حدد الصفحة

لبنان في الهدنة: الآلاف يعودون فوق جسور “مردومة”

لبنان في الهدنة: الآلاف يعودون فوق جسور “مردومة”

المدن

مع دخول وقف إطلاق النار حيّز التنفيذ عند الساعة الثانية عشرة منتصف ليل الحميس- الجمعة، بدأت قوافل النازحين من أهالي الجنوب والبقاع وضاحية بيروت الجنوبية بالعودة إلى قراهم.

وغصّت الطرق المؤدية إليها بمواكب السيارات العائدة إلى قرى الجنوب، على الرغم من فداحة الدمار والطرقات التي أغلقتها الغارات الإسرائيلية وعدوانها الذي استمر قرابة شهر ونصف.
وعملت فرق الجيش اللبناني على فتح الطرق وإزالة آثار الدمار من الطرقات تسهيلاً للعودة. وتشهد الطرقات المؤدية إلى جنوب لبنان زحمة سير خانقة بسبب كثافة المواطنين العائدين إلى مدنهم وبلداتهم.

ودخل وقف إطلاق النار في لبنان حيّز التنفيذ بعد إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب هدنة تستمر عشرة أيام اعتباراً من منتصف ليل الخميس-الجمعة. وأعلن الرئيس جوزاف عون: “إننا ماضون في المسار التفاوضي وفق المبادرة التي أعلنّاها، واليوم بدأت أولى مراحلها، وهي وقف إطلاق النار”.
وتحدث بنيامين نتنياهو عن “فرصة تاريخية لصنع السلام”، مضيفاً: “لدينا مطلبان، هما تجريد حزب الله من سلاحه وإبرام اتفاق سلام مستدام من موقع قوة”. وذكرت وزارة الخارجية الأميركية أن إسرائيل ولبنان اتفقا على مذكرة من ست نقاط تؤكد عزمهما العمل من أجل سلام دائم، مع قيام الولايات المتحدة بتسهيل المحادثات.

وسارعت دول عربية وغربية إلى الترحيب باتفاق الهدنة، ودعت إلى الالتزام الكامل والفوري بفقراته.
وشهدت الساعة الأخيرة قبل وقف إطلاق النار تصعيداً إسرائيلياً واسعاً، حيث استهدفت غارات مكثفة بلدات عدة في الجنوب، وحتى ما قبل سريان الهدنة بدقائق، شملت الاستهدافات ما يزيد على 100 بلدة وقرية جنوبية، ما أدى إلى استشهاد 35 مواطناً وإصابة 106 آخرين.

وأعلن حزب الله تنفيذ 56 هجوماً على مستوطنات ومواقع وآليات وتجمعات عسكرية إسرائيلية، ما أدى إلى دويّ صفارات الإنذار 23 مرة في مناطق واسعة من الشمال.
ونقلت هيئة البث الإسرائيلية أن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو أبلغ وزراء حكومته بأن الجيش سيبقى في المناطق التي احتلها في جنوب لبنان خلال فترة وقف إطلاق النار.
إعلان الهدنة لم يُلغِ خطر اندلاع الحرب مجدداً، خصوصاً مع احتلال إسرائيل منطقة واسعة من جنوب لبنان وإنشائها منطقة عازلة يزيد عرضها على ثمانية كيلومترات، وإصرار حزب الله على حقه في المقاومة طالما هناك احتلال. وقد سبق أن أعلنت إسرائيل، على لسان رئيس أركانها إيال زامير، أن المنطقة الواقعة جنوبي نهر الليطاني ستكون “محظورة على عناصر حزب الله”.

وفي أول رد فعل إسرائيلي على إعلان الهدنة، نقلت “القناة 12” أن رؤساء سلطات محلية إسرائيلية حدودية مع لبنان قالوا إن وقف إطلاق النار “من دون القضاء على حزب الله” يُعد “هزيمة واستسلاماً كاملاً لإيران”.

وذكرت وسائل إعلام أن وزراء الحكومة الإسرائيلية لم يكونوا على علم مسبق بقرار الهدنة، قبل أن يجمعهم رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو على عجل في مكالمة هاتفية جماعية لإبلاغهم بما جرى، في مؤشر على أن القرار جاء نتيجة ضغوط أميركية.

WP2Social Auto Publish Powered By : XYZScripts.com