لهذه الأسباب.. وفيق صفا في بعبدا

يبدو ان الحركة عادت الى سابق عهدها بين المقرات الرئاسية. فعشية زيارة مستشار رئيس الجمهورية اندريه رحال الى عين التينة، علم ان رئيس وحدة الارتباط والتنسيق الحاج وفيق صفا قام «بزيارة « الى قصر بعبدا، برفقة المعاون الامني لمسؤول العلاقات الخارجية في الحزب، الحاج احمد مهنا (الذي كان شارك في اللقاء الشهير الذي عقد في منزل العماد جوزاف عون في الفياضية قبيل انتخابه رئيسا)، حيث عقدا جلسة مع الرئيس عون استمرت لمدة ساعتين، تناول مسالة قرارات الحكومة، والتاكيد على عدم رغبة اي جهة بحصول اي صدام او اهتزاز للسلم الاهلي

الديار

خطة الجيش لحصر السلاح: اختبار أيلول بين الأمن والسياسة

خلافًا لما أشاعه البعض ولا سيما ما قاله وزير الخارجية والمغتربين يوسف رجي، يواصل الجيش اللبناني إعداد خطته الشاملة لحصر السلاح بيد الدولة، ملتزمًا تكليفه بذلك من مجلس الوزراء ضمن المهلة التي أُعطيت له. أي أن هذه الخطة ستُعرض على طاولة الحكومة في جلستها المقررة مطلع أيلول المقبل. ووفق ما علمت “المدن”، فإن اللجنة العسكرية التي تضم ضباطًا من مديريات العمليات والمخابرات والتجهيز تواصل عملها لتقديم خطة متكاملة في الموعد، من دون أي إعلان رسمي من القيادة قبل عرضها على مجلس الوزراء.

القرار السياسي والخطوط الحمراء

قرار الحكومة تكليف الجيش صياغة خطة حصر السلاح، الذي يحاول البعض تصويره بمثابة رمي كرة النار في ملعب المؤسسة العسكرية، تنفيه مصادر معنية وتؤكد أن الهدف هو وضع إطار عملي يوازن بين متطلبات السيادة من جهة، وتفادي أي صدام مباشر مع حزب الله من جهة ثانية، باعتبار أن أي مواجهة من هذا النوع قد تخرج عن السيطرة وتفتح على سيناريوهات خطيرة داخليًا وإقليميًا، والجيش أصلًا ليس في وارد الانجرار إليها أو القبول بها.

مصادر مطلعة شددت لـ”المدن” على أن القيادة ومعها المجلس العسكري “حسمت خطوطًا حمراء واضحة، ولا خطوات أحادية يمكن أن تُفجّر الساحة”. القاعدة الأساس التي يعمل وفقها الجيش هي “القبول الطوعي”، أي الانطلاق من مبدأ التفاهم مع القوى السياسية والفصائل المعنية، كما حصل سابقًا جنوب نهر الليطاني بعد صدور القرار 1701، حيث تم الانتشار بسلاسة ومن دون صدام.

بناءً عليه، لا يعد الجيش بتسليم السلاح أو إنجازه بالكامل ضمن مهلة محددة، لأنه ليس هو من يملك تقدير حجم انتشار السلاح على الأراضي اللبنانية، ولا الزمن الذي قد تحتاجه العملية. “الأرض تحدّد الوقت”، تقول المصادر، مشيرة إلى أن التنفيذ لن يكون ممكنًا إلا برضى الأطراف كافة، وإلا فإن احتمال حصول مشاكل يبقى قائمًا.

المراحل التنفيذية

تتدرج الخطة وفق أربع مراحل جغرافية وزمنية متكاملة، تسعى إلى تثبيت سلطة الدولة تدريجيًا وتفادي أي فراغ أمني:

-المرحلة الأولى – الجنوب

تبدأ من المنطقة الواقعة جنوب نهر الليطاني، حيث يعمل الجيش على تعزيز نقاط انتشاره بالتوازي مع قوات اليونيفيل، مع إعادة رسم خريطة المواقع العسكرية وتكثيف الدوريات المشتركة. الهدف الأساس هو الاستعداد لملء أي فراغ محتمل إذا لم يُمدّد لمهمة اليونيفيل السنة المقبلة، وضمان بقاء السيطرة تحت سلطة الدولة. مع العلم أنّ قدرات الجيش الحالية لا يمكنها أن تملأ الفراغ الذي قد يحدثه إنهاء مهام اليونيفيل.

المرحلة الثانية – الضواحي والمدن الكبرى

تتركّز على ضاحية بيروت الجنوبية وبعض المناطق الحساسة في صيدا وطرابلس وغيرها، حيث السلاح منتشر في بيئات سكنية مكتظة. هناك ستُنشأ نقاط أمنية ثابتة تُدعم بدوريات متحركة، لضبط الأمن والحدّ من أي استخدام عشوائي للسلاح، من دون الدخول في مواجهة مباشرة مع القوى الحزبية أو الأهلية.

المرحلة الثالثة – البقاع والشمال

تمتد إلى البقاع ومناطق عكار، حيث ينتشر، بالإضافة إلى سلاح الحزب، السلاح العشائري والفصائل المسلحة، إضافة إلى خطوط التهريب عبر الحدود السورية. في هذه المرحلة، سيُعزّز الجيش حضوره عبر حواجز ونقاط مراقبة جديدة، مع تشديد الرقابة على المعابر غير الشرعية وضبط حركة الأسلحة والذخائر.

المرحلة الرابعة – التثبيت الشامل

تُعتبر المرحلة النهائية، وتشمل بقية المناطق اللبنانية، بما في ذلك القرى والبلدات الجبلية في جبل لبنان، حيث ينتشر السلاح الفردي الخفيف والمتوسط أو مجموعات صغيرة خارجة عن القانون. في هذه المرحلة، يُدمج الجيش عمله مع قوى الأمن الداخلي والأمن العام، ويُنسّق مع البلديات والسلطات المحلية، لتثبيت سلطة الدولة ومنع أي إعادة إنتاج لمربعات خارجة عن الشرعية.

شقّان أساسيان

الخطة التي تعمل عليها لجنة الضباط تشمل شقّين أساسيين:

-الشق اللوجستي: ويتضمن تنمية الموارد، تطوير وسائل التنفيذ، وتأمين ما يلزم من تجهيزات لتنظيم القتال، إضافة إلى تقدير حاجات الجيش في حال طُلب منه أن يحلّ مكان قوات اليونيفيل مستقبلًا.

-الشق البشري: ويتعلق برفع العديد وزيادة الموارد البشرية اللازمة لمواكبة أي خطة انتشار أو جمع سلاح. وتؤكد المصادر أن أي تنفيذ ميداني يحتاج إلى استعدادات كبيرة تتجاوز الإمكانات الحالية للمؤسسة العسكرية.

سقف واضح لا تراجع عنه

على الرغم من التعقيدات، النقطة الوحيدة التي حُسمت بلا لبس هي أن “الجيش لن يشرعن أي سلاح خارج إطار السلطة الشرعية”. هذه القاعدة، التي تُشكل التقاءً بين الموقف الرسمي والتوجه الدولي، ستكون الركيزة الأساسية للخطة التي ستُعرض على مجلس الوزراء نهاية الشهر الجاري.

من المنتظر أن يُشكّل عرض الخطة على مجلس الوزراء اختبارًا دقيقًا للتوازنات الداخلية. فإذا قرر ثنائي حركة أمل وحزب الله عدم المشاركة في الجلسة، فإن الحكومة ستواجه مأزقًا مزدوجًا: فمن جهة، ستبدو عاجزة عن إقرار خطة وطنية كبرى من دون موافقة المكوّن الشيعي الأساسي، ومن جهة ثانية، قد يُنظر إلى أي إقرار للخطة بغياب الثنائي كخطوة تصعيدية تستجلب مزيدًا من الضغوط والتوترات.

وفي المقابل، فإن حضور وزراء الثنائي إلى الجلسة، ولو بتحفّظ، سيتيح للحكومة إظهار نوع من التوافق الداخلي يُخفّف من وطأة الضغوط الخارجية، خصوصًا تلك المرتبطة بسلاح حزب الله والتمديد لقوات اليونيفيل. وهكذا، يصبح مسار الخطة ليس فقط أمنيًا أو عسكريًا، بل أيضًا سياسيًا بامتياز، حيث ستُختبر قدرة الدولة على الجمع بين مطلب المجتمع الدولي بحصر السلاح، وحساسية التوازنات الداخلية التي لا يزال سلاح حزب الله في صلبها.

المدن

حصرية السلاح من القرار إلى التنفيذ .. مصير اليونيفيل رهن ربع الساعة الأخير

 

حصر السلاح بيد الدولة انتقل من مرحلة القرار الى مرحلة التنفيذ بدءا من السلاح الفلسطيني. فقد إنطلقت عملية جمع هذا السلاح امس من مخيم برج البراجنة في ضاحية بيروت الجنوبية كخطوة أولى، على طريق تنفيذ قرارات الحكومة اللبنانية وبيانها الوزاري، والتزاما بمقررات القمة اللبنانية – الفلسطينية بتاريخ 21 أيار 2025 بين الرئيسين جوزاف عون ومحمود عباس، التي أكدت على سيادة لبنان على كامل أراضيه، وبسط سلطة الدولة وتطبيق مبدأ حصرية السلاح. 

وسط هذه الأجواء، تستمر المفاوضات في أروقة الأمم المتحدة وبين الدول الأعضاء في مجلس الأمن الدولي للبحث في مستقبل قوات الطوارئ الدولية في جنوب لبنان “اليونيفيل”، حيث تقود فرنسا مفاوضات صعبة مع الولايات المتحدة الأميركية في ظل انقسام الرأي في البيت الأبيض بين مؤيد للتمديد لسنة واحدة مشروطة بمهام إضافية، وبين من يريد استخدام الفيتو لمنع تمرير قرار التجديد وفق الصيغة التي تعدها فرنسا. وهذا الانقسام ينسحب أيضا على الدول بين مؤيد للموقف الفرنسي ومؤيد للموقف الأميركي الرافض للتمديد التلقائي على قاعدة فشل المهمة في منع حزب الله من بناء ترسانته العسكرية. 

تنظيم السلاح الفلسطيني

وتأتي خطوة الجيش اللبناين تنفيذًا لمقررات الاجتماع المشترك للجنة الحوار اللبناني–الفلسطيني بتاريخ 23 أيار 2025 برئاسة رئيس مجلس الوزراء الدكتور نواف سلام، وبمشاركة ممثلين عن السلطات اللبنانية والفلسطينية، حيث جرى الاتفاق على وضع آلية تنفيذية وجدول زمني واضح لمعالجة ملف السلاح الفلسطيني”. الصورة تبدو في انطلاقتها الأولى رمزية، إلّا أنها عميقة في مغزاها، من حيث تأكيد إصرار والتزام الحكومة اللبنانية على تنفيذ بيانها الوزاري ومقررات إتفاق الطائف الذي ينص على “بسط سيادة الدولة ومؤسساتها على كامل الأراضي اللبنانية بقواها الذاتية”، وإن العقبات مهما كبرت سيتم تذليلها وتجاوزها لصالح لبنان وسيادة الدولة والسلم الأهلي، واستكمال عملية النهوض الاقتصادي وإعادة الإعمار، وبالتالي عودة لبنان الى الحاضنة العربية ومظلة المجتمع الدولي.

فمن مخيم برج البراجنة إنطلقت عملية جمع السلاح غير الشرعي، بالتوازي مع إغلاق البؤر الأمنية التي شكلت على مدى عقود ملاذا آمنا للخارجين عن القانون والفارين من وجه العدالة. وبات على الدولة اللبنانية إعادة النظر بآلية التعامل مع اللاجئين الفلسطينيين على قاعدة إنسانية تبدأ بتأمين حقوقهم في العلم والعمل والسكن والعيش الكريم.

ولا شك أن نجاح الخطوة الأولى في برج البراجنة تؤسس لاستكمال الخطوات التالية في المخيمات الفلسطينية الأخرى شمالا وجنوبا وبقاعا، مهما علت أصوات بعض الفصائل المعترضة. وبانتظار خطة الجيش اللبناني نهاية شهر آب الجاري تنطلق الخطوة الثانية نحو السلاح غير الفلسطيني وضمنه سلاح حزب الله، ولن يكون للصراخ المحلي، أو للتصريحات الإيرانية العالية السقف، إي قدرة على وقف عجلة المستقبل الواعد الذي يتطلع إليه اللبنانيون.

وفي هذا السياق أوضحت مصادر فلسطينية مطلعة للأنباء الإلكترونية “أن تسليم السلاح الفلسطيني في لبنان، قرار فلسطيني لا رجعة عنه، وأن أسباب تأخير تلك الخطوة كانت نتيجة اعتراض بعض المسؤولين الفلسطينيين في حركة فتح على تنفيذ قرار الرئيس محمود عباس، مما استدعى اتخاذ قرارات حاسمة قضت بإنهاء مهمة السفير السابق في لبنان ونقله إلى دولة أخرى، وإنهاء مهام عدد من المسؤوليين الأمنين وإعادة ترتيب الهيئات السياسية والأمنية للحركة في لبنان”، وكشفت المصادر “ان حزب الله يحاول الضغط على الفصائل الفلسطينية للاعتراض وعدم الالتزام بتوجيهات عباس”، وأوضحت “أن علي لاريجاني التقى بعض المسؤولين الفلسطينيين خلال زيارته الى لبنان وطلب منهم عدم تسليم سلاحهم الى الدولة اللبنانية”.

 السوريين.

زيارة الوفد السوري تؤسس لمرحلة جديدة من العلاقات اللبنانية السورية، ارتسمت آلياتها التنسيقية في الاجتماعات التي استضافتها المملكة العربية السعودية بين وفدين أمنيين سوري ولبناني تناولت أولا ملف تهريب المخدرات من لبنان، وترسيم الحدود بين البلدين، والتنسيق بين الجيشين اللبناني والسوري لمعالجة الإشكالات والخلافات الناشئة. واستكمالا لتلك الإجتماعات التنسيقية التي انعقدت في الرياض منتصف شهر تموز السابق وبداية شهر آب الجاري، تأتي زيارة الوفد سوري الموسع الى وزارتي الداخلية والعدل في خطوة تنسيقية لمعالجة الملفات العالقة لا سيما موضوع السجناء السوريين في لبنان وعودة النازحين الطوعية.

زكي

الدعم العربي والتأييد لمواقف الحكومة، حصر السلاح بيد الجيش اللبناني نقله الى لبنان الأمين العام المساعد لجامعة الدول العربية السفير حسام زكي خلال جولة قام بها على المسؤولين اللبنانيين، حيث أكد دعم “الجامعة” لقرارات الدولة حصر السلاح بيدها وبسط سيادتها على كامل أراضيها. وقال زكي “نعرب عن دعم جامعة الدول العربية لفكرة بسط الدولة اللبنانية لسلطتها على جميع الأراضي اللبنانية وحصر السلاح بيد الدولة. وهذه الأفكار والمبادئ موجودة في قرارات جامعة الدول العربية، وبالذات القرار الأخير الذي صدر في قمة بغداد منذ عدة أشهر. أضاف زكي: “نطالب بكل قوة، ونضم صوتنا الى صوتها في مسألة مطالبة القوى الدولية بالضغط على إسرائيل للانسحاب من جميع الأراضي اللبنانية والامتناع عن أية أفعال تمس بالسيادة اللبنانية.” وقال: “نأمل من الجميع ان تكون هناك حكمة في تناول هذا الموضوع، ورؤية لصالح البلد، لأن الهدف من كل هذه التحركات هو استعادة قدر من الاستقرار والسلم الأهلي في لبنان، وتطبيق سياسة فيها سيادة للبلد على كافة أراضيه.

جريدة الأنباء الإلكترونية

   ====

علاء الشمالي: التخوين بحق نواف سلام إفلاس سياسي لتبرير بقاء السلاح غير الشرعي

استنكر الناشط علاء الشمالي الحملة التي تستهدف رئيس الحكومة القاضي نواف سلام، واصفًا إيّاها بأنها “حملة تخوين ممنهجة” لا تمت إلى العمل السياسي المسؤول بصلة.

وقال الشمالي في تصريح له:
“عودة خطاب التخوين بأسلوب ممجوج ومنحط ما هو إلا إفلاس سياسي وأخلاقي.”
وأضاف: “ما يتعرض له رئيس الحكومة من تطاول، يضعنا أمام ضرورة إصرار الحكومة على نزع السلاح غير الشرعي وتسليمه إلى الجيش، اليوم قبل الغد.”

وأشار إلى أن “من يخاطب بهذا الأسلوب إنما يسعى لفتح أتون الحرب الأهلية مجددًا، فقط لتبرير استمرار وجود سلاح لم تعد له أي مبررات بعد انتفاء دوره في مقاومة إسرائيل، وافتضاح فشله في حماية قيادات الحزب نفسه.”

وختم الشمالي بالإشارة إلى أن التمسك بخطاب التخوين ليس فقط تهديدًا للاستقرار، بل هو تهرّب من الاستحقاقات الوطنية الحقيقية، وفي مقدمتها حصر السلاح بيد الدولة اللبنانية.

أين أنت يا وطني!! بقلم: عمر شبلي*


في لبنان وطن يحبه الجميع ويقتله الجميع.. وكلٌّ يدّعي وصلاً بلبنان، ولبنان لا يُقرُّ لهم بذاكَ. نرسم له خريطة واحدة في الكتب المدرسية، وسياسيونا جعلوه خرائط كثيرة.
في لبنان وحدة وطنية في تصريح كل سياسي على التلفزيونات وفي خطاباتهم في البرلمان وفي زأس كلٍّ منهم مذهب وطائفة وتعصب وغايات تجعل الوحدة الوطنية عدة شغل وكذباً على الناس
في لبنان وطن لا وطن فيه ولا لبنان واحد. فيه.في لبنان أكثر من مئة لبنان، وربما نختلف على مساحة كل لبنان منها ولكننا متحدون على ملكية الأغراب له. ويقول كل واحد منهم في عالمه السياسي الداخلي اللصيق بمآربه المذهبية والطائفية: لكم لبنانكم ولي لبناني.
مساحة لبنان أوسع من أية دولة بوجوده على موائد الآخرين
ومساحته الحقيقية ليست أوسع من مناطقية كل منطقة فيه. تختلف المناطق باختلاف ملكيتها الخارجية وسعار المذهب والطائفة والسياسة. ويبدو أننا سيكون لنا أكثر من مئة مندوب في مجلس الأمن الدولي قريباً وقتها سيكون لنا أكثر من جيش ولن نكون بحاجة لقوات اليونفيل الدولية فنحن سيراقب بعضنا بعضاً. وربما سيصبح عندنا لبنان أكبر من لبنان آخر وهذا التوسع قائم بقوة الدولة التي تملك هذا اللبنان أو ذاك. ستكثر وقتها أصوات لبناناتنا على منابر الأمم،
وسيكون لنا أكثر من جنسية ومن جواز سفر عليه أرزة لبنان بجانب شعارٍ مرفوع للجهة المالكة هذا اللبنان.
وسنقول في كل احتفال أو جنازة: كلنا للوطن ، ولكن أيّ وطن!!!
وسنستمد شرعية لبنان اللاليتان من تاريخنا البعيد البعيد وسنؤلف مئات الكتب عن حرب البسوس وعن داحس والغبراء وعن معركة الجمل وصفين والحرب الأهلية التي حدثت في لبناناتنا، وكل لبنان سيرى أنه اللبنان الحقيقي مع أنه لم يكن هناك لبنان في أي صراع بيننا كنا نقاتل دفاعاً عن مالكينا الذين ليسوا في لبنان، وليسوا من لبنان.
كان كل لبنان من لبناناتنا يتهم لبنان الآخر بالعمالة والخيانة، وكنا وما زلنا نعلق صوراً لآخرين لا يعرفون من لبنان سوى أنه لبنانهم. وفي شوارعنا صور للأغراب تذهلك بتبعية من يرفعونها لمن هو ليس من لبنان العشرة آلاف وأربع مئة كيلو متر .
محطات التلفزيونات عندنا ذات أبعاد أبعد من لبنان . وبذكاء حامض مقرف تزين لبنانها وتزخرف مقولاته وتشهد أن لا لبنان إلّا لبنان وحده لا شريك له.
ذكاء محموم تشعر بالقرف وانت تستمع له وللمتبجحين بسلامة وسخافة مقولاتهم. وتتساءل هل مرّت على آذانهم كان وأخواتها وإن وأخواتها. لغتهم تذكرك حتى بعدم قواعد مراحلهم الابتدائية. وقتها تضغط على الروموت كنترول وتغلق التلفزيون وتبصق على زجاجته الملوثة بعد إطفائه بالصدى المقرف الذي يبقى متجولاً في أذنيك. وصار عندنا لغة تلفزيونية تختص بالشتائم وبذكر الأحذية والأعضاء التناسلية.
وبالمناسبة انا أعتقد أن هؤلاء الأفذاذ العباقرة لم يقرأ أحد منهم كتاباً خلال فترة توزيره وتزويره وخلال فترة نيابته عن اللبنان الذي ينتمي إليه.
انت تحار من حوار الطرشان بين “ممثّلينا”
وهم يستنبطون الحلول لهذا اللبنان الذي يشارف على الاحتضار.
والأغرب أنّ لكل لبنان من هذه اللبنانات المتشظية جمهوره المستميت في ولاءاته المأجورة والمذهبية والطائفية والسياسية. وبعدها تدرك أن المذهبية لا تنتج إلا الجهل والتخلف وأن الطا ئفية لا يمكن أن تكون وطنية. التعصب الديني والمذهبي هو مرض نفسي وعقلي يجعل الذين يؤمنون به أنهم على حق حتى وهم يذبحون الآخرين. إن الوطن الذي تقوده المذاهب والطوائف لا يمكن أن يصبح وطناً أبداً.
وطن بل أوطان تدار من الخارج بصفاقة وقلة حياء وتدخل سافر ونحن غارقون بوهم الانتصار. ولا ندري أبداً أي انتصار هو وعلى من .
التاريخ يسير إلى الأمام ونحن نعود للوراء.
الشعب الجاهل بحقيقة وطنه وسلامته ووحدته ينتج حكاماً يشبهونه بالجهل والتعصب والتخلف. وما أروع قول الشاعر:
لا يصلحُ الناسُ فوضى لا سُراةَ لهم
ولا سُراةَ إذا جُهّالهم سادوا
والبيتُ لا يُبتنى إلّا له عَمَدٍ
ولا عمادَ إذا لم تُرْسَ أوتادُ
الشعوب بحاجة إلى قيادات فذة تخلقها المواجع والصعاب، وهؤلاء القادة يأتون نادراً في التاريخ لندرة مواهبهم ولعملقتهم التي تصنعها فيهم الأقدار. نعم نحن بحاجة لقائد يمحو اللبنانات المتعددة لخلق لبنان واحد.
ولا بد أخيراً من ذكر إيجابية موجودة اليوم في لبناننا المنتظر ألا وهي جيشنا الواحد الموحد .فتحياتنا لجيشنا العظيم ونأمل أن يبقى لنا في زمن فقدنا فيه كل شيء
عمر شبلي: شاعر وكاتب وناشر مجلة المنافذ الثقافية

20/8/2025

هيكل العتّل في بعبدا.. و لقاء مع رئيس الجمهورية

هيكل العتّل في بعبدا..و لقاء مع رئيس الجمهورية 
زار رجل الأعمال هيكل فريد العتّل ونجله هادي, فخامة رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون في القصر الجمهوري ببعبدا.
وخلال اللقاء, تمنّى العتّل لفخامته التوفيق في قيادة لبنان بحكمةٍ وحزمٍ وعدل, وصولًا إلى السلام ودولة المؤسسات والازدهار.
 

بين السويداء ودمشق… الطريق المقطوع والإغراء الإسرائيلي

 

كتب نادر حجاز في موقع ال MTV

السويداء ترفع العلم الإسرائيلي وتطالب بالانفصال والاستقلال الكامل عن سوريا. منعطفٌ جديدٌ في تاريخ طائفة الموحدين الدروز في جبل العرب، فللمرة الأولى في تاريخهم يختارون طواعية وعلانية الانسلاخ عن دولتهم، بعدما حاربوا طوال عقود من أجلها.

تثير هذه الصورة الذهول، وهي على نقيض كامل مع الساحة نفسها منذ 9 أشهر. كانت الحناجر تهتف لحمص وحماه ودرعا ودمشق، وتردّد “واحد واحد واحد، الشعب السوري واحد”. لكن هتاف الوحدة انكسر واختنق قبل أسابيع، والسقوط جاء مدوياً للحلم السوري بشكل عام، على وقع مذبحة العصر.
يعكس المشهد حجم الخيبة الكبيرة هناك، مع كل الوجع والقهر الذي تحتويه. فما ارتُكب على أرض المدينة أكبر من طاقتها على استعادة يومياتها بشكل عادي، وأكبر من طاقة الناس البسيطين على التفكير بالمستقبل. فهؤلاء لا يملكون ترف العقل البارد وكل ما حولهم يذكّرهم بدم أبنائهم وأهلهم.
نجحت إسرائيل بأن تلعب دور المنقذ، حيث فشلت دمشق. لكن الأمر أصبح أكثر تعقيداً، ورغم حجم المأساة التي عاشتها السويداء، لا يبدو مطلب الاستقلال قابلاً للحياة، إن لم يكن ضرباً من الجنون. فالدروز لم يختاروا أوطانهم طوال تاريخهم منذ ألف عام، إنما كانوا دائماً أبناء الأرض التي يعيشون فيها، يدينون بالولاء لها أولاً، ولا يغادرونها مهما كان الأمر طارئاً أو خطيراً.

فهل عاش الدروز في السويداء تجارب مماثلة في السابق؟ إليكم بعض المحطات التاريخية المشابهة واللافتة.
كان الدروز دائماً دعاة وحدة لا انقسام، ففي قرية القريّا في جبل العرب، حيك علم الثورة العربية الكبرى في منزل سلطان باشا الأطرش. ومن هناك حمله الفرسان الدروز ورفعوه فوق سرايا دمشق، قبل وصول الأمير فيصل في الاول من تشرين الاول 1918، معلناً انتصار الثورة العربية على السلطنة العثمانية.

رفض الدروز إغراءات كثيرة لقيام دولة درزية خاصة بهم، فرضها الإنتداب الفرنسي من عام 1921 حتى عام 1936، تحت اسم جبل الدروز. فثاروا على الفرنسيين وشقوا الطريق نحو سوريا الموحّدة وأسقطوا الدويلات الطائفية ورفعوا شعار “الدين لله والوطن للجميع”.
عانى الدروز من ظلم حكام سوريين كثر. فالرئيس أديب الشيشكلي شنّ حملة عسكرية على جبل العرب وقصف السويداء بالطيران وسقط حوالى الـ300 ضحية في العام 1954. فاختار سلطان باشا الاطرش أن يغادر إلى الاردن حقناً للدماء ووقف التنكيل الذي مورس على المدنيين. وثأراً لهؤلاء اغتيل الشيشكلي بعد 10 سنوات في البرازيل على يد ابن جبل العرب نواف غزالي.
اهتزت السويداء مجدداً في العام 1967، على أثر إعدام الضابط سليم حاطوم على يد قيادة حزب البعث. ليستغل الإسرائيلي التوتر مع المحافظة وإقصاء الجنود الدروز من الجيش السوري، عبر خطة يغآل ألون لإقامة دولة جبل الدروز مجددًا، تكون عازلة بينها وبين سوريا بعد حرب الأيام الستة. وأما الدروز من أبناء الجولان الذي احتلته إسرائيل في ذلك العام وضمّته فعلياً في العام 1981، فبقوا متمسكين بهويتهم السورية ورفضوا الحصول على الهوية الإسرائيلية حتى اليوم.

تكرّر المشهد على خط السويداء – دمشق بعد انطلاق الثورة السورية في العام 2011. فرفض الدروز الاستمرار بالالتحاق بالجيش على قاعدة أن “دم السوري على السوري حرام”، في موقف لافت لشيخ العقل أحمد الهجري، الذي توفي بحادث سير غامض في العام 2012. كما كان مصير الشيخ وحيد البلعوس الاغتيال أيضاً في العام 2015 بعدما قاد حركة رجال الكرامة، لتثبت السويداء خيارها إلى جانب الثورة بشكل كامل، وتنامت بشكل كبير بدءا من العام 2023 إلى حين سقوط نظام الأسد.
تمسّك الدروز عند هذه الاستحقاقات بهويتهم السورية، وربما المشهد اليوم على خطورته ورغم حجم الإبادة التي حصلت، يحتاج إلى إعادة قراءة متأنية للتاريخ كما التحوّلات الجيوسياسية الكبيرة. 

يقع جبل الدروز على رقعة شطرنج في لعبة أمم تعيد رسم خرائط المنطقة. في هذه الأثناء، يبدو أن إعادة وصل طريق السويداء – دمشق ليست بالمهمة السهلة، وربما تكون مستحيلة في المدى القريب. ولكن هل سيصل الكباش الاسرائيلي – السوري، ومن خلفه التركي، إلى سلخ الجنوب السوري فعلاً؟ العين على اللقاءات السورية الاسرائيلية المتكررة، وآخرها بين وزير خارجية سوريا ووزير الشؤون الاستراتيجية الاسرائيلي في باريس بحضور السفير الأميركي توم براك… فهناك يُرسَم الكثير من الخرائط.

في اليوم العالمي للعمل الإنساني جمعية الإمارات للسرطان تؤكد على العطاء والدعم للمرضى

قال الشيخ الدكتور سالم محمد بن ركاض العامري رئيس مجلس إدارة جمعية الإمارات للسرطان في تصريح له بمناسبة اليوم العالمي للعمل الإنساني إن الجمعية تجسد روح العطاء والدعم المستدام، بما يتماشى مع القيم والأهداف الإنسانية التي وضعتها لتوفير الخدمات والمساعدات المالية والطبية والنفسية للمرضى، وتمكينهم من مواجهة هذا المرض والتغلب عليه انطلاقاً من أسس التعاضد والتعاون الإنساني والاجتماعي والواجب الوطني الذي أرسى قواعده المؤسس المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه.

مؤكداً أن دولة الإمارات بقيادة صاحب السموّ الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، تمثل نموذجاً يحتذى في العمل الخيري والإنساني، والعون والمساندة لكافة شعوب العالم والمجتمعات التي تحتاج إلى دعم ومساعدة.

من جهته كشف سعادة عوض سالم بن معضد الساعدي مدير عام جمعية الإمارات للسرطان أن الجمعية قدمت خلال شهر يوليو الماضي 2025، مساعدات مالية بلغت مليون وستمائة وسبعة عشر الفاً، إلى 89 مريضاً بالسرطان من المقيمين على أرض الدولة من الجنسيات كافة، شملت الدعم العلاجي والضمان الصحي والإعاشة الشهرية والمتأخرات الإيجارية والأقساط المدرسية.
وقال سعادة عوض الساعدي: إن اليوم العالمي للعمل الانساني محطة نتذكر فيها أن أعظم ما يمكن أن يقدمه الإنسان لأخيه الإنسان هو الأمل، ونحن في جمعية الإمارات للسرطان نؤمن أن مدّ يد العون لمرضى السرطان ليس مجرد مساعدة مادية أو علاجية، بل هو رسالة حياة وموقف إنساني يعكس أرقى معاني الرحمة والتضامن. مؤكداً بأن الجمعية ستبقى سنداً لكل المرضى الذين يواجهون ظروفاً علاجية صعبة وأن الإيمان بالشفاء ممكن وأن الخير لا ينضب ما دامت القلوب تنبض بالإنسانية.

سفير أوكرانيا يزور تجمع الصناعيين في البقاع ويبحث فرص التعاون التجاري والصناعي بين لبنان وأوكرانيا

استقبل رئيس تجمع الصناعيين في البقاع، الأستاذ نقولا أبو فيصل في مكتبه في زحلة سعادة سفير أوكرانيا في لبنان السيّد رومان هورياينوف، وذلك بحضور نخبة من الصناعيين ورجال الأعمال اللبنانيين. جرى التداول في عددٍ من المواضيع المتعلقة بالتعاون التجاري بين لبنان واوكرانيا ، حيث أشار السفير هورياينوف إلى وجود فرص استثمارية واعدة يمكن تطويرها بين البلدين، لا سيما من خلال تعزيز العلاقات التجارية والصناعية، وفتح آفاق جديدة للتعاون المشترك، منها:وإطلاق مشاريع مشتركة في مجالات متعددة ومواكبة السفارة لاستقبال رجال الأعمال اللبنانيين في أوكرانيا بعد انتهاء الحرب لاستيراد المواد الأولية التي تهم القطاع الصناعي اللبناني وفتح الأسواق الأوكرانية أمام المنتجات اللبنانية . وقد اختتم السفير جولته بزيارة إلى كنيسة القديس نيقولاوس، حيث اطّلع على معالمها التاريخية والروحية، في لفتة تؤكد على عمق الروابط الثقافية بين الشعبين. وخلال اللقاء دوّن السفير كلمة في السجل الذهبي لمجموعة غاردينيا الاقتصادية .

ابو فيصل استقبل سفير أوكرانيا بحضور صناعيين ورجال اعمال

استقبل رئيس تجمع الصناعيين في البقاع، الأستاذ نقولا أبو فيصل في مكتبه في زحلة سعادة سفير أوكرانيا في لبنان السيّد رومان هورياينوف، وذلك بحضور نخبة من الصناعيين ورجال الأعمال اللبنانيين. جرى التداول في عددٍ من المواضيع المتعلقة بالتعاون التجاري بين لبنان واوكرانيا ، حيث أشار السفير هورياينوف إلى وجود فرص استثمارية واعدة يمكن تطويرها بين البلدين، لا سيما من خلال تعزيز العلاقات التجارية والصناعية، وفتح آفاق جديدة للتعاون المشترك، منها:وإطلاق مشاريع مشتركة في مجالات متعددة ومواكبة السفارة لاستقبال رجال الأعمال اللبنانيين في أوكرانيا بعد انتهاء الحرب لاستيراد المواد الأولية التي تهم القطاع الصناعي اللبناني وفتح الأسواق الأوكرانية أمام المنتجات اللبنانية . وقد اختتم السفير جولته بزيارة إلى كنيسة القديس نيقولاوس، حيث اطّلع على معالمها التاريخية والروحية، في لفتة تؤكد على عمق الروابط الثقافية بين الشعبين. وخلال اللقاء دوّن السفير كلمة في السجل الذهبي لمجموعة غاردينيا الاقتصادية .