومردوديته، وتعدد الجهات الضامنة وعدم تغطية فئات المجتع كافة. وبالرغم من ارتفاع الفاتورة الصحية في لبنان، فإن مساهمة القطاع العام في الانفاق تبقى محدودة مقارنة بالدول المتقدمة. وفي مجال الإنفاق العام الصحي، كان لمجلس الانماء والإعمار دور بارز في إنشاء المستشفيات الحكومية والمراكز الصحية في مختلف المناطق اللبنانية وكذلك في تجهيز هذه المنشآت الصحية”.
ولفت الى انه “حاليا، ينفذ مجلس الانماء والاعمار عدة مشاريع لصالح وازرة الصحة العامة، بتمويل من البنك الاسلامي للتنمية ومن الصندوق الكويتي للتنمية الإقتصادية العربية”. وقال: “وفي مجال التجهيز، يعتبر المشروع الممول من البنك الاسلامي للتنمية والذي يشمل تجهيز مستشفيات في  مختلف المناطق اللبنانية والمشروع الابرز حاليا”. 

وسيتم في هذا المشروع: تمويل تجهيزات طبية بقيمة حوالي 25 مليون دولار أميركي واشغال مدنية والكتروميكانيكية  لزوم تركيب هذه التجهيزات بقيمة حوالي 5 مليون دولار اميركي. وهذا المشروع هو حاليا قيد التنفيذ ومن المتوقع إنجازه منتصف العام المقبل، اننا في المجلس نعتبرهذا المشروع نموذجا  من التعاون والتنسيق بيننا وبين وزارة الصحة حيث نعقد اجتماعات تنسيق دورية لتذليل العقبات التي تعترض التنفيذ. فكل الشكر للوزير الصديق الدكتور ركان ناصرالدين على الجهود التي يبذلها مع فريق عمل الوزارة. والشكر للبنك الاسلامي الذي تجاوب مع مطلبنا بعدم إلغاء هذا القرض الذي كان معلقا خلال االفترة السابقة. وخالص الشكر والتقدير لدولة رئيس مجلس الوزراء الدكتور نواف سلام على الثقة التي منحنا إياها وعلى دعمه”. 

والقى وزير الصحة ركان ناصر الدين، كلمة، وصف في مستهلها هذا الحفل الصحي بالمميز، وقال: “نطلق من خلاله حملة إطلاق تجهيز المستشفيات الحكومية الممول من البنك الدولي والإسلامي للتنمية ونعلن فيه عن الخطة الوطنية لتجهيز المستشفيات الحكومية نحو الإصلح والإنماء الصحي المتوازن.
“كيف الصحة؟ الصحة بخير؟ صحتك بالدني، أهم شي الصحة. كلمات اتطبعت في لغتنا وتعابيرنا، تؤكد الأولوية الأساسية في حياة الإنسان الكريمة وهي الصحة. وفي بلد عانى ما عاناه خلال الأزمات المتلاحقة خصوصاً خلال الفترات الأخيرة، كانت الصحة وخدمات الاستشفاء والدواء إضافة إلى خسارة أكثر من 40 في المئة من الأطباء وأكثر من 20 في المئة من الأطقم التمريضية، إضافة إلى ارتفاع الكلفة الاستشفائية ودفع أكثر من 85 في المئة من قيمة الفاتورة من حساب وجيوب المواطنين مباشرة. وعلي الرغم من كل هذا، صمد هذا القطاع بجيشه الأبيض، بأطبائه وممرضيه وعامليه في القطاعين العام والخاص. رغم كل ما واجهه خلال أزمة كورونا وانفجار المرفأ وخلال الحرب الأخيرة وقدم على مذبح صحة لبنان شهداء وجرحى بلباس وأرواح نقية وبيضاء فكل التحية لهم ولعوائلهم ولزملائهم في هذا اليوم”.

وأضاف: “وأمام هذا الواقع الصعب، وأمام الحاجات المتزايدة وارتفاع الكلفة الاستشفائية عالميا وفي ظل غياب التغطية الصحية الشاملة وضعف الموازنة وجدنا أنفسنا أمام استحقاق إصلاحي كبير وصعب. 
إصلاح اتخذناه في الحكومة عنواناً لإنقاذ القطاعات وعودة الانتظام للمؤسسات العامة في الدولة ولعل أهم هذه المؤسسات التي تعتبر ملجأ كل فقير غير قادر على دفع تكاليف المستشفيات الخاصة، هذه المؤسسات التي تشكل بإمكانياتها المتواضعة باباً لخدمة المواطنين اللبنانيين والمقيمين، عند كل باب طوارىء وعند كل  عناية فائقة وفي غرفة كل مريض، وعند كل ولادة، ومن عناية الأطفال، ومع كل جلسة غسيل كلى أو جلسة علاج فيزيائي نجد أناساً طيبين صابرين ينتظرون خدمة صحية تقدمها الدولة بشكل لائق وكريم”.
وأضاف :”ومن هنا، قررنا الاستثمار الصحيح في هذه المستشفيات، استثمار يؤمن المعدات المتطورة ويحدّث الخدمة بشكل كبير مما ينعكس أيجاباً على صحة المواطن وعلى جودة الخدمات. وبدعم مباشر من العهد والحكومة ورئيسها ووزارة المالية  وبجهد كبير من فريق عمل وزارة الصحة، تمكنا من تفعيل قرض البنك الدولي والبنك الإسلامي وأعدنا عجلة الانماء بتنسيق مع شريكنا مجلس الانماء والاعمار وفعلنا آليات التوزيع وفق الحاجة بطريقة لا مركزية تجعل من كل مستشفىاً حكومي باباً للأمل وطريق للعلاج وللشفاء. وكان التحدي الأكبر هو التمكن من إنجاز المهمة خلال بضعة اشهر قبل انتهاء عمر القروض. 
فكانت اللقاءات اليومية والدورية والأسبوعية والشهرية مع كل تفصيل في الشراء ومع كل ورقة في ديوان المحاسبة والمالية وكل المعاملة في مجلس الانماء والاعمار وكل مطلوب من البنك الاسلامي والدولي.  وفعلا، على الرغم من كل هذا تمكنا جميعاً من تحقيق الهدف وبدأت المعدات بالوصول تباعاً كما تم عرضه في كل الأطراف وفي العاصمة ويستكمل هذا خلال عام 2026 بإذن الله”.

وقال: “لأن الانماء لا يكون فقط بتأمين المعدات، فقررنا ومع كل تأمين معدة، حجز عقود صيانه ودفع المتوجبات لتجهيز أمان المعدات على نفقة الوزراة، عبر مساهمات مالية مباشرة وبإشراف من فرقاء متخصصين وفنيين.
بالإضافة  الى هذا، قامت الوزارة بتوسعة تغطياتها الصحية على مستوى العمليات وأضفنا أكثر من 40 عملية إضافية تشملها تغطياتنا لتشمل عمليات القلب والشرايين وجراحات الأورام والجرحات الأساسية، اضافة الى زرع الاعضاء لاسيما الكلى وزراعة نقي العظم وقمنا من البدء بتغطية المغروسات الطبية في كسور الحوض وبحملات التشخيص المبكر المجانية التى ما زالت مستمرة لسرطان الثدي عند كل النساء اللبنانيات مجانا في أكثر من 50 مستشفى متعاقد مع وزارة الصحة العامة وقريبا سنبدأ بتغطيات إضافية لتشمل عمليات الجلطات الدماغية وغيرها تدريجيا ووفق الإمكانات والأولويات”.

وتابع: لاستعادة الثقة بين الدولة والمواطن وبين المستشفى والوزارة، فعلنا آليات دفع المستحقات للمستشفيات والأطباء وأصبحنا الأن نغطي الفواتير والمستحقات المالية خلال مهلة 3 الى 6 أشهر من تاريخ اجراء العمل الطبي وهذا يعتبر من اسرع اليات الدفع في لبنان بفضل تفعيل التدقيق في الوزارة والتسريع الذي نحصل عليه في ديوان المحاسبة ووزارة المالية الذين يضعون الصحة أولوية ويشاركوننا رؤيتنا في ضرورة عودة الثقة بالدولة حين تدفع مستحقاتها، اضافة الى اطلاقنا، مشروع الاعتماد accreditation الذي يسمح بتصنيف المستشفيات ويخلق حافزية التطوير في الخدمة والأداء الصحي. 

وتابع: “هذا المشروع المتكامل، يشكل وصفة الخلاص لأزمتنا الصحية الذي لا يكتمل من دون تغطية دوائية إضافية ولهذا قمنا بتوسيع بروتوكولاتنا في علاجات الأمراض السرطانية والمستعصية بأكثر من 3  اضعاف وبإضافة أكثر من 56 في المئة ،أدوية جديدة الى بروتوكولاتنا العلاجية بوفر كبير في مناقصاتنا مما يسمح لنا بكل هذه التوسعة بنفس الموازنة الدوائية. وقمنا بتفعيل البرنامج الوطني للسرطان وتنشيط السجل الوطني للسرطان بعد ما توقف خلال الازمة ولأن الاستثمار الصحيح يكون من التشخيص المبكر والعلاج المبكر، وضعنا خطة لتوسعة شبكات الرعاية الصحية الأولوية على مستوى الوطن التي تضم أكثر من 330 مركز رعاية صحية أولوية. وبدأنا أيضاً بتعزيزه عبر شراء الأدوية المزمنة مجددا بعد توقفها من العام 2019 ونقوم بشراء معدات تعزز دور المراكز في التشخيص والعلاج المبكر كمكنات الإيكو، والمعدات المتعلقة بصحة الأم والطفل وكراسي الأسنان إضافة الى تغطية الرزم الاساسية للمرضى الأكثر فقراً عبر الاستعانة”.

وقال: “بداً مشروع امان من وزارة الشؤون الاجتماعية واطلاق برنامج الصحة المدرسية، بالتعاون مع وزارة التربية ومنظمة الصحة العالمية شريكتنا الدائمة في كل الاستحقاقات كما ساهمنا في استرجاع لبنان لحق التصويت بعدما توقفنا خلال الأزمة ليكون لبنان حاضراً في المحافل الصحية الدولية. هذه الخطوات ترافقت مع اصلاحات ادارية متعلقة بإقرار المراسيم التطبيقية للوكالة الوطنية للدواء بإنتظار تشكيلها وتنظيم مزاولة التمريض وإطلاق ورشة تجهيز المختبر المركزي المرجعي لوزارة الصحة بالإضافة تعزيز الدور الرقابي للوزارة بعد موافقة مجلس الوزراء على تعيين اطباء مراقبين ومفتشين صيادلة يتم تعيينهم عبر مجلس الخدمة المدنية”.

وأشار ناصر الدين الى “ان الوزراة أطلقت خطتها الوطنية للرقمنية  National Digital Heath Strategy 2025 – 2030 ووضعت العديد من البرامج المتطورة التي تسمح بتعقب الدواء من المستودعات الى المريض وذلك لمكافحة التزوير والتهريب. وتمكنت بمساعدة الجمارك والمؤسسات الأمنية من ضبط العديد من شبكات تهريب الدواء والتزوير، بالاضافة الى العديد من الورشات الاصلاحية والادارية مع التفتيش المركزي في بعض المستشفيات الحكومية”. وقال :”إن كل هذه الانجازات خلال الفترة القصيرة من عمر الوزارة، ما كان ليكون لولا تضافر كل الجهود من أجهزة الدولة اللبنانية ووزاراتها وبين دعم البنك الدولي والاسلامي ومن العاملين المجهولين بصمت وتعب داخل القطاع العام ومن فريق عملي الاستشاري والوزاري الذين أتوجه لهم اليوم بكل الشكر والتقدير على جهودهم التي اثمرت اليوم”.

وختم الوزير ناصر الدين: “ان الصحة لا تعرف السياسة، ولا تعرف الطائفية، ولا تعرف المناطقية، ان لغة الصحة هي الانسانية والوطنية التي تجمعنا. ان شاء الله صحة بلدنا تصبح بألف خير ومع تضافر الجهود نصل للتغطية الصحية الشاملة. الانجاز يكون عندما نرى كل مريض لبناني رجع لصحته وعافيته، وعندما نحمي أهلنا واولادنا من الامراض ومعالجهم مبكرا، ولكن الإنجاز الأهم هو ان يرجع بلدنا يتعافى ويشفى، وكلنا أمل ان لبنان سينهض وسيعمر بإيدينا كلنا، لان لبنان وجد ليعيش وهو لا يموت”. 

وألقى سلام كلمة قال فيها: “نلتقي اليوم حول التزام واضح تجاه حقّ اللبنانيين بالعدالة في الرعاية الصحية. فالقطاع الصحي العام في لبنان، وتحديدًا مستشفياته الحكومية، كان في كل المحطات المفصلية من حياتنا العامة الضامن الاوّل لحق الناس في الحياة. صمد هذا القطاع في وجه أزمة مالية غير مسبوقة، ثم واجه جائحة عالمية بأقل الإمكانيات، ثم نهض من ركام تفجيرٍ مروّع دمّر قلب العاصمة ومرافقها الصحية، ثم واصل أداءه وسط اعتداءات اسرائيلية متواصلة”.

وتابع: “في كل تلك الظروف، لم تتوقّف الخدمة، ولم تتراجع الكفاءة، ولم يتخل العاملون فيه عن واجبهم. لقد وقفوا إلى جانب الناس حين شعر كثيرون بأنهم تُركوا وحدهم، وحملوا مسؤولية صحة المواطنين على أكتافهم في أصعب اللحظات”.

وأعلن: من هنا، وباسم الدولة اللبنانية، أتوجّه بتحية صادقة وعميقة إلى كل العاملين في المستشفيات الحكومية، من أطباء وممرضين وفنيين وإداريين، وإلى العاملين في القطاع الصحي الخاص، الذين شكّلوا، ولا يزالون، شركاء حقيقيين في حماية المنظومة الصحية وفي صون كرامة المريض اللبناني، رغم ما تعرضوا له من ضغوط وأعباء”. وقال :” ورغم حجم الأزمات، تبقى القدرة على الوصول إلى الرعاية الصحية في لبنان أكثر عدالة وسرعة من أنظمة صحية متقدمة، حيث ينتظر المريض أشهرًا للحصول على موعد أو موافقة لإجراء جراحة. فإننا كحكومة لن نسمح أن ينتظر أي مريض ساعات أمام باب مستشفى، او أن يُحرم أحد من الدخول الى مستشفى لأنه عاجز عن تسديد كلفة الرعاية. فهذا حقّ إنساني قبل أن يكون خدمة صحية. 

وقال: “ما نطلقه اليوم ليس مجرد خطة تجهيز.إنه أكبر استثمارٍ منظّم ومتوازن في المستشفيات الحكومية اللبنانية منذ سنوات طويلة، من حيث حجم التمويل، ووضوح أهدافه الإصلاحية البعيدة المدى. بمساهمة مشكورة من البنك الدولي والبنك الإسلامي للتنمية، وبتعاون وثيق مع وزارة الصحة العامة ومجلس الإنماء والإعمار، نشرع بتنفيذ خطة تشمل ٣٦ مستشفى حكوميًا في مختلف المحافظات، لا سيّما في جنوبنا، حيث منها عشرة مستشفيات تعمل في مناطق كانت في الخطوط الأمامية خلال الحرب الأخيرة، لا بل ان بينها مستشفيات تعرّضت لأضرار كبيرة نتيجة الاعتداءات الإسرائيلية وأضحت من عناوين صمود أهلنا في الجنوب”.

وأردف سلام: “لا بد هنا من توجيه التحية إلى وزير الصحة ووزارة الصحة العامة، التي أنجزت في ستة أشهر ما يتطلب عادة سنوات من التحضير والتفاوض، بروح مهنية عالية، وبفريق متماسك أثبت أن الدولة، حين تتوافر لديها الإرادة السياسية والرؤية الواضحة، تعرف كيف تعمل وتنجز. لكننا، ونحن نخطو هذه الخطوة المهمة، نعي التحدي الأكبر: ما بعد التمويل، وما بعد انتهاء المشروع. فالاستدامة ليست خيارا، بل هي واجبً. فلا يمكن للقطاع الصحي العام أن يبقى قائماً على المساعدات وحدها. لذلك، ستعمل الحكومة على وضع استراتيجية تشغيل وتمويل ذاتي للمستشفيات الحكومية”.

وتابع: في صلب هذه الرؤية، يأتي الاستثمار في العنصر البشري. فالتجهيز الحديث لا يصنع الفارق إلا إذا واكبه تدريب مستمر، وإعادة هندسة للهيكليات الإدارية، وتمكين للكوادر الطبية والفنية لتستخدم التكنولوجيات الحديثة ومواكبة التحول الرقمي. نحن نطمح إلى مستشفى حكومي يكون شريكا في نهضةٍ صحية وطنية، مستشفى لا يعيش في الهامش، بل يشكّل ركيزةً للعدالة الاجتماعية وللإنماء الصحي المتوازن”.

وختم: “أكرر تحيتي لكل من جعل من هذا المشروع حقيقة”.

نائبا “الحزب” في السّراي… فضل الله: لبذل كلّ جهد ممكن لوقف العدوان الإسرائيلي

استقبل رئيس الحكومة نواف سلام في السراي عضوي كتلة “الوفاء للمقاومة” النائبين أمين شري وحسن فضل الله، الذي قال بعد اللقاء: “التقينا أنا وزميلي الحاج أمين شري مع دولة رئيس الحكومة نواف إسلام لبحث مجموعة من القضايا التي تهم اللبنانيين جميعا، خصوصا أننا لا نزال نشهد هذا العدوان الإسرائيلي المتمادي على بلدنا كما حصل اليوم وكما يحصل في أغلب الأيام، في الوقت الذي يلتزم فيه لبنان بالكامل باتفاق وقف إطلاق النار في 27 تشرين الثاني ٢٠٢٤، فان العدو يواصل هذه الخروق لذلك الاتفاق والاعتداء على السيادة اللبنانية ونحن نؤكد مجددا اليوم ضرورة بذل كل جهد ممكن في سبيل وقف هذا العدوان الإسرائيلي، وإلزام العدو بتطبيق ذلك الاتفاق الذي يبقى هو الإطار الوحيد الآن بيننا وبين هذا العدو الإسرائيلي، بمعزل عن كل التفاصيل الأخرى أو كل الاطروحات الأخرى”. 

أضاف فضل الله: “الملف الأساسي الذي ناقشناه يرتبط بإعادة الأعمار وبوضع الاعتمادات اللازمة للخطوات المطلوبة، ونحن لا نتحدث عن الملف بكلياته، نحن نعرف أنه يحتاج إلى تمويل كبير ولكن عندما نجزء هذا الملف إلى نقاط محددة يمكن أن نقوم كدولة لبنانية بالكثير الكثير، ورأينا بعض الخطوات التي قامت بها الحكومة سواء في ما يتعلق بالكهرباء أو ببعض البنى التحتية أو بما قام به مجلس الجنوب أو بما يمكن أن تقوم به الهيئة العليا للإغاثة، وقد سعينا مع رئيس الحكومة وهذا السعي وفقنا فيه بتحويل بعض الأموال أو رصد بعض الأموال للهيئة العليا للإغاثة كي تباشر العمل في الترميم الإنشائي، خصوصا في الضاحية الجنوبية أو في بيروت وهذا من الملفات الحيوية الأساسية التي تعيد آلاف العائلات إلى منازلها، كذلك موضوع الإيواء للعائلات التي لا تزال غير قادرة على الوصول إلى قراها أو البقاء فيها، خصوصا في المناطق الحدودية أي القرى الأمامية التي يمارس العدود ضدها المزيد من الاعتداءات”. 

وتابع: “نستطيع القول إننا بدأنا سواء في لجنة المال والموازنة أو من خلال التواصل مع رئيس الحكومة بدأنا بالخطوات العملية الأولى وبتامين بعض الاعتمادات من أجل المباشرة بالعمل، وكما قلنا خلال هذا اللقاء ان اعطاء القليل أفضل من الحرمان، حتى لو كانت إمكانات الدولة الآن ليست بالمستوى الذي تستطيع فيه أن توفر كل الاعتمادات، ولكن هذا لا يعني أن نقف مكتوفي الأيدي نستطيع القيام بخطوات كثيرة في هذا الموضوع، وأريد أن أقول لكل الناس الذين تضرروا من هذا العدوان الإسرائيلي، نحن نصر دائما على أن تتحمل الدولة اللبنانية المسؤولية الكاملة،  ورأينا من رئيس الحكومة تجاوبا، خصوصا أنه إعاد التأكيد على الالتزام بإعادة الأعمار كما ورد في البيان الوزاري، وهذا الالتزام يحتاج إلى خطوات عملية ونحن نقوم بهذه الخطوات بالتعاون بيننا سواءً في كتلة الوفاء للمقاومة أو كتلة التنمية والتحرير مع الحكومة مع المجلس النيابي من أجل أن نبلسم الجراح التي سببها العدوان الإسرائيلي على بلدنا”. 

ندى البستاني لـ”القوات”: “مظبوط بدكن وفيكن تخربوا البلد وتعتموه”

كتبت النائب ندى البستاني عبر منصة “أكس”: “وعدوا القوات اللبنانية المواطنين بكهرباء ٢٤/٢٤ خلال ٦ أشهر… وبعد ١٠ أشهر؟ وصلنا لساعتين كهرباء بالنهار لأول مرة من ٤٠ سنة!! المستفيد الأول من أزمة الكهرباء هني المولدات، المعروف كمان لأي جهة بينتموا، والمتضرر الأول المواطن واقتصادنا. كل التبريرات ما بتفيد. وزير الطاقة لازم يتحمّل المسؤولية، وتنطرح الثقة فيه، ويُسأل عن هيدا الفشل وعن شبهات الفساد بقضية الفيول الموثقة بالقضاء. مظبوط بدكن وفيكن تخربوا البلد وتعتموه… استحوا بقى!”. 

وزير الزراعة ترأس اجتماعاً طارئاً لمتابعة جائحة الحمّى القلاعية

ترأس وزير الزراعة نزار هاني اجتماعاً طارئاً في المركز الزراعي في غزة – البقاع الغربي، خُصّص لمتابعة تطورات جائحة الحمّى القلاعية والإجراءات المتخذة للحد من انتشارها وحماية الثروة الحيوانية.

وخلال الاجتماع، قدّمت الفرق الفنية في الوزارة عرضاً مفصلاً لخطة التدخل السريع وآليات الاستجابة، كما جرى نقاش موسّع مع المربين والمعنيين بالقطاع حول الواقع الميداني والتحديات التي تواجه المزارعين.

وخلص الاجتماع إلى التوافق على خمسة إجراءات أساسية، جاءت على الشكل الآتي:

1. احتواء المرض والتشدد في منع نقل المواشي بين المناطق أو من مزرعة إلى أخرى، بالتعاون مع البلديات ووزارة الداخلية وجميع الجهات المعنية.
2. تأمين اللقاحات من العترة الجديدة بالسرعة القصوى، مع بدء وصول الدفعات إلى لبنان منتصف الأسبوع المقبل، على أن تستمر تباعاً حتى منتصف الشهر المقبل.
3. وقف استيراد المواشي الحيّة من الدول التي سجلت فيها عثرة SAT1 كإجراء احترازي للحدّ من انتشار المرض.
4. دعوة القوى الأمنية إلى التشدد في ضبط الحدود ومنع عمليات التهريب من سوريا، والتي يُرجّح أنها أحد أسباب ظهور المرض في لبنان.
5. تعزيز الرقابة على أسعار الحليب واللحوم، وتشديد الإجراءات بحق المعامل التي تمارس الغش في إنتاج مشتقات الحليب.

كما أشارت وزارة الزراعة إلى أنها قامت بإبلاغ وزارة الداخلية وجميع الجهات المهنية المختصة بالإجراءات الواجب اتخاذها في هذه المرحلة لمواجهة الجائحة والحد من تداعياتها.

وأكد الوزير هاني “أن الوزارة ماضية في تنفيذ خطتها الوقائية والعلاجية”، مشدداً على “أن التكامل بين الإدارات الرسمية والبلديات والمربين يشكل الأساس لحماية الثروة الحيوانية وتعزيز الأمن الغذائي الوطني”.

بحضور منسق المستقبل سعيد ياسين..وفد من اتحادات بلديات بقاعية يزور وزير الأشغال

استقبل وزير الأشغال العامة والنقل فايز رسامني في مكتبه اليوم ، وفدًا من اتحاد بلديات البقاع الأوسط و بلديات قضاء زحلة، بحضور منسق “تيار المستقبل” سعيد ياسين، ورئيس اتحاد بلديات البقاع الأوسط صلاح طالب، والمدير الإقليمي للبقاع المهندس محمد الحاج شحادة.

وناقش المجتمعون سلسلة مطالب حيوية تتصل بصيانة الطرق، وتعزيز البنى التحتية، وتنفيذ مشاريع بلدية ملحّة، فيما استمع الوزير إلى مختلف الاحتياجات، مؤكداً أن “مسؤولياته تفرض التعاطي مع هذه الملفات بجدية كاملة وضمن الإمكانات المتاحة في الوزارة”.

وشدّد رسامني على أنّ دعم البلديات مستمر “وفق الإمكان وبأعلى درجات الشفافية”، لافتًا إلى أنّ “الوزارة تضع طريق ضهر البيدر في صدارة أولوياتها نظراً لكونها الشريان الأساسي الذي يربط البقاع ببيروت”.

وكشف أنّ” دفتر الشروط الخاص بالمشروع أصبح منجزاً ، وأنّ عملية التلزيم ستتم قريبًا، بما يشمل معالجة الانهيارات، وتعبيد الطريق، وتأهيل الإنارة، وأعمال التخطيط وتركيب العواكس الضوئية (Cat Eyes) لتعزيز السلامة المرورية”.

وفي هذا الإطار، أوعز الوزير رسامني إلى المدير الإقليمي في البقاع، المهندس محمد الحاج شحادة، متابعة المطالب الإنمائية للبلديات، وتحضير الملفات اللازمة لإدراجها ضمن برنامج عمل الوزارة، مع إعطاء الأولوية لمشاريع السلامة العامة.

بدوره، اعرب وفد اتحاد بلديات البقاع الأوسط وبلديات قضاء زحلة عن تقديره “لتجاوب الوزير ونهجه المؤسساتي ، وحرصه على اعتماد الشفافية والانفتاح في إدارة الملفات الإنمائية”.

وأكد الوفد “دعمه الكامل” لجهود الوزير رسامني، مشيدا “بسياسته العملية في التعاطي مع حاجات البلديات، ومساعيه الدائمة لتفعيل العمل الإنمائي والبلدي”،

واعتبر الوفد أن “أداءه يعكس جدية ومسؤولية في معالجة الملفات التي تمسّ مباشرة حياة المواطنين”، ودعا إلى” استمرار هذا النهج الذي يعزز حضور الدولة ويصب في خدمة أبناء المنطقة”.

لغز الاتصالات بين بري وواشنطن: مسار خلفي يتقدّم وساطة مصر؟ 


جاسنت عنتر | المدن

الخميس 2025/12/11

تتحرّك مسارات التفاوض في المنطقة كخطوط متوازية لا يلتقي معظمها… ويحاول كلّ طرف أن يحقق منها ما يستطيع. إلا أنّ ما يجري في الكواليس اللبنانية يوحي بأنّ هناك من يحاول جمع هذه الخطوط في نقطة واحدة. وكالعادة، يتقدّم الرئيس نبيه بري الواجهة، ليس فقط بصفته رئيساً لمجلس النواب، بل باعتباره اللاعب الأكثر قدرة على إدارة الخيوط الحساسة بين حزب الله والغرب.  وتشير معطيات سياسية إلى وجود مسار تفاوضي موازٍ للمسار الرسمي الذي تتولّاه الدولة عبر آلية “الميكانيزم”، يعمل بهدوء وبعيداً عن الأضواء.

عودة حرارة… فوق العادة

شهدت الأيام الأخيرة عودة زخم لافت في التواصل بين نبيه بري والولايات المتحدة، مع إعادة إحياء “الانسجام” بينه وبين السفير الأميركي ميشال عيسى. وقد برز ذلك من خلال زيارتين متتاليتين للسفير إلى عين التينة خلال أقلّ من 24 ساعة، ما أثار الانتباه إلى طابع هذا الحراك وأطلق موجة واسعة من التساؤلات: ماذا يحدث خلف الأبواب المغلقة؟
مصادر عين التينة تؤكد أنّه على وجود “انسجام” بين بري وعيسى، وأن اللقاءات  تثبت وجود خط اتصال مباشر بينهما، لتفادي أي التباسات في مرحلة تصبح فيها الإشارات السياسية أثقل من التصريحات. فواشنطن التي لا تمتلك أي قناة رسمية مع حزب الله أو حركة أمل ترى في بري نافذتها إلى المزاج الشيعي، وتتعامل معه كـ”الوسيط” الذي يمكن أن يخفف الكثير من الاحتكاكات. وكان هذا الجو واضحاًً من تصريحات السفير من على منبر الرئاسة الثانية.
السفير عيسى، الذي بات يدير الملف اللبناني كاملاً منذ وصوله، لا يضيّع الوقت: لقاءات مكثفة، زيارات غير متوقعة، وتوسيع لدائرة محادثاته لتشمل شخصيات أوروبية مثل الموفد الفرنسي جان إيف لودريان. كل ذلك يوحي بأنّ شيئاً ما يُطبخ… على نار مدروسة.

القاهرة تدخل… من الباب الهادئ

لكن المفاجأة الأكبر ليست في عين التينة، بل في بيروت نفسها. فوفق معلومات خاصة لـ”المدن”، دخلت وساطة مصرية قوية على خط العلاقة بين الثنائي الشيعي وواشنطن. والأهم: لقاء غير معلن جمع وزيرة الخارجية المصرية بدر عبد العاطي مع  ممثل عن حزب الله في أحد فنادق العاصمة.
بقي اللقاء بعيداً عن الإعلام ومن دون “الإعلان” عنه، لكن نتائجه قد تقود إلى فتح طريق جديدة نحو القاهرة، وربما مشاركة وفد من حركة أمل في اجتماعات لاحقة. مصادر دبلوماسية تصف الأجواء بـ”الجيدة”، وتؤكّد أنّ مصر تتحرك بذكاء لجمع الأطراف حول نقاط مشتركة. وتقول مصادر سياسية مطّلعة إن هذا المسار الذي استجد قابله الإعلان الرسمي لرئيس الجمهورية عن بدء التفاوض عبر إدخال السفير سيمون كرم إلى الميكانيزم.

ليونة أميركية… أم فخ محسوب؟

في الخلفية، تستمر الحركة الأميركية على مسارين:
–  ميشال عيسى يتولى السياسة اللبنانية .
– مورغن أورتاغوس تمسك بملف التفاوض بين لبنان وإسرائيل، وتستعد، في حال نجحت المفاوضات، لقيادة عملية بناء أي اتفاق اقتصادي في الجنوب.
مصادر “المدن” أشارت إلى أنّ واشنطن تحاول “تلطيف الأجواء” مع الثنائي الشيعي تمهيداً لأي تفاهم مقبل، بينما مصادر قريبة من حزب الله تحذّر من أنّ الأميركي لا يقدّم ليونة بلا مقابل… وقد تكون هذه المرة مجرد خطوة في لعبة أكبر.

باراك… الحاضر الغائب

ورغم غيابه، يبقى باراك “شبحاً” حاضراً في كل حركة دبلوماسية. مصادر مطلعة تؤكد أنّ معظم الموفدين يعملون برؤية كان قد أعلن عنها. فالرجل كان واضحاً حين قال إنّ واشنطن لا تمانع في الحوار مع حزب الله، وربما تساعده على التحرر من النفوذ الإيراني، فكرة لا تزال تتردد في الكواليس الدبلوماسية.
وربما هنا تحديداً يكمن سر “النعومة الأميركية” المستجدة: هل هي محاولة لاختبار فتح باب جديد مع الحزب؟ أم مجرد خدعة للحزب بإخراج جديد؟

كتب نقولا أبو فيصل اختياراتي… لم تدمّر حياتي

لا أؤمن أبدًا بالقول:”اختياراتي دمّرت حياتي” فهي كانت صحيحة يوم اتخذتُها، منسوجة من صدق القصد ومن الإيمان بالعمل ومن احترام هذه الأرض التي حملتني رغم قسوة الزمن . لكن الحقيقة أنّه لو كُتبت لي حياة أخرى فقد لا أكرّر كلّ تلك الخيارات، ليس لأنها كانت خطأ، بل لأن أثمانها جاءت أغلى ممّا توقّعت يوم بدأتُ المسيرة . فأنا أعمل في قطاع الصناعات الغذائية منذ أكثر من خمسة وثلاثين عامًا، داخل بيئة ليست صعبة فقط، بل قاتلة للصناعة الوطنية. المشكلة لم تكن يومًا في الأسواق ولا في متطلبات العمل، ولا في الإمكانيات، بل في القيّمين على هذا القطاع، في دولة جعلت الجلّاد يجلس على طاولة مجلس الوزراء فصار الصناعي المتعب متَّهَمًا لا صاحبَ حق .

التجربة اللبنانية في الصناعة كانت قاسية: ملاحقات قضائية للصناعيين في ملفات التلوّث البيئي والمائي وربما المالي ، تعطيل إداري، فوضى رقابية على المرافئ والمعابر البرية ، غياب رؤية وضعف حماية بسبب التهريب والاستيراد غير الشرعي والتهرب الضريبي. ورغم ذلك كلّه بقيتُ أرى الصناعة خيارًا نبيلاً… خيار رجل أراد أن يبقى في أرضه مهما كان الثمن، حتى لو دفع من من صحّته، ومن شبابه. والثمن دُفع فعلًا… دفعته بوعي وبصمت، لأنني لم أشأ يومًا أن يكون استسلامي مثالًا يحتذي به أحد. وبعد كل تلك السنوات، جاءت التجربة الارمنية الثانية الناجحة، لكنها لم تكن طريقًا مفروشًا بالورود. كانت مغامرة تُشبه القفز في الفراغ ! واليوم، حين أسترجع بداياتها، أقول في نفسي: كيف فعلتُ ذلك؟ وكيف امتلكت الشجاعة لأبدأ من الصفر في بلد جديد؟

والحقيقة أنّني في بلاد الأرمن لم أكن وحدي.كانت هناك حماية غير مرئية، نعمة ترافق خطوي… يد “القديس شربل اللبناني” التي أمسكت بي في أحلك اللحظات، ومواكبة أصدقائي الذين حملوني عندما خفت أن أسقط، وشراكات صادقة أعطت التجربة قلبًا قبل أن تعطيها نجاحًا. عشر سنوات هناك علّمتني أن المجازفة ليست جنونًا… بل إيمان. وأن النجاح لا يأتي لمن يخطّط فقط، بل لمن يتحمّل , يسهر ويقف بعد كل سقطة . نعم أصدقائي اختياراتي لم تُدمّرني… بل ربّتني. كسرتني أحيانًا، لكنها صنعت مني إنساناً مؤمناً بالخير القادم دائمًا. أخذت الكثير، لكنها أعطتني أكثر: رؤية أوسع، قلبًا أصلب وجرأة لأبدأ من جديد مهما قسى الزمن . وفي النهاية اقول لاصدقائي : لا تندموا على خياراتكم ما دامت نيتكم خيرًا .الثمن قد يكون كبيرًا .لكن القيمة أكبر والرحلة تستحق.
نقولا أبو فيصل ✍️كاتب وباحث وعضو إتحاد الكتاب اللبنانيين
‏www.nicolasaboufayssal.com

إضراب تحذيري لموظفي الإدارة العامة ومطالبة باستعادة 50% من راتب الـ2019

مدير عام تعاونية موظفي الدولة الأستاذ نزيه حمود “نشاط التعاونية له علاقة بالملفات الاستشفائية للموظفين والتي لا يمكن أن تؤجل أياما”

منذ بدء تآكل الرواتب جراء الأزمة في لبنان، كان واضحا للجميع أن مسار تصحيح الرواتب في القطاع الخاص أسرع منه في القطاع العام والأسلاك الأمنية والعسكرية، ما دفع موظفي الدولة الإداريين إلى رفع الصوت بين الحين والآخر لتحصيل راتب يسمح لهم بالاستمرار وعائلاتهم، ويعيد قدرتهم الشرائية إلى ما كانت عليه قبل أزمة الـ2019، أو أقله قبل إقرار سلسلة الرتب والرواتب عام 2017.

آخر ما لجأ إليه الموظفون كان إضرابا تحذيريا أعلنته رابطة موظفي الإدارة العامة لثلاثة أيام متتالية، بدأته الأربعاء احتجاجا على ما وصفته بـ”المماطلة المستمرة” في معالجة ملف الرواتب والأجور. وأوضحت في بيان “أن الرابطة بالتنسيق مع تجمع روابط القطاع العام، طرحت اعتماد زيادة لاستعادة 50% من قيمة الرواتب كما كانت عام 2019، ابتداءً من مطلع 2026، بما يعادل رفع الأجور 17 ضعفا، إضافة إلى زيادة دورية بنسبة 10 في المئة كل ستة أشهر”.

في هذا السياق أشار رئيس الرابطة وليد جعجع لـ”النهار” إلى أن “وزير المال ياسين جابر قال لنا في اجتماعنا معه قبل نحو 15 يوما أن لا أموال في الخزينة، مع العلم أن الاجتماع يفترض أن يُخصّص لكي يعلمنا بنسبة الزيادة، وهذا ما لم يحصل. ما نطالب به هو استعادة نسبة 50% من قيمة رواتبنا، وهذا ما وُعدنا به منذ سنوات، وفي حوزتنا دراسات تؤكد أن ثمة فائضا في خزينة الدولة، واجتماعاتنا في الرابطة مفتوحة وقد نتجه في الأيام القليلة المقبلة إلى الإضراب المفتوح بعد التشاور مع تجمعات الروابط العسكرية والمدنية والتعليمية”.

نسبة التزام الإضراب في يومه الأول كانت مرتفعة خصوصا في بيروت، لكن ثمة إدارات ومرافق التي لم تلتزم لأسباب مختلفة، أبرزها تعاونية موظفي الدولة التي أعلن موظفوها التوقف عن العمل ليوم واحد فقط، وهو الخميس 11 كانون الأول، فلماذا هذا التمايز عن رابطة الموظفين؟

المدير العام للتعاونية نزيه حمود يجيب: “نشاط التعاونية له علاقة بالملفات الاستشفائية للموظفين والتي لا يمكن أن تؤجل أياما، لذلك لا يمكن الإضراب لأسباب إنسانية بحتة، مع تأكيد أحقية مطالب الموظفين بتصحيح رواتبهم”.

كان لافتا أيضا التزام المساعدين القضائيين هذا الإضراب، بما يعني شل العمل القضائي كليا، لكونهم كتاب المحاكم والأقلام والمباشرين والكتاب العاملين في أقلام النيابات العامة، فضلا عن أنهم يشكلون حلقة الوصل بين المواطن والمحامين من جهة، والجهاز القضائي من جهة أخرى

جمعية الرؤيا للتنمية والتأهيل والرعاية تعقد مؤتمرها التنظيمي الثالث الثلاثين وتنتخب هيئة إدارية برئاسة د. ناصر ابو لطيف.


عقدت جمعية الرؤيا للتنمية والتأهيل والرعاية مؤتمرها التنظمي الثالث والثلاثين في مقر الجمعية في ضهر الاحمر في قضاء راشيا ، تخلله تلاوة تقرير اداري قدمه رئيس الجمعية الدكتور ناصر ابو لطيف ناقش الحضور هذا التقرير ورفعوا عدة توصيات ادارية للهيئة الجديدة وبعدها تباحث الحضور بالمشاكل المعيشية والاقتصادية التي يعاني منها الاشخاص اصحاب الاعاقة ومصابي الالغام والمعاناة التي يعانوها من خلال توقف تقديم الخدمات التي كانت تقدمها وزارتا الصحه والشؤون الاجتماعية وخاصة منها تصنيع الاطراف الاصطناعية.
وبعد المداولات، جرت انتخابات الهيئة الإدارية ففاز بالتزكية كل من
الدكتور ناصر ابو لطيف رئيسا للجمعية
رائده جمال نائب للرئيس
مايا درغام امينة الصندوق
سميرة العريبي امينة السر
رودينا قسام. محاسب
رشيد الباشا ممثل الجمعية لدى الحكومة ومسؤول لجنة مصابي الالغام والقنابل العنقودية
رونزا ابو لطيف عضو اداري ورئيسة لجنة العلاقات الخارجيه
نسيم عبد الخالق عضو اداري ورئيس لجنة التطوع.
ثم لبت الهيئة الإدارية الفائزة بالتزكية دعوة صديق الجمعية الدائم المحامي ميشال عيد الى غداء تكريمي لها اقامه في مطعم الكنز بحضور رؤساء جمعيات في قضاء راشيا، حضره ايضا المستشار القانوني للجمعية المحامي مالك ابو لطيف.
رئيس الجمعية ناصر ابو لطيف شكر الاستاذ ميشال عيد على هذه الدعوة واعتبر ان هذا اللقاء المهم هو لقاء اولي تعقده جمعية الرؤيا وعدد من رؤساء الجمعيات في المنطقة وسيليه لقاءات اخرى مع باقي رؤساء الجمعيات حيث تهدف هذه اللقاءات الى التشاور فيما بين الجمعيات والتعريف بنشاط كل جمعية، من اجل توزيع المهام وتحديدها ومن اجل خلق روح عمل واحده مشتركه تهدف بالنهاية الى تحقيق الانماء البشري والحجري
المحامي ميشال عيد قال ” انه على استعداد للمساعده في مجال الانماء والعمل الاجتماعي لمنطقة راشيا والبقاع الغربي، مشددا على اهمية التنسيق بين الجمعيات لخلق فاعلية ودينامية منتجة في عمل الجمعيات ودورها ووظيفتها على كافة المستويات، منوها بالدور الاجتماعي والصحي الذي تقوم به جمعية الرؤيا.
وتحدث عدد من رؤساء الجمعيات، اذ نوهوا بهذا اللقاء وبأهمية الاستمرار بهذه اللقاءات من اجل تشكيل اتحاد للجمعيات على شكل اتحاد البلديات وشكروا جمعية الرؤيا ورئيسها كما شكروا المحامي عيد على الدعوة.
وكان قد صدر عن المؤتمر عدة توصيات ادارية واجتماعية أبرزها التشديد على اهمية عودة تقديم الخدمات الطبية للمصابين بالالغام والقنابل العنقودية والمحتاجين خصوصا من قبل الوزارات المعنية باوضاعهم.
مساواة حاملي بطاقة معوق وعائلاتهم بالموظفين والعسكريين للاستفادة من الطبابة والتعليم والادوية، وإلغاء إلزامية تحديد البطاقة كل خمس سنوات التي تزيد معاناتهم وتلقي على كاهلهم أعباء مادية كبيرة
اعادة النظر بتوزيع بطاقة أمان غير المنصفة والاستنسابيه خصوصا لجهة منحها لاشخاص لا يستحقوها وترك شريحة كبيرة من المصابين والمعوقين وكبار السن والأكثر فقرا من دون بطاقات والطلب من رؤوساء البلديات والمخاتير ارشاد موظفي وزارة الشؤون الى المنازل الاكثر فقرا اثناء المسح الميداني لان ثمة من يستخدم اساليب تضليل وتزوير عند الكشف من الوزارة المعنية. في حين ان قسما كبيرا من المصابين ومن اصحاب الاعاقة ابناء هذه القرى لم يحصلوا على بطاقة أمان بالرغم من انهم يعيشوا تحت خط الفقر
الطلب من وزير الصحة العامة اعادة تفعيل عمل لجنة الاطراف الاصطناعية والطلب منها البدء باستقبال طلبات المحتاجين . لتركيب اطراف اصطناعية او أجهزة شلل واجهزة تقويميه لهم بشكل مجاني وبنوعية جيدة وتعزيز المراكز التي تهتم بهذا المجال.
الطلب من الحكومة عبر الوزارات تطبيق انظمةقانون ٢٠٠/٢٠٠ ودعوة رؤساء البلديات اعفاء منازل هذه الشريحة من المستحقات والمسقفات البلدية ومساعدتهم في تطبيق انظمة قانون الاعاقة وخاصة منه الاعمال الهندسية وتوظيف اصحاب الخبرة منهم في دوائرها وعدم التوقف عند نوع الاعاقة الموجوده .
واكدت الجمعية وقوفها الى جانبهم ومتابعة قضاياهم وحقوقهم المشروعة، وبالتالي تعزيز صمودهم الاجتماعي والصحي.
واكدت بانها ستنظم لقاءات مع اصحاب الشأن رؤساء بلديات ومخاتير ومدراء مدارس وأصحاب مؤسسات بالمنطقة لبحث هذه المطالب

الأعلامية ريما نجيم ضيفةافتتاح اكبر قرية ميلادية في البقاع north base chatura

ستحل الأعلامية المتألقة ريما نجيم ضيفة على الليلة الاستثنائية لافتتاح اكبر قرية ميلادية في البقاع north base chatura في 17 كانون الاول من تنظيم شركة wave production بالتعاون مع بلدية شتورا

wave_production

north_base